رواية حكاية بنت الريف الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم صباح عبد الله فتحي

              

رواية حكاية بنت الريف

الفصل الثامن والعشرون 28 

بقلم صباح عبد الله فتحي

سميرة بصوت عالي: أنتي بتخرفي بتقولي إيه يا بت؟ دهب اي اللي هتقليها؟ إنتي عندك القتل ده بالساهل كده؟ والله مصيرك مودينا في مصيبة بسبب الجنان اللي عندك ده.

سوزان: طيب أعمل إيه؟ أنا بحب مهند بجنون ومش قادرة أقرب منه، أنا عاوزة أفهمي بقى ومستعدة أقتل أي حد يقرب منه غيري. أي واحدة تحط عينيها عليه أنا هقتلها.

وتسكت لما تفتكر حاجة.

مهند في الأوضة بيغير هدومه. شيرين واقفة على الباب وبتبص على مهند بجرأة وبتكلم نفسها: ياللهوي عليك قمر، أنا مستحيل أسيبك يا مهند، أنت ليا. نفسي آخدك في حضني لو مرة واحدة، أنا بعمل كل حاجة علشان أخدك في حضني. أنا بعشقك وبموت فيك من أول مرة شفتك ومش قادرة أنساك. أنا قتلت جوزي علشان أكون ليك لوحدك، بس إنت مش شايف حد غير الست دهب. بس معلش، هي هاتتسجن وهتبعد عنك وهانفضل أنا وإنت بس. ووعد من شيرين إني هوقعك يومًا وهآخدك في حضني لحد ما أشبع منك.

سوزان واقفة وراء شيرين وعيونها بقت أحمر من الدم وبصوت الأفعى: بقى كده، عاوزة تاخدي حبيبي في حضنك؟ ده أنا هقتلك وأقَلع لك عينِك اللي بتبصي بيها على حبيبي. مهند ليا أنا وبس، ومستحيل يكون لغيري. أنا هقتل أي واحدة تحط عينيها عليه.

وتدخل المطبخ وتلبس جونتي وتاخد سكينة وتبص على السكينة بغضب: بقى إنتي يا حلوة نفسك تخدي مهند في حضنك وكمان بتقولي بعشقك ده؟ أنا هاريّحك من العشق وعذابه.

شيرين ماشيه رايحة أوضتها وسوزان ماشيه وراها. شيرين تدخل الأوضة ولسه هتقفل الباب. الباب يخبط، شيرين باستغراب: مين؟ وتفتح الباب: أنتي؟

سوزان بمكر: ممكن أستعمل الحمام بتاعك؟ أصلي بتاعي مش عارفة في إيه، المية مش شغالة فيه.

شيرين: طبعًا يا حبيبتي، اتفضلي، البيت بيتك.

سوزان بحقد: أمال بيت أبوكي؟

وبابتسامة خبيثة: شكرًا يا حبيبتي، ممكن توريني فين الحمام؟

شيرين: طبعًا تعالى، ادخلي.

وتدخل هي وسوزان الحمام.

شيرين: اهو يا حبيبتي، هو ده الحمام، بس معلش هطلع هدومي منه. وتدخل ولسه هاتوطّي علشان تاخد الهدوم ما تحسش غير وسوزان حطت إديها على بوقها والسكينة في بطنها.

سوزان بحقد: بقى إنتي يا معفنة عاوزة تاخدي مهند مني؟ مهند ليا أنا وبس، إنتِ فاهمة؟ وأنا بقتل أي واحدة بتحط عينيها عليه، إنتِ فاهمة؟

وتفضل تطلع السكينة وتدخلها تاني بكل حقد وغل ومن غير رحمة أو خوف قتلت شيرين، وشغلت أغنية وغسلت السكينة وحطيتها مكانها، وكأنها ما عملتش حاجة.

سميرة بصوت عالي: بت يا سوزان، إنتِ روحتي فين؟

وتضربها على كتفها. سوزان بوجع تحط إيديها مكان الخبطة: آه، إيه.

سميرة: إيه يا بت؟ بقى لي ساعة بكلمك ولا إنتِ هنا؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند مهند ودهب

مهند بصوت عالي: طيب حد يجيب العربية بسرعة.

هاني: حاضر يا مهند، العربية في الكَرَاش، أنا هاروح أجيبها وأجي.

وبعد وقت كان هاني جاب العربية ومهند شال دهب من على الأرض وركبوا العربية. مهند قاعد علي الكرسي اللي ورا واخد دهب في حضنه وهاني قاعد في الكرسي اللي قدام.


المحقق: أستاذ مهند، أنا هافضل هنا علشان الجريمة اللي حصلت والتحقيقات وكده، وإنت خد المدام على المستشفى وياريت تطمني على اللي هيحصل.


مهند بتوتر: طيب ماشي، وانت كمان خُد بالك من العيلة لحد ما أجي بالله عليك يا هشام وابقى عرفني هيحصل إيه.


المحقق: ما تخافش يا مهند، دول أهلي وأنا هحطهم في عيني.


مهند: يسلموا يا هشام.


وبصوت ضعيف وعينيه على دهب: يلا يا هاني خدنا بسرعة على المستشفى.


هاني يسوق العربية وبيطلع على المستشفى وبعد وقت كان مهند وهاني ودهب وصلوا المستشفى. مهند يدخل شايل دهب وهو بيقول بصوت عالي: أنا عايز دكتورة فورًا.


يجي دكتور على صوت مهند العالي: خير يا فندم، أقدر أساعد حضرتك في حاجة؟


مهند: مراتي تعبانة وحصل لها إجهاض، وكانت كويسة بس تعبت فجأة، زي ما انت شايف.


الدكتور: طيب بعد إذنك يا فندم، ممكن أشوف المدام؟


مهند بغيرة من الدكتور: لا طبعا، أنا بقول دكتورة مش دكتور.


الدكتور: طيب زي ما تحب يا فندم. دخل المدام الغرفة اللي على اليمين وانا هابعت لك دكتورة كويسة تكشف عليها.


مهند يشاور على الغرفة: هي دي يا دكتور.


الدكتور: أيوه يا فندم، هي دي. تقدر تدخل وتحط المدام على السرير لحد ما الدكتورة تيجي لحضرتك.


هاني: طيب يا مهند، دخل دهب زي ما الدكتور بيقول لك وانا هاروح أدفع مصاريف المستشفى وهاجي.


مهند وهو شايل دهب: طيب يا هاني ما تتأخرش، وانت راجع هات معاك أكل علشان دهب ماكلتش حاجة من امبارح.


هاني: حاضر يا مهند هاجيب اللي انت عايزه.


مهند يدخل دهب الغرفة اللي الدكتور قال له عليها وبعد وقت تدخل دكتورة.


الدكتورة: السلام عليكم، أقدر أساعد حضرتك في إيه يا فندم؟


مهند: المدام بتاعتي حصل لها إجهاض امبارح.


الدكتورة وهي بتكشف على دهب: طيب، ممكن أعرف إيه هو سبب الإجهاض؟


مهند بحزن: في حد حط لها برشام منع الحمل في الأكل.


الدكتورة: تمام يا فندم، أنا هاعمل لها تحاليل وأشعة، بس هي محتاجة يتعمل لها غسيل رحم فوراً.


مهند بخوف وتوتر: طيب اعملي اللي إنتِ شايفاه مناسب لها، بس ليه هاتعملي تحاليل وأشعة؟ هي في حاجة خطر؟


الدكتورة: لا، ما تخافش يا فندم، المدام كويسة، بس نعمل تحاليل وأشعة علشان نطمّن أكتر، لأن ممكن يكون فيه تأثير قوي على الرحم بسبب برشام منع الحمل، وفي حالة الحمل ده خطر — ما أكذبش عليك — وكمان باين على المدام إنها اتعذبت كتير بسبب الألم اللي كانت حاسة بيه، وأتمنى ما نكونش متأخرين في العلاج.


مهند بحزن: طيب اعملي اللي إنتِ شايفاه صح، أهم حاجة تقوم بالسلامة.


الدكتورة: تمام، أنا هاطلب من الممرضة تجهز لي غرفة العمليات لحد ما حضرتك تخلص إجراءات العملية.


مهند بتوتر: عملية إيه اللي إنتِ هتعمليها؟ معلش، مش فاهم.


الدكتورة: ما أنا قولت لحضرتك إن المدام محتاجة يتعمل لها غسيل رحم، وده يعتبر عملية.


مهند يخاف على دهب: طيب ودي فيها خطر ولا حاجة على دهب؟


الدكتورة: ما تخافش يا فندم، مش هكذب عليك، هي العملية مش سهلة لكن مش خطيرة برضه.


مهند بحزن: طيب إنتِ جهّزي غرفة العمليات في أسرع وقت، وأنا هادفع تكاليف العملية وأخلص إجراءاتها.


الدكتورة: طيب تمام يا فندم، بعد إذن حضرتك.


مهند وعينيه على دهب: اتفضلي.


الدكتورة طلعها وهاني داخل.


هاني: خير يا مهند طمِّنّي، الدكتورة قالت إيه؟


مهند يقعد على الكرسي اللي جنب السرير وماسك إيد دهب: الدكتورة قالت إنها لازم يتعمل لها عملية فورًا.


هاني بخوف: عملية ليه؟


مهند: عملية غسيل رحم.


هاني: طيب والعملية دي خطيرة وفيها خطر على حياة دهب؟


مهند: الدكتورة قالت العملية مش سهلة بس برضه مش خطيرة.


هاني بحزن على حالة أخوه الوحيد: طيب ما تخافش يا مهند إن شاء الله هتقوم بالسلامة وتكون كويسة. (وبغضب ويكور إيده) أنا مستحيل أسامحك يا نور على اللي أنتي عملتيه ده.


مهند: معلش يا هاني، روح اعمل إجراءات العملية وادفع المصاريف بتاعتها وأنا هافضل هنا جنب دهب علشان ما ينفعش أسيبها لوحدها.


هاني: حاضر يا مهند، بس خد كلِّ أي حاجة علشان تقدر تقف على رجلك، أنت من إمبارح ماكلتش أنت كمان.


مهند بحزن: أنا ماليش نفس يا هاني لحاجة دلوقتي.


هاني: معلش يا مهند، كل أي حاجة، علشان خاطري. (ويفتح السندوتشات ويحطها على بوق مهند) معلش يا مهند، علشان خاطري خد من إيدي ما تكسفنيش.


مهند علشان ما يكسفش هاني ويزعله ياخد لقمة صغيرة من السندوتش اللي هاني ماسكه ويأكلها.


هاني بدموع: أنا آسف قوي يا مهند، كل اللي بيحصلك إنت ودهب بسبب الغبية مراتي. أنا قررت أسيب نور.


مهند يحط إيده على وش هاني بحنان وهو بيقول: إنت ما غلطتش في حاجة يا حبيب قلب أخوك علشان تعتذر، وبعدين هتسيبها ليه؟ أنا عارف إنها غلطت كتير قوي باللي هي عملته، بس ما تغلطش نفس الغلطة يا هاني. هي بتحبك وإنت بتحبها، ما تسبهاش عشان كده هاتتعذب على فراقها صح.


هاني بحزن: أنا فعلاً بحبها قوي يا مهند، بس بعد اللي عملته ده هي كسرت الثقة والحب اللي كان بيني وبينها. أنا ما كنتش أتصور إنها ممكن يكون قلبها أسود للدرجة دي، إنها تؤذي طفل لسه ما جاش على الدنيا. أنا مستحيل أسامحها على اللي هي عملته ده.


مهند: معلش يا هاني، إحنا في النهاية بشر، وكلنا بنغلط. هي غلطت واعترفت بغلطها، ولولا إنها اتكلمت بصراحة ما كنتش عرفت الحقيقة، وكنت هفضل مفكر إن دهب هي اللي قتلت ابني، وكنت هفضل أُعذِّب فيها. (وبدموع) أنا أذيت دهب قوي، يا هاني في الفترة الأخيرة دي أنا وجعتها أوي. أنا زعلان من نفسي وخجلان إني حتى أطلب منها السماح. أنا عارف لو طلبت منها السماح هتسامحني، بس أنا مستحيل أقدر أسامح نفسي على اللي عملته فيها.


الدكتورة تدخل: بعد إذنك يا فندم، إحنا لازم ناخد المدام علشان العملية، وياريت حضرتك تدفع مصاريف العملية بأسرع وقت.


هاني يمسح دموعه وهو بيقول: طيب، أنا هاروح أدفع مصاريف العملية وراجع.


الدكتورة: تمام يا فندم، ممكن ناخدها دلوقتي.


مهند يوطي ويبوس دهب من راسها: أنا آسف أوي يا حبيبة قلبي على كل حاجة أنا عملتها. أنا عارف إني أذيتك وجَرَحتك وزعلتك، وعارف إني كنت إنسان حقير معاكي في الفترة الأخيرة دي، حتى أنا مكسوف من نفسي إني أطلب منك السماح.

يا دهب، بوعدك إني مش هطلب منك تسامحيني غير لما أقدر أنا أسامح نفسي الأول.


الدكتورة: بعد إذنك يا فندم، لازم ناخد المدام دلوقتي، التأخير مش كويس لها.


مهند بحزن: اتفضلي، شوفي شغلك، أنا آسف.


الدكتورة: عادي يا فندم، ولا يهمك.


سماح تدخل هي ونور وأم سعيد.


سماح بدموع: دهب، حبيبتي! إيه اللي حصلك يا قلبي؟ (وبدموع) أنا آسفة يا دهب، سامحيني يا بنتي لو كنت قلتلك كلمة زعلتك مني.


مهند باستغراب: أنتو بتعملوا إيه هنا؟


نور: حضرة الظابط قال إن دهب تعبت وإنك جبتها المستشفى، وماما سماح أصرت إنها تيجي، علشان كده أنا جبتها.


سماح بدموع: هي مالها يا مهند؟ بنتي مالها؟ ليه مش بترد عليا؟


الدكتورة: يا جماعة، التأخير غلط عليها.


مهند يمسك أمه ويبعدها عن دهب: معلش يا أمي، خليهم يشوفوا شغلهم، وأنا هافهمك كل حاجة بعدين.


الدكتورة: خدوها على غرفة العمليات بسرعة!


سماح وأم سعيد بصوت واحد: غرفة العمليات؟ ليه يا بنتي؟ هي دهب مالها؟


مهند: روحي يا دكتورة شوفي شغلك، وأنا هافهمهم كل حاجة.


الدكتورة: تمام، بعد إذنكم.


سماح: في إيه يا بني؟ طمِّنِّي، دهب مالها؟ وعملية إيه اللي هتعملها؟


مهند: اهدى يا أمي، وأنا هافهمك كل حاجة. دهب تعبت شوية من مكان الإجهاض، والعملية اللي هتعملها دي عملية غسيل رحم علشان الرحم ما يتأثرش بسبب الإجهاض وبرشام منع الحمل اللي كانت أخدته وهي حامل، يعني تنظيف رحم مش أكتر.


أم سعيد: معلش يا ابني، والله ربنا يكون في عونك، مش عارفة والله هتلاحق منين ولا منين. ما تخافش، وإن شاء الله دهب هتقوم بالسلامة، وكل حاجة هتكون كويسة، ومنهم لله اللي كانوا السبب.


الكل يبص على نور.


نور بدموع: أنا عارفة والله يا جماعة إني غلطت، بس أنا اعترفت بغلطي واعتذرت، والله انضحك عليا بسبب كلام شيرين على دهب، وكرهتني فيها وفكرتها وحشة بجد.


مهند: طيب اهدي، ومش لوحدك اللي غلطتي، كلنا غلطنا في حق دهب، وأهم حاجة إنك عرفتي غلطك واعترفتي بيه.

نور بدموع أكتر: أنا والله ندمانة قوي يا مهند على اللي أنا عملته، وكنت غبية جدًا لما سمعت كلام شيرين ومشيت وراها، وبسبب غبائي انت ودهب خسرتم ابنكم اللي كنتم بتحلموا بيه.

مهند بحزن: أهم حاجة دلوقت إن دهب تقوم بالسلامة، وإن شاء الله ربنا هيعوضنا باللي أحسن منه، واللي راح إحنا ملناش فيه نصيب.

سماح وأم سعيد في صوت واحد: ربنا يعوضك باللي أحسن منه إن شاء الله يا ابني.

سماح: ما تخافش يا ضنايا، إن شاء الله دهب هتقوم لك بالسلامة.

مهند: يا رب يا أمي، ربنا يسمع منك.

سماح: إن شاء الله يا ضنايا.

وبعد وقت، الكل — مهند، وسماح، وأم سعيد، ونور، وهاني — واقفين قدام غرفة العمليات منتظرين دهب تخرج منها.

مهند بخوف وقلق: هما مالهم اتأخروا جوه كده ليه؟

سماح: ربنا يجيب العواقب سليمة يا ابني، الغايب حجته معاه.

وأخيرًا باب غرفة العمليات اتفتح، وطلعت منه الدكتورة والممرضة. مهند والكل يجروا على الدكتورة.

مهند بخوف: دهب عاملة إيه يا دكتورة؟ طمنيني عليها.

سماح بتوتر: طمنيني يا بنتي، الهي ربنا يطمن قلبك.

الدكتورة: اهدوا يا جماعة، الحكاية مش مستاهلة الخوف والتوتر ده كله، المدام دهب الحمد لله بخير، ونقلتها الغرفة اللي جنبكم دي، تقدروا تدخلوا تشوفوها لو حابين، بس هي لسه تحت تأثير البنج.

سماح: الحمد لله يا رب على كل حال، طيب أنا هاروح أشوفها علشان قلبي يطمن أكثر.

مهند بتوتر: طمنيني يا دكتورة، دهب عاملة إيه؟ والعملية أخبارها إيه؟ مافيش أي تأثير على الرحم بسبب اللي حصل ده؟

الدكتورة بأسف: ما أكذبش عليك يا أستاذ مهند، الرحم بتاع المدام اتأثر كتير باللي حصل، واللي أذاها أكتر تأخرها في العلاج. كان المفروض يتعمل لها غسيل رحم من بدري شوية بعد الإجهاض، لأن بيكون في دم فاسد، وده أثّر على الرحم بشكل كامل، وبالأخص إنها كانت حامل ووصل للرحم برشام منع الحمل، وده أثر عليه. بس إن شاء الله مع العلاج هتكون تمام، بس أهم حاجة تتعالج بشكل صحيح.

مهند بحزن: يعني إيه؟ دهب ممكن ما تحملش تاني أو تخلف؟

الدكتورة: للأسف، في احتمال كبير إن ده يحصل فعلًا، بس قول يا رب، وإن شاء الله تتعالج، وكل حاجة بإذن الله هتكون كويسة.

الفصل التاسع والعشرون من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>