رواية بيت العائلة الحب الأسري الفصل الثالث 3 بقلم وفاء الدرع
– بيت العائلة والحب الأسري 🌿
بعد ما خلصوا العشاء وجلسوا كلهم في راحة آخر اليوم، قررت عايدة إنها تفتح الموضوع مع ابنها سامي. قعدت جنبه، وبصوت كله حنان قالت له:
"يا سامي… أبوك لقى بنت من الناس الطيبين… بنت ناس غلابة بس قلوبهم بيضا، وقال يمكن تبقى نصيبك."
مجرد ما سامي سمع كلمة “بنت” و"جواز"، اتغيّرت ملامحه، وابتسامة خفيفة طلعت منه من غير ما يشعر. رد بسرعة، وبإصرار واضح:
"أوافق يا أمي… والله أوافق. نفسي يكون ليا بيت وعيال زي إخواتي… نفسي حد يحبني ويبقى شريك حياتي."
كلامه قطع قلبها، وخلّى دمعة تتحبس في عينها… دمعة فرح وخوف في نفس الوقت.
وفعلاً، تاني يوم بالليل، خرج السيد وعايدة متجهين لبيت عُبادة. البيت كان بسيط جدًا… جدران قديمة، وأبواب متواضعة، لكن ريحة الطيبة كانت طالعة من المكان قبل حتى ما يدخلوه.
استقبلهم عبادة وزوجته بترحاب كبير:
"اتفضلوا… البيت بيتكم، والله نورتونا."
ناس فقيرة… آه، لكن عندهم كرم يغطي الدنيا. قدّموا لهم الشاي، وبشكلة بسيطة، لكن بحب حقيقي، كأنهم بيقدموا أغلى حاجة عندهم.
بعد دقائق، دخلت البنت… مروه.
كانت لابسة لبس بسيط، ومغطية شعرها بطرحة سادة… ماشية بخجل، وعيونها في الأرض. قعدت جنب أمها، وعايدة بدأت تحكيلها وتسألها بلطف.
مروه كانت بترد… صوتها هادي، فيه لَدغة خفيفة، وكلامها فيه بُطء، لكنها كانت مهذّبة لدرجة تخلي أي حد يحبها من أول مرة. ابتسامتها بسيطة… لكن صادقة.
وفي وسط الكلام، حسّت عايدة والسيد إنها بنت قلبها طاهر، ودمها خفيف، وروحها مرتّبة، ووشّها مريح… والأغرب… إنها كانت أجمل من زوجات ولديهم رغم بساطتها.
عايدة بصت لزوجها نظرة معناها: "دي بنتنا… ودي هتبقى ستر لابننا."
ولما جه وقت الكلام الجد،
قال السيد لعبادة:
"إحنا جايين نطلب يد مروه لابننّا سامي… وحبّينا نشوفها ونتعرف عليكم."
ساعتها عبادة مسك نفسه بالعافية من الفرحة، وقال وهو بيضحك:
"يا سيدّي… ده يوم المنى. والله لأكسيها وأزفّها لحد البيت. بس لازم آخد رأيها… زي ما عملت مع أخواتها."
ابتسم له السيد وقال:
"طبعًا… رأي البنت أهم من أي حاجة. وإحنا مستنيين ردكم."
رجعوا على البيت، وقعد سامي قدّامهم، قلبه بيخبط من التوتر:
"ها يا أمي… شكلها إيه؟"
عايدة مسحت على كتفه وقالت:
"شكلها جميل يا ابني… بس المهم إنها تتحب من أول نظرة. روحها حلوة… وهادية… ووشّها مريح. لسانها تقيل شوية… لكن الجمال جمال الروح يا سامي."
اتسعت ابتسامة سامي، وقال في سره: “يمكن تكون نصيبي… يمكن ربنا عوّضني بيها.”
ومن غير ما يشوفها… قلبه تعلّق بيها.
وبعد يومين، وفي الغيط، جه عبادة للسيد وهو مبتسم من الأذن للأذن، وقال بصوت عالي:
"السيد! مــــــــــروه موافقــــــــة."
ووقتها… حسّ السيد إن الفرح دخل بيت ابنه أخيرًا.
❓🔥 السؤال المشوّق:
هل هتكون مروه هي السند اللي كان سامي مستنيه؟
ولا لسه الأيام مخبّية امتحان كبير
