رواية العشق الاسود الفصل الحادي عشر 11بقلم فاطمة احمد

 

 رواية العشق الاسود

الفصل الحادي عشر 11

بقلم فاطمة احمد

انفجرت شفتاها اخيرا لتسمح للسانها بالكلام :

- اا...انت...انت ب..بتقول اا..ايه...ثم تابعت باستنكار :

- انت مفكر ان بكدبة زي ديه هتخليني اسلم نفسي بيك ههههه لا فوق يا رعد انا عميا اه بس مش غبيا و اااا....


باغتها بامساك كتفيها و الضغط عليها بعنف واضح هامسا بتهكم :

- الشبح مش محتاج يكدب يا حلوة لاني لما اعوزك هحصل عليكي و غصبا عنك مش هقولك انك مراتي.

وضعت يداها على اذنيها و صرخت بغضب :

- بطل كدب حرام عليك و بعدين احنا اتجوزنا امتى هاا ف الاحلام !!!

سمعت صوت قهقهاته تعلوا ايردف بثقة و مكر :

- انتي كأنك نسيتي الورق اللي خليتك تبصمي عليه من فترة.

قضبت حاجباها و فجأة لاحت في ذاكرتها تلك اللحظة عندما تشاجرا و ادخلها لغرفتك كان على وشك الاعتداء عليها لكنه ابتعد عنها في اخر لحظة و جعلها تبصم على ورقة ما....

اتسعت عيناها لتهمس بدون وعي :

- ده كان ورق زواج !!

- تماما.

قالها بنبرة مرعبة و تابع :

- يعني اي حاجة بعملها هتكون من حقي... فاهمة !!

حركت رأسها يمينا و شمالا دليلا على رفضها لكلامه فصاحت به في انهيار :

- حراااام عليييك لييه تعمل فيا كده ليه خليتني اتجوزك من غير ما اعرف....جوازنا ده باطل. 

ضحك بسخرية عليها :

- ههههه لا يا قطة جواز رسمي بالشهود و المأذون و موافقة العروس كمان.

مسحت دموعها و همست بصوت متحشرج :

- انت...انت عرفت اني مخططة عشان اهرب ازاي.

توقف عن الضحك ووقف امامها امسك فكها بعنف مغمغما بشر :

- عارفة مشكلتك ايه مش بعماكي لا المشكلة بعقلك انتي نسيتي ان القصر ده قصري و قولتلك من قبل مفيش حاجة بتحصل غير ب اذني و مش صعب على الشبح يعرف خطط الاغبياء اللي زيك.


رفع عيناه ووزعها كالصقر في سقف الغرفة ليجد كاميرات المراقبة ابتسم بغرور و تذكر عندما كان يغادر القصر و يجلس في مكتب شركته يراقبها وهي نائمة و ايضا عندما تتناول الطعام و كل تفصيلة منها كان يراها فكيف لن يعلم بخططها مع الجاسوسة.

طرق على وجنتها بطريقة مستفزة مردفا :

- حسابي معاكي لسه مخلصش صدقيني من النهارده هتكرهي حياتك و تتمني الموت كل لحظة ولا تطوليه مش الشبح اللي تنيميه على ودانه يا سيليا ، انهى كلامه وهو يدفعها لتسقط على الفراش تقوس ثغره بابتسامة متعجرفة اتجه نحو الباب و كاد يخرج لكنه سمعها تتكلم بحرقة :

- انا عملت ايه فحياتي عشان اتجوز واحد مجرم بيقتل ارواح بريئة من غير ما يتردد.

تنهد بعدم مبالاة و حدث نفسه :

- اللي عملتيه اخطر بكتير مما بتتوقعي....انتي قطعتي عليا النوم لسنين طويلة و مش هسمحلك تبعدي عني دقيقة لحد ما اعرف ليه كنتي بتجي ف احلامي مش هسيبك لانك ملكي يا سيليا....ثم خرج و صفق الباب خلفه بعنف.

انتفضت مكانها ثم دفنت رأسها في الوسادة ليتعالى صوت شهقاتها بقوة تلعن حظها العاثر الذي اوقعها في براثين هذا الوحش....

____________________

حركت جفناها بخفة وهي تطالعه حتى تمتمت بضياع :

- اياد انت...بتقول ايه انا.....

قاطعها وهو يحتضن وجهها بحب :

- اه يا لين انا بحبك لا انا بعشقك فاكره من سنة لما جيتي تشتغلي ف الشركة كنا بنكره بعض جدا و بقعد اغيظك و انتي تزعقيلي.

ابتسمت وهي تتذكر مشاجراتهم المستمرة فأكمل :

- انا من وقتها بدأت اتعلق بيكي و عرفت ان مفيش يوم هيعدي عليا من غير ما اشوفك بقيتي عايشة فقلبي و عقلي و مشاعري كلها اديتهالك اه انا فعلا كان ليا علاقات مع بنات كتير اوي بس من لما حبيتك بعدت عنهم انا كنت عايز اتقدملك بس ملقيتش فرصة مناسبة و من شويا لما لقيت الراجل الغبي ده بيقربلك اتجننت من فكرة انك تضحكي او تبصي لراجل غيري انتي مينفعش تكلمي حد غيري لانك ملكي يا لين انا بحبك. 

سقطت دمعتها و تبعتها شلالات من الدموع و هي تستمع لكلماته هذه اول مرة تشعر بصدق كلمة " احبك " تشعر فعلا بوجود شخص يحبها هي فقط حتى جلال لم يعبر لها عن حبه بهذه الطريقة....افاقت من تفكيرها بذهول ماهذا الذي يحدث كيف تقارن بينهما.

ابتعدت يديه عن وجهها و قالت بصوت مختنق :

- استاذ اياد ارجوك انا مش لعبة عشان اي حد يجي يقولي بحبك و اصدقه.

اياد بذهول من ردها :

- لعبة !! حبي ليك معتبراه كذبة لين انا جدي فكلامي انا بحبك فاهمه يعني ايه يعني مش بقدر اعيش من غيرك ، و اكمل بحماس :

- و هنتجوز و اعملك فرح كبير اوي تحكي عليه كل الناس صدقيني هخليكي اسعد انسانة ف الدنيا.

وضعت يداها على وجهها و صاحت به في بكاء :

- بس بقى يا اياد كفاية كفااااية.

اياد و قد اقترب منها بقلق :

- لين في ايه مالك اا...

قاطعته و هي تشهق بخفة :

- رجعني على المطعم انا سايبة عربيتي هناك.

كاد يعترض لكن حالتها لا تسمح له بأن يتكلم تنهد بضيق و تمتم :

- اتفضلي.

ركبت سيارته و هو ايضا انطلق بها دون ان ينبس ببنت شفة بينما هي تضع رأسها على النافذة جسدها هنا اما عقلها فهو غارق في بحر اخر....

___________________

فتح باب القبو و دلف لينحني له الحراس نقل نظره لها وهي مقيدة ووجهها به الكثير من الكدمات و تبكي بألم فابتسم بغل و اقترب منها.

انحنى بجسده قليلا و سحبها من شعرها صارخا بصوت اخترق الجدران :

- ده جزاء اللي زيك يا ***** كنتي واخدة سيليا على فين هاا !!

انهى كلامه وهو يصفعها مجددا صاحت بألم و تحدثت ببكاء :

- سامحني يا باشا انا عبدة المأمورة و بعمل اللي يقولولي عليه.

قبض عليها اكثر و همس بنبرة كحفيف الافعى :

- مين اللي قالك تعملي كده..... انطقي !!

- ج...جلال باشا.

قضب حاجباه و اردف :

- و ليه يحاول يهربها هو بيعرفها ولا ايه ؟!

نورهان بخوف :

- اااا...الصراحة هو حاطط عينه عليها انا مش عارفة شافها امتى بس بعتله صورها و قالي انه بيعرفها من زمان و بي....بيحبها.

كلماتها كانت كافية لجعل روحه تحترق بنيران اشعلها الغضب و الحقد....و الغيرة !!!

سألها وهو يحدجها بنظرات لا تحمل ذرة رحمة :

- كنتو واخدينها على فين.

توترت و اخفضت بصرها متمتمة :

- ااا...كان عايز ياخدها مع البنات الجداد عشان يتاجر بيها و انا اااااه !!

صرخت وهي تتلقى صفعة اخرى منه و تلتها عدة صفعات و لكمات منه حتى فقدت الوعي !!

ابتعد عنها و عدل سترته ليزمجر بالحراس بقوة :

- صحوها و عذبوها تاني.....مرر يده على شعره قائلا بحدة :

- ديه اخرة اللي يحاول يأذي مرات الشبح.

غادر سريعا و صعد لجناحه وجد زهرة تخرج منه فاشار لها بالاقتراب و امتثلت لأوامره....وقفت امامه فقال بجمود :

- بتعمل ايه دلوقتي.

زهرة باحترام :

- كانت قاعدة بتعيط بعدين نامت يا سيدنا.

هز رأسه و اشار لها بالانصراف دخل هو ووجد سيليا نائمة بعمق ، جلس بجانبها و لمح اثار اصابعه على وجنتها البيضاء تقوي فمه بغضب و حدث نفسه :

- غلطتي اوي يا سيليا لما حاولتي تهربي مش انا قولتلك اللي بيدخل ع القصر ده مبيطلعش ليه بقى مسمعتيش كلامي و عندتي.

زفر بقوة و نهض دلف لحمامه و استحم ارتدى ملابسه و استلقى على الفراش بجانبها....

_________________

- هههههه بتتكلمي جد !!

تعجبت من ضحكاته و قالت :

- اه يا جلال بتكلم جد ثم انت ليه فرحان المفروض تتنرفز لما حد يقول لمراتك انا بحبك مش تضحك كده.

جلال بمكر :

- يا غبية اللي حصل ده لمصلحتنا الايد اليمين للشبح بيحبك و متعلق بيكي و احنا لازم نستغل الموضوع ده.

لين بذهول من كلامه :

- تقصد ايه !!

جلال بابتسامة ثقة :

- يعني توهميه انك بتحبيه بردو و موافقة تتجوزيه خليه يثق فيكي و يكلمك فكل حاجة خاصة بشغله و ااا....

قاطعته بصدمة وهي تقف لتصرخ به :

- جلااال ايه الكلام ده عايزني اوهم واحد اني بحبه و استغله كمان و فوق كل ده انا مراتك المفروض تغير عليا مش ترميني فحضن راجل غيرك.

نهض و قبض على ذراعها مردفا بحدة و نفاذ صبر :

- انتي لازم تنفذي اللي بقولك عليه يا لين....و تابع بحب مزيف :

- يا قلبي مش انتي بتحبيني و مستعدة تعملي اي حاجة عشاني طب ليه معترضة على كلامي.

لين بضيق :

- لاني هجرحه يا جلال و لو عرف اني بخدعه هيقتلني.

جلال بمكر :

- متخافيش مش هيعرف بس انتي اعملي اللي بقولك عليه ماشي.

قال الكلمة الاخيرة بحدة فهزت رأسها باستسلام ثم همهمت بتعب :

- الوقت اتأخر وعايزة انام.

اومأ و طبع قبلة على وجنتها هامسا :

- تصبحي على خير....ثم غادر الشقة.

تنهدت هي بقلة حيلة ووضعت يدها على شعرها قائلة بغضب :

- انتي واحكة حقيرة يا لين حقيييرة !!

__________________

عندما خرج جلال اتصل بأحدهم و بعد دقائق اغلق الخط وهو يصرخ بغضب :

- ازاي اتقفشو ازاااااي....ضرب مقود السيارة بعنف و اكمل بشر :

- يعني مخططاتي كلها فشلت الشبح عرف ينقذها مني بس لا يا رعد صدقني مش هتفرح بيها كتير انت مينفعش تكون معاها اصلا لانك دمرتها و بسببك فقدت احلى بنت كنت هكسب منها ملايين.

زفر بانفعال شديد ثم قال :

- نورهان الغبية اكيد هتعترف عليا و الشبح هينتقم متي لازم اتصرف حالا و لين ديه تعرف كل المعلومات اللي تخصه لازم.

اخرج زجاجة الخمر من الدرج و اخذ يتجرعها بشراهة و يفكر فيما سيحدث....

___________________

في صباح اليوم التالي.

استيقظ رعد و نهض سريعا ارتدى ملابسه بنطال جينز باللون الاسود و سترة جلدية سوداء اخفى سلاحه داخل جيب الحزام ثم تطلع للمرآة بخبث :

- وقت العقاب.

اخذ مفاتيح سيارته و هاتفه نزل للاسفل ووجد اياد ينتظره كالعادة.

وقف امامه و قال بجدية :

- يلا.

اياد بتوتر :

- طب ممكن تهدى شويا عشان متعملش حاجة غلط.

زمجر به في عنف :

- اهدى ازااااي هااا و ال ***** كان عايز يخطف مراتي انا هقتله يا اياد هقتله.

حاول الاعتراض لكن لم يستطع فتنهد بيأس :

- براحتك اعمل اللي عايزه.

مسح على وجهه و غادرا القصر ركب سيارته و اياد بجانبه كان كوال الكريق شاردا بلين هل ستقبل حبه ام ترفضه....

بعد دقائق توقفت السيارة بقوة مصدرة احتكاكا عنيفا ترجلا من السيارة و دلفا للفيلا بعدما تخلصا من الحراس....

1

كان جلال جالسا في غرفة مكتبه عندما اقتحم احدهم المكان رفع رأسه بغضب لكن سرعان ما تحول لرعب وهو يرى الشبح يقف امامه بشموخ و قسمات وجهه تكاد تحرق المكان من الغضب.

جلال بخبث :

- الشبح بنفسه جاااي ليا منور يا باشا.

قبض على يده بعنف و قد احتضنت جهنم عيناه و فجأة انقض عليه يلكمه و يركله بعنف و يصرخ بعصبية :

- جتلك الجرأة ازاااي عشان تحط جاسوي فقصري و تاخد سيليا مني.

جلال بضحكة شريرة رغم المه :

- ههههههه مفيش حاجة تصعب عليا يا شبح.

اياد بجدية وهو يبعد رعد عنه :

- رعد سيبه هو بيحاول يستفزك متسيبوش يوصل ل اللي عايزه.

ابتعد عنه فسقط جلال على الارض يتأوه بألم ركله رعد في بطنه و قال بتهديد :

- ابقى فكر تقرب من مراتي و انا هربيك.

جلال بصدمة :

- مراتك.

ابتسم و لم يرد بل استدار ليغادر و خلفه اياد....كادا يخرجان لكن جلال وقف و اردف بغضب و عصبية :

- مستحيل تكون ليك و انت اصلا السبب فحالتها.

توقف مكانه و لف رأسه له اقترب منه يغمغم بحدة :

- تقصد ايه.

تأوه الاخر وهو يضحك بألم فجذبه الرعد من ياقة قميصه صارخا :

- تقصد ايييييييييه !!!

نظر له جلال و همس بحقارة :

- سيليا اتعمل بسبب شخص خبطها بالعربية من 5 سنين....و الشخص ده هو انت يا رعد !!

ماتنسوش تصلوا علي النبي

الفصل الثاني عشر من هنا 

تعليقات



<>