رواية اهداني حياه الجزء الاول الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم هدير محمود

    

رواية اهداني حياه الجزء الاول الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم هدير محمود 

بسم الله

اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله صلاة تنحل بها العقد وتنفك بها الكرب وتقضى بها الحوائج

- ندى بألم وقد دمعت عيناها وكانت على وشك البكاء وضعت يدها على شفتيها قائلة بصوت خفيض : حمزة أنا آسفة آسفة بجد مقصدش سامحني أرجوك أنا أنا ….


هنا عند هذا الحد بدأت دموعها في الانهمار بشكل مفاجيء أجفل حمزة  فضحك لها قائلا بسرعة : 

- ندى أهدي أنا كنت بهزر معاكي والله مكنش قصدي حاجة أنا بعمل فيكي مقلب من مقالبي عادي يعني بس معرفش أنك حساسة أوي كده 

- ندى بعدم تصديق : لأ أنتا بتقولي كده عشان محسش بالذنب بس أنا فعلا معنديش دم بعد كل اللي عملته معايا أقولك كده أنا بجد وحشة أووي 

- حمزة وهو يمسح دمعها المتساقط على وجنتيها بكلتا يديه فقال من بين ضحكاته : يا بنتي والله مقلب بهزر معاكي يا عبيطة ذنب أيه ووحشة أيه بس وبعدين ده أنا لسة امبارح قايلك أنتي أمانة يوسف وزيك زي حلا حبيتك أمتا ؟؟ النهارده ؟! 

-  ندى وقد زاد نحيبها قائلة : يعني أنتا بقيت بتكرهني؟؟

- حمزة بعدم استيعاب لما يحدث : أهدي يا مجنونة أكرهك ايه مين قال كده ؟؟

- ندى ببكاء : أنتا لسة قايل حبيتك أمتا ؟؟

- حمزة وهو يخبط مقدمة رأسه بيده قائلا بيأس: يالهوووي على الهرمونات وعمايلها عشان كده بتخنق من التعامل مع الستات بصي اهدي عليا كده وافهميني أنا قصدي يعني حبيتك أمتا حب راجل ل ست؟! ، لكن ربنا يعلم أنتي عندي مهمة زي حلا بالظبط بحس أنك مسئولة مني وكلامك مزعلنيش خاالص بالعكس كلامك فرحني جدا جدااا فرحاان بأحساسك بيا وأهميتي عندك 

- ندى بشك : بجد يا حمزة ؟؟

- حمزة بصدق: والله بجد يا ندى 

- ابتسمت ندى فضحك حمزة قائلا بمشاكسة : أهي الشمس طلعت أهيه يا جدعااان ؟؟ وضحكت يعني قلبهاااا مااال وخلاااص هنتجوز ونجيب عيااال

- قطبت جبينها وعادت لعبوسها بعدما رمقته بغيظ قائلة بلهجة تحذيرية : حمززززة 

- حمزة بمرح : أهي ضلمت تاااني أهيه ..على العموم خلاااص برااحتك أنتي الخسرررانة أنا عندي عيااال وبعدين كفاااية أنك هتتحرمي من الجملة الشهيييرة أنتو مش عارفيين أنا مرااات ميين أنا أي واحدة تتمناني وعلى رأي الأغنية أناااا حواليا كتيير أنا حواليا كتييير تيراراراااا ثم غمزها ضاحكااا فتبدل العبوس لابتسامة ملأت شفتيها واشرقت وجهها 


شعر حمزة بالرضا من نفسه أنه استطاع انتشالها ولو قليلا من بعض أحزانها وآلامها هكذا أحساسه  في كل مرة ينجح في رسم البسمة على وجهها ، نظر في ساعة يده ثم عاد ببصره إليها قائلا :

- بقولك أيه أدخلي هاتي الاتنين اللي جوه من قفاهم ويلا عشان نروح الوقت أتأخروأنا عندي شغل الصبح بدري وهموووت وأنااام خلاص احتمال أنام وأنا واقف أصلا 

- ندى : حاااضر هدخل أجيبهم وأجيلك

- حمزة بتحذير: بس أستني أوعي تدخلي تجبيهم تنسيني وتلفي معاهم وحياااة عيالك يا شيخة 

- ندى : ههههه لا عيب عليك أنا أقدر بردو


دلفت ندى داخل المحل واحضرت الفتاتان وخرجن ثلاثتهن حيث ينتظرهن حمزة وحينما وصل أسفل العمارة التي يقطن بها وبمجرد خروجهم من السيارة لمحت نسمة عمر يقف بجوار مدخل العمارة فأشارت إليه قائلة لحمزة : 

- ألحق صاحبك الفتااان أهوووه 

قالت كلمتها ولم تنتظر بل انطلقت تجاهه وحينما أصبحت أمامه صاحت به قائلة :

- أهلا ب الكابتن الفتان بذمتك ديه أخلاق كباااتن والله محصلتش حتى مدرس ألعاب 

- ضحك عمر على تلك المجنونة قائلا : ليه بس كده يا دكتورة أنا عملت أيه بس ؟


في تلك اللحظة جاء ثلاثتهم ما إن لمح عمر ندى حتى خفق قلبه بقوة ف غض بصره عنها بأعجوبة ونظر أرضا وقبل أن ينطق وجدها تتحدث إليه بجدية قائلة :

- أزيك يا أستاذ عمر ؟؟يارب تكون بخير أحممم أنا كنت حابة أشكرك على وقتك اللي ضاع لما روحت تجيب نسمة أختي واعتذرلك لو كانت ضايقتك ف ياريت متزعلش منها هي مجنونة حبتين بس 

- نسمة باندفاع : مين ديه اللي مجنونة وبعدين وأنا هضايقه ف ايه مش كفاية أنه طلع فتان 

- لكزتها ندى بمرفقها ثم ابتسمت معتذرة منه قائلة بمزاح: على فكرة البت ديه مش أختي ولا أعرفها وأنتا غلطان أنك عطلت نفسك عشانها 

- عمر وقد رفع عيناه ليقابل عيناها قائلا دون تفكير : تعبك راحة يا ندى  

في تلك اللحظة رمقه حمزة بغضب ف ابتلع عمر ريقه ثم تنحنح قائلا : 

- قصدي يا أستاذة ندى أن مفيش تعب ولا حاجة أخت حضرتك زي أختي 

- ندى وقد عادت لجديتها : شكرا ليك مرة أخيرة وبعد اذنك هطلع أنا بقا يلا يا نسمة 

- نسمة : لأ اطلعي أنتي يا نودي أنا هقول كلمتين للكابتن وأطلع علطول

- حلا بحزن مصطنع: ومفيش أزيك يا أبيه عمر ل حلا ولا نسيتني خلاااص ؟؟

- عمر بابتسامة: وهو أنا اقدر بردو يا باشمهندسة ده أنتي حتة الشيكولاتة الأخيرة اللي في الكونو 

- حلا بمرح : ضحكت عليا وثبتني أنتا كده يا أبيه

- عمر بغمزة : عقبال ما أثبت أخوكي ده لو مثبتنيش هوه قدام باب العمارة بمسمارين وخلى اللي ما يشتري يتفرج 


ضحكت حلا ونسمة وظل حمزة على ملامحه الجامدة ولم يبادلهما الابتسام حتى 

- حمزة موجها حديثه ل حلا ونسمة : هااا خلصتوا رغي أتفضلوا على فوق بقااا 

- نسمة باعتراض: طب استني يا حمزة باشا أسأل الكابتن على حاجة 

- حلا : طب أنا هطلع بقا بعد أذنك يا أبيه 

- عمر : أتفضلي يا باشمهندسة 

- نسمة وقد اقتربت من عمر قائلة بهمس: أقوله بقا أنك سبتني جعانة ونسيت تأكلني زي ما فتنت عليا وقولت على مودي ودكتور أحمد ؟؟

- عمر برجاء : لأ خلاااص سماااح المرادي خليكي أجدع مني 

- نسمة بمرح : خلاااص سمااح المرادي صحيح مقولتليش كلت فول من بتاع العربية تاااني ؟؟

- عمر بصوت خفيض: لأ هي كانت مرة كده صدفة يعني

- نسمة : طب أمانه عليك لو جبت منه هاتلي سندوتشين ومتبقاش فتااان كده تاني ؟؟

- عمر بضحك : هههه حااضر أنا آسف 

- حمزة بضيق : ممكن أفهم في أيه ؟؟ بتتكلموا ف ايه ؟؟ وبصوت واطي ليه ؟؟

- نسمة : أحممم مفيش يا حمزة.. حاجة كده بس كنت بقولها للكابتن 

- حمزة بغضب : اطلعي على فوق يا نسمة يلااا مش هنفضل واقفين نتكلم كده في الشارع للي رايح واللي جااي المنظر مش حلو 

- نسمة : حاااضر طالعة اهوه ده أنتا قلبتك وحشة أوي يا جدع ثم نظرت ل عمر ورفعت يدها ملوحة له بود : سلااام يا كاابتن 

- عمر : سلااام يا دكتورة 


صعدت نسمة إلى أعلى بينما اقترب حمزة من عمر وقد أمسكه من ياقته قائلا بغيظ : 

- ايه يا عم سوما العااشق بتسبل ل مراااتي وأنا وااقف لأ ومش مراااتي بس لأا خدت أختها كمان فوق البيعة 

- عمر باندفاااع : لأ والله ما سبلت لأختها ولا حاجة أيه الظلم ده

- حمزة وهو يوميء برأسه ببطيء قائلا : يعني بتعترف أنك كنت بتسبل لمراتي 

- عمر مدافعا : يا بااشااا أنا والله أول ما شوفتها بصيت في الأرض علطول أنا مش قصدي بجد أنا اتكلمت عادي 

- حمزة بسخرية مقلدا اياااه : تعبك راااحة يا ندى ..ده عااادي وحياة أمك قااال عااادي قااال وبعدين أنتا أيه اللي جابك هنا وواقف كده ليه ؟؟

- عمر : جاااي أصالحك يا زوما يا حبيبي أعملك ايه ما أنتا عملتلي بلوك زي ما تكون صاحبتي وزعلت مني راحت رزعاني البلوك المتين 

- حمزة باستنكار : صاحبتك! مين ده اللي صاحبتك يا حيواااان ؟ وبعدين الدور والباقي على اللي عمال يتصل ومبطلش رن ورسااايل بالرغم إني بعتلك وقولتلك مش عايز أتكلم دلوقتي لكن أنتا اللي عامل زي الست اللي جوزها متخانق معاها وعمال يقولها مش وقته كلام دلوقتي وهي مفيش فااايدة مصممة على النكد 

- عمر بمرح : طب بقولك بدل ما نفضح بعض في الشارع كده تعالا معايا نطلع على الجيم نرغي شوية وبالمرة أصالحك يا قلبي ونرجع لبعض بقااا 

- حمزة وقد ضرب عمر في كتفه قائلا : منك لله يا عمر أنتا جاي تفضحني قدام بيتي عااارف لو حد سمعك هيشك فينااا أكيييد عل العموم أنا مش قادر أروح في حتة لو عايز تقعد معايا تعالا أنتا روح معايا شقتنا اللي هناك عشان أنا هبات فيها بات معايااا وأهوه بالمرة تسوق بدالي عشان أنا مش شااايف قدامي همووت وأنااام

- عمر متسائلا بمزاح: ليه صف الستات اللي فوق طردوك من هنا ؟؟

- حمزة : ههههه لأ يا سكر أنا اللي طردت نفسي عشان يبقوا براحتهم وخصوصا نسمة مش هينفع وجودنا مع بعض ف نفس المكان

- عمرباستغراب : واشمعنا نسمة ؟؟ وليه مش ندى كماان ؟

- حمزة : عشان ندى مهما كانت طبيعة العلاقة بينا هي مراتي شرعا وقانونا الجواز فاسد لكن مش باطل 

- عمر : بص أنا ممكن آجي معاااك أوصلك واقعد معاك شوية لكن مش هبااات عشان مسيبش ماما وسلمى لوحدهم أنتا عارف بابا مسافر 

- حمزة بتثاؤب : وماااله المهم توصلني 

- عمربغيظ: مصلحجي حقير 

- حمزة بتحذير: بتقول حاجة يا عمر 

- عمر بمداهنة : لأ ولا حاجة بقول من عنيا يا كبيير هو أنا ليا بركة غيرك يا باشاا

- حمزة وقد ألقى له بمفاتيح سيارته قائلا : خد ويلا بينا نطير من هنا بقا

- عمر : آخد أيه ؟ وعربيتي ؟لأ أنا هوصلك بعربيتي وحضرتك تبقا تيجي تاخد عربيتك بكره 

- حمزة بأصرار : لأ يا حبيبي حضرتك هتوصلني بعربيتي وتركنها تحت البيت ولما تنزل من عندي تبقا ترجع تجيب عربيتك أو روح بتاكسي وأبقى تعالا خدها بكره 

- عمر بغيظ : يا سلااام ده أيه البرود ده ؟ وبعدين أيه اللي يخليني أسمع كلامك يعني؟؟

- حمزة ببرود : يمكن اتعطف عليك وأسامحك غير كده بقا صمت لحظات ثم أردف بنبرة مصطنعة مائعة :هاااخد وقت طوويل أويي عشان انسى جرحك ليااا ومستحيل نرجع لبعضينااا 


ضحك عمر بضخب على حديث صديقه ثم تحدث من بين ضحكاته قائلا 

- لأ أنا مقدرش على زعلك يا قمر عنينا نوصلوكي ونريحوكي يا شااابة 

- حمزة ضاحكا : ههههه لأ كده أنا ممكن اخااف يلاا يا ابني من هنا بدل ما حد من زمايلي في الاداب يجوا يشتغلوا على قفانا 

- عمر بتأييد لكلام صديقه : هههههه أنا بقول كده بردو 


ركب عمر سيارة حمزة وجلس خلف المقود وبجواره صديقه متجهين حيث شقة العائلة القديمة لم تكن المسافة بين البيتين كبيرة فلم تمر أكثر من عشرون دقيقة حتى وصلا أسفل البناية هبط حمزة من السيارة بعدما أشار لصديقه أن يركن سيارته ويتبعه لأعلى 

وبالفعل ركن عمر السيارة ولحق بصديقه وحينما دلفا للداخل صاح حمزة من داخل الشرفة قائلا :

- عمووور اتنين شاااي بقا وحصلني عالبلكونة 

- عمر بضيق : اتنين شااااي كماان ؟؟ ليه هو أنا الأوفيس بوي بتاع جنابك كل ده عشان أنول الرضا السامي 

- حمزة بمزاح : سااامي ميين؟ أنتا تعرف واحد اسمه سامي من وراايا ثم رقق صوته قائلا بميوعة : أااه يا خاااين يا غدااار طب طلقني طلقني طلقني 


عمر وقد ارتفع حاجبية بدهشة حقيقية وفغر فاهه بذهول قائلا :

- أنتا ايه اللي جرالك يا حمزة ؟ كنت مجنون أأه بس مش ضااايع كده هل ده تأثييير نسمة عليك بس معقول ملحقتش دول هما يومين 

- اختلج قلب حمزة ما أن نطق صديقه بأسم نسمة مجرداا فقال بضيق لم يفسره : اسمها دكتورة نسمة مش اصحاب أنتو عشان ترفع التكليف وتقولها نسمة كده

- ارتفع حاجب عمر مرة آخرى لكن تلك المرة بعدم فهم قائلا : وأنتا مالك بنسمة كماان وبعدين أيه يضايقك يعني ف إني اقول اسمها بدون ألقاب إذا كانت هي نفسها متضايقتش 

- حمزة بتبرير: أزااي مالي ومالها متهيألي قولتلك المرة اللي فاتت أنها أمانة عندي و زي أختي فلازم أحافظ عليها 

- عمر بعدم اقتناع : وهو الألقاب بقا اللي هتحافظ عليها 

- حمزة : أه الألقاب هتحافظ عليها هتخليها على الأقل تحط مسافة بينها وبين أي راجل مش تتعامل مع أي حد متعرفهوش بعشم 

- عمر بعدم فهم : أنا مش فاهمك يا حمزة هو أنتا جايب البنت عندك تربيها وبعدين هي كل الحكاية جريئة و…

- وقبل أن يتم حديثه انتفض حمزة واقفا بغضب مقاطعا صديقه : أيه جريئة ديه ما تحترم نفسك يا عمر هي عشان بتتصرف على طبيعتها وبتلقائية تبقى جريئة 

- عمرموضحاً  :أنا مقصدتش حاجة يا حمزة أنا كنت لسة هقولك أصلا أنها تلقائية حبتين وبتتصرف على طبيعتها هي طيبة جدااا وجدعة وودودة وتدخل القلب بسرعة و

- حمزة بضيق: أيييه أنتا هتعاكسها قدامي وايه تدخل القلب بسرعة أنتا ماشي تحب على نفسك 

- عمر وهو يضرب كفا بكف : لا حول ولا قوة إلا بالله أنا قولت أنا بحبهااا ؟! ثم قال دون تفكير : أنا محبتش غير ندى وكأنه أنتبه أنه يحادث حمزة زوجها فارتبك قائلا : قصدي أستاذة ندى 

- ضحك حمزة بسخرية قائلا : تصدق هي فعلا المشكلة في أنك مقولتش أستااذة هههههه مش مثلا أنك قولت أنك بتحب مراااتي خاااالص ثم تحولت نبرته للجدية مردفا :عااارف يا عمر لو أي حد تاني كان مكانك دلوقتي كان زماني دفنته مطرحه لكن للأسف أنتا صعبان عليا 

- تنهد عمر بتعب قائلا : أنتا عااارف كويس أوي يا حمزة إني بتكلم كده لأني عارف طبيعة العلاقة بينكم واللي أنتا بنفسك أكدت عليا أنها مش هتتغير وأن ندى زي حلا أختك وانكم أنتو الاتنين مش ناويين تغيروا من طبيعة العلاقة ديه وإنها مؤقتة للسبب اللي أنا وأنتا وهي عارفينه كويس أوي 

- حمزة بهدوء:بس الواقع يا عمر أنها مراتي واللي أنتا بتقوله وبتعمله ومشاعرك المفضوحة قدامي ديه أكيد كل ده مش مقبووول نهااائي بالنسبالي 

- عمر بضيق: أنتا ليه محسسني إني ماااشي معاها مثلا من وراك ولا في بينا أي حاجة اللي بيحصل ده غصب عني يا حمزة والله العظيم غصب عني اللي بيحصل ده لو كان مضايقك قيراط فهو كسرني 24 قيراط أنا جوايااا نااار ..نااار مبتهداش يا صاحبي كل  ما أفتكر أنها مراتك وأنك ممكن مثلا تبصلها كزوج أوتقرب منها بحس إني هتجنن حاااولت أنساها والله العظيم يا صاحبي حاولت لكن مقدرتش ..عااارف لو كنت أنتا بتحبها وهي بتحبك كنت هبعد نفسي عنها بأي شكل لكن لأني عارف الحقيقة مش قادر امنع ده وضرب بقبضته بقوة موضع قلبه مردفا بألم ده مش عارف يبطل يحبها مش عارف يبطل دق أول مايلمحها اتوشمت جواااه ومش عارف أخرجها منه كأن حبها لعنة صابتني سنين وأنا بحاول أبعد وانسى بس مهما بعدت عمري ما نسييت ويمكن هي حتى مكنتش فكراني إلا لما شافتني يوم ما كنت معاك عارف إن كلامي ده معااك أنتا بالذات مينفعش لكن بردو كلامي ده مينفعش غير معااك أنتا حلهااالي يا صااااحبي قولي أعمل أييه وأنا هعمله 

- تنهد حمزة بشفقة وحيرة ثم أجاب صديقه مازحااا :وأنا أيش عرفني قالولك عني أسامة منير حضرتك بص أنا عندي الحل 

- عمر بلهفة : أيييه قووول ؟؟

- حمزة بمرح: تقوم تعملنا اتنين شااي 

- عمر بسخط : وهو ده الحل !! أنا عارف أصلااا أن معرفتك مفيش من وراها أي فايدة


تحرك عمر من أمام حمزة بعدما قذفه بمفاتيح سيارته التي كانت مازالت في يده ، وحينما خرج متجها للمطبخ شرد حمزة في حال صديقه والمعضلة الواقع بها وبعد عدة دقائق أتي صديقه وهو يحمل كوبين من الشاي أعطاه أحداها وأخذ هو الثانية وظلا يتحدثا في أحاديث متفرقة متجنبا ذكر ندى والحديث الذي أثاره عمر قبل أن يتحرك للمطبخ لاعداد الشاي وأخيرا لمح حمزة في عيني صديقه تساؤل ف ابتسم له وساد الصمت بينهما للحظات حتى تحدث له بجدية قائلا :

- بص يا صاحبي صدقني والله أنا فاهمك جدا وحاسس بيك جدا جدااا لكن ما باليد حيلة غصب عني مضطر أقولك اللي هقوله أنا راجل مسلم شرقي والوضع اللي احنا فيه ده مش صح ابدااا مينفعش أكون عارف أن صاحبي بيحب مراتي لأ واقعد اسمعله وهوبيتكلم عن عذابه فبعدها أو حتى اسمحله أنه يقرب منها عشان يلفت أنتباهها مثلا ويخليها تحبه أحنا مش سبووور أوي كده والأهم بقا واللي أنا شايفه فمصلحتك أنه لازم تنسى ندى أنا شايف أن الموضوع ده ميئوس منه لأنها حتى قبل ما تبقى مراتي أو مرات يوسف الله يرحمه كانت زميلتك ومعتقدتش أنها حست بأي مشاعر تجاهك معقول بقاا بعد كل اللي مرت بيه ده هتيجي دلوقتي وتحس يبقا عل أيه وجع القلب اللي أنتا فيه ده أنتا قوي مش ضعيف ومع الوقت هتنساها بس لازم يكون عندك إرادة أنك تعمل كده 

- عمروقد ابتلع غصة مؤلمة قد تشكلت في حلقه وتحدث بصوت أجش متألم قائلا :يعني أنتا شايف أن مفيش أمل خاالص 

- تنهد حمزة قائلا بشفقة : بالعقل والمنطق مفيش أمل والموضوع ده مستحييل لكن في باب وااحد أنتا مخبطتش عليه الباب الوحيد اللي ممكن يخلي المستحيل ممكن 

- عقد عمر بين حاجبيه متسائلا : باب أييه ! 


عند تلك اللحظة تحديدا انبعث صوت ابتهال الشيخ النقشبندي من مذياع قريب مرددا بصوت عال واضح فأشار حمزة لصديقه تجاه الصوت أرهف عمر السمع فجاءه الجواب وهو يستمع لهذا الابتهال بهذا الصوت الشجي :

أغيب وذو اللطائف لا يغيب 

وأرجوه رجاء لا يخيب وانزل

حاجتي في كل حال إلى كل من 

تطمئن به القلوب ف كم لله من تدبير

 أمر طوته عن المشاهدة الغيوب ومن كرم 

ومن لطف خفي ومن فرج تزول به الكروب 

ومالي غير باب الله باب 

لا إله ولا مولى سواه ولا حبيب 

لا إله ولا مولى سواه ولا حبيب

كريم منعم بر لطيف جميل ستر للداعي مجيب 

إلهي منك اسعادي وخيري 

إلهي منك اسعادي وخيري ومنك الجود 

إلهي منك اسعادي وخيري ومنك الجود والفرج القريب 


حين انتهى الابتهال ابتسم حمزة لصديقه قائلا:

- روح اتوضى يا صاحبي وصلي قيام الليل الفجر خلاص على وشك وادعي ربك باللي نفسك فيه هو الوحيد اللي قادر على تحقيق المستحيل ما بين الكاف والنون تقدر تحقق كل دعواتك بس نصيحة متلحش أنك تاخد حاجة ممكن تكون مش من نصيبك أدعي أن ربنا يختارلك اللي فيه الخير ليك وانه يرضيك بيه أيا كان هو أيه لأن ساعات العبد بيدعي بحاجة ويفضل يلح على ربنا أنه يديهاله وربنا يكون منعها عنه لشر لكن من شدة إلحاح العبد لربه وتمسكه بالحاجة ديه ربنا يديهاله 

روح يا صاحبي ربنا يريح قلبك ويسعدك باللي تتمناه ثم قال ممازحا صديقه أنا كمان هروح أتوضى أوصلي وأدعي على بريهان 

- ضحك عمر لكنه نظر بامتنان لصديقه قائلا :شكراا يا حمزة حقيقي شكراا أنك ف حياتي 

- نظر حمزة لصديقه بتقزز قائلا : وااد يا عمر مالك بقيت ملزق أوووي وبتتكلم زي البنات كده ليه  متنشف ياااض 

- عمر وقد التقط احدى الوسائد التي كان يستند عليها وقذفها بوجه صديقه قائلا : بناااات ! ماااشي يا زومااا لينا جيم يلمناا أنا هروح اتوضى واصلي وانتا كمان ورايااا يلا وبعدين نبقا ننزل نصلي الفجر في المسجد 


ذهب عمر وتوضأ وتوجه لاحدى الغرف التي أشار له صديقه نحوها وشرع في صلاته بينما حمزة فضل أن يتركه ل خلوته مع ربه وألا يفسدها عليه فهو يعلم أن صديقه يحتاج لهذا الدعم الآلهي يحتاج لمناجاة ربه ف أغلق عليه الباب وتوجه هو للغرفة الآخرى 

وبعد ما يقرب من نصف ساعة رفع آذان الفجرمن المسجد القريب من بيت حمزة ف توجه هو وصديقه إليه وبعدما فرغا من أداء الصلاة وخرجا من المسجد توجه عمر حيث سيارة حمزة ليلتقط هاتفه الذي تركه بها ناسيا إياه وما إن تفقده حتى وجد عدة مكالمات من والدته فنظر لحمزة بغيظ قائلا :

- منك لله يا أخي أمي هتطردني من البيت بسببك ديه اتصلت بيا أكتر من 12 مرة دلوقتي أنا عارف إني أول ما هكلمها هتسمعني من المنقي يا خيااار وهتخلي التلاتة مني بجنيه 

- ضحك حمزة وهو يضرب كفا بكف ثم قال من بين ضحكاته : كتييير عليك الجنيه والله وبعدين وماله خليها تطردك وتيجي تبات معايا يا عمووور يا حبيبي ثم أنا مااالي هو أنا اللي قولتلك متردش عليها !! حقيقي أنتا مسخرة ياااض يا عمر أنتا بتخاف من أمك أكتر مما بتخاف من أبوك يا أخي 

- عمر : يا ابني ما أنتا عارف ابويا ده حتت سكرة وبيقولها سيبي الواد يعيش حياته هو صغير لكن أمي بتخاف عليا اوي أنا عارف أنه حب بس ده بيضغطني أووي وبعدين أنتا السبب لأني مشوفتش الموبايل لما نسيته عندك في العربية استنى بقا لما أكلمها أدعي لصاحبك 

- حمزة ضاحكا : يااارب تهزأك 

- عمر وهو يدفعه في كتفه قائلا : ربنا ميحرمنيش من دعواتك ...أخرررس 


اتصل عمر برقم والدته لحظات وأتاه صوتها الغاضب قائلة :

- أخيرااا رديت يا بيه حرااام عليك والله هتموتني  ف مرة من القلق عليك

- عمر بهدوء: بعد الشر عليكي يا ست الكل آسف والله مشوفتش الموبايل كنت ناسيه ف عربية حمزة 

- والدة عمر بغيظ : طبعاااا هو أحنا ورانا غير حمزة رايح فين رايح لحمزة جاي منين جاي من عند حمزة متتجوز حمزة أحسن 

- ضحك عمر قائلا : ههههه لأ يا أمي مش للدرجادي أصوم أصوم وافطر على حمزة 

ضحكت أمه من مزاحه بينما لكزه حمزة في كتفه حينما خمن سبب حديث صديقه أما والدته ف تحولت نبرة صوتها الحادة للحانية فقالت بمودة : 

- وحمزة عااامل أيه قوله ماما بتقولك أنتا وحشتها جدا وعايزة تشوفك وتدوقك من أكلها ولا موحشكش أكل ماما سميرة 

قال عمر لصديقه ما قالته أمه فأخذ حمزة الهاتف منه وتحدث إلى والدة صديقه بمحبة قائلا :

- أزيك يا أمي والله وأنتي كمااان وحشااني ومقدرش استغنى عنك وعن أكلك اللي ملهوش زي بس غصب عني والله على العموم ليكي عندي زيارة قرييب جداا 

- والدة عمر : أنتا بكااش زي صاحبك والله خلينا ورا الكداب المهم الواد ده هيجيي أمتا 

- حمزة باعتذار: معلش أنا آسف أنا أخرته عليكي هو كان عايز يروح من بدري والله بس الكلام خدنا غصب عننا متزعليش منه يا ست الكل أحنا ملناش بركة غيرك

- والدة عمر بحب قائلة: ربنا يبارك فيك ويحفظك يا حبيبي مفيش زعل ولا حاجة أنا بس قلقت عليه 

- حمزة بحب واحترام : تسلميلي يا أمي وتسلملي دعواتك بعدين متخافيش على عمر ما هو زي الباب أهوه يقدر يحمي نفسه كويس أنتي اتطمني بس 

- سميرة بود حقيقي : ربنا يحميكم يا ابني ويبعد عنكم كل شر 

- حمزة : ربنا يبارك فيكي يا أمي اتفضلي عمر معاكي أهوه

- عمر : أيوه يا ماما خلاص أنا هاجي علطول أهوه مش هتأخر والله

- سميرة بقلق : خد بالك على نفسك وأنتا سايق يا عمر بلاش سرعة بالله عليك سوق على مهلك العجلة من الشيطان يا حبيبي 

- عمر : حااضر يا امي بإذن الله سلااام يا حبيبتي 

- سميرة : ف رعاية الله يا حبيبي  


ما أن أغلقت الخط حتى نظر حمزة لصديقه وقال ممازحا : 

- بذمتك امك مبتشتمنيش بسببك قووول قووول أنا واثق أنها بتشتمني كل أما تقولها أنك معايااا 

- عمربمرح: هههههه أكيييد أمال أنا هتشتم لوحدي ولو نسيت تشتمك بفكرها أنا أومال أنتا تاااخد الدعوات واخد أنا اللعنات 

- حمزة بابتسامة : واااطي يا صاااحبي ثم سأله بجدية : وسلمى عاملة أيه معاك ؟؟

- عمر وقد تنهد عاليا ثم زفر بحنق قائلا : زفت والله يا صاحبي مطلعة عيني وكل ما بتكبر قلقي عليها بيزيد للأسف اتلمت على شوية بناااات أخلاقهم زفت تخيل سلمى الرقيقة الهادية بقت بتعاند وترد وتتكلم معايا بطريقة زفت وطبعا أنتا عارف بابا بحكم سفره الكتير لما بيكون موجود بيدلعها دلع مااااسخ ومبيرفضلهاش طلب سااعات بيبقا هاااين عليا أكسر دماغها عشان أعدلها ده كله غير طبعا الحجاب اللي مش حجاب واللبس اللي بنتخانق عليه كل يوم تعبت منها ومش عارف أعمل معاها أيه عشان ترجع زي ما كانت 

- حمزة وقد اطرق رأسه مفكرا ثم تحدث بجدية قائلا :بص يا عمر السن ده مؤرف جدااا ولازم يكون عندك صبر جباال عشان تقدر تعدي بيها منه ل بر الأمان خليك وراها ومتستسلمش باللين مرة وبالشدة مرة وأهم حاجة موضوع صحباتها دول الصحبة الصالحة بتصلح الحال وبتساااعد جدااا ف مرور مرحلة المراهقة ديه بسهولة والصحبة السيئة للأسف بتبوظ وبتنيل الدنيا أكتر ما هي متنيلة لازم تبعدها عنهم بأي طريقة ممكنة قبل ما يلعبوا بأفكارها ويزرعوا فيها قيم غلط وساعتها مش هتقدر تغير حاجة سلمى طيبة جدا ونضيفة بزياادة بس حياتها زي الصفحة البيضا وده زي ما هو مميز كمان يخوف لانهم ببساطة يقدروا ينقشوا فيه اللي على مزاجهم وعشان كده لازم تملى الفراغ اللي جواها أديها جزء من وقتك والجزء الأكبر كمان 

- عمر : أنا فكرت ف حاجة كده ومحدش هيقدر يساعدنيفيها غيرك يعني ليا عندك طلب بالأدق عند حضرت الناظرة!!


يا ترى أيه الطلب اللي عمر هيطلبه من حمزة ؟؟لماذا لايستطيع حمزة نصح اخت صديقه ومساعدتها ؟؟ ندى المعلمة كيف تستعب مشاعر المراهقات وتوجيههم بالطريقه الصحيحة ؟؟ أحداث مليئة بالمرح بانتظاركم الحلقة القادمة... فانتظرونييييي....

هدير محمود علي 

متنسوووش اللاااايك والكومنت برأيكم عل الفصل 

استغفر الله العظيم وأتوب إليه

بسم الله

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك ومن جميع سخطك 


الفصل السادس والعشرون

- عمر : أنا فكرت ف حاجة كده ومحدش هيقدر يساعدني فيها غيرك يعني ليا عندك طلب بالأدق عند حضرت الناظرة!!

- حمزة : فكرت ف أيه ؟؟ 

- عمر : أنقلها من المدرسة اللي هي فيها وده أفضل حل عشان تبعد عن البنات ديه 

- حمزة: أمممم متهيألي ده حل كويس بردو 

- عمر :بس عايزك بقا تسأل حضرت الناظرة إذا كان ينفع ننقل سلمي المدرسة عندها دلوقتي وأيه الأوراق أو الاجراءات المطلوبة عشان أعمل كده ف أسرع وقت 

- حمزة : حاااضر عنيا هقولها النهاردة وأرد عليك ، تنهد بضيق قائلا والله لو مكنتش المشاعر الجديدة اياااها كنت أنا اتكلمت مع سلمى وعملت ليها هي كمان أخصائي اجتماعي ثم أردف بمرحه المعتاد الواضح إني هستقيل من الشرطة وأشتغل كده قريب 

- ابتسم عمر لصديقه قائلا : أنا كل أما افتكر أن سلمى أختي معجبة بيك أضحك والله بقا البنت المفعوصة اللي كانت بتقعد على رجلك وتفضل تلاعبها وتجيبلها مصاصة وشيكولاتة كبرت بالسرعة ديه وشايفاك فاارس أحلامها اللي ناقصه الحصان

- حمزة وهو يضرب كفا بكف قائلا بسخرية : حصااان! حصااان يا قدييييم هما بنات دلوقتي بيدوروا على الفارس أبوحصااان ولا حتى حماااار لا يا حبيبي أحب اطلعك على الابديت الجديد لفارس الأحلام بتاع بنات الجيل الحالي بص يا سيدي يكون شااااب وسييم فاارع الطوول  مفتول العضلات وعضلات صدره بارزة تظهر من خلف قميصه عيناه ملونة لون فحقلي وشعره ناعم غزييير كالحرير عشان تقدر تتخلله بأصابعها برقة عصبييي عنيييف غيووور يرزعها بالقلم ف الراحة والجاية وميمنعش لو مسح بيها بلاط جناحه الملكي اللي مفيش زييه بس لو أي حد تاني غيره  لمسها أو زعلها يضربه وينفخه عشان خاطر عيونها واخيراااا ياسلااام بقااا لو فارس الأحلام ده أو بمعنى أدق بطل الرواية يكووون ظااابط تنحنح حمزة ثم عدل من ياقته الوهمية قائلا بغرور مصطنع :وطبعااا صاحبك يا كااابتن فيه كل الموااصفاات القياسية ديه فبالتالي بقا سهل جدااا مرااهقة زي سلمى أختك تشوف فيا بطل روايتها أو فارس أحلامها 

- عمر وقد ضرب صديقه بكتفه قائلا : أنتا جبت الكلام ده منيين يععععع متقوليش أنك بتقرا الروايات الملزقة ديه 

- حمزة ضااحكا :يا عم أقرا أيه أنا فاااضي أهرش حتى كل الحكاية لمحت مرة الكلام ده ف رواية كانت بتقراها حلااا وأنا من عادتي بحب أبص على الحاجات اللي بتقراها يعني وهي اصغر من كده وكنا بنتكلم ونتناقش فيها وهي اللي فهمتني بقا اللي قولتهولك وقالتلي أنها بتتضايق من النوعية ديه من الروايات لأنها بتأثر على البنات الصغيرين وإن كان في بنات من أصحابها وهي في المدرسة لسة نفسهم ف البطل الخارق بسلامته  

- عمر بغيظ : مش عاارف بصراحة اللي بيكتبوا الروايات ديه مبيتقوش ربنا ليييه أزااي يزرعوا أفكار غريبة زي ديه في دماغ البنات زمان كانت صورة الراجل ف الافلام الراجل الشهم الجدع أبودم خفيف اللي بيحترم البطلة وبيراعي مشاعرها  

- حمزة : دلوقتي يا حبيبي البطل هو اللي بيهين البطلة ويهزأها وكل أما ضربها وهانها أكتر كل ما كاان واووو وتلاقي اللي بتكتب الرواية أصلا واحدة كبيرة وأم كمان طب مبتسألش نفسها لو بنتها قريت الكلام ده هتحس بأيه أو هتزرع جوااها أيه بدل ما يقولوا مثلا أن الراجل مش بوسامته قد ما هو برجولته وشهامته لأ أزاااي والسكس بااكس تروح فين 

- عمر : أه والله عندك حق عااارف أنا لا يمكن كنت أتخيل للحظة أن سلمى بتبصلك ك راجل و...

- قاطعه حمزة بعدما لكزه بكتفه قائلا : أيه تبصلي كراجل ديه أمال أنااا يا كوووتش لا مؤاخذة 

- عمر : لأ مش قصدي كده يا باشااا قصدي يعني أنها تعجب بيك وكده لولا أنتا اللي لاحظت ونبهتني عمري ما كنت هاخد بااالي 

- حمزة : كااانت ملحوظة أوي يا عمر بس أنتا اللي... ولا بلاااش عيييب أحنا لسه مصليين الفجر يا ابني ملاحظتش اهتمامها بلبسها خصوصا اليوم اللي أنا جاي فيه طريقة كلامها معايا اتغيرت جدا كسوفها نظرة عينيها تركيزها معاايا طول ما أنا قاعد حتى نبرة صوتها بتتغير وهي بتكلمني بتبصلي على إني بطلها اللي خرجلها من الرواية بس الهبلة مخدتش بالها إن عيني مش ملونة 

- عمر بضحك على صديقه : هههههه يعني هي ديه بس اللي مش فيك 

- حمزة بغمزة : طبعاااا عيييب عليك وعلى رأي بيري أنا الرائد حمزة الشاذلي يا ابني مش أي حد هههههه بس فاكر اليوم اللي قولتلك فيه أن سلمى شكلها معجب بيا وأنتا زي الاهطل مكنتش مصدقني وتقولي لأ لأ مش معقول فاكر أتأكدت يومها أزااي ؟

- عمر : طبعااا فاكر لما قالتلك ممكن مقولكش ابيه واقولك حمزة كده علطول قولتلها لييه مش أنتي بتقولي ل عمر يا أبيه قالتلك بس هو أخويااا

- أكمل حمزة بقية حديثه : روحت قولتلها طب مش أنا كمان أخوكي رااحت ساكتة ومتنحة كده شوية وقالتلي لأ أنتا مش كبير أوي زي ابيه قولتلها أحنا قد بعض قالتلي لأ شكلك اصغر وأحلى منه بكتيير 

- عمر : وأنا وقتها فضلت متنح ومش عارف انطق وبعدهاا أتأكدت فعلا انها معجبة بيك خصوصا لما سمعتها بتكلم صاحبتها عنك في التليفون أنا معرفش هي العيلة ديه تعرف تحب 

- حمزة بابتساامة : أولا هي مبقتش عيلة يا عمر لازم تفهم كده كمان هو مش حب بالمعنى المعروف بتاعنا هو اعجاب أممم أحلام وردية أوأحلام يقظة كده وده عاادي جداا وطبيعي في سنها حلا كااانت كده ف أولى ثانوي بردو كانت معجبة بالمدرس بتاعها وأنا كنت هموووت من الرعب عليها وقتها خوفت يكون شخص مش كويس ولو عرف يستغل ده ياااه ديه كاانت أيااام الله لا يعيدها بس أوعى تقولها أنك عرفت لحسن تسمني وبعدين تقطعني وتمثل بجثتي ديه مفترية 

- عمر بلهفة : طب وأنتا عرفت منين أنها معجبة بالمدرس بتاعها؟؟لاحظتها يعني لوحدك ولا أزااي ؟؟

- حمزة ببساطة : هي اللي جت حكتلي 

- عمر بدهشة : معقووول 

- حمزة : أه والله ، أنتا عارف إني أنا اللي ربيت حلا وعودتها متخبيش عني حاجة ممكن تخبي عن ماما لكن أنا مستحيل حتى أدق تفاصيلها الخاصة أنا أعرفها وعشان كده قولتلك صاحب سلمي يا عمر وأملى وقت فراغها أنا وقت موضوع المدرس ده روحت قدمت لحلا ف فريق كرة اليد وكنت باخدها وأخرجها كتير واجبلها هدايا وورد وبعد شوية وقت صغيرين تجاوزت الموضوع بكل سهولة لأن البنت في الأصل بتكون محتاجة الاهتمام والاحتواء من راجل ف حياتها مش لازم يكون حبيب ممكن يبقا أب أو اخ بس طبعا مش أي أب و اخ هيقوم بالدور ده لأ لازم يكونوا اصحاب ليها ويسمعوا كويس وبدون انتقادات زي ما أنتا بتعمل ..أنتا عارف بتفكرني بمين أردف قبل أن يسأله عمر بتفكرني بالغبية ندى بتعمل كده مع نسمة عايزة تغيرها بالعافية وطول الوقت انتقادات عالفاضية والمليانة بس أنتا أرحم لأن اختك صغيرة لكن نسمة كبيرة وناضجة ودكتورة يعني مش طفلة أبدااا لكن ندى مش قادرة تستوعب ده 


أجفل عمر عند ذكر اسم ندى وتوترت ملامحه وازداد وجيب قلبه لكنه حاول أخفاء ذلك قائلا :

- بقولك ايه نسمة ديه أصلا ضااايعة بذمتك أنتا مقتنع انها دكتورة أصلااا 

- ضحك حمزة على كلمات صديقه وأماء رأسه بالنفي قائلا : بصراااحة لأ هههههه بقولك أيه يلا عشان متتأخرش على أمك وتدعي عليا بدل ما تدعيلي بص خد عربيتي وروح بيها وأنا هبقا اتصرف الصبح 

- عمر : ههههه صبح ؟؟ طب بص حواليك كده احنا بقينا الصبح يا باشااا عل العموم أنا هاخد أي تاكسي أروح اجيب عربيتي من عندكم واروح بس وعد هقعد أنا أدعي عليك طول الطريق 

- حمزة بمرح : متنسيش تكشفي راسك ياحلوووة عشان الدعاء يستجااب 

- عمر : حلوووة ! مااااشي لينا كلام بكرة يا موزززي 

- حمزة بقرف: موووزي يععععع شبه جوزي أووي أنا قربت أظن فيك ظن وحش يا عمووور روح يا ابني أحسن 

- عمر : هنشوف موضوع الظن ده بكره في الجيم يا باشاااهستنااك متتأخرش سلااام

- حمزة بتذكر: لأ بكره مش هينفع ورايااا مشوار مهم كنت ناسيه لو خلصت بدري هبقا أكلمك 

- عمر بتساؤل: مشوااار أيه ده اللي أهم من لياقة الباشا؟؟ 

- حمزة: رايح بكره مع ندى عند دكتور زياد اللي كنت حكتلك عنه يعني هي محتاجة جلسات تأهيل نفسي وعشان لو افتكرت الموقف اللي نسياه تكون مستعدة ل ده وكمان عشان تقدر تتجاوز صدمة موت يوسف الله يرحمه

- عمر بغيرة حاول أخفائها : بس حاول متروحش لوحدك قصدي يعني خلي حلا أو الدكتورة تروح معاها يبقا أفضل لو كانت ست موجودةوقريبة منها مش هتتكسف منها 

- حمزة متظاهرا أنه لم يلحظ الغيرة الخفية في حديث صديقه : ما هو ده اللي كنت ناوي عليه بإذن الله هاخد نسمة معاناا 

- عمر :  خد بالك منها أحمم قصدي منهم يعني 


حيئذ رأي سيارة أجرة بالقرب منه فأشار إليها ملوحا بكفه لصديقه قائلا 

- سلااام أنا بقا هلحق أروح 

- حمزة : سلاام يا أبو الكباااتن 


تحركت السيارة التي ركبها عمر للتو وما أن ابتعد عن صديقه حتى أرجع رأسه للخلف وتنهد تنهيدة طويلة أودع بها كل ما يؤلمه وتذكر لحظات خلوته بربه ودعاؤه له بأن يكتب له الخير حيث كان وإن كانت ندى من نصيبه فليمنحه اياها عاجلا وليس آجلا  


أما حمزة فما إن صعد لشقته حتى توجه مباشرا لفراشه كي يأخذ قسطا من الراحة قبل أن يستيقظ لعمله بعد بضع ساعات قليلة 

وبعد عدة ساعات استيقظ وأخذ حمامه ثم ارتدى ملابسه وتأنق وانطلق متجها لعمله وهناك بعد عدة ساعات آخرى بينما كان يجلس على كرسيه أمام مكتبه أمسك بهاتفه واتصل بندى لحظات وأتاه صوتها الهاديء وهي تلقي عليه السلام قائلة : 

- سلام عليكم خير يا حمزة في حاجة ؟؟

- حمزة بمرح: وعليكم السلام يا أستاذة هو لازم يكون في حاجة عشان أتصل اتطمن على مراااتي حبيبتي "قال الكلمتين الاخرتين وهو يضغط حروفهما بينما يمنع ضحكته بأعجوبة " صمت بانتظار الرد الذي يعلمه جيدا ثوااان مرت حتى نطقت بما توقع تماما 

- جاءه صوتها الصارم وهي تهتف باسمه بوعييد : حمززززة 

- هنا انفجر حمزة ضاحكا : ههههههه تصدقي يومي مبقاش بيكمل غير ب حمزززه بتاعتك ديه عارفة حتى وأنا مش شايفك قدامي بتبقا صورتك وأنتي بتنطقيها حاضرة بتخليني أضحك والله بقيت بحب استفزك عشان اسمعها منك 

- ندى بغيظ : ليه إن شاء الله أراجوز أنااا ماااشي ماااشي أما اشوفك 

- حمزة : خلاص خلاااص ههههههه نتكلم جد بقا 

- قاطعته ندى بضحكة ساخرة ثم قااالت بعدم تصديق : تتكلم جد ها هاها متهيألي أنك مبتعرفش تتكلم جد أبدااا يا حمزة 

- حمزة : لأ أزاااي عيييب عليكي ده أنا في الجد جد أوووي وف الشدة الشديييد والعزم حديييد 

- ندى وهي تضرب كفا بكف ثم قالت بيأس منه : ههههه مش قولتلك مفيش فايدة 

- حمزة : أحممم خلاااص حبة جد بقا أنا هعدي عليكي أروحك معايا البيت نتغدا مع الكل ونستعد عشان نروح سوا لدكتور زياد 

- ندى : طب وليه تتعب نفسك مش العربية اللي بتخليها توديني وتجيبني موجودة 

- حمزة : أه موجودة بس أنا حابب أن الزفت ده لو بيراقبك يشوفني وأنا معاكي وأنك مش لوحدك فاهماني 

- ندى : أمممم فهمت على العموم أنا مش عندى الحصة الأخيرة ممكن استأذن ونروح سوا 

- حمزة : تمام ولو عندك حاجة معنديش مشكلة هستناكي 

- ندى : لأ مفيش حاجة مهمة 

- حمزة : طب أنا كنت عايزك تكلمي نسمة وتعرفيها إني جاي معاكي بس متجبيهاش بطريقة مباشرة ومتتكلميش خااالص ف موضوع انها تلبس الحجاب قدامي ولا تعلقي على أي حاجة بخصوص الموضوع ده أنا عايز أشوف هي هتتصرف أزاي لوحدها بعد كلامي معاهاويمكن لو كلمتيها تعاند 

- ندى بعصبية : تعاااند ! والله الواحد يكسر دماغها ويخليها تسمع الكلام بالعافية 

- حمزة بجدية : لو سمحتي يا ندى أنا قلتلك ملكيش دعوة بالموضوع ده وبعدين تكسري دمااغ مين أنتي ليه محسساني أنك بتتكلمي عن بنتك مش أختك اللي اصغر منك بكام سنة 

- ندى بدفااع : عشان نسمة بالنسبالي كده فعلا يا حمزة أنا بحسها بنتي اللي بخاف عليها من الهوا بخاف عليها أكتر ما بخاف على نفسي وبتمنالها السعادة أكتر ما بتمناها لنفسي يمكن لأن من وقت وفاة بابا وأنا حاسة انها الحد الوحيد اللي فاضلي في الدنيا وانها كل أهلي صحيح لينا عم وخاال لكن وجودهم ف حياتي مش بالقوة اللي تخليني أديهم مساحة كبيرة ف قلبي أهوه مكالمات وزيارات على قد صلة الرحم لكن نسمة نسمة بالنسبالي هي الأخت والابنة والصاحبة هي كل دول أنا ممكن أعمل عشانها أي حاجة حتى لو هضحي بحياتي نفسها هعمل كده بكل رضااا 

- حمزة : بس يا ندى طريقتك في التعامل غلط حبك ليها بيخليكي تخنقيها بمبالغة منك هي انسانة ناضجة وواعية ومسئولة عن تصرفاتها مش محتاجة حد كل شوية يوبخها حتى وإن قبلت ده بدافع الحب لكن مش هتقدر تستجيب لكلامك اللي بالرغم من صحته إلا أن أسلوبك المستفز بيخليها تتمرد عليه وترفضه بصي ايه رأيك تقوليلها أنك رايحه للدكتور وأنها تستعد عشان هتيجي معايا أنا وأنتي وتوصليلها بصنعة لطافة إني هعدي عليكي في الشغل عشان اروحك ونتغدا سوا مع الكل وبالتالي هتفهم إني جاي معاكي من غير ما تفهم انك بتقولي كده عشان تغير لبسها أو تلبس الحجاب وتحس انك بتوجهيها للتصرف ده ف تعند معاكي 

- ندى باستسلام : حاااضر يا حمزة بس هي هتيجي معانا ليه 

- حمزة : متهيألي وجودها معاكي أفضل وهتبقي على راحتك اكتر وأنا هستناكوا تحت في العربية أو في أي كافيه جنب المستشفى 

- ندى : شكرااا يا حمزة وآسفة على تعبك معاياااا 

- حمزة بغيظ : شكرااا وآسفة ف جملة واحدة سلااام يا ندى روحي شوفي شغلك 

- ندى بابتسامة: ماااشي سلاام 


أغلق حمزة الخط مع ندى وشرد قليلا في تصرف نسمة ترى هل ستستجيب لكلامه معها ليلة أمس وترتدي الحجاب أمامه ؟؟ أم ستضرب بنصائحه هو الآخرعرض الحائط ؟؟


أما ندى ف بعدما أغلقت الخط مع حمزة دلفت أحدى الفصول لحضور حصتها وما أن أنهتها حتى وجدت زميلة لها تطلب منها أن تدخل حصة أضافية بدلا منها لأن والدتها مريضة وعليها أن تذهب إليها على وجه السرعة وافقت ندى على الفور ونسيت حمزة الذي على وشك الوصول بين

دقيقة وآخرى وبالفعل لحظات كانت قد دخلت الفصل وما أن رأينها الفتيات حتى طلبن منها أن تكن تلك الحصة لأحاديثهن التي يرغبن في إلقائها على استاذتهن التي أخبرتهن سابقاً أنها عل استعداد تاام لذلك بل وترحب به 

وبالفعل بدأت الأسئلة تتوالي عليها تباعا وقد كانوا يتحدثن معها بحرية ودون تحفظ يسألنها وهي تجيبهن حتى تسائلت أحداهن قائلة :

- مس ندى ممكن حضرت تكلمينا عن الحب ليه بيقولوا أنه حرام بالرغم أن ربنا أمرنا بيه ف كتير من الآيات 

- ابتسمت ندى للفتاة قائلة بود : عندك حق فعلا ربنا أمرنا بالحب بس أنهي حب ؟؟ حب الانسان لأهله لبلده لدينه لنفسه حب الراجل لزوجته والست لزوجها الحب اللي أمرنا بيه ربنا وشجعنا عليه هو الحب الحلال لكن أنهي حب اللي حراام ؟؟ الحب اللي بيشجع على رزيلة.. الحب اللي بدون أي روابط شرعية ..الحب اللي بيهلك القلوب ويضلمها ..الحب اللي بيسرق مننا متعة الحلال والفرحة بيه 

- جادلتها الفتاة قائلة : بس يا مس أحنا ممكن نحب ومنعملش حاجة غلط وممكن يكون الحب ده دفعة لينا عشان نعمل حاجات صح 

- صمتت ندى ل ثوان كانت فيها تستجمع أفكارها حتى تجيب الفتاة بأجابة تقنعها واخيرا نطقت قائلة : طيب بعيدا عن الحلال والحرام هسألك سؤال وعايزاكي تجاوبيني عليه موافقة ؟؟

- الفتاة: أكييد اتفضلي حضرتك 

- ندى : لما كنتي صغيرة كنتي بتجيبي لبس جديد للعيد ؟؟

- الفتاة وقد أماءت برأسها من أعلى لأسفل وهي تعني نعم : أكيييد

- ندى متسائلة : كنتي بتلبسي اللبس الجديد قبل العيد ولا يوم العيد الصبح ؟؟

- الفتاة بابتسامة : لأ طبعا كنت بلبسه يوم العيد الصبح وأنا رايحة أصلي العيد مع ماما 

- ندى : طب ليه مكنتيش بتلبسيه قبل العيد بيوم أويومين مثلا 

- الفتاة : عشان أنا شارياااه للعيد 

- ندى : طب اوصفيلي احساسك وأنتي لابساه وقبل ما تلبسيه احكيلي هل كنتي متحمسة أو مستنية اللحظة اللي هتلبسيه فيه ؟

- الفتاة : طبعاااا كنت ببقا متحمسة جدا جداااا وبفضل اعد الساعات عشان اقدر البسه واخرج بيه والكل يشوفه عليا لدرجة أن ساعات كنت بنام وهو ف حضني وساعات احلم أن يوم العيد جه 

- ابتسمت ندى وكأنها اقتربت مما أرادت تحقيقه  فقالت متسائلة مرة آخرى : طب افرضي كنتي لبستيه قبل العيد ما كنتي هتفضلي بنفس الحماسة ؟؟

- الفتاة : لأ طبعا 

- ندى : ليه ؟؟

- الفتاة : لأن زهوته راحت والناس شافته عليا ولما هيشوفوني لابساه تاني هيبقا عادي 

- ندى أشارت للفتاة بأن تجلس بعدما شكرتها قائلة: شكراااا اتفضلي اقعدي .. 


أنتي بكل بساطة جاوبتي على سؤالك الحب هو لبس العيد لو جربناه ف وقت مش وقته مش هنحس بزهوته بالظبط زي الحب لو أرهقنا قلبنا بحب قبل أوانه وقت ما يجي الأوان هنكون فقدنا الحماسة والشغف بالحاجة الجديدة مشاعرنا هتكون مستهلكة قديمة 

- سألت فتاة آخرى : بس يا مس الحب حلو أوي زي ما بنقرا في الروايات وبنتفرج في الأفلام ونسمع في الأغاني أزااي نقدر نمنع نفسنا ندوق حلاوته ؟؟أزااي منجربش الحاجة اللي الكل بيتكلم عنها ؟؟

-  تنهدت ندى قائلة : نبعد عن كل حاجة تقربنا من الحب الحرام منفضلش نقرا روايات ونتفرج على أفلام ونسمع اغاني ونقول الكل بيتكلم عن الحب أحنا اللي راحينله برجلينا ممكن بدل الروايات نقرا كتب دينية أو تاريخية أو ثقافية ممكن نمارس رياضة أو هواية بنحبها ممكن نطلع طاقة الحب اللي جوانا في اتجاه تاني أهلنا أصحابنا أخواتنا أنواع وأشكال الحب مختلفة موقفتش على نوع واحد اتعودوا تملوا وقت فراغكم بالحاجة اللي تفيدكم والأهم بقا واللي عايزاكم تتأكدوا منه أن الحب اللي بيتكلموا عنه في الأفلام أو الاغاني أو حتى الروايات ده وهم ملوش وجود 

- تنهدت إحدى الفتيات بحالمية قائلة : بس يا مس الروايات بتوصف الحب صح جداا لدرجة أننا ساعات بنحب البطل ونتخيله كأنه حقيقة يبقا أزااي وهم وهوه واصلنا بالدرجة ديه 

- قالت ندى بامتعاض : عشان للأسف الكاتبات بيستغلوا رغبتكم في الحب وبيصورلكم اللي انتو عايزينه بالظبط وعشان كده طبعا بتصدقوه 

- تسائلت فتاة آخرى : يعني يا مس حضرتك عمرك ما قريتي رواية ولا اتفرجتي على فيلم ولا سمعتي اغنية 

- ابتسمت ندى قائلة بود : أكيد اتفرجت وسمعت وقريت مش معنى إني بقولكم متعملوش ده وبوجهكم للصح يبقا أنا بعمل كل حاجة صح أنا بشر زي زيكم ممكن اقرأ رواية بس مش طول الوقت فاتحة الموبايل بقرأ من رواية للتانية ممكن بالصدفة أسمع أغنية حلوة تعيشني في حالةوردية واتشدلها لكن مش طول اليوم حاطة السماعات في وداني بسمع أغاني ممكن أشوف فيلم رومانسي بحبه بس مش طول اليوم قدام التليفزيون أسلم نفسي من فيلم للتاني أنتو عارفين أن الروايااات حاليا بقت أخطر عليكم من الافلام والأغاني عارفين لييه ؟؟ أجابت نفسها على سؤالها حينما استطردت قائلة : عشان الروايات بتوصف أدق التفاصيل وتسيب رسم الصورة النهائية للقاريء كل واحد يسرح بخياله ويحط الصورة اللي على مزاجه مش بس كده الأنيل أنهم بيرفعوا سقف توقاعتكم جدااا مش بس ف شكل البطل لأ في طريقه تعامله مع البطلة في شكل حبه ليها ف يبقا نفسكم طبعا تجربوا الحب المستحيل الذي لا يقهر ده وتقابلوا البطل الخارق بسلامته ف ترموا نفسكم ف أقرب تجربة للحب ظناا منكم أنكوا هتلاقوا الحب أيااه ف مش هتلاقوه وهتخرجوا من التجربة خسرانين حتة من قلبكم وتدخلوا تجربة جديدة عشان تدوروا فيها على حب الروايات الوهمي وتفضل حياتكم سلسلة من التجارب المحكوم عليها بالفشل من قبل بدايتها لأن الميزان بتاعكم مختل مش بس كده لكن للأسف حاليا انتشرت روايات كتيير بتروج صورة مختلفة لفارس الأحلام فارس الأحلام اللي بدل ما كان بيجي على حصانه الأبيض عشان ينقذ البطلة من الأشرار بقا هو نفسه الشرير اللي محتاجين حد ينقذ البطلة من تحت ايده بطل الروايات اللي من النوعية ديه بيكون همجي عنيف مبيعرفش يتفاهم غير ب مد الايد في الراحة والجاية عمل يهزأ البطلة ويضربهااا ويجرها من شعرها لكن فجأة بيبقا راجل لو حد غيره فكر يهزأها أويمد ايه عليها كأن ضربهم هما ليها أهانة وضربه هو نوع من الرومانسية مثلا وكأن الضرب حق حصري ليه الغريب بقا أنكم بدل ما يكون جواكم رفض تام لصورة البطل ده لقيت العكس بنات كتيير ف نفس عمركم عاجبها وبتتمنى تتجوز واحد وزيه وبتقووول الله حمش هو في كده من أمتا قلة الادب والهمجية بقت دليل على الرجولة صمتت ندى للحظات ثم أردفت قائلة :هسأل سؤال وعايزة أي واحدة منكم تطوع ترد عليه وأنا متأكده أن جوابكم كلكم هيبقا واحد ، سؤالي هو لو واحدة فيكم باباها ضربها وشدها من شعرها وزعق فيها هل هتكون فرحانة أنه عمل كده وهتحبه أكتر ؟؟

- اجابتها احدى الفتيات قائلة : لأ طبعا اكيد مش هبقا مبسوطة 

- ندى متسائلة : أمال هتبقي حاسة بأيه ؟؟أوصفيلنا احساسك لو سمحتي ؟؟

- الفتاة : هبقا حاسة بالاهانة وانه جه عل  كرامتي وهيبقا عمل بيني وبينه حاجز لانه بدل ما يكون ضهري ويقويني هو نفسه اللي كسرني بس متهيألي إني عمري ما هنسى الموقف ده أبدا 

- ابتسمت ندى لها شاكرة : شكرااا اتفضلي اقعدي 

ثم وجهت بصرها لبقية طالباتها وقد أردفت بابتسامة : اجابة زميلتكم ده بالظبط اللي هيحصل لأي واحدة جوزها هيفكر يعمل زي بطل الرواية طبعا مع فارق التشبيه الاب ممكن يغلط ف حق ولاده ويسامحوه لانه هيفضل ابوهم مهما عمل لكن الزوج هيكون عمل شرخ بينه وبين مراته شرخ لا يمكن يلتأم بسهولة ابدا ساعتها بس هتتأكد أن احساس الاهانة لا يمكن يبقا واووو وسوو كوول والله عل الحمشنة 

ثم أكملت بمرح وبعدين ده حتى المواصفات الشكلية لابطال الروايات بقت أوفر فين بالله عليكم الراجل اللي عيونه ملونة وشعره ملون وعضلاته محصلتش وطوله مترين ولو فرضنا أن الشكل ده موجود في بلد ما أكيد مش في مصر ولا أيه 


ضحكن الفتيات جميعهن فاستطردت ندى قائلة :

- بتضحكوا .. طب بذمتكم حد فيكم قابل نموذج حقيقي للراجل اللي محصلش بتاع الروايات ده حد فيكم شاف راجل بالوسامة والمواصفات القياسية ديه 


أثناء حديثها مع طالباتها وجدت ملامحهن تغيرت فجأة وارتسمت عليها الحالمية ممزوجة ببعض البلاهة تعجبت بشدة من هذا الانفعال الذي قرأته على وجههن ولم تدري سببه حتى لمحت انظارهن مرتكزة على نقطة ما خلفها فالتفتت لما ينظرن إليه فإذا به زوجها العزيز واضعا يده في جيب بنطاله وهويقف بجوار احدى النوافذ المطلة على الفصل ينظر تجاهها  بطلته الخاطفة للأنفاس للحظة شعرت وكأنه أحد ابطال تلك الروايات التي كانت تتحدث عنها للتو وقد حضرمنها ليخرج لها لسانه ويخبرها أنه بالفعل يوجد مثلهم في الحياة أعادت بصرها تجاه طالبتها فوجدتهن مازلن ينظرن باتجاه حمزة وقد فغر بعضهن افواههن ولم يلتفتن لوجودها بينهن بل تكاد تجزم أن كل واحدة منهن الآن لا تشعر بصديقتها الجالسة بجوارها ، سبت ندى في سرها حمزة على ظهوره في تلك اللحظة تحديدا هي نفسها حينما نظرت إليه الآن شعرت أنها أول مرة تراه وسيما هكذا أو أنها لم تهتم قبلا لهيئته تلك ولم تلتفت إليها ، عادت ندى من شرودها سريعا ثم التفت بظهرها إليهن وأشارت لحمزة بالابتعاد خارجا وما إن تحرك مبتعداً حتى عادت لتواجه الفتيات بعدما تنحنحت بصوت عال فلم ينتبهن إليها في البداية حيئذ قالت بصوت يحمل الكثير من المرح 

- على فكرة عينه مش ملونة 

هنا فاقت اللطالبات من شرودهن دفعة واحدة ف تسائلت احداهن قائلة بهمس :هو مين ده يا مس؟؟

- ندى بابتسامة تشوبها بعض السخرية مازحة : اللي عينكم عمالة تطلع قلوب من ساعت ما شوفتوه يا قلب المس 

- أجاتها آخرى بهيااام : مييين ! حضرتك تقصدي الرائد حمزة ؟؟

- تعجبت ندى أن الفتاة تعرفه فتسائلت باندهاش : هو أنتو عارفينه ؟؟

- أجابتها ثالثة : طبعاااا يا مس هو في حد ميعرفش الرائد حمزة ابن حضرت الناظرة 

- قالت ندى بعدما ذمت شفتيها : أمممم ابن حضرت الناااظرة طب وانتو عرفتوا منين انه ابن حضرت الناظرة وانه شغااال ظاابط لأ وعرفتوا رتبته كمان 

- قالت احداهن بحرج : أحممم كنا بنشوفه ساعات لما كان بيجي بعربيته يروح مس كريمة وعرفنا من عم سعيد البواب انه ابنها وهو اللي قالنا انه ظابط 

- ندى بتفكير : أممم عم سعييد وعم سعيد مقلكوش أن حضرت الرائد متجوز 

- أجابتها اخرى بحمااس : لأ يا مس مطلق مش متجوز وعنده ولد 

- ندى بدهشة : ماااشاء الله عرفتوا كمان انه مطلق وعنده ولد لأ الواضح انكم عملتوله CVكامل  ويا ترى بقا عم سعيد بردو اللي قالكم المعلومات ديه 

- ضحكت احداهن قائلة: لأ مش كلها بصراحة في حاجات عرفناها بالصدفة من دادا فاطمة 

- ندى وقد عقدت حاجبها بدهشة ثم لوت شفتيها قائلة بسخرية:دادا فاااطمة مرااات عم سعيد! لأ الواضح أن عيلة عم سعيدكلها مشاركة في الموضوع 

- ضحكن الفتيات جيعهن ثم قالت طالبة منهن : بس بصراحة يا مس مش الرائد حمزة شبه ابطال الروايات 

- ابتسمت ندى قائلة بجدية : طب مش يمكن يكون شكله وسيم شبه ابطال الروايات لكن شخصيته مش كويسة أو دمه تقيل مثلااا 

- اندفعت احداهن قائلة : لأ والله يا مس ده دمه خفيف أوي 

- ارتفع حاجبي ندى في دهشة قائلة : وديه عم سعيد اللي قالهالكم بردو ؟؟

- الفتاة مجيبة : لأ بصراحة أنا سمعته مرة وهو بيتكلم مع حضرت الناظرة ثم تنهدت الفتاة بحالمية ثم اردفت وكان بيهزر معاها ودمه خفيف جدااا 

- ضربت ندى كف يدها بالكف الآخر قائلة : لا حول ولا قوة إلا بالله طب هقولكم بقا خبر حصري لسة منزلش ل عم سعيد ومراته

يا ترى ندى هتقولهم أيه ؟؟ نسمة هل هتسمع كلام حمزة فعلا ولا ؟؟ سوء فهم من نسمة لحمزة ترى ما هو ؟؟ وما هي أسبابه ؟؟ هل بامكان حمزة استيعاب غضب نسمة الجامحه أم أن قدراته ستخذله تلك المرة ؟؟

استغفر الله العظيم وأتوب إليه

          الفصل السابع والعشرون من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

لقراءه الجزء الثاني من اهداني حياه من هنا

لقراءه الجزء الثالث من اهداني حياه من هنا

تعليقات



<>