رواية من اجل ابنائي تزوجتك الفصل التاسع 9 بقلم صفاء حسني

          

رواية من اجل ابنائي وزوجتك

الفصل التاسع 9

بقلم صفاء حسني

ناهد كانت قاعدة في أوضتها، عينيها نص مفتوحة، قلبها بيتخبط بسرعة. فجأة حسّت إن روح حسام حاوليها وهمست:

ناهد (قلبها مقبوض وبتهمس):

"حسام!..".

لكن أول ما فتحت عنيها كويس لقت سيف واقف قصادها بابتسامة هادية، عينيه كلها خبث وثقة.

سيف (مبتسم وبيتمتم في سره وهو بينزل قدامها):

"هتيجي وهترجع كل حاجة... وهرجعك لحضني تاني".

الأيام عدّت على ناهد وهي تايهة، مش عارفة تعمل إيه. دماغها مشغولة وعينيها دايمًا شاردة. كل ما تحاول تذاكر أو تركز في ورقها، الشريط اللي شغلته يفضل يرن في دماغها. فتحته أربع مرات ومفهمتش منه كلمة!

كانت بتسأل نفسها في قلق:

"إيه الموضوع ده؟ وليه محسيتش بيه قبل كده؟ ليه حاسة إن حسام واقف جنبي؟".

افتكرت اليوم اللي حسام تعب فيه فجأة ووقع مغشي عليه. ازاي جريت بيه على المستشفى، وهو يقعد في العناية المركزة أسبوع كامل. فاكرة كل لحظة كانت واقفة قدام باب العناية قلبها بيتقطع.

وبعدها جالها الخبر الصعب... إن أمها تعبت بعد موت أبوها. ساعتها انهارت، وسابت حسام وهي مش عارفة تعمل إيه. راحت لأمها عشان متقدرش تعيش لوحدها... ولما رجعت لقت الكارثة: حسام مات، وأبوه وأخوه دفنوه من غير ما تلحق تحضر لا الغُسل ولا الدفنة.

ناهد (بتكلم نفسها وهي ماسكة صورة حسام، دموعها مغرقة خدها):

"فوقي يا ناهد! مالك؟ قلبك وحش حسام... عايزة حضنه، صح؟ جسمك متكسر وتعبان من بعده... وأكيد روحه بتترعش عشان حقه رجع. نامي بقى يا ناهد... ابتسمي وحضني صورته".

وبتقفل عنيها على الدموع، واضعة الصورة على صدرها.

تاني يوم، جت المحامية، وكتبوا الوصية. بقت ناهد الوصية على أملاك ولادها. لكن قرب سيف منها كان بيوترها أكتر. عينيه وكلامه ساعات بيضايقها ويخلّيها تقلق.

في الوقت ده، امتحانات الثانوية بدأت، وضغط المذاكرة خلّى البيت كله على أعصابه.

في نفس الفترة، "مي" كانت غرقانة في علاقة معقدة مع فارس، اللي حلف إنه هيقتلها. وبدل ما تخاف أو تبتعد، قررت تنتقم وتوقع الكل في بعض.

وفي نفس الوقت، "خلود" بدأت تلاحظ إن بسنت قلبها رايح ناحية سيف، والأغرب إن هو كمان معجب بيها. خلود فكرت تأمن مستقبلهم، فاشترت فيلا في المدينة، وحاولت تقنع ناهد إن ده هيكون أمان لأولادها، خصوصًا بعد موت جدهم المفاجئ اللي قلب الموازين.

العلاقة بين "مي" و"بسنت" دخلت في خلافات كتير. خلود كمان بطّلت تكلم بسنت زي الأول. مي استغلت الموقف وأقنعت بسنت إن سيف بيحبها، وإن كل اللي بيعمله عشانها هي، وإنه مستني بس الثانوية تخلص عشان يعترف بحبه... أو يمكن هي اللي لازم تبدأ وتعترف.

خلصت الامتحانات، وجابت بسنت مجموع كبير جدًا فرّح الكل. سيف قرر يحتفل بنجاحها الكبير وكمان بافتتاح المصنع الجديد.

في المصنع، الجو كله ألوان وزينة، الحفلة كبيرة جدًا، والموسيقى شغالة. سيف كان واقف زي العريس، بيتابع كل تفصيلة بنفسه، مبتسم وفخور. أصر إن ناهد تيجي، وقال لها:

سيف (بهدوء وإصرار):

"أنا عايزك تقصي الشريط بنفسك".

لكن ناهد رفضت بشدة، قلبها مش مطاوعها.

بسنت كانت واقفة في الحفلة، عينيها بتلمع من الفرح والإنبهار، حاسة إنها في حلم. في الوقت نفسه، أم خلود كانت متوترة جدًا، نظراتها رايحة جاية على سيف وناهد.

سيف دخل مكتبه يجيب حاجة بسرعة، فجأة بسنت لحقت وراه.


بسنت (حضناه من ورا، بصوت مرتجف):

ـ أنا بحبك أوي يا سيف!


مي (واقفة بعيد بتراقبهم، عنيها كلها خبث).


سيف (بيبعدها بعصبية):

ـ إنتِ عبيطة؟! إيه اللي غيرك يا بسنت؟


بسنت (بإصرار وعينها بتلمع):

ـ أنا عارفة إنك بتحبني… وإنت عملت كل ده عشاني. كنت مستنيا اللحظة دي عشان أعترفلك.


سيف (وشه اتعصب ورفع إيده، وضربها بالقلم):

ـ أنا زي أبوكي يا مجنونة! الفلوس غيرتك، مش الدرجات!


(سابها وخرج بسرعة، وهي واقفة مصدومة، دموعها بتنزل. فجأة حازم دخل.)


حازم (بغضب):

ـ يعني رفضتيني عشان سيف؟


بسنت (بتبكي):

ـ سبني فحالي دلوقتي.


حازم:

ـ لأ، مش هسيبك.


(خلود دخلت بخبث)


خلود (بسخرية):

ـ سيبها يا حازم… أصل الحتة "الجربوعة" دي هتاخد مني سيف؟


حازم (ساخر وناقم):

ـ إنتوا أكيد اتجننتوا! سيف يا بسنت بيحب أمك… مش إنتِ! وإنتِ يا خلود فوقي لنفسك!


(خرج غاضب، خلود وبسنت واقفين يواجهوا بعض).


بسنت (موجوعة):

ـ يعني إنتِ قطعتيني عشانه؟


خلود:

ـ أيوه! إنتِ عارفة إني بحبه.


بسنت (بتضحك هستيري):

ـ ههههه… ده بيحب أمي!


خلود (اتصدمت، بس ضحكت هي كمان):

ـ ههههه… جاتك نيلة. طيب ناوية تدخلي إيه؟


بسنت:

ـ أكيد معاكِ، أي تنسيق هتطلعيه هدخله.


خلود:

ـ بجد؟ مش هتروحي طب؟


بسنت:

ـ لو طب خاص… هدخل معاكي.


خلود:

ـ أنا فعلًا قدمت، والأوراق خلصت.


بسنت:

ـ تمام… يا زميلتي القمر. على فكرة… مي غيرت تفكيري.


خلود:

ـ وأنا كمان يا أختي.


(من بره، مي بتضحك ضحكة شريرة، وقفلِت الباب بالمفتاح.)


مي:

ـ مش هتلحقوا يا حلوين! كنت ناوية أقتل بسنت عشان فارس يحرق دم ناهد على بنتها وينتقم من سيف… بس بما إنكم حبيتوا بعض، هاخدكم سوا على جهنم!


(فجأة، انفجار ضخم يهز المصنع كله 🔥)


سيف (بيجري وسط الدخان والنار، منهار وبيصرخ):

ـ بسنت!!! لأ… أنا السبب، أنا الغبي!


(ناهد بتركض بجنون، بتدور على بنتها وسط الزحمة، بتصرخ بحرقة):

ـ بــســنــت!!! بنتــي!!!


(تنهار على الأرض وتُغشى عليها، والدخان مالي المكان).


المصنع اللي افتتحوه كان مصنع جلود، شراكة بين محمد الحسيني وسيف.


الدور الأول: مكتب صغير + مخزن + ساحة مليانة أحدث مكن جلود.


الدور التاني: تصنيع الأحذية والموضة.


الدور التالت: تجهيز وفرز الجلود.


المصنع كان محتاج كهرباء عالية، وركبوا تكييف جديد في أوضة عملوها مخصوص للزباين. الكهربائي حذر إن السلوك فيها مشكلة، بس العمال مأخدوش بالهم. لما اشتغل التكييف مع المكن في نفس الوقت حصل قصر كهربا… ومع ضغط مي وقفلتها للباب، حصل الانفجار الكبير.


🔥 وسط الحريقة


(بسنت – قلبها بيتخبط، بتحاول تكون قوية عشان تنقذ الكل):

بسنت: "إيه اللي حصل ده؟ الحريقة دي جاية منين؟"


(خلود – جسمها بيرتعش، وعيونها مليانة دموع، السكر علي عندها والخوف شلّها):

خلود: "أنا خايفة! هنموت هنا! هي مي عملت كده ليه؟"


(بسنت – بتحاول تداري خوفها وتبين شجاعة قدام خلود):

بسنت: "اهدي يا حبيبتي، متخافيش."


(سرد): الخوف سيطر على خلود، السكر علي عندها، وإيديها بردانة.


(بسنت – بحنية غريبة وسط النار):

(قلعت السلسلة من رقبتها وحطتها على رقبة خلود)

بسنت: "دي أمان، هتحميكي وتهديكي لحد ما أحاول أكسر الباب."


(خلود – مرتبكة، بتفتش بضعف):

خلود: "الخاتم بتاعي وقع مني."


(بسنت – بترجع تدور وسط الدخان، نفسها مقطوع):

بسنت: "أه، شوفته!"

(أخدت الخاتم ولبسته عشان ميضعش).


(سرد): النار قربت أكتر من خلود، وهي قاعدة في الركن، مش قادرة تتحرك، والدخان مالي صدرها.


(بسنت – بإصرار وهي بتكسر في الباب):

(رمت كرسي على النار، وحاولت تعدي من عند سلك كهربا، حصل انفجار).

(وصلت بالعافية للحمام، جابت المية ورجعت تجري تطفي النار، بس الكهرباء زادت، والسلك اللي تحت رجليها كان بيشرر).


(سرد): فجأة، الصدمة كانت أكبر منها، واغمى عليها. خلود بصت عليها مرمية، وصرخت بجنون. بسنت بدأت تختنق من الدخان.


📞 بره الحريقة – سيف


(سيف – قاعد في مبنى تاني، بيتكلم في التليفون، وحاسس إن حاجة هتولع جوه قلبه):

سيف: "أنا مش ناسي فضلك عليا، وإنك أنقذتني زمان، بس أنا دلوقتي عايز أرجع لحياتي…"


(المجهول – صوته واثق وبارد، كأنه ماسك خيوط اللعبة):

المجهول: "غريبة! ما تضحكوا عليا، ويتغير شكلي وهويتي!"


(سيف – عينه بتدمع وهو مكبوت):

سيف: "أنا مطلبتش منكم تنقذوني! استغليتوا إني وحيد، ودي جريمة."


(المجهول – بيتكلم كأنه بيقنعه إنه ملك، مش ضحية):

المجهول: "بقيت رجل أعمال، رجعت حقك، وانتقمت، عايز إيه تاني؟"


(سيف – بوجع):

سيف: "وحياتي القديمة… وولادي؟"


(المجهول – ساخر وهادي):

المجهول: "عايشين أحسن عيشة… أنت لازم تشكرني."


(سيف – بدموع صامتة):

سيف: "اشتقت ليهم… نفسي آخدهم في حضني."


(المجهول – بيرسم خيوط الخطة):

المجهول: "كل حاجة هتتصلح… بس إوعى تبوز كل حاجة. الباشا جاي، بس فارس اختفى، خليك حذر."


(سيف – قلق بدأ يسيطر عليه):

سيف: "يا خبر! أنا كنت سايب بسنت في الأوضة دي! اقفل دلوقتي…"


🚑 برا المصنع


الدنيا اتقلبت… صراخ، جري، تليفونات للمطافي والإسعاف.

سيف بيجري يفتّش، شال ناهد وهي مغمي عليها، وقلبه بيتقطع.


الإسعاف جت، نقلوا البنات وهم في حالة صعبة جدًا، النار شوهت وشهم.

ناهد صحيت، شافت بنتها، وانهارت: "مش عارفة دي مين!"


سيف كان ماسكها، بيحاول يطمنها وهو نفسه بيترعش:

سيف: "أمي… بسنت في خطر، وناهد متحملتش، وخايف على رامي وروان، أعمل إيه؟"


(ظهور الباشا، ومعاه ست كبيرة غامضة، بتطمنه):

الست: "متخافش، هتكونوا معايا في أمن الحق."


(بسنت — قلبها بيتخبط، بتحاول تفهم وتتصرف بسرعة وهما في وسط النار):

بسنت: "إيه اللي حصل ده؟ الحريقة دي جاية منين؟"


(خلود — صوتها بيرتعش، الخوف ماسكها ومرض السكر مضايقها، بتحس إنها هتقع):

خلود: "أنا خايفة! هنموت هنا! هي مي عملت كده ليه؟"


(بسنت — بتحاول تبان أقوى وتطمنها، رغم إن قلبها خايف زيها):

بسنت: "اهدي يا حبيبتي، متخافيش."


(سرد): الخوف سيطر على خلود، والسكر علي عندها ويديها ترتجف.


(بسنت — بتحاول تتصرف بسرعة، صوتها فيه حنان وحزم):

(قلعت السلسلة بتاعتها وحطتها على رقبة خلود)

بسنت: "دي أمان، هتحميكي وتهديكي لحد ما أحاول أكسر الباب."


(خلود — صوتها ضعيف وعيونها بتحاول تركز):

خلود: "الخاتم بتاعي وقع مني."


(بسنت — عيونها بتدور في الدخان، إيدها بترجع تلف وتدور بسرعة):

بسنت: "أه، شوفته!"

(أخدت الخاتم اللي وقع من إيد خلود، ولبسته عشان ما يضيعش).


(سرد): النار بتقرب منهم والهوى جايب ريحة دخان جامدة.


(بسنت — بتجري وهي نفسها مقطوع، بتحاول تعمل أي حاجة):

(راحت تجيب مية من الحمام عشان تطفي الحريقة)


(خلود — قاعدة في الركن، مش قادرة تتحرك والدخان دخل في صدرها):

(النار قربت منها، وظهر الخوف على وشها)


(بسنت — بتحاول تفتح الباب وبتصرخ وبنفس واحد مع الزحمة):

بسنت: (بتصرخ) "حد يفتح! الباب مقفول!"

رمت كرسي على النار عشان تقطع الطريق، حاولت تعدي سلك مكشوف، حصل قصر وانفجار صغير، لكن وصلت للحمام بالعافية، جابت المية ورجعت بسرعة تطفي، بس الكهربا بدأت تعلى، والسلك تحت رجليها شرر جامد.


(بسنت — محاولة أخيرة، وعيونها بتدمع من الدخان والاختناق):

(اغمى عليها فجأة)


(خلود — تشوفها واقعة، صوتها انفجر من الخوف):

خلود: "بسنت! بسنت!!"


(سرد): في الشارع، حركة بسنت وهي بتدور وتتصرف لفتت نظر الناس للانفجار. سيف كان في مبنى تاني، بيتكلم في التليفون، مش مركز في اللي حواليه.


(سيف — صوته مبحوح، متوتر، مخنوق بداخله رغبة يرجع حياته القديمة):

سيف: "أنا مش ناسي فضلك عليا، وإنك أنقذتني زمان، بس أنا دلوقتي عايز أرجع لحياتي... أنت لما الذاكرة رجعتلك، تصرفاتك بقت غريبة، وأنت اللي كسبت وبقيت أكبر رجل أعمال."


(المجهول — صوته واثق وبيضحك كأنه ماسك اللعبة كلها):

المجهول: "غريبة! ما تضحكوش عليّا، ويتغير شكلي وهويتي!"


(سيف — زعلان وحاسس إن اللي حصل مش عدل):

سيف: "أنا مطلبتش منكم تنقذوني! إنتوا استغليتوا إن مفيش حد معايا، وعملتوا كل حاجة، ودي جريمة!"


(المجهول — بيتكلم كأنه بيبرر ويهدّي):

المجهول: "جريمة إيه يا عم؟ اللي حصل حصل. أهه بقيت جنب ولادك، وبقيت رجل أعمال، ورجعت حقك وانتقمت من كل اللي ظلموك. عايز إيه تاني؟ وأديك كل الصلاحيات مقابل إنك تفضل سيف."


(سيف — صوته فيه سؤال كبير، خوف على أهله وحياته القديمة):

سيف: "وحياتي القديمة، وولادي؟"


(المجهول — يرد ببرود لكنه فيه تسوية):

المجهول: "عايشين أحسن عيشة. بالعكس انت لازم تشكرني، كنت هتموت وانت شاكك في مراتك، أهو دلوقتي عرفت إنها مظلومة."


(سيف — دموعه بتجم، الشوق لأولاده واضح):

سيف: "اشتقت ليهم، نفسي أخدهم في حضني..."


(المجهول — حاسم وبيخطط):

المجهول: "كل حاجة هتتصلح، بس اصبر. حتى لو اتجوزتها بهويتك الجديدة، متبوظش كل حاجة، مفهوم؟"


(سيف — بيهز راسه بضعف):

سيف: "حاضر."


(سيف — قلق يطلع فجأة من جوابه):

سيف: "مجتش ليه الافتتاح أنت والباشا؟ وفارس مظهرش، خايف يكون بيدبر لحاجة."


(المجهول — يطمنه):

المجهول: "الباشا حجز وجاي، بس الطيارة اتأخرت. بالنسبة لفارس، اختفاؤه غريب، لكنه مش سهل. هو مش هيسيب كل حاجة تروح بسهولة لناهد ولأولادها..."


(سيف — بالعصبية):

سيف: "أنا جنبهم، ومحدش يقدر يعمل حاجة."


(المجهول — بتعليمات أخيرة):

المجهول: "خير. آه، بلغوني إن فيه مشكلة في غرفة المكتب، التكييف والكهرباء، ولو اشتغلوا هتحصل مشكلة."


(سيف — متضايق وعلى أعصابه):

سيف: "ولسه فاكر تقوللي دلوقتي؟ ما كنت أجلت الافتتاح دي لحد ما يتصلح."


(المجهول — بلهجة عملية):

المجهول: "إنت متضايق ليه دلوقتي؟ أهم حاجة تبعد أي حد عن الأوضة دي وخلاص، واقفلها أحسن."


(سيف — بصدمة خالصة لما يفتكر حاجة):

سيف: "يا خبر! أنا كنت سايب بسنت فيها! اقفلوا دلوقتي..."


 الدنيا اتقلّبت، كله بيجري، النيران عالية، الناس بتتصل بالإسعاف وبالمطافي، وفي كل الدنيا صراخ وخوف. سيف بيلحق يفتش في كل حتة، يحاول يفوق ناهد لكن هي مش بتفوق. الإسعاف وصلت وطفت المكان، ونقلوا البنات وهما حالاتهم صعبة أوي — ووش البنات متشوه من الحريق. ناهد لما شافت بنتها في الحالة دي ماقدرتش تتعرف عليها وانهدت وانفجرت بالبكاء.


(سيف — دموعه مش نافعة، قلبه مشدود على الأسرة):

سيف: "أمي... بسنت في خطر، وناهد متحملتش، وخايف على رامي وروان، أعمل إيه؟"


(الست الكبيرة — صوتها حنون لكن فيه حزم):

الست: "متخافش. هيتكونوا معايا في أمن الحق، أنت وبسنت وناهد."


(الباشا — نبرة رسمية، وعيونه بتحس إن في حاجة كبيرة غلط):

الباشا: "أكيد بفعل فاعل، أنا هحقق في الموضوع."


(المحامي — قلقان ومش فاهم التسريب):

المحامي: "مش عارف إزاي الموضوع ده اتسرب."


( سيف جري ورا الموكب، وحازم كمان عرف وقلبه وقف، جري وراهم بالعربية. سيف ركب مع ناهد، أم بسنت، وخلود، ومحدش كان قادر يتعرف على ملامح البنات من الحروق. جم المستشفى كلهم مع بعض، والقلوب بتنقض.


(في المستشفى — صالة الطوارئ، الكل مشدود):

(الدكتور — صوته محترف ومتوتر):

الدكتور: "ممكن صورة للبنات عشان نحدد ملامحهم؟"


(حازم — بدموع وصوت مكسور):

حازم: "طب نعرف مين فيهم بسنت ومين خلود إزاي؟"


(الدكتور — محاولة طبية بحتة، هادي):

الدكتور: "أكيد فيه علامة تدل إذا كانت أختك ولا لأ."


(محمود — غضبه انفجر، وجهه لونه ابيض من الصدمة):

محمود: "عملت إيه في بنتي؟ أنا هموتك! أنت المجرم، بنتي!"


(الدكتور — بيرتب الوضع ويرجّع الهدوء):

الدكتور: "مش عايزين دوشة. الشرطة هتيجي وهتحقق. المهم دلوقتي نعرف نتعرف على البنات."


(سها — بعيون ملانة دموع وقلب شاك):

سها: "كان في إيد بنتي الشمال خاتم ألماس، كان هدية من أستاذ سيف، وهي مبتتنقلعش."

 ناهد فاقت شويّة، اتسندت على الممرضة، وركضت ناحية العمليات، وكانت بتبكي وتطلب: "أرجوكم أنقذوا بنتي!" سها ادت صورة بنتها وكمان ناهد صورة، وكل الناس واقفة بتستنى نتيجة الفحوص.


بعد ساعة، دخلوا في العملية التانية — عملية تجميل وترميم. العملية طولت أكتر من ست ساعات على بنات الحريق.


(بعد العمليات — القرار الطبي القاسي):

(الدكتور — ووجوهه صارمة وحزينة):

الدكتور: "الحالة دي مستحملتش العملية، وقلبها وقف، وماتت."


 خلود بسبب مرض السكر ومضاعفاته مقدرتش تتحمل البنج. بسنت كانت بتستجيب على العملية، لكن خلود — للأسف — ماتت. بعد ما عملوا اللازم وغيروا الملامح، طلعت الحقيقة المره: خلود أخدت ملامح بسنت في العمليات، ووش بسنت مكنش باين من الحروق. الحالة كانت صدمة كلهم. لما قال للأسف بسنت ماتت 


(ناهد — صرخت وهستيرية):

ناهد: "بَسنت، بنتي؟ لأ، مستحيل!"

(قعدت تعيط بهستيريا) "قومي يا بوسي، ليه تروحي مني؟ أنتِ مش بنتي بس، أنتِ عمري وحياتي. أنا عارفة إنك زعلانة مني، عشان كنت بحمّل عليكِ دايمًا، بس أرجوكي، مسبنيش."


(سيف — ضعيف وحزين، حط إيده في إيدها يحاول يساندها):

سيف: "اتمسكي يا ناهد، أنتِ إنسانة قوية."


(ناهد — مكسورة، بتقول من غير وعي):

ناهد: "ليه أنا اللي بيحصل معايا كده؟ بابا اللي كان ضهري، وحسام، حب عمري، كان أخويا وحبيبي، ودلوقتي بنتي وأختي! حرام كده! أنا كنت راضية أشتغل 18 ساعة في اليوم، بس ولادي يفضلوا بخير، بس..."

(تبدأ تشير نحو سيف بغضب) "أنت السبب، أنت اللي قتلت بنتي!"

 ناهد دخلت في صدمة وفقدت الوعي تاني، وسيف حاول يساندها وماقصرش لحظة. أم بسنت (اللي هي فعلاً خلود بعد التغيير) اتنقلت للعناية المركزة، فضلت أسبوع في غيبوبة.


خلال الأسبوع ده، سيف اضطر يعمل تصريح دفن لخلود — الناس كلها فاكرة إنها بسنت، واحتفلوا بالجنازة وودعوا "بسنت" اللى في الحقيقة كانت خلود بعد التبديل والتشوهات. أم ناهد كانت بتفوق بعدين، تصرخ وتنهار وبتغمى عليها تاني.

(بسنت — لما فاقت بعد فترة، كانت فاقدة الذاكرة مؤقت):

سرد: بسنت فاقت من الحالة وكانت الأول مش فاكرة حاجة — فقدان ذاكرة مؤقت استمر حوالي شهر. خرجت من المستشفى وادّوها على قصر خلود، وهي مستغربة ومحتارة من المكان وكل حاجة حوالينها. سها كانت جنبها وتعرفها على كل حاجة يوم ورا يوم.

  ناهد افتكرت رامي وروان فجأة، صرخت وسألت عليهم بجنون. سيف كان ماسك دماغه وما سبهاش لحظة:

سيف: "مع أمي، بتهتم بيهم."


(ناهد — محددة وقوية رغم الحزن):

ناهد: "أنا عايزة أطلع من هنا، وعايزة ولادي."

           الفصل العاشر من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>