رواية غريبة في بيتي الفصل الاول 1بقلم عادل عبد الله

رواية غريبة في بيتي

الفصل الاول 1

بقلم عادل عبد الله 

جلس عند شرفة المنزل يحلق بنظره في الأفق وينفث دخان سيجارته في الهواء ، ثم يلتفت إلي زوجته الجالسة إلي جواره قائلاً " بهدوء " : بقولك ايه يا غادة ، أنا هجيب أسيل تيجي تعيش معنا هنا .

غادة : تجيب مين يا ممدوح ؟؟

ممدوح : اسيل .

غادة : يخر.بيتك !!

ممدوح : ماهو لسانك الطويل ده كان أول سبب إني أتجوز عليكي .

غادة : بلا لساني الطويل بلا نيلة !! بتقول هتجيب السنيورة فين ؟؟!

ممدوح : متخا،فيش مش هنا في الشقة ، هي هتقعد في الشقة الفاضية اللي جنبك .

غادة : شقة أيه اللي جنبي !! ومين قالك إني هوافق ؟!!

ممدوح " بإبتسامة " : هتوافقي يا دودو .

غادة " بعصبية " : بلا دودو بلا زفت ، أنت أتجننت !! أنا مش موافقة .

ممدوح : هتوافقي علشان مفيش قدامنا حل تاني .

غادة : حل تاني لأيه ؟ ما أنتوا أتنيلتوا وأتجوزتوا بره !! هتجيبهالي هنا ليه ؟؟ ولا أنت عايز تفر،سني لما أطق وأمو،ت !!!

ممدوح : يا بت أفهمي ، أنا ظروفي اليومين دول مش أد كده ومش هقدر أدفع إيجار سكن بره وأنا عندي شقتين في بيت أبويا !!

غادة : مليش دعوة بظروفك دي ، مادام مش أد جوازتين كنت بتت،هبب ليه وتتجوز أتنين ؟؟

ممدوح : ياريتهم كانوا قط،عوا لسانك قبل ما تخرج منه الز،بالة دي !!

غادة : بقولك ايه يا ممدوح مش علشان أنا سكت لما أتجوزت عليا وضحكت عليا بكلمتين وقولتلي جوازة مصلحة ، تقوم تجيبهالي هنا في ببتي !! 

ممدوح : بيت مين !! أنتي صدقتي نفسك ولا ايه !!! ده بيتي أنا وبلاش تخليني أوريكي الوش التاني !!

تتساقط دموعها أمامه بإنكسار فيمد أطراف أصابعه ليمسح دموعها قائلاً : يا دودو أنا عارف إنك رغم لسانك الطويل لكن طيبة وقلبك أبيض وعلشان كده بحبك .

غادة : أه بتحبني أوي ، لدرجة إنك  أتجوزت عليا وعايز تجيبها تعيش معايا كمان ، علشان أمو،ت بحسرتي !!

ممدوح : لأ يا حبيبتي مش هتعيش معاكي ، هيه هتعيش في شقتها وأنتي في شقتك ، و ده وضع مؤقت بس كام شهر كده لحد ما أظبط أموري و هاخدها في شقة تانية بعيد عن البيت .

غادة : أبوك وأخوك عارفين إنك هتجيب مراتك التانية هنا ؟؟

ممدوح : أيوه أنا قولت للحاج ولأدهم  أخويا .

غادة " بعصبية " : ليا شرط قبل ما أوافق .

ممدوح " مبتسماً " : شرط أيه ؟

غادة : هي في حالها وأنا في حالي ، ملهاش دعوة بيا خالص ولا بعيالي ، ومش عايزة أشوفها أو ألمحها أو أحس بوجودها في البيت .

يضحك ممدوح : حاضر يا دودو ، هلبسها طاقية الأخفاء .

غادة " بعصبية " : أنا بتكلم جد .

يمسح ممدوح ما تبقي من دموعها برفق : أنا بضحك معاكي يا حبيبتي ، حاضر مش هخليكي تحسي بوجودها ولا تضايقك أبداً .


في اليوم التالي 

عند أسيل 

يدخل ممدوح الشقة ليجد زوجته اسيل تستقبله بإبتسامه حانية وتمد ذراعيها إليه ، فيبتسم ويمسك يدبها ويضمها إليه بإشتيا ق : وحشتيني يا سولي .

أسيل : تئبرني حبيبي ، أشتقتلك كتير .

ممدوح : يومين مروا يا سولي كأنهم سنتين وأنتي بعيدة عني !!

أسيل : جهزتلك أكلة طيبة كتير بتجنن حبيبي ، تعا كل معي .

يضحك ممدوح : بس أنا عايز أكلك أنتي .

أسيل : فديتك حبيبي .


يأخذها إلي غرفة النو م و بعد قضاء بعض الوقت !!!


يجلس ممدوح مع زوجته أسيل التي تطعمه في فمه كنوع من التدليل ، وبعد الإنتهاء من تناول الطعام يجلس ممدوح وتستلقي أسيل علي ذات الأريكة و تضع رأسها علي فخذه بينما يداعب هو خصلات شعرها المبعثرة بأصابعه في حنان ورفق .

ممدوح : أنا كلمت أبويا الحاج وغادة مراتي وقولتلها أننا هنعيش هناك معاهم في البيت .

أسيل " بدهشة " : عنجد !! أنت لساك مصمم منعيش هنيك ؟؟

ممدوح : أيوه ، أنا قولتلك إن الظروف دلوقتي هتجبرنا نعيش هناك ولو حتي بصفة مؤقته علي ما الظروف تتظبط معايا .

أسيل : اللي بدك أياه حبببي .

ممدوح : حبيبتي يا سولي ، أكتر حاجة بحبها فيكي إنك  مطيعة وبتسمعي الكلام .

أسيل " بدلال " : بس هيك اللي تحبو فيني ؟؟

يضحك ممدوح ويضمها إليه بقوة قائلاً ممدوح : كل حاجة فيكي بحبها وبتجنني يا قلبي .

أسيل : تئبرني حبيبي ، بدي كتير أشوف باباك الحاج وولادك سهيلة و بلال .

ممدوح : هما كمان أكيد هيحبوكي اوي ، بقولك أيه يا سولي ، أنا علمتك اللهجة المصرية وبقيتي بتعرفي تتكلميها كويس أوي ، ياريت هناك تتكلمي معاهم مصري علشان يفهموكي بسرعة لأنهم أكيد مش هيفهموا اللهجة السورية .

أسيل : فديتك يا روحي .


اليوم التاني ...

تسمع غادة دقات جرس الباب ...

غادة : أفتحي الباب يا سهيلة شوفي مين ع الباب .

تفتح الطفلة الباب فتقول : ده جدو يا ماما .

تأتي غادة مسرعة : أهلا يا حاج تعالي أتفضل .

الحاج سليم : صباح الخير يا بنتي ، عاملين ايه ؟

غادة : الحمد لله كويسين بحسك يا حاج .

الحاج سليم : دايماً يا بنتي ، أومال ممدوح فين ؟

غادة : نزل راح شغله يا حاج .

الحاج سليم : طيب خلاص هبقي أكلمه وقت تاني .

غادة : لو عايز حاجة دلوقتي ، أنا تحت أمرك .

الحاج سليم : لأ يا بنتي متشكر ، أنتي مالك كده شكلك باين عليه الحز.ن !! أنتي زعلانة من حاجة ؟

غادة : مفيش يا حاج .

الحاج سليم : علي مين يا بنتي ، ده أنتي معانا هنا من سنين وعارفك لما تكوني زعلانه !! هوه الواد ممدوح ابني زعلك في حاجة ؟؟

غادة " بحزن " : مفيش حاجة يا حاج .

الحاج سليم : تبقي أكيد زعلانه أنه هيجيب مراته التانية هنا في البيت .

تنفلت دمعة من إحدي عينتيها يعقبها سيل من الدمعات علي وجنتيها .

يدخل الحاج ويجلس قائلاً : تعالي أقعدي يا بنتي .

تجلس غادة ومازالت العبرات تنهمر علي وجنتيها !!!

 الحاج سليم : متزعليش يا بنتي ، ممدوح ابني بيحبك ، وأنتي مش أول واحدة جوزها يتجوز عليها !!

غادة : لكن مش لدرجة إنه يجيبها تعيش معانا هنا في البيت !!! هو عايزني أمو،ت بحسرتي !!!

يضحك الحاج سليم قائلاً : أنتي تعرفي إني أتجوزت علي حماتك الله يرحمها وجبت مراتي التانية هنا في البيت ؟

غادة : بتتكلم بجد يا حاج ؟

الحاج سليم : ايوه و كانت في شقة ممدوح دي ، وقعدت معايا تلات سنين وكانت هي وحماتك الله يرحمها سمن علي عسل !!!

غادة " بدهشة " : وحماتي وافقت ؟!!

الحاج سليم : في الأول كانت زعلانة زيك كده ، وفضلت واخدة منها جنب شهرين تلاته ولما اتعاملت معها حبتها وزعلت مني لما طلقتها كمان .

غادة : لا يا عمي مش معقول الكلام اللي بتقوله ده !!!

الحاج سليم : صدقيني يا بنتي ، وأنا هكدب عليكي ليه ؟!!

غادة " بدهشة " : وحماتي الله يرحمها قبلت ليه بالوضع ده ؟!!

الحاج سليم : لأن حماتك في الوقت ده كانت مريضة وكنت لازم أتجوز ، وهي كانت موافقة لكن غيرة الأنثي جواها هيه اللي عملت فيها كده .

غادة : لكن أنا يا عمي مش مريضة وكويسة وزي الفل ومش مقصرة في حق ابنك في أي حاجة .

الحاج سليم : ما أنتي عارفة أن ممدوح أتجوزها جواز مصلحة علشان علاقته بأخوها شريكه في الشغل .

غادة : يعني حضرتك عايزني أقبل بالوضع ده ومتكلمش ؟!

الحاج سليم : أيوه يا بنتي ، أقبلي وأرضي ولو ممدوح أو مراته الجديدة دي حد منهم زعلك أو ضايقك قوليلي أنتي بس وشوفيني هعمل فيهم ايه .

غادة : ربنا يخليك لينا يا حاج .

الحاج سليم : ويخليكوا لبعض يا بنتي .

أنصرف والد زوجها ولكنها كانت مازالت تكتم حزنها داخلها ، وظلت تحمل حزنها بين جنباتها .


حتي جاء يوم وقال لها ممدوح : أسيل جاية النهاردة ياريت تستقبليها كويس علشان خاطري .

غادة : أنا مش هستقبل حد !! ولا عايزة أشوفها ولا ليا دعوة بيها خالص .

ممدوح : خلاص زي ما تحبي يا دودو ، لكن اهم حاجة مش عايز مشاكل .

غادة : أهم حاجة أنها تبعد عني وعن عيالي !!

ممدوح : من الناحية دي مفيش قلق ، هي هتكون في حالها وملهاش علاقة بحد .

غادة " بسخرية " : وطبعا أنت ما هتصدق الغندورة هتبقي جنبك علطول ، يعني هتبقي معانا في البيت لكن مش هنشوفك الا كل فين وفين !!

ممدوح " يبتسم " : مين قال كده يا حبيبتي !! انا هبقي معاكم علطول ، هو أنا أقدر أستغني عن دودو حبيبة قلبي !!

غادة : مش هتعرف تضحك عليا بكلمتين زي عوايدك .

ممدوح : صدقيني يا دودو مفيش في القلب غيرك .

الفصل الثاني من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا 


تعليقات



<>