رواية قصة قصيرة
الفصل الاول 1
بقلم رنا
هل تعرفوا إني درست في قسم التكنولوجيا، لكن بسبب الحصل لي قبل تلات سنين بقيت في مصح عقلية.
قبل تلات سنين:
كنت في العشرين من عمري، وبنت بحب الاستكشاف شديد، مشاكسه وما بصبر، دايمًا بتدخل في شؤون الناس.
في صباح يوم الاتنين، صحيت من النوم كالعادة، مشيت الحمام فرشيت سناني، وبعدها لبست عشان أمشي الجامعة. زي ما قلت ليكم، بدرس في قسم التكنولوجيا.
وأنا خارجة من البيت نزلت السلم، وسمعت صوت صراخ بين أمي وأبوي، ما شي جديد في البيت دا. دخلت المطبخ أخدت أكلي وطلعت.
ركبت عربيتي اللي أبوي جابها لي عشان يفتخر بيها قدام أصحابه ومنافسيه، مش عشان أنا محتاجه ليها.
وأنا في الطريق للجامعة لمحت زميلة لي خارجة من زقاق وهي بتعيط، استغربت لكن ما وقفت.
وصلت الجامعة وبعد شوية دخل علينا المعيد وقال إنو اليوم عطلة عشان وفاة زميلة لينا.
تفاجأت لما ذكر اسمها، كيف يعني؟ كانت لسه حية من شويه!
رفعت إيدي وسألت: "كيف ماتت؟"
قال لي: "قالوا انتحرت!"
تذكرت البت دي كانت بتعيط، صح! ولاحظت وراها زول شكله ما كويس. لازم أعرف الحاصل.
طلعت من القاعة وعقلي مشغول، صاحت لي صديقتي لميس: "هي ها بتفكري ب ايش؟"
قلت ليها: "ليه انتحرت سلمى؟ الموضوع غريب شديد."
ردت لي: "ما تستغربي، سمعت إنها فضحت نفسها قدام الجامعة كلها."
قلت ليها: "ما متذكر الكلام دا."
---
لميس قالت لي: "لا، دا حصل يوم السبت لما اتلغت المحاضرة."
سألتها: "ايش الحصل؟ كيف فضحت نفسها؟"
ردت: "بيقولوا إنها اتهمت واحد من طلاب السنة الرابعة إنه كذب عليها وقال ليها إنه ح يساعدها في موضوع أبوها، لكنه أنكر وقال عنها مجنونة."
قلت لها بذهول: "موضوع أبوها دا ايش؟"
قالت: "ما في شخص عارف غيرها."
سألتها: "اسمه مين؟"
قالت: "أمجد."
بس سمعت الاسم، قمت مشيت لقاعه السنة الرابعة.
وفي طريقي شفتهم طالعين، كان في واحد منهم شكله مصدوم، سألت واحدة من البنات وين أمجد؟ أشاروا ليهو.
ركضت وراه، كان عايز يطلع من الجامعة بسرعة.
سألته: "أأنت أمجد؟"
رد عليّ وهو متفاجئ: "نعم، منو إنتِ؟"
(قلت في نفسي انا منو عشان أساله)
ترددت شوي، لكن قلت ليه: "ممكن تديني أوراق الملخصات؟"
رد بقلق: "ملخصات ايه؟ انتِ غبية ولا ايش؟! غلطتي في الشخص."
أخيراً حسيت براحة لما مشى، لكن ما استسلمت.
طلعت وراه، شفته ركب عربية أجرة، ركبّت في عربيتي ولحقت بيهو.
وصلنا لمكان بعيد عن المدينة، كان مخزن مهجور.
نزل من عربية الأجرة ودخل المخزن، ركضت وراه.
بصيت من شباك المخزن واتصدمت لما شفت الحصل!!
