رواية امراة اوجعتها الحياه الفصل الاخيربقلم سوسو احمد
الفصل التاسع – قلب الأم… ورسالة الحب المنتظرة ✦
في صباح هادئ، جلست إيمان مع بناتها على الطاولة بعد الفطور. كانت نسمة ومروة تتبادلان النظرات، ثم قالت نسمة بعفوية:
"ماما… إحنا شايفينك مبسوطة الأيام دي… حد جديد ولا إيه؟"
ابتسمت إيمان بخجل، ونظرت إلى بناتها بعينين مليئتين بالدفء، وقالت:
"هناك شخص… تعرفت عليه مؤخرًا، واسمه وسيم… إنه رجل طيب وحنون، ويهتم بنا."
مروة رفعت حاجبها بتفاجئ، ثم قالت:
"وهل… هو… يحبك؟"
ارتجفت إيمان قليلاً، لكنها شعرت بأن الوقت قد حان لتكون صريحة مع بناتها:
"نعم… لقد اعترف لي بحبه، و… وطلب الزواج مني."
صمتت البنات للحظة، ثم اندفعت نسمة بحماس:
"ماما… لازم توافقِ! هو زي الأب اللي كنا محتاجينه! وبعد كل اللي حصل… أنتِ تستاهلي السعادة."
مروة واقف، وأضافت:
"هذا صحيح … مفيش حد زي انكل وسيم، لازم تدي نفسك فرصة… نحن موافقين بكل قلبنا."
ما هي كل الأشياء التي تشعر بالامتنان لها اليوم؟
ما هو الشيء الإيجابي الذي مررت به مؤخرًا؟
ابتسمت إيمان بدموع خفية، شعرت بأن قلبها وأحلامها الصغيرة قد وجدت أخيرًا الراحة والأمان، بعد سنوات من الوجع والخيبات.
---
وفي الوقت ذاته، كان وسيم في قصره، يحزم ملابسه الذهبية استعدادًا لمهمة مهمة خارج البلاد. بعد غياب إيمان اصبح يروده شعور بالقلق والخوف انها قد رفضته، واخد قرر الابتعاد مؤقتًا ليهدأ قلبه، ويمنح نفسه فرصة لتجاوز ألم الفقد.
بينما كان يرتب الملابس بعناية، رن هاتفه عدة مرات. تجاهلها في البداية، لكنه بعد الرنين المستمر قرر الرد، وفوجئ بالصوت الهش المرتجف على الطرف الآخر:
"مستر وسيم… لا تذهب… لا تتركني وحدي!"
كان الصوت لإيمان، وسمعه وهو يلهث، مختلط بالخوف والبكاء، وفي تلك اللحظة انقبض قلبه من شدة الفرح والصدمة.
قال بصوت متقطع:
"إيمان… هذه أنتِ… هل أنتِ بخير؟"
سمعت إيمان دق قلبه بقوة من شدة المشاعر، وقالت بصوت حنون ومرتجف:
" نعم أنا… أنا موافقة على عرضك للزواج… مستر وسيم… لا تتركني… لاني أحبك."
ولم اعرف كيف اخبرك
صمت وسيم في مكانه للحظة، وشرد في حديثها عيناه تدمعان، يهمس لنفسه:
"أنا أحلم… هل هذا حقيقي؟ أم أني أعيش حلمًا؟"
ثم ابتسم على مصداقية الكلمات، وهو يرد بعاطفة خافتة لكنه قوية:وانا ايضا احبك ايمان من يوم ان التقيت بيكي خارج الشركه
عند ايمان بهيام
"لا… هذا ليس حلمًا، هذا واقع يا حبيبي… لأول مرة أسمعك تقولينها."
وفي تلك اللحظة، شعر قلبه بالاكتمال، كما لو أن كل سنوات الانتظار والألم قد ذابت أمام لحظة الصراحة هذه، لحظة اجتمع فيها الحب، الأمان، والدفء لكل قلبٍ عانى من فقد، وحزن، ووحدة… قلب إيمان، وقلب وسيم، وقلب بناتها الصغير.
ظل وسيم واقفًا في مكانه، يحدّق في الهاتف للحظة طويلة، يحاول استيعاب الكلمات التي خرجت من فم إيمان. شعور بالفرح والارتياح ملأ صدره، وكأن كل التعب والصبر أصبح يستحقه الآن.
"إيمان… أعدك، لن أتركك وحدك أبدًا. سنبني حياتنا معًا… ومع بناتنا نسمه اميره ومروه وساكون ابا لهم ليس زوج ام وسيعشان معانا ، وسنكون أسرة حقيقية، مليئة بالحب والأمان."
سمعت إيمان تلك الكلمات، ودموعها انهمرت بحرارة، لكنها شعرت بأقوى شعور بالأمان منذ سنوات طويلة.
---
في اليوم التالي ذهب الي بيتها، جلس وسيم مع بناتها في منزل إيمان، محاولةً تقريب المسافات بينه وبينهن، بعد أن شعرت بناته بالحب والحنان الذي منحهن إياه.
"أعرف أن الأمر مفاجئ… لكن أريد أن تعلموا أنني هنا لأكون معكم، ولن أترككم أبدًا."واريد منكم ان تعتبىوني ابا لكم ليس زوج امكم اعلم هذا ساياخد معكم وقتا لتقبلونه لكني اثق بالقدر التي قد ةصع بيني وبين امكم الحب انه نفسه سبجعلكم تتقبلوا وجودي كااب لكم
ابتسمت نسمة بحماس:
"يعني… أنت هتكون زي أبويا؟"
وقف وسيم بهدوء، وقال بابتسامة دافئة:
"نعم… سأكون هنا لأحبكم وأدعمكم دائمًا." وليس مثل ابكم لا سوف اكون اباكم وسوفي اتعامل معكم علي هذا الاساس
مروة نظرت إليه بتردد، ثم تحدثت وقالت:
"هذا بعني انك موافقه ياامي…
ابتسمت إيمان، وعانقت بناتها:
"نعم… أنا وافقت. وأشعر بالسعادة لأول مرة منذ زمن طويل."
لاني ساكون بحانبه وانتما الثلاث وافقتنا عليه
---
وبعد ذهابه من منزل ايمان رجع الي قصره واكمل حزم اغراضه لكن هذه المره كان الوضع مختلف تماما لانه كان قد استقرت نفسيته
وفي تلك الأثناء، كان وسيم يحزم أغراضه استعدادًا لمهمة عمل خارج البلاد. لكنه هذه المرة لم يشعر بالفراغ أو القلق، بل شعور بالسلام الداخلي. كل شيء أصبح واضحًا في قلبه: إيمان، وبناتها، والمستقبل الذي سيبنون معًا.
رنة هاتفه جاءت مجددًا، لكنه الآن رفعه بثقة:
"نعم… أنا أسمعكِ."
سمع صوت إيمان يرتجف من الفرحة:
"مستر وسيم… أريدك أن تعرف أن قلبي لك… ولن يتركك أبدًا."
ابتسم وسيم وهو يغمض عينيه للحظة، ثم قال بصوت ممتلئ بالعاطفة:
"وأنا كذلك… أحبك، وسأثبت لك كل يوم أن هذه الحقيقة ستبقى للأبد."
---
هكذا، تحققت اللحظة التي انتظرها كل من قلب إيمان وقلب وسيم، وكانت بداية حياة جديدة، مليئة بالحب، الأمان، والدفء… حياة تُعيد لهم الأمل بعد سنوات من الألم والوجع.
روايه امرأة اوجعتها الحياه
#بقلم الكاتبه سهر احمد
✦ الفصل العاشر والاخير – انتصار الحب… والعودة المنتظرة ✦
مرت الأيام بعد موافقة إيمان، وكانت كل لحظة تمرّ ثقيلة على وسيم رغم ارتباط قلبه بها. لكنه لم ينسَ واجباته المهنية؛ فقد أُرسل في مهمة خارج البلاد، تاركًا وراءه قلبه مع إيمان وبناتها، لكنه ظل يتواصل معها يوميًا، ليطمئنها ويشعرها بحضوره رغم البُعد:
"إيمان… كل شيء هنا على ما يرام، لكن لا تقلقي، قلبي معك ومع البنات."
"أنا أيضًا أشتاق لك، وسيم… أعدك أن أستمر بالصبر."
واثناء حديثيهم معا دخلوا البنات لطمئنوا علي وسيم مروه بتردد امي نحن هنا هل تسمحي لنا بالدخول الي غرفتك نريد ان تتحدث مع انكل وسيم لنطمئن عليه ادخلوا ياحبيباتي دخلوا بحب وامتنان اخذت مروه الهاتف ثم قالت
مروه كيف حالك انكل وسيم عاسك بخير
وسيم نعم ابنتي انا بخير لاتقلقي
مروه قالت اخواتي يردن ان يحدثوك لطمئنا عليك اجل حبيبتي اعيهم الهاتف افتحيا كامره لانتحدث مكالمه جماعيه لي اطمان قلبي عليكم
جميعا اجل انكل وسيم فتحت الكامرا وتحدث اطمانوا علي بعضيهم ثم استذنا من اميهم وخرجوا من الغرفه لترجع ايمان لحديثه علي انفرد مع وسيم
وكانت المكالمات اليومية مثل خيوط رقيقة تربط قلبيهما، تُبقي شعلة الحب حية رغم المسافات والمهام الصعبة.
---
بعد مرور شهر على سافر وسيم رجع وسيم بخبر
وفي يوم مشمس، قرر وسيم أن يحوّل كل هذا الانتظار إلى مفاجأة لا تُنسى. عاد من مهمته فجأة، بعد شهر من الانقطاع، وأعد يومًا كاملًا مليئًا بالبهجة والاحتفال.
بدأ اليوم مع وصوله إلى منزل إيمان دون سابق إنذار، حيث كانت البنات مستيقظات على أصوات ضحكاته في الخارج. فتحت إيمان الباب لتجد وسيم واقفًا بابتسامة واسعة، وعيناه مليئتان بالحب والحنان:
"مفاجأة… عدت إليكم، لن أترك قلبكِ يحنّ إليّ وحيدًا بعد الآن."
انسابت دموع الفرح من عيني إيمان، وبناتها تجمّعن حوله، واحتضنه الجميع بحرارة.
---
بعد اسبوع من عودته اقام ليله العرس
لم يقتصر الاحتفال على العائلة الصغيرة، بل دعوا الأهل والجيران والأصدقاء، لتحويل هذا اليوم إلى ذكرى لا تُنسى. زينت الشوارع والحديقة الصغيرة في المنزل، والألوان الزاهية تملأ المكان، والموسيقى تعلو بينما يضحك الأطفال ويختلط صوتهم بصدى الفرح.
وسيم اقترب من إيمان، وأمسك يديها قائلاً:
"لقد صبرنا طويلًا، لكن اليوم… الحب انتصر أخيرًا."
ابتسمت إيمان وهي تضع رأسها على صدره، ودموع الفرح تنحدر بخفة:
"أخيرًا… بعد كل الألم والانتظار… قلبينا معًا."
---
وبين ضحكات الأطفال، وابتسامات العائلة والأصدقاء، وقف وسيم وإيمان معًا، محاطين بالحب والدفء، وكأن كل لحظة ألم مرت في الماضي لم تعد لها قيمة. كل شيء أصبح حاضرًا الآن: الأمان، السعادة، الحب الذي انتصر بعد كل العواصف.
وفي نهاية اليوم، جلس الجميع حول طاولة صغيرة، يتبادلون الحديث والضحك، بينما نظرت إيمان إلى وسيم، وقالت بابتسامة دافئة:
"لقد كان قلبك صبرًا وحبًا… واليوم… أصبح كل شيء حقيقي."
ابتسم وسيم، وضحك بفرح:
"ومعًا… سنبني حياة مليئة بالسعادة، أنا وأنتِ، وبناتك، إلى الأبد."
وبعد مرور شهر علي الرواج زهبوا الي الحج ومعهم بالبنات الثلاثه وسط التهلليل قدو مناسك الحج بين الحجاج هاتف وسيم الي ايمان قائلا احببتك صدفه وكانت لي اجمل الصدف التي مرت علي ثم تجمعنا معا ولدينا ثلاث اميرات مالوا حياتي فرح وبهجه
قالت ايمان انت لي العالم باكمله جعلت لحياتي معني بوجودي بحوري
اصفت مروه ونسمه واميره نحن نحبك ابي انت اعظم ابا في الدنيا
تمت
