رواية مسجد القرية
الفصل الثالث 3 والرابع 4
بقلم حياة محمد الجدوى
((انتوا يا دوب بيت واحد ))كلمه قالها العمده وهو مايعرفش اللى هيحصل.ان بعد اسبوع واحد بدات أفواج من ال،،يهو،،د ه
تسكن في البلد وساعتها الكل عرف ان التجار كانوا بيشتروا البيوت والأراضي لل،يهو،د عشان يستقروا في القريه . وفجأة وفي يوم وليله اصبح أكتر من ٥٠ بيت في البلد يعنى شارعين كاملين بيسكنه اليهود وأكتر من فدانين أرض بيملكها اليهود ده غير المحلات إللى بدأوا يشتغلوا فيها.
جه يوم الجمعه العصر وإرتفع في البلد صوت أجراس بيدور بها رجال تابعين للكهنة وهما بينادوا بكره السبت اجهزوا للسبت بكره مافيش شغل السبت يوم الراحه وحرام الشغل فيه بكره أول احتفاليه لأول صلاه في المعبد الجديد.
وفي اليوم التالي خرج أهل البلد يتفرجوا على ال..يهو..د .إللى داخلين المعبد كان الرجال لابسين الطاقيه الصغيره على رأسهم وعلى أكتافهم شال عليه نجمه داود على أما النساء فكانت بترتدى ملابس قصيره تحت من الركبه وبتضع مكياج ولأن الحجاب فرض في الديانه اليهو.د.يه فكانوا إما يلبسوا إيشارب مربوط من الخلف ( إسبانش) أو لابسين باروكه شعر
وصوت الأجراس بتضرب في المعبد.
أما أهل البلد كانو مدهوشين أول مره يشوفوا مناظر بالشكل ده.
&&&&&&&&&ـ&&&&&&&&&
الشيخ متولى: وبعدين وبعدين إحنا كده بنخسر كتير
حيدر أفندى: إحنا خسرنا وخلاص دفعنا فلوسنا على الفاضى
الشيخ متولى: أنا مش بتكلم عن الفلوس انا بتكلم عن الجامع
العمده إسماعيل: تقصد المعبد
الحاج متولي: لأ انا أقصد الجامع دلوقتي اليهود خلصوا معبدهم واستقروا واحنا واقفين زى ماحنا حتى الجامع ماخلصناهوش
بيومى: وانت عايزنا نعمل إيه
الشيخ متولى: نخلص جامعنا عشان نصلى فيه هما شمعون وأهله مش أحسن مننا
حسان: يعنى عايزنا نعمل إيه يا شيخ
الشيخ متولى: نخلص جامعنا عشان نصلى فيه
نعمله سقف ونشطبه ونصلى فيه
العمده إسماعيل: خلاص يبقى نجمع من بعض ونعمل له سقف وناخد الابواب و الشبابيك المزخرفه من شمعون ونصلى في مسجدنا .
وفعلا في خلال شهرين كان المسجد متشطب بزخرفاته ونقوشاته والمنبر المزخرف بخشب الأرابسك المعشق.
وأعلنوا ان يوم الجمعه هيحتفل أهل البلد بإفتتاح المسجد بصلاة الجمعة فيه.
وقت الصلاة جلس أهل البلد في المسجد استعداد لصلاة الجمعة
في حين كان المعبد مفتوح في نفس الوقت واليهود واقفين فيه.
رفع المؤذن بالأذان وصعد الإمام المنبر .
وأول مابدأ الامام يخطب إلا وارتفع الصوت في المعبد بالترانيم
لكن الامام صوته قوى جهورى استمر يخطب عن عظمة الإسلام وعن المسلمين الأوائل أولى العزم والهمه رجال فى قلوبهم الحميه لنصره دين الله والكل منتبه له
وفجأة إرتفعت صوت ضحكات نسائيه لتطل عليهم إمرأه جميله قائله وهى بتضحك ( لامؤخذه اصل عندنا عيد النهارده وبنحتفل)
إلتفت المصلين فرأوا امرأه مثل البدر لابسه فستنان مكشوف الصدر واقفه على باب المسجد.
كبر الإمام بغضب فإلتفت المصلين إليه
فقال بغضب: إلتفتم لإمرأه يهوديه خسرتكم صلاتكم وضيعت عليكم الجمعه يا لهف قلبى على أمة تضيعها امرأه لينزل الامام من على المنبر قبل مايخلص الخطبه
خرج أهل البلد الغضبانين من الجامع واتجهوا للمعبد والكل كان بيصرخ وبيزعق والبعض رمى المعبد بالطوب والحجارة وفى المقابل كانوا إللى في المعبد مسلحين شهروا السلاح في وش المصليين إللى خافوا وكل واحد جرى على بيته.
&&&&&&&&&&&&&&ـــ&&&&
بينما الحال مشدود بين الرجال والكبار
اجتمع الأطفال مع بعض يلعبوا فقال لهم رضا: تعالو يا عيال تعالوا عرفت لكم لعبه حلوه اوي
( اجتمع الأطفال وقالوا بحماسه):لعبه إيه
رضا: كنت النهارده في الجامع مع ابويا وهو بيصلى وشفت عم شمعون وإللى معاه بيرقصوا ويغنوا كده وبدأ (يهز جزعه الأمامى للأمام والخلف محاوله لتقليد ال،،يهو،د في صلاتهم )
كان الكل بيبص له بإنبهار فبدأ الكل يرقص محاولة لتقليده فقال لهم : ارقصوا وقولوا ورايا( كيائم بتوراة أدوناى حفظوا)
سأله طفل: يعنى إيه الكلمه دى
رضا: معرفش تلاقيها ياوابور يامولع بس بلغوتهم.يالا هتقولوا ورايا
كل الأولاد بحماس: يالا
رضا: قولوا ورايا
( كيائم بتوراة أدوناى حفظوا)
(لكنه يحفظ توراة الرب)
( وبتوراته يهجو يومم وليلا)
( ويلهج بالتوراة نهارا وليلا)
عجب الاطفال اللعبه وانتشرت في كل البلد والناس مش واخده بالها إن عيالها بتلعب وبتغنى بكلمات من التوراة.فكل ماتمشى في الطريق تسمع الأطفال بتقول كيائم بتوراة أدوناى حفظوا
لحد ما انتبه حيدر أفندى وهو ماشي في الطريق مره انتبه للعب العيال قال: ياسنه سوخه ياولاد بدل ماعيالنا يحفظوا لهم أيتين قرأن بقوا يتهزوا زى ال،يهو،د وساعتها حس بالكارثة فجرى لشيخ الجامع عشان يلحق هو أهل البلد أولادهم بدل ما يضيعوا.
&&&&&&ـــ&&&&&&
أما من الناحية التانية إرتفع الصراع بين أهل البلد وال،يهو،د وخاصة بعد ماعملوا سور كبير يسد مدخل شارعين ومنعوا أى حد غيرهم يدخل أو يخرج من الشارعين دول إلا بإذنهم
على البوابة وقف صالح يخبط بكل عزمه وينادى: إفتحوا الباب افتحوا
رد عليه الحارس من ورا البوابه: مين اللي بيخبط كده.؟
صالح: افتحوا انا صالح
الحارس: وعايز إيه يا صالح على المسا
صالح: عايز أدخل بيتى
الحارس: بيتك فين بيتك ده
صالح: بيتى جوه افتح
الحارس: الوقت اتأخر وممنوع تخش بالليل تعالى الصبح واحنا هنبقى نفتح لك الباب
خبط صالح بقوه وقال: صبح إيه دى مراتى وعيالى جوه واروح فين وبيتى جوه افتحوا افتحوا
رد عليه من جوه: امشى من هنا وإلا ضربنا عليك النار احنا مابنفتحش لحد بالليل.
وقبل ما يتكلم سمع صوت طلقه في الهواء فجري بسرعه وهو مش عارف هيروح فين.
من الناحية التانية
ربط قناوى البقره في الساقيه وبعدها غطى عيونها وبدأ يسلك القنايه عشان يسقى ارضه لما هجم عليه مجموعة من ال,يهو,د ومعاهم سلاح وقف قائدهم وقال: بتعمل ايه يا قناوى
إرتعش قناوى وقال بخوف: زى مانت شايف يا بنيا،مين بنظف القنايه عشان أروى أرضى
بنيا.مين: ومين قالك تسقى الأرض
قناوى: زرعتى وعارف ميعاد سقيها ولو اتأخرت شويه الزرعه هتمو،ت
بنيا،مين: حتى لو ماتت ممنوع إنك تسقي زرعتك إلا لما نديك الإذن.
قناوى: إذن عشان أروى أرضى ليه ان شاءالله وبعدين دى أرضى اسقيها براحتى
بنيا،:مين: أرضك دى بعد أرضى وانا مش هسمح للميه تمر من عندى
قناوى: إزاى
بنيا.مين: هى كده عايز تسقى أرضك تدفع لى تمن مرور الميه مش هتدفع مش هاعديها وهسيب زرعتك تموت
قناوى: حرام عليكم إنتوا بتفرضوا إتاوه على الميه كمان ده حرام وعايز كام
بنيا؛مين: جنيه وكل مره تروى وتزود كمان جنيه عشان اسمح لك تخرج محصولك
قناوى: ده خراب بيوت هى الأرض بتجيب كام جنيه عشان ادفع في سقايتها جنيه
بنيا،مين: لو مش عايز بيع الأرض واخلص من همها
قناوى: أمرى لله هبيع انت كنت عرضت عليا ٢٠ جنيه للقيراط
ضحك بنيا،مين بصوت عالى وقال: ده كان زمان دلوقتي ارضك ماتسواش
قناوى: ليه ده انت من شهر واحد كنت بتتحايل عليا دلوقتي خلاص رجعت في كلامك طيب عايز تدفع كام
بنيا.مين: ٣ جنيه للقيراط
قناوى بفزع: كام ليه هو انا لاقى الأرض في الشارع ولا سارقها انا مستحيل ابيع بالسعر ده
بنيا.مين: إنت حر بس لو مابعتش دلوقتي وجيت ليا فاعرف إنى اشتريها بجنيه ونص
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
( ٥)
كتر الشكاوى عند العمده وكل يوم واحد يروح يقوله اتصرف انت عمدة البلد وكبيرها ولازم تشوف حل بس العمده عاجز ومش لاقى حل
الوضع مايطمنش والبلد حالها صعب ومصر متورطه تدخل حرب مالهاش فيها وحال البلد مش امان وكل مايطلب من الحكومه تدخل يجيه الرد( إن البلاد في حاله حرب ومش فاضيين لمشاكل داخليه صغيره اتصرف انت يا عمده)
فإجتمع العمده مع كبارات البلد والناس إللى بتشتكى عشان يدوروا على حل يرضى جميع الأطراف.
( الكل كان بيتكلم والكل كان بيشكى)
العمده: باس كلوا يسكت عشان نعرف نسمع بعض ونلاقى حل لمشكلتنا
سعيد: حل فين يا عمده وال.يهو.د خربوا البلد
الزرعه ماتت والارض نشفت والناس مش هتلاقى تاكل
رجب: ويا ندفع يا زرعتنا تموت وياريت بيشبعوا إلا كل شويه يتحكموا فينا
صالح: يعنى لا فى البيت مرتاحين ولا فى أرض مرتاحين ولا حاجه اتصرف يا عمده
العمده: طب وانا هاعمل إيه؟
الشيخ متولى: الحل الوحيد إننا نحضر وفد من رجالتنا وشيوخنا ونروح لهم يمكن يسمعوا لهم
محمود بسخريه: على اساس انهم مسلمين هيتأثروا بشيوخنا ويعملوا لهم اعتبار
العمده إسماعيل:ماعندناش حل تانى
حسانين:لأ فيه حل ياواخد قوتى يا ناوى على مو،تى وأنا مش هروح لحد أنا رايح لهم عند بوابتهم ومعايا الفاس بتاعتى ومش هامشى إلا لما اهد السور ده وأخش بيتى
صالح: وأنا كمان إيدى بإيدك
اتشجع قناوى وقال: يعنى انتوا مش احسن منى وانا كمان هاجيب الفاس بتاعتى معاكوا
ويبدوا ان الحماسه انتشرت بين الفلاحين وقرروا يواجهوا.
فى حين تسلل منير من بينهم واتجه بسرعه يحذر ال،يهو،د من الفلاحين ويعرفهم بخطتهم .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
داخل السور وفي بيت يوحنا كان الكل مجتمعين.
شاؤل: كلوا يشرب معايا في صحة شمعون وأفكاره
كله رفع الگأس وقال: في صحة شمعون
بنيامين: أنا مش عارف جبت الفكره دي منين وإزاى نفذتها
شمعون : أنا برتب للفكره دى من مده وخاصة بعد أحوال العالم الملخبطه فقلت ليه نعمل زى الناس ونهاجر و نعمل لنا وطن في جنوب افريقيا ولا حتى في فلسط،ين مع إن نقدر نعمل لنا وطن هنا وهتلر عمروا ما هيجى في باله إننا عملنا وطنا جوه مصر في قريه في الفلاحين محدش سمع عنها ولا يعرفها
الكاهن: تفكير شياطين بس إزاى اقنعت الناس يبنوا لنا معبد
شمعون: الناس هنا طيبه وعلى نياتها وكل الموضوع إنى جيت لهم من ناحيه الدين والناس بتيجى من السكه دى
ضحك شاؤل وقال: يعنى خلتهم بنوا المعبد بإيديهم
شمعون: وبفلوسهم كمان
بنيامين::بس أنت دفعت فلوس زيهم صح
ضحك شمعون وقال: ولا قرش أنا بس اغرتهم في الأول بأنى اتبرعت لهم وبعدها اتوليت مسؤلية البنا وساعتها اخدت فلوسى وزيادة
الكاهن: بس إدتهم الأرض إلل بنوا عليها الجامع
شمعون: أرض إيه مانت عارف إنى واخدها وضع يد وملهاش عندى ورق يعنى بعت لهم أرض مش أرضى
ضحك الكل على ذكاء شمعون إللى ضحك على كل أهل البلد وفجأة دخل عليهم اسحاق ومعاه منير وهو بيقول: الراجل ده بيقول عايزكم في حاجه خطيره
شمعون: حاجه إيه يا منير
(شاور له منير بعلامه الفلوس الأول:) فخرج شمعون جنيه وقال: حار ونار في جنتك
منير: لما تعرف إللى هقول عليه هتعرف إن الخبر يستاهل
شمعون: أديك اخدت جنيه بحاله قول عندك إيه؟
منير: أهل البلد كلهم كانوا مجتمعين عند العمده عشان يشتكوا منكم
الكاهن: وإيه الجديد ماهم بيشتكوا دايما
منير: ماهى الناس زهقت وسمعت إن كام واحد قالوا هيجوا ومعهم الفوس وحلفوا لازم يهدوا السور ويدخلوا الشارع عشان كده جيت على طول احذركوا
شمعون: يا خبر أسود والكلام ده إمتى.
منير: من يجى عشر دقائق
الكاهن: وانتوا قاعدين مستنيين إيه ؟ كل واحد ياخد سلاحه قبل مايجى المسلمين لازم تخوفوهم وتخلوهم مايقربوش من السور
وفعلا قاموا بسرعه اخدوا الأسلحة واتجمعوا ورا السور وفي الشبابيك والسطوح المطله على السور
وأول ما قرب حسانين والرجاله لقوا الدنيا مطرت عليهم بألاف من الطلقات والرصاص من أسلحتهم
((لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون))سورة الحشر أيه١٤
كان صوت الرصاص شديد ومرعب وخاصه بعد ماانصاب بعضهم بس الغريبه إن الناس ماخافتش بالعكس قلبهم جمد أكتر واصروا على محاصرة ال،يهو،د من كل جانب وإجبارهم على الاستسلام وفتح البوابه فكانت النتيجه إن اللى جوا هما إللى خافوا وزاد خوفهم لما اتشجع باقى الناس وقرروا يمنعوا عنهم الأكل والميه ولأن الترعه بتمر بالشارع فسد أهل البلد الترعه من الناحيتين ونشفوها
فدب الخوف والرعب في قلوب ال،يهو،د وبالرغم من أنهم عاملين حسابهم في مؤن كتيره إلا انهم كانوا هيموتوا من الرعب
&&&&&&&&&&&&&ـ
داخل السور
الكاهن: وبعدين بقالنا اسبوع مقفول علينا الباب هنعمل ايه
اسحاق: مش انت قلت أهل البلد دول غلابه وبيخافوا ولما نهددهم هيبيعوا بيوتهم وأرضاهم بالرخيص مش إنت قلت كده يا شمعون
شمعون: قلت بس أنا مش عارف الناس مالها قلبت كده ليه دول كانوا طول عمرهم بيخافوا وبيمشوا جنب الحيط
رابين: طيب والحل هنعمل إيه دلوقتى الناس محاصرينا واحنا مش عارفين نتحرك ولا عارفين نخرج
الكاهن: فين الناس اللي كنتوا بترشوهم عشان ينقلوا لكم الأخبار
شمعون: مانت شايف احنا مش عارفين نتحرك كده هيموتونا.
الكاهن: لازم تلاقوا حل
اسحاق: فيه حل واحد ان المسلمين مش هيقربوا من النسوان والعيال يبقى احنا نهرب ونسيبهم هنا
شمعون: انت اتجننت عايزنا نسيب نسوانا نهرب طيب افرض سيبناهم هنروح فين
اسحاق: هما عايزنا احنا عشان كده نهرب ونبقى نراضى الناس بشوية فلوس ونهدى اللعب شويه
الكاهن: طيب وهنهرب ازاى
شمعون: هننط من على سطح بيتى للسطوح إللى جنبنا واللى جنبه لحد مانوصل للجرن الفاضي بتاع الدره ومنه نبعد عن البلد لحد ما الدنيا تهدى خالص
&&&&&&&&&&&&&&&&&
في الخارج كانوا أهل البلد محاصرين الشوارع بس ماحسوش إلا لما تسلل رجال ال،يهو،د والشباب وكلهم معاهم اسحتهم وفلوسهم فجرى الناس بسرعه يحاولوا يطاردوهم في حين حطم أهل البلد الأسوار ودخلوا الشوارع فوجدوا النساء والأطفال إللى كانوا خايفين وعطشانين فطلبوا من أهل البلد إنهم يرحلوا عن أرضهم بس يدوهم الامان .وفعلا اخدوا الأمان فبدات النساء بجمع كل ممتلكاتهم قرروا الخروج من بلدنا
في حين كان رجال ال،يهو،د باسلحتهم بره بيخططوا هيعملوا إيه
شمعون: احنا نروح للعمده إسماعيل نقول له إحنا عايزين نرجع بيوتنا مقابل نسيب لهم ربع الأرض يعيشوا فيها
اسحاق: ربع الأرض كتير
شمعون: على مانخش البلد تانى وشويه شويه نسيطر على البلد تانى
دخل عليهم الكاهن وقال: خلاص يا رجاله جالنا أوامر إننا نرحل من هنا
شاؤل: نرحل على فين
الكاهن: فلس،ط،ين: اختاروها تبقى أرض الميعاد الجديدة وهناك هنصلح غلطاتنا إللى حصلت مع المصريين ونقدر نسيطر على البلد
شمعون: طيب وهنا هنعمل لهم إيه
الكاهن: ولا حاجه هنرحل
اسحاق: وأسيبها لهم كده يتهنوا بالأرض لا يمكن لازم أحسرهم عليها والمثل بيقول ( يارايح كتر الفضايح) بس احنا مش هنكتر فضايح احنا مش هنمشى إلا لما نقلبها خراب
شمعون: وأنا معاك
&&&&&&&&ـــ&&&&&&&&
نادي واحد اهل البلد وقال،: ياأهل البلد إلحقوا يا أهل البلد ال،يهو،د رموا جاز في الترعه عشان يموتوا الزرع إلحقوا يا ناس
جرى الناس بسرعه لقوا جراكن جاز كبيرة متفضيه في الميه والميه ريحتها وحشه أوى
سعيد: إلحقوا سدوا القنايات ومحدش يسقى زرعته ولا حد يشرب من الترعه
بيومى: وهنعمل إيه في ميه الترعه
الحاج رشيد: نسد الترعه من الناحيتين وننزح الميه بالجاز إللى فيها ونرميها في الجرن وفي الأراضي البور
العمده إسماعيل: سمعتوا الحاج رشيد قال إيه يالا بسرعه وخلوا النسوان تجيب الطشوط والحلل عشان يشيلوا فيها الميه
في نفس الوقت إرتفعت النيران في مخازن القمح بتاعت البلد وإحتار الناس هينزحوا الترعه ولا يطفوا الحريق ولو طفوا الحريق بمية الترعه الحريق هيزيد من الجاز فإنقسمت البلد لنصين شويه يطفوا وشوبه ينزحوا وفجأه إهتزت البلد من صوت انفجارات قوية٠
فوقف الكل في صدمه منتظرين يعرفوا إيه إللى اتفجر لحد ما صرخ الشيخ متولى: إلحقوا يا أهل البلد إلحقوا ال،يهو،د فجروا المسجد.
ساب الناس اللى فى إيدهم وجريوا ناحية المسجد إللى لقوه هو والمعبد كوم تراب
حسنى: شوفتوا ولاد الكلب عملوا ايه في بيت ربنا بقى يفجروا المسجد
عزيز: هيا جت على المسجد بس دول فجروا معبدهم كمان
العمده إسماعيل: طيب وبعدين يا شيخ متولى هنعمل ايه ؟
الشيخ متولى: بالرغم إنهم فجروا مسجدنا بس هقول لكم حاجه دى احسن حاجه عملوها
حيدر افندي ؛ بقى فرحان انهم هدوا بيت ربنا.
الشيخ متولى: أوى اصلهم بنوه ونيتهم كانت لغير الله عشان كده ماحسناش بالجامع ولا اتهنينا بصلاة واحده فيه
( وبعدها رفع صوته عشان يسمعوا كل اهل البلد)
يا أهل البلد ال،يهو،د فجروا مسجدنا ودى أحسن حاجه عملوها عشان كانوا بيبنوه نيتهم لغير ربنا بس خلاص يا أهل البلد هنبنى احنا مسجدنا إللى هنصلي فيه مسجد لله ونيتنا خالصه لربنا مسجد هدفنا رفع اسم الله ورفع كلمة الله اكبر.
كل الناس هتفت بصوت عالى( الله اكبر.... الله اكبر.... الله اكبر)
الشيخ متولى: هنبنى مسجدنا بإيدينا ونفرشوا بإيدينا ونصلى فيه ونعلم ولادنا كلام ربنا فيه.
ردد الناس( الله أكبر الله أكبر الله أكبر)
وبعد شهرين كان تم بنا مسجد القرية يمكن ماكنش كله طوب احمر وكملوه بالطوب الأخضر (اللبن) يمكن شبابيكوا كانت من أسياخ حديد مش من زجاج ملون وخشب معشق.يمكن سقفه كان من خشب مش حديد واسمنت .يمكن فرشه من حصير مش سجاد وموكيت. بس كل اللي دخلوا قال إنه حس بالراحه والسكينه فيه حتى إن البعض كان بيصر ينام في المسجد من كتر ماحس بالراحه فيه
وبعد ما انتهوا من بناه وفرشه وقف الشيخ متولى يخطب خطبة الجمعه وصلى بالناس.وقرأ آيات حفظها كل اهل البلد من كتر ماكررها. كل صلاة لفتره طويله
هى دى حكايه مسجد قريتنا إللى سمعناها من أبائنا وأمهاتنا وأجدادنا
المهم بعد ست شهور تم الانتهاء من بناء مسجد القرية ووقف الشيخ محمد يخطب في الناس أول خطبة جمعة في المسجد ووقف يصلى بالناس وكرر نفس الآيات إللى قرأها الشيخ متولى من حوالى٨٥ سنه .قال
بسم الله الرحمن الرحيم
((والذين اتخذوا مسجدا ضرارا و كفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله
.من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكذبون(١٠٧) لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين( ١٠٨)
تمت بحمد الله
