رواية التوبه بعد الضياع الفصل الاول1بقلم سوسو احمد


رواية التوبه بعد الضياع الفصل الاول1بقلم سوسو احمد 

(ظلام طريقها ومحرمات الشيطان) 

#بقلم الكاتبه سهر احمد  

الفصل الأول – الطريق الضائع

بتبداء قصتنا مع بطلتنا فرح في مكان حرمه ﷲﷻ

كانت فرح قاعدة في ركن الكباريه، راصّه الكؤوس واحدة ورا التانية، والأنوار الملونة بتتلون على وجهها. كانت بتتمايل مع الموسيقى، ضحكتها عالية… بس جوه قلبها كان فيه فراغ ما حدش شايفه.

بعد شويه من الوقت خرجت فرح وشله الفساد سكرانين

فرح كانت ماشية في الشارع، وسط ضحك الشلة الفاسدة وصوت الموسيقى العال في هواتفهم ضحك مزيف، كلام فاضي، وضوضاء كل مكان. لبسها ضيق، وشعرها سايب على كتافيها، وكانت حاسة إنها في قمة الحرية، بس إحساس مؤقت… مؤقت بس.

نرمين كانت بتضحك بصوت مزعج:

— “يلا يا فرح، نكمّل لحد ما الشمس تطلع… الليلة لسه طويلة.”

يسر قالت:

— “أهو نروّح ؟ البيت قبل ما العماره تقفل والمأذن في اذان الفجر هيزعج دماغي.”ويصدعني

فرح ضحكت ضحكة مرّة… مش لأنها مبسوطة، لكن لأنها عايزة تنسى صوت ضميرها اللي من سنين ما سمعت له صدى وفي  شعور غريب بالندم بدأ يدخل جوهها لأول مرة بس مستسلماش لي احساسها ده

لما رجعت البيت أخيرًا وهي سكرانه وبتمايل، مسكت باب غرفتها، قلبها بدق بسرعة، وحست بتعب رهيب… راسها بيوجعها، وكل عصب فيها مش قادر يتحمّل.نامت بتعب ووجع كبير وتفكير

الصباح دخل علي شوارع القاهره ببطئ صحت فرح بتوجع من الم راسها بسبب السهر والشرب اللي كل يوم بقي بالنسبة لي فرح روتين يومي 

 مسكت راسها بإيديها وقالت بصوت واهن:

— “آه… يا دماغي مش قدره دماغي مصدعه جدا… ليه كل ده حصل معايا؟”

خرجت والدها قالها  مالك يافرح دبلانه وشك باهت كده ليه انتي منمتيش كويس  اكيد ده بسبب السهر والشرب سهر طول الليل ونوم طول النهار من حق دماغك ميكونش في توازنه المظبوط حرام عليكي نفسك وصحتك يابنتي ارجعي لربنا قبل مانتدمي في يوم مينفعكيش فيه ندم

أهلها… كل يوم، كل ساعة… نصايحهم كانت زي المطر اللي ما بيتشربش:

أبوها محمد  قال لها: حبيبتي

— “فرح… سيبي الشلة دي، الطريق ده مش طريقنا.” ولا احنا طريقه 

أخواتها يارا ومصطفى قالوا:

— “بنحبك بس  ارجعي للطريق الصح قبل ما تتأذّي.”

أمها أمل، كل يوم على سجادة الصلاة، كانت تدعي لها:

— “يا رب اهدي بنتي… رجّعها للطريق قبل ما يفوتها العمر.”

وهي كانت دايمًا ترد بصوت متكبر:

— "دي حياتي… وأنا حرة فيها… محدش له دعوة بيا."

كل يوم، وهي ماشية على نفس الطريق، كانت تمر قدام المسجد نفسه، وسمعت صوت المؤذن ينادي:

— "الصلاة خير من النوم… يا عبادي… المحرمات تغضب الله… فارجعوا قبل أن يغلق عليكم باب  التوبه توبوا الي الله وارجعوا الي لي اردنكم الي ردا جميلا وكأن شيخ المسجد كان قاصد فرحبالتحديد علشان تتوب وترجع عن كل ماحرمه ﷲﷻ ونهي عنه النبي محمدﷺ."

بس فرح ما كانتش بتتأثر. الكلمات تعدّي من ودانها… من غير ما تلمس قلبها. كل يوم نفس النداء… نفس الصوت… ودايمًا كانت تمشي كأنها ما سمعتهش.

ومع مرور الأيام، كل مرة تعدي قدام المسجد مع الشلة، كانت تشعر بشوية اهتزاز صغير… شعور ما قدرتش تفهمه… حاجة غريبة… لكن كانت دايمًا تدفع نفسها تتجاهله، وتكمل في طريقها، وسط ضحك الشلة… وسط حياة كلها ليل وسهر وخروج.

الليل كان طويل… والشارع مليان حياة مزيفة… بس جوه فرح، كان فيه صوت ضعيف، خافت، زي همسة:

— "هل ده الطريق الصح؟ هل ده اللي ربنا يرضاه عنك ويرضا تكوني عليه بعيد عند رحمته وغفرانه.؟"

هي كانت دايمًا تطنش… كانت تقول لنفسها:

— "دي حياتي… عمري ما هغيرها… محدش يقدر يتحكم فيا."

لكن الشجرة الصغيرة للضمير بدأت تلمس جذورها… الشرارة الأولى كانت موجودة… لسه ما ظهرتش، بس كانت موجودة… وده اللي هيحصل لما فرح تبدأ تحس بالهداية، وتبدأ تترجع عن طريق الفاسد اللي كانت ماشية فيه.

---

النهار بدأ يظهر، والشوارع كانت لسه ساكنة… لكن قلب فرح كان معكوس. حسّت بحاجة غريبة… زي صوت صغير من جوهها بيناديها، بيقوي مع مرور كل يوم، وخصوصًا لما تمر قدام المسجد.

اليوم ده، الشلة كانت ضحكتها أعلى من أي مرة… وصرخت نرمين:

— “يلا يا فرح… هنموت من الضحك قبل ما نرجع البيت!”

فرح ضحكت… لكن ضحكتها ما كانتش زي قبل كده كان في حاجة جوها بتتغير، حاجة مش عارفة تسميها ايه إحساس بخوف… إحساس بالاهتزاز… إحساس بحاجة أكبر منها.

وفجأة، وقفت لحظة… عينها جات علي المسجد الشيخ واقف اعلي مأذنه المسجد ينادي بنفس الكلمات اللي سمعتها من سنتين… نفس النداء اللي كل يوم كان يتكرر:

— "الصلاة خير من النوم… يا عبادي، المحرمات تغضب الله… فارجعوا قبل أن يغلق عليكم باب التوبه."

دموع خافتة بدأت تتجمع في عيونها… قلبها اهتز للمرة الأولى… شعور ما عرفتش عنه حاجة قبل كده. كل الضحك، كل الموسيقى ولاغاني المحرمه المنكرات  ، كل الشلة… اختفت فجأة من دماغها… كأن صوت المؤذن كان بصوت واحد مع صوت ضميرها.

نظرت حوالها… الشلة مستمرة زي العادة، مش واخدة بالها… لكن فرح… حست إن في طريق تاني… طريق ممكن يغيّر كل حياتها… طريق للنور.

واخذت خطوة صغيرة، خطوة ما كانتش واضحة للناس… بس هي كانت بداية النهاية لحياتها الضائعة… بداية الشرارة اللي هتولع نار التوبة، الشرارة اللي هتخليها تواجه نفسها  وتبدأ أول رحلة صعبة في طريق الحق، وسط صراعها مع الماضي، الشلة، والخيارات اللي هتحدد مصيرها.

وفي قلبها، كانت تعرف… إن الطريق طويل وصعب… لكن أول خطوة اتاخدت، مهما كانت صغيرة، كانت كافية لتغير كل شيء.

استوب لحد  هنا 

نصيحه اليوم لبناتنا ياكل ام واب اولادك زينه ليكم قدموا وليهم نصائح هم طريقكم الصح والبذره اللي لو اتزرعت صح هتنبات ثمارها ناضج كما زرعتها   نصيحه الاولي 

1-الصلاةثم الصلاةثم الصلاة بعد كده

2-  البعد عن طريق الضايع 

وصاحب السوء  اللي هتدمرهم  وتبعدهم عن دينهم 

3-البعد عن ماحرمه ﷲ ﷻونهي عنه النبي ورسولنا محمد ﷺ

مره تانيه اولادكم مرايا ليكم هتزرعوا فيهم حب الدين وحبهم الصلاه وحبهم الخير  للغير كما زرعتم هتحصدوا ثمار زرعها عليكم قبل الغير من المعامله الطيبه وحب واخلاق صالحه سويه من اولادكم 

                   الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>