رواية صغيرة بين دروب قسوته الفصل الثاني2بقلم هاجر علي بشري
في جناح سراج....
كان سراج واقف بهدوء، وبيرش برفانه المفضل بعد ما جهز علشان يروح شغله....
دخلت فيروز اللي كبرت، وبقت زي القمر للجناح وقالت بمرح: سراجي يا سراجي.
لفلها سراج وكانت عيونه كلها حب وحنان: نعم يا فيروزة
إتجهتله فيروز: يلا هتأخر علي أول يوم ليا في الشركة!!
طبطب سراج علي شعرها: وفيروزة قلبي خايفة تتأخر ليه وأنا المدير؟!
فيروز بجدية: لأ أنا مش عاوزه واسطة!! أنا عاوزه كل حاجة تكون بمجهودي يا سراجي.
إبتسم سراج بسعادة علي طفلته اللي كبرت: خلاص يا فيروزة أنا خلصت يلا علشان نفطر.
نزلو علشان يفطرو...
دخلت بنت من الباب لبسها ملفت جداً وقالت بدلع: بيبي إنت مش هتوصلني النهاردة ولا إيه؟!
ضغطت فيروز علي أديها، وقالت في نفسها بغيظ وغيرة: أه يا عقربة عاوزة تسرقيه مني؟! طيب أصبري عليا أنا هوريكي مين هي فيروزة الذئب!!
سراج ببرود: مايا علي ما أعتقد إني لسة جايبلك عربية الأسبوع اللي فات؟!
مايا بحزن مصطنع: هو إنت زعلان يا بيبي إني هروح معاك؟؟ أنا بس هروح معاك علشان العربية حصل فيها عطل من يومين.
إتنهد سراج بضيق....
مسكت فيروز إيده: سراجي يلا هنتأخر.
قام سراج معاها وبعدين خرجو....
لحقتهم مايا، وهي بتبص علي فيروز بغل: ماشي يا فيروز أنا هبعدك عن سراج حتي لو هقتلك!!
بعد ساعة....
وصلو للشركة....
في المكتب عند سراج....
سراج بجمود: سيرين وري فيروز مكتبها، وعرفيها الشغل بيمشي إزاي.
سيرين: أوامرك يا مستر سراج.
أخدت سيرين فيروز لمكتبها....
قعدت مايا علي المكتب قدام سراج وقالت بدلع: سراج إحنا لازم نتجوز في أسرع وقت؛ أنا بحبك ومش قادرة أبعد عنك أكثر من كدا.
سراج: هفكر يا مايا.
إتضايقت مايا من رده... بس مقدرتش تتكلم...
في وقت الغدا....
خرج سراج من مكتبه، وشاف فيروز واقفة وبتتكلم مع واحد من اللي في الشركة....
حس سراج بنار بتحرق قلبه، وإتجه ليهم بغضب....
سراج بغضب: إيه اللي بيحصل هنا ده؟!
بصتله فيروز وقالت بإبتسامة: سراج أعرفك ده سام زميلي في الفريق.
جز سراج علي أسنانه: وأستاذ سام واقف بيضحك معاكي ليه؟!
فيروز إصطنعت الإستغراب؛ رغم إن من جواها هتموت من السعادة بغيرته عليها: عادي يعني يا سراج.
أتنفس سراج بقوة وهو بيحاول يتحكم في عصبيته: طيب تعالي علشان نتغدي.
فيروز وهي بتمشي مع سراج: باي يا سام أشوفك بعد الغدا.
سام بإبتسامة: سلام يا فيفي.
سراج في نفسه بغيرة: لأ وكمان بيدلعها وبيقولها يا فيفي!! ماشي يا سام حسابك معايا بعدين.
مر اليوم من غير أحداث....
تاني يوم....
فيروز بعصبية: ليه بس عملت كده يا سراج؟!
سراج: هو يستاهل علشان ده مصير أي حد يقرب من حاجة ملك للذئب!!
فيروز: بس ده حرام إنت ليه قتلته هو معملش حاجة؟!
وقف سراج قدامها، وقال بنبرة دبت الرعب في قلبها، وهو بيميل علشان يوصل لمستوي طولها: لأ عمل!! وإقترف ذنب لا يغتفر كمان؛ وهو إنه قرب منك يا فيروز، واللي يقرب منك أنسفه من علي وش الأرض.
بصتله فيروز بحزن: إنت عمرك ما هتتغير يا سراج!! أنا كان نفسي تبعد عن المافيا.... بس إنت مصر تأذي نفسك واللي حواليك
وبعدين سابته، وطلعت أوضتها....
إتنهد سراج بحزن: ياريت كان بإيدي يا فيروز!!
بليل...
دخل سراج للقصر وهو ماسك ورد وشكولاته....
بص سراج حواليه علشان يشوف إذا كان حد شايفه ولا لأ...
سراج في نفسه بسخرية: علي أخر الزمن سراج الذئب يجيب ورد وشكولاته لحد!!
وبعدين طلع لأوضتها....
دخل سراج لأوضة فيروز اللي كان نورها مقفول....
شغل سراج النور، وشاف فيروز نايمة....
قرب سراج من السرير، وحط الورد والشكولاته علي الكومود.
قال سراج وهو بيبوس راس فيروز بحنان: أنا أسف علشان فيروزة زعلانة!!
وبعدين خرج من الأوضة....
فتحت فيروز عيونها، وكانت خدودها حمرا من شدة الخجل وقالت: إنت بتدق بسرعة كده ليه؟! بالراحة علي قلبي يا أبن جاد!!
مر يومين....
في مكان مهجور....
خاصتا في أوضة متجمع فيها معظم أعضاء المافيا....
قال واحد من اللي قاعدين: إزاي ده يا ذئب المفروض الشحنة تبقي بالنص؟!
سراج: ده اللي عندي ولا تحبو نلغيها خالص يا محسن؟!
قال كلماته الموجهة ليهم بتهديد صريح....
محسن بخوف: لأ خلاص موافقين يا ذئب.
بصله سراج بنظرات إستحقار، وقام وقف ولبس نضارته الشمسية وقال بجمود: معادنا يوم الخميس الجاي.... أي مخالفة للأوامر أو غدر صدقوني مش هتعيشو دقيقة بعدها في الدنيا دي!!
متجرأش حد يفتح بقه؛ فهما عارفين كويس مين هو ذئب المافيا....
في القصر....
مايا ببرود: سراج بيعطف عليكي مش أكثر.
فيروز بغضب وهي بتخفي وجعها جواها: أنتي كدابة أنا عمري ما شفت نظرات الشفقة في عيونه ليا!! نظراته كانت كلها حب وحنان وبس.
مايا: يبقي كده أنتي مش بتشوفي؛ علشان وبكل بساطة واحدة يتيمة زيك أبوها رماها مش هتفهم معني الحب!! وأكيد إخطلت عليكي الأمر.
حست فيروز إن قلبها إتكسر، وقامت طلعت جري علي أوضتها، وهي بتعيط بمرارة....
مايا بخبث: أول خطوة نجحت.
كانت فيروز بتشهق بعنف، وهي قاعدة ورا باب الأوضة: لأ لأ أكيد هي كدابة!! أكيد سراج بيحبني أكيد؛ ما هو مش معقول معيشني معاه 15 سنة شفقة!! يارب ده كثير أوي علي قلبي يارب!!
دخل سراج للقصر في وقت متأخر، وطلع علي أوضته....
بس قبل ما يدخل أوضته، سمع صوت شهقات خفيفة جاية من أوضة فيروز....
قلبه إنتفض برعب عليها، وإتجه للأوضة وفتحها بقلق: فيروزة أنتي....
قطع كلمته لما شافها قاعدة علي الأرض، وضامه رجليها لصدرها، وبتشهق بعنف....
حس كإن حد دلق عليه ميه ساقعة في عز البرد....
جري سراج عليها بلهفة، وقعد علي ركبته قدامها: فيروزة مالك يا روح سراج مين زعلك؟!
فيروز بشهقات: إنت.... إنت مش.... مش بتشفق عل.... عليا صح؟؟ قولي يا سراج!!
سراج بغضب: مين اللي قالك الكلام العبيط ده؟؟ أنا مستحيل أشفق عليكي!! فيروزة الذئب مش محتاجة شفقة حد حتي لو كان الذئب نفسه!!
رفعت فيروز عيونها الحمرا من شدة العياط وقالت بلهفة: بجد يا سراج؟!
ضمها سراج ليه بحنان: بجد يا روح سراج.
إبتسمت فيروز من بين دموعها بسعادة....
بعد شهر من اليوم ده....
كانت فيروز خارجة من الشركة....
بس فجأة....
ظهرت عربية سودا، وسحبو فيروز جواها....
فيروز بصراخ وهي بتحاول تقاومهم: سبوني أنتو مين وعاوزين إيه؟؟ سبونييي يا سراااج!!
حقنها واحد بالمخدر؛ فأغم عليها وهي بتهزي: سراج لأ متسبنيش يا سراج!!
كان سراج واقف قدام شباك مكتبه.... بس إتصدم لما شاف اللي حصل، ومن غير لحظة تفكير أخد مفاتيح عربيته والموبايل بتاعه، ونزل يجري من الشركة...
ساق سراج العربية بكل سرعته....
سراج بوجع: لأ مش هسيبهم ياخدوكي مني ده مستحيل!!
وفجأة ومن غير سابق إنذار ظهرت شاحنة كبيرة، وخبطت عربية سراج....
العربية إتقلبت كذا مره...
كان سراج بيحاول يفتج عيونه بصعوبة: فيروز.... فيروزتي أنا أسف يا طفلتي!!
وبعدين أغم عليه....
