رواية العشق الاسود الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم فاطمة احمد

 

 رواية العشق الاسود الفصل الخامس والثلاثون 35 

بقلم فاطمة احمد

صدمة جعلتها تفغر فاهها و تهمس بعدم استيعاب :

- ااا...انت ب..بتقول ايه.

اجابها بمكر و قد ادرك حجم صدمتها :

-اه زي ما بقولك رعد هو الشخص اللي خبطك بالعربية من 5 سنين و سابك مرمية ع الطريق و مفكرش يسأل فيكي حتى.

وضعت يدها على فمها بشك :

- طب و انت عرفت منين ؟ و حتى لو كلامك حقيقي ايه اللي عرفك انه سابني انا لما صحيت قالولي ان في حد جابني و اختفى.

حمحم جلال بكذب :

- اا...انا اللي وديتك المشفى لاني باليوم اياه رعد كان بيلحقني و وصلني معلومات انه خبط بنت و هرب ف انا كلفت واحد من رجالتي يسعفك يعني جوزك ده شخص مجرد من الانسانية تماما و اتجوزك لانك اتعميتي بسببه قال يعني يريح ضميره....المهم عرضي لسه موجود انا مستعد اساعدك ف الهروب.

لم يسمع ردا منها لأنها اغلقت الخط سريعا عندما وجدت زهرة تدخل للمطبخ عقدت حاجباها و قالت باستغراب :

- في حاجة يا هانم . مالك اتخضيتي لما شوفتيني ليه.

سيليا بتوتر شديد :

- ها...ل..لا مفيش حاجة احم جيت عشان اشرب ماية.

هزت رأسها بعدم اقتناع و اردفت بابتسامة :

- طيب.

بادلتها الابتسامة بتصنع و خرجت صعدت للجناح ووجدت رعد جالسا على السرير ينتظرها.

غمغم بجدية وهو يطالع ملامحها :

- كنتي فين.

- في المطبخ مع زهرة.

هز رأسه ثم وقف قائلا :

- يلا ننزل عشان نتعشى.

سيليا وهي تتجه للحمام :

- انزل انت و انا ثواني و الحقك.

دلفت و استندت على الباب و هنا نزلت دموعها بحرقة وهي تشهق بصوت مكتوم كل شيء بات الان واضحا رعد تزوجها من باب الشفقة تزوجها ليريح ضميره هي لم تكن سوى ذنب على عاتقه قرر مساعدتها و جلبها لقصره....كم تشعر الان بالاهانة اهو من دمرها ضاعت 5 سنين من عمرها في الظلام و حتى عندما دهسها لم يكلف نفسه بالاطمئنان عليها بل فر هاربا كأن حياة البشر لعبة بين يديه... سحقا لك.

مسحت دموعها بقوة ثم نظرت للهاتف لدقائق طلبت اخر رقم و عندما فتح الخط تمتمت بحسم :

- قبلت عرضك ، ساعدني اهرب و اخلص من السجن ده.

تنهد بعمق و لمعت عيناه بانتصار :

- طلعتي ذكية و بتعرفي تفكري.

هتفت سيليا بجدية تامة :

- بس هتعرف تعربني ازاي الشبح حط حراس جداد من اسبوعين و القصر كله متراقب كل اوضة فيها كاميرا الا الجناح بتاعنا و المطبخ ولو كشفني هيقتلني.

جلال بهدوء :

- سيبي كل ده ليا انا هتصرف...المهم اتعاملي مع الشبح عادي متبينيش انك متدايقة منه عشان ميشكش فحاجة.

اومأت بإيجاب و اردفت بصوت خافت :

- ماشي...سلام.

اغلقت الخط و خرجت نزلت للاسفل و جلست بجانب رعد على سفرة الطعام و بدأت بتناول طعامها...نظر لها رعد بشك و حدث نفسه :

- اكيد في حاجة بتحصل و انا مش عارفها...يا ترى مخبية عني ايه يا سيليا.

_________________

جالسة على الاريكة تنظر للتلفاز بشرود حتى سمعت صوت فتح الباب ابتسمت عندما وجدت اياد يدخل بعد ثواني و يقول :

- مساء الخير.

ردت عليه بصفاء :

- مساء النور.

جلس امامها و هتف بنبرة اقرب للمزاح :

- مالك كنتي قاعدة بتفكري ف ايه.

ضحكت عليه و تمتمت بتلاعب :

- حاجات سرية مينفعش تعرفها.

اياد بغمزة خبث :

- هو ايه اللي مبينفعش اعرفه بالضبط هااا.

اخفضت لين رأسها و قد احمرت وجنتيها بشدة و همست :

- انت قليل الادب على فكرة.

نهضت و كادت تذهب لكنه سحبها من يدها لتسقط على حجره شهقت بذهول و قالت :

- اياد انت بتعمل ايه !!

اياد وهو يحدجها بنظرات وقحة :

- فكري و قوليلي انا بعمل ايه.

ضحكت ووكزته في صدره بدلع :

- مفيش فايدة منك خالص.

لمعت عيناه لمعانا تعرفه جيدا مرر يده على وجنتها برقة و همس بحرارة :

- لين انتي حلوة اوي و انا مش بعرف اتحكم فنفسي لما اكون معاكي.

ابتسمت بخجل فنهض سريعا و حملها بين يديه اصعدها لغرفتهما و القاها على الفراش لتكون هذه الليلة واحدة من لياليهم المميزة الغامضة....و ربما الاخيرة !!!

7

_________________

في صباح اليوم الموالي.

استيقظت سيليا و نظرت بجانبها وجدت رعد نائما فتنهدت بقوة و تلمست وجهه ربما تكون هذه اخر مرة تراه فيها فاليوم هو يوم الوداع...

نهضت بحذر و دلفت للحمام استحمت و خرج و كادت تخرج لكن...لمحت جاكيته معلقا فاقتربت منه و ادخلت يدها في الجيب لتخرج من جوفه مسدس الشبح !!

ارتعدت يداها و عادت تخبئه لكنها توقفت فجأة و تمتمت :

- السلاح ده اكيد هينفعني.

انهت كلامها وهي تأخذه ثم ارتدت ملابسها و طالعت رعد بهدوء قائلة بابتسامة حزينة :

- الوداع يا رعد.

_________________

فتح عيماه على صوت في الاسفب نهض بسرعة و نزل ، دخل للمطبخ و صاح بحدة :

- انتي واقفة مع مين !!

انتفضت برعب و استدارت له بسرعة قائلة :

- بسم الله الرحمان الرحيم....في ايه يا اياد هكون واقفة مع مين يعني.

ابتسم بتهكم و التف ليغادر لكنها اوقفت بحدة :

- اياد انت كنت فلكر اني بكلم حد صح.

لم يجب عليها و تحرك ليغادر فأوقفته مجددا :

- اياااد انا بكلمك.

فقد اعصابه فنظر لها و صرخ :

- ايوة انا كنت فاكرك بتكلمي حد مش غريبة عنك يعني ومش هتفاجأ لو لقيتك واقفة مع اتنين حتى و اااا...

قطع كلامه عندما القت يدها على وجهه في صفعة قوية و قبل ان يصرخ عليها قالت في حدة شديدة :

- لو كنت راجل يا اياد طلقني دلوقتي.

نظر لها بدهشة و استمر الصمت لدقائق و قال بخفوت :

- انتي طالق يا لين....!!

ماتنسوش تصلوا علي النبي

             الفصل السادس والثلاثون من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>