رواية العشق الاسود الفصل الثامن والثلاثون 38 والاخير بقلم فاطمة احمد

  

 رواية العشق الاسود الفصل الثامن والثلاثون 38 والاخير بقلم فاطمة احمد

ترى بماذا يشعر الورد عندما يتم قطفه بيد من يرعاه ؟

ماذا لو كان يظن ان الساقي هو والده ؟!!

و عندما اقترب منه ليلمسه فرح ظنا منه انه سيلقى احتضانا منه....لكنه يستيقظ على حقيقة ان من احبه...غدره و بكل قسوة !!...

في صباح اليوم التالي.

كان رعد في سيارته عندما رن هاتفه فتح الخط مغمغما بصلابة :

- في جديد.

رد عليه الاخر بثقة :

- عندي ليك اخبار هتسعدك يا باشا انا قدرت اعرف المنطقة اللي جلال موجود فيها بس...

رعد بحدة :

- بس ايه !!

- لسه مقدرتش احدد هو قاعد فين بالضبط فيلا ولا اوتيل بس اول ما اعرف هبلغ حضرتك.

ابتسم رعد بشر و تمتم :

- برافو عليك . عايز المكان يتحدد قبل ما اليوم ده يخلص واضح.

اغلق الخط و حدث نفسه بمكر :

- وكده بتقدر تقول اني لقيتك و هلاقي مراتي المصون بردو و والله لأوريكم النجوم فعز الظهر هدفعك التمن غالي يا سيليا مش هرحمك لا انتي ولا الكلب جلال لان اكبر غلطة عملتها فحياتي اني حبيتك...وثقت فيكي و حكيتلك على الماضي بتاعي و انتي بدل ما تتفهمي موقفي هربتي و مع مين ؟ مع اللي كان سبب عذابي و انا صغير ماشي يا سيليا انتي دلوقتي مبقيتيش تهميني بس لو ابني اتأذى هقتلك و ارميكي زيك زي اي خاين.

تابع قيادته و هو يحدق في الطريق بعينين مظلمتين و مقتطفات من طفولته المؤلمة تعود له من جديد.....

________________________

في فيلا اياد المنشاوي.

استيقظت لين بكسل و نظرت بجوارها وجدت اياد نائما فتنهدت بغيظ وحدثت نفسها :

- نايم ولا كأنه طير النوم من عنيا بسبب افعاله باااارد.


نهضت جالسة و نزلت للاسفل اعدت الافطار و بينما هي ترص الاطباق شعرت بجسده يحتضنها من الخلف و ينحني ليقبلها من وجنتها و يهمس :

- صباح الفراولة يا حبيبتي.

ابعدته عنها و قالت بجمود :

- ياريت تبطل الكلام اللي ملوش معنى ده و تقعد تفطر و بسرعة لو سمحت مش هعقد استنى سعاتك كتير.

اياد باعجاب وهو يخرج الهواء من فمه :

- أووو شرسة ، جلس على سفرة الطعام و تابع بابتسامة :

- مش هتقعدي انتي كمان.

و بالفعل جلست بجانبه و بدأت تناول طعامها دون ان تعيره اهتماما بينما هو ينظر لها و يضحك باستفزاز حتى قالت بنفاذ صبر :

- انت ليه بتبصلي و تضحك كده !!

اجابها مقهقها :

- وهو الضحك بقى ممنوع في البيت ده.

وقفت بقوة و هتفت :

- زانا مين عشان امنعه ده بيتك وانت حر فيه.

وقف اياد ايضا و امسك يدها قائلا بحدة :

- و بيتك كمان وانتي مراتي.

- انا مش مرااااتك !!

صاحت بها وهي تدفع يده بعيدا جز على اسنانه و رفع يده ليمسكها ثانية لكنها شهقت بخوف و اخفت وجهها عنه معتقدة انه سيضربها !! نظر لها اياد بحزن وهمس :

- ليه خايفة كده انا مش هضربك.

ابعدت يديها عن وجهها و ردت بكسرة :

- خايفة لاني اتعودت ع ضربك ليا على اتفه سبب....خايفة لاني مش هقدر اعيش مع راجل كل همه يثبت انه مش أقل من حد تاني....انا خايفة من وحشيتك يا اياد.

اغمض عيناه بألم ولم يعلق فتحركت لتذهب لكنه امسك يدها و وضع السكين فيها ووجهه نحوه صدره وهو يصرخ بأعلى صوته :


- يبقى اقتليني مدام انتي شايفاني بالشر ده اقتليني و اخلصي مني !!

لين بخوف وهي تحاول سحب يدها :

- اياد سيب ايدي هتأذي نفسك !!

تابع بغضب وهو غير مهتم بكلامها :

- ليه شايفاني بالتوحش ده هاا انا مكنتش كده مكنتش كده افهميي بقى انا لما عرفت بحقيقة ارتباطك مع جلال حسيت بالضياع ايوة ضعت و اتدمرت و اتكسرت اقل حاجة كنت لازم اعملها اني اقتلك بس مقدرتش لان حبك سببلي الضعف عشان كده كنت بضربك وكل ما امد ايدي عليكي قلبي بيتقطع فاااهمة الاحساس ده....انتي شايلة مني بسبب ضربي صح طب ماشي انا هحل المشكلة.

صرخت لين برعب و فزع وهي تراه يمرر السكين على يده بقسوة فتتلون يده بالدماء ! ولم يكفه هذا بل استمر في جرح يده بجنون حتى تلون السكين و ملابسها ايضا بلون الدماء حاولت ايقافه وهي تردد بجزع و هلع :


- اياااد ارجوك علشان خاطري وقف اللي بتعمله....اياد لو كنت بتحبني وقف !!

توقف فجأة و رمى السكين على الارضية و يده تنزف بغزارة هرعت لين للاعلى و جلبت صندوق الاسعافات الاولية عقمت يده بسرعة و لفتها بالشاش وهي تبكي بشدة...ابتسم اياد بارهاق و اسند جبينه على جبينها متمتما :

- لسه بتحبيني صح.

لكمت صدره و قالت بغضب و شراسة :

- لا انا بكرهك يا غبي بكرهك لانك أذيت نفسك ومش عارف اني بموت لو حصلك حاجة مش كويسة.

اياد بضحكة بسيطة :

- يبقى بتحبيني يا لينو.

لكمته ثانية لتخفي رأسها في صدره و تقول بدموع :

- ايوة بحبك....لا انا بعشقك رغم اللي عملته فيا مكنتش قادرة اكرهك و زعلانة منك عشان انت طلقتني من غير ما تسأل فيا.

اياد وهو يقبل جبينها بحنان :

- كنت غبي بس بعدها عرفت اني مش بقدر اتخلى عنك ولا بقظر اعيش بدونك انتي حياتي كلها يا لين و اسف على كل مرة جرحتك فيها.

ابتسمت بسعادة و زادت من احتضانه بقيا هكذا فترة من الزمن حتى ابتعدت عنه و قالت بعبوس :


- بس اياد في مشكلة....انا عايزة تبطل الشغلانة ديه قتل و تجارة اسلحة و حاجات مش قانونية....انا عايزة اعيش حياة طبيعية مش كل مرة بفوق على صوت رصاص و الاقي واحد مقتول.

ابتسم اياد و امسك وجهها بيده السليمة و تمتم بجدية :

- انتي لازم تعرفي ان اي حد اتقتل مش بريئ ده واحد مجرم ومصيره الموت...و اقولك على سر بقى رعد دخل فمجال المافيا ده عشان سبب واحد وهو جلال اه الواطي ده كان بيتعامل مع اخطر المجرمين و رعد دخل منافس ليه عشان يدمر شغله كله و احنا صحابه و دخلنا معاه طبعا و الاسلحة اللي كنا بناخدها نرجعها لمكانها الاصلي ع الطول.

لين بدهشة :

- ايه ده بجد !! طب والشركة.

اجابها بضحكة صغيرة :

- الشركة انا و رعد و جاسر كبرناها بتعبنا و العمل عليها لسنين طويل و هي مش مرتبطة بالمجال ده خالص يعني فلوسها حلاااال حلال و بعد مانقضي على جلال هنسيب الحياة الخطيرة ديه و نرجع لحياتنا الطبيعية اللي انتي و انا و الكل عايزينها.

لين بسعادة :

- الله انا مكنتش متوقعة كده خالص....بس ليه تموتو جلال ليه مبيتسلمش للبوليس ؟

اياد بوجوم :

- جلال ده عمل ابشع الجرايم ولو دخل الحبس هيعرف يطلع....انما لو مات ف...

صمت عندما ادرك انه تحدث اكثر من الازم نظر لها و قال :

- سيبينا من السيرة ديه دلوقتي و تعالي اقولك على كلمة سر.

ضحكت لين و قالت وهي تتحرك :

- ايدك مجروحة يا بيبي هههههه..

_________________________

في فيلا جاسر الجندي.

خرجت سارة من غرفتها على صوت ضجيج يحدث في الخارج و مالبثت ان شهقت بذهول عندما وجدت اخاها يقف مع جاسر و الواضح انهما يتشاجران !!!

اسرعت له و هي تقول بدهشة لم تخفيها :

- محمود انت بتعمل ايه هنا !!

نظر لها محمود بسعادة ثم جذبها لأحضانه وهو يردد بحنان أخوي :

- الحمد لله انك كويسة انا كنت خايف عليكي اووي.

ابتعدت عنه سارة وهي تقول بسخرية :

- تخاف عليا بعد ايه ؟ بعد اللي عملته فيا امك ولا ابوك اللي اا...

قاطعها بحزن من كلامها :

- انتي عارفة ان انا مليش دعوة باللي كان بيحصل و ان عمري مأذيتك انتي اللي كنتي بتبعدي عني لاني اخوكي من غير ام.

صمتت ولم تتكلم فهو محق لطالما تقرب منها لكنها كانت في كل مرة تصده لأنه ابن تلك المرأة الحقيرة ، تنهدت بحرارة و اردفت :

- و انت جاي ليه دلوقتي ؟ ازاي عرفت مكاني.

محمود بابتسامة واهنة :

- سألت على جاسر الجندي و قدرت اعرف مكانه انما ليه جيت فعشان اقولك ان ماما و بابا اتخانقو جامد و بابا طلقها وهو دلوقتي ندمان عاللي عملو فيكي و الظلم اللي اتعرضتيله و عايز يشوفك عشان يعتذر منك.

سارة بقلق :

- طلقها !! طلقها ليه طول عمرهم متخانقين ايه اللي حصل عشان يوصل للطلاق.

محمود وهو بنظر لجاسر الذي يحدق به في حدة مخيفة :

- هنبقى نتكلم بعدين...المهم انتي هترجعي معايا البيت وو...

قاطعه جاسر باستنكار :

- توديها فين يا استاذ ؟

اجابته سارة هذه المرة :

- انت ملكش دعوة فيا يا باشا و بعتقد ان السبب اللي جبتني عشانه انتهى و قعدتي هنا ملهاش لازمة.

جاسر بغضب :

- مش بمزااجك يا هانم !!

صرخت سارة بغضب مماثل :

- بمزاجي ونص انا مش عبدة عندك انا سارة اللي محدش يمشي كلمته عليا فاهم و هطلع و غصبا عنك و متخافش مش هاخد حاجة من اللي جبته.

جز على اسنانه ثم قال بجمود :

- براحتك انا مش مهتم اصلا. 

امسك محمود يدها و سحبها للخارج بينما جاسر يطالعها حتى اختفت تماما....تنهد بعمق و همس :

- اسف.

بينما في الجهة الاخرى طالع محمود شقيقته التي تحاول احتباس دموعها و هتف :

- انتي حبيتيه ؟

ابتسمت بمرارة و اجابته :

- اه...و ياريت محبيتوش !!

_______________________

في المساء.

كانت سيليا واقفة خلف باب غرفتها تمسك باحدى المزهريات فتح الباب و دلف جلال لم يكد ينظر لها حتى صرخت بغضب وهي تحطم المزهرية على رأسه !! صاح بألم وهو يمسك برأسه :

- ااااااه يا بنت ال******.

ركضت سيليا للخارج بسرعة لكن جلال استطاع امساكها صفعها بعنف و سحبها لغرفتها مجددا....القاها على السرير وهو يقول بعصبية و ألم :

- قولتلك متعمليش حاجة غلط بس انتي مبتسمعيش استحملي بقى.

سيليا بتحذير وهي تبتعد للخلف :

- اوعى تفكر تقرب مني هقتلك !!

ضحك بخبث و فجأة انقض عليها يحاول تقبيلها فصرخت بقوة :

- رععععععد !!

تزامن صراخها مع صوت اطلاق النار خارجا رفع جلال رأسه فاستغلت الوضع و اخرجت المسدس منه جيبها دفعت جلال و نهضت ووجهت مسدسها نحوه ! ضحك جلال باستهزاء قائلا :

- ههههه معقول جايبة سلاح ! يلا نزليه ده مش لعبة اطفال.

سيليا بشر وهي تضع يدها على الزناد :

- تماما ده مش لعبة يا روح امك و حياة ابني اللي فبطني يا جلال لو قربت خطوة واحدة لأموتك !!

اتسعت عيناه بذهول ثم ابتسم وحدث نفسه :

- ايوة بقى يعني المدام حامل هههه حلو اوي ، كاد يتقدم لكنها اطلقت رصاصة في الهواء وهي تصرخ :

- بقولك متتحركش !!

في نفس اللحظة دخل احد الرجال للغرفة وهو يقول بخوف :

- جلال باشا في اشتباك كبير بيحصل تحت و تقريبا رجالتنا كلها ماتت.

جلال بعصبية :

- مين دوى و ازاي عرفو المكان....نظر بجانبه لم يجد سيليا فزفر بحنق و اخذ سلاحه قائلا :

- اقفل باب الاوضة عليا احسن يدخلو ويقتلوني.

اما في الاسفل فكان رعد و اياد و جلال مع عدد كبير من الرجال يشتبكون مع حراس جلال حتى بدت السماء المظلمة باللون البرتقالي و كأنها ترينا جحيما من نوع اخر !! في نفس الوقت الذي خرجت فيه سيليا من الفيلا انصدمت مما تراه ووضعت يدها على بطنها بألم...

ركضت للخارج بسرعة محاولة الاختباء قدر الامكان لكي لا يراها احد و بالفعل استطاعت الخروج غير ملاحظة لسيارة رعد التي مرت من امامها ، بقيت تركض و تركض حتى توقفت فجأة و سقطت على الارض....و الدماء تنزل من بين قدميها !!!!

________________________

كان رعد قد استطاع الدخول للفيلا صعد للاعلى وهو يزمجر بقوة هزت ارجاء الفيلا :

- جلاااااااال !!!

بحث في كل الغرف ولم يجد شيئا كاد يفتح باب احدى الغرف لكنه وطده مغلق فابتسم بسخرية متمتما :

- جبان زي عادتك يا ******.

عاد للخلف بضع خطوات ثم رفع قدمه و ركل الباب بعنف ليسقط على الارض متهشما انتفض جلال بخوف و قال :

- ر....رعد.

ضحك الاخر بشيطانية وهو يقترب منه بخطوات هادئة :

- اخويا العزيز ازيك.

جلال بقلق وهو يبتعد للخلف اكثر :

- انت....انت بتعمل ايه هنا.

اختفت ابتسامة رعد و قفز عليه يضربه بعنف بالغ و جلال يتأوه بألم صرخ رعد بجنون وهو يضربه :

- مراااااتي فييييين يا كلب !!!

هنا ضحك جلال ضحكة اضافت عقابا جديدا لرصيده الاسود و قال بخبث :

- سييليا !! هههههه ديه حبيبتي كانت تعبانة اوي بعد الاجهاض اللي عملته فاقترحت عليها تطلع تتفسح بس مكنتش اعرف انك هتيجي والا كانت استقبلتك.

احمر وجهه بقوة و برزت عروقه بشدة حتى كادت تنفجر " اجهاض " الم تهرب لتحمي طفلها اذا لماذا تجهض ؟؟!!

لكمه و هدر بانفعال :

- كذاب يا ****** انت عملت ايه فمراتي و ابني انطق !!

جلال بمكر واستمتاع :

- و اكذب ليه يا اخي العزيز مش انا اتفقت مع مراتك اهربها و احميها و بعد ما جبتها و عشنا مع بعض يومين حلوين كده...احم انت عارف قصدي صح ههههه شرطت عليها تنزل البيبي يعني ابنك و نبقى نجيب طفل مني بعدين ههههههههه.

اخرج رعد سلاحه و اطلق النار على ذراعه وهو يزمجر بعدم تصديق :

- كذاااااب سيليا مستحيل تعمل كده يا ***** يا *******.

- ومستحيل ليه طالما وافقت تهرب معايا وهي عارفة اني عدوك ؟!

قالها بهمس كحفيف الافعى وهو يطالع تعبيرات وجهه و قبل ان يفعل رعد شيء دخل اياد و جاسر بسرعة قائلين :

- رعد انت كويس.

جلال بضحكة :

- العائلة اتجمعت اهلا اهلا.

كاد جاسر ينقض عليه لكن فجأة و لصدمة كل واحد فيهم سحب جلال المسدس من يد رعد ووجه نحو رأسه قائلا بنبرة تدل على عدم اتزانه العقلي :

- هههههه مش هخليكم تفرحو بقتلكم ليا وانت يارعد مش هتعرف مكان مراتك ابدا هههههه عارف ليه لاني هقتل نفسي قبل ما تعرف هههههههههه.

وفي لحظة مجنونة ضغط على الزناد مكلبا الرصاص في رأسه !! سقط على الارض ودماؤه تملأ الارضية نظر له اياد و جاسر بدهشة اما رعد فلم يبالي به.....خرج من تلك الغرفة ووجهه لا يفسر شيئا فقط اخر كلمات ذلك الوغد تتردد في اذنيه " وافقت تهرب معايا وعشنا يومين حلوين ".

مرر يده على شعره و تمتم :

- كده كل حاجة انتهت !!!

__________________________

فتحت عيناها بتعب لتجد نفسها مستلقية على سرير ابيض رفعت رأسها وجدت فتاة ترتدي زي الاطباء فأدركت انها في المستشفى....تأوهت و همست بصوت متحشرج :

- لو سمحتي.

نظرت لها الممرضة بابتسامة بشوشة :

- حمد لله على سلامتك يا فندم.

سيليا بتعب :

- ايه اللي حصل.

الممرضة بعملية :

- في واحدة جابتك ع المشفى و كنتي بتنزفي و حالتك خطيرة و عملنالك العملية بس للاسف مقدرناش ننقذ الجنين.

انتفضت بصدمة ووضعت يدها على بطنها ببكاء :

- لأ ابني لأ.

اشفقت عليها المنرضة فربتت على كتفها بمواساة زادت سيليا في بكاءها الشديد حتى بدأت تهدأ....رفعت رأسها للممرضة و قالت بتعب :

- بقالي قد ايه هنا ؟

- اسبوع يا فندم...   لو عايزة تطلعي النهارده بتقدري بس الاحسن تفضلي عشان ااا...

لم تكمل لان سيليا نهضت و بحثت بعينيها عن ملابسها و عندما وجدتهم اخرجت من بنطالها مبلغا معتبرا من المال لتدفع التكاليف.....

بعد فترة كانت تخرج من المستشفى و تمشي في الشارع بشرود اوقفت سيارة اجرة و دلتها على العنوان....اسندت رأسها على النافذة وهي تحدث نفسها :

- كله بسببك يا رعد....لو مجيتش فطريقي و موديتنيش القصر مكنتش هتجوزك ولا احبك ولا احمل منك ولا انزله.....بسببك و بسبب اخوك حياتي اتدمرت ليه تعمل فيا كده لييييه !!.

افاقت من شرودها على توقف السيارة خرجت و تطلعت للقصر امامها بحزن كادت تتحرك لكنها توقفت بصدمة وهي ترى رعد يخرج وهو يحتضن احداهن !!! اختبأت خلف احد الجدران و وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها لقد ادركت الان انها لم تخسر طفلها فقط.....بل خسرت زوجها ايضا !!

مر وقت طويل عليها وهي في هذه الحال حتى فجأة مسحت دموعها و تحركت تسير في الشوارع بلا هوادة تتذكر كل ماحدث معها في هءا المكان ، بعد ساعات كانت تقف في محطة القطار و قد قررت الانسحاب...قررت الاستسلام لقدرها قررت الرحيل و ترك هذه البلدة نهائيا لتفتح صفحة جديدة خالية من ذكريات الشبح فلقد فهمت الان انه لا يمكن ان تعشق العشق الاسود 

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
            💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في قناتنا👈علي التليجرام من هنا يصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
                تمت بحمد الله 
تعليقات



<>