رواية أبصرت بك الفصل الرابع4 بقلم ريهام ابو المجد

رواية أبصرت بك الفصل الرابع4 بقلم ريهام ابو المجد
فأنا رديت بخضة _ ايوا أنا، في إية حضرتك؟!!!
رد الظابط وهو بيقول: مطلوب القبض عليكي، هاتها يا ابني.

وهنا حسيت إن كل حاجة انتهت، وإن الدنيا هي اللي كسبت وأنا اللي خسرت.

فحاولت أطلع صوت وأنا بقول _ بس، بس أنا عملت إية؟
الظابط: انتي متهمة في قضية سرقة.

الكلام نزل عليا زي الصاعقة وقولتله بصدمة _ سرقة إية؟! أنا مسرقتش حد يا حضرة الظابط.

لقيت الظابط مسك شنطتي وبدأ يفتش فيها وأنا بقوله _ حضرتك بتعمل إية؟

وفجأة لقيت الظابط مخرج إسوارة دهب من شنطتي وبيقولي: تقدري تفهميني إية دا؟!

أنا حسيت لساني أتشل من الصدمة، فهو زعق في وشي وقال: ما تنطقي إية دا؟!

_ أنا، أنا معرفشي إية دا، ولا حتى وصل شنطتي إزاي.
لقيته بيقول: أنتي هتشرفينا في القسم.

فأنا قولتله بخوف _ والله ما عملت حاجة، أنا مش حرامية.
الظابط قال بعصبية: تقدري تتكلمي ودافعي عن نفسك في القسم مش هنا.

وبص للشاويش وقاله بأمر: هاتها على البوكس يا ابني.
فأنا عيطت والشاويش قبل ما يمسك إيدي، سمعت صوت زين وهو بيقول = إية اللي بيحصل هنا؟!

الظابط بصله وقال: الآنسة متهمة في قضية سرقة، ولقينا في شنطتها الأسوارة المفقودة، وجايين ناخدها؛ عشان ناخد أقوالها ومثبت المحضر.

زين رد بهدوء = أنا زين الهواري، فلو سمحت بستأذن حضرتك أجيبها معايا في عربيتي ورا حضرتك.

الظابط رد عليه وقال: أتشرفت بحضرتك يا باشمهندس زين، محدش يتوه عن حضرتك، تمام اتفضلوا ورايا.

أنا كنت منهارة بمعنى الكلمة، فزين قرب من مصدر الصوت وقالي بهدوء مريب أووي ولأول مرة أخاف منه = أمسحي دموعك دي، وأطلعي من هنا راسك مرفوعة، ودمعة واحدة بس متنزلشي منك، أنتي سمعاني؟!

سكت فهو قال بصوت عالي وبنفاذ صبر = بقولك سمعاني؟!
قولت بخوف _ حاضر.

= يلا امشي جنبي.
وبعدين قال = هشام.

فهشام كان موجود ورد عليه بسرعة وقال: نعم يا زين.
= أتصل بمحامي العيلة، وحصلني على القسم.

هو راسه وقال: حاضر، متقلقشي يا زين، روح أنت والأسواق مستنيك تحت.

وبالفعل عملت زي ما هو قالي، ونزلنا ركبنا العربية وكان قاعد جنبي مش بيتكلم، كنت متخيلة إنه هيسألني سرقت ليه ولا حتى عملت كدا ىيه، والأسوارة دي بتاعة مين لكن متكلمشي، بقالي أكتر من شهر عايشه معاهم، هدوئه أنا متعودة عليه، بس لأول مرة هدوئه يكون مريب اووي كدا بالنسبالي.

فأنا بصيت له وقولت _ أنا....

فهو سكتني قبل ما أكمل كلامي وقال = وفري كلامك هناك، أنتي مش محتاجة تثبتيلي حاحة، تبقي غلطانة لو فاكرة إني مصدق الكلام العبيط دا تبقي متعرفنيش.

حسيت إني أطمنت، وأول مرة أعرف إنه نظرته ليا تفرق معايا اووي كدا، وكإن تصديقه ليا أهم وأقوى من أي حاجة.

وصلنا وهو نزل ودخلنا، وبعد خمس دقايق كان هشام وصل ومعاه المحامي، دخلنا مكتب الظابط وبدأ يستجوبني والمحامي كان بيتكلم.

المحامي: ممكن أعرف مين اللي مقدم البلاغ في موكلتي؟
الظابط: واحدة اسمها إيمان المتولي.

ودي كانت تاني صدمة، والمحامي قال: وإية صلتها بموكلتي.
فأنا رديت بحزن وقولت _ مرات عمي.

بصيت لزين لقيته قاعد هادي وسامع من غير ما يتكلم ولا كلمة، فالمحامي سأله: طب إزاي الأسوارة وصلت شنطة موكلتي وهي ملهاش علاقة بيهم بقالها أكثر ما يقرب من شهر وزيادة.

الظابط: ما هي مدام إيمان المتولي بلغت إنها مختفية من المدة دي.

المحامي: وهي ليه ساكتة كل دا؟! ومش معنى اتهمت موكلتي؟! دا بالرغم إن لو موكلتي هي اللي وخداها هتشيلها بحوزتها في الشنطة ليه؟!

الظابط: يعني عايز تقول إية يا متر؟!

المحامي: يعني عايز أقول لحضرتك، إن لو فعلًا موكلتي هي اللي واخدة الأسوارة ليه متصرفتشي فيها طول المدة دي، وليه هتفضل شيلاها في شنطتها لأنها لابد إنها هتكون فكرت إن ممكن مرات عنها تبلغ عنها، أو تشوفها فيما بعد.

سكت ثانية ورجع قال: يعني بإختصار يا حضرة الظابط دي أكيد مليون في المية، قضية ملفقة، وبفعل فاعل.

الظابط: وارد يكون كلامك صح، وأنا مش ضد الباشمهندسة خالص لأنه باين عليها بنت ناس، دا غير إنها تقرب للباشمهندس يعني بنت أصول، لكن احنا هنا مش بناخد غير بالأدلة والبراهين.

المحامي اتكلم وقال: صحيح هي عرفت مقر شغلها إزاي ودا يعتبر تاني يوم ليها في الشغل.

رد زين وقال = عرفت لأن ابنها موظف عندنا.

المحامي: طب حضرتك إيه موقف موكلتي دلوقتي؟
الظابط: للأسف هتشرفنا هنا لحد ما تتعرض على النيابة بكرا بإذن الله.

المحامي: يعني هتبات في الزنزانة.

أنا اترعبت مجرد ما سمعت الكلمة، بقى أنا أدخل أقسام وكمان أبات في زنزانة مليانة مجرمين، وناس بلطجية هيأذوني، فجريت على زين ومسكت الچاكتة بتاعته وأنا بقول بخوف _ زين أنا خايفة، متسبينش، متخليهومشي يودوني الزنزانة.
قال بهدوء = متخافيش أنا معاكي.

ووجه كلامه الظابط وقال = حضرة الظابط الباشمهندسة ملك تخصني، وزير ما حضرتك شايف مينفعشي تبات في زنزانة، فلو ينفع تفضل في مكتب حضرتك.

الظابط رد بإبتسامة وقال: طبعًا يا باشمهندس زين، الباشمهندسة ملك في ضيافتنا متقلقشي.

قبل ما زين يخرج جريت عليه ومسكته من القميص بتاعه وقولتله بخوف _ زين، متسبنيش.

ولأول مرة أقوله بإسمه كدا من غير ألقاب، فهو حاول يتماسك وقالي بإطمئنان = مش هسيبك.

اتحرك تجاه الباب، فأنا اتكلمت وقولت _ زين.

وقف مستنيني اتكلم، فأنا قولت بكل وجع وقهر جوايا
_ متخذلنيش أنت كمان.

مشي وسابني من غير. حتى ما يتلفت ليا، وأنا قعدت على الكرسي بقهر، ليه الأهل يكون هم اللي بيطعنونا في ضهرنا.

أول ما زين خرج ركب العربية ورجع بيها على الشركة وقال بصوت عالي = هشام.

هشام قرب منه يفزع وقال: مالك يا زين في إية؟!

زين خبط على المكتب وقال = هاتلي تسجيلات الكاميرا اللي في مكتب ملك بسرعة.

بالفعل هشام جابها وجي يشغلها على اللاب، لكن اتصدم لما لقى كل التسجيلات ممسوحة، والفترة اللي حصل فيها كدا الكاميرا كانت مفصولة.

فين قال بغضب = إية يا هشام ما تتكلم شوفت إية؟!
هشام رد بحزن: التسجيلات كلها ممسوحة، والتوقيت اللي حصل فيه الموضوع كانت الكاميرا مفصولة.

فزين ابتسم بمكر وقال = كنت متأكدة وعشان كدا كنت عامل حسابي، وسابق بخطوة.

فهشام مش فاهم فقال: يعني إية يا زين؟!

زين قال: يعني نرجع لزمن الشقاوة يا صاحبي.

هشام ابتسم وقال: هو دا الكلام يا صاحبي.

وهشام عمل كام حاجة في اللاب، وظهر قدامه كل حاجة حصلت، واللي كانت عبارة عن إن أحمد دخل مكتب ملك، وهو اللي حط الأسوارة في شنطتها، بعد ما هي خرجت عشان تروح مكتب زين.

زين قال = هو صح؟

هشام ضحك وقال: أكيد تقصد أحمد، وفعلًا هو يا صاحبي.
زين كور إيده بعصبية وقال = حفر قبره بإيده، اللي يجي على حد يخص زين الهواري يبقى جنى على نفسه.

هشام ابتسم عشان حس بإن زين بدأ يميل لملك، وحاسس إنها هتكون سبب في رجوع بصره من تاني، وإنها هتفدر تنجح فاللي هم فشلوا فيه.

= يلا يا هشام هات الكاميرا دي وتعالى ورايا، هنديها للمحامي عشان يشوف شغله، ملك مينفعشي تفضل في المكان دا بعد كدا، بكرا بإذن الله كل حاجة تكون منتهية يا هشام.

هشام حط إيده على كتف زين وقال: متقلقشي يا صاحبي كل حاجة هتكون بخير.

زين وهشام راحوا للمحامي وقاله = الكاميرا دي حجمها صغير اووي وكنت حاطتها في مكان خفي في مكتب ملك عشان كنت عارف إنه هيعمل كدا، فدلوقتي عايزك تقدم الدليل دا، دا غير حاجة تانية هكلمك بيها.

المحامي بص لهشام فهشام ظهر على وشه علامات الإستفهام، فزين كمل بمكر وقال = بص أحمد دا وراه بلاوي، وبما إنه داس على طرف لملك يبقى جنى على نفسه، والنهارظة هيكون آخر يوم ليه برا.

هشام ضحك وقال: شكل زين الهواري رجع للشقاوة من تاني.
= طبعًا أنتم عارفين ياسين الصاوي.

هشام والمحامي بصوا لبعض وقالوا في نفس الثانية: هو حد ميعرفشي مين ياسين الصاوي، واللي كمان محدش قدر يكسب عليه غيرك يا زين.

ابتسم وقال = طب فاكرين الصفقة اللي خسرها الشهر اللي فات.

رد هشام وقال: ارمي اللي عندك يا صاحبي.

= أهو أحمد بقى السبب في الخسارة دي، بسبب إنه هكر كل السيستم بتاع الشركة، وأنتم طبعًا عارفين ياسين الصاوي كان عايز يعرف مين بأي طريقة.

هشام ضحك وقال: هو دا اللعب اللي على أصوله.
= يبقى تبعتوا اللي يعرفه بالموضوع، لأن ياسين الصاوي هيعلمه الأدب.

هشام رد وقال: بس يا صاحبي دا ممكن يقتله.

= ياسين الصاوي عمره ما يعمل كدا، رغم اللي بتسمعوه عنه إلا إنه أستحالة يقتل حد، عنده مبادئه بردو، هو بس هيعلمه الأدب على طريقته، أو بسجنه عشان يحرمه من النور ويكسر عينه، ويضيع مستقبله زي ما هو ضيع عليه صفقة كانت هتكسبه المليارات، وكان هيتسبب في إن كل شركاته تفلس.

هشام ابتسم وقال: صح يا صاحبي.
لكن رجع وقال: طب واحنا ليه منعرفهوش بنفسنا، عشان نعرفه إننا أحسن منه، ونصغره في عين نفسه إنه بقاله سنة مش قادر يعرف مين.

زين اتعدل في قاعدته وقال = مش أخلاقنا يا صاحبي، وبعدين هو ياسين إذا كان معرفشي مين اللي عمل فيه كدا لأن أحمد سايبر سيكيورتي رهيب، لكن ميعرفشي إني في أذكى منه، وإني بحب دايمًا أكون سابق بخطوة وواخد كل احتياطاتي.

هشام ابتسم وقال: طول عمرك سابق بخطوة يا صاحبي، ومفتح عينك.
زين رد بهدوء = احنا بشر يا هشام، والأكيد إني في مرة رغم احتياطاتي هغلط غلطة هتخليني أخسر، بس بتمنى الخسارة متكونشي في حد بحبه.

هشام قال: كل حاجة هتكون بخير يا زين، وأنا في ضهرك، وهكون عينك الأمينة.

زين ابتسم وقال = وأنت قد الثقة يا صاحبي عارف.

رجع زين وقال للمحامي = هتبعت حد من معرفتك، أو من رجالتنا اللي مش معروفين يبلغوه، وكل الأدلة اللي تثبت إن أحمد اللي عمل كدا هتكون معاك كلها، هشام هيدهالك، المهم كل حاجة تتم النهاردة، عشان ياسين يتصرف بأقصى سرعة.
المحامي قام وقال: حاضر يا باشمهندس زين متقلقشي.

خرج المحامي وفضل هشام وزين، فهشام قاله: على فكرة يا صاحبي أنا عارف إنك مخلتناش نقوله بشكل مباشر وفضلت طريقتك، عشان أنت متأكدة إن ياسين يعرف إنك أنت اللي عرفت وبعت تعرفه.

= استعمل دماغك دي بقى فإنك تكسب الصفقة الأجنبية الجاية.
وسأله ومشي وهشام اتصدم لكن بعدها ضحك وقال: مش هتتغير أبدًا يا صاحبي.

زين طلب أكل وراح عشان يشوف ملك، وطبعًا المحامي أخدله أذن، كان معاه الحارس الشهير اللي ماسك الأكل، وزين كان ماشي ورا خطواته بإتقان.

وصل للمكتب وأول ما دخل جريت عليه وقالت _ زين، كنت واثقة إنك مش هتسيبني، أنت جاي عشان تخرجني صح، طب يلا بسرعة عشان أتخنقت من المكان دا.

= أهدي يا ملك، أنتي مش هتخرجي النهاردة، لكن وعد بكرا هتخرجي.
بعدت عنه وقولت بيأس _ أمال أنت جاي ليه؟!
= جاي أشوفك محتاجة حاجة، وجايبلك الأكل معايا.

_ مش عايزة حاجة غير إني أخرج.
= وأنا قولتلك بكرا إن شاء الله هتخرجي.

_ تمام شكرًا، تقدر تتفضل.
زين حاول يمسك أعصابه بسبب كلامها، وقال وهو بيتحرك
 = تعالى يا ملك الله يهديكي.

حاولت أنا كمان أمسك أعصابي عشان أنا فعلًا خايفة ومتوترة، ومجرد ما شوفته حسيت بالأمان، مش عايزاه يمشي ويرجعلي الخوف من تاني، فقولت بهدوء _ الكنبة على بعد خطوتين من إيدك اليمين.

فهو مردش لكن عمل كدا، قعد وقالي = تعالي أقعدي يا ملك عشان تاكلي.
قعدت لكن قولتله _ أنا مش جعانة.
= لازم تاكلي أنتي مأكلتيش من الصبح.
_ ملييش نفس صدقني.

لقيته فتح البيتزا ومسك قطعة وحطها قدامي وقال =هتاكليها أنتي، ولا أكلك أنا وأنا مش عارف فين شفايفك، فهلغبط وشك ومفيش هنا مراية تظبطي اللي هيحصل.

نفخت بنفاذ صبر وأخدتها منه وقولت _ هات يا باشمهندس.

أخدتها على أساس هوهمه إني أكلتها وخلاص، فلقيته قال= الخداع حرام، وأعتقد إنك أكتر واحدة عارفة كدا، والإنسان ما دام قال كلمة ميرجعشي فيها.

فاتحرجت وقولت بهمس _ دا أنت لئيم.
= هحاسبك لما تخرجي بإذن الله.

فقولت بسرعة _ دا أنا مبقولشي عليك يا باشمهندس.
= الكدب كمان حرام، انتي فقدتي الذاكرة في الكام ساعة دول ولا ايه؟!
ضحكت ودي كانت أول مرة أضحك بعد اللي حصل، فلقيته ابتسم وقال = كدا حلو كلي بقى.

فأنا قطمت أول قطمة وبعدين قولتله _ مش بتاكل أنت كمان ليه؟!
= شكرًا مش جعان كلي أنتي بس.

فأنا قربتها من شفايفه، فهو اتفاجأ وقبل ما يتكلم قولت _ خلاص لمست شفايفك لازم تاكلها، وبعدين أنا مش هاكل غير لما أنت كمان تاكل.
فهو أخد حتة وقال = ممكن تأكلي أنتي بقى.
_ أنا قولت شرطي خلاص.

فبعد إيدي وقال = بطلي لعب العيال دا.
فأنا قولت بزعل _ أنا متأكدة إنك مأكلتش أنت كمان، فعشان خاطري كل معايا ومتحسسنيش بالذنب.

فهو قال = تمام هاكل القطعة دي بس.
فأنا فرحت وبالفعل أكلها، وبعد ما خلصت القطعة بتاعتي قولتله _ باشمهندس زين، هو أنا هخرج؟
قالي بتأكيد وثقة = أنا عمري ما خلفت في كلمة قولتلها فاطمني.

_ طب هو مين اللي حط الأسوارة في شنطتي؟ وأمتى حصل دا؟! أنا قبل ما أخرج من مكتبي كنت فاتحة شنطتي باخد منها منديل ومكنشي فيها حاجة والله أنا متأكدة.

= هتعرفي كل حاجة بكرا بإذن الله، المهم دلوقتي تهدي نفسك ومتفكريش غير هتعملي إية في تنظيم المؤتمر، يمكن يختر على بالك فكرة حلوة.

ابتسمت عشان فهمت إنه بيقولي كدا عشان أشغل بالي ومفكرشي في اللي أنا فيه، فقولت بإمتنان _ شكرًا يا باشمهندس على وقفتك جنبي، وشكرًا على كل حاجة قدمتهالي بجد، وأنا أول مرة أثق في حد بعد كل اللي حصل معايا، بس أنا حقيقي بثق فيك ثقة عمياء، وبثق في كل قراراتك وذكائك.

محستشي بنفسي غير وأنا نايمة على كتفه ومعرفشي دا حصل إزاي، بس يمكن عشان مطمنة إنه مش هيسيبني، وإنه مش هيسمح إني أكون في المكان دا.

وهو لما أنا ميلت على كتفه كدا، حس بإحساس غريب لأول مرة يحسه، إحساس مقدرشي يفهمه بس كفاية إنه حسه.
بعدها عدلها وخلاها تنام كويس على الكنبة وحط الچاكتة بتاع البدلة بتاعته على جسمها.

وخرج وقال للشاويش محدش يدخل عليها لحد ما الظابط يجي بكرا بإذن الله، وعشان هو عارف الشاويش دا لإنه راجل كبير وكان معرفة بوالده زمان فهو واثق فيه، فسابها وهو مطمن.

وزين رجع الفيلا، ولقى مامته قاعدة ومستنياهم وقلقانة اووي عليهم، أول ما شافته قالت: زين فين ملك؟! من الصبح برن عليها مش بترد وقلبي مش مطمن خالص.

زين قعد وقال = ماما حصل حاجات كتيرة اووي، بس الخلاصة إن ملك في مكتب الظابط دلوقتي وبكرا هتتعرض على النيابة.

فضربت على صدرها وقالت: يا ضنايا يا بنتي، إزاي حصل دا؟! ومحدش عرفني ليه؟!

= ماما الموضوع طويل وأنا جاي تعبان اووي ومحتاج أرتاح، ومتقلقيش هي بكرا بإذن الله هتكون في حضنك.

فهي سكتت عشان شكله كان باين عليه فعلا التعب، لكن هي عايزة تعرف في إيه، وقلبها واجعها عليها، فقامت اتوضت وفضلت تصلي وتدعيلها كتير عشان ترجعلها بالسلامة.

زين مقدرشي ينام، وكان بيفتكر كل كلمة قالتها ملك ليه، وصوتها اللي كان بيترعش من الخوف، وتمسكها بيه وإنه ميبعدشي عنها، كل دا طير النوم من عيونه، وكان كل همه الليل ينقضي والنهار يهل عشان يروح لها ويخرجها زي ما وعدها.

وفي مكان تاني عند ياسين الصاوي، ياسين راجل صعيدي، أسمراني وملامحه رجولية اووي، وجسمه ضخم مع طوله كل دا مديله هيبة كبيرة.

وصل الراجل اللي بعته المحامي بتاع زين، ودخل مكتبه وأول ما شافه حاس برهبة، وياسين ابتسم وقال: شامم ريحة خوفك من على بعد.

الراجل قرب وقال بخوف: ياسين بيه، أنا كنت جاي أعرف حضرتك حاجة.
ياسين ضحك وقال: طب خد نفسك وبعدين اتكلم.

الراجل قال: أنا جاي أعرف حضرتك مين السبب في سرقة السيستم بتاع شركتك، ومعايا كل الأدلة اللي تثبت دا صوت وصورة كمان.

ياسين قام من مكانه بكل غضب الدنيا وقرب من الراجل وقال بفحيح: أقسم بالله لو كان ملعب منك أو من اللي باعتك لهعرفك مين ياسين الصاوي.

الراجل قال بخوف: لا يا ياسين بيه والله دي الحقيقة وتقدر تتأكد بمعرفتك.
ياسين بهدوء: طب وريني، وليك مكافأتك.

فتح فيديو واللي كان فيه الآتي:
أحمد كان قاعد وقصاده راجل أعمال عمره حوالي 50 سنة منافس لياسين الصاوي اسمه أدهم وبيدور بينهم حوار.

أدهم: عايزك تهكرلي سيستم الشركة بتاعة ياسين الصاوي، والصفقة الجاية عايزها تبقى بتاعتي أنا، عايزك تخلي ياسين الصاوي يبقى على الحديدة.

أحمد ابتسم وقال: طب والمقابل؟
أدهم ضحك وقال: 5 مليون.
أحمد ضحك وقال: أنت جاي تهزر ولا إيه!
أدهم: مش فاهم.

أحمد قرب بالكرسي بتاعه وقال: يعني أنت عايز تدمر ياسين، لا وكمان تاخد أنت الصفقة اللي تساوي  أكتر من 100 مليون دولار، وتقولي هديك 5 مليون، يبقى بتهزر ولا لا يا أدهم بيه.
أدهم سكت وبعدين قال: عايز كام يا أحمد، هات من الآخر.
أحمد: 10.
أدهم بخضة: نعم 10 مليون!!!!
أحمد ابتسم وقال: تؤتؤ أقصد 10 مليون دولار.
أدهم بعصبية: لا طبعًا مستحيل.

أحمد: خلاص أنت الخسران، وعامة أنت جيتلي أنا بالذات عشان عارف إن محدش غيري هيقدر يعملك اللي أنت عايزه، ومن غير ولا غلطة ولا حتى دليل واحد عليك.

سكت وبعدين قال: أوعى تكون فاكرني أهبل، أنا عارف إن أنت وياسين الصاوي بتاجروا في السلاح، ومداريين ورا هندسة الديكور والتنظيم، فلخص وجيب معايا من الآخر، وبعدين الـ 10 دول ميعتبروش حاجة يعني.

أدهم أتصدم لكن قال بهدوء: تمام اتفقنا.
أحمد ابتسم وقال: اتفقنا، يبقى هستلم نصهم قبل الشغل والنص التاني بعد ما يتم المراد.

أدهم: تمام يا أحمد بس بسرعة؛ عشان الصفقة قدامها يومين.
أحمد: متقلقشي أنا عارف شغلي كويس اووي.

التسجيل خلص، وكان باين على ياسين كل علامات الخطر، واللي بتقول إن اللي جاي على أحمد وأدهم هيبقى سواد، وهيكون زين حقق اللي عايزه.

ياسين قال: تمام اووي كدا، سيبلي بقى التسجيل دا، ومر على الحسابات عشان تاخد المكافأة بتاعتك.

قبل ما الراجل يخرج من الباب ياسين قال: قول للباشمهندس اللي باعتك بكرا هردهالك عشان نكون خالصين.

الراجل أول ما خرج أتصل بهشام وبلغه اللي حصل، وهشام رن على زين اللي عرفه الصوت الألي باللي بيتصل، فرد وهشام عرفه، بس قاله: مكنتش أتخيل إن ياسين هيعرف إنك أنت اللي باعت الراجل.

= عشان ياسين عارف إن مش محتاج منه حاجة وإن أكيد دا لهدف، لأن لو أي حد تاني كان راح بنفسه عشان يكسب رضا ياسين ويكون بينهم صداقة، عشان المكسب والشغل.
هشام ضحك وقال: طول عمرك ذكي.

قفل معاه المكالمة، وانقض الليل والصباح أعلن قدومه، وفي الوقت المناسب خرج زين عشان يروح لملك بعد ما أقنع والدته تفضل في الفيلا وهو هيجبهالها.

وصل زين والمحامي دخل لملك وعطى لوكيل النيابة الدليل، وتم الإفراج عنها، وتم إصدار قرار بالقبض على أحمد، دا غير إن ياسين لبسه تهمة خلته ياخد 10 سنين سجن.

ملك كانت زعلانة لأنها مكنتشي تتمنى يحصل كل دا، لكن هو يستاهل لأنه رغم الأذى اللي سببهولها رجعوا يظلموها تاني.

رجعت البيت معاه، أول ما نزلت من العربية جريت على الفيلا، وهو كان ورايا دخلت، وكنت محتاجة أرتاح بأي شكل، لكن ماما سها قابلتني وحضنتني، وكإني كنت محتاجة الحضن دا فعلًا، أوى ما حضنتني فضلت أعيط، أعيط بصوت وبكل حرقة جوايا، وزين كان حاسس بخنقة عشان عياطي والأذى اللي أتعرضتله.

طبطبت عليا وهي حضناني وقالت: حقك عليا يا حبيبتي، حقك عليا أنا، يصعب عليا أشوفك بالحزن دا كله.

بس أنا مردتشي عليها خالص، كنت حاسة بوجع في قلبي فظيع، دخلت أوضتي ونمت، لما بكون حزينة بنام، بنام فترة كبيرة، محستشي بنفسي غير وأنا بصحى، ببص في الساعة لقيتها 12 بالليل، قومت أتوضيت وصليت، طلعت من أوضتي عشان اروح المطبخ عشان أشرب، بعد ما طلعت الماية من التلاجة، بيض لقيت زين قدامي اتخضيت جامد.

فقولت وأنا باخد نفسي _ رعبتني يا باشمهندس.
لقيته رد عليا وقال = تتجوزيني.

تعليقات



<>