والله وبقيتي ترجعي في نص الليل ومع راجل كمان.
التفت بخضة وأنا بقول _ زين......
= ايوا زين إية اتخضيتي يا باشمهندسة؟
_ زين متفهمشي غلط، أنا هحكيلك كل حاجة.
رفع إيده وقال بطريقة غير قابلة للنقاش = أنا مش عايز اسمع حاجة، أتفضلي على أوضتك دلوقتي الوقت اتأخر، وأنتي أكيد تعبانة دلوقتي.
سكت ومشيت خطوة لقيته قالي بهدوء _ هسمعك بكرا إن شاء الله، لإني عايز اسمعك.
حسيت براحة شوية إنه عطاني فرصة إني أتكلم وأوضحله سوء التفاهم اللي حصل، أنا من النوع اللي مش بهتم اللي قدامي أخد عني فكرة إيه، لإني عارفة إن الناس مش وراها غير الكلام، لكن هو غير كل الناس، رأيه ونظرته ليا تفرق معايا.
دخلت أوضتي اتوضيت وصليت قيام الليل وقرأت سورة يس وطلبت من ربنا اللي أنا عايزاه، لأن سورة يس معجزة، قومت نمت وأنا بدعي من جوايا ربنا ييسر لي كل أموري، لأن أنا لا حول ليا ولا قوة، وربنا سبحانه وتعالى هو القادر على كل شيء.
تاني يوم الصبح قومت أتوضيت وصليت الصبح وقرأت بعض ما تيسر من القرآن وكنت حاسة براحة كبيرة اووي، فعلًا الصحبة مع الله مفيش أجمل منها، كفاية السلام والراحة اللي بتحسه جواك، القرب من ربنا جنة لا يعلم فضلها إلا من بها.
لبست دريس نبيتي وطرحة بيضا، خرجت لقيت ماما بتحضر الفطار ساعدتها وحطينا الأكل، لكن هو مجاش، وأنا اتعودت على وجوده حواليا، فمأكلتش واتحججت لماما بإني ملييش نفس.
خرجت في الجنينة، قعدت بين الورد بتاعي، فجأة استنشقت عطره، فعرفت إنه بقى حواليا، بصيت لقيته جاي عليا، وحسس بالعصاية بتاعته لحد ما وصل للمكان اللي بنقعد عليه.
_ صباح الخير يا باشمهندس زين.
= صباح النور.
قولت بتردد _ أنت مجتشي تفطر ليه؟!
لقيته أخد نفس وقال = أنا جيت عشان اسمعك، اتكلمي يا ملك.
وقبل ما اتكلم لقيته قال = قبل ما تقولي أي حاجة، أنا معنديش أي ذرة شك فيكي ولا في أخلاقك، لإني عارف إن أخلاقك من القرآن اللي عامر بقلبك، وعارف إنك جواكي أنضف من اللون الأبيض، بس عايزك تتكلمي عشان أنا كمان أقدر اتكلم.
حسيت براحة من كلامه، وحسيت إن جوايا تم ارضائه بنجاح، فأخدت نفس وحكيتله كل اللي حصل امبارح بالظبط، وبعدين أختتمت كلامي بـ _ أنا عارفة إنه غلط إني فضلت معاه، وإن اتكلمت معاه كتير، بس والله نيتي كانت خير، ومكنشي ينفع اسيبه بينتحر وأقف اتفرج، لا ديني ولا انسانيتي يسمحولي.
أخدت نفس وقولت _ عارفة إنه مينفعشي أفضل لوقت متأخر برا البيت وارجع مع راجل غريب، أول مرة يحصل مني كدا ومش هتحصل تاني ودا عشاني أنا قبل ما يكون عشان حد.
لقيته قال بهدوء = ملك أنت ايوا عاقلة، وناضجة رغم سنك ويعتمد عليها، بس أنتي لسه مشوفتيش حاجة من الدنيا، معندكيش تجارب كتير ولا اتعاملتي مع ناس أشكال وألوان، وقلبك طاهر اووي، وبتعتمدي على عواطفك وقلبك بس دا ميمنعشي إنك ذكية جدًا وبتحبي تفكري بعقلك.
سكت ثواني وكما وقال = بس صدقيني نقائك دا بيكون نقطة جذب لناس مريضة قلبيًا، ناس كل غذائهم إنهم يتغذوا على نقاء غيرهم ويدنسوه بقبح أفعالهم.
كنت بسمعه بإهتمام كبير، كل جوارحي كانت معاه،
فقال بهدوء= أنا عارف إن اللي كان معاكي امبارح دا هو سامر الصاوي، ونصيحة مني ابعدي عنه، لو مفيش طريق يوصلك بيتك غير الطريق اللي هو فيه يبقى تبعدي ومترجعيش بيتك، وأنا مش بقول كدا عشان أنا عارف كويس اووي من سامر الصاوي، وعارف هو ممكن يوصل لأي مستوى عشان بس يحقق للي هو عايزه.
_ زين أنا معرفشي كل دا.
= وأنا اللي عليا أعرفك، واحميكي حتى من نفسك، حتى لو أنتي مش عايزة دا.
_ بس أنا عايزة دا.
لقيته وقف وقال بحزن = ملك، عايزك تنسي طلبي اللي طلبته منك.
فأنا استغربت ووقفت وقولتله بعدم فهم _ طلب إيه؟!
لقيته أخد نفس وغمض عيونه وكإن الموضوع بالنسباله صعب لدرجة إنه مش محتاج يغمض = أنا بحررك من طلب جوازنا، أنتي ليك الحق إنك تتجوزي الشخص اللي هيكون مناسب ليكي، وأوعى تفتكري إن طلبت منك كدا عشان أي حاجة من اللي هتيجي في دماغك.
أخد نفسي وقال = ملك البيت دا بيتك من أول يوم دخلتيه، ولو عايزاني أنا اللي أخرج منه هعمل كدا بدون ما أفكر.
سكت ثانية ورجع قال = يا ملك أنا من أول يوم عرفتك فيه وأنا حاسك مسؤولة مني، حاسك حتة مني وأسف لو كلامي دا هيدايقك، ومش بقوله عشان تغيري رأيك، أنا عارف إنك وافقتي لكن مش عايز يكون في سبب من دا لموافقتك، فأنا بحررك.
_ بس أنا مش مقيدة عشان أتحرر.
= بمعنى؟!
وقفت قدامه وقولت _ بمعنى إني موافقتش عشان كل اللي أنت قولته دا، ومفيش أي ضغط في الدنيا يخليني أوافق بحاجة مش على هوايا.
= ملك...
_ زين أنا موافقة عشان أنا قلبي عايز كدا.
لقيته اتفاجأ وقال بلهفة = تقصدي إنك.....
اتحرجت فقولت بلهفة _ أنا....لا أنت....بص أنا....يووووه.
ضحك بعلو صوته وقال = خلاص أهدي أهدي، حقك عليا.
كنت حاسة بسخنية في وشي من كتر الكسوف، فهو قال بحب = تعرفي إن أحلى حاجة فيكي كسوفك دا.
فأنا اتحرجت أكتر فلقيته قال بنبرة فيها حزن = تعرفي أنا نفسي في إية دلوقتي؟
_ نفسك في إية يا زين؟!
= نفسي أرجع أشوف اووي.
قلبي وجعني فقولتله _ هترجع تشوف يا زين، هنشوف العالم كله وأحسن من الأول.
لقيته قاطعني في الكلام وهو بيقول أكتر حاجة مكنتش متصورة إني ممكن تسمعها في يوم = أنا عايز أشوف عشانك أنتي، نفسي أشوف وشك، ملامحك، شكلك وأنتي مكسوفة، شكلك وأنني متعصبة، وأنتي متوترة، أشوف كل تفصيلة فيكي.
كمل كلامه وهو بيقول = أشوف الإنسان اللي خلت قلبي يدق عشانها، ينبض بإسمها، ترد فيه الروح ويتمسك بالحياة عشانها هي وبس.
كلامه بيشع صدق، مكنتش متخيلة إني ممكن في يوم اسمع كلام زي دا، طول عمري بقول دا كلام روايات، كلام خيال لكن الواقع غير، بس إنه يتحقق على أرض الواقع، أنا طول عمري مؤمنة بالحب بس عمري ما أتخيلت إني ألاقيه أو بمعنى أصح إنه يلاقيني، إني أعيشه.
حسيت إني محتاجة حد بحضني، أو بالأخص إني أترمي في حضنه، حسيت فيه روح بابا، حنيته، حبه، خوفه عليا، لأول مرة أحس إن بابا مماتشي، إن بابا عايش، أنا شايفة بابا فيه.
رديت بالغصة اللي في حلقي _ زين أنا لأول مرة من بعد بابا وماما ما سابوني أحس بالأمان، أحس إني عائشة بس خايفة، خايفة أصحى من كل دا على كابوس، أنا مبقاش فيا حيل استحمل أي خذلان أو كسرة نفس من تاني.
كملت وأنا بمسح دموعي اللي نزلت على خدي _ زين أنا....
لقيته قاطعني وهو بيقول = ملك أنا عارف إننا نعرف بعض أكتر من ٤ شهور، وعارف إن دي مش كدة كافية نتعرف على بعض، أو بمعنى أصح إنك تعرفيني فيها وتطمني وتقبلي تتجوزيني، لكن أنا عايز أتجوزك النهاردة قبل بكرا، عايزك تكوني على اسمي، ولو شايفة إن دي أنانية فمش هقدر أتكلم، لكن أنا عايز أمون ضهرك وجنبك بما يرضي الله، وبصفة رسمية وشرعية.
_ بس المدة دي رغم إنها مش كافية زي ما بتقول إلا إنها بالنسبالي كانت كافية اووي، المدة دي أنا لقيتك جنبي، بتدعمني، واقف في ضهري ضد أهلي، كفاية إنك وثقت فيا في الوقت اللي الكل كان فاقد الثقة فيا.
= بس دا مش فضل مني عليكي يا ملك، أنتي تستحقي دا عشان أنتي كويسة، واحنا بنبقى رسل في حياة بعض، ربنا بعيتنا لبعض عشان معين بعض على الحياة، مش فهلوة مننا ولا فضل.
_ زين هو أنت إزاي كدا؟!!
= ملك تتجوزيني، بس المرة دي بكرا.
صعقت من طلبه السريع ودي كانت تاني مرة يطلب مني الطلب دا، لكن المرة دي مختلفة رديت عليه بكسوف وأنا بقول _ موافقة يا زين.
ظهر على ملامحه الفرحة والحب وقال بسعادة متتوصفشي = يعني موافقة تشاركيني حياتي، موافقة تكوني عيوني، تكوني شريكة في الشراء والضراء.
_ موافقة يا زين، موافقة أكون النور اللي هنشوف بيه العالم، وأوعدك إني مش هستريح ولا هيهدالي بال غير لما نور عينك يرجعلك، وأشوف أنا الدنيا بعيونك.
لقيته قال بحماس = بكرا بإذن الله كتب كتابنا، بكرا هتتكتبي على اسمي يا ملك.
_ زين أنا عايزة بتعملي فرح وألبس الفستان الأبيض.
= وأنا مش هحرمك من حقك، ولا في يوم أحرمك من حاجة طول ما أنا عايش وعلى وش الدنيا.
_ عارفة وواثقة من دا، بس أنا مش هلبسه غير بشرط.
= وإيه هو شرطك يا ملك؟!
_ أنا هلبس الأبيض ليك أنت قبل مني، فأنا مش هلبسه غير لما نور عينك يتردلك.
= يعني مش هنكتب كتابنا بكرا؟!
_ هنكتب يا زين، وهكون على اسمك، لكن مش هلبس فستاني الأبيض ولا هنعمل دخلة غير لما تشوفني.
لقيته اتكلم بحزن وخيبة أمل = بمعنى؟!
قولتله بهدوء _ يعني هتعمل العملية اللي أنت رافض تعملها، هتعملها ويكون جنبك، مش بطلب منك دا ولا بقول الشرط دا غير عشانك أنت يا زين صدقني، أنا عايزاك تشوف العالم كله، دا حقك وتستحق كدا.
لسه هيتكلم لحقته وقولت _ أنا لو عارفة إن مفيش عملية ترد بصرك عمري ما هطلب منك دا وأنا والله ميفرقشي معايا غيرك، غير إيدك تكون في إيدي، لكن أنا عارفة إنك أنت اللي رافض العملية، وحارم نفسك من حاجة أنت عايزاها وأنا عارفة، وأنا هساعدك وهكون في ضهرك زي ما أنت هتكون في ضهري، وحقك عليا إني أكون دعم ليك وأوجهك للطريق الصح لو أنت مش واخد بالك منه.
لقيته ساكت مش بيتكلم، حسيت إن جواه عاصفة من التفكير، فحبيت أهدي العاصفة دي فقولت _ زين سواء قبلت أو رفضت هفضل جنبك، إحساسي تجاهك مش هيتغير، لكن أنا عايزاك تواجه دايمًا، متتخلاش على حاجة تقدر تعملها وتغير حياتك، أو بمعنى أصح هي أصلًا جزء منك.
نكشته بهزار عشان أغير الجو فقولت _ أعتبره مهري يا باشمهندس، ولا هو أنت فاكر إني هقبل ببلاش كدا، لا لا عيب عليك.
لقيته ابتسم وقال = وأنا عشانك هعمل أي حاجة، أنا كنت رافض زمان عشان مكنشي عندي سبب ولا شغف لأي حاجة ولا أشوف حاجة، لكن من يوم ما ظهرتي في حياتي وأنا نفسي أشوفك، أشوف الدنيا معاكي، أشوف نظرتك ليا، حبك ليا اللي هيسكن عيونك لما أبصلك، أنا شغفي رجعلي بس أنتي شغفي يا ملك.
_ ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا زين، ويجعلنا قرة عين لبعض، ويقر أعيينا بأبناء صالحين، ويقر أعيننا جميعًا بالجنة يا رب.
= يا رب اللهم أمين.
حمحمت فهو فهم إني عايزة أقول حاجة بس متوترة، فقالي = قولي يا ملك عايزة إية، أنا هسمعك.
قولت بتوتر _ هو بصراحة فيه بس خايفة تزعل مني، بس والله لو مش عايز هنتناقش ونوصل للحل الأحسن لينا.
ابتسم وقال = قولي يا ملك هعملك اللي أنتي عايزاه.
_ بص يا ريت لو نأجل كتب الكتاب لشهر.
= ليه؟!
_ على ما دراعي يخف وأقدر أشيل الجبس دا، عشان ميكونشي في حاجة مدايقاني.
ضحك وقال = يعني هو دا السبب بردو يا باشمهندسة.
اتوترت حسيته قرأ أفكاري وكشفني، فإنا قولت بتوتر وضحك _ ايوا، أمال هيكون ليه يعني!!!
ضحك وقال = يعني مش عشان تعرفي تحضنيني حلو.
اتوترت اووي، إزاي قدر يعرف اللي جوايا، كل حاجة حوالينا سكتت، مفيش غير صوت أنفاسنا، نبضات قلوبنا، كنت عايزة أجرب حضنه، حسيته هو كمان عايز يضمني لصدره، كان ماسك نفسه، فأنا قررت أنسحب بسرعة.
_ طب بقولك إيه أنا هقوم أشوف ماما زمانها محتاجاني أعملها حاجة.
= تعملي إيه!!! أنتي ناسية دراعك دا؟!
_ صدق نسيت، بس عادي هعمل اللي في مقدرتي مش هغزو العالم يعني.
ضحك وقال = دا أنتي لمضة اووي بجد.
اتغاظت منه فقولت _ ايوا ايوا ما أنتم من دلوقتي بتقولوا كدا، لا أنتي متغسليش مواعين أصل إيدك رقيقة اووي، لا لا دا أنا هجبلك واحدة فلبينية، وبعد ما الفاس تقع في الراس، إيدي وقتها مبتبقاش رقيقة يعني وبتغلونا نغسل ونكنس ونمسح، نفسي توفروا كلامكم دا؛ عشان احنا فاهمين.
لقيته ضحك بكل صوته ومن قلبه وهو بيقول = أنتي محدش يعرف يغلبك أبدًا.
_ هو أنا أي حد دا الباشمهندسة ملك.
ضحك وقال = أدخلي، أدخلي الله يخليكي وجهزي نفسك عشان بكرا مش هتفلتي من إيدي.
_ لا لا بقولك إيه أسلوب التهديد دا بيجي معايا بالعكس، خاف مني أحسنلك يا ابني، أنت لسه مدخلتش دنيا.
ضحك جامد وقال = هتدخلي يا لمضة ولا تستحملي اللي هعمله فيكي؟
فأنا طبعًا عشان أنا مبخافشي وأسلوب التهديد دا بيجي معايا بالعكس فجريت بسرعة ودخلت وأنا بقول _ خد بالك أنا هدخل عشان خايفة عليك أنت بس.
لقيته هز راسه وقال بضحك = ايوا ايوا ما أنا عارف.
بالليل لقيت ماما سها قالت لنا: أنا مش قادرة أوصفلكم فرحتي بيكم، مش هلاقي لابني أحلى وأغلى منك يا ملك، ولا هتلاقي لبنتي أحلى وأغلى منك يا زين.
حضنتني وقالت بحب: حافظوا على بعض، يوم ما تلاقوا حبكم بدأ يقل رجعوه بشغفكم ببعض، خليكم سند وضهر لبعض، إيد واحدة على الغريب.
حضنت زين وبعدين بصتلنا وقالت: أوعوا تدخلوا حد غريب بينكم، حتى أنا يا ولاد، مشاكلكم واللي بينكم يفضل بينكم، ميخرجشي أبدًا، مهما كان في يوم اللي بينكم هيصفى وهترجعوا أحسن من الأول بس أنا او غيري عمرنا ما ننسى اللي حصل، ولا نظرتي لحد فيكم لما حد يجي على التاني، النفوس مش هتكون مرتاحة، فمن الأول تحافظوا على سركم، ومهما كان بينكم يفضل بينكم وقدام الناس تبقوا سمنة على عسل، عصافير حب يا حبايبي، ها فاهمين؟
ردينا احنا الاتنين وقولنا: فاهمين يا حبيبتي.
اليوم انتهى، والشهر مر ببطء، أو بسرعة مش عارفة، كنت خايفة، على متوترة، على فرحانة، وأكبر إحساس كنت حساه إن في يوم زي دا كنت محتاجة بابا وماما معايا، حواليا وجنبي.
لكن خلال الشهر دا قدرنا نتعرف على بعض أكتر، نفهم بعض أكتر، والأهم إننا فهمنا مشاعرنا صح واتأكدنا منها، وبكدا نكون داخلين على ست شهور ودي المدة الصح لفترة الخطوبة والتعرف، سبحان الله كل حاجة ميسرة.
زين كلف ناس تزين الجنينة بشكل حلو، واللي سهل الموضوع إن الجنينة كبيرة وحلوة ومليانة زرع وورد، أنا اللي زرعاه وبرعاه بحب، وكان فعلًا كل حاجة مثالية وتجنن، كل الديكورات رقيقة شبهي، هادية اووي لكن جميلة وملفتة، تبعث راحة في النفس.
رفضت ألبس فستان أبيض، ولما ماما سها ضغطت عليا قولتلها دا مجرد كتب كتاب والفرح بإذن الله هلبس الأبيض، وأنا وزين متفاهمين ومتفقين، وهي تحت إصراري سكتت.
وجي اليوم اللي هنتجمع فيه أنا وزين، حب عمري الحقيقي، والراجل الصح اللي جالي بعد تعب كتير، بعد خذلان كتير، يعني فهمت صح، قدرت أفرق وأتعلمت إزاي اختار الراجل الصح من الراجل الوهم، فزين هو حصادي اللي تعبت وأخدت وقت على ما تم حصاده، حتى هو كمان كدا، ربنا رزقه بيا بعد علاقة فشلت، بعد ما أتخذل، بعد ما أتعلم الدرس وعرف يختار.
في النهاية احنا حصاد بعض، عوض لبعض، ودي أحلى حاجة، كل واحد فينا فهم ونضج، وهيقدر يحافظ على الطرف التاني، يحطه في عينه، وفي نفس الوقت كل واحد فينا قدر يعرف إيه هي حقوقه وإيه هي واجباته، كل واحد فينا فهم معنى الحب، وإن الحياة والبيت مش قايم عليه هو بس، لا في أركان تانية مهمة لازم تتواجد، من غيرها هتكون الحياة ناقصة، البيت فيه فراغ، زي ما الإسلام قائم على خمس أركان، لو في ركن أتهدم منهم يكون الإسلام ناقص، مش مكتمل، في فراغ واضح اووي، هي نفس المعادلة.
لبست فستان لونه بينك، وطرحة نفس اللون، وهيلز أبيض، ومحطيتش ميكب، حطيت بس كحل في عيوني عشان يبرزها، وليب جلوس بسيط.
كنت جميلة، وشايفة جمالي في حبيب عيوني زين، كان لابس قميص أبيض على بنطلون أسود، كان جميل اووي، وعيونه تجنن مش ناقصها غير نورها، واللي بإذن الله ربنا هيردهولها.
هشام صحبه والمدام بتاعته كانت موجودة، وكام واحد قريبين من زين بنسب مختلفة، خرجت عليهم وكلهم انبهروا بيا، خرجت للجنينة وماما كانت جنبي على إيدي اليمين، وچودي مرات هشام على إيدي الشمال، كانوا جنبي وبصراحة چودي كانت رقيقة وجميلة وتدخل القلب بسهولة.
وصلوني ليه وقفت قدامه وكل مشاعري متلخبطة، وهو صاحبه قاله إني قدامه لكن هو كان عارف، هو عارف ريحتي وبيميزها لو بين مليون شخص، أنكچت فيه ومشينا لحد ما وصلنا للترابيزة وهو قعد جنب المأذون وأنا جنبه هو، وهشام كان جنب المأذون من الناحية التانية.
هشام هيبقى وكيلي، وهو اللي هيحط إيده في إيد زين، كنت حاسة إنه أخ ليا فعلًا.
قال ورا المأذون وهو مبتسم، وأنا سعادة الدنيا كلها جوا قلبي، إحساس العوض دا إحساس جميل اووي، إحساس إن ربنا جبر بخاطر قلبك إحساس حنين اووي.
وقال جملته الشهيرة " بارك الله لكما، وبارك عليكما وجمع بينكما في خير "
وقتها زين وقف وأنا وقفت، قرب إيده مني ومسكها، وفضل يملس عليها، وبعدين قالي بحب = مبارك لينا يا ملك.
وقبل ما أرد عليه لقتني في حضنه، كان ضممني ليه جامد، بكل قوته، وكإني هضيع منه، وأنا رغم إحراجي إلا إني بادلته الحضن ونسيت إن في ناس حوالينا.
قالي بهمس = بحبك يا ملك، بحبك يا نور عيوني.
عيوني دمعت لإني حاسة بصدق كل كلمة بيقولهالي، لقيته دفن وشه في رقبتي ونسي كل اللي حوالينا، وضمني ليه أكتر، فأنا ملست على شعره بهدوء وقولتله بهمس _ زين، الناس حوالينا.
لقيته بعد بهدوء، فهشام حب ينكشه فقاله: يا عم استحمل ساعة كمان واحنا هنسيبلك الجو هادي.
اللي موجودين ضحكوا، وچودي حضنتني بحب وقالت: مبارك يا حبيبتي، وبتمنى تعتبريني أختك الكبيرة، ومتتردديش إنك تكلميني.
ابتسمتلها وقولتلها بحب متبادل _ طبعًا أختي دا شرف ليا، كفاية وقفتك جنبي في يوم زي دا بجد.
طبطبت عليا وقالت: دا واجب الأخوات على بعض يا حبيبتي.
وبعدها ماما سها حضنتنا وطبعًا عيطت من الفرحة كحال كل الأمهات المصرية الأصيلة، اليوم كان لذيذ والألذ إنه شاركنا فيه الناس اللي احنا اخترناها، الناس اللي واثقين من حبها ومشاعرها الطيبة تجاهنا.
اليوم خلص وأنا دخلت غيرت هدومي، ولبست حاجة مريحة عشان أخد راحتي في أوضتي، ورفعت شعري ببنسه على شكل فراشة من إزاز، وقعدت على السرير وفردت جسمي، كنت ببص للسقف بفرحة، كل أما أفتكر حضنه ليا بحس بإحساس لذيذ ميتوصفشي من لذاذته.
لكن خرجني من شرودي صوت الباب وهو بيتقفل، معرفشي إزاي محستشي وهو بيتفتح أصلًا، بس يمكن عشان كنت شاردة بشكل كبير.
فقومت اتفزعت وأنا شايفة زين واقف عند الباب فقولت بخضة _ زين، أنت بتعمل إية هنا؟!!
قال بمكر أول مرة ألاحظه فيه = هكون بعمل إية، أنا في أوضة مراتي، جاي أشوفها إية حرام!!!!
فأنا اتوترت اووي وقولت _ بص احنا متفقين، وأنت قولت كلمتك، وأنت....أنت مش بترجع في كلمتك.
ضحك وقال = ومين قالك إني هخلف في إتفاقنا، أو حتى هرجع في كلمتي؟!
_ أمال أنت عايز إية؟!
ابتسم بخبث وقال = عايز أنام في حضن مراتي.
حسيت ببرودة في جسمي فجأة من كلامه، وقولت بتسرع
_ زين إية الكلام اللي بتقوله دا، لا على فكرة كدا عيب اووي.
لقيت ضحك ضحكته اللي بحبها وقال = لا لا مش اللي في دماغك، صفي النية شوية.
فأنا اتحرجت اووي وقولت _ لا لا أنا أقصد إنه يعني...إنه....
ضحك وهو بيقرب وبيقول = أهدي أهدي كدا.
_ هو أنا متعفرته يعني، وبعدين أنت بتقرب ليه كدا؟!!!
هو بيقرب وأنا ببعد لحد ما فجأة لقيتني وقعت على السرير، فهو قرب بسرعة وبقى فوقي، فأنا جسمي أترعش، وقلبي بينبض بسرعة رهيبة، لقيته حط إيده على قلبي
وقال = أهدي، قلبك دا حبيبي يا ملك.
أنا كنت لابسة حاجة بقط، فهو لما حط إيده جسمي أترعش لأنه لمسني كدا من غير ما يكون فيه مانع فكهرب جسمي.
مقدرتش أرد عليه، فهو بدأ يلمس وشي، وهو بيقول= كان نفسي أعمل كدا من زمان، كان نفسي ألمس كل تفصيلة في وشك عشان ارسملك صورة في خيالي، رغم إني عارف إنك هتكوني أجمل منها بكتير.
وبعدين نزل على شفايفي وبدأ يلمسها ببطء شديد، ومعاها نبضات قلبي بتعلى، وبعدين نزل على رقبتي وبدأ يتلمسها ببطء أكبر.
فلقيتني بقول وأنا بحاول أخد نفسي _ زين.
وكإن طريقة نطقي لحروف اسمه بالشكل دا، خلته يتخلى عن كل ذرة تحمل وصبر عنده، فلقيته قرب شفايفه من رقبتي وباسني ببطء وحب، فأنا لا إراديًا مني رفعت إيدي على ضهره ومسكت التيشيرت بتاعه جامد، فهو باسني من الناحية التانية بنفس الطريقة لكن بشغف أعلى.
فأنا ضغطت على التيشيرت أكتر وأنا بقول بهمس _ زين.
لقيته حاوطني من وسطي وقربني منه أكتر، وبعدين رفع راسه وقالي = ملك، أنا مش عايز حاجة غير إنك تخليني أنام على صدرك، تضميني ليكي وتلعبي في شعري.
ابتسمت بحب وقولتله _ حضني مفتوحلك دايمًا يا حبيبي.
حرك إيده على دراعي فجسمي أشعر من لمساته ليا، وصوت أنفاسه، فلقيته قالي بحب = كلمة حبيبي طالعة منك بشكل جنني يا ملك، فحاولي متقوليهاش تاني على الأقل الليلة دي.
فأنا فهمته فقولت _ حاضر، ممكن بقى تقوم من فوقي، عشان أعرف أقوم وأنا على السرير عدل.
ابتسم وقال = خلينا كدا أحسن.
_ لا لا بلاش، أنا مش مستريحالك.
ضحك وبعدين قرب مني وباسني من خدي بس بزاوية قريبة من شفايفي، وعارفة إنه قاصدها، فسكت وهو بدأ يقوم، بس قبل ما أقوم لقيته قرب تاني وشالني وحطني على السرير بشكل مظبوط.
فأنا قفلت النور من الكوبس اللي جنبي، وفردت جسمي على السرير وهو قرب مني وحط راسه على صدري، وحاوطني من وسطي، وأنا كمان حاوطته، وبدأت ألعب في شعره بحب، وبوسته من راسه، فهو اتفاجأ، فرفع راسه وقال = أنا لأول مرة أحس بالأمان والراحة، أول مرة أحس بمعنى الونس والسكن.
وقبل ما أرد عليه، لقيته قرب مني وباسني وهو بيشبك إيده في إيدي، وأنا لسه إيدي بتلعب في شعره ونسيت كل حاجة، لكن فجأة اتفزعنا وزين بعد عني من قوة الخبط الجامد على بابا الفيلا.
زين قام وفتح الباب وأنا قومت لبست روب وحطيت طرحة على شعري، وخرجت ورا زين وماما كانت صحيت وقالت بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم، في إية؟ ربنا يستر.
زين فتح الباب واتفاجأنا بهشام اللي واقف بينهج، وهدومه متبهدلة وقال بزعر: إلحق الشركة يا زين، الشركة النار هتاكلها.
زين وأنا قولنا بصدمة: إية؟!!!!!
