رواية اصوات تحت التراب الفصل الاول1 بقلم وفاء الدرع

رواية اصوات تحت التراب الفصل الاول1 بقلم وفاء الدرع 

🔥💥المقدمه "اصوات تحت التراب 🔥💥

في كل بيت حكاية…

حكاية تُدفَن في الليل، وتستيقظ في الصباح كأنها لم تُروَ قط.

لكن في بعض البيوت… هناك صوت لا يصمت، ووجع لا يهدأ، وظلم يُزرع في القلوب حتى يكبر فيتحول إلى وحش يلتهم أصحابه قبل غربائهم.


هذه القصة ليست مجرد رواية عن عائلة مصرية بسيطة…

بل هي مرآة لوجوه كثيرة نراها حولنا كل يوم؛

وجوه تخفي خلف ابتسامة صامتة آلاف الصرخات التي لا تُسمع.

وجوه عانت من أقرب الناس، من دمها ولحمها، من من يفترض أن يكونوا السند فصاروا الجرح.


نبدأ حكايتنا مع رجل ظالم…

أقسم ألا يرحم أحدًا، حتى أولاده.

وفي المقابل… ابن يحمل قلبًا أبيض، ويدًا ترتجف من كثرة الخير، اسمه عامر.

وطفل صغير… لم يعرف من الدنيا إلا دفء الأب، لكنه رأى ما لا يراه الرجال، فصمت صمت الموتى.

وبيتٌ… ليس ككل البيوت؛ جدرانه تحكي، وأبوابه ترتجف، وأرضه تخفي أسرارًا أظلم من الليل.


في هذه القصة…

سنرى كيف يتحول الظلم إلى لعنة،

وكيف يعود الحق مهما طال الزمن،

وكيف يقف طفل صغير ليكشف ما عجز عنه الكبار.

سنرى كيف يُهزم الظالم ولو امتلك القوة والمال،

وكيف يُنقذ الله المظلومين بلحظة واحدة تغيّر مصير حياة بأكملها.


هذه ليست مجرد أحداث…

هذا درس عمره سنوات:

أن الحقيقة لا تموت،

وأن الخوف لا يصنع رجالًا…

لكن المواجهة تفعل.


اربطوا قلوبكم…

فما ستقرؤونه الآن ليس حكاية خيالية، بل شريط حياة عاشه أبطال القصة بكل رعبه، بكل وجعه، وبكل الأمل الذي اشتعل في آخر الطريق.


هنا تبدأ القصة…

قصة الظلم… والسر… والقتل… والبراءة…

قصة بيت ينام على الصراخ ويستيقظ على المجهول…

وقلب طفل صغير رأى ما يمكن أن يُفقد العقل ويكسر اللسان.

أكيد يا وفاء ❤️🔥

هصلّح الإملاء وأرتّب الجمل وأضيف فواصل واضحة، وكمان هعمله جزء طويل جدًا ومشوّق وينتهي بسؤال يشد القارئ للجزء اللي بعده 👇✨


---


⭐ الجزء الأوّل – اصوات تحت التراب 🔥 

 (الاختفاء الغامض)


في إحدى قرى مصر…

كان يعيش رجل في الستينيات من عمره، قاسٍ، شديد الطباع، يملك قدرًا كبيرًا من الأراضي الزراعية والعقارات.

له توأمان:


عامر


وعلياء


ورغم إنهم توأم… إلا إن حياتهم كانت مختلفة تمامًا.


فـ علياء تزوّجت من ابن عمّها، وسكنت في بيت ملاصق لبيت أبيها، أمّا عامر فتزوّج من خارج العائلة.

والأم كانت قد توفّت منذ سنوات…

لكن الرجل لم يقف وحده طويلًا، فتزوّج من فتاة في سن ابنته وأنجب منها ولدًا… اسمه حمادة.


منذ اللحظة الأولى…

ظهرت قسوة الأب واضحة.

كان يعامل عامر وزوجته وأطفاله معاملة مهينة، لا يعرف الرحمة ولا الاحترام، بينما كان حمادة بالنسبة له "نور الحياة"… أي شيء يطلبه يُنفّذ فورًا دون نقاش.


زوجة الأب حاولت يومًا أن تنبّه زوجها:

– لازم تكون شديد عليه شوية… الدلع ممكن يضيّعه.

لكن الرجل صرخ في وجهها بنظرة تجعل أقوى النساء تهتزّ:

– إنتي هتعلّميني أربي ابني؟ كلمة عن حمادة تاني… هتشوفي مني اللي عمرك ما شفتيه!


كتمت خوفها… وبكت بصمت.

وفي تلك اللحظة دخلت علياء متفاجئة من الصوت العالي:

– في إيه يا بابا؟ صوتكم مسموع لآخر الشارع!

رمقها الرجل بنظرة قاسية، ثم خرج دون كلمة.


علياء وقفت مصدومة، فوجدت عامر يدخل البيت. أخذها جانبًا، هدّأها بكلمات طيّبة…

ثم ذهب لزوجته واعتذر لها وطيب خاطرها.

فـ عامر رغم كل الظلم… كان محبوبًا – حنونًا – وبارًا بوالده مهما فعل.


كان يقول دائمًا:

– مهما يكون… ده أبوي. وربنا موصّانا بالبر.


لكن الحقيقة كانت مُرّة…

الأب لم يكن يومًا سندًا.

كان مصدر خوف… وقسوة… وظلم.


وفي يوم… اتجه عامر لتفقّد أراضي أبيه وإدارة أملاكه، وهو محمّل بكل المسئولية وحده.

وبين الفلاحين والعمّال… كان الأب يصرّ على إهانته أمام الجميع بلا رحمة.

وجعل الأطفال أيضًا يكرهون جدّهم؛ فكلما اقتربوا منه زعق في وجوههم رغم إن عمر ابنه الأكبر لا يبعد كثيرًا عن أحفاده.


ومرّت الأيام…

إلى أن جاء ذلك اليوم الذي قلب حياة الأسرة رأسًا على عقب.


في مساء هادئ…

اختفى حمادة.

بحثوا عنه في كل مكان…

ليلًا ونهارًا…

أسبوعًا بعد أسبوع…

حتى مرّ شهر كامل دون أثر.


والأصعب أن الأب…

اتهم عامر مباشرة:

– إنت السبب! إنت اللي ورا اختفاء أخوك!

عامر وقف مصدوم:

– مستحيل! ده أخويا… وأنا أصلاً كنت في البيت وقت ما اختفى!

لكن الأب لم يرحم…
ولم يصدّق.
يتبع
          الفصل الثاني من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>