رواية اصوات تحت التراب الفصل الخامس5 بقلم وفاء الدرع

رواية اصوات تحت التراب الفصل الخامس5 بقلم وفاء الدرع
الحقيقة الملعونة 🔥✨

بعد خروج الشيخ من البيت، خيّم صمت غريب… صمت ثقيل يخوّف قبل ما يريح.
لكن الهدوء ما طولش… فجأة دوّى صراخ حماده من حجرته، صراخ يخلّي الدم يتجمّد في العروق.

الجميع جري عليه، لكنهم اتصدموا لما لقوا الحجرة كلها نار🔥… نار مش طبيعية، نار مالهاش مصدر، ولا ريحة بنزين، ولا كباية وقعت… نار بتولّع لوحدها كأن حد بيصبّها بإيده.

عامر اقتحم النار بدون ما يفكر لحظة.
دخل جوّه وسط اللهب وشال أخوه الصغير اللي كان بيصرخ وهرب بيه لبرا.
لكن الغريب…
بمجرد ما خرجوا من الحجرة اختفت النار!
ولا سحابة دخان
ولا حتى ريحة شواء
ولا أثر على الحيطة…
وكأن اللي حصل مجرد كابوس.

علياء كانت مرعوبة، دموعها نازلة ومش قادرة تستوعب:
— "إيه ده؟! النار دي كانت فين واختفت إزاي؟!"

عامر اتلخبط…
هو شايف النار، وسمع صراخ أخوه، وهدومه كانت متسخة من التراب…
طب إزاي الحجرة بقت زي الأول؟

زبوجته كانت بتترعش:
— "البيت ده فيه حاجة مش طبيعية… حاجة أكبر من اللي إحنا متخيلينه."

وزوجة الأب — أم حماده — كانت واقفة متجمّدة، ما بتنطقش، بس ملامحها كلها خوف… خوف أكبر من خوف أي أم على ابنها.

وعدّت أيام…
وكل ليلة، في أصوات…
أبواب بتتفتح وتقفل لوحدها…
ألعاب الأولاد بتتحرك من مكانها…
حماده يقوم مفزوع من النوم…
علياء تسمع همسات…
زوجة عامر تشوف خيال يمرّ عند المطبخ…

الدنيا كانت بتضيق بيهم يوم بعد يوم.

وفي يوم، علياء قالت لعامر بقلب نازل من الخوف:
— "البيت ده لازم يتباع فورًا… قبل ما يحصل لحد فينا حاجة."

عامر رد بخوف:
— "في حاجة غلط… وغلط كبير… وإحنا مش عارفين إيه هو."

أم حماده قالت وهي ماسكة ابنها:
— "أنا هسيب البيت… أنا وابني نمشي… مش ناقصة ضلمة زيادة."

لكن عامر حاول بكل قوته:
— "يا حماده… لو قولتلي إيه اللي حصل، والله أقدر أساعدك… أنا جنبك ومش هسيبك…"

لكن حماده هز رأسه بلا…
وكان واضح عليه إنه بيخبي سر كبير… سر مخوّف… سر مش قادر ينطقه.

وفي اللحظة دي…
المباحث وصلت.
عايزين يكملوا تحقيقات قتل الأب واختفاء حماده.

أخذوا عامر وزوجته وعلياء وزوجة الأب…
وسابوا الأولاد وحماده لوحدهم في البيت المسكون!

في النيابة، واجهوا عامر:
— "أبوك كان بيعذّبك… أكيد انت قتلتُه."

عامر رفع المصحف اللي كان في جيبه، وقال بثبات:
— "ده والدي… مهما قسّى وظَلَم… عمري ما أمد إيدي عليه… وأنا حافظ كتاب الله… والظلم مش من طبعي."

جاء دور التحقيق مع زوجة الأب…
وفجأة انهارت…
صرخت…
وقالت بصوت متكسّر:
— "آه… أنا اللي قتلته!"

الضابط اتصدم…
واخذوها تمثل الجريمة.

قالت:
— "كان هيقتل حماده… كان بيهددني بيه كل يوم… خفت… ضربة واحدة… بس ضربة واحدة!"

لكن رئيس المباحث كانت ملامحه فيها غضب وريبة:
— "إزاي ضربة واحدة؟!
هو مخبوط خمس ضربات على راسه… مش واحدة.
أنتي بتبعدي عن نفسك التهمة…
وفي حد تاني في القصة…
حد أنتي مش عايزة تقولي اسمه."

الجميع اتخض…
الصدمة اتسربت في المكان…
وفي اللحظة دي زوجة الأب سكتت فجأة، عينيها اتجمدت…
وبصت وراهم كأنها شايفة حد واقف…

وقالت جملة واحدة…
جملة رجّفت قلوب الكل:

"أنا ما كنتش لوحدي في الأوضة… في حد دخل… حد قتله… وأنا شفت… بس… مش بني آدم
❓ السؤال المشوّق للجزء السادس
يا ترى مين اللي كان موجود مع زوجة الأب؟
حد من البيت؟ ولا حد من العالم الخفي؟
وإيه السر اللي حماده رافض يقوله…
واللي ممكن يغير كل شيء؟🔥

تعليقات



<>