
دخلت الاوضه جرى وهنا الكارثه صرخت بأعلى صوت لقيت مصطفى ومحمود مش موجود ومافيش حد في البيت غيري انا ورشا كنا قاعدين مع بعض دورنا في البيت كله ليس له أثر قعدت اعيط ولما محمد جاء قلت له بصراحة فين إبني أخذت محمود بعته بعت إبنك يا محمد مسكته من لياقه القميص وقعدت اهز فيه واصرخ واقول ابني فين انا عايزه ابني انت لو ما جبتليش ابن انا هقتلك دلوقتي في دخله عمي ومرات عمي انت بتزعقي وصوتك جايب لاخر الدنيا ليه قلت لهم ابنكم بقى ابني عشان القرف اللي بيشربه والقمار اللي بيلعبوا عمي قال له الكلام ده صحيح يا محمد قال لو ما تردش عليها هي اتجننت انا ما شفتش حد انا لسه جاي من الشغل قالت رشا انا وهي كنا عندهم في الاوضه وناموا وخرجنا وكنا في المطبخ بنحضر الاكل سمعنا طفل بيبكي منهم وذهبنا الى الاوضه لقينا مصطفى ومحمود مش موجود والشبابيك مقفله والبيبان مقفله زي ما هي قالت مراه عمي هو اهمال منكم وبكره تجيبي غيره هو اول عيل يضيع يعني بصيت لها بحرقه وقلت لها انت طول عمرك مفتريه وحسبنا الله ونعم الوكيل فيك وتنكوي بناري زي ما انا انكويت بعد كلامي بالثواني جرس الباب رن فتحت رشا الباب في شخص مجهول الحق يا محمد اخوك مات في حادثه وكل اتصدم وامراه عمي جالها زهول ونهارك ومش قادره تقف على رجليها بصيت لها وقلت شفت لما ضناكي راح منك عملت ايه ربنا يمهل ولا يهمل ضربني محمد بالقلم وقال انت شمتانه قلت له لا والله انا زعلانه على الشاب اللي راح وهو في اخر سنه في الكليه لو كان انت ما كنتش زعلت زي ما انا زعلت عليه كده لان هو انسان على خلق مش زيك استنهزت الفرصه لما هم خرجوا جري يشوفوا ابنهم اخذت ابني وهربت من البيت وانا ليس معي اي شيء من المال ولا ذهب لكن خفت خفت على ابني يضيع مني هو كمان تركت القاهره وذهبت الى الاسكندريه طلبت من واحد يعطيني حق التذكره نزلت من القطار وانا مش عارفه اي حد في اسكندريه والجوع قرص على قلبي وابني بيصرخ في ايدي كنت عمال اقول دبرني يا ربي اعمل ايه وانا قاعده ببكي على محطه القطار شفت رجل كبير وقع على الرصيف ومش قادر وتعبان ذهبت إليه أخذت يدها وقاعدته على الكرسي وقلت له مالك يا حج أي خدمة قال لا أنا تعبت فجاه والدنيا كانت بتلف بي طلع برشام وأخذه وقال أنا دلوقتي اكون احسن إنتي اللي مالك بتبكي ليه يا بنتي قلت له حكايتي قال تعالى معي وأنا عايش أنا وزوجتي لوحدنا عيشي معنا واتملي علينا البيت
ساره وراحتي معه ومخفتيش قلت لها لأ لأني حسيت إنه صادق وذهبت معه يا ساره إلي بيته كان بيت تحفه وزوجته في غاية الجمال عمرها لا يزيد عن اربعين عاما زوجها قال لها ما حدث اخذتني بالحضن وقالت أنا مش معي اولاد لكن ربنا رزقني بي بنت وحفيد في نفس الوقت كانوا سعداء جداً جداً إن ملينا عليهم البيت
ساره وفعلا عمرها أربعين سنة ضحكت وقلت لأ خمسة وخمسين لكن كانت محافظه لجمالها واسمها مرمان والرجل ستين عاما اسمه ممدوح كنت بقول لهم بابا وماما وعلموني الكتابة والقراءة هو ده كان عوض ربنا لي فعلا وبعد مرور خمس سنوات ماما مرمان جلها مرض السرطان في الدم وكانت في أيامها الاخيره طلبت مني طلب غريب