رواية حتي خانتني عيني وضاع عمري الفصل الرابع4 بقلم وفاء الدرع

رواية حتي خانتني عيني وضاع عمري الفصل الرابع4 بقلم وفاء الدرع
كانت عَــــزّة راجعة البيت، وقلبها مليان دوشة… صوت أمجد شغال في ودنها، وكلامه عن “العيشة الملوكي” و"السفر" و"الحياة اللي فوق الخيال" كان بيهز عقلها هز…
لكن كل ما تبص لصور أولادها على الحيطة… كانت الدموع تتحرك في عينيها…
كإنها واقفة بين طريقين:
طريق بيتها وولادها… وطريق المال والبريق والمستقبل المذهّب.

لكن للأسف… عقَلها اختار… وقلبها اتعمى.

وفي ليلة سودة، أخدت قرارها… ودخلت على إسلام زوجها، وقالت له ببرود كأنها مش عاشت معاه يوم:
— “طـــلّــقــنــي.”

إسلام اتصدم…
— “ليه يا عَزّة؟ على الأقل عشان الأولاد… إحنا ما بيناش نعرف نعيش من غيرك.”
لكنها كانت قاسية… أصعب من اللي يتخيّله عقل.

أسبوع كامل من النكد والزعيق والخصام… لحد ما إسلام تعب وقال:
— “لو ده اللي هيريّحك… خلاص.”

ووقّع على الطلاق…
لكنها ما خرجتش بس من البيت… خرجت من حياتهم كلّها.
لأنها تنازلت عن كل حاجة… حتى عن أولادها.

خرجت من البيت وهي فاكرة إنها كسبت…
لكن الحقيقة كانت لسه ما بدأتش.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

🚪 عند باب بيت أهلها…
كانت علياء واقفة، وشها كله خوف:
— “مالك يا عَزّة؟ بتعيطي ليه؟!”

وقعت عَزّة في حضن أختها، وهي مرعوبة ومتلخبطة…
— “طــلّــقــنــي… أنا خلاص اتطلقت…”

الأم طلعت تجري من المطبخ، أول ما سمعت الجملة صرخت:
— “طــــلاق؟! من غير ما تكلميني؟! من غير ما تكلمي أبوكي؟!”

لكن قبل ما حد يرد…
اتفتح الباب، ودخل عبداللطيف أبوهم…
وقف يشوف بنته بتعيط ووشها منهار.

— “إيه اللي حصل؟ حد يفهّمني؟”
الأم: “بنتك اطلقت يا عبداللطيف!”

قعدوا… وبص الأب في وش بنته وقال:
— “اتكلمي يا عَزّة… إيه السبب؟”

بدأت تكذب… تكذب بدون ما ترمش:
— “من زمان وهو متغيّر… بيزعق… بخيل… العيشة معاه مستحيلة.”

لكن الأب كان فاهمها… فاهم كل حاجة.
— “كــــــــــدّابة.”

والكلمة وقعت زي حجر تقيل.
— “إســلام إنــســان مــحــتــرم… وكلّمــنــي وقالي إنتي اللي جبّرتيه… إنتي اللي تنازلتي… وإنتي اللي عايزة الطلاق.”

ورفع إيده… و قلمها قلم يقسم الطوب.
علياء صرخت:
— “يا بابا! ليه كده؟!”

لكن الأب كان غضبان غضب عمره ما غضبه:
— “بعــتــي أولادك يا عَــزّة… أولادك!”

الأم وقّفت قصاده…
— “إنتي فعلاً اتنازلتي عن ولادك؟!”
سكتت عَزّة… وده كان الاعتراف.

علياء قربت منها ودموعها بتقع:
— “قولي الحق… قولي يا بنتي… في حد تاني؟”

والدنيا كلها توقفت…
والأب واقف جاهز يصرّخ…
والأم إيديها مرتعشة…

وعَزّة… بصت في الأرض…
ودموعها نزلت ببطء…
وقالت بصوت مكسور رغم غرورها:

🌪️ “آه… فــي حـــد تــانــي.” 🌪️

والأب انفجر:
— “يا زانية! يا قليلة الأصل! دا أنتي…”
والأم مسكته:
— “كفايــــــة! هتقتل البنت!”

لكن الصدمة الأكبر…
كانت إن علياء لأول مرة في حياتها تبص لأختها وهي مش قادرة تعرفها…
أختها اللي كانت بتعلّمها القناعة…
أختها اللي كانت تقول إن الحب مش بيتباع…

أصبحت تبيع بيت… وزوج… وولاد… عشان رجل غريب
هل ستدفع عَزّة ثمن خيانتها؟
ولا هتكتشف إن الطريق اللي اختارته… كان نهايته ظلام مش ذهب؟

تعليقات



<>