رواية أبصرت بك الفصل الثالث3 بقلم ريهام ابو المجد

رواية أبصرت بك الفصل الثالث3 بقلم ريهام ابو المجد
وفي يوم كنت في مكتب مستر هشام، كان بيراجع معايا شوية شغل، وبعد ما خلصت بفتح باب المكتب بتاع مستر هشام، ولسه بخرج خبطت في أكتر شخص مكنتش متوقعة أشوفه هنا.
واللي خلاني أقول بصدمة_ أحمد!!!!!!

أحمد هو كمان أتصدم مكنشي متوقع إنه يشوفني هنا في مكان شغله بعد ما كان بيدور عليا.

فمسك إيدي وقالي بغضب: كنتي فين يا هانم؟! أنتي بتدوري على حل شعرك.

فأنا حاولت أفلت إيدي من قبضته لكن هو كان أقوى مني، فقولتله وأنا بضرب إيده _ أبعد عني أنت اتجننت، سيب إيدي يا حيوان.

مستر هشام جي على صوتنا العالي وقال: في إية؟! إية اللي بيحصل هنا دا؟!

فهو قال بغضب: دي بنت عمي وخطيبتي يا مستر هشام، طفشت وسابت البيت وماشية على حل شعرها.

أنا صرخت فيه بأعلى صوتي وقولتله _ أخرس يا حيوان، قطع لسانك ولسان أي حد يشكك في أخلاقي وشرفي، مش كفاية اللي عملتوه فيا، نهبتوني وأخدتوا حقي بالغصب، لا وكمان طردتوني من بيتي، وسيبتوني في الشارع لا حول ليا ولا قوة.

كان لسه هيرفع إيده عشان يضربني بالقلم، مستر هشام مسك إيده وقال بغضب: أنت أتجننت هتمد إيدك على بنت، وكمان بتقول بنت عمك! 

جي يتكلم وقال: يا مستر هشام دي.....
زعق فيه وقال: مستر هشام إيه بقى، أنت حتى مش محترمني، وبعدين دا مكان شغل، ودي شركة محترمة، الكلام دا في بيتكم.

فأنا ضربت على إيده وقولت _ سيب إيدي بدل ما أعمل فيك محضر تعرض.

فهو أتنرفز أكتر وضغط على إيدي بقوة، فأنا اتأوهت فمستر هشام مسك إيده اللي ضاغط عليا بها ولوهالي وقال بغضب: لو لمستها تاني أعتبر نفسك ميت، وعقابًا ليك على عدم احترامك ليا ولوجودي بالإضافة إنك بتستقوى على بنت فأنت هتتحول لمجلس التأديب وهم هيشوفوا إيه المناسب ليك.

فقال بلين عشان يحسن موقفه: يا مستر هشام أنا مقصدتش، أنا....

قبل ما يكمل كلامه قاطعه وقال: مش عايزة اسمع كلام، ويلا اتفضل على مكتبك.

أنا مكنتش مصدقة اللي حصل، وصعبت عليا نفسي ودموعي نزلت بقهر، فمستر هشام قال بلين: أنا معرفشي إيه اللي بينكم لكن أنا بعتذرلك على اللي حصل.

بدأت أمسح دموعي بكف إيدي وقولتله _ حضرتك ملكشي ذنب في حاجة، وأنا اللي بعتذر على الموقف دا في شركة حضرتك.

أخدت نفس وكمان كلامي _ بس كل الكلام اللي قاله دا مش حقيقي والله، ودا رمي المحصنات وربنا عالم هم عملوا فيا إية، وإزاي معملوش اعتبار لصلة الدم.

لسه هيتكلم قاطعته وقولت_ وأوعد حضرتك الموقف دا مش هيتكرر تاني، واعتبر حضرتك إني مجيتشي الشركة خالص.
ابتسم وقال: مفيش الكلام دا، احنا بينا عقد وأنتي مضيتي عليه.

_ يا مستر هشام مش هقدر أتواجد مع الانسان دا في مكان واحد، أنا لو كنت أعرف إنه بيشتغل هنا مكنتش فكرت حتى أقرب من الشركة اللي كنت بحلم بقالي سنين إني أشتغل فيها وأكون جزء منها.

= بس الهروب عمره ما كان حل.

انصدمت لما سمعت الصوت، وبصيت لمصدر الصوت واللي كان زين، فقولت بصدمة _ أستاذ زين؟! أنت بتعمل إية هنا؟!
هشام رد وقال: دا سؤال، دا زين باشا صاحب الامبراطورية اللي أنتي فيها دي.

فأنا بصيت لهشام وبعدين لزين بصدمة وقولت _ هو أنت زين الهواري؟!!!
رد هشام وقالي: بالظبط هو دا زين الهواري وأنا هشام صديقه ونائب رئيس الشركة.

_ عشان كدا أنت اللي اقترحت عليا أقدم في الشركة، يعني قبلتني مش عشان أنا مناسبة؟!
= مش وقته الكلام دا.

_  عندك حق مش وقته، فلو سمحت أنا مش هقدر أكمل في الشغل دا بأي شكل من الأشكال.

= طب اتفضلي على الحسابات تدفعي الشرط الجزائي واعتبري نفسك كإنك مخطتيش الشركة من البداية.

رديت بعدم فهم _شرط جزائي إية، مش فاهمة؟!
رد بهدوء معتاد عليه = الشرط الجزائي اللي في العقد، ٥٠٠ ألف جنية.

رديت بصدمة _ نعم!!!! نص مليون جنية ازاي يعني؟!

رد وهو باين على وشه علامات الضيق من صوتي العالي = وطي صوتك لو سمحتي.

رديت بإنفعال _ اوطي صوتي إزاي؟! يعني إية الكلام دا، دا نصب واحتيال.

رد بنفاذ صبر = قولتلك قبل كدا وطي صوتك، وبعدين نصب ليه، الغلط غلطك إزاي تمضي على حاجة من غير ما تقرأيها.
رديت بإنفعال _ بس دا.....

رد هو بهدوء مريب = مبسش، وأعتقد إن دا أول درس ليكي معايا.

قال كلامه وسابني ومشي، وأنا متغاظة منه فقولت بصوت عالي _ على فكرة دا احتيال وأنا مش هسكت يلا بقى.

سمعني طبعًا فابتسم على طريقتي الطفولية، ودي كانت تاني مرة يبتسم بسببي، وأنا رجعت الفيلا، وماما سها قابلتني وقالت: مالك يا حبيبتي، شكلك مدايقة كدا ليه؟! هو حصل حاجة في الشغل.

قولتلها بإنفعال _ ابنك يا ماما بيضحك عليا وبيستغلني.
فهي حطت إيدها على قلبها بخضة كدا وقالت: زين ابني أنا عمل فيكي كدا؟!

_ ايوا يا ماما، لا وعايزني أدفع نص مليون، هو أنا لاقية أكل، هو بيلوي دراعي يعني، أنا مش هسكت على فكرة.

فهو كان وصل وواقف ورايا وأنا محستشي، فهي شافته وقالت: إزاي يعمل كدا؟! 

_ بيضحك عليا ومش قايلي إن الشركة دي بتاعته، وخلى صاحبه يمضيني على عقد فيه شرط جزاء نص مليون جنية.

فهو رد وقال = والله الغلط غلطك، عشان أنتي مش صغيرة، والقانون لا يحمي المغفلين دا أولًا، ثانيًا أنا مش مضطر أقولك إن الشركة شركتي، المهم إنك هتشتغلي وخلاص.

رديت بنفاذ صبر _ متعصبنيش بكلامك دا.

رد وهو ضاغط على سنانه= قولتلك صوتك ميعلاش عليا، وبعدين الموضوع في إيدك مش عايزة تشتغلي ادفعي الشرط الجزائي، عايزة تشتغلي أنتي حرة.

_ أنا مش عايزة أشتغل في شركتك، وهو مش عايزة أكون في مكان فيه البنأدم أحمد دا، وأنت عارف إني مش معايا المبلغ دا.

رد وهو بيمشي بحذر عشان يطلع فوق = يبقى من بكرا تكوني في الشركة في ميعاد الدوام بتاعك، عشان التأخير بجزى.

ضربت رجلي في الأرض وأنا بقول_ إية الأستفزاز دا، طيب إما وريتك يا زين مبقاش أنا ملك.

وقبل ما يمشي خالص قال بهدوء = اها وعلى فكرة أنا مبقبلشي في شركتي غير الناس الكفء، واللي تليق بشركتي ويكون ضمن التيم بتاعها، يعني مش بعمل خدمات لحد الشغل شغل.

حسيت إني هديت من جوايا شوية، لإني كنت مدايقة إنه مختارنيش عشاني أنا وال CV بتاعي وتفوقي الدراسي، وقبل بيا لمجرد الشفقة، وكإنه كان عارف إن النقطة دي اللي بفكر فيها فحب يريحني ويوضحلي.

طلعني من شرودي ماما وهي بتمسكني من دراعي وبتقولي: تعالي يا حبيبتي أقعدي كدا وهدي نفسك، والله زين أكيد بيعمل كدا لمصلحتك أنا متأكدة.

فأنا أخدت نفس وقولتلها _ مصلحة إيه يا ماما، مصلحتي هتكون في مكان فيه أكتر شخص بكرهه إزاي.

فجأة كدا خطر في بالي حاجة فبصتلها وقولت _ ماما أنتي ليه مقولتليش إن دي شركتكم؟!

اتوترت كدا وقالت: ما هو يا بنتي كنت لسه هتكلم بس زين لحقني في الكلام عشان معرفكيش لإنك كنتي هترفضي، وعشان حاجة تانية في دماغه مرضيش يعرفهالي.

_ أيًا يكن أنا مش هعرف أكمل في المكان دا، كل لما أشوف وشه هفتكر اللي عملوه فيا، والكسرة اللي أنا فيها.

طبطبت عليا وقالت بحكمة: بصي يا حبيبتي عمرك ما هتعرفي تكملي حياتك بشكل طبيعي وأنتي لسه حاجة الماضي بينك وبين المستقبل، بكرا فات وانتهى ولو فضلت مكمل معاكي مش هتقدري تعيشي بكرا، بكرا كدا كدا هيجي لكن الفرق إنه هيجي وأنتي مش قادرة تعيشي، وأنتي مش حاسة بطعمه.

مسكت إيدي وقالت: لازم تتصالحي مع نفسك يا حبيبتي عشان تقدري تحبي الحياة وتعيشيها بشكل طبيعي، وتحققي كل اللي نفسك فيه.

سكت بس قولتلها _ بعد أذنك يا ماما هدخل أوضتي، محتاجة أرتاح شوية.

دخلت خلعت الطرحة ونمت على السرير وبدأت أفكر، وبعد وقت كبير قومت لبست الطرحة وصليت ودعيت ربنا كتير، وبعدين خرجت عملتلي حاجة سخنة أشربها وطلعت قعدت في الجنينة شوية.

ومن شرودي محستشي بيه غير وهو قاعد جنبي، فقولت بخضة _ إية دا ؟! أنت قاعد هنا من أمتى؟!
= بقالي ربع ساعة.

_ طب مش تقولي حاجة؟!

= أنتي اللي مش منتبة، أنتي تشتتك عالي اووي.

_ يوووه، أنا مبحبش كلام الفلسفة بتاعك دا، لو سمحت متتكلمشي معايا بعد اللي حضرتك عملته دا.

= أعتقد إن المفروض تتكلمي بطريقة أحسن من دي سواء معايا أو مع غيري.

_ بص يا أستاذ زين أنا في الفترة الأخيرة شوفت حاجات كانت كتيرة عليا، ومن بعد وفاة بابا وماما مبقاش ليا ضهر، أنا معنديش سبب أعيش عشانه، فلو سمحت بلاش حضرتك كمان تضغط عليا، وأنا كان عندي استعداد امشي من بيت حضرتك بس أنت اللي اصريت إني أفضل، فمتفكرشي إنك بتلوي دراعي عشان دا مش هيحصل.

فضل ساكت شوية وبعدين قال = لو فكرك إني كدا بلوي دراعك تبقي معندكيش نظرة في الناس.

مش عارفة حسيت إني عايزة اسمعه، وبالفعل متكلمتش وفضلت إني اسمعه، وهو حس بدا فكمل كلامه وقال = بصي يا آنسة ملك، أنتي لسه صغيرة، لسه هتقابلي في حياتك كتير، ومش هتتعلمي ببلاش، مدرسة الحياة مفيهاش الأوبشن دا، هتدفعي تمن كل درس هتعلمهولك الحياة بأي طريقة ممكن تتوقعيها أو متتوقعهاش، فاتعلمي ازاي تكوني قوية ومن قبل ما تكوني قوية لازم تكوني مستعدة لأي تمن هتدفعهولك الحياة، عشان يكون الوجع أقل، وتخطيه أسهل.

كلامه أثر فيا فعلًا وارتحت معاه في الكلام، فلقيتني بتكلم وبقوله _ أنا مكنتش أتخيل إني أمر بكل دا، وإني في يوم وليلة أتحول من بنوتة متدلعة من اهلها، دلع متوازن مليئ بالحب، لبنت بقت لوحدها، اترمت في الشارع، وبقى المفروض إنها تواجه الحياة القاسية دي لوحدها، من غير أهل، ولا بيت، ولا حب، بقيت لوحدي بمعنى الكلمة، بتلاحق من اللي المفروض أهلي.

أخدت نفسي بتعب وأنا بقول _ أنا تعبانة اووي، مش عارفة أواجه الدنيا دي لوحدي، مش قادرة أكمل وأنا بطولي كدا.

= لازم تتعلمي، ولو متعلمتيش دا بإرادتك وبنفسك، فالدنيا هتجبرك إنك هتتعلميه، فتعلمي من نفسك بدل ما تتعلمي وأنتي مجبورة.

_ في كلتا الحالتين هكون مجبورة، مفيش فرق.

= لا في فرق، وفرق كبير اووي، في فرق بين إنك تختاري إنك تتعلمي حاجة عشان عارفة إنك في يوم هتتعرضي ليها، وفرق بين إنك تتعلميها مجبرة عشان اتعرضتي ليها.

لقيت إن فعلًا كلامه صح، فلقيته كمل كلامه وقال = اتعلمي إنك تكوني قوية، متسمحيش لحد يهزك، ولا يهز كيانك، خلي راسك مرفوعة لفوق، وكبريائك شامخ.

مسك العصاية بتاعته وقام وهو بيقول = أوعي تبيني لحد نقطة ضعفك، ولا حتى نقطة قوتك، واتعلمي تواجهي وأنتي راسك مرفوعة، وحبي نفسك قبل ما تحبي أي حد.

مشي خطوتين وقال = وعايزة تقهري عدوك خليه يشوفك دايمًا وأنتي ناجحة، ولو قابلك في يوم وعينك جات في عينه خليه يحس بل يتأكد إنك مش شايفاه حتى وأنتم عيونكم متقابلة.

سكت ثانيتين وبعدين قال بكل هدوء = ودا تاني درس ليكي.
كلامه أثر فيا، وفكرت في كل حرف قالهولي وبالفعل عنده حق في كل كلمة، ولأول مرة أنام وأنا متصالحة مع نفسي، وقررت إني أواجه، إني أعيش حياتي صح، وإن مش أنا اللي خسرت، ولو خسرت لازم أحول خسارتي دي لنجاح كبير اووي.

تاني يوم صحيت وأنا كلي نشاط وحضرت الفطار، وكنت حاسة إني فراشة، إني أول مرة أتولد، ولبست ولفيت طرحتي كويس، وكنت خارجة لقيت ماما بتقولي: راحة فين يا ملك؟!
رديت بإبتسامة _ راحة أواجه الحياة، هتصالح مع مخاوفي لأول مرة في حياتي.

ردت بحب: ربنا يجعلك في كل خطوة سلام يا حبيبتي، وينصرك على من يعاديكي، ويجعل في عينيكي نورًا.
بوست راسها وأنا بقولها _ ربنا ميحرمنيش منك ولا من دعواتك دي، حقيقي ربنا عوضني بيكي.

ابتسمت وقالت بحب: والله أنتي اللي عوضي، طول عمري نفسي في بنت.

_ دا شرف ليا يا ست الكل.

حضنتها وبعدين مشيت ووصلت الشركة وأنا عازمة إني هكون أقوى، وإني هشتعل وأكون نفسي، ومش هسمح لحد يكسرني، ولا يلوي دراعي، ومش ههرب أنا لازم أواجه وأكون أقوى.

وصلت واتجهت لمكتب مستر هشام؛ عشان أعرف طبيعة شغلي، بلغت السكرتيرة وهي بلغته، ودخلتله، فهو ابتسم وقال: أنا سعيد إنك جيتي وهتبقي جزء من الشركة.

ابتسمت وقولت _ دا شرف ليا يا مستر هشام.

ابتسمت وقال: طب حيث كدا بقى تعالى على مكتبي؛ عشان افهمك شغلك هيمشي إزاي.
_ تمام حاضر، اتفضل حضرتك وأنا هحصلك.

روحت وعرفت شغلي هيمشي إزاي، وبعدها وصل زين، وضغط على الجرس، فدخلتله وقولت _ نعم يا أستاذ زين.

= أولًا مبارك على الشغل، ثانيًا أنا مش أستاذ أنا باشمهندس زين.

ضغطت على سناني من الغيظ وقولت _ تمام يا باشمهندس، ممكن أعرف سبب طلبك مقابلتي؟!

= أكيد باشمهندس هشام عرفك طبيعة شغلك.
_ ايوا.
= طب عايزك تنسي كل اللي قاله، أنا هكلفك بحاجة تانية خالص.

رفعت حاجبي بإستغراب وقولت _ بمعنى؟!!
= بمعنى إنك لازم تتحطي تحت الإختبار قبل ما تمسكي عمل لعملاء لينا.

_ وإيه هو طبيعة الإختبار دا؟!
= في مؤتمر مهم اووي هيتم في شركتنا، المؤتمر دا هيتم فيه التعاقد مع شركة ألمانية مهمة جدًا، وعشان كدا أنتي اللي هتكوني المسؤولة عن تنظيم المؤتمر دا من أوله لآخره.

حاسة إني خوفت، لكن عزمت جوايا إني هحول الخوف دا لنجاح، ويكون قد المهمة دي.

_ تمام وبإذن الله هكون قد الإختبار دا وزيادة.
لف بالكرسي وهو بيقول = هنشوف.

حسيت وقتها بكمية غيظ، كنت عايزة أخبطه بحاجة، لإني فعلًا مش قادرة افهمه خالص، لكن سكت واستأذنت وخرجت واتجهت على مكتبي.

بعدها قعدت فتحت اللاب وبدأت أعمل شوية ترتيبات، بس وقف عليا حاجة كنت محتاجة اسأل عليها زين، فاتجهت لمكتبه بس لقيت الباب مفتوح حتة كدا، وقبل ما أدخل سمعت مستر هشام كان بيكلمه وبيقوله: أنت ليه خليتها تمسك تنظيم مؤتمر كبير زي دا، وأنت عارف إن في وفد ألماني مهم جدًا هيحضر، كان لازم تمسك التنظيم دا لأكبر مهندس عندنا عنده كفاءة.

بصراحة رغم إن كلامه دايقني بس هو عنده حق، بس في نفس الوقت هو بيتكلم نيابة عن إيه وهو مشافشي شغلي ولا يعرف عني حاجة لسه.

كنت نرجع لمكتبي تاني بس كلام زين وقفني لما قال = بس أنا واثق فيها، وعارف إنها قدها وقدود، الباشمهندسة ملك من الناس المتفوقة، ومخلصة في اللي بتعمله، وأنا واثق من نظرتي فيها، وأنا اللي بقولك يا هشام المؤتمر دا هيبقى أفضل حدث في تاريخ شركتنا بسببها.

كلامه فرحني اووي، خلاني أثق في نفسي أكتر، واعطاني حافز ودافع إني أكون عند حسن ثقته فيا.

لكن في نفس الوقت كنت مستغرباه اووي، هو إزاي متناقض كدا، أحيانًا بحسه مش قابلني ولا قابل وجودي في حياته، وأوقات بحسه إنه أكبر داعم ليا بس في السر.

رجعت تاني لمكتبي ةأنا طائرة من الفرحة، بس في نفس الوقت حاسة بالمسؤولية، وعزمت إني لازم أكون قد الثقة دي، وأطلع أحسن ما فيا في المؤتمر دا.

لكن عكر صفو فرحتي دي لما فجأة لقيت البوليس بيقتحم مكتبي وهو بيقول: أنتي ملك؟

فأنا رديت بخضة _ ايوا أنا، في إية حضرتك؟!!!

رد الظابط وهو بيقول: مطلوب القبض عليكي، هاتها يا ابني.
وهنا حسيت إن كل حاجة انتهت، وإن الدنيا هي اللي كسبت وأنا اللي خسرت.
تعليقات



<>