
بصوت متوتر… سألت العجوز:
“طب يا حاج… الولد اللي خطفته… إيه أوصافه؟”
رفع راسه بحزن وقال:
“كان في كتفه الأيمن وحمة كبيرة… علامة واضحة.”
وقتها… حسّيت قلبي وقف.
وقفت قدامه… وقلعت القميص من على كتفي… وقلت:
“زي دي؟”
العجوز اتجمد… وشه ابيض…
وبعدين صرخ بصوت محمل بندم سنين:
“هي دي! هي الوحمة!
إنت… إنت الطفل اللي خطفته…
إنت اللي رميته بين الحياة والموت!”
---
🌪️ ما عرفتش أزعل… ولا أفرح…
بس حسّيت إن روحي بتتهز جوا جسمي.
أنا… ليّا أهل؟
في حد حي لسه بيدور عليّ؟
في حضن ضاع مني 27 سنة؟
فرحت… بس فرح مرَّ بطعم خوف.
العجوز مسك إيدي وهو بيرتعش وقال:
“لازم أرجّعك لأهلك… يمكن ربنا يسامحني قبل ما أموت.”
---
🚘 وأخدني أنا ومراتي وأولادي…
وسافر بينا لحد ما وقفنا قدّام حاجة عمري ما حلمت أشوفها:
🏰 فيلا ضخمة… كأنها قصر… جنينة خرافية… أشجار عالية… نوافير… جمال يخوّف!
حتى أنا… اللي عمري اتربيت على الفقر… اتصدمت.
منى مسكت دراعي وقالت بدهشة:
“ياااه يا أحمد… معقول ده بيت أهلك؟
ده… ده أكيد ملياردير!
ده منظر بشوفه في الأفلام!”
وأولادي؟
جروا في الجنينة زي العصافير… منبهرين بكل تفصيلة.
أول مرة يشوفوا عالم بالشكل ده.
---
💥 فجأة…
جه الأمن… واحد من الشغالين وقال بنبرة حادة:
“وقفوا مكانكم!
إنتو مين وعايزين إيه؟”
العجوز بص له وقال بحزم:
“أنا مش جاي آخد صدقة… أنا عايز أقابل البيه.”
الشغّال بص له بإستغراب:
“البيه؟ مرة واحدة؟!”
قلت أنا:
“إحنا عايزينه في موضوع خطير… لازم يعرفه.”
الشغّال دخل… وقال إنه هينادي على صاحب الفيلا.
---
🏛️ في الطابق العُلوي…
كانت زوجة البيه واقفة عند الشباك.
أول ما سمعت إن في ناس تحت عايزين يقابلوه…
قالت بسرعة:
“أنا هنزل معاك!”
البيه استغرب:
“تنزلي؟ ليه؟”
ردّت بقلب أم موجوع:
“حاسّة… إن اللي واقفين تحت… جايين عشان ابني!”
بصلها بمرارة:
“لسّه فاكرة؟ 27 سنة عدّوا.”
قالت وهي مسحوبة على أمل مستحيل:
“ولو عدّوا 100 سنة… أنا قلبي بيقول… إن ابني قريب… وإن ربنا هيجبّرهولي.”
---
👣 نزلوا هما الاتنين…
وكان العجوز واقف… ووشه مرعوب.
قال له بصوت خفيف:
“إزيّك يا بيه؟”
البيه ردّ ببرود:
“الحمد لله… بس انت تعرفني منين؟”
العجوز قال:
“بُص في وشي… يمكن تفتكر.”
البيه ركّز… حاول… بس ما عرفهوش.
هنا… العجوز قرر يواجه قدره…
ورفع صوته:
“أنا…
أنا اللي…
خَطفت ابنك… من 27 سنة!”
---
💥💥
ساعتها…
الهواء نفسه اتجمّد.
وش البيه اتشلّ.
زوجته شهقت… وإيديها سابت الحيطة.
وأنا؟
قلبي دقّ… كأني واقف على باب عمري الجديد.
......
❓🔥 السؤال المشوّق جدًا:
ماذا سيفعل البيه بعد ما عرف إن اللي قدامه… هو الراجل اللي خطف ابنه؟
وهل هيرجع يبص على أحمد… ويشوف الوحمة اللي ضاعت منه؟
ولا هيفضل الشك يعميه…؟
والأهم…
هل هيرجع أحمد لحضن أهله؟
ولا الماضي هيقلب المفاجأة لصدمة أكبر؟