أنا حياتي واقفة من يوم ما غبتي عنها.
أكيد مغبتش من فراغ
حاولي تسامحيني يا ملك، وحياة الحب اللي بينا تسامحيني، أنا الحاجة الوحيدة الصح اللي عملتها في حياتي هي إني حبيتك، أنتي الحاجة الوحيدة الصادقة والبريئة بجد، والطهر اللي جوا قلبك وروحك دا اللي مخليني أكمل وأشوف الدنيا بعيونك أنتي.
كان جوابي ليه هو السكوت، فاتنهد وقال = أنا قاعد برا، لو احتجتي أي حاجة ناديلي بس، هتلاقيني قدامك.
قال كدا وقفل الباب وراه، كنت حاسة بخنقة فظيعة، في إحساس جوا روحي بيخنقني، مقيدني، حاسة إني عايزة أهرب، عايزة أسيب كل حاجة وأبعد بعيد، بعيد عن كل حاجة حتى نفسي.
يوم الحادثة
= يا هشام أنا قربت منها وأتجوزتها عشان بس أنتقم من أبوها فيها، كان نفسي أقهر قلبه على بنته عشان أكون أخدت حقي منه، ورغم إني عرفت إنه مات إلا إنب قررت أكمل لأنه بردو مش هيرتاح في تربته وبنته عايشه مقهورة برا، لكن.....
اتنهد وقال = لكن مكنتش عامل حساب إني هحبها، ايوا يا هشام أنا حبيبتها مش حب لا دا عشق، حبيتها من غير ما عيوني تشوفها، حبيبت صوتها الرقيق، صوت ضحكتها، كلامها، أنفاسها، حنيتها واهتمامها.
أتحرك خطوتين وقال = أنا عمري ما كنت مؤمن بالحب، حتى أمل خطيبتي اللي سابتني أول ما حصلتلي الحادثة، وراحت لسامر اللي بيستغل أقل فرصة عشان ياخد مني أي حاجة ملكي، أنا عمري ما حبيتها لا بقلبي ولا بعقلي حتى، لكن ملك أنا عرفت الحب على إيديها، أمنت بالحب من يومها ما قابلتها، هي ظهرت من هنا وظهر معاها كل حاجة حلوة، قلبي عرف معنى الحب، حبيتها بقلبي وعقلي وروحي.
ابتسم بتوهان وقال = عارف يعني إيه تحب حد من غير ما تشوفه، إن حبك ليه حب مبني على حب روحه، في ناس كتيرة اووي بتحب عشان الشكل وأول ما الشكل يصيبه حاجة يزول الحب دا، لكن أنا حبي حب حقيقي، حب طاهر حب روح وقلب، وهي اللي علمتني إزاي أحب، علمتني إزاي أخلص في حبي.
هشام حط إيده على كتفه وقال: خلاص يا صاحبي متعملشي في نفسك كدا، بس ملك مكنتشي تستاهل إنك تجرحها كدا وتقولها الكلام دا، وتقولها يا ريتني ما قابلتك ولا عرفتك.
لف بجسمه ليه وقاله بحزن = مش عارف كنت بقول إيه وقتها، على قد ما بحبها وحب ليها قوي على قد ما حبها بيضعفني، مضعفتش غير لما حبتها، بقيت أخاف عليها من الهوا الطاير، بقت هي نقطة ضعفي، بقى ليا نقطة ضعف يستغلها عدوي، لأول مرة النهاردة أتهان كدا، وأتمسك من الإيد اللي بتوجعني، وهي الإيد دي يا هشام.
هشام أتكلم وقاله: طب والحل إنك تبعدها عنك يعني يا زين؟!!!
خبط على المكتب بقوة وقال = مش عارف مش عارف يا هشام، أنا كل اللي عارفه دلوقتي إني مش هقدر أكمل بالشكل دا، الأفضل ليها إنها تكون بعيد عني لحد ما أشوف أنا هعمل إية، أنا كدا ضعيف أنا مش قادر أحميها يا هشام، رغم حبي الكبير ليها إلا إني مش قادر أنسى اللي أبوها عمله في أمي واللي أبويا دفع تمنه، حاسس إني بخون أبويا.
أخد نفس طويل وقال = أنا بتعذب يا هشام، أنا بين نارين، نار حبي، وكرهي لأبوها، أنا مش عارف ومش فاهم، أنا هفضل طول الوقت حاسس إني خاين، خاين لنفسي قبل ما أكون خاين ليها، طول ما هي حواليا هيفضل في حاجة معكرة حبي ليها.
هشام أتكلم وقاله: بس الحل مش في البعد يا زين، أنت وهي اللي هتتعذبوا، وبعدين أنت سمعت من طرف واحد بس.
= بس الطرف دا كان أبويا.
هشام: بس أبوك في النهاية بشر، شايف إن هو الصح، وإنه مظلوم، محدش بيشوف نفسه وحش وظالم يا زين.
= ما دا اللي بيحسسني بالذنب، كل أما أكون قريب منها بقول إزاي يكون والدها وحش وهو مربي التربية دي، حتى كلام أمي ليا، أنا تايه يا هشام، تايه ومش عارف إيه الصح من الغلط، الصح في البعد ولا في القرب، حاسس إني مخنوق اووي.
في الوقت الحالي زين خرج قعد برا ورجع راسه للحيطة وغمض عيونه وافتكر كلام مامته ليه قبل كتب كتابنا بيوم، اليوم اللي هي عرفت فيه اسمي بالكامل، فطلعت كلمته وقالتله: زين، أنت عارف إن ملك بنت ماهر؟!!
= ايوا يا أمي عارف.
قربت منه وقالت: وناوي على إيه يا ابن بطني؟!!
= مش ناوي على حاجة يا أمي.
قالت بحدة: زين ملك من أول يوم قبلتها فيه وأنا أعتبرتها بنتي، قلبي أعتبرها حتة منه، والأم متحبش عيالها يتوجعوا، ملك لو دوستلها على طرف يا زين أنا اللي هقفلك يا زين.
ودا اللي كان منزلها وهي باين عليها الضيق والزعل عشان هو مردش عليها ولا ريحها.
وبعدين افتكر يوم الحادثة، اليوم اللي جرحني فيه بكلامه، يومها جعل الفيلا ومكنشي يعرف إني مش موحودة، كان فاكر لما زعقلي وجرحني إني رجعت البيت عشان معنديش مكان تاني أروحه.
= أمي أنا عايز أسمعك، أنا طول الوقت كنت بسمع من والدي، كنت كل مرة بشوف قهرته وإنك مقدرتيش تحبيه بكره أبوها اووي، وبحس بالندم إني حبيتها، أيوا يا أمي أنا عرفت هي مين من أول مرة دخلت فيه بيتنا، واقسمت إنب هنتقم من أبوها فيها، وبكدا أكون أخدت حقي أبويا منه في أعز ما يملك حتى لو كان تحت التراب.
قلبه وجعها من اللي ابنها بيقوله فقالت: وجي الوقت إنك تسمعني أنا يا زين.
= سامعك يا أمي، يا ريت تطفي النار اللي جوايا.
طبطبت على ضهره وقالت: بصي يا زين يا ابني، أنا مكنتش عايزة أقولك عشان عارفة إن نارك مش هتهدى، وعشان عارفة إن اللي هقوله هيكون صعب عليك، بس أنا هقول عشان مش عايزاك تدمر حياتك، وتخسر البنت الوحيدة اللي أنت حبيتها بجد عشان خاطر أوهام وأكاذيب ملهاش أي صحة من الواقع.
أخدت نفس طويل وقالت: أنا زي أي بنت مراهقة حبيت شاب، قلبي حب كل حاجة فيه، وخاصة إنه كان شاب متدين وفيه كل الصفات اللي تخلي أي بنت تقع في غرامه، فضلت سنين أحبه بيني وبين نفسي، وكنت رسمت حياتي عليه، وإني هتجوزه وهو كمان كان بيحبني رغم إنه عمره ما حاول يكلمني أو يدخلي من أبواب محرمة، بالعكس دا طلبني من والدي لكن بحكم إن أنا وأبوك قرايب من بعيد، وكان مقتدر ومعاه فلوس ضغط على والدي وبالفعل والدي وافق عليه، وفي لحظة كل أحلامي دي أتهدمت، اتجبرت إني اتجوزه غصب، أبويا يومها هددني إني لو موافقتش عليه هيتبرى مني، واللي متعرفوش إن أبوك كان صديقه، وكان عارف إننا بنحب بعض.
اتنهدت وقالت: أبوك كان بيغير من ماهر اووي، كان زيه زي سامر ابن خالتك كدا، كان عايز ياخد من ماهر كل حاجة في إيده، أبوك أخدني وأقنع نفسه إنه بيحبني عشان بس يكون أنتصر على ماهر في حاجة وأخد منه حاجة بحبها وروحه فيها.
= أبويا!!!! إزاي؟!!!
دموعها نزلت وكملت وقالت: ايوا يا زين أبوك، أبوك اللي بعد ما اتجوزني قهرني لما كان كل شوية يروح يتجوز عليا واحدة يومين ويطلقها، أبوك اللي كان بيطلع غله عليا ويمد إيده عليا ويكسرني من جوايا، أبوك كان بيحاسبني على كرهه لماهر.
قالت بكسرة وحزن: كنت هحب أبوك إزاي وهو بيعمل فيا كدا، إزاي قلبي يدق ليه وهو اللي كل لحظة يكسر فيه، يا زين أبوك قالك إني كنت بحب ماهر وماهر كان بيضحك عليا وبيحاول يوصلي ويكلمني وأنا متجوزة أبوك صح؟
= صح هو فعلًا قالي كدا وعشان كدا كرهته أكتر.
ضحكت بقهر وقالت: اللي متعرفوش إني من يوم ما أتجوزت ابوك وماهر أختفى تمامًا، ماهر اللي شال القهر والحزن في قلبه، وساب البلد شهور ومعرفتش دا إلا من واحدة صاحبتي بالصدفة والله، أنا عمري ما جبت سيرة راجل ولا فكرة في راجل وأنا على ذمة أبوك، مش هكدب عليك في كل مرة أبةك يمد إيده عليا أو يتجوز عليا كنت غصب عني بفكر وقول لو كنت أتجوزت ماهر الشخص اللي حبيته مكنشي زماني عايشة في القهر والذل دا.
كملت بحزن وقالت: ربنا عوض ماهر وحب بنت جميلة اووي اللي هي أم ملك، كانت زميلته في الشغل وهي فعلًا محترمة ومتظينة وخلوقة زيه، ربنا بيعوض يا زين، هو لقى الإنسانة اللي تستاهله واللي بالمناسبة أبوك حاول إنه يسرقها منه بس معرفشي لأنها مش زي الزبالة اللي يعرفهم، أما أنا الوحيدة اللي أتظلمت في القصة دي كلها، أنا الوحيدة اللي عيشت مقهورة.
ابتسمت وقالت: بس تعرف يا زين أنا ربنا عوضني بيك، أنت كنت عوضي الحقيقي، أنت الحاجة الحلوة اللي طلعت بيها من وسط العذاب والقهر والظلم دا.
زين أتكلم بوجع وقال = يااااااه يا أمي أنتي عانيتي كل دا لوحدك!!!! أنتي كنتي الجند المجهول، وإزاي أبويا يطلع الإنسان دا، وليه خلاني أشرب كره تجاه شخص مظلوم وملوش أي ذنب.
طبطبت عليه وقالت: أتعلم يا حبيبي قبل ما تحكم على حاجة وتصدر حكمك فيها إنك تسمع وتحقق كويس، وتاخد بالك من الثغرات اللي موجودة؛ عشان الندم أصعب إحساس في الدنيا، الندم بيقتل الإنسان مليون مرة في الثانية الواحدة.
= عندك حق يا أمي، أنا ظلمت، ظلمت نفسي وظلمت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها وحبتني زي ما أنا، لكن والله يا أمي بحبها، وعمري ما حبيت إنسانة غيرها.
طبطبت على كتفه وقالت: يبقى تراضيها يا حبيبي، ترجعها لحضنك، ومن غير ما تفتح في الماضي، وتجرحوا بعض، متضيعهاش من إيدك يا زين، ملك مش هتلاقي ولا هتقابل واحدة زيها الدًا، كفاية إنها بتحبك عشانك أنتي مش عشان أي حاجة تانية وأنت أكيد فاهمني.
= فاهمك يا أني وعارف، وأنا هنزل دلوقتي أوضتها عشان أصالحها وأجبر بخاطرها، زمانها زعلانة مني اووي.
ابتسمت وقالت: روح يا حبيبي ربنا يهدي سركم ما يفرق بينكم أبدًا، ويجعل الطرق بينكم عامرة، ويجعل كل فرقه ليكم طريق رجوع وقرب زيادة يا رب.
= اللهم امين، دعوتك حلوة اووي يا أمي.
وقتها زين نزل لكن ملقاش ليا أثر، ووقتها عرف إني أختفيت، حلى هشام يراجع كاميرات المراقبة اللي في الشركة وعرف من هشام إني كنت سمعاهم وهم بيتكلموا، وحالتي وقتها وأنا نازلة منهارة، ولمدة سنة بيدور عليا بس مفيش ليا أثر، ووقتها قرر يعمل العملية زي ما وعدني وعشان يقدر يدور عليا بنفسه وبعيونه هو.
رجع بذكرياته على لمسة إيد على رجله بطريقة مش كويسة، فتح عينه بسرعة لقى قدامه آخر حد كان ممكن يتوقع إنه يكون موجود هنا، أو إنه يشوفه أصلًا.
كانت أمل خطيبته السابقة، واللي باعته وراحت لسامر، فهو بعد إيدها بقوة وقالها: هتفضلي طول عمرك رخيصة.
أنا كنت في الوقت دا قررت أطلع أشوفه وشوفت كل اللي حصل، فهو لمحني فاتصدم عشان أكيد هفهمه غلط فقربت مني وقال = ملك أنتي كويسة يا حبيبتي؟!!
فهي رفعت حواجبها وقالت بغيرة واضحة اووي في نغمة صوتها: هي دي بقى ملك، اللي طلعين بيها السما.
= لو غلطتي بنص كلمة هزعلك.
أنا بقى كيادة موووت، ومحبش أسيب حقي، وبما إنها بدأتها بحركات البنات دي يبقى أرد عليها بنفس أسلوبها بس عل طريقتي أنا.
استغليت قرب زين مني، وميلت بجسمي عليه، واللي بدوره حط إيده على وسطي، وأتكلمت بدلع وقولت _ ايوا أنا يا حبيبتي، عارفة إني أجمل بكتير من وصفهم ليا، ألا صحيح أنتي مين بقى؟!
لحقتها في الكلام وبصيت لزين ولعبت في أول زرار في القميص بتاعه وقولتله بدلع _ إيه يا حبيبي كنت فين، أنا مستنياك من ساعتها عشان أنت عارف مش بعرف أنام إلا في حضنك، يهون عليك حبيبتك تتأخر عليها كدا يا روحي؟!.
زين كان مصدوم حاسس إن جردل ماية نزل على راسه، فقربني ليه أكتر بإيديه الإتنين اللي على وسطي ونسي إنها موجودة أصلًا وقال بحب = لا متهونشي عليا، طب يلا يا حبيبتي ندخل.
بصيت ليها وقولت بدلع وأنا بميل على زين بجسمي أكتر
_ بس مينفعشي نسيب المدام واقفة كدا.
هي ردت بغيظ وقالت: آنسة يا حبيبتي.
_ اها سوري، بس أنا مش حبيبتك عشان تقوليلي حبيبتي.
وقفت بمياصة وقالت بكيد عشان يعني تكيدني بس على مين: هو زين مقالكيش إني كنت خطيبته وحبيبته.
ضحكت بإستهزاء وأنا بحط إيدي على إيد زين اللي حاطتها على وسطي وقولت _ إيه دا هو أنتي؟! اووه زين حبيبي كان زوقه بلدي اووي بس مش مشكلة هو عرف غلطته وصلحها بيا.
حسيتها كانت هتولع فيا، أصل ميكدشي الست غير الست اللي زيها وفاهمة كيدها وأساليبها، فكملت بدلع وقولتلها عشان أبقى قضيت عليها خالص ومتفكرشي تقرب لجوزي
_ وبعدين أنتي نفسك بتقولي كنت، يعني أنتي عارفة إنك ماضي ناقص ناسخ، اووه سوري مكنتش أقصد أقول إنك ست ناقصة لكن سبحان الله الكلام بيطلع لايق على صاحبه.
لقيتها جابت أخرها، فرفعت إيدها عشان تضربني بالقلم، فمسكتها وسبحان الله رغم إن جسمي ضعيف بسبب اللي كنت فيه ولسه قايمة من غيبوبة إلا إني مسكت إيدها بقوة متخيلتهاش، لدرجة إن هي أتوجعت وقالت بوجع: سيبي إيدي أنتي وجعتيني.
زين كان واقف متغاظ منها إنها كانت هتمد إيدها عليا، وكان عايز يكسرهالها بس هو طبعًا مش هيقدر يعمل كدا لأنه راجل، وأنا مبستناش حد يخدلي حقي أنا بجيبه لنفسي.
_ ما أنا قاصدة أوجعك؛ عشان تاني مرة متفكريش تقربي لجوزي، أو تقربي لحاجة أو حد ملكي ويخصني.
وبحركة سريعة مني لويتلها دراعها ورا ضهرها، ورجعت شعرها ورا ودنها وقولتلها بهمس _ لو حاولتي تقربي لحبيبي تاني أو تفكري بس إنك تلمسيه زي ما عملتي دلوقتي فهتضطريني إني أبعت لسامر الفيديو الجميل بتاعك اللي مع عادل ألد أعدائه.
أتصدمت من كلامي لدرجة إنها متكلمتشي، وزين أستغرب اووي، وأنا رجعتلها شعرها تاني وقولتلها بدلع _ يلا بقى مضطرين نستأذن، عشان زي ما أنتي عارفة احنا اتنين متحوزين وعايزين نقضي وقت سوا.
مسكت زين من إيده ودخلنا وأول ما دخلنا فضلت واقفة ساندة على الباب عايزة اسمع خطواتها وهي ماشية، وأول ما أتأكدت بصيتله بغيظ وسيبت إيده.
_ دقيقتين وأخرج.
اتفاجأ من تحولي فقال بإستغراب = نعم!!!!
_ زي ما سمعت.
= أمال اللي حصل من شوية دا إية وكلامك، وقولتي عليا حبيبك وجوزك، مش واخدة بالك من حاجة؟!!.
فهمته والمشكلة إن أنا بستهبل وهو كمان بيستهبل، فرديت وأنا بتجه للسرير _ عادي يعني أي واحدة ست هتعمل كدا لما تلاقي واحدة يتقرب من جوزها حتى لو مش بتطيق جوزها وبتكرهه، أو زي حالتي كدا ناسياه أصلًا.
رفع حاجبه وقال بخبث = ناسية بردو ولا بتعمل؟!!
_ أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن إيه، وعامة زمان الخنفسة اللي برا مشيت، يلا أنت كمان أمشي، أنا عايزة أنام.
= ملك مش ناوية تسامحيني بقى، أنا مش قادر أشوفك قدامي كدا ومحضنكيش، ولا حتى ألمسك.
_ أوووف بقى، لو سمحت قولتلك عايزة أنام يلا أتفضل.
قرب مني فأنا خوفت ورجعت لورا وقولت بتلعثم _ لو قربت هلم عليك المستشفى كلها خد بالك أنا مجنونة وأعملها.
= مش هتقدري عشان هكون كتمت صوتك دا بالطريقة اللي جات في دماغك دلوقتي.
برقت بصدمة وقولتله _ يا قليل الأدب.
قرب وشدني ليه من وسطي، وحضني وفضل يمشي إيده على ضهري بحنية، وقالي بهمس = تعرفي إن ريحتك حلوة اووي، بتسحرني، بتخليني أدمنك.
أتكسفت اووى ودفن وشي في صدره أكتر، فهو ضحك وقال = لو أعرف إن كلامي هيخليكي تعملي كدا كنت قولت كدا كل ثانية والله.
ضربته على كتفه وحاولت أبعد لكن هو أقوى مني، فقولتله = سيبني بقى عيب كدا.
= هو إيه اللي عيب أنتي مراتي، أعمل اللي أنا عايزه.
غمز وبعدين قال = بس عجبتبني اووي وأنتي بتعلميها الأدب.
_ مين الخنفسة، لا دا أنا أعجبك اووي، وبعدين باين عليها إنها غلاوية اووي وكرهها وغيرتها ليا باينة اووي.
غمز وهو بيقرصني من وسطي وبيقول = طول عمرك عجباني.
صرخت بصوت واطي بسبب حركته وقولت بنرفزة _ عيب كدا بلاش الحركات دي.
= الله ما أنتي كنتي بتحبيها زمان.
خبيت وشي في صدره وقولتله بكسوف _ بطل بقى عيب كدا، أكيد مكنتش أنا.
= بقولك إيه ما تجيبي بوسة.
_ هو أنت دماغك تعبانة؟! بقولك مش طيقاك ومش فكراك، وبقالي ساعة بطرد فيك وجاي تقولي هاتي بوسة؟!! لا دا أنت حالتك ميؤس منها اوووي بجد.
قرصني تاني فأنا أتنفضت، وقال = عيب تقولي لجوزك حبيبك كدا، اللي كانت غيرتك عليه من شوية واضحة وضوح الشمس.
_ مين دي لا أكيد مش أنا، وبعدين هغير عليك ليه يعني؟! هو أنا أعرفك يا ابني.
= ابنك؟!!! طب طالما أنا ابنك عايز أنام في حضنك يا مامي.
ضربته جامد على كتفه وقولتله _ أقسم بالله لو ما بطلت كلامك المحرج دا وطلعت برا لهفضل أعيط لبكرا الصبح يلا بقى.
ضحك وباسني من خدي وقال = لا لا كله إلا دموع حبيبي.
_ طب أطلع بقى.
= طب نتفق اتفاق تسبيني أقعد هنا على الكنبة دي ومش هكلمك خالص ولا هدايقك ولا هقرب منك.
_ يا سلام صدقتك أنا بقى كدا.
ضحك وقال = هو أنا عمري رجعت في كلمتي؟!
= لا.
أخدت بالي من اللي قولتله وقولت بسرعة _ أقصد لا معرفشي.
فهو ابتسم وقال وهو بيتجه الكنبة ومدد جسمه عليها
= نامي يلا يا ملك.
أنا لقيته غمض عيونه خلعت الطرحة بتاعتي عشان خنقتني من الصبح، وعشان شعري ناعم فنزل كله على ضهري، واتجهت السرير وقعدت عليه بملل، بس كنت فرحانة من جوايا إني بعمل فيه كدا؛ عشان أخد حقي.
عدا حوالي ساعة، افتكرته نام، فقومت من على السرير، واتجهت للكنبة بتاعته، كنت عايزة الفون بتاعه، والحمدلله كان حاطه على الطرابيزة اللي جنبه، كان في فاصل بين الكنبة بتاعته وبين الترابيزة فأنا قعدت في النص بينه وبين الترابيزة.
اتفاجأت إنه عامل باسورد، فكتبت تاريخ ميلاده مفتحشي، جربت تاريخ ميلادي مفتحشي، في حاجة جوايا دايقتني، قولت هحاول محاولة أخيرة، فكتبت يوم كتب كتابنا ففتح، فابتسمت وفي حاجة جوايا فرحت.
فتحته ودخلت على الجاليري، ولقيت صور كتب كتابنا اللي هشام ومراته حسيت بالحنين، دموعي نزلت؛ عشان واثقة إن المشاعر اللي كانت موجودة في اليوم دا حقيقية رغم إن عقلي بيقنعني بعكس دا.
فقربت منه وشعري نزل على إيده، مشيت إيدي على وشه، وبعدين مشيت صوابعي على شفايفه، قربت أكتر وبوسته ببطيء، وبعدين بعدت ورجعت بوسته تاني، حسيت إني مش قادرة أبعد عنه، هو وحشني اووي.
وهو مكنشي بيتحرك، فقولت إنه نايم مش حاسس بحاجة ودا اللي شجعني ألمس وشه تاني، وقولت بهمس _ بحبك.
لكن هو كان صاحي وكان سايبني أعمل كل دا، وكان مستمتع، هو مش مصدق إن أنا اللي قربت منه وببوسه وبعمل كدا وبعترفله بحبي، كان نفسه يبادلني البوسة بس هو عارف إنه لو عمل كدا أنا هبعد عنه ومش هعمل كدا تاني.
فأنا نزلت على شفايفه تاني وفضلت أمشي صوابعي عليها وأنا بقول _ لا بكرهك، لالا بحبك.
رجعت خصلات شعري ورا ودني وقربت أكتر وبوسته وأنا حاطة إيدي على شعره وبلعب فيه، وبعدين بعت بسرعة لما حسيته أتحرك، وحطيت إيدي على شفايفي وكإني معملتش حاجة، فهو فتح عيونه وقال بمكر = إيه دا في إيه؟! وبتعملي إيه هنا؟!
قولت بتوتر كبير _ أنا.....أنا مش بعمل حاجة دا أنا كنت عايزة أقولك حاجة.
رفع حاجبه بمكر وقال = حاجة إيه دي اللي تخليكي قريبة مني اووي كدا؟!!
جيت أقف هو مسكني ولمس شعري بحب، وبعدين مسك كام خصلة منه وقربها من أنفه عشان يستنشق عبيرهم، فقال بتوهان = تعرفي إني بحب ريحة شعرك اووي.
أتكسفت اووي فقولتله _ لو سمحت كلامك بيحرجني.
= قاعدة على الأرض ليه تعالي أقعدي جنبي هنا.
_ لا لا خليك نايم أنا قايمة أصلًا.
= خليكي قريبة مني شوية كمان يا ملك، أنا بحس إني عايش لما بتكوني قريبة مني.
سكت لكن رجعت قولت بهدوء _ ممكن تجيبلي شقة أو مكان أقعد فيه، لإني مش هينفع أرجع الفيلا مع مدام نجاح ونانا ويوسف هناك مش هينفع.
حسيته فرح اووي من طلبي فقال بإبتسامة = أنتي تؤمري وأنا أنفذ، وبعدين أصلًا أنا مكنتش هقبل بكدا، كنت عايزة اقولك من ساعتها لكن كنت مستني الوقت المناسب.
_ بكرا أكيد هيجوا عشان ياخدوني فياريت تلحقني بسرعة، عشان مش عايزة اقولهم أنا فيزعلوا مني ويفتكروا إني مش بحبهم أو ناكرة للجميل، فبما إنك جوزي قولهم إني مينفعشي أكون غير في بيتك.
= طب ليه شقة تعالي الفيلا بتاعتنا.
_ لا عايزة شقة عشان أكون فيها لوحدي، وأنت أرجع فيلتك.
قال بصدمة = نعم!!!!
_ زي ما سمعت كدا، أنا هعيش لوحدي لحد ما أشوف مصيرنا إيه بإذن الله.
= طب نامي وبكرا بإذن الله نشوف الموضوع دا.
_ ما أنا هنام أمال هتأمل فيك.
ضحك وضحكته الرجولية دي بحبها اووي، فجيت أقوم لقيته مسك إيدي وقالي _ الله هو مش اللي في إيدك دا تليفوني ولا أنا غلطان!!
أتحرجت اووي عشان أتكشفت فقولته _ كنت بشوف الساعة عادي يعني.
= من جوا؟!
أتكسفت عشان كشفني فقولتله _ أنت بتقول كلام غريب اووي.
ابتسم وقال = ايوا معلشي أنا كلامي غريب كدا.
_ طب أبعد بقى عشان عايزة أنام.
= طب حطي الطرحة على راسك ولمي شعرك دا، عشان لو حد دخل الصبح.
ضحكت بسخرية وقولتله _ على أساس يعني إني مش عارفة إنك مانع أي دكتور يجي أوضتي.
ابتسم وقال = أنا يا بنتي، طول عمرك ظلماني.
_ نام يا زوجي نام.
ضحك وقال = حلوة اووي كلمة زوجي دي منك.
_ الصبر يا رب الصبر.
ضحك وقال = هيصبرك بس أعملي زي ما قولتلك، بدل ما أقوم أنا ألبسهالك.
_ كنت هعمل كدا من نفسي أصلًا.
سابني أقوم، فقومت وروحت أنام على السرير وعطيته ضهري، لكن بعدها أتقلب على جنبي التاني وبقى وشي في وشه، كان لسه صاحي وبيبصلي فأنا بصيتله، ومحدش فينا أتكلم، بنبص لبعض بس من غير ولا كلمة، بس قلوبنا بتتكلم، كل واحد عارف التاني بيقوله إيه، وعتابه عبارة عن إيه.
الصبح أعلن قدومه، بدأت أفوق، فتحت عيني بس ملفتشي زين، أفتكرت إن امبارح كان حلم، فزعلت وقبل ما أقوم لقيت نانا ومدام نجاح دخلوا وهم بيضحكوا وفرحانين وقالوا: مين القمر اللي هيخرج النهاردة.
رديت بإبتسامة بسيطة _ أنا.
مدام نجاح ابتسمت وقالتلي: هنزل أخلص الحسابات وأرجعلكم، تكوني لبستي يا ملوكة.
_ متشكرة اووي يا مدام نجاح.
كشرت بهزار كدا وقالت: بطلي هبل يا ملوكة.
نانا جات حضنتني وقالت: يلا يا باشمهندسة عشان تجهزي عشان نرجع الفيلا.
كنت عايزة أقولها إني مش عايزة أرجع معاهم الفيلا عشان مينفعشي بس مقدرتش، فكنت بدعي إن زين يجي وينقذني من الموضوع دا، رغم إني مش عايزة أكون حواليه ولا معاه.
وبالفعل جهزت ولبست دريس نبيتي، عليها طرحة رصاصي، جات مدام نجاح وقالت: غريبة.
أنا ونانا بصينا لبعض بإستغراب وقولنا: إيه اللي غريبة؟؟!
قالت بإستغراب: نزلت أقفل الحسابات لقيتها مدفوعة كلها.
نانا قالت: يمكن يوسف اللي دفع يا مامي.
ردت عليها وقالت: لا سألت يوسف قال لا.
نانا ردت تاني وقالت: يبقى أكيد الباشمهندس زين جوزها.
فلقيتهم بيبصولي فقولت _ والله ما أعرف حاجة، عامة متشغلوش بالكم طالما الحساب أتقفل.
خرجنا ووقفنا أنا ونانا على ما مدام نجاح تجيب العربية بتاعتها من المكان اللي ركنته فيه، كنت عماله أدعي إن زين يجي بقى لأنه أتأخر، أول ما وصلت أتحركنا عشان نركب، لقيت زين وصل بالعربية بتاعته ونزل منها وجي ناحيتي وابتسم.
= يلا يا حبيبتي عشان نروح بيتنا.
فأنا عملت نفسي هبلة وقولتله _ بيت إيه؟! أنا راحة مع نانا ومدام نجاح الفيلا.
نانا اتكلمت وهي بتمسكني وقالت: ملك مش هتروح غير معانا احنا.
مدام نجاح نزلت من العربية وقربت مننا وقالت: في إيه يا باشمهندس زين؟
= مفيش يا مدام نجاح أنا جاي أخد مراتي البيت.
نانا اتكلمت وقالت: يا مامي خليه يسيبها معانا.
= يا آنسة نانا مينفعشي أسيب مراتي في بيت غير بيتي، وخاصة كمان إن البيت دا فيه راجل.
نجاح بصت لنانا وقالت لها: باشمهندس زين عنده حق يا حبيبتي، مينفعشي يسيب مراته برا بيته، وبعدين ما هنبقى نتقابل ونزور بعض.
حضنت ماما وقولتلها _ يا حبيبتي احنا هنخرج كل يوم، وبعدين هاجي أزورك دايمًا وأنتي تيجي، وهبعتلك العنوان، تيجي تقضي معايا أحلى وقت.
قالت بزعل: وفيها إيه لو جيتي معانا.
بوستها من خدها وقولتلها بحنية _ يا حبيبتي حتى لو هو معملشي كدا أنا كنت هكلم مدام نجاح عشان مينفعشي أكون في مكان فيه راجل، لا أنا هاخد راحتي ولا أخوكي هياخد راحته يا حبيبتي.
نانا حضنتني جامد وقالتلي: تعاليلي بكرا هسيبك النهاردة ترتاحي بس مش هسامحك لو مجاتيش بكرا.
ابتسمت وقولتلها _ والله هاجي.
حضنت مدام نجاح وودعتهم وزين مسك إيدي وقعدني في العربية، وأتحرك فأنا قولتله _ الشقة فين؟!
= الشقة قريبة من الشركة مسافة قليلة، عشان كل شوية أجي أشوفك واطمن عليكي.
سكتت متكلمتش، وبعد حوالي نص ساعة كنا وصلنا، نزل من العربية وجي فتحلي الباب ونزلني وبعدين مسك إيدي ودخلنا العمارة، ودخلنا الأسانسير لأن الشقة في الدور الخامس.
_ سيب إيدي أنت ماسكها كدا ليه؟!! هو أنا ههرب.
= لا أنا عايز أمسكها، وبعدين حد يسيب الإيد الحلوة دي.
_ ايوا بتتساب وفي نماذج كتير.
بصيت له في آخر كلمة، فهو فهم، فبعد عيونه عن عيوني وبص قدام لكن مسابشي إيدي بردو.
وصلنا الدور الخامس وقرب من باب الشقة، وقدملي المفتاح وقال = أفتحي أنتي شقتك بنفسك.
_ افتحها أنت، وبعدين هي مش شقتي دي شقتك أنت.
= يلا يا ملك.
قلبت عيني كدا بملل وأخدته منه وحطيت المفتاح لقيته حط إيده على إيدي وفتحنا سوا، كإن دي شقة جوازنا، دخلت وأول ما دخلت انبهرت بجمالها مفروشة على زوقي، كإن أنا اللي فرشاها، ودا اللي ابهرني بجد.
فبصتله بفرحة وقولتله _ دي....دي زي ما كان نفسي.
ابتسم لما شاف فرحتي وقال= عمري ما نسيت كلمة قولتهالي، ولا حلم من أحلامك، ووعد مني هحققلك كل أحلامك اللي كنت عايزة تحققيها.
عيوني أتجمعت فيها الدموع، فهو قرب مني وحضن وشي بين إيديه وقال = دموعك غالية عليا يا ملك، بلاش تنزل حتى لو في فرح، يعز عليا أكون أنا سبب فيها.
بعدت عنه وخلعت الطرحة فشعري أنفرد على ضهري، فهو انبهر اوووي، وجي يقرب مني أنا بعدت وقولتله _ فين أوضتي لو سمحت.
= تقصدي أوضتنا.
بصتله شوية كدا وبعدين قولتله _ ايوا يعني هي فين؟
فشاورلي عليها، فجريت عليها فهو جري ورا بس ملحقنيش لأني قفلت الباب بسرعة وأنا بضحك وبقوله _ روح شوفلك أوضة تانية، هو أنت فاكر إنك هتنام معايا في نفس الأوضة.
= دا أنتي مفترية والله.
ضحكت وقولتله _ ميرسي.
خرجت من الأوضة بعدها بشوية لقيته قاعد على الكنبة، فقربت منه وقولتله _ أنا مجبتش هدومي من عند مدام نجاح.
رد عليا وهو بيبص في الفون = عندك في الدولاب كل حاجة هتحتاجيها، أنا جايبلك كل حاجة مش محتاجة تاخدي حاجة من حد.
ادايقت عشان مش بيبصلي، فقولت _ هو أنت مش هتروح شغلك؟!
رد بردو وهو لسه مش راضي يبصلي = عايزاني أمشي يعني؟ متقلقيش كدا كدا همشي دلوقتي.
قفل الفون وحطه في جيبه، وقام وقف ومشي، وقبل ما يقفل باب الشقة قالي وهو ضهره ليا = أنا سجلت رقمي على الفون بتاعك، لو احتاجتي أي حاجة رني عليا، والأكل جوا زمانك جوعتي.
خرج وقفل الباب ورا، حسيت إني زودتها بس هو يستاهل على فكرة بردو، قومت وقفت وقولت لنفسي _ أنا معملتش حاجة أنا باخد حقي، حتى لو متأكدة إنه بيحبني بردو هاخد حقي.
دخلت الأوضة وفتحت الدولاب طلعت لبس بيتي ليا، دخلت أخدت شاور ولبست بيجامة لونها بينك كانت منفصلة على جسمي بطريقة تحفة، وفردت شعري على ضهري وحطيت ليب چلوس وكحل، وآخر لمسة كانت البرفيوم اللي بريحة الڤانيليا عشان بحبها.
فضلت قاعدة مستنياه اتأخر اووي الساعة بقت 10، مردتشي حتى أكل من الصبح عشان أكل معاه، كنت بشاور نفسي ارن عليه ولا لا، مسكت الفون ولسه هرن لقيت نانا بترن عليا، فتحت عليها وفضلنا نتكلم شوية، بعدها قفلت وفضلت مستنياه، لسه بردو مرجعشي الساعة بقت 12 خوفت عليه اوووي، كرامتي مكنتشي مطوعاني ارن عليه.
الساعة بقت 1 ولسه مرجعشي، قررت أرن عليه، رنيت فالأول كان في حرس بس بدون رد، بعد كدا الفون بتاعه مغلق، رنيت أكتر من عشر مرات، خوفي زاد وخاصة إن الساعة بقت 2 ولسه مرجعشي، خوفت ليكون سامر أتعرضله، ولا حصل حاجة في الشركة زي الحريق بتاع المرة اللي فاتت.
فضلت راحة جاية في الشقة، القلق هيموتني لكن فجأة لقيت صوت المفاتيح في الباب، وأول ما فتح الباب لقاني قدامه، وبدون أي مقدمات جريت عليه وحضنته جامد اووي، فهو أتفاجأ لكن حضني جامد هو كمان، ودفن وشه في رقبتي، وقفل الباب برجله.
قولتله بعتاب ودموع _ كنت فين؟؟!، أنا كنت خايفة عليك اووي، إزاي تسيبني من غير ما ترن عليا ولا تطمني.
مردش عليا كل اللي كان بيعمله إنه بيشدد على حضني اووي، لدرجة كنت حاسة هيكسر ضلوعي.
قولتله وأنا بضربه بإيدي على ضهره _ رنيت عليك كتير ليه مردتشي عليا؟؟ وبعد كدا الفون بتاعك أتقفل.
= ريحتك جميلة اووي يا ملك.
حاولت أبعد عنه لكن هو كان حاضني جامد، فقولتله بنرفزة _ هو دا ردك عليا؟! أنت مش مقدر قلقي وخوفي عليك.
لقيته بعد عني بغضب ومشي من قدامي وقالي = أنتي اللي مش قادرة تقدري تعبي لمدة سنة، أعمل إيه أعترفت إني غلطت واتأسفتلك كتير اووي، كان غصب عني كلام في وقت غضب وضعف، ندمت عليها ندم عمري، خلال السنة دي كنت بموت من الندم، اشتياقي ليكي كانت بيموتني كل ثانية، في كل ثانية كنت هموت واحضنك بس مش لاقيكي كان قلبي بيوجعني.
اتنهد وقال = أنا مستعد أحاول معاكي العمر كله لكن أكون واثقه إنك في النهاية هترجعيلي، أنا مش عايز عمرنا يمر كدا، أنا نفسي أضمك ونعيش مع بعض كل اللي حلمنا بيه يا ملك، يا ملك أنا مش قادر أفهمك مرة تصديني، ومرة تقربيني وتعشميني، أنتي بترفعيني لسابع سما وفي لحظة تنزليني لسابع أرض.
قرب مني وقال بحزن = ملك أنتي عارفة إني بحبك، وواثقة من حبي ليكي فبلاش نضيع سنين تانية أو حتى ثواني في البعد.
_ أنت وجعتني يا زين.
لقيته أخد نفس عميق وقال = يااااه أخيرًا سمعت اسمي من شفايفك بعد سنة بحالها.
عيطت وقولتله بعياط _ مش قادرة أسامحك، مش قادرة كسرتك ليا ولقلبي يومها.
قرب مني ومسك وشي بين إيديه وقال بحنية = حقك عليا يا نور عيني، والله غصب عني، وكلامي كله كان من ورا قلبي، لما كنت بقولك مش عايز أشوفك كنت أقصد نفسي أشوفك، لما كنت بقولك أبعدي عني كنت بقولك متسبنيش، أنا كنت مضغوط اووي وكنت محتاجك جنبي والله.
معرفتش أرد عليه، مكنتش قادرة أرد عليه، أنا بحبه لا بعشقه بس لسه في حاجة جوايا مش قادرة تصفاله، وأنا مش منافقة، مش هقدر أقوله سامحتك وأنا لسه في حاجة جوايا مش قادرة تسامحه، وخاصة إني معرفشي ليه بيكره بابا، وليه كان عايز ينتقم مني، جوايا أسئلة كتيرة اووي بس معنديش الشجاعة لسه إني أسألهاله.
فضل واقف مستني مني اي رد فعل، لكن أمله خاب لما مردتشي، فقال بتعب = مفيش فايدة بردو، تصبحي على خير يا ملك.
مشي وسابني واقفة مكاني مش عارفة أعمل إيه، كان نفسي أرجع أحضنه تاني، فضلت قاعدة على الكنبة مدة، بس قررت أدخله، لكن الأول دخلت أوضتي واللي المفروض الأوضة بتاعتنا، فتحت الدولاب لقيت هدومه موجودة فيها.
خرجت منه تيشيرت وبنطلون ليه، اتجهت لأوضته وخبطت على الباب مكنشي فيه رد، فدخلت لقيته نايم على السرير ومغمض عيونه، فقربت منه وحطيت إيدي على خده وملست عليه، فهو فتح عيونه وقال بتعب = ملك لو ليا خاطر عندك أرجعي أوضتك بلاش تعذبيني بقربك وترجعي تبعدي من تاني.
_ زين أقوم غير هدومك وتعالى عشان تاكل.
= مش عايز حاجة، أنا هنام كدا.
قومته غصب عنه، وقعد على السرير كدا، فأنا وقفت قدامه ومشيت إيدي في شعره، فهو نزل راسي لتحت، فأنا رفعتها وعيوني حضنت عيونه ووطيت ليه عشان أبوسه من جبينه.
فهو اتفاجأ من حركتي، وقال = ملك.
حطيت صابعي على شفايفه عشان أمنعه من الكلام، وبدأت أفك زراير القميص بتاعه ورغم إحراجي منه إلا إني مسكت التيشيرت ولبستهوله، وبعدها عطيته البنطلون وقولتله
_ ممكن تقوم تلبسه عشان خاطري.
أخده مني ولبسه وبعدين رجع وقف قدامي من غير ما يتكلم، فحطيت إيدي على خده ومشيت إيدي على دقنه اللي بحبها، وقولتله بدموع متحجرة في عيوني _ وحشتك يا زين؟!
لقيته حضن وشي بإيديه وقال بحب وعتاب = وحشتيني!!!
دي كلمة قليلة اووي يا ملك، دا أنا كنت بموت في الثانية ألف مرة، كنت عايش من غير روحي وقلبي كانوا معاكي، أنا توهت من غيرك يا ملك، أنا كنت بشوف بعيونك، بتنفس بوجودك، مشيتي وأخدتي معاكي كل حاجة.
= عرفت إزاي إن ذاكرتي رجعتلي؟
_ من عيونك، شوفت فيهم حبي، شوفت فيهم اللهفة والإشتياق رغم زعلك مني، العيون مبتكدبشي يا ملك.
شيلت إيديه ودخلت في حضنه، وهو ما صدق وضمني ليه أكتر، كنت حاسة إن العالم كله من حوالينا سكن إلا صوت أنفاسنا ودقات قلوبنا هي اللي بتعلن تمردها.
= حضنك وحشني اووي يا ملك، بقالي سنة بحضن صورك، هدومك اللي فيها ريحتك، كان نفسي أحضنك أنتي، عمري ما فقدت الأمل إننا هنتلاقى من تاني، وأعتذرلك وأقولك أنا بحبك قد إيه وإزاي.
_ مش عارفة لو مكنتش أفتكرتك كنت هعيش إزاي من غير ما أحس طعم الحضن دا.
= مكنتش هسيبك، كنت هعمل معاكي ذكريات جديدة، كنت هخليكي تحبيني من جديد.
خرجت من حضنه وبصيت في عيونه وقولت _ فرحانة اووي إن نور عيونك رجع، وإنك رجعت تشوف الدنيا من تاني.
حاوطني من وسطي وقربني ليه اووي وقال بحب = بس أنا كنت بشوف الدنيا بعيونك أنتي، أنتي كنتي وما زلتي نور عيني يا ملك.
_ زين.
= عيون زين.
_ نفسي اسألك عن حاجات كتيرة وأهمها عن بابا، بس أنا عايزة أنام في حضنك دلوقتي، عايزاك تضمني بكل قوتك، عايزة أرتاح.
لقيته شالني بهدوء وحطني على السرير وضمني ليه وفضل يملس على شعري وقال بصوت هادي = لو رجع بيا الزمن مكنتش قولت أي كلمة تجرحك أو تخليكي تشيلي مني.
_ على قد ما الماضي بيجرحنا إلا إنه بيفوقنا، بيعلمنا إزاي نعيش المستقبل صح.
= حقك على عيني يا نور عيني.
نمت محستشي بنفسي، ولأول مرة من بعد ما فوقت من الغيبوبة أحس إني مرتاحة، إني مطمنة وحاسة بالأمان وكل دا في حضنه، حضن حبيبي.
صحيت الصبح بحاول أفتح عيوني، ببص لقيتني نايمة على السرير لوحدي، قومت بنص جسمي كدا وبدور عليه بعيوني في الأوضة ملقتهوش، فجأة باب الحمام اتفتح وطلع منه، كان بياخد شاور لابس بنطلون ومش لابس حاجة من فوق، وماسك الفوطة وبينشف شعره بيها.
ابتسملي وقالي = صباح الخير يا حبيبتي.
ابتسمت وقولت _ صباح الخير يا حبيبي.
قرب مني وقالي _ بجد حبيبك؟!!!
أتكسفت اووي بسبب قربه وهو بالشكل دا، فأخدت منه الفوطة، وقعدت على ركبتي على السرير وبدأت أنشفله شعره وهو حاطت إيديه على وسطي.
_ طول عمرك حبيبي يا زين، وهتفضل حبيبي لحد آخر العمر حتى لو حصل بينا إيه.
مسك إيدي وخلاني أسيب الفوطة، وحضني بحب، وباسني من رقبتي واللي خلى جسمي يقشعر، بعد عني وسند جبينه على جبيني، وقال بحب = ملك أنا بحبك اووي اووي.
_ وأنا بحبك اووي.
حط إيده على خدي وبعدين نزل على رقبتي ومسك السلسلة، غمضت عيوني عشان أحس بكل لمسة منه، لقيته حط إيده على أول زرار من البيجامة بتاعتي وبدأ يفتحه، حطيت إيدي على إيده عون أوقفه وقولت بهمس _ زين.
لقيته مكمل وبيفك الزرار التاني فقولت _ زين متنساش وعدك ليا.
= مش قادر يا ملك.
_ عشان خاطري متكسرشي فرحتي وحلمي.
بعد عني وقام وقف واتجه للدولاب عشان يطلع هدوم عشان ينزل الشركة، قربت منه وحضنته من ضهره وقولتله
_ متزعلشي مني والله أنا متشوقة لقربك أكتر منك، بس أنا عايزة ألبسلك الفستان الأبيض زيي زي أي بنت.
بعدني عنه، وبدأ يخرج هدومه فأنا دخلت الحمام، خرجت لقيته لبس بدله سمرا حلوة اووي وتحتها السديري بتاعتها، وواقف قدام المرايا وبيحط البرفيوم بتاعه.
قرب مني وباسني من جبيني وقال = أنا خارجة محتاجة حاجة اجيبهالك معايا؟
ابتسمت على حنيته عليا ورغم إنه زعلان مني إلا إنه منزلشي غير لما باسني وسألني إذا كنت محتاجة حاجة ولا لا.
_ محتاجة الكريديت كارت لو سمحت.
= أطلبي اللي أنتي عايزاه وأنا هجيبهولك، أو تعالي معايا أجيبلك اللي أنتي عايزاه، عشان مش هتخرجي لوحدك.
_ أنا محتجاها ضروري بس مش هقدر أقولك ليه، فممكن تديهالي ولا مش هينفع؟؟!
= لا طبعًا أنتي تاخدي عيوني، كل حاجة ملكي هي ملك.
وطلع الكريديت كارت وعطهالي، وقبل ما يخرج من باب الشقة حضنته وقولتله بهمس في ودنه _ بحبك.
بعدت عنه وهو خرج، مرت ساعات طويلة والساعة 8 بالظبط حد أتصل بيه، وكان هشام صاحبه وقاله: زين تعالى بسرعة في مكان......ألحق مراتك.
وبعدها هام قفل الخط، زين أول ما سمع الكلام قلبه كان هيقف، وعمال يقول= الو الو يا هشام ملك فيها إيه؟!!!
لكن هشام كان قفل الخط، اتصل بيه تاني لكن الفون بتاع هشام اتقفل، رن عليا تليفوني مغلق بردو.
قام بسرعة ونزل على السلالم عشان الأسانسير كان مشغول، من كتر خوفه وسرعته كان هيقع من على السلم، ركب عربيته وساق بسرعة، بس المكان كان قريب مش بعيد وكمان مفيش عربيات كتير على الطريق دت فدا كان أمن ليه ولسرعته.
وصل للمكان ونزل من العربية بسرعة، وهشام قابله فقاله بخوف ولهفة = ملك فيها إيه يا هشام؟! فين ملك؟!
هشام شاورله على مكاني وأول ما شافني أتصدم واتحجر في مكانه.
