رواية ندم وغفران الفصل السابع7 والثامن8 بقلم سلمي محمد

رواية ندم وغفران الفصل السابع7 والثامن8 بقلم سلمي محمد
ريم:العم مصطفى رفض اخبارك بالحقيقه لم يرد أن يقلقك لقد ذهب إلى والدتك حقا لتأخذ نادر على الأقل لم يرد أن يضع عليكى ضغطا كبيرا وان تهتمى بنفسك وبه أيضا ولكنها رفضت ذلك قالت ان نوح يكفيها ولن تحتمل أحدا اخر لذلك لم يكن أمامه خيار اخر غير الرحيل أراد أن يشفى اولا ثم يعود اليكم ويصلح الأمور ولكن الأمر طال ولم يشفى حتى الآن رغم مضى كل هذه السنوات 

نور:يشفى من ماذا 

ريم بحزن:أنه مصاب ب فشل فى عضله القلب على مدار هذه السنوات حاول بالكثير من الادويه والعمليات الجراحية ولكن جميعها فشلت بالكاد يبقى على قيد الحياه بالادويه ولكن كما تري لا يقدر على النهوض تمكن منه المرض والضعف 

نور بصدمه ودموعها تهبط:كيف هذا منذ متى 

ريم:لقد علم بهذا منذ 5 سنوات تقريبا وقرر الرحيل أخبره أبى إلا يفعل هذا ولكنه لم يستمع إليه هو لم يرد أن يحملك عبئ الاهتمام به لم يرد أن يقلقكم عليه أراد أن تريه شخصا سيئه وان تكرهيه إذا شفى سيعود ويصلح الأمور وإذا لم يشفى لن تتالمى ستكونين اعتدى على غيابه 

نور ببكاء قوى وشهقات عاليه:أنه حقا غبى انا لم اعتد غيابه لقد اشتقت إليه كثيرا لقد تركنى وحدى احارب الحياه لقد كنت احتاجه بجانبى فقط احتاج وجوده حتى إذا كان نائما لا يفعل شيئا يكفى وجوده معى 

ريم وهى تعانقها:اهدئى ارجوكى سيسمعك نادر عليكى أن تتماسكى 

نور وهى تتشبث بها بقوه كانت تبكى وتتحدث بانهيار :كيف كيف اهدء حاولت أن أكرهه انا حاولت ولكن فشلت انا احب أبى كثيرا احبه كثيرا منذ كنت طفله وهو دائما بجانبى حتى حين انفصلا اختار أن ياخذنى معه لم يتخلى عنى لقد حزنت كثيرا حين تركنى حين قال إنه تعب منا ويريد أن يكمل حياته حزنت ولكن وضعت له مبررا إن امى تزوجت بعد الانفصال ببضعت اشهر فقط وأن من حقه أن يكمل حياته لن يرهن نفسه بنا ولكن كل ليله كنت أتمنى أن يعود إلي أردت أن أراه هل تعلمين كم مره أردت أن أتى إلى هنا وأراه ولكن كنت خائفه خائفه من أن يخذلنى ويطردنى أو يعاملنى بطريقه سيئه لم ارد أن اشوه صورته فى عينى أردت أن أراه دائما أبى الحنون الذى يلعب معى ويحضر لى كل ما اريد انا احبه ماذا على أن أفعل الان انا خائفه انا لا أستطيع أن افكر اخبرينى يا ريم ماذا على ان افعل الان 

ريم وهى تربت على ظهرها وتحاول تهدئتها: عليكى أن تتماسكى اولا انا بجانبك وسيكون كل شئ بخير لقد كنت متشوقه جدا لرؤيتك هيا امسحى دموعك كى نستطيع الحديث 

نور وهى تمسح دموعها كانت تشبه الاطفال:ماذا سنفعل 

ريم بابتسامه وهى تمسك يدها:سنقنعه أن يكمل العلاج وسيكون بخير وتعودوا عائله معا انا فشلت فى إقناعه 

نور بصدمه وسعاده:هل هناك علاج 

ريم:بقى شئ واحد لم نجربه ولكن الأطباء قالوا إنه سينجح باذن الله 

نور:وما هو

ريم:زراعه القلب يحتاج الى عمليه جراحيه لزراعه قلب جديد نحتاج إلى متبرع ونقود كثيره النقود ليست مشكله ولكن المتبرع وإقناع العم بالعمليه هو المشكله أنه يرفض العلاج يتعبنى حتى يأخذ ادويته لقد فقد رغبته فى الحياه عودتكما هذه قد تكون فرصه جيده كى يتشبث مره اخرى بالحياه عليكى مساعدته يا نور أنه يحتاجك الان 

نور وهى تهز راسها بالموافقه:سنفعلها سيكون بخير لا اعلم كيف اشكرك على مساعدتك له طوال هذه السنوات 

ريم بابتسامه:لا تقولى هذا العم مصطفى فى مثابه أبا لى هيا لندخل مؤكد أن نادر خائف بدونك 

هز رأسها بصمت ودخلا كان نادر لازال فى أحضان مصطفى وكلاهما نائمان كان مظهرهما جميلا حقا ابتسمت نور بحب وقامت بتقبيل راس نادر واحضرت ريم غطائا ووضعته على كتف نادر برفق وهى تشير لنور كى يخرجا 

ريم:ساخذك الى غرفتك كى ترتاحى قليلا ابقيا هنا 

نور:حسنا وماذا عنكى 

ريم:ساعود الى منزلى واتي فى الصباح 

نور وهى تمسك يدها وتنظر إليها برجاء:ابقى معى اليوم انا احببتك ولا اريد ان ابقى وحدى ارجوكى 

ابتسمت لها ريم ابتسامه مطئنه وذهبت معها الى غرفه كانت جميله جدرانها باللون الوردى ومعلق بها صور لاميرات ديزنى وهناك صور كثيره لنور فى طفولتها وبعض الدمى 

نور بدهشه:انها جميله جدا هل هذه غرفتى 

ريم بابتسامه:أجل العم مصطفى صنع لكل منكما غرفه وملئها باشياء تحبونها وصور لكم كنت انظف الغرف باستمرار على أمل أن تاتيا يوما ما ولكن شكلك تغير كثيرا عن هذه الصور 

نور بضحك:هذه صورى وانا طفله بالطبع تغيرت 

ضحكت ريم وقامت بخلع حجابها كى تنام عانقتها نور وناما بعمق استيقظت نور فى الصباح على صوت مرتفع فى الخارج ولم تجد ريم بجانبها خرجت وصدمت حين رأت.......
البارت الثامن 

 

استيقظت نور بسبب صوت مرتفع فى الخارج خرجت وجدت نادر يبكى وهو يناديها بصوت عالى وريم تحاول تهدئته 

 

نور وهى تعانقه:ماذا بك يا صغيرى لماذا تبكى 

 

نادر ببكاء:انا لم أجدك بحثت عنك ولم أعثر عليكى وهذا ليس منزلنا انا خائف هى اخبرتنى انك نائمه 

 

نور وهى تربت على راسه:اهدء انا فقط كنت نائمه الم اخبرك من قبل انى لن اتركك ابدا مهما حدث يا دان اريدك ان تثق انى لن اتركك ابدا لن يفرقنا شئ 

 

نادر وهو يمسح دموعه ببرائه:هذا وعد 

 

نور:وعد يا عزيزى والان هل يمكن أن تتوقف عن البكاء وتتناول الفطور 

 

نادر:هل سأذهب الى المدرسه 

 

نور:لا ليس اليوم انت لم تقم بواجباتك كما أننا لسنا فى المنزل ملابسك مبعثره بشده انا سأذهب الى العمل وفى طريق عودتى سامر على المنزل وأحضر بعض الأغراض لأننا سنبقى هنا بعض الوقت هل انت موافق

 

نادر:أجل انا اريد ان ابقى مع ابى 

 

نور:جيد إذا هيا لتتناول طعامك لا اريد ان اتاخر هيا اسبقنى إلى الطاوله 

 

هز رأسه بصمت وركض من أمامها 

 

ريم:اسفه لم استطع اسكاته كان يريدك بشده 

 

نور وهى تهز راسها بالنفى:لا تعتذرى انا اعرفه جيدا هو متعلق بى زياده عن اللزوم هيا لنتناول طعامنا نحن ايضا هل اكل أبى 

 

ريم بابتسامه:أجل لقد أطعمته واعطيته الدواء ولكن

 

نور باستغراب:ماذا هناك يا ريم 

 

ريم:والدك يريد رؤيتك لقد سأل عنك أكثر من مره اليوم 

 

نور بتنهيده:حسنا ساغسل وجهى والحق بك 

 

هزت راسها ورحلت واتجهت نور إلى المرحاض قامت بغسل وجهها وتنظيم ملابسها قدر الإمكان ثم ذهبت إلى ريم ونادر كانت ريم تحاول أن تتحدث معه 

 

نور بضحك:ماذا بك يا دان لما تضايقها 

 

نادر بغيظ:لا اريد هذا انا لا احبها 

 

ريم بحزن مصطنع:لا تحبنى لماذا لم افعل شيئا 

 

نادر وهو ينظر إلى الاسفل:انتى مع ابى وانا لا 

 

نور وهى تربت على راسه برفق:عليك أن تشكرها لأنها تهتم بوالدك لا أن تحزن هكذا 

 

نادر:ولكن يا نور 

 

نور بمقاطعه:لا اريد ان اسمع لكن هذه اريدك ان تعاملها جيدا أن ريم طبيه وتحبك كما أنها ساعدت أبى كثيرا علينا أن نشكرها هيا 

 

نادر وهو ينظر إلى الاسفل:انا اسف وشكرا لكى 

 

ريم وهى تربت على راسه:لا تعتذر انا لست حزينه هيا تناول طعامك بعد ذلك سنلعب معا هناك الكثير من الألعاب هنا 

 

نادر بفرحه:حقا هناك العاب هنا

 

ريم:أجل هناك الكثير من الألعاب 

 

نور وهى تاكل سريعا:ريم هل لديكى فرشاه اريد ان اصفف شعرى المبعثر هذا 

 

ريم:مؤكد فى غرفتك ستجدين فرشاه وربطات للشعر أيضا

 

نور بابتسامه:شكرا لكى 

 

ذهبت إلى غرفتها وقامت بتمشيط شعرها سريعا وخرجت ذهبت إلى نادر وجلست على إحدى ركبتيها لتكون فى نفس طوله 

 

نور:دان اريدك ان تكون ولدا عاقلا وانا لن اتاخر سأذهب الى العمل واعود سريعا لا تضايق ريم ولا اريدك ان تكون مزعجا اجلس بهدؤء اتفقنا

 

نادر:اتفقنا ولكن لا تتاخرى واحضرى لى بعض الحلوى 

 

نور بابتسامه:حاضر ريم اهتمى به من اجلى

 

ريم:لا تقلقى ولكن الن تدخلى للعم مصطفى 

 

نور بتهرب من الموضوع:عندما أعود 

 

غادرت سريعا تنهدت ريم بتعب من هذه العائله ثم نظرت إلى نادر 

 

ريم:تريد أن تلعب أم أن تدخل لوالدك 

 

نادر بتفكير:سادخل لأبى 

 

ريم:حسنا وانا سأقوم ببعض الأعمال المنزليه أن احتجت اى شئ نادنى 

 

تركها وذهب الى غرفه والده طرق الباب وسمح له بالدخول 

 

مصطفى:اين نور

 

نادر:ذهبت إلى العمل 

 

مصطفى بتعب وحزن:لا تريد ان تتحدث معى 

 

نادر:نور تحبك كثيرا 

 

مصطفى بشرود:لا اظن ذلك 
نادر:أبى 

مصطفى:تعالى إلى جانبى 

نادر:ولكن انت مريض

مصطفى:اريدك بقربى يا صغيرى لقد اشتقت اليك كثيرا 
هز نادر رأسه بتردد وصعد إلى الفراش بجانب والده امسكه مصطفى بضعف وسحبه إليه قام بمعانقته عندها بدأ نادر بالبكاء كما لو كان ينتظر هذا العناق دفئ والده وحنانه شعوره بالأمان رغم أنه لا يعرفه الا أمس وجوده فى أحضان والده أعطاه إحساسا جديده لاول مره يشعر بهذا لقد عانقه أمس ولكن كانت مشاعره مشتت ولا يعرف ماذا يفعل لقد عانقه أمس وبكى حتى سقط نائما ولكن اليوم هو واعيا لما حوله هو يشعر بأمان ودفئ يشعر بسعاده وحب هو متاكد أن والده يحبه هذا العناق صادق حتى إذا لم يكن يفهم ما يحدث حوله ولكن صدق والده وحبه وصله من عناقه تشبث به بقوه وهو يبكى أكثر وصوت شهقاته يرتفع وضع مصطفى يده على ظهره وهو يحاول تهدئته 
مصطفى:انا اسف يا نادر لقد اذيتك كثيرا انا اسف يابنى
نادر ببكاء:********
عند نور وصلت العمل وقابلتها همس 
همس:كالعاده متاخره اتمنى أن تأتى يوما واحدا باكرا 
نور:لست فى مزاج جيد اليوم دعينى وشانى 
همس:ماذا حدث هذه المره انتم عائله مليئه بالمشاكل حقا 
نور بضحكه حزينه:معكى حق لقد ذهبت الى ابى يا همس
همس بصدمه:ماذا حقا وماذا حدث ماذا وجدتى اخبرينى بسرعه 
نور:**
تعليقات



<>