رواية عاصفة الحب الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 بقلم سهام صادق
مسح على وجهها بحنان فأستيقظت تنظر إليه بتعب
فأبتسم بحنو وهو ينتقل بكفه نحو خصلات شعرها
- مالك يازينه بقيتي تعبانه وبتنامي كتير
فأبتمست بأرهاق
- يمكن عشان الشغل
فداعب خدها بخفه
- انا مش عارف ايه لازمته التعب ده... انتي طلبتي حاجه وانا قولت لاء
فأعتدلت في رقدتها تنظر إليه وهو حانق
- عشان الاستقلال واكون امرأة ليها كيان ومستقله بذاتها
ليتنهد بيأس
- يادي شعارات الستات
فضحكت على تعبيرات ملامحه التي تتغير فور أن يغضب ووضعت رأسها على صدره تسأله
- موضوع نادين وصل لايه... وعرفت حاجه عن الشخص اللي قبلته في لبنان طلع هو حبيبها
فضمها إليه واغمض عيناه يقص لها ما وصل له... لتبتعد عنه وهي لا تُصدق
- يعني هو مش فاكرها ولا هيفتكرها الا لو ذاكرته رجعتله
حزنت بصدق من أجل نادين وتخيلت حالها لو كانت مكانها
ليبتسم وهو يُطالعها بحنان
- ياسلام علي القلب الطيب اللي بيحس بغيره.. يؤبرني الحلو شو حنون
لتضحك بقوة فيضحك معها جاذبا اياها إليه أكثر ينثر قبلاته على وجهها وهي تدفعه عنها بخفه
- كفايه يافريد
ولكن فريد كان في عالمه الخاص الذي يفصله عن العالم كله
...............................................
تأملت نادين صوره بحنان وهي تُلامس ملامحه من خلف شاشة الحاسوب... راقي له أن يكون من المجتمع المخملي.. ازداد وسامه ولكن لم يعد لها... فسقطت دموعها بآلم فالشخص الوحيد الذي أحبته وانتظرته علي امل لم يعد لها
ومر الوقت وهي تُقلب في صوره المعروضه على احد المواقع الايطاليه لتجد له صوره هو وامرأه تبدو في عمر الأربعين... لتُدرك بعد بحث طويل ان تلك من كانت زوجته
.................................................
نهضت نجاة من جانب امينه بخجل بعد أن دلف فارس غرفة والدته... وتحرك من أمامه تخفض عيناها أرضاً لتُغادر الغرفه فألتف فارس نحوها رافعاً احد حاجبيه مستنكراً أفعالها
- هي بتكرهني كده ليه
فضحكت امينه على تفسير ابنها الخاطئ
- ياحبيبي نجاة بنت محترمه وملتزمه وهي مش بتكرهك ولا حاجه ده اسمه حياء وحدود
فأقترب منها فارس بعدما استوعب الأمر
- عايزه تفهميني أن في لسا بنات كده... انا منكرش انها محترمه بس مش لدرجادي ده انا مفتكرش انها رفعت عينها فيا
فداعبت والدته شعره بحنان بعدما انحني يُقبل كفها
- ياريتك تتجوز واحده زيها في احترامها وادابها.. عشان انت ياواد عايز تتعدل بلاد بره غيرتك
لتصدح قهقهته عاليا وهو يستمع لحديث والدته... فدفعته امينه عنها.. فضمها إليه وهو يهتف
- للأسف اختياري للعروسه مش هيعجبك
لتُطالعه امينه مُترقبه
- مين العروسه اللي اخترتها
.................................................
ترك جميع أعماله بعدما هاتفته شقيقته تُخبره انهم بالمشفي ونظرت لزينه تغمز لها
- شوفي شويه تعب اتخض... بيصعب عليا اخويا اوي من اللي بعمله فيه
فأعتدلت زينه في رقدتها على سرير المشفى ونظرت للإبره المغروزه في كفها
- حرام عليكي تقلقيه... ده شويه هبوط عادي اكيد الضغط كان واطي
لتضحك سلمي بمشاكسه
- دلوقتي حرام اومال من شويه اقولك اتصل بفريد تسكتي وتعملي نفسك مكثوفه... يتمنعن وهن الراغبات
فحدقت بها زينه بغل
- ماشي ياسلمي ليكي يوم وهيجي اكيد
وظلوا على تلك الحاله إلى أن أتت الممرضه تزيل عنها إبرة المحلول بعدما انتهى تُخبرهم أن نتيجه الفحص لم تنتهي بعد
واخدت تُهندم من ملابسها وسلمى تُساعدها وتُمازحها لتجد شقيقها يدلف إليهم بفزع ناظراً لزوجته ومن دون كلمه ضمها إليه يسألها بحنان
- مالك يازينه... ايه اللي حصلك
فأبتمست سلمي بسعاده وهي تجد شقيقها يُعبر عن مشاعره دون خجل
- ده شويه هبوط عادي بس سلمي أصرت نيجي المستشفى عند فارس عشان نطمن
فأبعدها عنه يسمح على وجهها بحنو زافرا أنفاسه براحه بعد أن اطمئن عليها... ثم انتقلت عيناه نحو شقيقته متوعداً لها
- أنتي حسابي معاكي في البيت
فأشاحت سلمي عيناها عنه بتوتر
- انا مالي ياابيه ديه هي اللي كانت عايزاك
فحركت زينه عيناها تُخبرها ان تنتظر ردت فعلها حين يكونوا بمفردهما وكادت أن تهرب سلمي من أمامهم الا ان دلوف فارس وهو يحمل التقرير الطبي اوقفهم ليسأله فريد بلهفه
- مالها يافارس.. الضغط فعلا مش مظبوط
فضحك فارس وهو يُطالع نظراتهم
- ضغط ايه.. لا المدام حامل يافريد
لتتسع عين فريد اما سلمي شهقت بسعاده وزينه وقفت تنظر إليهم وهي لا تستوعب الأمر وتساءل نفسها من هي التي حامل
.................................................
اقترب منها بلهفة بعدما رحلت والدته وكلاً من نجاة وسلمى وابتسم كلما تذكر شقيقته وهي تختار اسم الطفل من الآن فتخبرهم تارة بأسماء الفتيات وتارة أخرى بأسماء الصبيه
- لو تعرفي اد ايه انا فرحان
فأعتدلت تنظر إليه فضمها له بحب
- الرابط بينا بقى أقوى دلوقتى يازينه
فأبتعدت عنه تُطالعه وهي شارده فهل وجود طفلا سينهي وعده لها.. سينهي دلاله ورغبته في ارضائها.. مشاعر كانت تجتاحها بتشتت وخوف ودون شعوراً هتفت
- يعني الطفل هو اللي هيضمن وجودي جانبك... يعني خلاص لازم اسكت ومستناش وعدك ليا
فأبتعد عنها فريد مصعوقاً مما يسمعه منها بعدما كان يحتضنها بقوة وحب
- أنتي بتقولي ايه... زينه انتي بتفهمي معني اللي بتقوليه
ونهض من جانبها ينظر لها ولنظراتها الهاربه منه وغادر الغرفه وقد تبدلت ملامحه الفرحه لأخرى منطفئه
وبعد دقائق كان يشعر بها خلفه تحتضنه متمتمه
- فريد انا اسفه.. بس فرحتي ديما ناقصه معاك ذكرى اليوم اللي عرفت فيه بجوازك من نادين لسا محفوره جوايا.. انا اه تقبلت نادين واتعاطفت معاها ومصدقاك بس في حاجه جوايا بتوجعني كل ما بفتكر أني مكنش ليا قيمه عندك ساعتها
فألتف نحوها وقد انطفئت عيناه
- انا ونادين أطلقنا امبارح يازينه
وخطي مُبتعداً عنها لتقف تُطالعه بأعين متسعه
..................................................
دلفت للمطعم بتردد مُتذكرة تلك المُكالمه التي هاتفها بها مدير أعماله يُخبرها أن رئيسه يُريد مقابلتها..الحبيب الذي كانت تركض إليه كي تراه بلهفة الأن تمشي بثقل وشعوراً مضطرب اليه
ووقعت عيناها عليه وهو جالس بوقار يليق به واقتربت منه تُحاول أن تُداري لهفته ولكن قلبها خذلها فنظرت إليه بشوق
فهتف فادي مُتنحنحاً من ثبوتها في وقفتها
- مدام نادين اهلا.. اتفضلي
تردد الكلمه في اذنيها وجلست وهي لا تشعر بجسدها وتنفست بعمق حتى تستعيد حالها المخزي امامه
- مدير أعمالك قالي انك طالب تشوفني
فزفر فادي أنفاسه وتعلقت عيناه بها.. وليته لم ينظر فالحب واللهفه لم يعدوا وكأن من يُطالعها شخصاً لم تراه يوماً
- أنتي نادتيني بأسم واحد اسمه طارق ممكن اعرف مين ده وحياته كانت ايه
فهتفت وهي تتحاشا النظر إليه
- ليه عايز تعرف
فمسح على جبينه وهو يتمنى لو تذكر ماضيه الضائع
- مش يمكن اكون انا طارق فعلا
وبدء يخبرها عن الحادث الذي حدث له منذ ثلاثه أعوام ولم يكن معه حينها اي أوراق...
وشرد في تفاصيل ذلك اليوم الذي استيقظ فيه ليجد سيده جميله وانيقه رغم كبر سنوات عمرها تقف أمامه سعيده انه قد فاق اخيراً..
وأخذت تعتذر منه بشده بلغه كان لا يفهمها إلى أن بدأت تُحادثه بالعربيه التي تجيدها فهي بالأصل لبنانيه
علم انها من تسببت له بالحادث ولكنه كان لا يتذكر اي شئ وكأن عمره قبل تلك اللحظه قد مُحي بالممحاة
ولشعورها بالذنب اعتنت به واغدقت عليه برعايتها إلى أن أصبح بصحه جيده فقرر حينها ترك منزلها ولكنه كان كالضائع عرضت عليه العمل معها لتكتشف انه فنان رائع بالرسم.. وكما تعلم منها العمل كانت تقترب منه أكثر
وبعد سته أشهر من الحادث عرضة عليه الزواج مُعترفه له انها أحبته وتُريده رغم فارق العمر بينهم
كل شئ كان يسير معه بسرعه عجيبه وكأنه في سباق مع الزمن
زواج ثم معجزة حمل ليزا الذي لم تحظى به مع ازواجها الآخرين ومع مرور الوقت نسي انه يعيش بأسم آخر اعطته له ليزا... ولولا لكنته ماكان عرف انه مصري المنشأ ولكن لماذا أتى إيطاليا ومنذ متى ؟ ولمن ؟ لا يعلم
النجاح السريع وظهوره كمصمم جديد في الساحه انساه أنه ليس ذلك الرجل الذي هو عليه الآن فهو ليس ب فادي النويري
تعجبت من صمته بعد أن ردت على سؤاله فقد أخبرته عن اسمه بالكامل والمعلومات التي تعرفها عن أهله.. ف والديه متوفيان ولديه شقيقان من والدته.. فأغمض عيناه ليُركز في حديثها
- بس هي ديه المعلومات اللي عارفاها عني.. طب وانتي كنتي تعرفيني منين
فتجمدت ملامحها وهي لا تعرف بما ستجيبه هل ستخبره انها الحبيبه التي انتظرته ام ستخفي حقيقتها وفي النهايه حسمت امرها
- كنا بنحب بعض
قالتها وهي تخفض عيناها نحو يداها تفركهما بتوتر لتتسع عين فادي بدهشه
....................................................
ألتقطت كف والدها علي فراش المشفى تركت نفسها حره طليقة بروحها المكسورة تستغل غفوته فتخرج له كل مكنوناتها
كان يتظاهر بالنوم ولكنه يسمعها
- الحاجه الحلوه اللي كنت مستنياها ضاعت... معرفنيش قالي ان حبنا كان في الماضي...انت عندك حق انا مشئومه
فضغط عدلي على كفها كي تشعر به فرفعت عيناها نحوه والدموع تنساب على وجنتيها... رغم أنه كان يقول لها تلك الجمله كثيرا الا ان نطقها لها واعترافها بشئ غرسه هو فيها آلمه
- انا وفريد أتطلقنا
أرادت أن تخبره اليوم بكذبتها واوجاعها
- جوازنا زي ما انت كنت شاكك فيه مجرد لعبه مش عشان المشروع .. الشخص اللي كان بيحافظ عليا ليه خلاص بقى شخص تاني
وضحكت ساخره
- بقى رجل أعمال يابابا... مش انت كنت عايزه كده
فأغمض عدلي عينه وقد تجمدت الكلمات على طرفي شفتيه وهتف بصعوبه
- انا كنت بعمل فيكي زي ما اتعمل فيا..وهموت زي ماهو مات
بس الفرق انا سيبته يموت من الآلم على سريره... اما انتي واقفه جانبي ماسكه ايدي رغم كل اللي عملته فيكي حبتيني
وسعل بقوة وهي يُطالعها
- عدلي الزيات القاسي عنده بنت زيك... لو كان عاش ليا ولد يمكن كنت دفعت التمن
بدأت مؤشراته الحيويه تتراجع لتنظر له بقلق... وخرجت راكضه من غرفته تهتف بأحد ينجدها
ووقفت خارج غرفته تلطقت أنفاسها... ليخرج الطبيب المختص بحالته
- لازم نبقى مستعدين.. انا قولتلك وقولتله مرضه ملهوش علاج مجرد وقت مش اكتر
لتهوي علي ارضيه المشفى تبكي بآنين فالمال الذي عاش والدها يُجنيه لم يفعل له شئ حتى في مرضه
.....................................................
من يُصدق أن شهراً مر علي زواجها... رددت اسمه بخفوت وهي تستمع لدرسها في مركز اللغه... لتنتهي المُحاضره فتخرج من المبني الذي تدرس فيه لتجده ينتظرها... رغم مشاغله الا انه لا ينساها
ودلفت للسياره بحماس أصبح يعشقه فيها
- المحاضر قالنا النهارده نتكلم كل كلامنا انجليزي وبلاش عربي عشان اللغه تتحسن اكتر
فأبتسم يوسف وهو ينطلق بسيارته وبدء يتحدث معها بالانجليزيه وكأنه نشرة أخبار.. فكانت تلتقط الكلمات وتفهمها ولكن الصعوبه كانت في الرد عليه فهتفت بصياح
- انت واحد عيشت اغلب عمرك في أمريكا.. راعي أني مطلعتش من ام الدنيا واتكلم معايا بشويش
لتصدح ضحكات يوسف وهي لا يُصدق ان نصيبه كان في نقيضه التام
- أنتي فظيعه ياشهد
فحدقت به بشراسه وهي ترفع حقيبتها نحوه بتحذير
- اتكلم براحه وانا ارد.. عايزه اكون زيك
وبدأت فقرتهم اللغوية بالسيارة لتنتهي في غرفته... لتسير خلفه وهو يتحرك بالغرفه حتى وقف أمامها عاري الصدر فشهقت بصدمه قبل أن تركض من أمامه
- هو احنا وصلنا لهنا ازاي... ايه ده
فأنفجر يوسف ضاحكاً واخذ يمسح على وجهه من الإرهاق
.................................................
وقفت خلفه تستمع لمكالمته مع نادين يُطمئنها بدعم ويخبرها انه مازال كشقيق لها... ليشعر بلمساتها على ظهره ثم تمتمت بخفوت بعدما أنهى اتصاله
- هي كويسه دلوقتي
فأبتعد عنها دون رد ليجلس على الاريكة مُسترخي بجسده يُفكر في حال نادين
وأقتربت منه تسأله
- انت لسا زعلان مني
فزفر أنفاسه حانقاً
- ايوه يازينه وياريت تسبيني لوحدي عشان عقلي مشغول.. واه بطلت ادلع وأراضي مش خلاص وفيت بوعدي
هتف بحزم مصطنع... ليجدها تنهض من جانبه تكتم صوت شهقاتها وتدلف للغرفه تتسطح على الفراش باكيه
ليشعر بتأنيب الضمير اتجاهها فنهض يتبعها ليجدها تضم ساقيها وتضع يداها بينهم
- شوفتي الكلام بيوجع ازاي
فرفعت عيناها نحوه
- بس انت كنت السبب في كل ده... ونسيت أني استحملت معاك
ليجلس فريد جانبها على الفراش عاقداً ساعديه امام صدره وهتف بمزاح يقصده
- ما انا كنت براضي وادلع
فألتمعت عيناها بشراسه وهي تشعر وكأن دلاله لها سيقضي علي ما عاشته وهتفت بعند
- وهتفضل تدلع وتراضي يافريد وهحكي لولادنا على اللي عملته
ووضعت يدها على بطنها تُحادث جنينها
- شوفت ياحبيبي بابا اتجوز عليا وانا كنت لسا عروسه.. ده حتى ملحقتش اتهني كان ظالم اوووي ولسا ظالم
لتتسع عين فريد من فعلتها
- انا ظالم يازينه
فحركت رأسها مُجيبه
- ايوه ظالم
ليجذبها إليه ناظراً لها بتوعد
- طب انا هوريكي الظلم الحقيقي
ولم يكن ظلمه الا أغرقها بحبه أكثر حتى لم يعد اختيارها الا الصفح
................................................
ابتسمت امينه بسعاده كلاً من زينه وسلمى اقنعوا نجاة بأن تذهب مع سلمي لعُرس إحدى صديقاتها والعريس بالمصادفه كان أحد أصدقاء فارس
رفضت نجاة بشده ولم ترى داعى لذهابها ولكن بعد المحايلة رضخت للأمر وارتدت ملابسها المُحتشمه
وها هي الآن تنتظر سلمي وتجلس بجانب امينه التي لا تفعل شئ هذه الأيام إلا تدليل زينه فالحفيد القادم أصبح يحتل عقلها وقلبها
كان العُرس صاخب غير الملابس المُبتذله
سلمي كانت طيلة الوقت تنهض لتُعانق أصدقائها وهي لا تفعل شئ إلا خفض عيناها على يديها المتشابكه
إلى أن أصابها الضجر فنهضت تخرج لخارج القاعه حتي تبتعد عن ذلك الضجيج
لحظات مرت وهي تتنفس الهواء بذهن شارد لتأتي ذكرى والدها فتسقط دموعها بحنين إليه
- خرجتي من القاعه ليه
صوته أدركته وميزته فمدت يدها تمسح دموعها قبل أن تمر من أمامه عائده للقاعه
- مافيش حاجه اتخنقت شويه
لينظر لها فارس بتمعن
- أنتي بتعيطي... ايه اللي حصل.. حد ضايقك هنا
ولم تكن تقصد أن ترفع عيناها نحوه ولكن نبرته الحنونه ذكرتها بوالدها لتُدرك بعدها خطأها فأبتعدت عنه تلوم نفسها على ضعفها
- ايه اللي عملتيه ده يانجاة
فألتف فارس يرمقها بنظرات جامده وشعورا غريبا بدء يُدغدغ قلبه ولكن مازال للقلب صحوة أخرى
...................................................
نظرت كاميليا لسهر واحمد براحه وهي تراهم هكذا جالسين أمامها ويتناولون معها العشاء.. لولا بعد شهد عنها لكانت سعادتها اكتملت ليآتيها صوت أحمد الذي يشبهها في حب المزاح
- مالك ياكوكو
فوكظته كاميليا بذراعها ضاحكه
- عيون كوكو
لتضع سهر ذقنها على يداها تُطالعهم
- كوكو وعيون كوكو وانا روحت فين
فمال احمد نحوها ثم اطعمها بيده
- أنتي عيون أحمد
ازدادت سعاده كاميليا فماذا ستريد أكثر من ذلك لابنتها فأحمد يحبها... لتتوقف اللقمه بحلق سهر فهي لا تسمع تلك الكلمات الا أمام الأغراب اما بينهم تشعر وكأنه شخصاً آخر
.....................................................
رغم اعتراضها في البدايه علي ذلك العشاء الذي دعاهم إليه فارس إلا أن رؤيتها لمياة النيل الذي يطل عليه ذلك المطعم جعلها تشعر بالسعادة لأنها أتت
كانت تأكل وتبتسم وهي ترى مشاكسه سلمي لشقيقها تمنت لو كان لديها شقيق ك فارس أو فريد ولكن الحياه لا تعطي كل شئ
حمدت ربها علي نعمه وتمنت السعادة لهم داخلها
فغمز فارس لشقيقته حتى تجعل نجاة تتجاذب معهم الحديث دون حرج
- يرضيكي يانوجة يقولي أن أمه داعيه عليه اللي هيتجوزني
فرفعت نجاة عيناها نحوها تنفي كلام فارس
- لا طبعا ده انتي ست البنات ياسوسو
ليحدق فارس بهم وهو يرفع حاجبه ممتعضاً
- اللي بيكدب بيدخل النار يانجاة
ابتسمت نجاة دون اراده منها واشاحت عيناها تخفي ضحكتها الخجوله لتلمع عين فارس وهو يتأملها وكأن القدر يقوده لنصيبه
وانقضت تلك السهره بكل ما حملته وتحمله للغد
........................
الفصل العشرون
*************
وقفت خلفه تتحامي به بعد أن عنفها احد الأطباء لمجرد خطأ لم تقصده..
كان يمر مع احد زملائه يتناقشون نحو حاله مريض
ليجد الطبيب جون والذي عاد من سفرته يتشاجر مع زوجته يعلم أن سبب تلك المشاحنه ماهي إلا عنصرية لا أكثر
انتهي الأمر وجون يعتذر منها بعدما أخبره يوسف بكل فخر انها زوجته وانصرف جون لينصدم يوسف من يدها المُتشبثه بيده بقوة وكأنها تستمد منه الأمان هكذا
....................................................
مسح على وجهها بكفه الذي داعب بشرتها الناعمه بخشونته... ليضحك على تصرفها الطفولي وهي تتمايل بوجهها فهتف مازحاً
- الايد الخشنه مع البشره الناعمه
فضحكت معه وهي تمسك كفه لتنظر إلى بعض التشققات التي بيده فمهما مرت السنين واصبح ستظل يداه تحمل معه حكايته
وبعد وقت من الضحك والمزاح كان يحكي لها عن أول عمل له واول دقة كان يدقها على باب منزلهم وقلبه يتراقص من السعاده لأنه عاد يحمل قوت يومه
- تعرفي يازينه زمان كانت ابسط امنياتي اقدر اشتري جزمه جديده لسلمي عشان مش عايزه تروح المدرسه بجزمتها اللي اتخيطت بدل المره عشره ..اواغير نضارة إيمان لان نضارتها القديمه مبقتش تشوف بيها ومش عارفه تذاكر
ولمعت عيناه بذكريات وهو يتذكر حال أشقائه وهتف وهو يمسح على وجهه حتي لا يضعف ويبكي أمامها
- فارس كان بينام على كتبه عشان يحقق حلمه ويبقى دكتور... مكنش بمقدرتي اساعده غير أنه ياخد درس واحد..
وضحك وذكرى آلم تلك اللحظه مازالت مُرسخة داخله
- بكيت في حياتي بقهرة مرتين... يوم ما ابويا مات ويوم ما شوفت زمايلي داخلين الجامعه وانا كنت بشتغل مع مقاول هناك بنبني مبنى جديد فيها وشايل على كتفي المونه.. لحظتها ودعت كل أحلامي
دمعت عيناها وهي تسمعه وتخيلته وهو في تلك اللحظه فجثم الآلم علي قلبها
- انت كبرت كده ازاي وبقي ليك اسم في السوق
فمال نحوها يُطالعها بحب
- دعوات أمي يازينه.. بقيت فريد الصاوي بدعواتها
وقبل أن تهتف بشئ كان يضمها إليه يُخبرها بصدق
- بحبك
.....................................................
فتحت نجاة عيناها ووضعت يدها على قلبها تُعاتبه
- ملقتش غير ده تحلم بي
وسقطت دموعها بقلة حيله تلوم حالها على ما ليس بيدها
- اوعاك تفكر فيه
وسقطت دموعها ولكنها كانت أقوى دوماً بإيمانها... وبدء صوت أذان الفجر يعلو لتنهض من فوق الفراش وأقتربت من شرفه غرفتها تُطالع السماء وهي تُردد دعائها الدائم ولم يكن إلا
" الرضى والعوض وحسن الخاتمة"
.......................................................
وقف يصيح بعلو صوته حانقاً ..لتضع الفطور على المائدة وتركض إليه تسأله
- مالك يااحمد في ايه
فمد لها ذراعه يُشير نحو زر كم قميصه الذي أوشك على السقوط هاتفاً
- شايفه الإهمال ياهانم
فطالعت الزر ثم ركضت تبحث عن الخيط والابره لتتقدم منه وتبدء في حياكة الزر
يعلم أنه كان من الممكن أن يرتدي قميصاً آخر ولكن أراد أن يُجرب عنفوانه معها... ومالت برأسها تقضم الخيط ثم طالعته
- كده كويس
ضاع مع نظرات عيناها البريئه له أراد لو ضمها بحنو واخبرها انها أتت إليه بعد ما غلف قلبه الصدأ وكثرة الاتربه عليه
ولكن عاد إلى جموده وابتعد عنها دون شكر وألتقط سترته ليرتديها
.........................................................
كانت سعيده وهي تُخبره أنها اجتازت اليوم امتحان اللغه
جلس معها طيلة الليل يُدرسها رغم ارهاقه وحاجته للراحة
كان يكفيه أن يرى حماسها هذا.. واتسعت عيناه وهو يجدها تتعلق بعنقه ثم طبعت بقبلة على خده
- شكرا
فأبتسم يوسف وهو يُطالعها كيف تبتعد عنه بعدما بادرت بتلك الفعله
- انا هروح احضر العشا
ليجذبها إليه هاتفاً بشوق وقد نفذ مخزون صبره
- كفايه ياشهد
لم تفهم مقصد كلمته الا بعدما فاقت من العالم الوردي الذي ادخلها فيه
لتفتح عيناها وهي تشعر بلمسه يده الحانيه غير مُصدقه انها وهبته نفسها في لحظه ولكن هو من جعلها تصبح راغبه به فقد أعطاها كل شئ تمنته وكان أهم إحدى امنياتها أن أحدا يسمعها دون أن يسخر من أحلامها
وهمس وهو يتأمل ملامحها بلوعة ورغبه
- سألتيني في يوم اشمعنا أنتي
فتذكرت ذلك اليوم الذي ذهبت إليه فيه بعاصفتها تسأله لما هي أراد الزواج منها فحركت رأسها مُنتظرة اجابته
- لاني حبيتك ياشهد
" حب" هل قالها لها أحداً يوماً.. لا تتذكر انها سمعتها من قبل
كانت ترى تلك الكلمه في سطور الروايات ولكن اليوم هي تسمعها
وعندما وجدها تُحدق به بذهول ضمها اليه بحنان
- تعبتيني معاكي ياشهد
فأبتعدت عنه ترفع عيناها نحوه وقبل أن تنطق بكلمه... كان وقت الكلام قد انتهى وجاء وقت معزوفه حبهم
.....................................................
جلس فارس أمام جيداء التي أخذت تُطالعه وهي تشعر بتباعده عنها كل يوم
- اخيرا مهربتش مني زي العاده
فتنحنح فارس حرجاً
- أنتي عارفه اني لسا راجع من كندا امبارح
ومرت لحظات من الصمت بينهم الي أن قررت أن تنهي تلك المتاهة التي هي عالقه بها قبل أن تضيع فرصه الزواج من شخص يتمنى ارضائها وهي لا تنتظر الا ذلك الجالس أمامها ولكن كلما تقدم خطوه يتراجع
- فارس انا بحبك
كان يعلم بحبها وخطوته في الزواج منها كانت تزداد ولكن دخول نجاة حياته جعل كل شئ ينقلب
- أنتي انسانه هايله ياجيداء بس ما اظنش اننا هننفع نكون اكتر من زملاء
فضحكت بخفوت وطأطأت عيناها نحو فنجان قهوتها وأخذت تتلاعب به
- على العموم انا هتجوز يافارس... للأسف مش كل الناس محظوظه انها تلاقي الحب
ونهضت من أمامه... لتتعلق عيناه بها غير مُصدقاً أن تلك التي كانت أمامه جيداء
لتخرج من المقهى الذي اعتادوا أن يتقابلوا فيه مُتذكرة نصيحة صديقتها ان تجد نهايه لحكايتها دون ان تخرج خاسرة
...................................................
وقفت تترجاه أن يأتي معها لعُرس صديقتها ولكنه تعلل بعدم حبه لتلك الأشياء فهتفت دون قصد منها
- بس انت كنت بتروح مع شذا وبتحضر معاها مناسبات كتير... اشمعنا انا يااحمد
وسقطت دموعها وهي تشير على حالها.. ليلتف نحوها بغضب
- انتي هتبتدي تقارني نفسك بغيرك
واقترب منها بضيق
- ومش هتروحي فرح صاحبتك ياسهر
وغادر وتركها تهتف بأسمه.. فهوت على الاريكه تضم وجهها بين كفيها وتبكي بحرقة على قسوته معها
..............................................
جلسوا جميعهم يتناولون الطعام بدأت الجالسه صامته إلى أن أخذت سلمي دورها ولم تترك أحدا إلا وتشاكسه
شاركتهم نادين الضحك واندمجت معهم...رعم أوجاعها وتآلمها علي حال والدها وذكرى الحبيب الذي نسيها حتى بعدما أخبرته أن ما جمعهم كان حباً كبيراً
ووقعت عيناها على فريد المائل نحو زينه يؤنبها على عدم تناولها الطعام فأبتسمت تعذر زينه علي مشاعرها نحوها... فيوم ان وجدت حبيبها الذي لم يتذكرها علمت كيف كان شعور زينه وآلمها
رغم ان الآلم مُختلف ولكن في النهايه هو آلم
مزاح وضحكات ودفئ عائلي كان في تلك اللحظة...
نجاة كانت تضحك رغماً عنها وتتحاشا النظر لفارس الذي يُسلط عيناه عليها
ولا تعلم السبب ولكن قررت الا تترك قلبها يقودها لطريق تعرف نهايته المُظلمه
....................................................
لا يعلم كيف انصدمت سيارته بعمود الإنارة.. فأصطدم رأسه بعجلة القياده ليغمض عيناه يتذكر بكائها وصوت ندائها
ضرب رأسه أكثر ولقطات من حياتهم منذ أن تزوجها تسير أمامه
تركض خلفه تُجمع ملابسه.. تعود من عملها لتُجهز الطعام إليه... ملابسه نظيفه بل وازداد وزناً ..أصبح يضحك براحه خارج المنزل وحين يعود لا يكف عن الهتاف بأسمها وامرها " سهر اجلبي، اضعي..هذا لا يروقني.. ذلك غير نظيف" وهي تفعل كل شئ بحب... حب أعطاه لمن لا تستحق وعندما جاءت من تستحقه أصبح بخيلاً معها
...................................................
عاد للمنزل بوقت متأخر ليجدها مازالت مُستيقظه وفور أن وقعت عيناها عليه أزاحت الغطاء عنها ونهضت من فوق الاريكه راكضه
- أحمد مالك... ايه اللي حصلك
وتحسست جبهته بخوف
- انت كويس ياحبيبي.. انا اسفه خلاص مش عايزه اروح مدام انت رافض
وتجمد جسدها من فعلته فهو يحتضنها بين ذراعيه بقوة
- كنتي فين من زمان ياسهر
وابعدها عنه ينظر لملامحها المذهوله من فعلته ليمسح على وجهها
- انا اسف
وبدء ليلهم لأول مره وهو من يعطي حنانه
- لسا وجعاك
فأبتسم بخفه وهي يعدل رقدته فوق الفراش
- أنتي سألتي السؤال ده عشر مرات.. يابنتي ديه خبطه عاديه
فتنهدت مُطمئنه تضع بيدها على قلبها
- الحمدلله
ومال نحوها ليُربكها
- بتخافي عليا ياسهر
ولم تجد اجابه تخبره بها عن خوفها الا ضمها له بحب
.......................................................
حاوطها بذراعيه وهي تُهندم من وضع حجابها وانحنى عليها يهمس بأذنها
- ايه رأيك نتعشا النهارده بره
كانت أنفاسه الدافئه تُداعب عنقها ورجف جسدها بدغدغه لذيذه
- تمام
هتفت بتوتر وتعلثم ادركه من نبرة صوتها الخافته.. فجذبها نحوه أكثر
- قطتي بقت رقيقه وطعمه وبتتكسف
وكأنه ضغط على زر الاستيقاظ لديها.. فدفعته عنها.. تنظر إليه بشراسه
- لا انا لسا شرسه يادكتور
فتعالت صوت ضحكاته وهو يتأمل تبدل ملامحها
- بس الدكتور عايز قطته اللطيفه
وغمز لها بعينيه وتابع بنبرة ماكره
- تعالى احضنك تاني عشان ارجع قطتي الوديعه
لم تتوقف كلماته بل وزاد بكلمات أكثراً حرجاً يصفها بين ذراعيه وكم يعشقها وهي هكذا الي ان يغرقوا سوياً في عاصفة حبهم
واقتربت منه تضربه على صدره
- بس كفايه.. انت مبتتكسفش.. فين الجراح المحترم
فقهقه عاليا وهو يحتوي يداها بين كفيه
- الجراح المحترم ده بره البيت.. أما انا هنا في مملكتي مع سمو الأميرة
وغمز بعيناه ثم مال عليها يلثم خدها وابتعد عنها
- يلا بسرعه اجهزي ياحببتي
......................................................
رفعت كف والدها تُقبله وتُخبره بسعاده عن الصفقه التي ربحتها وان الشركه عادت لصعودها
- تعرف يابابا فريد ده راجل محترم واقف جانبي وبيفهمني شغل السوق
فأبتسم عادلي بعد أن أخذ يسعل
- الزمن علمني افهم الناس... كان نفسي جوازتكم تستمر
لتتحاشا النظر لعين والدها فلو لم تكن تحب طارق لوقعت بالفعل في حب فريد وتحولت للمرأه الشريرة ولكن قلبها ملكاً لآخر بعيداً عنها
........................................................
جلست أمام خالها وهو لا تُصدق انه أخيراً هنا
لتتساءل امينه وهي سعيده من أجل نجاة وزينه
- وانت يااستاذ محمد هتستقر في مصر ولا راجع الكويت تاني
فأبتسم محمد وهو يرتشف من كأس العصير
- لا ياحجه راجع تاني... الولاد والمدام هناك غير شغلي
فتنهدت امينه بتفهم ولكن داخلها كانت تأمل أن يعود ويحتضن ابنتي أشقائه فهو العم والخال
وبعد حديثاً طويلاً هتف
- ايه اللي سمعته عنك ده يانجاة في البلد
فتبدلت ملامح نجاة بخوف
- هو في حاجه اتقالت عليا
فأسترخي محمد في جلسته
- الواد البلطجي ده مطلع عليكي سمعه وحشه... بس أهل القريه عارفين ومتأكدين من تربيتك
فأخذت أنفاسها براحه وأخذت تُردد بحمد
- الحمدلله... ربنا العالم أني في حالي وسيبت القريه عشان ابعد عن اذاه
فطالعها محمد بتريث وهو ينظر لامينه التي أخذت تربت على كفها
- في عريس متقدملك يانجاة... شريكي ارمل وبيدور على عروسه
ولم يتمهل في ترك فرصه لها للرد
- هتيجي تعيشي في الكويت واه اكون مطمن عليكي.. زينه وعايشه مع جوزها وانتي مينفعش تعيشي هنا اكتر من كده
فطأطأت عيناها أرضاً وشعرت بالخجل
- عندك حق.. بس انا مش عايزه اتجوز.. انا هأجر شقه وعندي شغلي الحمدلله
لتحتد نظرة محمد نحوها
- ما تقولي حاجه ياحجه امينه
لم تجد امينه ما تقوله ولكنها أرادت أن تعلم عمر العريس فلو كان شخصاً مناسباً لما لا تقنع نجاة بحنكة أم
- معلش يااستاذ محمد بس أنت مقولتلناش عنده كام سنه
واتسعت عين امينه بصدمه ثم ألتفت نحو نجاة التي اخفضت عيناها بحزن تبكي على حالها
- خمسه وأربعين سنه يااستاذ محمد وهي لسا في العشرينات.. لا اسمحلي انت كده بتظلمها
فهتف محمد بلامبالاه دون أن يُدرك ان كلماته كانت تنغرز في قلب تلك التي انزوت على حالها تبكي مُتآلمه
- ماهي ديه الجوازات المناسبه ليها .. نجاة مُطلقه
وتجمدت ملامح محمد وهو يسمع صوت أحدهم يهتف
- ومالها يعني المُطلقه
واقترب منه فارس ينظر لتلك الجالسه تفرك يداها بقوة حتى تتمالك دموعها من السقوط
- بما ان حضرتك موجود النهارده.. فأنا يشرفني اطلب ايد نجاة منك
اندهشت امينه من عرض ابنها ولكنها ابتسمت فيوماً تزوجها والدهم وكانت امرأة مُطلقه في السابعه عشر من عمرها
فطالعه محمد بتوتر وفارس يمد له يده كي يُصافحه ويعرفه على حاله
- الدكتور فارس الصاوي
كان فريد يدلف في تلك اللحظة ويضم زينه اليه بعدما عادوا من مشوارهم... واحتل الصمت المكان
لينهض محمد مُصافحاً فارس مُنهياً ذلك الصمت
- مبروك يابني
