رواية اصوات تحت التراب الفصل الرابع4 بقلم وفاء الدرع

رواية اصوات تحت التراب الفصل الرابع4 بقلم وفاء الدرع
بعد ما عامر اتصل على علياء وحكالها اللي شافه في البيت، اتصدمت وقالت له:

– يا عامر… انت بتقول إيه؟!
البيت طول عمره هادي… عمرنا ما حصل فيه حاجة غريبة!

فضل عامر ساكت لحظات، مش عارف يفسّر اللي بيحصل، وبعدها قال لها:

– والله يا علياء… اللي أنا شفته النهارده يخلّي الواحد يشك في عقله.

رجع عامر البيت وكانت زوجته بتحضر الغداء قبل المغرب بنص ساعة، والأولاد دخلوا يغسلوا إيديهم وقعدوا على السفرة. الجو كان طبيعي… هدوء غريب بعد يوم مرعب.

بعد الأكل، قامت أم حمادة وزوجة عامر يشيلوا الأطباق ويعملوا الشاي. الجو هادي… بس هدوء يخوّف.

حمادة سابهم ودخل حجرته، لكن بعدها بدقايق قليلة…

صرخة تشق البيت كله!! 🔥

جرى عامر على غرفة حمادة، لقى ابنه مرمي على الأرض، ووشه شاحب… وكأنه شاف حاجة أكبر من سنه بكتير.

حاول عامر يفوّقه، يهزّه، ينادي عليه…
ولا حياة لمن تُنادي.

أخدت والدته البرفان، وحطّته على أنفه، بدأ يرجع لنَفَسه، فتح عينه بالعافية.

عامر قرب منه وقال بصوت مهزوز:

– فيك إيه يا حمادة؟!!
بتصرخ ليه؟ شفت حاجة؟

هزّ حمادة راسه:
– أيوه…

قال عامر:

– طب اكتب… اكتب اللي شفته.

لكن إيده كانت بترتعش… أصابعه مش ثابتة… عضلاته ضعيفة…
ماقدرش يمسك القلم.

نام حمادة من التعب، وخرجوا كلهم للصالة…
وهنا كانت الكارثة الحقيقية.

كل شيء رجع مكانه الأول! كأن حد لعب في عقل البيت.

أم حمادة قالت وهي مرعوبة:
– والله يا عامر في حاجة هنا… بسم الله الرحمن الرحيم… البيت مش طبيعي!

وزوجته قالت نفس الكلام، والخوف مالي عينيها.

عامر وقف وسطهم وقال:

– يمكن علشان أبويا اتقتل هنا؟ يمكن ده له علاقة؟

صرخت أم حمادة فجأة:
– ماعرفش… ماعرفش… أنا مش طايقة أعيش هنا ثانية!

دخلوا غرفتها بسرعة، لقوا الكارثة الجديدة:

الغرفة مقلوبة حرفيًا!

▪ السرير مكان الكومودينو
▪ والدولاب مكان الشباك
▪ والتسريحة في نص الأرض

أم حمادة انهارت:

– أنا هاخد ابني وامشي… البيت ده مش بتاع بشر… ده بيت خوف!

زوجة عامر قالت وهي بتعيط:

– وأنا كمان… أخاف على ولادي… ده مش طبيعي يا عامر!

وفي اللحظة دي، خرج أولاد عامر من حجرهم مرعوبين:

– يا بابا… في حد بينادي علينا جوا الأوضة… ومش شايفينه!

عامر حس إن البيت كله بيتحوّل لكابوس.

مرت أسبوعين… وكل يوم أسوأ من اللي قبله.

أصوات… حركات… حاجات بتتنقل… أبواب بتخبط…
ولهفة في عيون حمادة… خوف… وسكوت.

عامر قال بحزم:

– لأ… كده احنا مشيين للهاوية… لازم شيخ يشوف اللي بيحصل.

وبالفعل، جاب شيخ معروف بقوته في الرقية.
دخل الشيخ البيت، قرا آيات كتير… عمل أشياء محدش فاهمها… كان مركز على كل ركن بدقة.

وبعد ساعة كاملة…

رفع الشيخ راسه وقال بصوت تقيل:

---

**– البيت ده… مسكون.

وفيه ثلاثة رجال… من زمن بعيد.
تعبانين… وعالقين… وعايزين يرتاحوا.
وفي شخص واحد من أهل البيت… هو الوحيد اللي يقدر يطلّعهم.**

---

هنا وقف عامر مذهول:

– مين الشخص ده؟!
وليه هو بالذات؟!

بتنهيدة طويلة…

رفع الشيخ عينه فيه وقال:

🔮 "الشخص ده… هو…"أكيد موجود في نفس البيت 
❗ سؤال مشوّق للقارئ:

تفتكر مين هو الشخص اللي قادر يخرج الأرواح من البيت؟ وليه هو بالذات؟

تعليقات



<>