رواية غرام في قلب الصعيد الفصل الواحد والعشرون 21 والثاني والعشرون 22 بقلم اسماعيل موسي

 

رواية غرام في قلب الصعيد الفصل الواحد والعشرون 21 والثاني والعشرون بقلم اسماعيل موسي
  21

مراتك؟
مراتك ازاى؟

_أوصل سادين غرفتها وافهمك على كل حاجه يا امى
توصلها غرفتها؟
مين دى اصلآ؟
لارا إلى كانت نازلة من على السلم، ضيقت حاجبها،وهمست دى واحده من بنات أعمامنا إلى فى الصعيد بس مش فاكره اسمها.
صعيد ؟
ودار فى عقل ليلى هانم، عبد الكريم وجبروته وقسوته وأولاده البهائم الذين لا يمتلكون عقل
دا _دا مش ممكن يحصل، انا انا مش موافقة وكانت صوتها المضطرب قادم من أعماق سحيقه، غير مصدق ومصدوم

سحب صقر يد سادين بلطف، مش وقت الكلام دا يا آمى
، لازم اوصل سادين غرفتها، سادين تعبانه ولازم ترتاح..

انت فاكر انك بتحطنى فى الأمر الواقع يا صقر؟ بتجيب اى واحده على البيت فجأه وعايزين اقبلها زوجه ليك؟
وياريت اى واحده؟ دى بنت إلى كانو عايزين ينهشو لحمى ولحمكم
ماما!؟ صرخ صقر بلطف، لو سمحتى سادين تعبانه لسه خارجه من عمليات اوصلها غرفتها ونتكلم

انا مالى تعبانه ولا ميته، بيتى دا محرم على آل عبد الكريم
مدخلوهش ووالدك حى ومش هسمح يدخلوه وهو ميت

ماما ؟؟. همس صقر بنبره ارادها معتدلة

بلا ماما بلا زفت كفايه بقا، انت عايز ايه؟
عايز تموتنى؟

وكانت سادين واقفه بقلة حيلة وعينها مصوبة على الأرض والنقاب يغطى كل وجهها

__لا اموتك ولا تموتينى يا ماما، يلا بينا يا سادين، اسندى على كتفى وايدى، وادار ظهره لوالدته وأخته
_صرخت ليلى هانم، انت رايح فين؟ ازاى تسبني كده؟

رايح شقة الحسين يا ماما، هسيبك لحد ما أعصابك ترتاح
أطلقت ليلى هانم نظرة غاضبه، انتى فاكر انك كده بتلوى دراعى؟
البيت والشقه وكلها حاجه لسه مكتوبه بأسمى

انا ماشى يا ماما قبل الكلام ما يصغر بينا، قلتلك سادين تعبانه ولسه خارجه من عمليات، كان بأمكانك تأجلى كل حاجه لحد ما افهمك كل حاجه، دا لو كانت واحده من الشارع مش مراتى كان المفروض تقفى جنبها وتساعديها

مها لو كانت واحده من الشارع كنت ساعدتها يا صقر، لكن دى من نسل شيطانى ملعون وا

صرخ صقر لو سمحتى ولا كلمه زياده وجذب سادين نحو باب البيت وصرخات ليلى والدته خلفه تعنفه بقسوه، مش هسمحلهم ياخدوك منى ويعصوك عليه والبنت دى ملهاش قعاد هنا.

همست لارا ماما خلاص من فضلك ملوش لازمه الكلام دا دلوقتى !!

اسكتى انتى صرخت ليلى هانم، انتى مش هتعلمينى اقول ايه ومقولش ايه

تسمرت لارا فى مكانها، وبدأت دموعها تتساقط، انها طوال عمرها لم تفعل شيء يغضب والدتها ولا تستحق هذا التعنيف
ثم قصدت غرفتها دون كلام مسرعه كأنها تهرب من بلطة مجرم

استنى عندك صرخت ليلى، لكن لارا واصلت سيرها، رغم طيبتها كانت لا ترضى لنفسها اى وضع تشعر ان فيه إهانه غير مستحقه لها، مهما كان ذلك الشخص، لقد رباها والدها على الاحترام والطاعه والثورة التى لا تخمد آبدآ طالما تتعرض لظلم

ترك صقر سيارات والده واوقف سيارة أجره وساعد سادين على دخولها ثم أجرى عدة اتصالات توجت بسرعه بشقة صديق له فارغه يمكنه الاقامه بها لحين استأجار شقه أخري

  
                 ٢٢

عندما وصلا درج البنايه كان صقر يعرف ان الشقة تقع  فى الطابق الخامس وان سادين ربما تشعر بالتعب
فهمس انا هشيلك يا سادين

_انتفض جسد سادين، شعر صقر بذلك من يدها
فهمست تشلينى ايه عاد يا صقر؟ متخجلنيش يا ولد عمى، وكانت سادين تشعر بالاحراج، ان ما يتحدث عنه صقر لما تراه إلا فى افلام الأبيض والأسود وانها كفتاه صعيديه لا يمكن أن تسمح بهذا الدلع الماسخ الذى كانت تحتقره منذ وقت قليل
وقات لنفسها ان ستصعد بمفردها وان قوتها الصعيديه ستمكنها من المثابرة وانها تملك قدمين ولم تشل بعد، حتى لو كانت مطعونه بسكينه او خنجر كيف تسبب الاحراج لابن عمها الذى تزوجها رغمآ عنه، خلينى اتسند عليك بس يا ولد عمى
وابتسم صقر كأنه يفهم ما يدور فى عقلها والاضطراب والارتباك الذى تشعر به
وبد اول طابق شعرت سادين بالوجع، آلم لا يمكن تحمله فوقفت فى مكانها

انتى كويسه؟ سألها صقر بنبره قلقة!؟
القت سادين نظره على السلم الخالى ثم إلى الطريق وهمست بضعف وخجل، شيلنى يا صقر
وشعر صقر ان كلمات سادين تخترق قلبه وعقله وانها فى ضعفها أقرب اليه من قوتها
انحنى بلطف واحتضنها بين يديه وقد كانت سادين نحيله ورقيقه فلم يشعر بالأنهاك
ولأول مره منذ ولادتها وبعد كبرت ترى سادين نفسها محموله بين يدي شخص غير والدتها وجدها عندما كان يلاعبها
امسك كويس يا سادين؟
حاضر همست سادين بنبره خجله واحاطت عنق صقر بيديها والقت برأسها فوق صدره مثل الحمامه الوديعه وقفازيها متشبثتين ببدن صقر والخجل يأكلها
لكنها شعرت براحه
راحه لم تحس بها من قبل فسمحت لجسدها ان يستكين فى حضن الرجل الذى انقذها من كل شيء
انت تعبان؟ اسفه
اخترقت كلمات سادين الوديعه اذن صقر فهمس وجعك راحه يا بت عمى
لكن انا مش تعبان يا سادين خالص
امال انت ايه يا صقر
انا وتنهد صقر مبسوط وفى الطابق الرابع كان لدى سادين يقين انها تريد أن تعيد الكره مره اخرى
ان تطلب من صقر ان يحملها طوال العمر لكن ذلك امر غير مؤكد هناك ليلى هانم وغضبها وانها تشعر ان رحلتها قصيره جدا حتى على الفرحه
انزل صقر سادين امام باب الشقه وأخرج المفتاح من تحت السجاده ثم فتح الباب اتفضلى يا سادين
ثم اوصلها إلى غرفة النوم وارقدها بحنان وغطاها بالفراش
وابتسم بسعاده لحظات واحضر الاكل

له عاد! همست سادين بنبره صارمه وهى تحاول أن تنهض دا شغل الحريم يا ولد عمى انا الى هطبخ
اقعدى مكانك يا ياسادين انتى مش هتعملى حاجه، الدماغ الصعيدى دى خليها ترتاح شويه
فاقسمت سادين ان ابدا وان ذلك واجبها تجاه زوجها حتى لو كانت مريضه
اطلق صقر ضحكه كبيره طيب ماشى تعالى اقعدى فى المطبخ على الاقل تسلينى
ثم احضر مقعد واجلسها عليه ثم غرق فى الطبخ وهو يشكر صديقه الذى احضر كل ذلك الطعام من أجله
انت طباخ كويس جدا يا صقر، تعلمت كل ده فين؟
فى الجامعه يا بت عمى كنت بطبخ لنفسى ثم دا امر تافه
ابن عمك لديه الكثير من الصفات
سوف ابهرك
وكانت سادين منبهره بالفعل لكن صقر لم يمنحها فرصه للتعافى من قوة جذبه

اسفه يا صقر، اسفه بجد

اسفه ليه يا سادين؟

اسفه لانى ورطتك فى كل ده وانك اضطريت تتجوزنى، اسفه لأن من اول دخول ليه فى حياتك تسببت فى زعل بينك وبين والدتك
اقترب صقر من سادين ونزع قفازيها ثم امسك بيديها الصغيرتين الناعمتين واحست سادين بنفسها مرتعشه متوترة، كانت صغيره، اصغر من ان تفهم كيف تتصرف فتركته يمسك يديها وينظر إلى الخطوط التى تمزقها عرضيآ وطوليآ
معقول فيه حد هيجهز اكل وهو لابس قفاز؟

نهضت سادين منتفضة من مقعدها وكان توترها طافح فى حركاتها ونبرة صوتها
وهمست بتوتر قولى اعمل ايه بس وانا هعمله
خليكى مرتاحه يا سادين انا بس عايز اقلك ان غضب والدتى غير مبرر وهياخد وقته وترجع لعقلها
وانك ملكيش ذنب فى اى حاجه حصلت او هتحصل وانا عايزك تكونى هاديه ومستقره نفسيآ، مش عايز ضميرك ولا عقلك يصورلك انك ملامه على اى شيء

_________________________

شايف يا مختار صقر عمل ايه؟
اهدى يا ليلى وقوليلى حصل ايه؟
_صقر اتجوز يا مختار، وعارف اتجوز مين؟
واحده من بنات أعمامه، واحده جايه من ورا البهايم علشان تسكن فيلتى وتملك كل شيء
لا مشفتش شكلها ولا اعرف اسمها لكن انا متأكده انها زى الزفت ومغطيه وشها بنقاب
معرفش بنت مين فيهم يا مختار معرفش
لكن لارا كانت بتقول اسمها سادين، طيب سيبينى شويه وانا هجيبلك كل الأخبار يا ليلى
انا منهاره يا مختار منهاره ومش عارفه اعمل ايه

متقلقيش يا ليلى هانم كل حاجه وليه حل،صقر زى ابنى انا هتلكم معاه واعرف إيه إلى حصل

صرخت ليلى بغضب انا مش عايزه اعرف إلى حصل انا عايزاك تشوف حل للمصيبه دى
انا كنت رافضه فكرة قعاده فى البلد عن جده وانتى إلى اقنعتنى اسيبه على راحته
شوفت بقا حصل ايه؟

ملوش لازمه الكلام دا دلوقتى يا ليلى هانم، بس انا عارف اخوات جبر الله يرحمه
وهعرفلك دى بنت مين فيهم وبعدين نتصرف
وكان مختار محامى العائله من وقت طويل جدا ويعرف كل أسرارها حتى لو لم يذهب للصعيد فهاتف شيخ البلد
وعرف منه أن سادين ابنة عبد التواب وتحسين
بنت عبد التواب وتحسين؟ دا شكلهم وحش جدا ودا اول سر انكشف سادين مغطيه وشها لأنها مش جميله


تعليقات



<>