
وهران وقف قدامها زي اللى اتسمر فى مكانه، عينيه مفتوحه على الآخر ومش مصدق نفسه إنه شافها بعد كل السنين دى. وشه كان فيه مزيج من الدهشة والفرحة والحزن، وايديه كانت متعلقه فى جنبه زي اللى خايف يتحرك ويفسد اللحظة.
كان بيبص عليها بنهم، زي اللى عطشان وشاف مايه من بعيد. عينيه كانت بتاكل فى ملامحها، من عنيها لشفيفها لبشرتها. كان شكله مذهول ومش عارف يعمل ايه، ولا يقول ايه.
اللحظة كانت صعبة ومشحونة بالتوتر، والسكوت كان هو سيد الموقف. مفيش غير صوت نفسهما اللى كان بيتنفس بسرعه، وكأنهم الاتنين كانوا بيجروا على حته واحده. وهران كان شكله زي اللى شاف حلم اتحقق، أو زي اللى شاف شبح من الماضي رجع للحياة.
نسي كل حاجه من حواليه مش اهتم لوالده ولا الضيوف كل اللي مركز فيه هي وبس .
وهران وقف قدامها زي اللى اتسمر فى مكانه، عينيه مفتوحه على الآخر ومش مصدق نفسه إنه شافها بعد كل السنين دى. وشه كان فيه مزيج من الدهشة والفرحة والحزن، وايديه كانت متعلقه فى جنبه زي اللى خايف يتحرك ويفسد اللحظة.
كان بيبص عليها بنهم، زي اللى عطشان وشاف مايه من بعيد. عينيه كانت بتاكل فى ملامحها، من عنيها لشكلها اللي اتغير بقيت انضج. كان شكله مذهول ومش عارف يعمل ايه، ولا يقول ايه.
اللحظة كانت صعبة ومشحونة بالتوتر، والسكوت كان هو سيد الموقف. مفيش غير صوت نفسهما اللى كان بيتنفس بسرعه، وكأنهم الاتنين كانوا بيجروا على حته واحده. وهران كان شكله زي اللى شاف حلم اتحقق، أو زي اللى شاف شبح من الماضي رجع للحياة.
"أ...أنتِ"، قال وهران بصوت مرتعش، وهو يحاول أن يجد الكلمات المناسبة ليقولها.
كانت نظراتها متعلقة به، وكأنها تحاول أن تقرأ ما بداخله. لم تكن هناك كلمات، فقط نظرات متبادلة بينهما، تحمل الكثير من المشاعر والذكريات.
أما هي كانت بتبتسم بانتصار لشكله وهو تايه ومش عارف يعمل ايه تخطته واتكلمت مع الضيوف بكلام منسق وكله كان مبسوط أن بنت حوت السوق رجعت من تاني مر الوقت والحفله خلصت والبيت فضي ماعدا هو اللي كان عينيه بتتجول معاها من مكان ل مكان البيت فضي مش فضل غير هما الاربعه .
عامر بغضب
احنا مش هنمشي من ما نبات احسن يالا و هران قدامي .
وهران
أنا مش ماشي غير ما اصفي كل الخلافات اللي بينا ؛ ريم استني محتاجين نتكلم ممكن .
ريم
لا مش هينفع مجهدة من تعب السهرة والسفر وعندي شغل وحاجات اهم منك و اعتقد مفيش كلام بينا احنا مطلقين .
وهران
عارف بس محتاج اتكلم معاكي افهمك ليه عملت كده .
كان هيبدا الكلام بس لفت نظره صوت طفل جاي بيجري عليهم .
غيث
يا مامي انتي سايباني طول الحفله لوحدي مش كفايه أنا تعبان وعايز انام وهران كان بيبصله بدهشه بصدمه .
وهران
انتي اتجوزتي لحقتي تنسيني .
عامر
اهي اللي انت وقفت دنيتك عشانها وكنا هنفلس بسببها شافت حياتها وخلفت علشان تعرف انك عبيط يا وهران ومش تستاهل ابدا اللي عملته علشانها.
ريم بابتسامه ليهم ونزلت لمستوي ابنها .
ريم
حبيبي كنت دائما بتسالني فين باباك اهو قدامك سلم ع باباك وبقسوة ف الكلام لابنها و وهران اللي سابك وكان عايز يجهضك وبيكرهك علشان كده احنا كنا ف تركيا سلم عليه وع جدك كمان .
وهران كان مصدوم معقول كانت حامل بس امتي هي مجابتش سيرة وعامر اتصدم معقول ليه حفيد ومنها هي بنت عدوه .
عامر
واحنا ايه يثبت اللي بتقوليه ازاي حامل وانتي مش قولتي ولا جبتي سيرة مستحيل يكون ف حاجه تربطنا بيكي أنا ما صدقت خلصت منك تقومي تخلفي أنا بكرهكم كلكم .
ريم
انت مش بتهمني يا عمي تعرف انت مش ناجح ف شغلك ليه علشان ضميرك ده حاول تبقي كويس بدل ما تموت وحيد وكنت حامل اه ف اليوم اللي ابنك قرر يكسرني كنت جايه افرحن بس تهاني وكسرني .
وهران مش كان سامعها كل اللي كان بيفكر فيه ابنه بقي ليه حته منها شبهه والأهم هي والدته
وقف وهران في مكانه، عينيه متسمرتان على الطفل اللي كان واقف جنب طليقته. كان الطفل مبتسم له ببراءة، وإيديه الصغيره ماسكه إيد طليقته. كانت عيني وهران بتتسع بالدهشة، وكأنه بيحلم.
"مين ده؟" سأل وهران بصوت متقطع، وهو بيحاول يفهم إيه اللي بيحصل.
ابتسمت طليقته ، وعنيها ف عينيه. " قولتلك ده... ده ابنك، وهران."
كانت الكلمات زي الصاعقه على وهران. مكنش متوقع إنه يكون له ابن، ومكانش عارف يتعامل إزاي مع الخبر ده. حس إنه ماشي على حافة جبل، وخايف ياخد خطوة واحدة غلط.
"ابني؟" رد وهران، وكأنه بيحاول يتأكد من المعنى.
"أيوة، ابنك." قالت طليقته بثبات، وعنيها بتنظر له بثبات.
كان وهران حاسس إنه بيغرق في بحر من المشاعر المتضاربة. كان حاسس بالدهشة والخوف والقلق، ومكانش عارف يتعامل إزاي مع الوضع الجديد ده.
قرب منه بس الولد خاف منه واستخبي ورا والدته
غيث
بعد عني انت مش بتحبني ماما خليه يمشي ارجوكي .
وهران بعدم وعي
يزيد حبيبي أنا مش هئذيك مستحيل اعمل كده صدقني .
غيث
انت غلطان ف اسمي انا اسمي غيث مش يزيد .
وهران بصلها بدموع وقهر حتي دي منعتها الاسم اللي اختاروه سوا لغته .
ريم
حبيبي روح مع الدادة وانا هجيلك هكمل كلام مع باباك وجايه
غيث سمع الكلام ومشي وبص ل وهران بخوف وجري و وهران مد أيده بعدم تصديق أن ابنه بيكرهه وفاق ع صوتها .
ريم
احساسك ايه وانا حرمتك من اكتر التفاصيل ف حياتك مراحل حملي متابعه الدكتورة وكل التفاصيل الصغيرة دي انت اذتني اه بس أنا اذيتك طول عمرك بحاجات انت كان نفسك تعيشها.
الفصل الثامن
8
وهران برجاء
ارجوكي اسمعيني، لازم اقولك ع السبب اللي خلاني اعمل كده اسمعيني، مرة واحدة بس .
ريم ببرود
تمام اتكلم مع أن مبررك مش هيشفعلك وياريت بسرعه؛ علشان اشوف غيث الأهم منك انت و ابوك .
وهران حكي ليها كل حاجه وتهدي*د أبوه وان دخوله ف حياتها علشان بس، ينتق*م من سفيان بأوامر أبوه .
بس صدقيني الشئ الوحيد الحقيقي ف الموضوع هو حبي ليكي، و بلغت ابويا أن مش هكمل وهعيش حياتي مستقر معاكي بس هو هددني بقتل*ك لو معرفتيش الحقيقه .
ريم برغم انها اتكسرت اكتر من كلامه وأنها كانت مجرد حجر شطرنج، ف لعبتهم بس كرهتهم اكتر بكتير وبصتله .
ريم
وهران حكايتنا انتهت انت وعامر بيه قررتم تكسروني؛ بس انتوا غلطانين أنا بقيت قويه ومش يهمني ، دلوقتي لو دوست عليكم كل اللي ليكم عندي هو غيث وبس ، ف اي وقت تحبه تشوفوه مش همنعه عنكم .
عامر بغضب
ومين قلك أن احنا عايزين حاجه تفكرنا بيكم تعرفي لو كنت عارف بحملك كنت اجهضتك بأبشع طريقه، بس انتي لعبتيها كويس وملحوقه هحسرك عليه .
عامر من جبرو*ته كان داخل الفيلا يقتل غيث، بس ملحقش وصوت صراخه هز جدران الفيلا كلها .
وكانت ريم السبب لأنها ضربت نار ع رجله .
ريم بغضب و شراسه
لو ايدك لمست ابني هيكون اخر يوم ف عمرك، انت فاهم انت شخص مش عنده احساس بابنه هيكون عندك احساس بحفيدك؛ أنا بحذرك يا غرباوي لو هوبت ناحيه ابني أو فكرت تاذيه هتكون نهايتك موت*ك ع ايدي .
سابته بعنف ع الأرض وبصت ل وهران
خد ابوك و امشي من هنا و لو عايز تشوف غيث هبلغك بأمر المحكمه، علشان بعد اللي حصل مش هتشوفه ، غير بحراسه بعد كده بره يا وهران أنا بكرهك، من كل قلبي ومتحاولش؛ تصلح الأمور علشان مش هرجع ليك لو انذليت قدامي .
وهران خد أبوه وخرج من غير كلام حس أنه خسر ريم القديمه واللي قدامه شخصيه مش يعرفها .
ريم وسفيان دخلوا الفيلا وغيث جري عليهم بخوف .
غيث
مامي هو الراجل الوحش عملك حاجه اذاكي؟
ريم بابتسامه
لا يا بطلي أنا كويسه قوي ولو كنت محتاج مساعدة؛ كنت هقولك ع طول بس اسمعني ده والدك تمام ف اي وقت عايز تشوفه قولي وانا هوديك.
غيث
شكله راجل وحش بس هسمع كلامك حاضر .
ريم
يلا روح مع الدادة اغسل سنانك ونام علشان فيه كلام كبار، مع جدو لازم نحكي فيه .
غيث سمع كلامها وريم دخلت مع ابوها المكتب واتكلمت .
ريم
قبل ما تقولي سرك لازم اعرف الاول سر العداوة بينك وبين عامر علشان اكون فاهمه الأمور أوضح .
سفيان
اقعدي هقولك كل حاجه .
أنا وعامر كنا أصحاب وصداقتنا قويه بس فجاه بعد عني لأسباب مش واضحه ولما واجهته، اكتشفت أنه غيران مني ومن نجاحي، سواء ف دراستنا أو ف شغل قولتله اكتر من مرة نشتغل مع بعض ؛ و هتنجح لو عطيتك نصائح بس هو قفل دماغه، حاول بكل الطرق يهد اسمي و شركتي للاسف كان بيفشل، وكان عايز يدمر كل حاجه من حواليا بس للاسف حقده وغله خلاه يدبر ليا حادث؛ وده اللي خلي العلامه اللي ف ايدي تعيش معايا كنت بهاوده وبحاول اساعدة بس بعد اللي عمله مقدرتش اكمل ف استنزاف طاقتي ، معاه لانه وصل لاعلي حدود الغل ؛ وهي قتلي وكان بيصارعني ع سلطه الشغل مين هيبقي كبير السوق الاول وده سبب عداوتنا يا ريم.
ريم
محدش غلطان غير عامر ف الموضوع عنده و حقده ؛ خلاه يعملوا فينا كده طيب عرفت سبب عداوتك معاه ايه بقي السر اللي مخبيه .
سفيان
قبل ما احكي توعديني ما اسقطش من نظرك ولا تكرهيني .
ريم
بابا أنا عمري ما اكرهك ودائما مثلي الاعلي بس قولي ف ايه قلقتني .
سفيان
ريم أنا أصولي اسبانيه من ام مصريه واب اسباني المهم ابويا كانت تاجر اسل*حه كبير ،ف برشلونه اتجوز امي و خلفتني بس لانها كان عندها مشاكل صحيه مقدرتش تنجب ولاد تاني ف اتجوز التانيه، برغم أن والدتي؛ كانت شديدة وعصبيه وقلبت الدنيا الا أنها قبلت بالأمر الواقع، بعدين والست التانيه خلفت ولد زارني بعد ما جيت من عندك لما ولدتي .
ريم بهدوء
و ايه فكرك بيك دلوقتي وليه سبتهم .
سفيان
سبتهم لاني مش عايز ادخل العالم ده واقنعت ابويا بكده كنت فاكر الاول أنه هيتخلي عني ، و يقتلني بس فوجئت أنه موافق ع بعدي عن العيله؛ ومشاكلها واتجوزت مامتك وغيرت اسمي من غفران الكسندر ل سفيان العزازي ، بس فضلت ع تواصل وعارفين بيكي و بابنك كمان واخويا لما جه حذرني .
ريم
حذرك من ايه بالظبط؟
سفيان
حذرني أن ف منافس لابويا راح لعامر ، و اتفقوا ع تصفي*تي بأنهم يدسوا س*لاح ف شركتي ويبلغوا عني بس عمك جه هنا بأمر من جدك لأنهم خافوا عليا ؛ وقالي و بيحاول أنه يحميني باي طريقه وده السر اللي مخبيه عنك خوفا من انك تكرهيني.
ريم بابتسامه وصدق
وانا عمري ما اكرهك ابدا كويس أن جدي متفهم ، واتفهم وضعك وسابك تعيش حياة عاديه ؛ بس قولي ليه قولتلي دلوقتي هل يا تري بسبب المؤامرة دي ولا حاجه تاني .
سفيان
لان بعدها باسبوع وصلي ايميل من ابويا وطلب يشوف حفيدته وابنها ، ف أنا عايز اعرف رايك انتي موافقه ولا لا ؟
ريم
انت خايف منهم عليا .
سفيان
لا عمري ابويا يمكن راجل قاسي بس حنيه الدنيا فيه ،و هيحبك وواثق فيه أنه مش هيخذلني ، لأن لو حصل حاجه والمؤامرة؛ اتنفذت هكون مطمن وانتي معاهم .
ريم
مفيش حاجه هتجري ليك فاهمني انت مش هتوقع ف الفخ ؛ ده ابدا وبعدين اتاريني بقول مالي قويه ومش مهتمه بحاجه كده عرفت السبب دلوقتي بلغهم اني موافقه ،وجاهزة اتعرف عليهم .
سفيان حضنها وارتاح من السر ، اللي كان جبل ع أكتافه حجز تذاكر لإسبانيا وبعد يومين كانوا هناك وصلوا لفيلا كبيرة و ريم انبهرت بيها، وكان والد سفيان ف مقدمه استقبالهم سفيان قرب منه ومسك أيده وباسها احتراما ليه .
سفيان
ازيك يا والدي اخبارك ايه .
الكسندر
مر زمن طويل يا غفران اخيرا رايتك مرة أخري لكني سعيد انك بخير وبص ، وراه ولقي ريم واقفه هي وابنها سفيان بصلهم هو كمان .
سفيان
ريم تعالي سلمي ع جدك باحترام انتي اول مرة تيجي .
ريم قربت عندهم بهدوء ومسكت ايد جدها وباستها وهو رحب بيها بحضن وابتسامه ؛ ورحب بابنها كمان ودخلوا لجوه وكان معمول علشانهم حفله استقبال عائليه الكل رحب بيهم .
وادي
أنا ابقي عمك وادي تعرفي شايف فيكي غفران وهو شاب ، كان واثق ف نفسه اوي انتي شبهه بالظبط وبص لابنها ازيك يا بطل .
غيث
أنا كويس شكرا يا عمو .
ريم قعدت معاهم كانت خايفه شويه بس ابوها طمنها ، وفجاه ظهر شاب عيونه رمادي وحادة وقعد معاهم .
الكسندر
رابي سلم ع عمك غفران وبنته .
رابي بهدوء
حضرتك العم غفران كنت بسمع عنك من جدي و والدي وعرفت كمان انك سبت شغلهم وبقيت ، رجل اعمال ف مصر تشرفت بيك ؛ وبص ل ريم اهلا بيكي .
ريم ابتسمت ليه وركزت مع ابنها ؛ وطول العشاء رابي كان متابع حركاتها ، وهي حست بعيون محاوطاها .