رواية اجرام الحب الفصل السابع 7 بقلم زينب محروس

 

رواية اجرام الحب الفصل السابع 7 بقلم زينب محروس

كانت عارفة إن اخت خطيبها مش بتحبها، و دا خلاها تستغرب لما شافت رسالة من سهير بتطلب تقابلها، قفلت فونها و احتفظت به في جيبها، و سندت على الكونتر الرخامي اللي قدامها، فقرب منها سيف و هو بيسألها بقلق: 

_ انتي كويسة يا آية؟ 


ردت عليه من غير ما تبصله: 

_ دايخة شوية.


_ طيب تعالي ارتاحي.


أخدها سيف للمكتب بتاعه اللي محدش بيدخله غير عادل، قعدها على كنبة في زاوية المكتب، و سألها لو معاها علاجها، لكنها مكنتش عاملة حسابها، فطلب منها ترتاح و هو هينزل يشتري علاج من الصيدلية.


و دي كانت خطة من آية عشان تعرف تدخل المكتب و تدور على اي دليل ضد سيف، و بالفعل اتحركت بسرعة و هي بتدور على اي حاجة كدليل يثبت تورط سيف مع عادل، لكنها ملقتش حاجة مهمة، فقعدت على كرسي المكتب و هي بتفكر إزاي هتجيب دليل.


و في الوقت دا لما كانت هتقوم انتبهت لوجود ورق على المكتب و عليه توقيع عادل، اخدته بسرعة فأدركت إنه اتفاق بين عادل و بين الناس اللي بيجربوا عليهم التركيبات. 


و قبل ما تعمل اي حاجة انتبهت للمقبض اللي بيتفتح، فسابت الورق مكانه و اتحركت تجاه الباب في نفس لحظة دخول سيف اللي سألها باستغراب: 

_ رايحة فين؟ 


ارتبكت شوية، لكنها قالت بهدوء: 

_ حسيت نفسي كويسة، ف كنت خارجة اكمل شغل.


                               ★★★★★


لما رجعت البيت تفاجأت بوجود عمار قاعد مع والدتها، و برر سبب وجوده بإنه اتصل عليها كتر و هي مردتش، و الساعة كانت عدت عشرة و عشان كدا قلق عليها.


انسحبت والدتها عشان تجهز العشا، فقالت آية بتوضيح: 

_ سهير أخت سيف طلبت تشوفني، فروحت مع سيف البيت.


_ كانت عايزة ايه؟ 


_ مش عارفة! متكلمتش قدام أخوها و والدتها، و قالت نبقى نتقابل برا.......انا بقى عندي اخبار أهم من سهير.


كان مركز معاها جدًا لما بدأت تحكيله عن الورق اللي شافته، و اتفقت معاه على خطة يقبضوا بها على سيف متلبس. 


دخلت اوضتها عشان تنام، لكنها اتجهت لكل الأدراج و هي بتدور على حاجة، و لما ملقتهاش، رجعت عند والدتها اللي كانت لسه سهرانة:

_ ايه يا يويو مش هتنامي؟


_ فين علاج الربو يا ماما، أنا دورت عليه  ملهوش أثر في الأوضة! 


_ و أنا بنضف الأوضة بتاعتك النهاردة نسيت و حطيته مع باقي الأدوية في الدرج اللي تحت الشاشة. 


                           ★★★★★★


تاني يوم ركب مالك مع عمار اللي كان بيطلب رأيه في خطة آية، و بالفعل عجبت مالك لأنها مناسبة جدًا و بتواجد آية سهلتها و هتضمن نجاح القبض على سيف من أول مرة.


قبل ما يخرج من العربية جاله مكالمة، اتكلم مالك بانفعال: 

_ خليك وراه و اوعى يفلت منك. 


سأله عمار باستغراب: 

_ في مشكلة و لا ايه؟ 


رد مالك بتهكم: 

_ يا جدع دي عيلة الشر بيجري في دمهم. 


_ ليه؟ حصل ايه؟


_ أنا مكلف عساكر يراقبوا كل أفراد عيلة سيف، و العسكري اللي بيراقب أخته قال إنها اتفقت مع واحد عشان تقتل واحدة.


سأله عمار بلهفة: 

_ واحدة مين؟؟ 


_ معرفش بيقول إنه مسمعش الاسم كويس و لا سمع تفاصيل كتير غير إنها عايزاه يقتل حد.


كان على وشك أنه يرن عليها لكنه افتكر تحذيرها، فاستعان بتليفون مالك عشان يتصل عليها، لكنها كانت سايبة الفون و بتتكلم مع واحد من الدكاترة، و اللي أخد باله من الاتصال هو عادل، و لسوء الحظ كان ظاهر اسم مالك الكامل بسبب تفعيلها برنامج تروكولر. 


فضل يبص لشاشة الفون و هو بيفكر هو سمع الاسم فين قبل كدا، لحد ما انتبهت آية إن فونها بيرن، لكنها معرفتش ترد بسبب سيف اللي وصل قبل ما تفتح المكالمة، و عشان كدا قفلت الفون تمامًا.


مكنش قدامه حل غير انه يستناها طول اليوم قدام عمارة المختبر لحد ما تخرج، و لما خرجت من العمارة كانت ماشية لأول الشارع عشان تركب تاكس، لكنها تفاجأت بحد شدها لشارع جانبي و كمم صوتها و نفسها. 


في الوقت اللي كان عمار بيرجع بعربيته لآخر الشارع و هو بيختلس النظارات تجاه آية، اختفت مرة واحدة، فنزل  من العربية و هو بيدور عليها بقلق و رعب ظاهر على وشه.


كانت آية بتقاوم و بتتحرك بعشوائية، لكنها كانت ضعيفة مقارنة بجسم الخاطف، و مع ذلك كان محتاج مساعدة شخص تاني و اللي ظهر فجأة و رفع كمام الدريس بتاعها، و استعد عشان يحقنها بالتركيبة اللي اخدها من سهير.


لكن في الوقت ده ظهر العسكري اللي بضربته المفاجئة قدر يوقع الحقنة، و بالتالي اشتبك واحد من المجرمين مع العسكري، و لما حاول الشخص التاني يدير المهمة بنفسه كان الموضوع صعب لانه كل ما يشيل إيده عن بؤها كانت بتصوت.


فمكنش قدامه حل غير إنه يضربها على رقبتها، و أفقدها الوعي، و بالفعل قدر يحقنها بالتركيبة، و هنا كان وصل عمار اللي زق المجرم بعيد و هو بيضربه، لكنه اكتفى بلكمتين بس لأن الشرطة وصلت و معاها الإسعاف. 


ركب عمار مع المسعفين و هو بيشرح لهم إنها مريضة بالفيروس المنتشر جديد، و إنها اتحقنت بمادة غريبة وعلى الأرجح سامة. 


                           ★★★★★★


كان بيتحرك في طرقة المستشفي و هو بيدعي إنها تقوم بخير و ميخسرهاش، التفت على صوت مالك اللي سأله بقلق: 

_ الدكتورة عاملة ايه يا عمار؟ 


اتنهد عمار و هو بيضغط على إيده بعصبية شديدة: 

_ انا مش طايق حد و لا طايقك يا مالك. 


ضيق مالك حواجبه باستغراب: 

_ طب و أنا مالي! هو انا السبب!! انا حاولت أساعدها.


صرخ عمار في وشه: 

_ كان المفروض تقبض على سهير و اللي اتفقت معاهم، مش نستنى لما تنفذ خطتها! 


_ بالفعل اتقبض على سهير من شوية، بس كان لازم اعرف هي عايزة تقتل مين، قولت ممكن الشخص ده معاه دليل ضدهم! 


رد عمار بسخرية: 

_ دليل اه! اهي اللي كانت هتجيب الدليل بتموت جوا،لو حصلها حاجة يا مالك انا مش هسامحك. 


_ طيب ما القوة تدخلت اول ما أخدنا إشارة من العسكري، كنا هنعمل ايه تاني!! 


_ ولا حاجة، و لا أي حاجة يا مالك! 


بمرور الوقت توجه الدكتور عشان يتكلم مع عمار اللي جري عليه و هو بيسأله عن حالة آية، فكان الرد من الدكتور: 

_  لحد دلوقت مقدرش اقولك حاجة، بس تحليل الدم بيوضح وجود مواد كيميائية معينة في دمها، ف حاليًا متركب لها محاليل تلاشي التأثير الكيماوي، بس عندي سؤال.......هل المريضة عندها ربو؟ 


نقل عمار نظره بين مالك و بين الدكتور قبل ما يقول: 

_ مش عارف، بس ليه؟؟ 


_ المريضة لحد دلوقت مش منتظم تنفسها، و في حالة الربو مع الڤيروس اللي في جسمها الموضوع هيبقى شديد الخطورة..

                    الفصل الثامن من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>