رواية ليتني لم احبك الفصل الخامس والعشرون25 بقلم شهد الشوري

رواية ليتني لم احبك بقلم شهد الشوري
رواية ليتني لم احبك الفصل الخامس والعشرون25 بقلم شهد الشوري
نظر أيهم إلى فريد مبتسمًا باتساع، لكن لم تمضي لحظة حتى سُكب دلو ماء بارد فوق رأسيهما !!!!

رفعا الاثنان رأسيهما ببطء، والذهول يتسابق مع الغيظ في أعينهما، ليروا الفاعل الذي لم يكن سوى....."اكمل" الذي لمح ما فعلاه الاثنان منذ البداية حين خرج إلى الشرفة مصادفة، فاندفع مباشرة إلى غرفة تيا - الأقرب له - ممسكًا بدلو مياه كبير ولحسن حظه أو لسوئهم، كان الاثنان يقفان جنبًا إلى جنب، فسكبه عليهما دون لحظة تردد، ثم خطف الكارت من يد ابنته ومزقه بعنف قبل أن يلقيه فوق رأسيهما، ولم يكتفي، بل مد يده نحو شرفة جيانا وأخذ منها الكارت أيضًا، ممزقًا إياه وألقاه بدوره عليهما

تجمدت نظرات أيهم وفريد إلى الأعلى، وعيونهما تشتعل غضبًا، بينما تيا وجيانا انفجرتا في نوبة ضحك لم تستطيعا كتمها، أما أكمل، فنظر إليهما بشماتة واضحة، وقال بصوت عالٍ نسبيًا، وهو يلوح لهما من الشرفة :
عشان تبقى تعمل فيها روميو انت وهو يا خفيف 

ثم أشار لابنتيه، بالدخول، ودلف خلفهما، مغلقًا الشرفة

تمتم ايهم بغضب، وهو يضغط على أسنانه من الغيظ :
الراجل ده وجوده في حياتي تكفير ذنوب، اقسم بالله

بينما فريد، كان يبادله الغضب ذاته، لكن صوته انقطع عندما سمعا أصوات ضحك عالية من شرفة الطابق الذي أسفلهم مباشرة

رفعوا أنظارهم ليجدا سمير يقف مبتسمًا، وبجواره هايدي التي لم تستطع النوم، فقررا أن يقضيا بعض الوقت معًا على الشرفة يتأملان القمر

كانت هايدي تضحك بقوة، وسمير يضع ذراعه حول كتفها، يضحك مثلها.....بل أكثر

ردد فريد بغضب :
امشي يا أخويا.....ده احنا اتفضحنا

ردد ايهم وهو يتجه نحو السيارة، مبللاً تمامًا :
آه....يا ما نفسي أطبق على زمارة رقبته، بقى أيهم الزيني، يحصل فيه كده !!

غادرا المكان، اما تيا وجيانا، فقد نامتا تلك الليلة وابتسامة عريضة تزين شفتيهما، وقلوبهما أخف من النسيم
..............
أنهت تيا آخر امتحاناتها الجامعية، والحراسة لم تغادرها لحظة، وعلى بُعد خطوات منها كانت "مي" تترقبها بعينين لا تعرفان غير الخبث، تقف بجوار فتاة لا يكسُ جسدها سوى قطعة قماش بالكاد تستر !!!

رددت مي بصوتٍ خفيضٍ ماكر، دون أن تزحزح عينيها عن تيا :
روحي نفذي اللي اتفقنا عليه !!!

مضغت الفتاة العلكة في فمها بفظاظة، صوتها المستفز يسبق خُطاها المتمايلة، تستعرض جسدها، وقفت أمام تيا، وقالت بفظاظة :
انتي بقى اللي اسمك تيا

قطبت تيا جبينها بدهشة من هيئة الفتاة، وسألتها بنبرتها الهادئة لكن الحذر يتسلل منها :
حضرتك تعرفيني؟

قهقهت الأخرى بسخرية لاذعة :
محسوبتك زيزي

حاولت تيا أن تُنقب في ذاكرتها عن هذا الاسم، لكن وجه الفتاة كان غريبًا عنها تمامًا، فسألتها بهدوء وريبة :
حضرتك عايزة مني حاجة ؟

اتكأت الأخرى على غطرستها، وردت بصوت فيه من الوقاحة ما يكفي لكسر القلوب :
انا يا حلوة كنت آخر ست أيهم عرفها ولحد امبارح، فابعدي عنه، ده لو فيكي عقل، لأنه بيحب اللي من نوعي، مش القطط المغمضة اللي زيك يا كتكوتة

ثم همست بمكر :
عايزة الدليل اللي يثبت انه كان فحضني امبارح

شهقت تيا، وأنفاسها انحبست في صدرها، صوت الفتاة ارتطم بقلبها كخنجر، فرددت بأنفاس مخنوقة :
انتي كدابة !!!

ضحكت زيزي، وأخرجت هاتفها من حقيبتها، قائلة :
طيب شوفي بنفسك، دي صور ليلة امبارح، كانت ليلة ما تتنسيش

تناولت تيا الهاتف بيد مرتجفة، تقلب الصور أمامها كصفعات متتالية، صورتان فقط كانتا كفيلتين بكسرها، رمت الهاتف بعيدا كأنه جمرة، وركضت نحو سيارتها، لتنفجر في بكاء موجع، بكاء امرأة اكتشفت أن الحب قد يخون، والقلوب قد تكذب

أما زيزي، فابتسمت بخبث، ورمقت مي بنظرة انتصار، لتقترب الأخيرة وتضع في يدها ظرفًا ممتلئًا بالأوراق النقدية، ثم غادرت، فرددت مي بسعادة لا تخلو من الشر :
انت لسه شوفت حاجة يا بن الزيني، الأيام لسه جاية كتير، واللي هتشوفه مني اكتر واكتر !!!!!
...........
ما إن عادت تيا من الخارج، حتى صعدت إلى منزلها مباشرةً بعينين منتفختين من كثرة البكاء....خطواتها كانت ثقيلة، كأنها تحمل فوقها هما أكبر من قدرتها على الاحتمال

لم يمر حضورها مرور الكرام، فقد ارتبك الجميع لهول ما رأوا
لتسألها والدتها حنان بقلقٍ ظاهر :
مالك يا تيا، ايه اللي حصل بس، حليتي وحش، مالك يا بنتي

خفضت تيا رأسها لوهلة، تحاول لملمة شتات روحها، ثم رفعت نظرها لوالدها، تتكلم بصوت مكسور، لكنه حاد :
بابا، حضرتك رديت على طلب أيهم إنه يتجوزني؟

أشار برأسه نفيًا، لترد تيا بنبرة لا تخفي الحزن الذي ينخر فيها :
قوله إن طلبه مرفوض

قالتها بجمود، كأنها تقطع خيطًا كان يومًا ما يشدها للحياة، ثم استدارت تُخفي انكسارها، وتركت الجميع في صدمة لم يدركوا لها تفسيرًا، صعدت لغرفتها، أغلقت الباب خلفها، وانهارت في بكاءٍ مرير من جديد

أما والدها، فقد لمح ما لم يُقال، نظراتها المنكسرة، وقرارها المفاجئ، جعله يوقن أن شيئًا ما قد حدث،
شيء أفسد قلبها !!!!

التقط مفاتيح سيارته بسرعة، واتصل بأيهم ليعلم بمكانه، ثم انطلق نحو شركة الزيني، غافلًا عمّا ينتظره من مواجهة قد تشعل كل شيء

في الشركة، كان أيهم يتناقش مع فريد في أحد أمور العمل، حين اقتحم أكمل المكتب كالإعصار، بلا استئذان، متجهًا نحو أيهم مباشرة

أمسكه من ياقة قميصه صارخًا بعينين تقدح شررًا :
عملتلها إيه؟!

- هي مين؟!
قالها أيهم وفريد في وقت واحد، غير مستوعبين ما يحدث

صرخ عليه أكمل بغضب :
تيا !!!!

قطب أيهم جبينه بقلقٍ ظاهر وسأله :
مالها تيا؟! إيه اللي حصل؟!

صرخ عليه أكمل بحدة :
انت هتستعبط يلا، فجأة كده هي تخرج وترجع تقول مش موافقة تتجوزك.....إلا بقى إذا كنت انت عملتلها حاجة

رد عليه أيهم بصدمة :
والله ما عملت حاجة، أنا ما طلعتش من الشركة من الصبح، فمعرفش انت بتتكلم عن ايها 

تقدم أكمل ودفعه للخلف بعنف، ليقول فريد بجدية :
فعلاً، أيهم ما طلعش من الشركة، من امبارح وهو معايا، الواضح إن في حاجة تانية حصلت

شعر ايهم بالغضب يتصاعد في صدره، خاصة بعد رفضها المفاجئ......فقال بحدة :
أنا لازم أتكلم معاها !!!

تدخّل فريد هو الآخر، متحمّسًا :
وأنا كمان عايز أشوف جيانا، وأعرف ردها

زمجر أكمل ساخرًا :
الظاهر إن جردل المية اللي اترمى عليكم امبارح ماكانش كفاية، كان لازم أبدله بمية نار !!!!

ثم صرخ وهو يغادر :
لو شوفت كلب فيكم مهوب من قدام العمارة....هقطع رجله

خرج يشتعل غضبًا، أما أيهم فبقي واقفًا، وعيناه تشعان بالتصميم، ثم قال بتفكير :
لازم أشوفها، حتى لو.......

لم يُكمل جملته، لكن عينيه كانتا تقولان كل شيء
رغم خطورة ما يفكر فيه، إلا أن قلبه اختار المجازفة....
قص فكرته على فريد، الذي تردد في البداية، لكنه وافق في النهاية، فقد اشتاق لجيانا، كما اشتاق أيهم لتيا !!!!!!!!
.........
في منتصف الليل، كان فريد وأيهم يصعدان درجات البناية على أقدامهما، بعدما استغلا ذهاب حارس البناية إلى دورة المياه !!!!!

تابعا الصعود حتى وصلا إلى سطح البناية، ليتفحص فريد المسافة أمامه قائلاً وهو يدقق النظر :
المسافة مش كبيرة

أومأ له أيهم، ليبدا سويًا بربط الحبل السميك بأحد الأعمدة، ثم أمسك كل منهما بالحبل وبدآ في النزول بحذر شديد، حتى وصلا إلى شرفة غرفة الفتيات، ولحسن حظهما، كانت لغرفة تيا وجيانا شرفة، لا مجرد نافذة، ليقفز كلاً منهما إلى شرفة حبيبته !!!
........
داخل غرفة جيانا......
كانت تجلس على فراشها، تمسك لوحها الإلكتروني وتشاهد صورًا قديمة جمعتها به، صورًا كانت السعادة واضحة فيها على وجهيهما، لكن فجأة، سمعت صوتًا قادمًا من ناحية الشرفة، فوقفت بسرعة واقتربت بحذر، ممسكة بصاعق كهربائي تستعمله في الحالات الطارئة !!!

اختبأت خلف باب الشرفة، وعندما سمعت صوت احدهم يحاول فتحه، تجهزت للهجوم، لكن فريد ما إن دخل وأخذ يلتفت في الغرفة باحثًا عنها، حتى التفت هو الآخر فجأة، قبل أن يصل الصاعق إلى جسده، أمسك بيدها قائلًا بسرعة :يا بنت المجنونة، عايزة تكهربيني !!

كانت تنظر إليه بصدمة واشتياق، وكذلك هو، فجذبها إلى أحضانه وهمس بشوق :
وحشتيني

أبعدته بسرعة، قائلة بصدمة :
انت ايه اللي جابك، وطلعت هنا إزاي....؟!

أجابها مبتسمًا، وعيناه لا تزال تنظران إليها بحب ولهفة :
نطيت في البلكونة من ع السطح، وأنا هنا، عشان اللي بحبها وبموت فيها وحشتني 

احمر وجهها خجلًا، لكنها أخفت خجلها وراء حدة صوتها قائلة :
امشي من هنا، بابا لو شافك........

اقترب منها، فتراجعت خطوة للوراء، وهو يكرر فعله قائلاً بمكر :
أنا عايزه يشوفني، هموت ويشوفني، ويا سلام بقى لو يقفشنا بفعل فاضح، يقوم يقول التار والعار ويجوزنا ويستر علينا

ضحكت عليه بخفوت ثم قالت :
على فكرة انت قليل الأدب

اقترب خطوة أخرى، قائلاً بصوت رجولي ماكر :
قليل الأدب بس......ده أنا سافل 

تراجعت للخلف دون أن تنتبه للفراش خلفها، فسقطت عليه، وما إن حاول أن يجذبها كي لا تقع، حتى سقط فوقها، لتتقابل نظراتهما، العينان تشابكتا بنظرات حب ولهفة، لحظة جعلتهما ينسَيان كل شيء.....

اقترب من شفتيها ببطء كالمغيب، وكاد أن يقبلها، وقبل ان تدفعه جيانا بعيدًا جاءصوت طرق على الباب جعلها تنتفض وتدفعه بعيدًا عنها، وما إن همت بالسؤال عن هوية الطارق، حتى انفتح الباب ودخل منه.......!!!!!!!!
........
أما داخل غرفة تيا
كانت تجلس على فراشها، تضم ركبتيها إلى صدرها وتدفن وجهها فيهما، تبكي بحرقة، فلم تسمع صوت قفزته إلى الشرفة، ولا خطواته حين دخل من بابها المفتوح
رآها، فشعر بالحزن، وسأل بصوتٍ خافت متألم :
بتعيطي ليه ؟

انتفضت من مكانها، تحدق فيه بصدمة وكأنها غير مصدقة ظنت في البداية أنه وهم، لكنه بادرها بالسؤال مجددًا متحاشيًا النظر إلى هيئتها :
مش موافقة ليه يا تيا، وليه بتعيطي ؟؟

وضعت يدها على شعرها بعصبية، ثم ركضت والتقطت إسدالها لترتديه بسرعة، فظل مبتعدًا ببصره عنها احترامًا لها
وما إن انتهت حتى قالت بغضب :
اطلع بره بدل ما أنادي على بابا وهو يتصرف معاك

استشاط غضبًا، وجذبها من يدها، قائلاً بحدة وتصميم :
صوتي ونادي زي ما انتي عاوزة، أنا مش بتهدد، ومن الآخر كده انا مش طالع من هنا غير لما أعرف سبب رفضك، وإيه اللي حصل بالظبط

نظرت إليه بعينين مشتعلتين بالغضب والحزن، وبدأت تضربه بصدرها وهي تردد :
فيه إنك خاين وملكش أمان، وأنا غلطانة إني صدقت واحد زيك، وكنت هوافق؟ أنا غلطانة.......إني حبيتك !!!

سألها بصدمة :
خاين؟!! انتي بتقولي إيه؟!

صرخت عليه تيا بشراسة غير معهودة منها :
بقول الحقيقة

رد عليها بصرامة :
احكيلي اللي حصل

كادت أن ترفض، لكنها تراجعت وبدأت تحكي له كل شيء، وما إن انتهت، ردد ايهم بصدق :
أنا ما اعرفش اللي بتتكلمي عليها دي، وامبارح كنت بايت في الأوتيل مع فريد، ومكنش معانا حد، وتقدري تتأكدي من الفندق والكاميرات

اقترب من الطاولة، وأخذ المصحف من عليها، ثم قال بصدق:
أقسم بالله من يوم ما حبيتك، ما بصيت لوحدة، ولا عيني جت عليها، ولا حتى قربت من أي ست خالص، واني توبت، وبعدت عن الطريق ده.....الست دي بتكدب

رأت الصدق في عينيه، لكن الشك لا زال بداخلها، فقال بحزن معاتبًا اياها :
ثقي فيا يا تيا، انا عمري ما أقدر أفكر أضرك، لأن محدش بيأذي نفسه، انتي يعني انا يا تيا، شيلي الخوف من قلبك، وخليكي متأكدة إني بحبك، ولا يمكن أبص لغيرك

نظرت له، وملامحها يغلبها الحزن وهي تقول 
مش عايزني أخاف ليه، ما إنت كل ما هتشوف واحدة حلوة ممكن تسيبني عشانها

ابتسم بحنان واقترب منها، قائلاً بعشق :
انتي بالنسبالي الأجمل بين كل البنات، انتي اللي اخترتها من بينهم كلهم

اقترب أكثر، وأسند جبينه على جبينها، وهمس بحب :
انتي اللي سيبتهم كلهم عشانها، قلبي أنا اتخلق عشان يحبك إنتي وبس، عمره ما دق، ولا هيدق، غير ليكي

خجلت من كلماته التي أرضت أنوثتها، لكنها أخفت ذلك، ودفعته بعيدًا بحدة قائلة :
طب هي هتكدب ليه....؟؟

رد بنفاد صبر :
معرفش

صمت للحظات، ثم سألها بجدية :
لو أثبتلك إني بريء، توافقي تتجوزيني ؟؟

لم تجب، فاكتفى بإعادة سؤاله :
توافقي يا تيا.....؟!

لم ترد عليه، فتابع بمكر :
خايفة تجاوبي عشان واثقة إني هطلع بريء، مش كده

نفت برأسها وقالت بحدة وتحدي :
لو طلعت بريء، هوافق أتجوزك يا ايهم 

أومأ لها بتحدي وقال :
اتفقنا

رددت بحدة وهي تشير للخارج :
اتفضل اطلع بره بقى، ومرة تانية ما تدخلش من الشباك زي الحرامية

تمتم ايهم بصوت خفيض لم تسمعه :
منه لله بقى أبوكي، هو السبب، على آخر الزمن أيهم الزيني يدخل البيوت من الشباك زي الحرامية

سألته بضيق :
بتقول حاجة ؟؟

رد عليها ايهم بابتسامة صفراء :
ما بقولش

أومأت له قائلة بحدة :
طب اتفضل يلا بالسلامة

جلس على الفراش بأريحية، وقال :
لما فريد يتصل بيا الأول بعد ما يخلص مع أختك

سألته بصدمة :
هو فريد عند جيانا....؟!

رد عليها بغيظ، وحسد :
آه يا اختي، ابن المحظوظة، زمانه عمال يحب فيها وتحب فيه، وأنا قاعد عندك بعاني من قسوتك يا قاسية 

زفرت تيا بضيق، ثم قالت بحدة :
امشي بره

سألها ايهم بمكر :
عاوزاني أمشي ؟؟

ردت عليه بضيق ونفاذ صبر :
ياريت

ابتسم قائلاً بنبرته، وبظراته الوقحة :
خلاص، تديني بوسة بريئة على خدودي الحلوين دول، يأما هفضل مستني فريد

ردت عليه بحدة وغضب :
باستك عقربة

رد عليها بمكر :
بس انا مش عاوز العقربة تبوسني، انا عاوز تيا هي اللي تبوسني !!!!

ثم تابع بحزن زائف معاتبًا اياها :
بعدين آهون عليكي يعني؟ ده أنا حتى طيب ومؤدب، ودمي زي العسل، وعليا جوز عيون يدوخوا اي بنت 

صرخت عليه بغيظ وخجل :
انت مستفز

أرسل لها قبلة بالهواء قائلاً باستفزاز :
ميرسي يا بيبي

ركلت الأرض بقدمها قائلة بغيظ :
مش هتمشي يعني؟!

رد عليها بسماجة وهو يفرد جسده على الفراش :
قولتلك شرطي

بغضب، غادرت الغرفة متوجهة نحو غرفة جيانا، طرقت طرقة واحدة، ثم دخلت وقالت لفريد بغضب :
روح خد ابن عمك من هنا، مش عاوزة أشوف وشه، أنا مش طايقاه، ده بني آدم مستفز ووقح وقليل الأدب وما اترباش

جاء صوت أيهم من خلفها، بعد أن تأكد أن لا أحد بالخارج، ليلحق بها بسرعة ويغلق الباب خلفه :
ميرسي يا بيبي.....بس كنتي خليها بينا، مش لازم تمدحي فيا قدام الناس يعني

ردت عليه تيا بغيظ :
اطلع بره

جز فريد على اسنانه قائلاً بغضب :
يا أوقاتك انتي وهو يا اختي 

لكزته جيانا في ذراعه، فزفر قائلاً بحدة :
ايهم.....اتلم

زفر ايهم قائلاً بضيق :
ايهم ندم إنه جه هنا.....خلينا نتزفت نمشي

حزنت تيا من كلماته وشعوره بالندم، وقبل أن ينطق أحد، جاء صوت طرق على الباب، تبعه صوت أكمل قائلاً :
ايه الصوت اللي عندك ده يا جيانا !!!!!!!!!!!

تعليقات



<>