
رواية ندم وغفران الفصل الخامس عشر15 والسادس عشر16 بقلم سلمي محمد
ريان وهو ينظر إلى الاسفل:سافعل هذا يا مارك من أجلنا جميعا
مارك:هل انت متاكد
ريان وهو يهز رأسه بالموافقه:ليس كثيرا ولكن متاكد
مارك:تعافى اولا ثم اذهب إليه الاسبوع لم ينتهى بعد
ريان:حسنا اذهب إلى عملك يكفى تخاذلا انا بخير
مارك:حاضر ولكن هل ستكون بخير حقا
ريان:أجل لا تقلق إذا احتجتك ساتصل بك
مارك وهو يهز رأسه:حسنا سأذهب
نهض مارك وذهب إلى غرفته بدل ملابسه واطمئن على ريان ثم خرج اتجه إلى المشفى أما ريان فنهض بتعب بدل ثيابه وخرج ذهب إلى********
فى مصر كان نادر يدرس ونور تجلس بجانبه
نادر:انظرى هل تحل هكذا
نور:ارينى أجل صحيح احسنت يا صغيرى
نادر:اريد حلوى
نور:حسنا ولكن بعد أن تتناول الطعام
نادر:اتفقنا سأذهب الى ابى
نور هزت رأسها بصمت ركض هو الى غرفه والده أما هيا فذهبت إلى ريم التى كانت تعد الطعام
نور:ماذا تفعلين يا رورو
ريم:اصنع الطعام
نور:هل تحتاجين إلى اى مساعده
ريم:لا لقد انتهيت تقريبا صنعت لك طعامك المفضل
نور:سأقوم برص الاطباق إذا
فى غرفه مصطفى كان نادر يجلس بجانبه
مصطفى: كيف هى المدرسه
نادر بابتسامه:جيده لم يعد هناك من يضايقني واصبح جاد صديقى
مصطفى:هل انت سعيد هنا
نادر:أجل كثيرا ولكن ساسعد أكثر حين تشفى
مصطفى بحزن:بأذن الله يا عزيزى اين نور
نادر:أنها مع ريم هل اناديها لك
مصطفى:أجل من فضلك
خرج نادر ليناديها بعد دقائق اتت وجلست بجانبه
نور:هل تريد شيئا يا أبى
مصطفى بتوتر:اريدك ان تذهبى لوالدتك
نور بصدمه:والدتى لماذا ولما الان
مصطفى:اريد ان ارى نوح كما أنه لا يعلم أن لديه اخوه اريدكى أن تجمعى شملكم اعلم انى اضع عليكى عبئا كبيرا ولكن انا اثق بك
نور بتنهيده:انا ايضا اشتقت إليه ولكن لا اريد ان ارى امى
مصطفى:اعرف اننا اذيناك كثيرا ولكن نوح شقيقك يا نور
نور:سأحاول ولكن لا اعلم اين تسكن
مصطفى:سأعطيكى العنوان الذى املكه
نور:حسنا سأحضر لك الطعام اولا وسارى هذا الأمر لاحقا
تنهد مصطفى بتعب هو يريد أن يجمع أولاده ولكن هذا صعب خصوصا أن نرمين بنسبه كبيره سترفض هذا ماذا يجب أن يفعل هو حتى غير قادر على النهوض من مكانه اتت له نور بالطعام وبدأت فى اطعامه وتناول طعامها
فى فرنسا عاد مارك الى المنزل ودخل الى غرفه ريان مباشرتا وجده جالسا على فراشه وبيده كتاب
مارك:انت بخير يا ريان
ريان:أجل يا عزيزى بخير كيف كان عملك
مارك:لم اقم بأى عمليات ولكن تحدد موعد عمليه غدا صباحا هل انت جائع ساعد بعض الطعام
ريان:ارتح قليلا اولا
مارك بشك:هل انت بخير حقا
ريان:بخير ماذا هناك
مارك:لا اعلم ولكن أشعر أن هناك شيئا خاطئا
ريان:لا تشغل بالك لا شئ هيا بدل ثيابك وانا ساعد الطعام انا لم اعد متعبا
نظر له مارك بشك ثم نهض لتبديل ثيابه ودخل ريان إلى المطبخ اعد طعاما بسيطا هو لا يجيد الطهو وقام برص الاطباق على الطاوله خرج مارك من المرحاض وهو يجفف شعره وجلس ليتناول الطعام
ريان:ساعود الى المنزل اليوم
مارك بقلق:هل انت مستعد لمقابله والدك
ريان:على هذا سأبدأ فى تنفيذ شرط جاك ولذلك يجب أن اعود الى المنزل
مارك:كنت أتمنى أن استطيع اخبارك انى ساتى معك ولكن والدك لن يقبل بهذا
ريان وهو يضع يده على يد مارك:لا تقلق سأكون بخير وإذا حدث شيئا ما ساتى اليك إلى من سأذهب غيرك
نهض ريان وبدل ثيابه بصمت خرج وكاد يخرج من المنزل ولكن أوقفه صوت مارك
مارك:ساتى معك
ريان: الم تقل للتو أن أبى لن يقبل
مارك:لا اهتم ساقبل بأى شئ يفعله وساحتمل حديثه كله ولكن لن اتركك لقد تركت ماكس وفقدته لن اتركك انت ايضا لن احتمل خسارتك يا ريان
ريان:ولكن
مارك:بدون لكن انا قادم مهما قولت هيا امامى إلى منزلك
هز ريان رأسه بقله حيله هو يعلم أنه لن يستطيع تغير رائيه ذهبا إلى منزل ريان ولم يكن والده موجودا صعدا إلى غرفه ريان
ريان:ستبقى معى فى الغرفه لن اكون مطمئنا أن بقيت فى غرفه لوحدك
مارك بابتسامه:حسنا ابتعد اريد ان انام
نام مارك وريان يتامله ويفكر فيما سيحدث بعد ذلك أما احمد فكان فى مكان مهجور ويقف أمامه رجل يرتدى قناع مريب الشكل
احمد:كل شئ تحت السيطره والصفقه ستعقد فى موعدها
المقنع:هل انت واثق أن ذلك الضابط لم يعد يراقبك
احمد:أجل لقد يأس من مراقبتى
المقنع:احذر من الجميع يا احمد حتى ابنك
احمد:ابنى
المقنع:*********
ندم وغفران
البارت السادس عشر
المقنع:اليس لديك ابن يدعى ريان وهو مهندس
احمد:أجل أنه ابنى ولكن ما دخله بعملنا
المقنع:احترس من الجميع هذا افضل لك سنلتقى يوم استلام البضائع لا تفسد كل شئ لانك تعلم نتيجه الخطئ فى عملنا
احمد ببعض التوتر ولكن يظهر البرود كالعاده:وانت تعلم من هو احمد النحاس انا اعمل معك منذ أكثر من عشرون عاما وقد ساعدتك كثيرا لم تكن ستصل إلى هذا المكان بدونى يا ارثر
ارثر باستخفاف:لا تغتر بنفسك يا احمد أستطيع أن اقضى عليك بسهوله انت وابنك
تركه ارثر ورحل قبض احمد على يده بغضب
احمد بغضب لنفسه:غبى تبا كيف علم أن ريان ابنى انا أبعده دائما عنى وعن اعمالى
ركب احمد سيارته واتجه إلى المنزل وجد سياره ريان أمام المنزل صعد إلى غرفته بغضب فتح الباب دون أن يطرقه وجد مارك نائم وريان يمسك بهاتفه جذب الهاتف من يده والقاه أرضا بعنف نقل ريان بصره بين والده الغاضب والهاتف المحطم امسك احمد يد ريان بقوه وسحبه ورائه إلى الاسفل كاد ريان يسقط من سرعه والده فى نزول الدرج سحبه احمد الى غرفه جانبيه فى الطابق السفلي كانت مظلمه وفارغه لا يوجد بها سوا سلسله من المعدن مثبته فى الحائط وقف احمد وترك يد ريان بعنف نظر ريان إلى الغرفه وجسده يرتعش بلا شعور منه هذه الغرفه أعادت له الكثير من الذكريات والمشاعر السيئه
ريان ببرود مصطنع:ماذا هناك أليس مسموحا لى أن اعود الى منزلى
احمد بغضب:انه منزلى انا وقد خرجت منه لما عدت الان
ريان:أنه منزلى ومنزل امى هذا المنزل به الكثير من ذكرياتى معها ويذكرنى بها
احمد بسخريه وهو يشير إلى السلسله المعدنيه: وهذه الغرفه الا تذكرك بشئ ما
ريان بشجاعه مصطنعه:انا لم اعد ذلك الطفل
احمد اقترب منه وبتلقائيه عاد ريان خطوه الى الخلف ضحك احمد بسخرية
احمد بسخريه:واضح انك لم تعد ذلك الطفل
ريان بغيظ وغضب من نفسه ومن والده:ماذا تريد منى الم يكفيك ما فعلته بى الا يكفيك انى لست سويا لقد دمرتنى منذ طفولتى وانت تضربنى وتهيننى كنت تقوم بحبسى فى غرفه مثل هذه ولكن الفرق أنها كانت فى مصر حين كانت امى تحاول الدفاع عنى كنت تضربها أيضا سافرت الى هنا بسببك ومن أجل عملك تركت حياتى واصدقائى لكن اذاك لم يتوقف لقد بقيت تؤذينى حاولت أن أحيا واصادق أناسا آخرين لم تعطنى الفرصه وقمت باختطاف ماكس قتلت امى امامى ماتت بسببك انت ضربتها حين حاولت منعك من قتلى تركتها تنزف وخرجت بدم بارد الا تذكر كل هذا الا تذكر كم ترجيتك وقتها حينها كنت مقيدا فى هذه الغرفه ترجيتك أن تنفذها وسافعل لك اى شئ وانت ماذا فعلت افقدتنى الوعى وحين صحوت وجدتها جثه بجانبى تريد أن تحبسنى مجددا هنا تفضل لم اعد اهتم لم اعد اشعر من الأساس هذه الغرفه هى سجنى الابدى حتى وانا خارجها انا سجينها لما تكرهنى ماذا فعلت كى استحق منك كل هذا الأذى والكره مستحيل أن تكون أبا مستحيل يكفى لماذا تحب أن ترانى محطما امامك أليس من المفترض أن تكون انت سندى فى هذه الحياه من المفترض أن تقوينى لا أن تضعفنى تريد أن ترانى انهار امامك كالماضى
بدأ ريان بالتصفيق وهو يكمل حديثه بانهيار ودموعه تهبط بلا شعور منه احيك حقا لقد فعلتها ها انا امامك محطم ومنهار هذا ما تريد هل انت سعيد الان
احمد ببرود:هل انهيت من التمثيل
ريان وهو يضغط على قلبه بالم ويبتسم بحزن:لا انتظر منك أن تتغير أو أن تشعر بى إذا كنت ستتغير كنت ستفعل هذا منذ سنوات ولكن لقد فات الاوان يا أبى لا اريد منك شيئا سوا ان تعيد ماكس وتتركنى وشأنى
احمد:أخبرتك من قبل أن تنسى أمر صديقك ذاك لقد مات وانتهينا ولن اتركك وشأنك انت ابنى شأنا أم أبينا انت ابنى اذهب الى غرفتك
صعد احمد إلى غرفته دون أن يسمع شيئا آخر من ريان ريان قام بسمح دموعه وصعد هو أيضا إلى غرفته وجد مارك يجلس على الأرض أمام الفراش يأخذ وضع الجنين يضم ساقيه إلى صدره ويدفن وجهه فيهما ركض ريان نحوه بقلق
ريان بقلق:مارك ماذا حدث هل انت بخير
مارك وهو يعانقه بقوه:*********
فى مصر
نور كانت جالسه مع نادر ولكنها شارده تفكر فى حديث والدها
نادر:ماذا بك يا نور
نور لا رد قام بتحريكها وهو يناديها بصوت اعلى
نور بانتباه:ماذا هناك يا صغيرى
نادر:ماذا بك هل حدث شيئا ما
نور وهى تربت على راسه:لا شئ يا عزيزى انا بخير
نادر:غير صحيح ماذا بك اخبرينى انا أصبحت كبيرا
نور بابتسامه:مؤكد كبير يادان ساخبرك ولكن لا اعلم أن كنت ستفهمنى ام لا
نادر:سافهمك اعدك
نور:اولا لما لم تطلب أن ترى امى بعد أن اتينا الى هنا
نادر:لم افكر بالأمر انا سعيد لانى قابلت أبى وهذا يكفينى هل تريدين امى
نور وهى تهز راسها بالنفى:لست كذلك امى قد تزوجت بعد أن تركتنا يا دان
نادر:أجل سمعت هذا من ابى وريم ولكن لا افهم ما المشكله الم يمر وقت طويل على هذا
نور وهى تأخذ نفسا عميقا:لديك اخ يا نادر
نادر بعدم فهم:اخ كيف السنا انا وانتى فقط صحيح
نور وهى تهز راسها بالنفى:لا يا عزيزى لدينا اخ اخر نحن ثلاثه انا اكبركم وبعدى اتيت انت ونوح أنكما تؤمان
نادر:تؤمان يعنى اننا ولدنا بنفس اليوم هو يشبهنى صحيح
نور:صحيح وحين انفصل والدانا اخذت امى نوح وبقيت انا وانت مع ابى
نادر:لما لم تاخذنى معها
نور:لا اعلم يا صغيرى ولكن الا تريد أن ترى نوح
نادر:اريد
نور:ستاتى معى إذا ونذهب إليه
نادر:متى سنذهب
نور:غدا بعد المدرسه
نادر:اتفقنا نور هل سيحبنى
نور وهى تعانقه:مؤكد أنتما تؤمان هذا يعنى أنكما شخص واحد فى جسدان حتى وإن لم تعرفا هذا ولكن ستحبان بعضكما هيا اخلد إلى النوم
نادر وهو يقبل خدها:حاضر تصبحين على خير
ذهب إلى غرفته وهى أخرجت صوره ريان
نور:متى ستعود اتعرف يا ريان اشعر ان الحياه لا يريد أن تتركنى اسعد حين اعود الى ابى اجده مريضا وحين اتأقلم مع هذا اتضطر إلى أن أذهب الى امى لا أشعر انى مستعده لذلك الان اشتقت اليك يا ريان احتاجك بشده
نامت وهى تعانق الصوره وفى الصباح استيقظت على صوت ريم
ريم:هيا يا نور ستتاخرين لديكى عمل
نور:ماذا هناك
ريم:ستتاخرين عن العمل هيا
نور:حاضر سانهض
ريم وهى تمسك بصوره ريان:من هذا يا نور
نور باحراج:لا احد هذا أنه ليس احدا مهما
ريم بابتسامه خبيثه:أهدئى ولكم لما تعانقين صوره شخصيا ليس مهما
نور وهى تجذب منها الصوره وتخبئها أسفل الوساده:لا تهتمى هيا سنتاخر
ضحكت ريم وهى ترى نور تهرب من أمامها أوصلت نور نادر الى المدرسه ثم ذهبت إلى العمل فى المنزل أخبرت ريم مصطفى بما حدث
مصطفى بدهشه:نور تحب أحدا
ريم:أجل انتظر سأحضر لك الصوره
أحضرت الصوره ووضعتها أمامه نظر لها بتأمل وابتسم بحنين لقد تذكره
مصطفى:أنه ريان
ريم:من ريان
مصطفى:كان جارنا فيما مضى وكان هو ونور صديقان ولكن يبدو أنهما كانا حبيبان ايضا دون علمى
ريم: واين ذهب
مصطفى:لقد سافر إلى فرنسا مع والده ولا اعلم عنه شيئا منذ ذلك الوقت والده لم يكن صديقى من الأساس أنه رجل خبيث لا يحب أحدا حتى ابنه لقد كان يؤذيه بشده لا اعلم أن كانت نور ستتذكر هذا ام لا ولكن كنت دائما اسمع صراخ ذاك الصغير وحين حاولت التدخل هددنى والده بأنه سيؤذينى اخبرنى الا أتدخل فيما لا يعنيني ولكنى كنت احاول مساعده ريان كنت اعامله كأنه ابنى اشتقت إليه حقا
ريم:هذا محزن حقا ساعيد الصوره ولا تخبر نور بانك رايتها
مصطفى هز رأسه بصمت وهى ذهبت لاعاده الصوره كان مصطفى يفكر فى ابنته وفى ريان كما أنه يفكر فى عمليته يريد أن يشفى فى اسرع وقت ممكن ولكن كيف وجود متبرع امر صعب جدا
عند نور انتهت من عملها وذهبت إلى نادر كان سليم معه
نور:سليم كيف حالك
سليم:بخير وانتى
نور:بخير كيف حال والدتك
سليم:انها بخير لما لا تأتى معى ستسعد امى حين تراكى
نور بتوتر:ولكن لا اريد ان ازعجها
نادر:لنذهب ارجوكى
سليم:لا تقلقى لن تتضايق امى تعالى معى
نور:حسنا سنذهب
سعد الصغيران وذهبوا إلى منزل سليم طرقت نور الباب وبعد دقيقه فتح ادم الباب وصدم حين راهم جميعا
نور باحراج:انا نور شقيقه نادر صديق سليم اسفه على الازعاج سنغادر كنت اوصل سليم فقط
كادت تغادر ولكن أوقفها صوت ادم
ادم بابتسامه:انتظرى لقد اتيتى فى الوقت المناسب حقا
نور بعدم فهم:ماذا تعنى
ادم: تفضلى بالدخول اولا
نظر نور إليه وإلى سليم بتوتر ثم دخلت اصطحبهم ادم إلى غرفه الجلوس وجدت نور شخصا يجلس هناك وحين رآه نادر وقف فجاه
الشخص:********