
رواية ندم وغفران الفصل الثالث عشر13والرابع عشر14 بقلم سلمي محمد
المتصل:هل انت ريان النحاس
ريان:أجل انا هو من انت
المتصل:انا جاك المحامى الخاص بوالدك
ريان باستغراب:وماذا تريد منى
جاك:احتاج أن اقابلك سانتظرك فى مكتبى بعد ساعه سارسل لك العنوان
اغلق الخط ولم ينتظر أن يسمع رد ريان انزل ريان الهاتف عن أذنه وبقى ينظر إليه أما مارك فكان يطالعه بعدم فهم
مارك:ماذا حدث من المتصل
ريان:أنه المحامى الخاص بأبى
مارك باستغراب:وماذا يريد منك
ريان:وما ادرانى انا لم يقل شيئا فقط قال إنه يريد أن يقابلنى فى مكتبه بعد ساعه
مارك:وهل ستذهب
ريان:لا اعلم أشعر بالفضول اتجاه ما يريد حقا لم أرى ذلك الرجل من قبل أبى يبقينى بعيدا عنه
مارك:انا لست مطمئنا لهذا
ريان بضحك:إذا هيا سنذهب سويا إليه
مارك:ماذا من قال انى سارافقك
ريان:انا قولت هيا انهض ستذهب معى
مارك: لن اذهب الى اى مكان ساعود الى المنزل
ريان برجاء وبرائه مصطنعه:ستتركنى اذهب الى ذلك الرجل وحدى ويمكن أن يكون شريرا ويؤذينى كما انى مريض ألست صديقى
مارك بتنهيده وضحكه بسيطه:تقنعنى دائما هيا لا أستطيع أن اقاوم تعابيرك هذه كتله من البرائه تجلس امامى هيا
ضحك ريان وهو ينهض ويعانق مارك وسارا معا وريان يحاوط رقبه مارك ويضع يده على كتفه
مارك وهو يحاول ابعاده:ابتعد عنى ايها المزعج
ريان وهو يعبث فى شعره كى يزعجه أكثر:لن ابتعد
مارك بغضب وهو يضرب ريان:ايها الاحمق أفسدت شعرى أخبرتك كثيرا الا تقترب من شعرى ساقتلك
ضحك ريان وهو يركض من أمامه ومارك يركض خلفه من يراهما لا يصدق ما مرا به فى حياتهما ولا يصدق أن أحدهما طبيب جراح مشهور والآخر مهندس مدني كان شكلهما يوحى أنهما طفلان لم يتجاوزا العشر سنوات بعد
ريان وهو يقف ويضع يده على ركبته كان يلهث ويضحك فى آن واحد:يكفى يكفى لقد تعبت حقا
مارك بغضب طفولى وهو يضرب كتف ريان:لا تقترب من شعرى مره اخرى
ريان بضحك:حسنا لن افعل ذلك مجددا هيا كى لا نتاخر
مارك:حسنا هيا بنا
سارا وهما يتحدثان حتى وصلا إلى المكتب صعدا وبعد دقائق ادخلتهم السكرتيره إلى جاك
جاك:تفضلا بالجلوس أنرت المكان يا سيد ريان
ريان:شكرا لك ماذا كنت تريد منى
جاك:ماذا تريدان أن تشربا اولا
ريان:شكرا لا نريد شيئا اريد ان اعرف ماذا تريد منى
جاك بخبث:الا تريد أن تعرف مكان صديقك ماكس
ريان ومارك نظرا لبعضهما بصدمه وجاك يبتسم بخبث لقد تأكد من أنه فعل ما يريد بعد أن رأى رده الفعل هذه
ريان وهو يحاول أن يتمالك نفسه:كيف تعرف ماكس واين هو
جاك وهو يطرق بإصبعه على المكتبه بهدؤء:ليس بهذه السهولة عليك أن تفعل لى شيئا ما اولا
ريان:ماهو هذا الشئ
جاك:********
ريان بصدمه:ماذا تقول هذا مستحيل
جاك:كما تشاء أخبرتك بشرطى ولديك اسبوع كى تفكر وتقرر أما أن توافق وتفعل ما اريد وعندها ساخبرك بمكان صديقك أو ترفض وتبقى هكذا لا تعلم أين هو كم مضى على ذلك اربع سنوات ام أكثر
ريان قبض على يده بقوه يريد أن يضربه حقا الان ولكن يجب أن يتحكم فى أعصابه وضع مارك يده على يد ريان رفع ريان رأسه ونظر إليه أشار له مارك للباب هز ريان رأسه بصمت
مارك:حسنا سنفكر ونجيبك وداعا
خرجا من عنده كل منهما يفكر فى ذلك الحديث ماذا سيفعلان الان ركبا السياره وذهبا إلى منزل مارك
ريان بشرود:ماذا سنفعل يا مارك
مارك:لا اعلم ولكن لا اثق بذلك الرجل لماذا سيفعل هذا
ريان بسخريه:الم تسمع شرطه سيأخذ مقابل كبير على ما سيفعل لا يوجد شئ مجانى فى هذه الحياه ولكن انا خائف لا اعرف ماذا يجب أن افعل
مارك:ولا انا ولكن أن كان ماكس هنا لم يكن سيفعل هذا
ريان وهو يضع يده على راسه:غير صحيح انت تعرف جيدا أن ماكس أن كان مكانى كان سيفعل اى شئ كى يعيدنى خصوصا اننى السبب فى هذا انا السبب فى أن يختطفه أبى يا مارك إن لم يكن صادقنى لم يكن أبى سيؤذيه هكذا لقد مضت اربع سنوات حقا الايام تمضى سريعا
مارك:هل يمكنك أن تهدء انت لم تتعافى بعد وقال الطبيب انك يجب أن لا تتعرض لأى ضغط أو حزن
ريان بتنهيده متعبه:كيف كيف لا احزن اخبرنى كيف انا عاجز لا أستطيع أن اساعد صديقى ولا أن اعود الى حبيبتى اكمل بصوت عال وانهيار ماذا افعل أشعر أن السنوات لم تمر أشعر انى لازلت ذلك الطفل الخائف لا أستطيع أن افعل شيئا كنت اظن انى كبرت وأستطيع أن أوجهه ولكن غير هذا صحيح لازلت طفلا يا مارك طفلا جبانا وعاجزا قالها لى أبى أمس انا لازلت طفلا الطفل الذى كان يضرب ويهان كل يوم انا لم اتغير المهندس ريان احمد النحاس الشاب المكافح الطموح الذى لا يهاب شيئا الناجح الذى قام بصنع شركه وهو لازال شابا وهذه الشركه تكبر ولكن هذا أمام الناس فقط ولكن امام أبى وامامك وأمام نفسى انا لست كذلك لست كذلك يا مارك انا خائف
امسك مارك يده وسحبه إليه عانقه دون حديث هو يعرف أن ريان الان لا يريد أن يسمع شيئا هو فقط يحتاج هذا العناق يحتاج أن يشعر بوجود مارك جانبه فقط دموعه هبطت دون أن يشعر أنه يتالم على حال صديقه لا يستطع مساعدته ولكنه بجانبه هذا كل ما يستطيع فعله ومتأكد أنه يفيد ريان حتى ولو بنسبه صغيره احس مارك بسائل دافئ على صدره علم أن ريان يبكى هو أيضا لم يتحدث لم يرد أن يشعره بضعفه أكثر من ذلك كان يربت على ظهر ريان بصمت وريان يبكى بصمت استمر هذا الحال لنصف ساعه تقريبا حتى شعر مارك بانتظام انفاس ريان علم أنه خلد للنوم تنهد بتعب وهو يهمس بكلمات غير مسموعه........
رواية ندم وغفران الفصل الرابع عشر14 بقلم سلمي محمد
مر اربعه ايام على ما حدث من وقتها وريان لا يتحدث هو فقط مستلقى لا يفعل شيئا شارد طوال الوقت حاول مارك كثيرا أن يجعله يتحدث ويخفف عنه ولكنه لا يتجاوب معه أما والده فهو لم يظهر منذ تشاجرا سويا وفى مصر كان الحال كما هو نور منشغله بعملها وتحاول أن تكون على قدر المسئوليه الجديده نادر أصبح صديقا لجاد ولم يعد هناك من يضايقه فى المدرسه علاقه نور ونادر مع والدهم تحسنت كثيرا اما امجد فهو لم يأخذ القرار بعد هل يتحدث مع نور ويجمع شمل الاخوه ام يبقى صامتا حتى يكبر نوح قليلا كل ما فعله هو انه قام باستئجار شقه ويرى نوح كل يوم لازال يفكر يخشى أن يظلمه ويخشى أن يؤذيه
والان لنبدا البارت كان نائما وينظر إلى السقف كعادته هذه الأيام دخل مارك وتأمل حالته هذه بحزن شديد جلس على الكرسى بجانبه وهو ينظر إلى الأرض لا يعرف ماذا يجب أن يقول بعد قليل من الصمت قرر أن يتحدث اخيرا
مارك وهو ياخذ نفسا عميقا:الى متى ستبقى هكذا يا ريان انا احتاجك ارجوك لقد مضى اربعه ايام وانت بهذه الحاله يكفى انت بالكاد تاكل شيئا ساخبر والدك أن بقيت هكذا
نظر له ريان ولم يتحدث
مارك وهو يضحك باستخفاف:انا غبى صحيح والدك ها اين هو ذاك الوالد متى كان والدك من الأساس هو عدوك الوحيد صحيح ولكن اتعرف انا واثق أن والدك يخفى شيئا ورا كل ذلك الشر الذى يخرجه اتعرف انا اشتاق لأبى كثيرا لقد كان حنونا جدا واشتاق اليك هذه اول مره تبتعد عنى هكذا اعرف انك امامى ولكن هذا ليس انت انا اريد صديقى انت تعرف انى وحدى بدونك
امسك بيد ريان ووضع رأسه فوقه يحاول أن لا يبكى لقد تعب كثيرا أن ترى من تحب وهو بهذه الحاله أمر صعب احساس بالعجز الشديد
مارك دون أن يرفع رأسه:أشعر انى مقيد يا ريان حتى العمل الذى كان بمثابه المهرب لى من كل شئ لم استطع ان اعمل حاولت ولكن بمجرد امساكى بالمشرط بدأت يدى بالارتعاش انا فاشل حقا كنتما دائما تقولان لى انت وماكس انى الصغير ولكن الاقوى بينكما هذا غير صحيح يا ريان انا أضعف منكما بكثيرا كلاكما كنتما ستعرفان ماذا يجب أن تفعلا كنتما ستستطيعان أن تحلا هذه المشكله أما أنا فلا أستطيع أن افعل شيئا انا اسف لانى صديق فاشل
شعر بيد توضع على رأسه رفع رأسه وجد ريان يبتسم له بتعب ظاهر
ريان:لست فاشلا يا مارك
مارك:ولكن انا
ريان وهو يهز رأسه بالنفى: لست فاشلا انا الذى يجب أن يعتذر كما قلت انت الصغير بيننا ولكنى حملتك عبء كبير يجب أن اتماسك من اجلك قبل أن يكون من أجلى انا كل شئ سيكون على مايرام سيعود ماكس انا واثق من هذا سيعود الكبير العاقل خاصتنا
مارك بضحك:ليس عاقلا
ريان بضحكه مرهقه:معك حق ولكنه الكبير اتذكر يوم قابلتكما اول مره
مارك:مؤكد كان فى المطعم الذى كنا به منذ بضعه أيام
فلاش باك
كان ريان أتى إلى فرنسا منذ بضعة أشهر ولا يجيد الفرنسيه جيدا بعد ان دخل ذلك المطعم بدا يحاول أن يقرأ الاسماء كى يطلب فجأة شعر بمن يضع يده على كتفه ويسحب قائمه الطعام من يده
ريان بانفعال:هاى انت أعدها
ماكس وهو ينظر إليه ويتحدث بالمصريه:كنت اعلم انك مصرى
ريان وقد هدء قليلا:انت مصرى
ماكس:والدى كذلك أما والدتى فهى فرنسيه
ريان:كيف علمت انى مصرى
ماكس:من مظهرك حين دخلت كنت تنظر حولك كانك تائه كما أنك تنظر إلى القائمه منذ أكثر من نصف ساعه واضح جدا انك لا تفهم ماهو مكتوب ولكن لما لم تبحث عن الترجمه فى هاتفك
ريان:لقد نسيته فى المنزل
مارك بالفرنسيه:ماكس ماذا تفعل كنت ابحث عنك خرجت من المرحاض ولم اجدك
ماكس:مارك تعال انا هنا انظر أن هذا لحظه ما اسمك
ريان:أسمى ريان انت ماكس
ماكس:أجل وهذا مارك ابن عمى هو أيضا والدته فرنسيه وقد ولدنا هنا ماذا عنك
ريان:والداى مصريان وولدت فى مصر اتيت الى هنا منذ بضعة أشهر بسبب عمل والدى
ماكس وهو يمد له يده:إذا انت صديقى منذ الآن
ريان بابتسامه وهو يصافحه:موافق كم عمرك
ماكس:انا ماكس اكرم الجندى ابلغ من العمر عشرون عاما
ريان:انا ريان احمد النحاس ابلغ من العمر ثمانيه عشر عاما
مارك:وانا وانا اننى مارك شهاب الجندى ابلغ من العمر سبعه عشر عاما
وضع الثلاثه أيديهم فوق بعضها وهذه كانت بدايه صداقتهم التى دامت طوال السبع سنوات الماضيه ولازالت مستمره
نهايه الفلاش باك
ريان:كان مرحا دائما مهما حدث لم يكن يكتئب
مارك:معك حق سيعود سنعيده
ريان:سنعيده
مارك:هيا لتنهض يكفيك نوما
ريان:ماذا سنفعل الأيام التى أعطانا إياها جاك شارفت على الانتهاء
مارك:ليس من حقى أن أقول لك شيئا فى هذا الأمر يا ريو انت الذى يجب أن تحدد هذا أنه والدك انت يا ريان وحياتك انت التى ستتضرر إذا حدث هذا
ريان وهو ينظر إلى الاسفل