رواية عيلة البتران الفصل الثاني عشر12بقلم عبد الفتاح عبد العزيز


رواية عيلة البتران الفصل الثاني عشر12بقلم عبد الفتاح عبد العزيز

سألت ام البنت 
ــ هو الكلب دا بتاعكم 
ردت وهي باصاله
= دا هند بنتي اللي مربياه ومعاها من كام سنة ولسه بتحكي انها لقته كلب صغير تايه من امه فبدأت اشوف الكلب بيتشكل في صورة كيان إسود ضخم ايديه ورجليه طوال اوي وراسه رفيعه وعينيه بتشع بنور أحمر 
بصيت ناحية البنت لقيتها بتبص للكلب بحب طفولي وامها بتحكي عنه بلطف وجدتي منسجمة في الحوار 
فرديت عليهم ببرود 
ــ طب الكلب دا عاشق، جني عاشق، والكلب لازم يتقتل، لانه مش كلب، دا جسد وسيط عايش جواه 
لقيت هند وأمها بيبوصولي وهم مبرقين عيونهم، أما جدتي فكانت بتبصلي بنظرة غريبة، فخر على امتلاك على شوية أحاسيس حسيتها في عينيها 
في نفس اللحظة الكلب جري بعيد واختفى عن عيونا ومافيش ثواني ومجرد ما اختفى عن عيونا لقيت طيف أو سحابة دخان سودة بتقرب علينا من نفس الاتجاه اللي اختفى فيه الكلب، قرب الدخان لغاية ما اتشكل الكيان الاسود في هيئته الطويلة قدام هند، بعدها لقيتها بتتاوب بصعوبة كإن روحها بتخرج وعينيها مغمضين وهو بيدخل من بوقها في صورة دخان من تاني
مجرد ما بدأت تتاوب لقيت امها جرت عليها ووقفت ورا ضهرها وهي بتنادي عليا
ــ اهوه هتتصرع دلوقتي، بتتاوب من هنا وتتصرع من هنا 
قلت لجدتي 
ــادخلي هاتي سكينة 
وفي نفس اللحظة ناديت والدخان لسه بيدخل جسمها...
ــ انا خلاص شوفتك، وانت شوفتني وحصل بينا الوصل والاتصال، ودا بقا عهد بيني وبينك، لو استدعيتك هتخرج ولو ناديتك هتلبي، فارجع عن الجسد وارجع للجسد الوسيط...
كان نص الدخان دخل والنص التاني لسه بره فلقيت هند ردت وهي لسه مغمضة عينيها بصوت غليظ 
= إنتي مييييييييييين 
ــ انا نور عادي 
=انتي فعلا نووووووور لكن اناااااا مش هخرج
ضحكت بسخرية 
ــ اخرج يا منثيم ، اخرج اخرج انا عندي كتاب عاوز يتقرى ومش فايقالك، اخرج عشان انت لو خلفت العهد مش هقتل الجسد الوسيط بس....
= هخرج وهرحل ومش هرجع لكن ماتقتليش جسدي الوسيط
ــ لا هقتله وانت هترجع مستقرك،، هوا ولا بحر ولا سفلي؟
= هوا
ــ طب اخرج واستدعي الجسد الوسيط
= هخرج لككك
زعقت فجأة 
ــ أخرج من غير لكن واستدعي الجسد الوسيط 
فجأة لقينا الكلب جاي يجري من بعيد والدخان بدأ يخرج من بوق هند، كانت جدتي وصلت فشاورت للكلب بايدي فقعد على قوايمه الخلفية وفوقه كان واقف الجني 
بصيت لجدتي وقلت 
ــ يلا افصلي راسه عن جسمه، ماتخافيش دا مش كلب حقيقي ولا فيه روح
= ولو حتى فيه دا انتي أوامرك مجابة يا مبروكة...
وطت عليه وقطعت رقبته من غير نقطة دم واحدة، زي ما يكون جلد منفوخ هوا، ومجرد ما فصلت راسه بدأ جسم الكلب يسيح زي ما يكون بلاستيك بيتحرق وبيطلع منه ريحة وحشة وفي نفس الوقت بدأ الكيان الاسود يطير زي دخان بيعلى في الهوا 
لقيت هند ساعتها بدأت تكح وتفوق وامها سابتها وجرت ناحيتي تبوس ايدي، حسيت بلحظة قوة وزهو لكن لقيت امي بتنده من فوق 
طلعت جري عليها لقيتها بدأت تديني محاضرة طويلة عن ان جدتي دي عاوزة تضحك عليا وتخدني في نفس طريق جدي، وانها ممكن مايكونش غرضها اصلا انها تعالج عيالها وبس زي ما بتقول لكن عاوزة ترجع ست البلد زي ما كانوا بينادوها،وان احنا عاوزين ندور على ابويا وبس وان دا أخر أمل لينا، سيبتها تخلص كلامها وقعدت معاها شوية لغاية ما اتغدينا وبعدها لقيت جدتي بتنده فنزلتلها
اول ما دخلت عليها المضيفة لقيتها بتلبسني خاتم دهب كبير في ايدي، فمسكت ايدها وقلتلها
ــ لااااا، مش انا خالص
= دي هدية من ام هند 
ــ مانا عارفه، بس انا مش هتربح بجنية من قصتك دي، احنا بينا حوار هنخلصه وبس
=ع العموم هحوشهولك 
ــ ماتحوشيليش حاجه انا مش هخد حاجه ودي حاجه مافيهاش رجعة 
دخلنا بعدها أوضة المكتب وجبنا الكتاب 
فتحت ع الصفحة الجديدة وبدأت الكتابة تظهر 
شعرة من مقدمة الرأس ولعاب يؤخذ بالبنصر، وتفرك الشعرة بالبنصر والإبهام على اللعاب ثم تحرق بنار فوق صفحة الكتاب 
لقيت جدتي قايمة ورايحة تاخد شعره من راسي فوقفتها وانا بقول 
ــ ما تهدي يا ستي مالك، انتي مستعجلة كدة ليه 
= هو اللي قال
ــ وهو قال تقومي قايمة تجري كدة 
قعدت على كرسيها وردت 
=طب خلاص قعدت اهوه 
لما قعدت فضلت ادور على شعراية بيبي هير في مقدمة راسي لغاية ما نقيت أصغر حاجه موجودة، شديتها وهي صعبانه عليا وبعدها قلتلها 
ــ روحي هاتي كبريته ولا ولاعة 
لقيتها طلعتها من جيبها هوا وهي بتقول 
= معايا اهيه
بصيتلها باستغراب 
ــ وانتي عرفتي منين انه هيطلب نار
ارتبكت وردت 
=يا بنتي دا في جيبي من ساعة ما كنت بطبخ 
بصيتلها بشك ورديت 
ــ انا بقيت بقرى العفاريت مش هقراكي انتي
ضحكت بصوت
=لا ما هو العفاريت غير البني ادمين وانتي لسه ماوصلتيش لباب قراية البني ادمين 
ــ خلاص قولي انك حضرتي قراية الكتاب دا قبل كدة، حضرتيه مع جدي وهو بيقراه اول مرة والكتاب دا بيعيد نفسه تاني طالما مسكه حد جديد
شاورت براسها بلؤم وردت
= الكتاب هو هو مابيتغيرش، يعني اللي ظهر في اول مرة لجدك هو اللي هيظهرلك ف اول مرة، واللي ظهرله تاني مره وهو بيقراه هو اللي هيظهرلك في تاني مرة هتقريه
ــ ومين قالك اني هقراه تاني
= على ما توصلي اخره انتي اللي هتعوزي تكملي وتقريه الف مرة
بصتلي بجشع وكملت 
= حسيت فيكي نظرة القوة والفخر لما طلعتي العاشق من ع البنية وساعتها عرفت انك هتكملي
ــ وعيالي وحياتي يحصل فيهم زي ما حصل في حياتك
= وليه تجيبي عيال من أصله جدك لو ماكنش له عيال كان عاش ملك زمانه، 
ــ طب هاتي الولاعة وبجد انا ماعدتش عاوزة اسمع منك لا نصايح ولا آراء اقولك انا ماعدتش عاوزة اتكلم معاكي أصلا...
عملت المطلوب وحطيت بقايا صغيرة اوي من الشعرة المحروقة ع الكتاب فبدأت تظهر الحروف 
في قرية المرغمة القبلية، ترعة المحارمة، عند حد أرض اولاد علي مع أرض الدغارمة مدفن كاتب الملك المدعو منتو حا 
بعدها ظهر كام سطر فاضي واتكتب 
إجلال، يٌملأ وعاء بدم طازج من مذبح عشر طيور، وقدر الدم ماء من بئر راكد ثم تترك فيه ليلة 
قفلت الكتاب وبصيتلها 
ــ طبعا انتي هتجري تبلغي عن مكان المقبرة 
= لا يا مبروكة، لسه هيقول خدمتها في يوم وطريقة حل خدمتها في يوم ولسه هيقول مدخلها في يوم تاني ومين لازم يكون موجود لحظة فتحها يا مبروكة 
قالتها وحسست على كتفي وبعدها كملت 
=ولسه هيقول طلبه من المقبرة، انتي فاكرة الحكاية سهلة كدة 
ــ هو جدي كان بيحضر فتح المقابر
=اماااال، 
قلتلها بنبرة صوت خايفة ومخنوقة
ــ اوعي تفتكري اني ممكن اعمل كدة
=وهي تتفتح الا على ايدك
ــ انسي يا جدة
قامت ساعتها وهي بتقول 
=سيبي كل شيء لأوانه وخلينا الحق اشوف اجلال 
قمت ساعتها خرجت من عندها لكن وانا طالعة ع السلم حسيت بصوت فوق السطوح كملت لفوق وطلعت ع السطح كان الصوت كل شوية بيوضح 
كان صوت بكا 
حد بيبكي 
كملت لحد فوق ودخلت السطوح لقيت عمتي صفاء قاعده في الضلمة في ركن السطوح بتعيط 
قربت منها بالراحة لغاية ما وصلت عندها 
قعدت جنبها وحاولت أحضنها 
وقولتلها 
ــ بتعيطي ليه
= عشان هموت
ــ بعيد الشر ليه بتقولي كدة 
=عشان هقولك الحقيقة 

تعليقات



<>