رواية جنون الحب الفصل الثالث عشر13بقلم ولاء حازم
جنون الحب غزل الموت
«ايوة كنت بتسلي بيكي ولعنت اليوم الي كلمتك فيه»...
جملة صغيرة بكلماتٍ أصغر ولكن حروفها كانت مثل الخناجر غرست بقلبها وقطعته الي أشلاء صغيرة.... كانت تلك الجمله كفيلة ان تدمر كل شئ بنته في احلامها.... كانت كفيلة بأن تجعل من عينَها شلالاً للدموع المتساقطه دون ان ترمش..... كانت كفيلة ان تجعلها تتصنم وتتوقف عن الحركه...... كانت كفيلة بأن تجعل تلك الأنفاس التي تلفح عنقها مثل لهيب من جحيم...... كيف لجملة صغيرة ان تفعل كل هذا..... لاوالله فتفعل وتفعل الكثير.... قتلتها وجعلتها جسداً بلا روح.....
اما هو ولا كأنه قال شئ بل بكل برود الأرض ابتسم علي استسلامها له.... وأخذ يطبع قبل رطبة علي عنقها..... ثم ارتفع قليلا الي اذنها وقال: كنت بتسلي بيكي في الأول لأنك كنت عيلة صغيرة وعجبتيني..... ولقيتك مشدودة من نحيتي قولت ومالوا ما أجرب الحلويات الصغيرة مش هخسر حاجة.... بس اكتشتفت بعديها اني اتلعنت بلعنة حبك ياغزالي.
كفي والله كفي... صرخت به وهي تدفعه عنها وبالفعل دفعته عنها ووقفت امامه وهو مازال متستطح علي السرير وينظر إليها: أنتَ حقيقي انسان قزر.... عمري متخيلت ان في انسان بالقزارة دي..... ازاي يابجح بتقولها ليا في وشي اني كنت مجرد لعبة عندك ازاي؟
من ينظر إلية الآن لا يقول سوي مختل حقيقي مختل... فكان يضع يدها اسفل رأسة وينظر اليها ويبتسم وملامحة باردة.... مقابل ذلك البرود جعل من وجهها بركان يريد ان ينفجر الآن.... حقا لها كل الحق.... لم أري يوما مثل هذا البرود والله اعانك الله علي نفسك يا مُحَمدْ.
اعااااااا
كانت تلك صرخة غزل عندما رأت كتلة البرود الماثلة امامها.
اما هو فضحك بقوة ممجعلها تقول: يابني ادم انت اية البرود الي انت فيه دا.....اعااااااا ابعد عني بقااا وسبني في حالي مش عايزة اشوف وشك قدامي ارحمني.... انا بكرهك بكرهك.
قالت أخر كلامها وهي تجلس مكانها علي الأرض... وبكائها يزيد مع كل كلمه.
مما جعله يفيق من حالة البرود هذه ويذهب اليها ويجلس بجوارها..... رفع كف يده كي يمسح دموعها... ولكنها دفعت يده ومسحت هي دموعها وضحكت بسخرية وقالت: سبب في دموعي هو الي بيمسحها لاوالله... تصدق ضحكتني......
صمتت لبرهه ثم نظرت له في عينه وقالت: انت عايز مني اية يامحمد؟
كوب وجهها بين كفوف يده وقال: عايزك.... بحبك.
مسكت يداه وابعدتهم عن وجهها وقالت: وانا بكرهك... هفضل اقولها لك لأمتي.... انا بكرهكك.... سبني في حالي بقااا...
مال عليها قليلاً وقال امام وجهها: تؤتؤ مش هسيبك.... محدش بيسيب روحه ياغزالي!....
اغمضت عيناها وتنهدت بهم وقهر ثم قالت: اممم بس انا هتجوز وهتبعد عني غصب عنك...
صدقت فيك عندما قلت مختل ياهذا.... فعندما انهت حديثها انفجر ضاحكاً وكأن ماقيل نكته او مشهد كوميدي يعرض امامه.... ضحك بقوة ثم صمت فجأه وتطلع اليها بنظرات لا تنم علي خير:هو عقلك ازاي صورلك اني ممكن اسيبك تتجوزية ياغزالي... هههههههه
ضحك مره اخري ثم قال: دا انا الموت ياغزالي... والموت مبيسبش حد.... والموت برضو بياخد الي عايزة في اي وقت واي مكان اصل الموت ملهوش لاوقت ولامكان..... مال عليها مقبلاً وجنتها ثم وقف واتجهه ناحية الباب ووضع يده علي مقبض الباب وفتحه قليلا وهو يتطلع الي الخارج:جهزي نفسك ياعروسة لعريسك.....
ثم
فستان فرح في ليالي احزاني
عالدوغري صورتك مش فرقاني.
بحبك ياغزالي هههههههه.
اما الغزال فلم تتحرك من جلستها ارضاً وأخذت تبكي بقوة وتلعن قلبها الذي وقع صريعاً لهذا الشخص الذي لم تري معه سوي عذاب القلب والكسر وفقط....
دلف الي ذلك المكان المظلم وهو يضع يده في جيب بنطالة ثم اخذ يصفر بفمه..... مما جعل تلك المسجة علي السرير تعي له.... نفخت بضيق وبثقت علية..... نظر اليها نظره مطولة ثم اتسعت ابتسامته تدرجياً حتي تحولت الي ضحكة صاخبة جعلتها تنظر اليه بتقذذ وتسبه وتلعنه بسرها....
اما ذلك المختل الذي مزال يضحك بقوة... اقترب منها وجلس بجوارها علي السرير والتف بجسده حتي اسند ظهره علي طرف السرير.... وابتسم عندما ابتعد هي وقفت علي الأرض فقال: اية ياروحي خايفه مني لسة.... تؤتؤ والله ماينفع دا احنا بقلنا عشرين سنه مع بعض عيب كده والله.
نظرت له بتقزز وقالت: لو فضلت عمري كله هنا عمري مسمحلك تقرب مني فاهم.
انتفضت بفزع عندما وجدته يقفز ليقف امامها وبلحظه كان يلف خصلات يده علي كف يده ويقرب وجهه منها وهو يجز علي اسنانه:صبرك عليا.... يومين بالظبط يومين وهخلص عليه وساعتها ولا قوة علي الأرض هترضي تمنعني عنك ياعمري.
رغم ألم رأسها الا انا ضحكت بسخرية وقالت: لا ياراجل عامل حساب لية اوووي... بامارة مغتصبت مراته من عشرين سنه.
مال برأسه الي الجانب قليلاً ثم وضع اصبعه علي عينها واخذ ينزل به ويتحسس بحميمة علي وجهها ثم الي رقبتها حتي وصل الي مقدمة صدرها وهنا ابعدت يده عنها و.. ااااااااه.
صرخت بوجع عندما قبض علي خصلاتها بقوة وجذبها للخلف وقال: مش معني اني بعشقك ومهوس بيكي... اني اسمحلك تتخطي حدودك معايا لا ياحلوة.... دا انا اقتلك واتويكي ومحدش هيسأل فيكي هههههههههههه
ضحك بصخب مثل المختلين ثم صمت فجأه وقال: عارفه لية؟... هههههههههه
ويضحك مره آخري وهذه المره يقول من بين ضحكاته: علشان انت ميته اصلا يامريوم. هههههههههه
نزلت من سيارة الآجره ثم وقفت تنظر الي هذا المبني الضخم الراقي ببإعجاب وهي تفتح فمها ببلاه وتقول: وااااااو بجد..... ماشاء الله ليهم الحق يعيشوا في قصر.
نظرت الي هذا الباب الزجاجي وهؤلاء الحراس وقالت: باب قزاز هما مش خايفين يتكسر... اوباااا اوبااااا بيتفتح لوحده وااااوووو.
قالت هكذا وهي ترفع حاجبيها بتعجب وفرحه عندما رآت احد الموظفين يدلف من باب الشركه دون ان يفتحه فقط وقف امامها ثم فتح لحالة.
ذهبت متجهه الي الباب ولكن اوقفها احد الحراس قائلاً: علي فين ياأنسة.
سلمي: داخله جوة.
الحارس: طيب منا عارف انك داخله جوة.
سلمي: امال بتسأل لية....
قلبت عيناها وقالت بهمس: عالم ملزقة صحيح.
الحارس: اقصد يعني انت جاية لمين ولية.
سلمي بحنق: جاية انترفيو مع الأستاذه ميرنا علشان هشتغل هنا مع اون... قصدي استاذ عثمان.
الحارس: تمام اتفضلي.
وأخيرا وقفت سلمي امام الباب الزجاجي وفتح لحالة دون ان تدفشة.... وكانت مثل الطفلة الصغيرة وهي تسقف بيدها عندما دلفت الي الداخل.... ثم خرجت مره اخري ووقفت امام الباب وفُتح مرة اخري ودلفت ثم خرجت..... واخذت تخرج وتدخل الي ان وجدت من يقف ينظر اليها بتسلية وضحكاته الرجولية الجذابة جعلتها تغتاظ.... وتقف امامه وتقول: ممكن افهم انت بتضحك علي اية يابني ادم انت.
مصطفي وهو يضحك بقوة: بضحك تلي طفلة هنا كانت بتلعب في الباب وكأنها أول مره تدخل وتخرج من باب ههههههههههههه.
جزت سلمي علي اسنانها بغيظ وصرخت قائلة: اعااااا وانت مالك يارخم يامستفز انت ها؟...
مصطفي ببرود: دا مالي نص ياحلوة... اصل بعيد عنك يعني الشركه الي شغالة خروج ودخول من بابها كأنها ملاهي دي شركتي.
سلمي بنفس البرود: اووووماجاد المفروض اني اتبهر بقا وابقا مبهورة بالجان الي قدامي وبالشركه ويغمي عليا بقا وكده يعني صح؟...
ابتسم يجانب فمه وقال بغرور:انا عارف اني كل دا بس اول مره اعرف سلمي هانم شايفة دا كله فيا والله عال..... بس برضو مقولتيش انت جاية هنا لية.
نظرت له سلمي بإشمئزاز وقالت:هكون جاية لية يعني علشانك مثلا؟.... جاية علشان اشتغل وكمان معايا معاد مع استاذه ميرنا.
رفع مصطفي حاجبة الايسر وقال: اممم استاذه ميرنا.... طيب اتفضلي اطلعي للأستاذه ميرنا فوق..... مال علي اذنها وهمس قائلا: في الدور السابع.
ثم تركها وذهب وعلي وجهه ابتسامه خبيثة مستمتعه وهو يقول في بالة: والله لطلعه عليكي يالولو بس استني ههههههه.
كان قد دخل النصعد هو وينظر امامه بشر ويراها وهي تأتي ناحيتة وعندما رآته وحده واذا ركبت معه لن يكون غيرهما ذهبت الي المصعد الجاور له ووجدته مشغول وكانت هناك اشارة انه يصعد لذلك تأففت بضيق وإتجهة ناحية المصعد الذي فيه مصطفي......
عندما دخلت كانت لا تتطلع له بل تجوب بعينها كل شئ الا هو.... اما هو فاضحك بسخرية ثم ضغط الازرار الي الدور السابع حيث وجهتها هي كما تظن........
ثم عاد الي الخلف واسند ظهره علي حائط المصعد واضعاً يده داخل جيب بنطالة وكانت هناك بسمه خبيثة ورآها توعد وحلفان بأغلظ الأيمان ان يجعل تلك التي تقف امامه تذوب فيه حد الثمالة..... ولكن ماذا؟؟؟ ماذا تقول عن اي عشق تتحدث ياهذا هل انت......
تنهد تنهيدة حارة، وقال: ابو الي خلفك مخلف صاروخ ارض جو ياجدعاااان... اوووووف....
نعمم..... كانت تلك صرخة سلمي به عندما سمعت ماتفوه هذا الوقح مثل اخية «هيجبة من بري يعني»
مصطفي بهمجية ووقاحه: نعمالله علي امك.... هو انا كلمتك....
سلمي: امال انت بتكلم مين خيالي يعني.... ولا اتجننت وبتكلم نفسك بتقول اااا... ولم تسطتيع تكملة حديثها عندما ادركت انه وقح ولا يجب ان تقولة....
اقترب منها ببطئ وهي تبتعد وهو يقترب حتي اصدمت بالحائط او الباب واقترب هو ومال عليها قائلا بهمس: بقول اي؟.....
وفجأة........
