رواية هوس من اول نظرة الفصل الرابع عشر14 بقلم ياسمين عزيز


رواية هوس من اول نظرة الفصل الرابع عشر14 بقلم ياسمين عزيز 

صعدت أروى الدرج بتمايل و هي تدندن ألحان أغنية ما لكن بطريقتها الخاصة التي تجعل كل من يسمع الأغنية يكرهها 😂😂 (انا شخصيا بغنيها كده للأسف سوري يا روبي يا اختشيييي) 

جاي بهداوة داوة جرح قديم و علق روحي هوبا 
علم علامة جوا قلبي هوبا اوبا 
اصل الأفندي متلقح جوا قلبي و في قلبي له 
غلاوة. شايف الغباوة... 
قمر يا بت يا ريري ... شحرور بيغني... خمسة مواه... 

..حتى وصلت لغرفة لحين فتحت الباب 
لتجد المربية تسرح لها شعرها... رأتها الصغيرة 
لتقفز من فوق كرسيها مرتمية في أحضان 
أروى التي حملتها بين أحضانها و هي تقبل راسها 
بحنان قائلة :
-حبيبة مامي واحشاني يا قلبي.... 

لجين ببراءة :
-مامي... نيعب... 

أروى بضحك :
حاضر يا روح مامي... نيعب و ماله بس خلينا 
نكمل نسرح شعرنا الجميل داه و بعدين نلعب 
زي ما أنت عاوزة....سكتت لتتابع بداخلها :قبل 
ما ييجي ابوكي و ينفخني ". 

إلتفتت نحو المربية مكملة بصوت عال :
تقدري تطلعي برا انا حكمل البسها هدومها 
و حاخذها افطرها و ننزل نلعب في الجنينة..... 

المربية بلهجة صارمة :
لو سمحتي يا مدام أروى...فريد بيه منبه عليا 
إني مسمحش لحضرتك إنك تدخلي الأوضة". 

أروى و هي تخفي شعور الانزعاج الذي إعتراها رغم أنها كانت تعلم بذلك :
- قوليل الأول هووإنت إسمك إيه ؟ ". 

هانيا و هي تحدق فيها باستهزاء فهي سمعت 
حكاية أروى من عند الخادمات :
-إسمي هانيا يا مدام أروى". 

وضعت أروى الصغيرة في وسط الفراش حتى 
لا تسقط ثم تقدمت لتقف امام هانيا قائلة بتحدي
و ثقة :
-بقلك إيه يا.... هنية... اولا انا إسمي أروى هانم 
ثانيا...الآنسة الصغيرة اللي بتتكلمي عليها دي 
بنتي انا... غصب عنك و عن فريد بيه و عن أي 
حد هنا... و دلوقتي يلا غوري من قدامي قبل 
ما أخلي شعرك داه خيشة أمسح بيها بلاط القصر 
كله... مبقاش غيرك إنت اللي تقلي أعمل إيه 
َو معملش إيه.... 

شعرت هانيا بالارتباك لكنها ظلت ثابتة و هي 
تجيبها قائلة :بس فريد بيه..... 

أمسكتها أروى من ذراعها لتجرها لخارج الغرفة 
صارخة بحدة :
-قلت غوري من هنا.... مش عاوزة أشوفك هنا 
ثاني....و إلا قسما بالله حخلي شبشبي يسلم 
على دماغك و اهو بالمرة يعدل لسانك العوج
داه.... 

أغلقت الباب وراءها و هي تشعر بجسدها
ينتفض بعنف من شدة غضبها لتستند على 
الباب بضعف و هي تتنفس بقوة متمتمة بحدة
- جتكوا القرف حرقتوا دمي الواحد ناقص بلاوي
داه أنا ما بصدق اصحى الصبح فاقدة الذاكرة عشان 
اقدر اكمل يومي و اقول ابدأ من جديد الاقيهم واقفين بالدور عشان كل واحد فيهم يقرفني 
شوية....منك لله يا إلهام إنت و بنتك و معاكوا
فريد و اللي إسمها هانيا دي...

نظرت نحو لجين التي كانت تحدق فيها ببراءة 
غير واعية لما تقوله لتكمل أروى :

-شفتي يا لوجي عاوزين يقضوا على روحي الفرفوشة اللي جوايا اوووف... اكيد ام لسان عوج دي راحت تكلمه 
عشان تشتكيني...تحسست وجهها باصابعها و هي تضيف من جديد بلا مبالاة :
-و لا تهز مني شعرة اهو حيبقى بوتكس و فيلر ببلاش... 

(تقصد عندما يضربها فريد مخلفا كدمات َوإنتفاخات 
في وجهها).... 

طردت تلك الأفكار المختلة من بالها و هي تتقدم نحو لجين لتبدأ في تغيير ملابسها... 
إنتهت لتحملها و تنزل للأسفل نحو الحديقة كما وعدتها منذ قليل...

في القسم... 

رمى فريد هاتفه بضيق بعد أن هاتفته المربية 
و هي تشكو له من سوء معاملة زوجته و التي 
أجبرتها على مغادرة الغرفة رغما عنها... 
مسح وجهه بيديه الاثنتين هاتفا بغضب:
-مش ناقصني غير المجنونة دي...مش كفاية 
المصيبة اللي عندي...خليني اروح اشوفه هبب
إيه انا عارفه مش حيهدا في لما يرتكب جريمة
و جدي المرة دي مش بعيد حيتبرأ منه.... 

أمسك بصورة زوجته الراحلة التي يحتفظ بها 
داخل درج مكتبه و التي كان يمضي ساعات 
فراغه في الحديث معها و كأنها تسمعه :
شفتي يا ليلي...المجنون صالح بقى إزاي 
كان معاكي حق لما قلتيلي زمان إنه محتاج 
دكتور نفسي.... 
قهقه بحزن ووهو يستطرد :اصلا كلنا محتاجين
نروح لدكتور نفسي...و اولهم انا...المجنونة اللي 
إتجوزتها عشان أرتاح من زن أمي عاملالي مصايب 
في البيت أصلا هي كلها على بعضها مصيبة
تصوري ساعات بدخل ألاقيها بتكلم نفسها زي
المجانين...أه و الله زي ما بقلك كده... لا متقلقيش
انا كنت براقبها لما كانت بتنام في أوضة لوجي 
متقلقيش على بنتنا يا حبيبتي هي كويسة و
انا عارف إني مقصر 
معاها و مش بهتم بيها زي ما كنتي حتعملي لو كنتي 
موجودة بس غصب عني كل ما بشوفها بفتكرك 
إنت...بس أوعدك إن شاء الله بكرة الجمعة حاخذها
و أفسحها طول النهار....هي و المجنونة.....
ليلي متنسيش انا عمري ما حبيت و لا ححب غيرك... 
ودلوقتي انا لازم اروح اشوف المجنون اخويا 
و المسكينة اللي معاه... 

قبل الصورة ثم وضعها في الدرج الخاص بها 
و بعدها ضع سلاحه مكانه على خصره ثم تناول جاكيت بدلته لينطلق خارجا مكتبه نحو بما يسمى "الحجز" .... 

حاول فريد بكل الطرق إثناء شقيقه عن رأيه 
الذي أصر على توجيه تهمة السرقة ليارا و حبسها 
بعد أن جعل مروى المسكينة تقدم شهادتها ضدها 
رغما عنها...رغم دفاع يارا عن نفسها و محاولتها 
إستعطاف صالح حتى يتراجع لكنه كان كالحجر
و كأن شيطانا تلبسه..... 

نزل فريد الدرج نحو مكان الزنزانات التي كانوا 
يحتجزون فيها المتهمين قبل تحويلهم للنيابة.... 
لعن بصوت عال و هو يركض متتبعا صوت يارا
الذي كانت تصرخ بصوت عال.... 

صاح بقوة على شقيقه الذي كان ينهال على 
تلك المسكينة بالضرب في مختلف أنحاء 
جسدها و هو يصرخ بغضب أعمى بصيرته
:انا حيوان... يا زبالة... يا-----

كان فريد يصرخ و هو يفتح باب الزنزانة التي 
اغلقها صالح وراءه لينجح اخيرا و يندفع للداخل 
دافعا أخاه بصعوبة عنها صارخا بجنون :
- إوعى.... حتموتها يا حيوان...إنت عاوز تلبسنا 
مصيبة.... 

جلس على ركبتيه ليتفحص يارا التي كانت مكومة أرضا كالجثة الهامدة ملامح وجهها مغطاة بالدماء 
ضرب وجهها بأصابعه بخفة و هو يرفع رأسها 
قليلا محاولا إفاقتها صارخا:
أقسم بالله لو جرالها حاجة لسجنك بنفسي 
يا كلب.. إنت إزاي تعمل كده.... 

وقف صالح خلفه و هو يتأمل يارا قائلا بتشفي
- حتسجني عشان زبالة زي دي.... 

فريد و هو مازال يحاول جعل يارا تستيقظ من 
إغمائها :
-إنت مريض... مريض يا صالح حاول تعالج نفسك 
قبل فوات الأوان... 

تنهد بارتياح عندما سمع همهمتها الخافتة التي
تدل على إستيقاظها ثم بدأت تفتح عيناها 
ببطئ..وضع رأسها بعناية على أرضية الزنزانة
ثم إلتفت نحو أخيه هاتفا بغضب :
-إنت لسه واقف بتتفرج.... نادي على أي حد من برا يجيبلها مية...

تحرك صالح للخارج بغضب عارم ليغيب عدة 
دقائق ثم يعود و في يده قارورة كبيرة من المياه... 

تقدم نحو يا يارا التي كانت تبكي بهستيريا و فزع
و هي تحاول الوقوف من مكانها... تحت أنظار فريد 
الذي كان يحاول تهدأتها واعدا إياها باخراجها من هنا
ليسكب القارورة فوقها مبللا إياها جاعلا جسدها 
ينتفض من شدة البرد.... 

قام فريد سريعا نحوه ليدفعه على الحائط 
و يلكمه بغضب قائلا :
-يا حيوان... يا.... إطلع برا مش عايز اشوف 
وشك هنا.. انا الغلطان إني ساعدتك من الاول 
مكنتش عارف إنك واطي كده...بتستقوى على 
بنت... فاكر نفسك راجل و بتنتقم...و الله دلوقتي 
انا فهمت هي سابتك ليه من الاول...إطلع برا.... 
بقلك... 

صرخ بصوت عال و هو مازال يدفعه نحو الباب 
ليجن جنون صالح و هو يستمع لكلمات شقيقه 
المهينة خاصة أمام يارا...ليقوم فجأة بلكم فريد 
على بقوة على أنفه مما جعل الاخر يترنح بألم 
إستغل صالح إنشغال فريد بتفقد نزيف أنفه 
و تحرك من جديد نحو يارا ليركل معدتها بكل
ما أوتي من قوة و كأنه يضرب رجلا...مما جعل 
المسكينة تصرخ بأعلى صوتها من شدة الألم 
الغير محتمل الذي أصابها....

شعرت و كأن شعلة من النار سرت بكامل جسدها 
الذي تخدر من شدة الألم...حواسها تعطلت عن 
العمل و الرؤية أصبحت ضبابية أمامها... إنحدرت 
دموعها الصامتة و هي تلمح خيال رجلين ضخمين يتصارعان أمامها..
جميع أطرافها تقيدت من تلقاء نفسها لم تعد 
قادرة على تحريك حتى اصبعها كل عظلة من
جسدها كانت تحترق بنيران الألم و العجز... 

بصقت الدماء من فمها قبل أن تقرر الاستسلام أخيرا و تغمض عينيها و يسكن جسدها 
البارد على أرضية الزنزانة الصلبة.... 

سارع فريد نحوها ليزيح خصلات شعرها الملتصقة
بوجهها و رقبتها.. وضع اصابعه على عنقها ليلعن
بصوت عال عندما لاحظ نبضها الضعيف...
لم يتردد كثيرا و هو يضع ذراعه تحت كتفها
و الأخرى تحت ركبتيها ليحملها راكضا نحو الخارج...

صرخ على احد العساكر ليفتح له باب السيارة
الخلفي ليضع جسدها على الكراسي بوضعيه
مريحة قبل أن يستدير راكضا نحو المقعد الأمامي
لم يهتم بصالح الذي فاجأه و هو يجلس بجانبه
في السيارة فكل همه الان هو تلك المسكينة بين
الحياة و الموت بسببه...

ضرب مقود السيارة بغل و هو يشاهد توقف
السيارات أمامه من شدة الازدحام لكن ما جعل 
غضبه يتفاقم هو صوت أخيه المستفز و هو 
يبتسم بسماجة قائلا :
-أحسن...خليها تفضل كده مرمية زي الكلبة...

حدق به فريد قليلا باشمئزاز قبل أن يهتف 
-و الله ما في كلب غيرك هنا...إنت مصنوع من 
إيه يا اخي لسه مش حاسس بالمصيبة اللي 
إنت عملتها... البنت حتموت فاهم يعني إيه 
و إنت اللي قتلتها بس و الله ما انا سايبك
و حبسك حيكون على إيدي..... 

صالح بهدوء و هو يتناول احد المناديل 
الورقية ليمسح و جهه و يديه من الدماء
:و لا تقدر تعمل حاجة...دي زبالة هي و عيلتها 
كلها...حرامية و سرقتني و انا قدمت فيها 
شكوى لكن هي لسانها طويل و بجحة و غلطت 
فيا....فأدبتها و خلاص و لو على ابوها متقلقش
رقبته تحت إيدي مش حقدر يفتح بقه بأي
كلمة حتى.... لو ماتت.. 

فريد بصدمة :
-داه إنت مرتب كل حاجة بقى... لا لا إنت مش 
طبيعي انا مستحيل اقدر اتفاهم معاك...

صالح :
-أحسن... 

فريد و هو ينظر له بملامح مصدومة :
-إنت إيه كمية الغل و الحقد اللي في قلبك 
دي...بتفرض قوتك على بنت ضعيفة...
و بتعذبها بالشكل داه...فاكر إنك بكده حققت 
إنتقامك منها... 

صالح بلامبالاة: انا بقيت كده بني آدم حقود و قلبي اسود ملكش فيه و بعدين إنتقام إيه اللي بتتكلم عنه ؟ انا حاليا بتسلى...

فريد :لما إنت بتكرهها كده سيبها في حالها 
كفاية اللي عملته فيها دول خمس سنين و إنت
بتتحكم في حياتها من بعيد و هي مش عارفة حتى ... 

قبض صالح على كفه بشدة و عينيه تومضان
بلهيب الغضب :
-عاوز اكسرها... ادمرها بكل الطرق... مش حخليها 
تقدر تاخذ نفس من غير ما تفكر فيا...خمس سنين 
و هي عايشة حياتها بتلبس و بتخرج و بتسهر في الكباريهات زي ال..... 
عادي و كأنها معملتش حاجة... و انا اللي بسببها 
كنت حموت و إتطردت من بيتي و عشت سنين
بعيد عن عيلتي...بعد كل داه عاوزني اسيبها.... 

فريد بهدوء:
-بس هي وقتها كانت لسه صغيرة...و طايشة.... 

صالح باستهزاء:
-صغيرة و عملت فيا كده.... 

فريد بصوت عال :
-طب إعمل فيها زي ما عملت فيك...و لوحدكم 
بلاش تهينها و تضربها قدام الناس...دي مهما كان بنت و ضعيفة... راعي فرق الاحجام.... 

صالح بضحك و هو يرمقه بنظرات ذات مغزى :
شوف مين اللي بينصحني...على الاقل دي.... 
أشار براسه للخلف و هو يكمل.... مش مراتي 
و اللي حصل مكانش قدام عيلتها.... 

فهم فريد ما يرمي إيه فهو يقصد ضربه لأروى 
زوجته..... 

ليضم شفتيه بقوة يمنع نفسه من الفتك 
بكتلة العناد التي يجلس بجانبه و هو يحرك السيارة من جديد مراقبا يارا من مرآة السيارة..... 

لعن نفسه مائة مرة و هو يتذكر كيف كان
يساعد شقيقه في تدمير حياة هذه المسكينة 
لم يكن يعلم انه قد اصبح بهذا العنف و القسوة
يبدو أن حياة الغربة في أمريكا قد جعلت 
قلبه بشعا هكذا.... 

أوقف السيارة امام باب المستشفات الخاصة التي تربطهم علاقة قوية بمالكها فهو إختار هذا المشفى بالذات تجنبا للشوشرة....
ترجل سريعا ليفتح الباب الخلفي لكن صالح 
كان سبقه ليحمل يارا بخفة متجها بخطوات 
سريعة نحو داخل المستشفى.... 

وجدا مجموعة من الاطباء والممرضين في 
إنتظاره فهو قد هاتفهم قبل وصوله 
ليضع يارا على السرير المتنقل بهدوء 
ثم وقفا يراقبانها و هي تغيب داخل احد 
الغرف.... 

في حديقة القصر..... 

جلست أروى على العشب الأخضر و بجوارها تقف
لجين و بينهما صندوق بلاستيكي كبير يحتوي
على كرات ملونة بأحجام مختلفة.

كانت لجين تضحك بسعادة و هي تلتقط إحدى
الكرات من الصندوق ثم تقذفها بعيدا مما جعل 
أروى تؤنبها بلطف قائلة:
-لوجي عشان خاطري كفاية إنت مليتي الجنينة 
بالكور دي... أنا حجمعها إزاي دلوقتي...

لم تعرها الصغيرة إهتمام و هي تقف من جديد 
على أطراف أصابعها حتى تصبح في طول 
الصندوق ثم تمد يديها الصغيريتين البحث عن 
إحدى المرات القريبة..... 

زمت أروى شفتيها باستسلام و هي تقرب لها كرة أخرى لتأخذها ثم ترميها على العشب بعيدا مصدرة 
قهقهات سعيدة.... 

إبتسمت الأخرى على برائتها و شكلها 
الطفولي الذي يجعل من يراها يرغب في 
إلتهامها لتجذبها نحوها مقبلة وجنتها المكتنزة 
بقوة قائلة :
-أمري لله يا ست لوجي... انا هقوم أجمع الكور 
دي عشان حضرتك تتبسطي... ماشي...إستعنا 
عالشقا بالله.. ااه يا ركبي....انا هعجز بدري 
بسبب ابوكي..... 

وققت مكانها و هي تستند على ركبتيها لتنفض
عنهما الأعشاب العالقة... نظرت يمينا و يسارا
تبحث عن تلك الكرات الضائعة و في نفس الوقت
كانت تراقب لجين خوفا من أن تقع او تتأذى... 

جمعت عددا كبيرا منها خلال وقت قصير فرميات
لجين لم تكن قوية كفاية حتى تبتعد كثيرا... 
كانت تسير و هي تحمل خمسة كرات في يديها
و هي تحدق من مسافة قريبة لجين التي كانت لاتكف عن اللعب لكنها توقفت عن المشي
فجأة عندما تناهى إلى سمعها صوت تلك الحية 
إلهام و هي تتحدث مع أحدهم... 

وضعت ما بيدها على الأرض بهدوء حتى
لا تصدر صوتا ثم سارت على أطراف أصابعها
متبعة تلك الهمسات التي كانت تعلو و تنخفض... 
إستطاعت أروى بكل سهولة الاختباء وراء إحدى 
الشجيرات بينما تستمع لحوارهما..... 

إلهام :انا مش قلتلك تبعد عنها البنت دي 
سيف لو عرف مش حيسيبك في حالك.... 

آدم بلا مبالاة :قلتلك ميهمنيش انا عاوز سيلين 
و حاخذها بأي طريقة....مش حسيبهاله يتهنى بيها.... 

إلهام بغضب :
-مالقيتش غير بنت هدى مش مكفياك البنات 
اللي إنت بتسهر معاهم كل ليلة و اللي حيودوك 
في داهية لو جدك عرف... 

آدم و هو يبتسم بخبث : لا خلاص انا نويت أتوب... المهم سيلين تكون ليا ". 

إلهام و هي تلوي شفتيها بضيق :
-كل داه علشان بنت هدى انا مش عارفة 
عاحبكو فيا إيه...واحدة لا نعرفلها لا اصل و لا فصل 
و لا تربية... مش بعيد تعمل زي أمها و تهرب مع أي
واحد هي كمان... 

آدم بتصميم و هو يبتسم :
-و مين قالك إني حسيبها.... اول ما إتجوزها 
ححبسها على طول مش حخلي حد يلمح خيالها حتبقى بتاعتي انا و بس ... هي كده كده متعرفش 
من مصر..... 

إلهام :
-بقلك إيه سيبنا من الهبل داه...و قلي عملت 
إيه في صفقة الشامي .. انا قلقانة سيف 
المرة دي حيكتشف إننا سربنا ملف الصفقة 
لفاروق البحيري مقابل ثلاثة مليون جنيه.... 

آدم بثقة:
متقلقيش كل حاجة مترتبة تمام و بعدين 
دي مش أول مرة نعمل حاجة زي دي...و لا مرة 
سيف خذ باله...و كمان الايام دي مشغول ب... 
سيلين و جدي.. عشان كده نقدر نلعب براحتنا.... 

إلهام:
-لا خلاص كفاية كده...إحنا مش عاوزين نلفت
نظره و متنساش المساعد بتاعه جاسر...داه 
مبيفلتش ملف و لا ورقة إلا لما يتأكد منها
بنفسه.. 

آدم : خليه يعمل اللي هو عاوزه..حتى لو قعد يدور
مية سنة مش حيوصل لحاجة....محدش حيعرف 
إننا ورا كل اللي بيحصل عشان مستحيل يشكوا إن أصحاب الشركة بنفسهم هما اللي بيسربوا
الصفقات الخاصة بالشركة....المهم عاوزك تساعديني 
عشان سيلين تبقى ليا..... 

تأففت إلهام بضيق قبل أن تجيبه:
-مش عارفة عاجبكم فيها إيه بنت هدى....و بعدين 
إحنا مش كنا متفقين مع أبوك و عمك إننا نتخلص 
منها هي و سيف عشان كل حاجة تبقى لينا لوحدنا 

آدم :
-ماهو انا لما أتجوز سيلين حصتها من الورث 
حتبقى ليا داه في صورة ما إن جدو تراجع في 
قراره و إداها نصيبها... ما إنت عارفة إنه تبرأ
من طنط هدى زمان يعني هي دلوقتي قانونيا 
ملهاش حق في ثروة ابوها..... 

إلهام بحقد :
-تقدر تقلي إزاي حتقنع ابوك...إنت عارف إنه 
أكثر واحد فينا بيكره أخته و بنتها و ناوي.... 
يتخلص منهم...كلهم 

آدم بتفاجئ :إنت عرفتي إزاي.... 

إلهام :انا عارفة ابوك كويس و عارفة أساليبه
اي حد بيوقف في طريقه بيتخلص منه على 
طول و إلا نسيت سيف.. داه حاول يقتله ييجي
خمس مرات بس كل مرة بيطلع منها زي الجن.... 

آدم و هو يكز على أسنانه من الغضب عندما 
تذكر سيف :
-لا... سيف داه سيبيه عليا...نهايته قربت و على
إيدي... المهم إنت حاولي تقنعي بابا إنه يلغي 
قراره.. انا عاوز سيلين و مش حسمحله يأذيها
و إذا كان على أخته هو حر انا مليش دعوة 
بيها خليه يقتلها انا المهم عندي سيلين... سيلين
و بس... 

إلهام :ححاول بس إنت عارف دماغ أخوك... 
لما بيحط حاجة في دماغه بينفذها على طول... 
هو عاوز الأول يتخلص من سيف و هدى و بعدين 
من أخوه و أولاده عشان الفلوس تبقى لينا لوحدنا.... 

آدم و هو يقف من مكانه :
-طيب انا رايح للشركة عشان عندي إجتماع 
مهم.. 

إلهام :متنساش تحولي نصيبي من الفلوس على 
الحساب بتاعي.... 

تناول آدم حبة برتقال من فوق المائدة 
ليقذفها في الهواء قائلا بسخرية :
-مبتنسيش أبدا....

إلهام و هي تغمزه :never.. أكملت في داخلها 
بشر :لازم أمن مستقبلي كويس عشان 
حييجي يوم و الاقي فيه نفسي برا من العيلة 
دي اللي الأخ فيها عاوز يقتل أخوه عشان الفلوس...
مش بعيد يتخلص مني أنا كمان السنين اللي عشتها 
في القصر داه علمتني إني موثقش في حد ابدا 
غير نفسي.... 

وضعت أروى يدها على ثغرها تمنع شهقاتها 
المرتعبة و هي تركض بسرعة نحو لجين...حملتها
بين ذراعيها رغم رفض الصغيرة و صراخها 
تريد النزول و إكمال لعبها... 

صعدت أروى الدرج بخطوات راكضة تريد فقط
الوصول لغرفة لجين... وضعتها داخل خيمة العابها 
حتى تنشغل عنها ثم جلست أرضا لتأخذ أنفاسها... 

نزعت حجابها الذي سقط على كتفيها ثم رمته
الارض و هي مازالت تتذكر حوار آدم والدته.... 

هي لم تكن مرتاحة لتلك المرأة و إبنها الذي مافتئ
يرمقها بنظرات مشمئزة محتقرا إياها كلما وقعت 
عيناه عنها لكنها لم تكن تعتقد أنهما بهذا الشر... 

لم تكن على علم بكمية المخططات و المؤامرات 
التي تحصل في هذا القصر 

تمتمت بذهول بداخلها و هي لا زالت لا تصدق 
ماحدث حتى الآن :يا نهار اسود يا نهار اسود دي كارثة... إيه اللي بيحصل هنا مين دول؟؟ اكيد مش بشر دول وحوش......انا مش عارفة 
إذا كان اللي سمعته صح و إلا بيتهيألي... معقول 
في ناس بالبشاعة دي...داه عاوز يقتل اخوه 
و عيلته عشان الفلوس...دول بيخططوا عشان يقتلوا فريد و صالح و سيف و..... إنجي.....يا ربي لا لا مستحيل....و انا 
بقول ليه إنجي عاوزة تخرج من القصر داه و 
خايفة لجدها يعرف إن اللي إسمه هشام داه 
بيحبها... و الله عندها حق....مين اللي يرضى 
إن العقربة إلهام تبقى حماتها...دي بتخطط عشان
تقتلها....لالا أنا حتجنن يعني اللي إسمه أمين داه
اللي هو جوز خالتي بيخطط مع أخوه عشان 
يخلصوا من أختهم و بنتها و كمان إبن أخوهم
عشان الثروة كلها تبقى ليهم لوحدهم...و مش 
عارف إن أخوه كامل جوز الحية عاوز يغدر 
بيه و يقتله.... طبعا الجشع و الطمع يعملوا 
أكثر من كده....

وقفت من مكانها تبحث عن الماء بعد ان
شعرت بجفاف حلقها و هي مازالت تتمتم
:دول عاوزين يعملوا مجزرة....يا لهوي 
إنتفضت فجأة عندما تذكرت أمرا ما : دول حيقتلوني 
انا كمان...يا لهوي... حرام عليهم انا لسه صغيرة 
و لسه في روايات كثير على الواتباد مقرأتهاش
اووووف.... 

شربت كوب الماء دفعة واحدة ثم وضعته 
في مكانه قائلة تؤنب نفسها :
-كفاية هبل يا أروى إنت أكيد مش مقدرة 
حجم المصيبة اللي إنت فيها....بس انا لو 
قلت لفريد مش حيصدقني...داه أبوه و مستحيل 
يصدق إنه مجرم و قتال قتلاء.. طب حتىصرف
إزاي..... 

همهمت بتفكير قبل أن تضيق عينها فجأة 
عندما لمعت في عقلها خطة ما :مفيش 
قدامي غير الحل داه...هو الوحيد اللي حيقدر
على أنثى مصاص الدماء اللي إسمها إلهام دي.... 

مساء.... 

دلف فريد جناحه بخطوات متعبة بعد أن 
إطمئن على يارا التي أخبره الطبيب انها لازالت 
تحت تأثير المهدئ و أنها لن تستيقظ سوى 
صباح يوم الغد.... 

نزع حذائه ثم وضعه في خزانة الاحذية الصغيرة 
الموجودة في مدخل الجناح ثم أكمل طريقه للداخل 
إرتمى على السرير و هو بتثاءب لا يرغب في أي 
شيئ الان سوى الحصول على حمام ساخن و النوم 
لساعات طويلة.... 

تنهد و هو يتفرس سقف الغرفة مهمها :
-ياترى راحت فين المجنونة...
إستقام يمط عضلات جسده المتشنجة مكملا 
بعدم إهتمام :
تلاقيها مع لوجي بعد ما طردت المربية.. حسابها 
معايا بعدين ال..... 

صمت قليلا عندما وضع يديه على جانبيه إستعدادا
للوقوف ليشعر بملمس ورقات تحت
كفيه ليجلس من جديد و هو يرفع إحدى القصاصات 
ليزفر بحنق عندما إكتشف أنها بقايا الشيك الذي 
أعطاه لها صباحا قبل أن يغادر.. 

رمى القصاصة على الأرض متمتما بحنق :
-أنا كنت عارف إن اليوم داه مش حيخلص 
على خير.... 

توجه نحو غرفة صغيرته باحثا عن زوجته 
الصاخبة لكنه لم يجدها ليعود من جديد 
نحو جناحه.... 
إستحم و غير ملابسه ثم نزل للأسفل بحثا 
عنها حتى وجدها...... 

في جناح سيف و تحديدا في مكتبه كانت
اروى تجلس بتوتر و هي تراقب ملامح سيف 
الجامدة و التي لم تتغير حتى بعد أن روت له 
ما في جعبتها..... 

نقلت بصرها نحو سيلين التي كانت حرفيا
منهارة و هي تضع يديها على وجنتيها و تحرك 
رأسها برفض...

قبل أن تهب من مكانها في 
إتجاه أروى لتجذبها بقوة من ذراعها مدمدمة
بجنون :
إنت كذاب.... بتكذب مش صح... مش عاوزين 
يقتلوا مامي...مامي حيفضل معايا على طول... 
إنت سمعت غلط....مامي أختهم مش ممكن 
يأذوها.... 

حرك سيف رأسه و هو يمنع رغبته في الضحك 
حتى في أشد حالات غضبها و خوفها تثير جنونه
و رغبته..كتلة متحركة من اللطافة و الجمال... 
إتقدت عيناه بلهيب محرق فجأة بعد أن تذكر 
رغبة ذلك الحقير آدم في الحصول عليها... مجرد 
التفكير فقط تجعله يرغب في قتله بأبشع طريقة 
ممكنه....يبدو أنه فقد عقله حتى ينظر لأحد أملاك 
سيف عزالدين...

سار نحوها ليجذبها بلطف مبعدا إياها عن أروى 
التي تقبلت ردة فعلها بتفهم..فهي أيضا لم تكن 
قادرة على التصديق مثلها رغم أنها سمعت و رأت 
ماحصل بنفسها.... 

ضم جسدها نحوه بتملك و حماية لتتشبث 
به سيلين بضعف و عجز ليهمس لها سيف بنبرة
حنونة : 
-حبيبي... إهدي إحنا مش إتفقنا إن مفيش حد 
حيقدر يمس شعرة منك و انا موجود...كفاية عياط 
بقى...و إلا إنت عاوزة أروى تضحك عليكي و تقول 
عليكي طفلة.... 

سيلين ببكاء:
-بس دول عاوزين يأذو مامي...و هو لوحدها 
في المس--تش--فى... 

سيف محاولا تهدأة روعها ليربت على ظهرها 
بحنان قائلا :محدش يعرف مكان طنط هدى
غيري انا و إنت إطمني انا أصلا كنت عامل حسابي.... 
هو إنت فاكرة إن أنا مكنتش عارف مخططاتهم دي 
خلاص بقى كفاية عياط حرام عينيكي الحلوة
دي تبوز.... إهدي عشان مدام أروى تكملنا باقي 
الحكاية..... 

أما أروى فكانت تختلس النظر لهما من حين 
إلى آخر هذا المشهد ذكرها بتلك الروايات الرومنسية
المدمنة على مطالعتها... 
إبتسمت بخجل و هي تتظاهر بانشغالها بتسوية 
حجابها لكن ما قاله سيف في الاخير جلب كامل 
إنتباهها فماذا يقصد بمعرفته بكل ما يحصل... 
يبدو أنها لم تخطئ عندما قررت اللجوء إليه
لأنه الوحيد الذي لاحظت 
بوضوح أن العداوة بينه و بين أعمامه علنية
أي أنهم لا يترددون في توجيه الاتهامات لبعضهم 
أمام الجميع....

بعد مرور دقائق قليلة هدأت سيلين ليجلسها 
سيف بجانبه محتفظا بذراعه حول كتفيها 
دون إهتمام بنظرات أروى المرتبكة نحوهما 
ثم تحدث بثقة موجها كلامه لها
-أروى هانم.... ممكن أعرف إنت ليه محكيتيش
لفريد الكلام داه هو جوزك و كمان إبن خالتك ... ليه انا بالذات؟؟ 

طبعا أروى رغم شخصيتها المشاغبة و المجنونة 
إلا أنها كانت ذكية كفاية حتى تفهم مقصده 
-حضرتك اكيد ليك حق تشك فيا داه أنا شخصيا
بقيت بشك بنفسي بعد اللي إكتشفته....بس 
عموما حضرتك عارف إن الكلام اللي حكيتهولك 
حقيقي رغم خطورته و عارف كمان علاقتي 
بجوزي عاملة إزاي طبعا انا مش عاوزة ادخل
في التفاصيل عشان مهما كان دي خصوصيات 
و مينفعش أحكيها لحد مهما كان...بس انا 
متأكدة إنه مستحيل هيصدقني خصوصا إن 
والده و طنط سناء مشتركين في المؤامرات دي 
أقل حاجة هيعملها هيطلقني و يرميني برا 
البيت....يعني مش حستفيد حاجة لما احكيله
عشان كده لقيت إن حضرتك الشخص المناسب 
عشان أقله المعلومات دي..... 

أومأ لها سيف دون أن يجيبها هذه الفتاة لا تبدو 
سهلة بل علم منذ اللحظة التي رآها فيها أنها 
الأنسب حتى تكون زوجة لإبن عمه العصبي.... 
جميلة و ذكية و شخصيتها مرحة خالية من 
التعقيدات إمرأة بهذه المواصفات قادرة 
على ترويض رجل كفريد رغم بدايتهما الصعبة... 

أروى بتردد و هي تلاحظ صمته :
-حضرتك...هو أنا ممكن أسألك سؤال؟؟ 

سيف :طبعا إتفضلي". 

أروى :هما صالح ووإنجي عارفين...اللي بيحصل؟؟ 

سيف بتوضيح :
-طبعا كل اللي في القصر عارفين علاقتي 
مع أعمامي و رغبتهم في إنهم يخلصوا مني
عشان أنا اللي ماسك كرسي مجلس الإدارة اللي للأسف الكل طمعان فيه بس في حاجات ثانية 
كثير معندهمش علم بيها ... مثلا 
حكاية الاختلاس محدش يعرف بيها غيري 
انا إكتشفت إنهم بيسربوا الصفقات المهمة 
للشركة و يبيعوها المنافسين بتوعنا مقابل 
مالية كبيرة جدا من فترة طويلة يعني من زمان .. بس هما عشان الطمع و الجشع
عامي عيونهم مش منتبهين إن الصفقات اللي
بيخسروها دي تابعة شركة كامل و امين... 
عشان كده انا سايبهم براحتهم على الاقل 
في حاجة تشغلهم..و حاجات ثانية كثيرة 
اوي مقدرش أحكيها.... 

حركت رأسها بتفهم قبل أن تقف من مكانها 
-طب استأذن انا عشان زمانه فريد رجع من الشغل... 

أشار لها سيف قائلا :
-انا بشكرك جدا على صراحتك و صدقك 
معايا واحدة غيرك كانت إستغلت الوضع داه 
لصالحها..زي ما إنت شايفة هنا الكل مش بيهتم 
غير لنفسه و بس... المهم حاولي تتعاملي 
معاهم عادي كأن مفيش حاجة حصلت عشان ميشكوش فيكي...و لو في حاجة جديدة 
قوليلي على طول.... 
كمان عاوزك تطمني هما مستحيل يقدروا ينفدوا
اي حاجة من مخططاتهم الفاشلة عشان كل واحد فيهم عاوز ينفذ اللي في دماغه هو و داه يخليهم مش متفقين ... 

إلتفت نحو سيلين التي كانت تراقبهما بصمت 
ليبتسم سيف مطمئنا إياها قبل أن يهمس في 
أذنها :
-ممكن توصلي مدام أروى عشان عاوزة تمشي 
بس تخرجيها من باب أوضتك ... تمام.... و ترجعي 
عشان عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم جدا.. 

قامت سيلين من مكانها و هي تمسح دموعها 
لتسير مع أروى خارج المكتب ثم دخلت بها غرفتها 
كما طلب منها سيف لتفتح لها الباب ثم تخرجا
للخارج.....

في الأثناء كان فريد يبحث عنها...توقف عن السير 
عندما رآها تخرج برفقة سيلين من غرفتها...هو كان
قادما لغرفة شقيقته إنجي حتى يسأل عنه.. 

ناداها قائلا :
أروى.... 

إلتفتت نحوه لتجده يشير لها أن تأتي...إبتسمت في 
وجه سيلين و هي تردف بمرح :بقالي اسبوعين 
هنا اول مرة يناديني باسمي... يا ختاااااي انا هعيد 
النهاردة يلا فتك بعافية يا حبيبتي..... 

تركت سيلين تحدق في أثرها باستغراب ثم 
سارت نحوه و هي تدعو في سرها ان تمر 
هذه الليلة على خير..... 


تعليقات



<>