رواية عيلة البتران الفصل الرابع عشر14بقلم عبد الفتاح عبد العزيز


رواية عيلة البتران الفصل الرابع عشر14بقلم عبد الفتاح عبد العزيز


اول ما دخلت من باب الشقة لقيت أمي واقفه ورا باب أوضتها كإنها بتتصنت على حاجه جوه الأوضة 
قربت منها بشويش وقلتلها بصوت واطي 
انتي بتعملي ايه يا ماما 
بصت لي بابتسامة غريبة وقالت
ــ بس انا مش ماما
في نفس اللحظة باب الأوضة اتفتح
وطلعت أمي الحقيقية منها 
بصت لي باستغراب وقالت 
=انتي بتكلمي مين يا نور ؟؟
كانت شبيهتها واقفه وراها ومبينه وشها من ورا ضهر ماما وبتبتسملي وبتقول
=انتي نسيتي ان كل لعنة بتيجي بتحل على كل أهل البيت، خلي بالك بقا من ماما
سندت بدقنها على كتف ماما، فماما هرشت في كتفها كإن حاجه قرصتها، وفي نفس اللحظة شبيهتها اختفت بعد ما قالت جملتها
لقيت ماما رجعت سألتني 
ــ مالك يا بنتي؟ 
لما لقتني متنحه وانا باصة وراها بصت هي كمان وراها باستغراب لكن ماشافتش حاجه، وانا رديت 
=مافيش حاجة يا ماما، يلا ندخل ننام 
يدوب مع شقشقة الفجر  وصحيت على هبد ع الباب، جريت فتحت فلقيت صفاء، وشها مخطوف وبتنهج 
ــ الحقققينا أخخختي إجججلال قاطططعة النفس 
نزلت جري معاها على تحت، دخلنا ع الحمام فلقيت الجدة واقفة جنب البانيو وعاملة نفسها مذعورة 
أما اجلال كانت نايمة في البانيو اللي فيه الدم، 
مغمضة عينيها وقاطعة النفس 
بدأت الجدة تلطم وتقول 
ــ اللي بيتقدم للخادم زي اللي بيشيل كفنه يا يتقبل قربانه ويعيش يا يترفض ويموت، وانا بنتي اترفضت، بنتي اترفضت وانا ماكنتش اعرف انها هتترفض
في نفس اللحظة لقيت شبيهة اجلال بتفارق جسمها الساكن وبتطلع منه، قربت مني مسكت رقبتي وقالت 
ــ الجدة عرفت بتخطيطنا وهتخلص مننا واحدة ورا التانية، هي اللي موتت إجلال، وهي بتتم النذر بنومها في الدم، إجلال ماتت خلاص وانا هبقا زي شبيه جدك، هبقا هايمة لا مني هرجع الأسافل ولا مني هبقا قرينة بجسد، الجدة هتقتلهم كلهم
جريت ساعتها على إجلال وشديتها من البانيو لأرضية الحمام
فضلت أحاول أفوق فيها لكن كان من غير أي فايدة 
فضلت اضرب على وشها واحاول أضغط على صدرها أو أنفخ في بوقها لكن ماكانش في أي استجابة 
فقمت وقفت ومسكت الجدة من اكتافها وانا بصرخ فيها 
ــ انتي شيطانة، انتي اللي قتلتيها، انتي اللي قتلتيها..
كانت عامله نفسها منهارة وبتبكي، وانا كنت حاسه اني عاوزة اخنقها لكن رميتها بعيد عني وطلعت جري على شقتنا فوق
صحيت ماما وقلتلها احنا لازم نمشي من هنا حالا 
لسه هتسألني ايه اللي حصل وايه اللي جرى صرخت وانا بقول 
ــ عمتي اجلال ماتت وعماتي الاتنين التانيين هيموتوا وانتي هتموتي وانا هموت 
البيت دا ملعون مايتسكنش فيه 
بدأنا نلملم هدومنا لكن وسط انشغالنا 
كنت سايبة باب الشقة مفتوح 
مامرش دقايق ولقيت تلات رجالة ضخام لابسين جلابيات جم كتفونا ولقيت الجدة داخلة وراهم مبتسمة وبتقول 
= زمن لعب العيال عدى أوانه خلاص، خدوهم الاتنين ارموا البت في الأوضة المتأمنه اللي تحت وامها ارموها في الأوضة التانية مع صفاء لغاية اما نشوف هنعمل في صفاء دي ايه، والبت اللي اسمها بثينة سيبوها لوحدها في اوضتهم القديمة لسه هنعوزها عشان ماجاش دورها في نذور الكتاب...
كنت بحاول أفلفص أو أصرخ فيها لكن الرجاله شالونا ونزلوا بينا على تحت، رموني في أوضة تحت،، شباكها عليه حديد من بره،  فضلت أخبط ع الباب واصرخ لغاية ما ايديا كلّت وجسمي اتهد من الخبط 
لغاية ما قعدت ع الأرض وضهري للباب لكن وانا لسه بسند ضهري للباب حسيت اني بسند ضهري على حاجه زي جسم بني ادم 
اتفزعت وبصيت ورايا ولسه هنطق لقيت شبيهة صفاء بتحط ايدها على بوقي وبتهمس في ودني وبتقول 
ــ اهدي انا لسه معاكي ودا لمصلحتك، 
قعدت قصادي على ركبها واتلفتت حواليها كإنها بتشوف ورا الجدران بعدها قالت 
ــالجدة لما كانت بتحاول تقنعك بخطتها القديمة وانها جايباكي عشان تقري الكتاب وتشفي عيالها، حبت تثبتلك دا ولما صفاء نفذت نذر الكتاب على السطوح اتفك ارتباطي بجسم صفاء الحقيقي فبقيت انا حره، حتى لو هي قتلت صفاء دلوقتي هفضل حرة 
شالت ايدها من على بوقي ف رديت 
ــ وانتي لسه عاوزة مني ايه 
= عاوزة أنجي اختي اللي فاضلالي
ــاختك مين
=مينثا
ــ مينثا مين
=اللي فوق بثينة
ــ وانا هعمل ايه؟
= ماعرفش، بس الدور على بثينة، وبعدها الدور على أمك
اتنفضت ورديت 
ــ يعني ايه على امي 
= ماهو اللعنة لما بتنزل مع فتح الكتاب بتجيب لكل واحد في البيت شبيه، لكن مع قراية صفحات الكتاب كل واحد ف البيت بيتقدم بنذر زي ما انتي قدمتي صفاء وبعدها إجلال وفاضل بثينة وأمك، ودا اللي عمله جدك زمان لما فتح الكتاب وطلع شبيه ل بناته التلاته وجدتك وقدمهم كلهم بنذور، الشبيه اول ما بيخرج لشبيهه البشري من اهل البيت مابيكونش مسيطر عليه لكن اول ما البشري بيتحط في تقديم النذر بيسيطر عليه الشبيه، وعشان كدة ابوكي كان له شبيه لكن ماسيطرش عليه
ــ اشمعنا 
رجعت اتلفتت حواليها وكملت 
= ظهور الشبهاء وتقديم النذور بيبقا في فتحة الكتاب الاولى، ولما جدك فتح الكتاب في المرة الاولى ابوكي ماكانش موجود اصلا، فاللي قدموا النذور كانوا جدتك وعماتك التلاته لكن ابوكي لما اتولد جاله شبيه بس ابوكي ماتقدمش في نذر ولما اتطلب انه يتقدم في نذر جدك رفض، ولما اتطلب دمه لحل العهد جدك بردو رفض
بلعت ريقي ورديت 
ــ انا شاكه فيكي وفي كلامك
=انتي هبلة ومجنونة ما كل حاجه واضحة قدامك
ــ طب ليه لما انا فتحت الكتاب من جديد ماجاش لعماتي شبهاء جداد ولا جدتي 
=جدتك مش بشرية اصلا، وعماتك كل واحده كان ليها شبيهه مسيطره عليها من زمان، والمفروض ماكنوش يقدموا نذور اصلا لكن دي ممكن كانت لعبة بتلعبها جدتك، يا بنتي افهمي، خادم الكتاب لما بيحضر بفتح الكتاب بيرسل اتباعه الشبهاء يحاصروا اهل البيت كله مش فاتح الكتاب لوحده، بعد كدة خادم الكتاب بيطلب من فاتح الكتاب يقدم اهل بيته واحد ورا التاني زي ما انتي قدمتي صفاء واجلال، ودا عشان يحكم سيطرة اتباعه الشبهاء على اهل البيت، انتي لما فتحتي الكتاب ماكنش له اي لزوم انك تقدمي صفاء او اجلال لانهم فعلا متسيطر عليهم من عهد قديم، 
ــ بس دا اللي ظهرلي في الكتاب
= ودا اللي انا مش عارفاه، كل اللي انا عارفاه ان صفاء لما اتقدمت انا اتفك ارتباطي عن جسمها 
ــ يمكن اتفاق بين حمحميم خادم الكتاب دا والجدة 
=اتفاق مين، هو الجدة تقدر تتفق مع خادم الكتاب ولا خادم الكتاب بينطق خارج الكتاب ولا في حد مننا يقدر يتكلم معاه
ــ يمكن لما حد معاه شبيه اصلا ومسيطر عليه بيتقدم بنذر جديد فالعملية بتتعكس وبدل ما يسيطر عليه بيسيبه، لإن الجدة قالت ان دور بثينة جاي في الكتاب ودا معناه ان كل اهل البيت بردو لازم يتقدموا 
= دا علم أكبر مني انا ماعرفوش، كل اللي اعرفه ان صفاء لما اتقدمت بالنذر اللي جبتيه من الكتاب انا اتحررت عن جسمها 
ــ طب والعمل دلوقتي 
=العمل انك لما تقدمي بثينة لازم تكوني حاضرة وموجودة عشان تتم نذرها اللي هييجي في الكتاب بالكامل وماتقتلهاش الجدة في وسطه زي ما عملت مع اجلال ومنين ما هيتم النذر مينثا هتتحرر، انما لو اتقتلت بثينة قبل ما تتم النذر ومينثا اختي لسه مقترنة بجسمها مينثا هتبقا زي رينثا 
ــ رينثا مين
=اختي اللي كانت فوق اجلال
ــ طب وامي
= لو ساعدتيني في مينثا هساعدك في امك 
ــ هتساعديني ازاي، انتي عاوزة النذر يخلص عشان اختك تتحرر وانا نذر امي لو حصل أمي هتتسكن 
=هنساعدك انا ومينثا 
ــ انا بغرق كل شوية، رجلي بتغوص في البيت دا 
= انتي غرقتي خلاص 
ــ ساعديني اهرب انا وامي 
=هساعدك بس ساعديني في مينثا 
قالتها واتفتح باب الأوضه فاختفت ولقيت الجدة داخله ورا اتنين من رجالاتها اللي ظهروا دول 
مسكوني كتفوني قدامها فقالت 
= استعدي يا روح جدك وابوكي عشان هتقري كل يوم في الكتاب وهتفتحي مقابر وهتعالجي مسحورين وتسحري أصحا، استعدي عشان الليلة دي في عيلة كاملة من اهل البلد جايين لاجل علاج ولدهم، هيبوسوا عتبة بيتنا نفر نفر وهيبوسوا ايدك وايدي، استعدي عشان تخدي مضع جدك وتعوضي السنين اللي فاتت

تعليقات



<>