رواية عيلة البتران الفصل السابع عشر17والاخيربقلم عبد الفتاح عبد العزيز


رواية عيلة البتران الفصل السابع عشر17والاخيربقلم عبد الفتاح عبد العزيز

في اليوم اللي بعده لما دخلنا عشان نقرأ الكتاب كان واقف التلات رجاله بتوعها وكانت جايبه أمي وصفاء مكممه بوقهم ومقعداهم جنبنا تهددني بيهم عشان لو امتنعت تأذيهم 
قعدنا انا وهي ع الكرسيين فقالت 
ــ لو فكرتي تلعبي معايا تاني هقتلهم واحدة ورا التانية قدام عينك
=انتي عاوزة مني ايه؟
ــ عاوزاكي تقري الكتاب صفحة صفحة بترتيبه 
=انتي اللي قتلتي أبويا؟
ــ أدينا رجعنا نعيد ونزيد في اللي فات واللي مامنوش فايدة 
= قتلتيه ليه؟
ــ لا كان راضي يقرأ ولا يسيبك تقري
= ودفنتيه فين؟
ــ هامك أوي تعرفي، ما انتوا دفنتوا شبيهو هناك في مصر، اعتبروه هناك زي ما هو 
=لا انا عاوزة اعرف مكان قبر ابويا الحقيقي
ــ اما نخلص الكتاب هدلك، بس نخلصه زي ما انا عاوزة 
= بس انا عندي شرط عشان أقرأ الكتاب 
ــ ايه هو 
= إنك تظهري بمظهر الأسافل مش مظهر البشر
ــ ودا عشان ايه 
= دا شرطي 
ضحكت بصوت عالي وردت 
ــ انتي فاكرة انك هتضحكي عليا بالسهولة دي، عاوزاني اعمل كدة عشان يبقا لك سلطان عليا 
=يعني انتي بتعترفي ان الجانب السفلي منك أضعف مني 
ــ بطلي كلام كتير ويلا افتحي الكتاب
= فتحة الكتاب المرة دي غير أي مرة، فتحة الكتاب فيها أذى أخر حد باقيلي، فيها أذى أمي، لو فتحت ورميت بياضي هتظهر العطية وبعدها هيظهر الطلب في المقابل واللي هيكون في امي، وزي ما انتي قلتي قبل كدة دي النقطة اللي مش هيكون بعدها رجوع، دي النقطة اللي هتمسك منها، يمكن دي النقطة اللي تخليني مافضش عهد الكتاب مع اخر صفحة وافضل اقراه مرة ورا مرة عشان أحل عقدتها هي مش عقدتي انا 
ــ طب ما انتي شاطرة أهوه، أمال وقعتي وغوصتي لحد هنا ليه 
= عشان كنت فاكراكي جدتي 
زادت ضحكتها وانا كنت لسه على نفس برودي من اول ما قعدت لغاية ما ابتسمت وقلت 
= بس انا كنت محضرالك مفاجأة، عارفه هي ايه 
بطلت ضحك فجأة وكإنها عرفت اللي انا بفكر فيه، عرفت اني هاخد من كلامها اللي ياما قالته وهطبق، عرفت اني افتكرت كلامها وهي بتقول هتسحري أصحا وتعالجي مسحورين، واني من يوم ما اخدت المنحة بتاعت الكتاب، منحة الخادم، وانا بقيت يدوب أفكر في الحاجه فيجري حلها على لساني، عشان كدة لقيتها بتبرق وبتبص لرجالاتها الضخام التلاته وانا بتمتم بصوت واطي يدوب بيفارق شفايفي 
تحذير بالقراءة..
ــ طائف العرقنقد الأزرق، احضر وانقل مفاتيح كلِم تعقد، أسرار الدودنون أصحاب النفق المرقّط، جاءهم عالم فتح المدخل، رتقا العهد المٌنقد، من جاء بسره يُسمع
أول ما خلصت جملتي البيت حصل فيه رجه هزت شبابيكه وابوابه وجدرانه، الأنوار اترعشت كام مرة، وظهرت ريحة كإنها ريحة ميت
قامت تصرخ فيا وتقول
= اخرسي
لكن انا بصيت قدامي وبنفس التمتمة الخافتة سألت
ــ حضر الطائف؟
سمعنا أصوات كلاب البلد كلها كإنها جات اتجمعت حوالين البيت، وأصوات الحمير بقت جايه من بعيد بتنهق وهي مزعورة، وأصوات طيور غريبة
وف وسط كل دا سمعت صوت مكتوم كإنه جاي من تحت الأرض 
=حضر، حضر، حضر 
صرخت في رجالتها انهم يخرسوني او يقتلوني، يمنعوني بأي شكل لكن في نفس اللحظة كنت بقول...
ــ ثبّت المجلس لا يتحرك ساكن ولا يقوم قاعد ولا يقعد واقف
لقيت رجالتها ماتحركوش من مكانهم وهي صرخت وقالت 
= انتي عارفه انتي بتستدعي مين 
ابتسمت وماردتش فكملت في صراخها 
= اللي حضر دا الطائف
كنت عارفه انه الطائف، جن هوائي مؤذي، لا بيسكن بشر ولا هيملّكني منها، لكن هيثبت المجلس، وهكمل عزيمة تحضير الدودنون اللي مابيحضروش الا باستدعاء الطائف،، عشان هو اللي بينقل استدعائهم
بعدها عليت صوتي وكمّلت 
ــ عين على اللا  وميم  ونون، من قلب قاع مكنون، آتون آتون، آتون، أيها الدودنون، الحرف حارس والحرف صارف والحرف مجتمعون، قطرة دم فوق طرف الرأس علامة...
اخدت الدبوس اللي ع الترابيزة وشكيت صباعي وحطيت نقطه عند مفرق شعر راسي مع أورتي 
ــوثلاث نفخات بالمعصم 
ـــ ثم صرخة الحضور 
صرخت بصوت حسيته مش صوتي، صوت حسيته هز بيوت البلد كلها 
بعدها انطفى نور البيت كله وحصل سكون كإن مافيش ورقة شجر بتتحرك 
وسمعت صوت في الضلمة بيقول 
ــ على العهد حضر الدودنون، لك طلب يا صاحبة الندا، دون المساس بصاحب الكتاب حمحميم 
ابتسمت في الضلمة ابتسامة منتصر ورديت 
ــ صاحبة الجسد الخليط بين الجن والبشر، لا يبقا منها جن ولا بشر
فجأة سمعنا صراخها، بدأ صريخ بشري بعدها بدأ يظهر صريخ غريب، صريخ حاد وطويل ومجرد ما انتهى صراخها النور رجع، لكن كان جسمها عبارة عن أشلاء صغيرة جدا 
وسمعنا صوت الطائف بيقول 
ــ رحل الدودنون 
بصيت للتلات رجاله بتوعها وقلت 
ــ انا هحلكم لثواني، لو شفتكم بعد الثواني دي هيحصلكم زي ما حصلها 
كانوا بيبصوا وهم مبرقين ومرعوبين، كل اللي عملوه انهم شاوروا بروسهم بخوف 
فقلت 
ــ حل المجلس وانصرف 
اول ما انصرف الطائف التلات رجاله طلعوا يجروا بره البيت 
قمت حليت امي وعمتي صفاء 
بس قلتلهم 
ــ استنوا عشان فاضل خطوة 
فتحت اخر صفحة من الكتاب 
بدأ يظهر الكلام فيها واتكتب 
ــ امسح بيدك فوق صفحة الكتاب 
مسحت بأيدي فظهر 
لحل العهد بنهاية الكتاب وفقا للعهود السبعة يلزم رد كل المنح التي مُنحت 
وقتها ابتسمت من أعمق نقطة جوايا وعرفت ليه اللي قبلي ماكنوش بيقدروا يتحرروا من عهد الكتاب، كان بيعميهم الطمع وييجوا في الاخر يلاقوا الحساب في اخر صفحة 
فرديت وقلت 
أما الخادم فلا أريدة وأما المقبرة فلم أدخلها خذ عطاياك وحل العهد بيننا 
وقتها بدأت صفحات الكتاب تتفر من ورا لقدام كإنه بيراجع لغاية ما اتقفل وبعدها حسيت بتنهيدة بتطلع من صدري كإني بتاوب بصوت جامد 
ليلتها أخدنا عمتي صفاء معانا ومشينا انا وهي وأمي 
جدتي ماحدش سأل عنها لانها ميته أصلا في دفاتر الحكومة من وقت ولادتها ابويا،  وعماتي الاتنين اللي ماتوا ماحدش بلغ بموتهم وكانت زورخا دفنتهم الاتنين والبيت دا أهل البلد كلهم بقوا مرعوبين منه ومعتبرينه بيت ملعون لما اختفى كل اللي فيه فجأة 
لكن عمتي صفاء صممت تاخد الكتاب وشكمجية كبيرة مليانه دهب كانت بتاعت زورخا او جدتي او ايا كان 
الأشباه اختفوا كلهم ومابقاش الا احنا التلاته 
لكن في ليلة لقيت عمتي جايالي وبتقولي 
إن حارس الكتاب كل يوم بيظهر في منامها وعاوزها تفتحه وهو ممكن يرجعلها اخواتها الاتنين......
بس انا رفضت 
وهي فضلت تحاول تقنعني 
                   تمت              
لقراءة ياقي الفصول اضغط هنا







تعليقات



<>