رواية لعنة ابريل الجزء الثاني2من رحلتي في العالم الاخر الفصل الثالث3والاخيربقلم منال كريم


رواية لعنة ابريل الجزء الثاني2من رحلتي في العالم الاخر الفصل الثالث3والاخيربقلم منال كريم

_و الان العمة و أبن الأخ إلي اللقاء. 

كانت هذه  جملة هذا المسخ، أحرك  راسي رفضاً و أصرخ  قائلة: 

_من فضلك ، هو ليس له ذنب من فضلك أترك الطفل،و أنا أفعل ما تريد،أنت أب و تعلم شعور الاهل لو أصيب ابنهم مكروه؛ من فضلك سيدي هذا الطفل لم يؤذي أي شخص ، هذا ليس عالمك  و لا عالم إبنك أرحل من هنا. 

جلس على الأريكة بجوار إبنه، و ضمه إلى حضنه و هو يصرخ غاضبا: 

_لم أرحل و  أبني لم  يرحل هذا عالمنا أنا و أبني لم أترك هذا العالم إلا عندما يموت كل شخص في القرية ، و تنقرض هذه القرية إلى الإبد و تمحي من على الخريطة ،سوف أنتقم لأجل أبني و لأجل زوجتي. 

كنت أطرق على المرآة ،لعل أستطيع كسرها و أذهب الي أبن أخي ، و  رددتُ غاضبةً: 

_لم تنتقم بعد ، كل عام  تكون سبب موت طفل في القرية ؛ الأمهات تصرخ من القهر؛ الآباء يشعرون بالذل،،أهل القرية يعيشون في خوف و تراقب من الطفل القادم؟ 
يكفي أرحل من هنا لعل إبنك ينعم بالسلام و الراحة ؛ هو لا يستطيع أن يشعر بكل هذا هنا،  سوف يشعر بالسلام في العالم الآخر لأجل إبنك  اذهب من هنا. 

أبتسم ابتسامة خبيثة و قال: 

_انتهى الوقت، و أخبرتك أن الحديث معكِ ممتع وشيق ، لكن يجب عليكِ الرحيل الآن، مع هذا الطفل. 

تفصل المرآه بيني و بين هذا المسخ. 

كل منا  في اتجاه داخل المرآه 

أصبح  يصرخ ، صرخات لا تهز القصر و حسب بل القرية. 
///////////
أمام القصر 

يقف جميع أهل القرية 

ينتظرون خروج سجدة  فهي داخل القصر منذً يومين  و لم تخرج. 

و صرخات الشخص لا تبشر بالخير ، و  تأكدوا أنهما خسروا سجدة  و الطفل ،ليس باليد حيلة إلا الصلاة و الدعاء. 
///////////////
أما أنا أقف أنظر الى ما يحدث بحزن و خوف على سجدة و الطفل، أخشى نزع العباءة خوفاً على حياتي، نظرتُ إلى مسحور برجاء، و قبل أن أنطق حرفاً، اقترب مني، حتي ألتصق بي، وضع يده خلف رأسي و الأخرى على فمي حتي يمنعني من الحديث، و هتف بنبرة حادة و تحمل بين طياتها تحذير:

_سيدتي ممنوع الحديث.

تسارعت نبضات قلبي، تجمد الدم في عروقي،رفعت يدي حتي أبعد يده،و لعقت شفتي  بتوتر ،و رددتُ بهمس:

_ مسحور من فضلك، سجدة في حاجة إلى المساعدة ،و أنظر يوجد طفل سوف يخسر حياته،من فضلك قدم لهم المساعدة.

لاحظت توتره الواضح عليه ، و عيناه متسلطة على عيوني،و كأنه مثل اسمه مسحور بي، حاول التحدث بشكل طبيعي و هو يردف:

_ سيدتي سجدة قوية و تستطيع إنقاذ الطفل.

رسمتُ ابتسامة جميلة و أنا أسأل:

_ كيف يحدث ذلك؟

توقف عن الحديث، و تمعن النظر داخل عيوني، ،حتي أنا أنظر إلى عيناه التي من المفترض أن تكون مخيفه ،لكن أنا لا أخشى النظر ،بل مستمتعة بالغوص داخل عيناه و القرب منه،و من ثم حاولت الابتعاد عنه و أنا أردفتُ:

_حسناً سوف أصمت مسحور،و هيا نرى ماذا يحدث مع سجدة؟
//////////////// 

عودة إلى هذا المسخ  الذي يصرخ  ،و صوت أشياء تحطم، و رغم أن الغرفة خالية لكن يوجد صوت تكسير قوي ، و الإضاءة تارة مظلمة و تارة منيرة. 

لم أنكر أني  أشعر بالخوف لكن بفضل الثقة في الله ، تجعلني متميزة  بالشجاعة. 

و بقوه وشجاعة و أنا أمسك  قلادة  عليها أسم الله ، و أقرا قران كريم و أنظر  الى المرآه 

أقف بكل شجاعة  ،و أقرا  آيات من القرآن الكريم ،و هو يقف امامي بغضب،و يخرج نارً من فمه لكن بفضل الله النار لم تمسني 

أصبح يصرخ ،يصرخ ،و انكسرت المرآه 

و  تبخر الأب و الابن  أمامي .  

أخذتُ نفس  براحة، وحمدتُ الله على هذا النصر 

و ركضتُ  الي الطفل و حملته بين أحضاني  و اطمنتُ أنه مازال على قيد الحياة. 

ورحل هذا الشخص الي العالم الآخر 

ورحلت معه لعنة أبريل. 

أقامت القرية إحتفال كبيرة ، بهذا النصر العظيم، و لم يكن هذا النصر مني، بل من الله.. 
//////////////
"في الاحتفال " 

يقف مسحور و أنا و نرى سعادة أهل القرية؛ 

و الابتسامة تزين ثغري و أنا أرى؛ انتصار سجدة. 

كان مسحور ينظر لي نظرة غريبة ؛أنا أيضا نظرتُ له ،ارتعش جسدي عندما تذكرتُ قربه مني. 

ثم  سأل  بتلعثم و توتر: 

_أين الأسئلة الكثيرة خاصتك ؟ 
أين ؟كيف ؟لماذا ؟ماذا ؟ 

كان يريد الهروب من نظراتي ، أبعد عيونه عني، لكن أنا مازلت أنظر له و أجبت بابتسامة: 

_لا أسئلة ،سجدة فعلت الصواب ، تملك الثقة و اليقين و الايمان بالله ؛لذلك انتصرت ؛سجده جعلتني أشعر بالخجل من نفسي. 

كان يحاول عدم النظر لي ،و سأل  بهدوء:

_ لماذا؟ 

عجزتُ عن الرد لوهلة، ثم تحدثتُ بندم و حزن :

_أنا بعيدة عن الله؛ و لست محافظة على العبادات بشكل دائم. 

قال  بهدوء: 

_مازال معكِ فرصة. 

اشتعل أمل بداخلي أن معي فرصة للتوبة، اردفتُ بهدوء: 

_أن شاء الله. 

ثم تذكرت شي ما، و سألتُ و باندفاع:

_ يوجد سؤال. 

وضع يده على رأسه و أبتسم و قال: 

_كنت متأكد ؛ ما السؤال عاشقة الاسئلة اوديل؟ 

سألتُ بفضول: 

ما أسم الشخص صاحب القصر ؟ 
كيف سجدة لا تسال الشخص عن اسمه؟ 

ليردف بهدوء: 

_هل هذا يفيد سجدة ؟ كل ما يهمها التخلص من اللعنة ؛ لا يفرق مع سجدة أسم الشخص. 

نظرتُ له بغضب وتحدثُ بنبرة حزينة:

_ لكن يفرق معي أنا؛ أريد معرفة أسم الشخص ،هل تعلم أسم هذا الشخص؟ 

ليردف  بحزم : 

_هذا مخالف للقوانين ؛ انتهت رحلتنا هنا و انتهى الحديث. 

نظرتُ له بغضب طفولي و اردفت : 

_لم أتحدث معك. 

و تمت الرحلة الثانية 

لعنة أبريل 
////////////////////

أبتسم و سأل  مسحور السؤال المعتاد :

_ والآن ؛هل مستعدة إلى  الرحلة الثالثة ؟ 

هذا السؤال يجعلني أكثر حماساً، و انسي الرحلة السابقة  و أفكر ما القادم، أجيتُ بحماس: 

_بالتأكيد ؛ إلى أين نذهب ؟ 

قال و يصعد  إلى السيارة التي كعادتها تظهر من العدم:

_ هيا نذهب لكي نرى؛ لماذا كاترينا تريد حبيب من الجن؟ 

وضعت يدي على فمي بصدمة و سألتُ باستغراب و حماس  :
_من كاترينا؟ 
لماذا تريد حبيب من الجن ؟ 

أبتسم و الحقيقة ابتسامته جاذبة  ليست مخفية,و ردد مجيباً : 

_عاشقة الأسئلة اوديل ؛ هيا و سوف تعرفين كل شيء. 

وصعدتُ إلى السيارة للمرة الثالثة  ؛و لكن هذه المرة لمن يكن الصمت سيد الموقف؛ لأن مسحور جعلني أقص له كل شيء يخص حياتي.. 

و صلنا وجهتنا و هبطنا من السيارة ، و أنا بدأت الأسئلة بحماس شديد كالمعتاد:

_ أين كاترينا ؟ 

هل عثرت على حبيب من الجن مثلماً  تريد؟ 

أشار بيده و هو يجيب:

_ سوف نعرف كل شيء الان ؛ لكن. 

وضعت يدي أمام وجهه و اردفت  بمقاطعة:

_ أعلم و  أتذكر القوانين ؛ هيا الان متشوقة أعلم ،من هي كاترينا؟ 

و ابتلعت باقي الحديث، عندما تمعنتُ النظر مكان ما يشير ،توسعتُ عيوني بصدمة و سالتُ بحزن:

_ ما هذا مسحور؟

أجاب بنبرة هادئه:

_ هيا سيدتي اوديل إلى الرحلة الثالثة.. 

            
                   تمت


                 
تعليقات



<>