رواية نسخه مشوهه الفصل السادس والعشرون26والاخيربقلم حميده عبد الحميد
جريت عليهم ومن بعيد لمحت كم نفر طالعين من بيت أنس تقريبا ٠٠٠وهم ماسكين واحد وأظن دا هو زاتو الدجال، كان مُكلبش، بس ملامحو كانت م غريبه على كأنو شفتها في شخص تاني طلعت سكينتي ومشيت عليه بس قبل اوصلوا أمجد وأنس وقفو في وشي، اتعصبت زيادة وقلت ليهم احسن تزحو من قدامي أمجد قال لي شوف يا سامي ناس آدم ح يتصرفو قلت ليو م يخصني ب ناس آدم انا ح اشيل حق ابوي براي، قال لي في نظام وفي حكومه ي سامي وصدقني نحنا كلنا انظلمنا من الراجل دا بس هو كدا كدا ح يروح فيها٠٠٠ رجعت خطوة ل ورا وقلت ليو ماف زول يدخل ي أمجد قال لي سامي ياريت م تكتر كلامك ضحكت وقلت ليو للان انا قاعد ب أدبي وما شفت شي لسه ٠٠ شكلو آدم انتبه لي وجودي اتحرك وجا علينا وقف قدامنا التلاته وقال ماف زول يِدخل ونحنا ك حكومه ح نشوف شغلنا قلت ليو بس انا ح إدخل عاين لي بنظرات حاسمه وقال ٠٠ انا قلت كلامي وانتهيت ٠٠٠ رفعو الدجال ف العربيه وكان عقلي بيقول لي امشي اطعنوا وانتقم لي ابوك يدي كانت َماكلاني شديد كنت بعاين ليو بكل حقد. انس شكلو حسه بي جا ووقف جنبي وقال ٠٠ لو على كان قتلتوا قبلك ومن زمان٠٠٠ بس هو َما ح يموت كدا ساي لازم يتعذب ويعيش وجع الناس العاشتو دي كلها ٠٠عاينت ليو وسكته ٠٠٠ بقينا متابعنوا بنظرنا لحدي َ م رفعو ف العربية خلاص وكنت بفكر انا شفت شبهو وين ٠٠٠٠بس م قدرت احدد بالضبط لحدي م لمحت من بعيد بت واقفه ورا شجرة كانت على مسافه مننا كانت بتعاين للدجال دا بكل تحسر وحزن وسعت عيوني وحاولت افهم دي منو الرؤية كانت مشوشه اتحركت من مكاني ومشيت عليها اول َ م شافتني عايزة تجري طوالي قلت ليها سماح؟؟؟ وقفت بس م اتلفتت على اتحركت من مكاني ووقفت قدامها ، وكنت مستغرب قعد تعمل هنا شنو قلت ليها بتعرفي الراجل دا؟ وقعد تعملي هنا شنو؟؟ نظرها كان ف الارض و ماحاولت نهائي تعاين لي رجعت وكررت ليها السؤال تاني، بس حلفت كان ترد لي عايزة تمشي بس اعترض طريقها وقلت ليها سماح صح انتي سماح وانتي نفس البت الاسعفتني قبل كدا وانتي برضو القبيل اديتني كتاب حصن المسلم وقريتي لي،!! طيب ممكن اعرف قعد تعملي هنا شنو اتكلمت بس من دون َ م تعاين لي وقالت ٠٠٠ دا ابوي، م استوعبت كلامها قلت. ليها ابووك؟؟ قالت لي اي دا ابوي ٠٠
كنت مصدوم نوعآ ما كيف يعني بت زي دي ابوها يكون كدا٠٠
قالت لي مستغرب صح ويمكن قلت في سرك كيف بت زي دي ابوها يكون كدا٠٠
قلت ليها صح كلامك
م ردت علي ومشت من قدامي وانا م حاولت الحقها، بس كنت مستغرب شديد وف راسي الف استفهام وسؤال رجعت ومشيت ل ناس أنس ٠٠٠
بعد م رفعو الدجال والفوج الأول اتحرك بيهو ، وانا مشيت لي الاسمهم أعمامي ٠٠٠ آدم وانس وامجد لحقوني برضو وقفنا كلنا سوا وا اول كلمة قلت ليهم مفاجأة ي أعمامي أو الناس الرباهم جدي!!! ، ظاهر عليهم انصدمو، هاشم اتوتر شديد وقال شنو!! أمجد ضحك وقال ليو السمعتو ي خاينين العشرة عبدالله حاول يتلائم بس آدم وقفو ف حدو طوالي طلعت الورق من جيبي ووقفتو قصاد نظرهم وقلت ليهم بكرة الصباح اي حاجه بتخص ابوي بلقاكم طلعتو منها ومعلقه ما ح تشلو معاكم ٠٠٠واحد من أولادهم حاول يتكلم معاي بس وقفتو في حدو ٠٠٠ و كلهم سكتو وم قدرو ينطقو ولا حرف ادم دخل يدو في جيبوا إبتسم وقال ٠٠ هو ذاتو المفروض يدخلو السجن كم سنة كدا لانو ليهم علاقه بموت الفاروق ربنا يرحمو والقانون هنا م قاعد عبس ساي عاين للعساكر المعاهو وقال ارفعوهم كلهم م عدا النسوان، هاشم اتلبش وحاول يضرب آدم بس هو ثبتو ٠٠ وقال ليو للان انا محترمك ف أحسن بكل ادب تتفضل وتمشي ب كرامتك جو العساكر وقبضوهم كلهم بي أولادهم ٠٠، وفضلوا النسوان بس وقبل يمشو أمجد قال ليهم وين دجالكم؟ خلي يجي ينقذكم هسي وهو زاتو انتو لو م بُلدة بتمشو لي زول مخلوق من طين زيكم؟ عشان يحقق ليكم امنايتكم؟ حقيقه جاهلين وشديد كمان وعلى العموم الحمدلله انو ارتحنا منكم ومن شركم ٠ هاشم ضحك وقال ليو اولاد قايمين داب انا بعرف أعمل ليهم شنو قلت ليو يعني حتمعل شنو بعدا؟؟ آدم ضحك بشمئزاز وقال ليو دا لو طلعت من السجن ٠٠ حمر ليو وعاين ليو بنظرات قويه ، العساكر رفعوهم ف العربات خلاص ٠٠ وحسيت بحمل كبير وانزاح من قلبي ٠٠ انس اتنهد وقال ٠٠ سامي عاينت ليو وقلت ليو عارفك عايز تقول شنو ي انس وانا شفت الليله انو انتو فعلا ماليكم علاقه بالفات وانتو اتظلمتو زيي برضو ضحك وقال٠٠٠ واخيرا، قلت ليو واخيرآ ي انس الحقيقه ظهرت، جا أمجد ووقف ف النص وقال نحنا مع بعض قدرنا نتخلص من أحقر ناس على وجه الأرض والحمدلله انو عهدم وسلطتهم انتهت خلاص ومبروك ي سامي حق ابوك رجع ليك، آدم قال لي مهما عملنا وقلنا بس ف النهايه انت كافحت وحاربت براك قمت وقعدت براك وماف زول وقف معاك أو سندك ابتسمت وقلت ليو فعلا ي آدم وانا اسف على كل لفظ أو كلمة كعبه قلتها ليكم، كلهم إبتسمو وامجد قال لي صافيه؟؟ قلت ليو صافيه ي خوه، ومشيت دورت العربية ورجعت البيت ٠٠٠٠ بس كل تفكيري كان ف سماح شفتها قدر شنو كانت منكسرة، ومحطمه م عارف بس حسيت نفسي كانو بعرفها من زمان وهي م ظهرت في طريقي ساي، غمض عيوني ورجعت فتحتهم، عاينت للساعه كانت ٣ونص ومافضل للفجر كتير وانا بطبعي مرات بصلي ومرات يمر اسبوع كامل وم اصلي، عاينت للكتاب الكان مختوت ف الطربيزة واتذكرت كلام سماح لمن قالت لي صلح علاقتك مع ربك قمت من الكرسي ومشيت ع الشباك بقيت امرر نظري في الطريق ومن بعيد لمحتها ماشه على عمارة الجنب حقتي فتحت الباب ودخلت، رجعت وقعدت ف الكرسي تاني ٠٠ بجد انا محتاج
انسانه صالحه زيها في حياتي ٠٠٠طلعت تلفوني واتصلت للمحامي عشان عندي معاهو مواضيع كتيرة عايز أنجزها واتخارج من البلد دي٠٠٠
ف جانب اخر ٠٠٠
الزمن اتأخر وكنت راجيه أمجد على جمر٠٠ بعد ساعه ونص بالضبط رجع كان مبسوط شديد قلت ليو اها بشر قال لي واخيرا ارتحنا منهم. ومن شرهم ياخ ديل عاهة وعلة على المجتمع ولسه في خبر احلى من كدا قلت ليو اها قال لي سامي شكلو اتنازل خلاص وعرف مصلحتو وين وربنا يهدي ويخلي درب الفارغه برضو قلت ليو ان شاء الله يارب رجع وواصل في كلامو وقال٠٠ والأخبار الحلوه الليله كتيرة شديد ولسه تاني في خبر سمح قلت ليو اها قال لي أسعد ح يتعالج بإذن الله بواسطه واحد اسمو عم بلال وادم قال اتعرف عليه وهو شيخ وماشاء الله تبارك الله، قلت ليو والله ي أمجد م عارفه اقول ليك شنو بس دا كل من عظيم ولطف الله والحمدلله كانت فترة صعبة وعدت قال لي الحمدلله وبعد بكرة ح نرجع عطبرة وتاني جيه الخرطوم قريب الله اعلم ٠٠٠ قلت ليو اصلا تاني م عندنا فيها زول قال لي بالضبط وقبل يتم كلامه جاتو مكالمه من رقم غريب فتح التلفون ووجه نظرو ف الشاشه قلت ليو دا منو؟ قال لي ماعارف بس شكلو رقم غريب فتح الخط وقال ٠٠
-الو
=اهلين أمجد
_سامي؟؟
=اي سامي ومستغرب صح إنو جبت رقمك من وين المهم عايز اقول ليك اذا بكرة الصباح لو فاضي عندي موضوع عايز اتكلم فيه معاك انت ومرتك وياريت م تفهمني غلط٠٠
رفع نظرو وعاين لي وانا أشرت ليو نظام وافق
-قال ليو تمام بعد صلاة الظهر نتلاقه ف الكافيه الفلاني٠٠
قال ليو تمام
أمجد قفل الخط وقال لي الله اعلم عايز شنو بس لو قعد يتعولق معاي ح بسففو التراب الماشي عليه قلت ليو شكلو نيتو سليمه المهم تصبح ع خير وربنا يحينا لي يوم بكرة ٠٠٠
صباح اليوم الثاني ٠٠٠٠
بدينا جلسات الرقيه لي امي والحمدلله فتحت عيونها بس نظرها لسه م رجع عم بلال كان ف الأول زعلان مني شديد لانو معتبرني خُنت الامانه بس انا اعتذرت منو ووضحت ليو كل النقاط المُبهمه، اتقبل مني اعتذاري واداني كم نصيحه، ومنها جا معاي طبعا أجرنا بيت خاص لفترة مؤوقته لانو اول م امي تلقى العافيه ح اسوقها معاي جبل أولياء هناك، وسبحان الله من اول جلسة بدت تتحسن وبدت تسجيب للعلاج وا اول م فتحت عيونها كلمتها انو انا آدم ٠٠ كانت مامصدقه وبكت معاي كتير ويمكن دا السبب الأول عشان جسمها يستجيب للعلاج لمن عرفت انو انا عايش ٠٠ وبدينا اول جلسة برضو مع أسعد اخو أمجد وعم بلال قال حيكون محتاج كم جلسه عشان يقدر يتحسن ٠٠٠
ف مكان ثاني ٠٠٠
روان حكت لي بقصه اخوها الظهر فجأءة وا اول م الواطه أصبحت مشيت ليهم وسلمت عليهو وعرفت انو هم اسياد شركة ال مجد وطلبت روان من اخوها رسمي كان متردد بس ف النهايه اقنعتو وروان كانت متمسكة بي شديد ٠٠٠ وفي وقتها مشينا المحكمه وعقدنا على طول، واهل رغدة بعد م سمعو الخبر اتلبشو واتجننو واصلا هم متلبشين اكتر عشان امهم وابوهم الاتنين ف السجن بس تاني َ م ح يقدرو يعملو لي روان حاجه طول ما انا معاها ٠٠. وسيف طلب يتكلم معاي ودا بعد م عقدنا طلعنا برا المحكمه اتنهد وقال ٠٠
والله ي انس ماعارف اقول ليك شنو بس شكرا ليك عشان انت وقفت مع اختي وانا مستحيل انسى ليك الجميل دا لا أنا ولا ابوي وبحب اقول ليك ابوي وصل ليك سلامو وقال ليك انت راجل وود رجال وطلب منك انو تجي معانا ابو ظبي وتستلم منصب ف الشركة، اول مرة رفضه بس تاني لقيت انو احسن امشي معاهم واصلا انا م داير شي من املاك ابوي لانو أصبح مشبوه فيها وعايز اكون نفسي براي واعتمد على نفسي وابني اسرتي الجديدة ب حقي وتعبي وكان ف اجراءت لازم نخلصها بخصوص غفران وانا. شلتها وقررت اربيها وأهلها م اعترضو ٠٠ واصلا كل واحد ف دنيتو وماظنيت في واحد فاضي يربيها وسيف اتكفل ب كل اجراءت عدن وروان ٠٠٠ وبإذن الله اسبوع بالكتير ح نسافر ٠٠٠
على مكان ثاني ٠٠٠
صباح يوم جديد وبداية جديدة ٠٠٠
قررت افتح صفحه جديدة واقلب كل صفحات الماضي ٠٠٠ ودا كلو بسبب البت ديك٠٠٠
حلقت شعري وخليتو عادي جدا
طلعت من الصالون واتحركت على المكان الحددو ليه أمجد ٠٠
وصلت الكافيه الوصفو لي ٠٠
ولقيتو هو ومرتو قاعدين٠٠
دخلت جوا وسلمت عليهم ٠
امجد إبتسم وقال ٠٠٠
شايف ف تغيرات حاصله.٠٠
ضحكت وقلت ليو
ولسه الجاي اكتر المهم أدخل معاك ف الموضوع ع طول.
قال لي اول قهوة؟ قلت ليو اي وجنزبيل تقيل قال لي تمام أشر للويتر جاهو وكلمو بالطلبات رجع وعاين لي وقال اها ٠٠
قلت ليو والله ي أمجد م اكذب عليك وقت جيت اول مرة هنا كنت طايش شويه وا اول وحدة صادفتها كانت مرتك ٠٠
وياريت تهدأ شويه وم تعصب
قال لي بالحيل انا ماسك نفسي ف انت أسرع وقول كلامك رجعت و واصلت في كلامي وقلت ليو
زي م بقولو الإنسان نفسو ضعيفه شديد بس مرتك حق وحقيقه بت ناس وابدا م رخت لي ولا ادتني وش وانا بعتذر منك ومنها وبتمني تقبلو اعتذاري وربنا يغفر لي على كل نظرة غلط او تفكير غلط وجلا من لا يخطئ وخير الخطائين التوابين، الاتنين إبتسمو أمجد قال لي حصل خير ٠٠ قلت ليو طيب ف موضوع تاني وصراحه ف بت انا عايزكم تمشو معاي وتطلبوها لي وصراحه البت دي بت مرتضى ويلي هو الدجال، بس هي بت ماشاءالله ويمكن ليها أثر في انو انا اتصلح نوعا ما، حميده ة قالت لي سبحان الله بتو طلعت كدا؟ وهو طلع كدا؟ ونحنا م عندنا اي مشكلة نمشي معاك عاينت لي أمجد وقلت ليو وانت رائيك شنو؟ قال لي جدا موافق، قلت ليهم طيب ارح من دربنا دا ح نمشي ليهم ، قال لي تمام نشرب القهوة ونتحرك قلت ليو عديلة ، بعد ماخلصنا طلعنا انا اتحركت ب عربيتي وامجد ومرتو لحقوني بحقتهم،بعد ٣٠دقيقه بالضبط وصلنا ووقفت جنب العمارة الدخلت منها سماح .،.طلبنا من حميده تمشي لانو السكن حق بنات بس، ونحنا حرسناها برا ، مشت ووقفت جنب الباب رفعت يدها وطرقتو بعد لحظات فتحت ليها مرا كبيرة انصاريه ومن بعيد كُنا شايفين حميده قعد تتكلم معاها بس م عارفين قعد تقول في شنو بعدها دخلو جوا والباب اتقفل عاينت لي أمجد وقلت ليو ف رائيك حتوافق؟ قال لي م عارف لكن م ظنيت ٠٠٠قلت ليو شنو.!! ولي انت م تتفائل لي بالخير!! ضحك وقال لي قلت ليك الشي الفي قلبي وبعدين البت لو شافتك. قبل كدا باكد ليك مليون ف المية ح ترفضك عاينت ليو بطرف عيني وسكت بعد ربع ساعة حميده جات طالعة مشينا عليها وامجد ضحك وقال ليها رفضو صح؟ قالت ليو عرفت كيف ضحك زيادة وقال ليها كنت متأكد، قالت ليو بس انا اقنعتها وهي قالت عندها شرط واحد اذا سامي وافق عليه هي حتوافق. قلت ليها ويلي هو شنو؟ ربعت يدينها وقالت لي
خُلقا ودينا يعني انت لازم تثبت ليها انو انت ح تصلح علاقتك مع ربك وانو تخلي اي درب م بيرضي الله وتوعدها وعد رجال انو انت فعلا حتسن نفسك وم عشانها هي بل عشانك انت والحاجه دي تكون من تلقاء نفسك وعشان انت حاسس بتأنيب الضمير ٠٠ قلت ليها بإذن الله اصلا انا ناوي احسن من نفسي قالت لي تمام انا شلت رقم المشرفه حقتهم وهم شالو رقمي وبإذن الله ح يدونا الرد بكرة قلت ليها تمام وحرفيا كُنت متوتر شديد ٠٠٠.
تسارع ف الأحداث ٠٠٠
بعد مرور أسبوع…
سماءٌ صافيةٌ تمتد بلا عوائق،
زُرقتها هادئة كقلبٍ تصالح مع نفسه.
الهواء بارد، نعم،
لكنه نقيّ، يحمل سكينةً غريبة
تجعل الأنفاس أعمق،
والخطوات أبطأ.
حركة البشر خفيفة،
لا ازدحام ولا عجلة،
كلٌّ يمضي في طريقه وكأن بينه وبين العالم هدنة مؤقتة.
الأصوات منخفضة،
حتى المدينة بدت كمن يهمس احترامًا لهذا السلام العابر.
النوافذ مغلقة،
لكن الدفء يسكن الداخل،
وداخل القلوب شيء من الطمأنينة
لا سبب واضح له،
سوى أن كل شيء في مكانه… مؤقتًا.
في هذا الهدوء،
كانت الأيام تمر بهدوء يشبه الدعاء،
لا ضجيج، لا صدام،
فقط انتظارٌ صامت
لما كتبه الله بعد ذلك.
ااااح واخير. ي سامي ٠٠٠ من بعد اليوم حياتك ح تتغير ٣٦٠ درجة
وزنت الساعه ب مزاج وعاينت لي ملامحي ف المراية اتصلت لي أمجد ، وقال لي وين انت حارسنك ي زول قلت ليو طالع خلاص مرقت من البيت ولقيت آدم واقف لي برا طلعنا ب عربيتي واتحركنا. ٠٠٠
الحمدلله سماح وافقت بس بعد م روحي طلعت وجهاد كبير مني لحدي َ م اقتنعت ٠٠٠
مسافه الطريق آدم قال لي والله يا سامي الدنيا دي غريبه بجد تتذكر اول يوم اتلاقينا فيو وكنت كاره شوفتنا ضحكت وقلت ليو بتذكر بس مع مرو الزمن اكتشفت انو انا غلطة شويه في حقكم قال لي شويه؟ قلت ليو يعني قال لي ي زول م شويه ولا شي علفكرة المفروض الليله كان لازم اسافر جبل أولياء خلاص وأنس كان ح يسافر برضو وامجد ح يرجع عطبرة بس عشانك انت نحنا أجلنا كل شي وعشان نحضر أسعد يوم في حياتك ابتسمت وقلت ليو تسلمو ياخ وصلنا الصالة وكان فرح إسلامي بسيط طبعا داب ح اشوف سماح عملنا عرس مفصول الرجال براهم والنساء كذلك وف نفس اليوم تم العقد ٠٠٠
وادم ماشاءالله عزم كل معارفو بالاضافه لي عم بلال
بالمساء عملنا قعدة ظريفه في بيتي عبارة عن شاي لبن وزلابيه وكانت عبارة عن قعدة توديع لانو من بعد اليوم كل زول ح يرجع مكان عايش ٠٠
أمجد قال لي والله داير الجد ي سامي قلت ليو احكي قال لي ياخ م اتعرفنا عديل. أنس قال ليو الزول دا طلع من علبو ضحكت وقلت ليهم هسي دي شماته ولا مدح آدم قال لي الناس ديل قعد يتشمتو فيك ي زول. عم بلال إبتسم وقال ليو خلي الفتن ي آدم كلنا ضحكنا ويوسف قال ذم بما يشبه المدح ٠٠٠
هنا عم بلال اتنهد وبكل هدؤ وسكون قال ٠٠ ممكن اديكم نصيحه اخيرة ي أولادي؟ قلنا ليو اكيد اتفضل وقبل اي شي مديت ليو كبايتو حقت اللبن بالاضافه لي صحنو حق الزلابيه شالهم وختاهم قدامو ف الطزبيرة وقال ٠٠
شوفو ي أولادي ٠٠
نحنا جيلنا خلاص، تعب وشال نصيبو من الطريق٠٠٠
والراية الليلة في يدكم إنتو.
وما تفتكرو الرفع دا بالضجيج ولا بالكلام الكتير،
بيرتفع بالثبات…
بالقلب السليم،
وبالنية البتخاف الله قبل ما تخاف الناس.
الدنيا دي ما ناقصة ذكاء،
ولا شطارة،
ولا زول بعرف يحكي ويقنع.
الدنيا ناقصة صدق.
ناقصة زول يقيف عند الحق حتى لو بقى براهو،
زول يعرف إنو الطريق الحلال تقيل في أولو
لكن آخره راحة ما بتتوصف.
إنتو البترفعوا الأمة الإسلامية،
لكن الرفع ما بالعدد ولا بالضجيج،
الرفع برجال قلوبهم حية،
ما باعو ضمائرهم أول ما الدنيا لوّحت ليهم.
نحنا جيلنا تعب ،
وشاف كتير،
وشاف كيف الزول ممكن يضيع وهو فاكر نفسو ماشي صاح.
عشان كدا بقول ليكم:
أوعوا تستصغروا الذنوب الصغيرة،
الشر ما بيخش دفعة واحدة،
بيخش حبة حبة…
لحدي ما تلقى روحك اتعوّدت.
الدنيا دي ما بتختبرك في الكبير بس،
بتختبرك في الخلوة،
لما تكون براك،
وما في زول شايفك غير ربنا.
هناك بتبان حقيقتك،
وهناك بتتكتب قيمتك.
وإنت يا سامي…
( وهنا عاين لي بنظرة أبوية حنونه)٠٠٠
الزول البجرب طريق الغلط
ويدوق مرارتو
وبعدين يرجع…
أقوى من الزول الما جرّب،
بس بشرط واحد:
ما ترجع تاني.
أوعى تخلي الماضي سلاح ضدك،
خليه درس،
خليه حائط تسند عليه
وإنت طالع الفوق.
والزواج…
ما فرح وبس،
الزواج عبادة،
ومسؤولية،
وأمانة ح تُسأل عنها يوم تلقى ربك.
البت العندك دي ما ملكك،
دي وديعة.
أكرمها،
واختر كلامك معاها زي ما تختار الدعاء،
لأنو الكلمة الطيبة بتعيش أكتر من الهدايا.
يا أولادي…
الدين ما بيعزل الزول من الحياة،
الدين بيرتبها.
ما بيكسرك،
بيقومك.
وما بيحرمك الفرح،
بيحميه من الوجع.
لو شفتو الناس كلها ماشه في اتجاه
وقلبكم قال لا…
أسمعوا لي قلبكم لو كان مربوط بالله.
الغربة الحقيقية
ما إنك تكون وحدك،
الغربة إنك تكون وسط الناس
ومنسى ربك.
هنا سكت
ومد يدو للزلابية،
و قبل ما ياكل
قال بهدوء كسّر السكون:
ربنا ما بسألنا عن النتيجة،
بسألنا عن السعي.
إنت أمشي صاح…
الفيها خير ربنا يكتبها٠٠٠
كلنا سكتنا ٠٠٠
والشاي برد،
وقلوبنا كانت سخنة بكلام
ما بيتنسي.
عاينت لسماح من بعيد،
وحسّيت إنو الطريق القدامي
ما ساهل…
لكن واضح.
والوضوح دا نعمة.
ومن الليلة دي،
عرفت إنو التغيير الحقيقي
ما ضجيج،
ما قرارات فجائية،
التغيير الحقيقي
نية صادقة
وثبات…
ولو ببطء.٠٠
نصيحه عم بلال كانت على العين والراس وكلنا رحبنا بيها قعدنا للساعه ١٢ ووقت الوداع جا خلاص، ودعت أمجد وانس وادم وقلت ليهم هو صح طلع ماف رابط بيناتنا بس انا ح اعتبركم اخواني وان شاء الله م اخر لقاء أمجد قال لي وقت الحارة والبارة ح تلقانا بإذن الله أنس قال بيناتنا تلفون قلت ليو ان شاء الله اتوادعنا وكل زول شق طريقو
طبعا مرتضى…
عمل حركة غلط،
ودفع ثمنها غالي واتقتل بواسطه عسكري
وناس أمجد رفضوا يشيلوا أي شي من الأملاك،
ويمكن فهموا إنو المال البني على الظلم
ما بجيب بركة.
هاشم اتوفى بسرطان،
وعبدالله مسكو فشل كلوي…
وكلها،
كانت نتائج أعمالهم،
ورجعت ليهم زي ما هي،
من غير زيادة ولا نقصان.
أما أنا…
أملاك أبوي كلّها كانت قدامي،
لكن قلبي كان في حتة تانية.
قسمتها نصين:
نص وزعتو في دور الأيتام،
والنص التاني قررت أعمل بيهو مساجد،
وخلاوي،
وسُبل ماء…
صدقة جارية لي أمي وأبوي،
ويمكن ربنا يخفف عنهم
ويرفع درجاتهم.
دخلت جوّا،
لقيت سماح قاعدة بتقرأ،
الهدوء حواليها كان مختلف،
سكينة ما بتتوصف.
قعدت جنبها في المصلاية،
وقلت ليها بهدوء:
— الدنيا طلعت مننا نسختين…
أنا نسخة مشوّهة،
وإنتي نسخة جيدة.
ابتسمت
وقالت:
— بس إنت حاليًا نسخة تانية.
والصح إنو الإنسان ممكن يمر بظروف وأيام صعبة،
لكن أبدًا…
ما ينسى درب ربّو،
وما يخلي الشيطان يلعب بيهو.
سكتت لحظة،
وبصوت أوطى قالت:
— أنا أبوي كان دجّال،ي سامي وجدعني ف الشارع ولموني ناس الخير ٠٠
وكنت عارفة بكل شي
بس قررت أمشي في الدرب البرضي ربنا.
ويمكن الحاجات دي كلّها حصلت
عشان أنا وإنت نتلاقى في النهاية.
عاينت ليها،
وقلت من قلبي:
— بجد… فعلاً.
المهم أنا وإنتي نكون في الحلوة والمُرّة سوا،
ونعيد ترتيب أي حاجة اتخربت بإذن الله،
ونعين بعض على الطاعة والعبادة.
وح ارجع ٠٠٠ برلين، وانتي معاي
وحنكون متمسّكين بدينا،
وقيمنا،
وعبادتنا.
ابتسمت وقالت:
— بإذن الله.
وبهدوء مدت لي الكتاب،
وقالت:
— ممكن تسمع لي؟
شلتو من يدها،
وقلت ليها:
— جدًا.
رفعت نظري منها ووجهتو ف المصحف ووقعت عيني على الآية،
الآية دي بالذات:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾
قاصدة… صح؟
ابتسمت وقالت:
— مهما الإنسان أذنب وأسرف في حياتو،
باب التوبة مفتوح.
وربنا بقبلك في أي وقت.
بس المهم…
كيف الإنسان يخلص النيّة،
ويقرر الرجوع بصدق.
ابتسمت،
وقريت الآية تاني في سري…
وحسّيت لأول مرة
إنو الرحمة
قريبة…
قريبة شديد.
قفلت المصحف على مهل،
وكأني بقفل صفحة من عمري
كنت محتاج أقراها عشان أفهم نفسي.
ما ندمت على الوجع،
ولا على السقوط،
لأنو من غيرو
ما كنت بعرف قيمة الرجوع.
عرفت إنو الإنسان
ما بيتخلق صالح أو فاسد،
بيتخلق ضعيف…
والاختيار هو البصنعو.
كنت نسخة مشوّهة
من نفسي،
من مبادئي،
ومن الطريق البعرفو صاح.
لكن ربنا،
برحمتو،
ما كسرني…
صلّحني.
واليوم
ما بدّعي الكمال،
ولا بطلب شهادة براءة،
بس ماسك الطريق
وما ناوي أفلّتو.
يمكن الدنيا تشوّهنا،
يمكن الناس تكسرنا،
لكن الباب البيرجعنا
دايمًا مفتوح.
ودي كانت حكايتي…
حكاية زول ضاع
ولقى نفسو.
نسخة مشوّهة. 🤍
على الهامش…
وعلى لسان الكاتبه ٠٠٠
ما كانت مجرد رحلة قراءة،
كانت عبورًا بطيئًا
من ضفة الغفلة
إلى ضفة السؤال.
عشنا مع أبطال #الظلال_في_تشرين
واتعلمنا كيف يولد الإنسان وفي داخله نور،
ثم تتكاثر الظلال
كلما ابتعد عن نفسه.
ومع حميده وأمجد
تعلّمنا أن الحب 🩷
قد يكون باب نجاة
وقد يكون امتحان صبر.
ومع أبطال #شتاء_ديسمبر
عرفنا أن البرودة
ليست في الطقس،
بل في القلوب التي نسيت لماذا خُلقت٠٠٠.
كل شخصية مرّت
لم تكن غريبة،
كانت تشبهنا أكثر مما نحب الاعتراف به.
سقطوا…
كما نسقط.
تألموا…
كما نتألم.
وبعضهم عاد،
لأن الرجوع
ليس ضعفًا،
بل شجاعة.
ويبقى السؤال الوحيد،
السؤال الذي لا يشيخ،
ولا يرحل مع إغلاق الكتاب:
يا عبد الله…
إذا متّ،
فبماذا تلقى الله؟
تلقاه بنجاحاتك؟
وهو الذي لا تُغريه الألقاب؟
تلقاه بأعذارك؟
وهو الذي يعلم السر وأخفى؟
أم تلقاه
بقلبٍ حاول،
وإن تعثّر…
نهض؟
بقلبٍ عرف الذنب
لكنه لم يُصالحه،
بل حاربه؟
الموت لا يسأل
من كنت في أعين الناس،
بل من كنت
حين أُغلقت الأبواب،
وسكنت الأصوات،
وبقيتَ وحدك
مع الله.
وهناك،
تسقط كل الأقنعة،
وتصمت كل الحكايات،
ولا يبقى
إلا ما حمله قلبك
في رحلته القصيرة على الأرض.
فاختر…
بماذا تريد أن تلقى الله،
قبل أن يأتي السؤال
ولا يكون للرجوع وقت.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾
هذه الآية تفتح باب الرجاء…
وتغلق باب الغفلة.
معناها ببساطة وعمق:
أن الله سبحانه وتعالى واسع الرحمة،
عظيم المغفرة،
يغفر كل الذنوب مهما عظُمت،
مهما تكررت،
مهما أثقلت القلب…
إلا ذنبًا واحدًا إذا مات الإنسان عليه ولم يتب منه:
وهو الشِّرك بالله.
والشرك ليس فقط عبادة الأصنام،
بل كل اعتمادٍ كاملٍ على غير الله،
كل قلبٍ علّق نجاته بمخلوق،
ونسي الخالق.
أما ما دون ذلك من الذنوب:
كالمعاصي،
والتقصير،
والخطايا التي تضعف أمامها النفوس،
فهي تحت مشيئة الله:
إن شاء غفرها بفضله،
وإن شاء عفا عنها بتوبة صادقة،
وإن شاء طهّر صاحبها ثم أدخله الجنة برحمته.
الآية لا تُخيف بقدر ما تُنبّه:
أن أعظم حق في الوجود
هو حق الله في التوحيد.
فمن حفظ هذا الحق،
ولو كثرت ذنوبه،
فباب الرحمة مفتوح له
ما دام حيًّا.
وفي الوقت نفسه،
الآية لا تعطي رخصة للتمادي،
بل تقول للعبد:
إياك أن تطمئن للذنب،
لكن لا تيأس من المغفرة.
الخلاصة:
– الشرك بالله خطره أنه يقطع الصلة بالخالق.
– وما دونه، مهما كان،
يمكن أن يُمحى بتوبة،
بدمعة صادقة،
بنية رجوع حقيقية.
فالله لا يبحث عن عبادٍ بلا ذنوب،
بل عن قلوبٍ
إذا أذنبت…
عرفت طريق الرجوع.
تمت
