رواية شباك الهوي الفصل الثاني2بقلم منال كريم
في شقة ماجدة
قالت بعصبية: أنت ماشي
حسن بهدوء: معلش يا حبيبتي ،لمياء مش لازم تشك في حاجة.
ماجدة بصوت عالي: أنت ناسي أني مراتك زيها بالظبط.
حسن: يا حبيبتي عارف و انتي اللي في القلب، بس لو طلقت لمياء فلوسها تروح علينا.
ماجدة: و علشان كده أنا موافقة اتجوز في السر ،بس مش هاصبر كتير .
حسن: ماشي يلا أنا ماشي
ماجدة : حاول ترجع النهاردة أنا لسه عروسة جديدة
ضحك و قال: أجمل عروسة في الدنيا..
////////////////////
عند لمياء.
كانت قاعدة هي و امها و مستنين حسن.
دخل حسن: سلام عليكم.
أمينة : و عليكم السلام يا ابني.
لمياء: حمد لله على السلامه يا حبيبي ، يلا تعال عملتك كل الاكل اللي بتحبه.
قعد على السفرة و هو يقول: تسلم ايدك يا حبيبتي.
أمينة: ربنا يبارك فيكم و يرزقكم بالذرية الصالحة.
لمياء : اللهم امين و يبعد عنا جيران السوء.
انتفض حسن أول ما سمع كده و كمل أكل من غير كلام.
///////////////////
عدت الايام و الحال زي ما هو لمياء تحاول تحافظ على بيتها و حسن يتعامل بحذر علشان متعرفش أنه متجوز عليها و ماجدة بتعمل كل حاجة علشان تضايق لمياء..
//////////
كانت خارجة لمياء مع حسن على الشغل، و لقت زي كل يوم زبالة قدم الباب و القطط حوالينا الزبالة .
تنهدت بضيق و قالت: استغفر الله العظيم يارب، منك لله يا ماجدة، ربنا ينتقم منك يا بعيدة
حسن : خلاص الموضوع مش مستاهل ، لمي الزبالة و خلصي الموضوع.
زعقت و هي بتقول: أنت بجد شايف الموضوع عادي، طيب ايه رايك بقي نظف أنت الزبالة، هو أنا كل يوم أنظف زبالتها.
نزلت لمياء على السلم و خرجت من العمارة و رحت العمارة اللي قصادهم و خبطت على الباب بقوة و هي بتقول: افتحي يا ولية، منك لله أنتي و امثالك.
شدها حسن من ايدها و قال بصوت عالي: بلاش فضايح على الصبح و يلا نمشي دلوقتي.
شدت ايديها و قالت بصوت عالي: سيب ايدي و الفضائح دي هي اللي عايزها، ينتقم منها ربنا ،بدعي عليها في كل صلاة.
فتحت ماجدة ببرود و قالت: في ايه الصبح.
لمياء بعصبية: انتي دماغك فيها ايه، فاضية اوي كده علشان كل يوم تنزلي من بيتك و تجي ترمي الزبالة قدم شقتي.
ردت ببرود: و انزل ليه الفلوس بتعمل كل حاجة.
لمياء بعصبية: ليه بتعملي معي كده.
بنفس البرود قالت: مزاجي.
اتعصبت لمياء اوي، و هجمت عليها و مسكتها من شعرها، و ماجدة مسكت فيها و حسن في النص بيحاول يحوش بينهم و الجيران يتفرجوا عليهم..
زعق حسن: لمياء ابعدي عنها بدل ما تكوني طالق دلوقتي.
سابت شعر ماجدة بذهول و بصت عليه بحزن و قالت: لدرجة دي يا حسن، أنا مش فارقة معك،عايز تتطلقني علشان دي.
ماجدة بصوت عالي: مالها دي يا حلوة، دي ستك و ست الحارة كلها.
مردتش لمياء عليها و مشيت بحزن
زعقت ماجدة في الجيران: خلاص الفيلم خلص ،كله على بيته.
و مشيوا الجيران و كان حسن ماشي، قالت بعصبية: أنت رايح فين؟
حسن: الشغل
ماجدة: و مش هتجيب حقي منها.
حسن: هي عندها حق برضو بقالك اسبوع تعملي كده.
ماجدة بغيرة : اوعى تكون صعبانة عليك.
ابتسم حسن لما حس انها بتغير عليه و قال: محدش يهمني غيرك يا جميل، هي على ذمتي بس لحد ما انفذ الاتفاق اللي بيني و بينك و تكتب ليا الشقة يا جوجو.
ضحكت بدلع و هو مشي على المصنع و كانت لمياء مشيت لوحدها.....
/////////////
في المصنع
كانت لمياء شاغلة و بالها مشغول و كلمت نفسها: هو كل ده حسن فين، ده حتي ما جاش وراءي، معقول لسه قاعد عندها.
عايدة بصوت عالي: لمياء، لمياء.
بصت بانتباه و قالت: في ايه؟
عايدة: مالك بكلمك مش بتردي.
لمياء بحزن: مفيش حاجه
عايدة : هتخبي على اختك.
دمعة نزلت منها ،مسحتها بسرعة قبل ما حد يشوفها.
ضربت عايدة على صدرها بخوف و قالت: هو الموضوع وصل للعياط ، مالك يا لمياء لسه في مشاكل مع العقربة جارتك.
لمياء بكراهية: واحدة زي ماجدة متعرفش حاجة غير المشاكل، مشكلتي مع جوزي يا عايدة، جوزي مش مضبوط و دلوقتي مهما أعمل مش بيعجبه ، و يدافع عنها كأنها تخصه أكتر مني.
عايدة: هي عملت ايه تاني.
لمياء: كل يوم الصبح القي زبالة مرمية قدم الشقة و اجي أتكلم حسن يقولي بلاش تعمل مشاكل ده ست بتحب الشر ، بس النهاردة الكيل طفح بيا، روحت عندها و زعقت معها و هي تتكلم بكل برود و بعد كل ده، حسن يقولي ابعدي عنها بدل ما تكوني طالق دلوقتي.
عايدة بعصبية: راجل ناقص و ده حاجه مش غريبة عليه.
لمياء: شايفة أنا وصلت من أمت و هو لسه مجاش ،سايبه واقف معها.
عايدة بقرف : يا حبيبتي الاتنين شبه بعض، فطبيعي يولفوا على بعض، سيبك منهم.
تنهدت لمياء بحزن و قالت: ازاي يا عايدة ،اسيب جوزي لوحدة زي دي.
قبل ما عايدة ترد وصل حسن و هو يبص على لمياء بعصبية
اتكلم المشرف: كل ده تأخير يا حسن.
حسن: معلش يا ريس المواصلات.
ردت عايدة: الموصلات ،هو مش بيتك نفس بيت لمياء ،مش أنت عايش في بيتها من بعد الجواز
قالت عايدة كلامها و هي قصادة تجرح حسن بالكلام.
حسن بعصبية: ركزي في شغلك بدل ما اخصملك نص يوم
المشرف: لا و أنت الصادق أنت اللي مخصوم من مرتبك يوم كامل علشان التأخير.
حسن: ليه كده بس يا ريس.
المشرف: أنت مش شايف نفسك شغلك مش عاجب الادراة و علشان تبقي عارف لول لمياء كنا طردنك برة المصنع.
حسن: طالما اليوم مخصوم يبقي سلام عليكم.
و مشي حسن قبل ما حد يرد.
بصت لمياء على عايدة و سألت: تفتكري رايح فين
عايدة بعصبية: يا اختي يروح في ستين داهية، اسمعي كلامي يا لمياء و اطلقي من الواطي ده، و احمدي ربنا أن مفيش بينكم عيال.
سكتت لمياء من غير رد، و هي زيها زي ستات كتير خائفة من فكرة الطلاق حتي لو الراجل راجل بالاسم بس.
كملت شغل و عقلها مش معها.
/////////////////
بعد يوم طويل ، رجعت. لمياء البيت بتعب عايزة ترمي نفسها على السرير، بصت على اوضة أمها كانت نائمة.
فتحت باب الاوضة و كانت الصدمة، جوزها بيخونها في بيتها و على سريها، مع ماجدة.
حطت أيدها على بوقها بصدمة و صرخت:
_ أنتوا بتعملوا ايه هنا، يا مصيبتي أنت تخوني في بيتي و على سريري يا زبالة منك ليها و أنا طفحانة الدم علشان أصرف علي البيت ده، اخس عليك رجل واطي ....
بلع حسن ريقه بتوتر و قال:
_ أنتِ بتعملي ايه هنا؟
ابتسمت بسخرية و دموعها تنزل بقهر:
_ معلش جيت في الوقت غلط ، حقك عليا يا جوزي.
كل ده و ماجدة قاعدة بكل ببرود و لا فارق معها حاجة.
صرخت لمياء و هي تقول : أنتوا فاكرين أني أسكت ،أنا افرج عليكم الناس.
صوت ضحكة ماجدة رن في الاوضة، و مدت ايدها خدت الروب لبسته و أتحركت ناحيتها و تبص لها نظرة جمدت الدم في عروقها ، و قالت بصوت مخيف:
_ بلاش تقفي قدمي ، و براحة على نفسك ،أنا خدت منك حاجة رخيصة، و شوية و ارمي حسن زي اللي قبله.
بلعت ريقها بتوتر و حاولت تتكلم بهدوء: أنا مش هاسكت
لكن اتفاجات حسن شدها جوة الاوضة و قفل الباب، و الاتنين كتفوا لمياء على الكرسي، و على بوقها لازقة
و جابت ماجدة مقص و بقت تقص شعر لمياء و حسن يصور كل ده و هو فرحان و يضحك و كل ده لمياء تصرخ بصوت مكتوم
و ماجدة مكتفتش بكده مسكت الولعة علشان تسخن المقص و حطتها قدم لمياء و هي تضحك و لمياء تهز راسها بالرفض
