رواية روح غائبة الفصل الثالث3بقلم السيد عبد الكريم
اسمي نسمة عبد العزيز ، عندي 19 سنة ، وبدرس في تالتة ثانوي ، المفروض أكون في الجامعة حاليا، بس رسبت كتير في الدراسة ، رسبت رغم إنّي كنت شاطرة في الأول ، بس حياتي كلها تغيرت لمّا ظهرت في حياتي السيدة محاسن ، ومحاسن تبقى زوجة أبي ، وقبل ما أبدأ في الاحداث الكابوسية حابة أعرفكم حياتي كانت إزاي قبل ما تظهر محاسن .
كنت عايشة مع أبويا وأمي واختي في سوهاج ، وأبويا كان يمتلك 100 فدان ، 50 فدان في منطقة نجع حمادي كان بيزرعهم قصب ، و 50 فدان في طهطا كان بيزرعهم بنجر ، دا غير جناين الفواكة اللى كان بيستأجرها ، وأبويا كان من كبار التجار اللى حياته كلها سفر وبيع وشراء ، علشان كده وجوده معانا في القرية كان قليل أوي ، بس كان بيحبنا وبيحب أمي وبيعمل لينا كل اللى نطلبه .
كنا أسرة سعيدة متماسكة ، وحالتنا المادية كانت ممتازة؛ بسبب تجارة ما يمتلكه أبي من أفدنة ، وأمّي كانتْ ملاكا يمشي على الأرض ، ومش بقول كده علشان هي أمي ، لكن عمري ما شفت واحدة في حنيتها ورقتها وتعاملها معانا ومع أبي ، دا غير تربيتها لينا على الاحترام والصلاة ،،،
ولمّا كنت في أولى ثانوي مرضت أمّي ، بس المرض كان خطير ، مرض اللى بيمرض بيه يبقى بدأ العد التنازلي لموته ، ومن كتر كراهيتي للمرض ده مش عاوزه أقول اسمه ، ولما أتذكر صرخات أمي وهي تحت جلسات الكيماوي بدعو بدعو الله أن يشفي كل مريض ،،،
وخلال شهر شيعنا أمّي إلى القبر ، ولأول مرة أعرف معني أنّي يتمية ، حينما عدتُ إلى البيت بدون أمي ، وحياتنا تبدلت ، أبويا ديما في سفر ، وأنا وأختي قلوبنا اتكسرت ،،،
لحد ما جه يوم وأبويا قالنا إنّه هيتجوز ، قالنا إنّه تعرف على سيدة كويسة وهيتجوزها ، والسيدة دي هتبقي زي والدتنا ، وهتعيش معانا في غيابه وسفره ،،
وفي ليلة لقينا سيدة عندها تقريبا 45 سنة عايشة معانا في البيت ، في الأول كانت تعاملنا معاملة كويسة ، بس اكتشفنا إنْ المعاملة دي كانتْ قدّام والدي فقط ، لمّا كان يسافر والدي كانت تقفل على نفسها الأوضة أوقات طويلة ، وكانت بتشغل موسيقى وأغاني بصوت مرتفع ، وكنت وقتها بعتقد إنها عايشة حياة العروسة الجديدة ...
وكانت تتصل بكل التجار اللى شغالين مع والدي ، لدرجة إنْ فيه تجار كانوا يقابلوها في بيتنا في وجود أبويا أو حتى في غيابه ، وكانت تستقبلهم وتعقد معاهم صفقات بيع ، مكناش نعرف إنّها بتمهد إنّها تدير تجارة والدي ..
ومع الوقت صار أبويا خاتم في صباعها ،
سبحان الله !
أبويا كان له شخصية قوية والناس بيحترموه ويعملوا له ألف حساب ، قدامها أصبح شخصا مطيعا ينفذ أوامرها ، وأخيرا بقيت محاسن هي التي تدير الأفدنة وجناين الفواكه ، وهي اللى تحدد أنواع الزروع وتحدد التجار اللى تتعامل معاهم .
والحدث الأكبر لمّا جه واحد من التجار وتقدم لأختي علشان يخطبها ، والتاجر ده كان يملك 300 فدان ، وكان أكبر منها بعشرين سنة ، وتقدم لأختي عن طريق محاسن ، بس أبويا رفض ، وكنا نسمع خناق أبويا ومراته علشان موضوع جواز أختي ، وأختي كانت بتنام كل ليلة ودموعها في عنيها ، وساعتها مكناش عارفين نعمل إيه ، بس زوجة أبي صرفت نظر عن موضوع الجواز واعتذرت لوالدي وبدأت حياتنا تستقر شوية ، لحد ما حصلت حاجة مش متوقعة خالص .
اختي اختفت ...
في صباح اليوم اللى اختفت فيه أختي صحينا ورحنا المدرسة مع بعض انا وهي ، المدرسة الثانوية اللى في القرية ، ولمّا خلص اليوم الدراسي رحت فصل أختي زي كل مرة ، بس مكنتش موجودة ، ولمّا سألت البنات قالولي إنّها خرجتْ من شوية ، وكانت مستعجلة أوي ، وقلت لنفسي جايز تكون منتظراني خارج سور المدرسة ، بس لمّا خرجتُ من المدرسة مكنتش أختى منتظراني ، وفضلت أفكر
ـ معقولة تكون سبقتني على البيت !!
ـ احنا ديما نروح المدرسة مع بعض ونرجع مع بعض .
أومال راحت فين يا ربي ؟!!
ورجعت البيت ، أبويا مكنش موجود ، ولمّا قلت لمرات أبويا قالتلى :
ـ مش هي كانت معاكي في المدرسة ؟
قلتُ :
ـ ايوه يا مرات أبويا ... بس مش لقياها .
قالتْ في برود كعادتها :
ـ يعني هي صغيرة .. أكيد راحت هنا ولا هنا .
قلتُ :
ـ بس هي متعرفش حد تروح عنده .
قالتْ بينما هي تخرج من درج مكتب أبي بعض الأوراق :
ـ خلاص بقا بلاش تدوشيني انتى وأختك ... لمّا يجي عبد العزيز هقوله .
قلتُ :
ـ لا ... مش هنستنى لحد ما بابا يرجع .. هاتي اتصل بيه وأقوله .
قالتْ :
ـ اطلعي من دماغي دلوقتي مش فضيالك ... عندي مقابلة مع تجار سوق العبور .
وتركتني وغادرت .
ساعتها نزلت للطابق الأرضي وكان في انتظارها مجموعة من رجال القاهرة اللى بيشتروا منها محاصيل ، وأنا فضلت أبكي ومش عارفة أعمل إيه .
بعد ساعات صعدتْ زوجة للطابق الثاني ، ورحت عندها وفضلت أترجى فيها علشان تخلينى أكلّم والدي فى التليفون، وبعد تحايل وعذاب ادتني تليفونها وكلّمت والدي اللى قالي :
ـ أنا جاي بسرعة .
مر أسبوع كامل على اختفاء أختي ، والشرطة حققوا مع مديرة المدرسة وبحثوا في كاميرات المراقبة بدون جدوي .
في الأسبوع الثاني بحثت مع والدي عن أختي فى مستشفى طهطا ومستشفى سوهاج ، وكل المستشفيات الخاصة بس بدون فايدة .
في اليوم التاسع من اختفاء أختي وصل اتصال لوالدي من الشرطة ، وطلب منه الضابط ييجي يتعرف على الجثة .
وهناك لقينا جثة أختي شبه مشوهة ، ولولا الخاتم اللى كانت بتلبسه ديما في إيدها اليمين مكناش هنعرفها ، أختي الله يرحمها كانت بتلبس خاتم مميز في الصباع الأوسط من إيدها اليمين ، وساعتها قام والدي بخلع الخاتم من صباعها وهو يبكي ، بس الضابط أخبره إنها كانت في سيارة متجهة إلى منطقة الكوامل ، ودي منطقة غرب سوهاج ناحية الجبل والمنطقة دي فيها الجامعة الجديدة والمستشفى الجديدة ، والسيارة كان فيها مجموعة من بنات الجامعة والسيارة اتقلبت بيهم في الترعة ، وجثة اختي لقيوها بعد 9 ساعات من الحادثة ، لأن السيارة اتقلبت 3 مرات قبل ما تقع في الترعة .
شيعنا أختي إلى القبر بجوار والدتي ، وتم كل شيء بسرعة ، بسرعة لدرجة إنّي مكنتش مستوعبة اللى حصل ، وطبعا والدي رفض إنّي اشوف جثة أختي بس القصة اتشهرت في القرية .
وكان مدير الأمن بنفسه متابع التحقيقات في سبب الحادث .
انقطعتُ عن الدراسة شهور وحسيت إنّي وحيدة في الحياة بعد فقدان أختي ، ومكنتش مصدقة إنّي هعيش لوحدي مع زوجي أبي ، وخيال أختي مكنش يفارق عقلي ، كنا ناكل مع بعض ونذاكر مع بعض ونحكي مع بعض ونسهر مع بعض ونحلم مع بعض ونرسم مستقبلنا ونخطط ونضحك ونبكي ، حسيت وقتها إن روحي مفقودة أو غائبة ، وأنني أعيش جسد بلا روح .
في إحدى الليالي كنتُ سهرانة أتذكر أمّي وأختي وأبكي ، ونزلت للطابق الأول علشان أسمع محادثة بين أبي وزوجته :
عبد العزيز :
ـ انتى قلتي إنّك توبتي ومش هترجعي للشغلانة دي تاني .
محاسن :
ـ ومين قالك إنّي هشتغل بنفسي .
عبد العزيز :
ـ أومال إيه ؟
محاسن :
ـ أنا هدير البنسيون بس .. يعني مش هرقص .
عبد العزيز :
ـ يا محاسن انا عملت كل اللى طلبتيه منّي ... الأرض وكلها باسمك .. التجارة كلها بتتم بمعرفتك ... لكن ترجعي للرقص تاني لا .
محاسن :
ـ دا مشروع بيزنس مش اكتر .. احنا الحمد لله معانا إيراد كبير مكناش نحلم بيه .. وأنا عندي خبرة في ادارة الملاهي الليلية ... وأعرف مجموعة من البنات والمطربين الشباب وما هيصدقوا إنّي هفتح بانسيون .
عبد العزيز :
ـ انا لما وافقت اتجوزك وافقت علشان وعدتيني إنّك هتبعدي عن السكة دي خالص .. وكان شرطي إنّك مترجعيش ليها تاني .. وانتي دلوقتي معاكي فلوس ومعارف .. يعني مش محتاجة .
محاسن :
ـ يا حبيبي دا مشروع هناكل من وراه الشهد .
عبد العزيز :
ـ الشهد اللى ييجي من الحرام مش عايزينه .
محاسن :
ـ ما هو إمّا إنّك توافق وتدير معايا المشروع ...وإمّا إنّك تطلقني .
صمت طويل ...
بعدها سمعت أبي يقول لزوجته :
ـ اه أطلقك .. بعد ما خلتينى أكتب كل حاجة باسمك تقولي تطلقني .. اسمعي ... رقص وفلوس حرام لا ... وطلاق برضه لا .
وقبل ما الباب يتفتح جريت بسرعة للطابق الثاني ودخلتُ أوضتي ، وأغلقتُ الباب وبدأتُ أفكر ...
ـ كل الأرض مكتوبة باسم مرات أبويا !!!
ـ كل الزراعة وبيع المحاصيل والفواكة بتديره هي !!!
ـ أنا كنت معتقدة إنْ أبويا بيخليها تدير شغله بسبب سفره ..
لكن الموضوع طلع أكبر من كده ...
هي بتدير ؛ لأنّها هي اللى بتملك الان كل شىء .
وإيه حكاية البانسيون والرقص دي !!!!!!!!!!!!
ـ معقولة مرات أبويا كانت رقاصة !!!
ـ أبويا اللى عمره ما ترك فرض من فروض ربنا يتجوز رقاصة !!!
ـ والسؤال الأهم .. هو ليه الإيراد كبير المرة دي !!!!!
عقلي كان هينفجر من التفكير ، مش مصدقة ولا مستوعبة اللى سمعته ،
مرات أبويا رقاصة كانت بترقص فى كازينو ،
وأبويا اتعرّف عليها أثناء سفره بعد وفاة أمي
، وهي وعدته بالتوبة ،
وشكله كده وعدها إنّه يعوضها بأمواله علشان تترك الرقص ،
وفى الاخر بتعرض عليه يفتحوا كازينو تاني ،
وفضلت أفكر لحد ما غبت في النوم .
تاني يوم صحيت ولم أجد والدي فى البيت ، ومحاسن أخبرتني إنّه مسافر القاهرة ، وطبعا هي كاذبة ، ووالدي أكيد ترك ليها البيت بسبب خلافهم ليلة أمس ، وقبل ما أترك زوجة أبي سمعتها بتقول :
ـ والله كبرتي واحلويتي يا نسمة .
وكانت النغمة دي جديدة عليا ، وهي بتلمح لشيء مكنتش أعرفه ، لكن مع الأيام فهمت هي كانت بتلمه لإيه .
ومع الأيام زادت تلميحاتها على غرار :
ـ جبتلك بلدلة رقص أبقي شوفيها ..
ـ جسمك كله مواهب ....
حينما كنتُ أسمع هذه التلميحات كنتُ أبكي أحيانا ، وأسكت أحيانا ، وألعنها في سري أحيانا ، لكنني كنت أفهم ما تلمح له .
في إحدى الليالي دخلتْ محاسن غرفتي مبتسمة ابتسامة ماكرة وقالت :
ـ حاسة إنّك تعبانة يا نسمة ... يابنتي انتى صغيرة على النكد ده ...فرفشي كده وفكي عن نفسك .. على فكرة انتي لازم تسافري تغيري جو .. وأنا هبقي أخدك معايا القاهرة قريب .
ثم قدّمتْ لي كوب عصير ، وبعد ما شربت العصير غرقتُ في نوم عميق .
صحيت تاني يوم علشان ألبس وأروح المدرسة ، وبعد ما توضأت وصليت وقفت أمام المرآه أرتدي ملابس المدرسة ، بس بعد ما مشطت شعري وبدأت أحط الحجاب على رأسي لاحظت إنْ فيه جزء صغير جدا من شعري مقصوص ، أيوه جزء صغير جدا ، وللأسف تجاهلتُ هذه الملاحظة ، وتجاهلي هذا كان سبب كوارثي فيما بعد .
خرجتُ للمدرسة ، وانا ماشية فى الطريقة متجهة إلى المدرسة كنتُ أسمع همسات في أذني ، كأنّ فيه واحدة بتكلمني ، بس همسات مش واضحة وغير مفهومة ، لحد ما وصلت المدرسة ،
وفات اليوم الدراسي عادي ما بين حصص وفسحة ، لحد ما وصلنا للحصة الأخيرة ، وفي الحصة الأخيرة شعرتُ بألم في بطني ، وحسيت برغبة شديدة في التقيؤ ، وبسرعة استأذنتُ من المعلمة علشان أدخل الحمام ، ولمّا دخلت الحمام سمعت الهمسات في أذني مرة أخرى ، الهمسات غير مفهومة بس كانت بتزيد ، وبعدها حسيت إنّي برقص ، أيوه شعرت إنّي بتمايل وبرقص على أنغام موسيقية غريبة ، وبدأت أرقص فعلا في الحمام ، كنتُ أرقص بلا إرادة ، وكنتُ أتذكر كلام محاسن وهي تقول :
ـ جسمك كله مواهب .
وكنتُ أرقص في نشوة ولذة ، وشعرتُ أنْ العرق يتصبب على جبهتي ، وبعدها فقدت الوعي .
لمّا أفقتُ كنت معتقدة إنْ الحصة لسه مخلصتش ، ولاحظت إنْ هدومي مش مترتبة وجسمي كله متكسر ، فتحت باب الحمام علشان أرجع الحصة ، بس لقيت الجو ظلام ، المدرسة فاضية ومفيهاش لا بنات ولا معلمات ، ولما استوعبت إنّي فقدتُ الوعي لحد ما النهار خلص والليل جه فضلت أصرخ ،
أنا فقدتُ الوعي من الحصة السادسة لحد الليل ..
فضلت أصرخ وأنادي على البنات ، وجريت ناحية الفصل ولقيت شنطتي ، حملت شنطتي وجريت لحجرة المديرة اللى كانت مقفولة ، فضلت أخبّط على باب غرفة المديرة وأنا بعيط ، ونزلت للطابق الثاني بتاع أولى ثانوي ، بس الطابق كله فراغ وسكون وظلام ،
ولمّا وصلت للطابق الأرضي افتكرت إنْ باب المدرسة ممكن يكون مفتوح ، ولمّا وصلت للباب لقيته مقفول بسلسلة حديدة وجنزير ، فضلت أضرب بكلتا يدي على الباب والسلسلة على أمل إنْ حد يسمعني أو الباب يتفتح ، بس المكان فاضي والشارع الترابي اللي قدّام باب المدرسة مفيهوش أي إنسان ،
وفضلت أنظر للشارع الترابي اللى من خلفه الحقول الزراعية الفارغة وأنا مرعوبة ، محطمة ،
جريت بسرعة للطابق الثالث ودخلت فصلي وفتحت نافذة الفصل وبدأتُ أصرخ ، وفضلت منتظرة مرور أي شخص لكن بدون فايدة ، وقررت أنزل تاني للباب الرئيسي ، وفضلت أخبّط على الباب لحد ما فقدت الوعي .
أفقت لقيت نفسي جمب باب المدرسة الحديدي ، كانت قواي قد نفذتْ ، لدرجة إنّي مش قادرة أصرخ تاني ، وفضلت أدعو ربنا أنْ ينقذني مما أنا فيه ، وبدأت أقرأ قرآن ، وبينما أنا أدعو الله وأقرأ القرآن شفت من بعيد ضوء موتوسيكل جاي من ناحية الطريق الزراعية ، ناديت وقلت :
ـ لو سمحت .. انقذني .
الشاب الأسمر نزل من الموتوسيكل بس كان مرعوب ، وكان معتقد إنّي عفريته ، لدرجة إنّه سألني أكتر من مرة ..
هل انا بشرية أم عفريتة !!
كنت أتوسل له أنْ ينقذني ، وأخيرا رأيته يحمل حجرا ويحطم السلسلة والجنزير ، ولمّا فتح الباب شفت خفير الأمن بيقترب منّه ،
الخفير شكله كان بيعتقد إنّه حرامي ، خاصة إنْ الخفير كان شايفه هو لكن أنا لا ، لأنّي كنت من داخل المدرسة والظلام يغطيني ، ولمّا الخفير قبض على الشاب الأسمر ،،، أنا تسللت بسرعة وانطلقت جريا إلى البيت دون أنْ يراني الشاب ولا الخفير .
