رواية حكاية الاشباح لعنتي الفصل الثالث3بقلم هاجر نورالدين


رواية حكاية الاشباح لعنتي الفصل الثالث3بقلم هاجر نورالدين

_ زياد يا حبيبي، قولت عفاريتك خدوك،
إنت مش عارف خضتني عليك إزاي!

كنت حاطط إيدي على قلبي وببصلهُ بغضب وأنا باخد نفسي بالعافية وقولت:

= إنت عارف لو مغورتش من وشي دلوقتي،
أنا العفاريت مخضتنيش زيك كدا!

قرب مِني وقومني وأنا بقوم معاه برفع عيني شوفتها،
شوفت الشبح اللي كانت بتجري ورايا في الأرض الزراعية قاعدة على الكنبة بتاعتي وبتبصلي بهدوء.

بلعت ريقي وقولت بخوف ونبرة بكاء:

_ هي ليلة زرقا أنا عارف!

إتكلم فريد صاحبي وهو بيبص حواليه ومش شايف حاجة وقال بتساؤل وخوف:

= في إي متنح في إي كدا؟

رديت عليه وأنا بترعش بين إيديه وقولت:

_ في مصيبة قدامي لو إنت مش شايفها فـ شوفلي حل وهربني.

إتكلم بتساؤل وقال وهو متجمد مكانهً ومش عايز يلف:

= طيب هي فين بالظبط؟

رديت عليه وقولت بصوت واطي وهدوء:

_ وراك على الكنبة.

إتكلم وقال بخوف هو كمان:

= طب يلا ننزل على طول وإحنا على الباب كدا.

إتكلمت وقولت بسرعة:

_ طب بقولك إي.

رد عليا وقال وهو شبه هيعيط:

= إي؟

رديت عليه وقولت بصوت واطي:

_ بالراحة عشان متاخدش بالها إننا بنهرب.

= خلاص ماشي.

نزلنا بعدها شوية شوية لحد ما جينا نقفل الباب أنا قدام وفريد هو اللي ورايا بيشد الباب عشان يقفلهُ.

فضل يشد في الباب وحد بيسحبهُ من الناحية التانية
ومش راضي يتقفل.

إتكلم فريد وهو مش راضي يلف للباب
برغم إنهُ مش شايف وقال وهو هيعيط:

_ إنت الباب بتاعك في مشكلة صح مش بيقفل على طول؟

رديت عليه وقولت وأنا متنح للعفريتة دي وقولت بخوف وأنا لسة ماسك إيديه:

= لأ دي هي اللي ماسكة الباب جنبك.

أول ما قولتلهُ كدا صرخ وطلع يجري بعد ما زقني على السلم
قومت بسرعة وجريت وراه أنا كمان.

وقف قدامي راجل كبير وقال بتساؤل:

_ في إي بتجروا كدا ليه؟

بصيت حواليا ملقيتهاش وقولت للراجل وأنا باخد نفسي بصعوبة:

= عارف إنك مش هتصدقني بس في عفريتة بتجري ورانا!

إتكلم الراجل بتساؤل وقال بهدوء:

_ ومش هصدقك ليه يابني ما إنت شايفني أهو!

بصيتلهُ شوية وأنا متنح ومش قادر أستوعب ولا أنطق،
قرب مِني فريد بعد ما شافني واقف متنح وقال بتساؤل:

_ في إي يا خرابة يا جلاب المصايب إنت،
بتتكلم مع مين يا مجنون يا خليف المجانين؟

رديت عليه وأنا بشاورلهُ على الراجل اللي قدامي وأنا لسة باصص ومتنح فيه وقولت:

= إنت مش شايف الراجل دا؟

بص فريد للمكان اللي بشاورلهُ عليه وبعدين قال وهو بيلطم وبيقول:

_ يخربيت معرفتك يخربيت معرفتك،
مفيش آي حد في الشارع غيرنا.

إبتسم الراجل وأنا بعدها مسكت محمود من إيديها أنجچتهُ وبعدها سلمت على الراجل بإيدي من غير ما أبصلهُ ومشينا أنا وفريد أول كام خطوة بهدوء وبعدين زقيتهُ بعيد عني وقولت بصوت عالي وخوف:

_ إجري يا فريد.

جرينا وهو بيقول بخوف:

= حسبي الله ونعم الوكيل في معرفتك.

بعد شوية كنا وصلنا بيت فريد،
قولت بهدوء وأنا خايف وبفكر:

_ وبعدين بقى في الليلة اللي مش فايتة دي؟

رد عليا فريد وقال وهو عامل لتر ليمون بيشربهُ:

= مش عارف وسيبني في حالي دلوقتي أنا لسة مش قادر أتلم على أعصابي.

رديت عليه وقولت بتريقة:

_ مش عارف تتلم على أعصابك إي بشوب الليمون اللي عاملهُ دا!

رد عليا وقال بضيق:

= مالكش دعوة.

كنت متنح جنب فريد وهاين عليا أنا بقى اللي أعيط،
بصلي فريد وبص جنبهُ وبعدين قال بتساؤل وصوت مرتعش:

_ قول إنك إتعميت ولا جالك حول ولا تقول الجملة التانية!

قولت بصوت باكي:

= قاعدة جنبك.

رد عليا وقال وهو بيعيط بجد المرة دي:

_ يا أخي غور في ستين داهية يا أخي،
جايب عفاريتك لحد بيتي وكمان قاعدة جنبي!

خلاص هي كدا مش هتسيبني فـ قررت أعمل
نفس اللي عملتهُ المرة اللي فاتت وقررت أسمعها.

إتكلمت بتساؤل برغم خوفي وقولت:

_ إنتِ عايزة مِني إي؟

بصتلي وقبل ما تتكلم إتكلم فريد بعياط وقال:

= إنت كمان هتكلمها خليها تبعد عني الأول.

زعقت فيه وقولت عشان بيزود خوفي:

_ إتنيل إنت قوم وتعالى جنبي وإخرس خالص دلوقتي.

جري وجه جنبي وهو ماسك دراعي،
بصيت ناحيتها عشان تتكلم وقالت:

= أنا عايزاك تجيب حقي من اللي ظلموني وترجع الحق لصحابهُ.

مسحت على وشي وقولت:

_ ما هو أنا مش محامي الأشباح والله!

ردت عليا بصوت جهوري وقالت:

= مش خيار ليك ولا لينا، إنت الوحيد اللي بتشوفنا.

هزبت راسي بخوف بصراحة وقولت:

_ طيب إحكي ولو أقدر أساعدك هساعدك.

بدأت تتكلم بعد تنهيدة وقالت:

= أنا أم لـ 3 بنات، قبل ما أتوفى كان عندي مرض صعب وكنت حاسة إني مش هقوم منهُ، ووقتها ورث جوزي اللي سابهُ مع شغلي وورثي الإتنين مع بعض يساووا ملايين،

كتبتهم بإسم بناتي التلاتة ووديت الوصية للمحامي،
المحامي اللي ميعرفش ربنا،

وكمان قبل ما تظلمني أنا كتبتهم بإسمهم لأن أهلي وأهل جوزي متبريين مننا من زمان لأن جوازنا كان غصب عنهم ولكن وقت الورث والفلوس كلهُ بيبقى موجود.

وكنا متأكدين أنا وجوزي إن الأهل مش هيسيبوا اللنات في حالهم من بعد مننا، ودا اللي حصل،

المحامي لعب في الوصية وقال لبناتي إني كتبت 3 أرباع ورثي وورث جوزي اللي كان كاتبهُ بإسمي لأهلي وأهل جوزي،

ودا في مقابل إن المحامي هياخد 30% من اللي هياخدوه ودا مش مبلغ قليل نهائي،

بناتي من وقتها وهما متبهدلين لأنهم يعتبر خدوا فتافيت حتى مكفتهومش شهر أكل وشرب وعشان كدا بناتي ساخطين عليا ومتضايقين مني وأنا مش قادرة أرتاح.

إتكلمت بتساؤل وتأثر وقولت:

_ والمفروض إني هساعدك إزاي؟

ردت عليا وقالت بهدوء:

= الوصية، كان معايا نسخة منها الأصلية مخبياها تحت خشب أرضية الدولاب بتاعي ودا لأن في حياتي كلها مكانش حد جنبي ولا يؤتمن حتى أهلي، وكويس أوي أوي إني خبيتها.

إتكلمت من تاني بتفكير وقولت:

_ طيب فين عنوانك أكلم بناتك وأعرفهم؟

إتنهدت وقالت بتعب واضح:

= بناتي باعوا البيت، ولكن إتطمنت لما عرفت إنهم باعوه بالعفش يعني الدولاب إحتمال كبير يفضل زي ما هو في البيت، هقولك عنوان بناتي تروحلهم يروحوا يدوروا عليها ويرفعوا بيها قضية.

قومت معاها وأنا بقول بموافقة:

_ تمام نروح دلوقتي؟

إتكلمت وهي بتبص للساعة وقالت:

= الوقت اتأخر، بناتي زمانهم قافلين على نفسهم البيت ونايمين، خليها بكرا هجيلك تاني وأخدك نروح ليهم.

هزيت راسي بموافقة وهي طلعت من باب الشقة من غير ما تفتحهُ شغل عفاريت بجد!

إتنهدت براحة وكان فريد متابعني بإستغراب وخوف،
بصيتلهُ وكنت هموت من الضحك على منظرهُ ولكن مسكت نفسي وقولت بهدوء:

_ سامحني يا صاحبي.

بصلي بخضة وقال بتساؤل:

= إي في إي؟

بعدت إيديه عني بالعافية وقولت بهدوء:

_ هتاخدك عشان تسيبني في حالي وأنا وافقت.

أول ما قولت كدا فضل يصرخ ويعيط بصوت عالي ويحضنني وهو بيقول:

= لأ بالله عليك أنا صاحبك بالله عليك لأ خليها تبعد عني أنا حاسس بيها بتشدني والله!

كنت هموت من كتر الضحك ومش قادر حتى أكلمهُ أفهمهُ وقولت بصعوبة من الضحك:

_ بهزر معاك والله خلاص هي مشيت من بدري!

وقف بعد ما إستوعب اللي قولتهُ وفضل يضرب فيا وهو بيعيط بشكل هادي المرة دي وبعد ما أخيرًا هِدي قال بهدوء:

_ إنت إعمل حسابك خدتلك ميعاد تاني مع غادة دي،
لو فوتت ميعاد بكرا هنخسر السبوبة دي أنا بفهمك بس.

إتنهدت وقولت:

= لأ إن شاء الله مش هفوتهُ، وريني صورتها تاني كدا عشان أعرفها بكرا.

رد عليا وقال وهو بيوريني الصورة:

_ لما نشوف يا سيدي عشان بدأت تخيب في الشغلانة.

شوفت صورتها وقولت بإبتسامة وسخرية:

= يا خسارة دي جميلة، يلا مش مشكلة حظها ونصيبها بقى.

رد عليا فريد وهو بيضحك وقال:

_ هما دايمًا الجميلات حظهم وحش،
محدش بياخد كل حاجة يا صاحبي.

إبتسمت وسكتت وأنا بفكر في اللي ممكن يحصل بكرا
وبفكر إزاي هتخلص من كل اللي أنا فيه دا وإي سببهُ أصلًا!

تعليقات



<>