
رواية بنات ورد الفصل الواحد والاربعون41بقلم رشا عبد العزيز
ظل يحدق به يحاول استيعاب تلك الكلمات التي تفوه بها ويستوعب صدق طلبه ليكرر عليه ذلك الطلب
-أن جولت عاوز أطلب أيد زهرة وألا أنا الي سمعت غلط يا أبني
هز رأسه مؤكدًا له
-أيو ياحج أنا بطلب أيد زهرة من حضرتك
عقد لسانه عن الرد خجلًا من عطاء الله فحبه لها جعله يتمنى لها الأفضل وظن أن أبن عمها هو الآختيار الأمثل
وكم أزعجه رفضها له وكم زجرها و مقت تصرفها وأتهمها بالعصيان فحولها بهله إلى منبوذة في داره لايكلما لا يسمع لها حتى أتخذت من غرفتها سجنًا لها لا تخرج منها إلا للذهاب إلى عملها ورغم أنه كا ن يشفق عليها وهو يرى نظرات الرجاء أن يصفح عنها لكنه كا يصدها بجفاء
في هذه اللحظة أدرك ربما تحزن على ضياع أختيارك لتعلم أن ما أختاره الله لك يفوق خيالك فاهو أحد كبار هذا البلد يأتي بنفسه لخطبتها وأي شرف ستناله حفيدته بأرتباطها به أبتسم ساخرًا من ضئالتة تفكيره أمام رحمة الله
صمته وتحديقه بهِ أثار ريبته وزرع الخوف في قلبه أن يكون فات الأوان وقد تأخر فخسرها أرتعش قلبه من صدق الفكرة ليسأله بتوجس
-هو فيه حاجة ياحج أنا جولت حاجة غلط
صوت راجح الخشن أنهى شروده ليفتر ثغره عن ابتسامة عريضة أشرق معها وجهه وهو يقول مادحًا
-لا يا بني أعوذ بالله …أنا بس عشان زهرة غاليه عندي فرحان عشان حد زيك يطلبها للجواز
تهللت أساريره وعاد إلى وقاره وتعقله المعهود
-حيث كدة ياحج يارت أعرف رأيكم و…
لينهرمقاطعًا استرساله بالحديث
-أحنا موافجين أكيد حد يرفض نسب راجح الهواري …وبعدين يا أبني أنت أبننا ومتربي مع ولادي يعني عارف أخلاقج زين
ربت على فخذه بأمتنان
-ربنا يكرم أصلك ياحج بس أنا عاوز كل حاجة تتم بالأصول شورأعمامها وأهلها
ليصمت ويقول بصوت أكثر جديه
-وشور على البنت وشوف رأيها
-وه…ياولدي ومن ميته فيه رأي فوج رأي الكبير
قالها عثمان مستنكرًا
-معلش ياحج خذ وجتك وأنا هستنى رأيك
رفع كتفه بقلة حيله ولوح له
-ألي تشوفو يابني
أبتسم له راجح بأحترام وغادر على أمل الحصول على الرد بوقت قريب ركب سيارته يزفر أنفاسه بأرتياح
فكلمات جدها أثلجت قلبه بموافقة ولو كانت غير مباشرة
وعندها قبل قليل من الوقت كانت تسير بخطى مجهده وتحدث نفسها تنفخ أنفاسها بضيق متذمرة
-لا بجى دا مجتصدني أكن مفيش غيري في الوحدة
تشبثت بحزام حقيبتها تكمل ثرثرتها مع نفسها بحنق كأنها تشكو لنفسها
-يعني أي هتشتغلي بدل سلمى الأسبوع دا ؟هو أنا مش بشر بتعب وبحس
لتتذكر حديثة الذي لم يخلو من التهكم
المبطن ولم تعلم هل قصده أم تفوه به بعفوية لكن كلماته كانت قاسية بالنسبه لها أضافت جرحًا لجراحها
-سلمى ابنها تعبان وأنتِ معندكيش مسؤولية تاخذي مكانها أهي دي فايده الي مش مجو ومعندوش عيال بيسد مكان غيره من غير مايشيل هم
ثم تهكم قاصدا المزاح لكنه كان مزاح سمج مثله ومثل ضحكاته المستفزة
-أوعي تتجوزي يازهرة خليكي كدة هتنفعينا أكتر
ورغم أنها ابتسمت مدعيه عدم تأثرها لكنها كانت تتألم وحجبت خلف تلك الابتسامة سيل الشتائم التي كانت تود القائها في وجهه
لكنها الآن تود أفلات لسانها والبوح بها تخرج غيظها منه حتى ولو مع نفسها
-واحد تافه وغبي وعدم أنسانيه يعني حضرتو بيقولي أنتِ عانس بشكل تاني روح اللهي تتجوز حربايه زيك عندها لسان تعبان تلدغك بالكلام وتجبلي حقي منك يابعيد
ثم لوت شفتها تقلد كلامه بسخرية
ألا أنا هنا الدكتور ومسؤول وعارف مين الي محتاج أجازه ومين لا
ثم صمتت وأكملت حديثها بقهر متسائلة
-هما ليه فاكرين الي مش مجوز معندوش مسؤوليه وقاعد في البيت مرتاح دي كفايه عليه مسؤوليه نفسي هي نفسي شوية
جزت على أسنانها بغضب وهي تركل تلك الحصى التي صارت أمامها مردد
-الهي ينكد عليك يا وائل الغتت
اقتربت من منزلها لتقطب حاجبهاوهي تجد سيارة فارهه تقف أمام منزلهم لكن قلبها بدأ يخفق شيئا فشيئا كلما أقتربت واتضحت لها الصورة فهي تعلم جيدًا هوية مالكها وقفت أمامها تحدق بها وتسال نفها عن سبب وجوده هنا لكنها أوعزت ذلك بزيارة عادية لجدها لتتنهد وتدخل المنزل
ليخفق قلبها ونفحات عطره تداعب أنفاسها لاتعلم هل هي تتوهم أم أن عطره سكن المكان بحق دخلت إلى غرفتها
ولايزال قلبها يخفق لوجودها معه في نفس المكان نفضت من رأسها تلك الأفكار وغيرت ملابسها ثم تمددت على سريرها لتتأوه من ألام ضهرها المشدود فتعاود شتم وائل في سرها
كادت عينيها أن تغفو لولا تلك الطرقات الخفيفه التي أزعجتها لتهتف بضيق
-مين؟
أنفتح الباب ودخل جدها تعلو وجهه أبتسامه عريضة أستغربتها فهو يقاطعها منذ أنفصالها عن أبن عمها لكن. مازاد من دهشتها هو مناداتها بذلك اللقب المحبب لها والذي أشتاقت لسماعه منه
-أنا ياحبيبة جدك
أنتفض تنهض بسرعه ترتب عباءتها بحرج وتقول بحياء
-أهلا ياجدي
أقترب منها حتى أصبح أمامها ومد يده يداعب وجنتها بحنان عينيها تعلقت بعينيه بدهشة لا تعلم ماذا يحدث وماسر تلك الأبتسامة
-كيفك ياحبيبه جدك؟
ظلت عينيها معلقة بعينيه تجيبه بحيرة
-بخير الحمد الله
يباغتها بضمها أليه يقول متأوهًا مما زاد تعجبها
-توحشتك جوي ياحبيبة جدك
كلماته جعلتها تبكي وتعانقه تخبره بلهفة
-أنا كمان توحشتك يا غالي
-سامحيني يابنتي
أخرجها من أحضانه يتأسف لها ويخبرها بندم
-سامحيني نسيت أني بني أدم ومعلمش في علم الغيب و نسيت حاجة أسمها نصيب
مسحت دموعها بأكمام عباءتها وهي تبتسم
-مسامحاك يابا
وأضافت ساخره من بين دموعها
-وبعدين هو أنا اجدر أزعل منك يا جدي ما أنت عارف غلاوتك عندي
قبل جبهتها وأمسك يدها يسحبها إلى سريرها ويطلب منها الجلوس
-ربنا يرضى عنك يابنتي …تعالي عاوز أكلمك في موضوع
أنصاعت لطلبه وجلست بجانبه تترقب حديثة الذي يلقيه عليها بابتسامته الغريبة
-جالك عريس يازهرة
رددت كلامه بدهشة
-عريس
-أيوة راجح بيه طلب أيدك جولت أي؟
لحظة هل جدها يلفظ أسمه أم هي تأثير عطره جعلها تتخيل بلعت ريقها وقبل أن تتفوه بكلمة جاءت ولدتها تهلهل وتطلق الزغاريد تسأل جدها عن صدق ماسمعت
-صُح يا بويا الحج راجح بيه طلب أيد زهرة
-ايوه يا ام زهرة
عينيها كانت تتنقل بينهم ببلاهة تحاول أستيعاب مايحدث ووالدتها تجلس بجانبها تغدق عليها بسيل من القبل وهي تردد
-الحمد الله ياسعدك ياهناكي يابت كبير البلد يطلب يدك
كانت تائه كأن الصدمة شلت تفكيرها لكن بسمة جدها وشفاه والدتها التي تتنقل على صفحات وجهها بفرح غلفه الفخر
جعلها تعلم أن مايحدث حقيقة هي لاتحلم لكن كيف هل حقًا فكر بها زوجة له
-أستني يا أم زهرة خلينا نعرف رأي العروسة
قالها جدها ينهر والدتها التي لم تكف عن أطلاق الزغاريد لتستهجن حديثه ويدها تضغط الم فكها وتدير رأسها لتنظر إليها تسألها باستفهام
وهي تهز رأسها
-وه …موافجة مش أكدة …وهي فيه واحده عاجلة ترفض راجح بيه جيمة وسيمة ومركز البلد كلاتها توجف على كلمة منه
أفلتت وجهها بأمتعاض عندما لم تجيبها لتلتفت نحو جدها
-أديني فرصه أفكر ياجدي
لاتعلم لماذا تفوهت بهذه الجملة رغم أنها كانت سعيده ربما لعدم استيعابها مايحدث أستنكرت والدتها ما قالته موبخة وهي تضرب كتفها
-كنك جنيتي يابنيتي عاوزه تفكري يامخبولة دا راجح بيه ياهبلةً
ربت الجد على كتفها لكن تعابير وجهه تغيرت هذه المره وأصبح أكثر جديه ليقول بحدة
-فكري يازهرة وأديني رأيك بس أنا شايف انه عريس ميترفضش
وأردف بصرامة قبل أن يغادر الغرفة
-عندك لحد بكرة تبلغيني يجرارك
نهضت والدتها تتبعه وتقول لائمة بأنفعال
-هو أنت هتسمع كلامها ياحج دي بت مخبوله هنرفض راجح بيه
-خليها تفكر ونشوف رأيها
استمرّت تتبعه وتتوسله مشيره نحوها
-ياحج والله مهبوله ومتعرفش مصلحتها
حتى صرخ بها يوقفها بأنزعاج
-جولت خلاص خليها تفكر
أغلت الباب بسرعة خلفهم بعد نظرات والدتها الغاضبه التي رمقتها بها قبل أن تغاد لتقف أمام مرأتها تلطم خدها الممتلئ وتقرصه غير مصدقه
-خطبني …دا خطبني بجد
لتقفز وتصفق كلأطفال
-ايوه خطبني
لكنها توقفت فجأه كأنها تذكرت شيئًا
-طب خطبني أزاي وهو كان مش طايجني وبيجول عليا راديو
لتنهال على رأسها تلك الأفكار السلبية تغذيها كلمات التنمر التي ينعتهابها أقاربها (مربربة ،، مكلبظة،،،تخينه،، رغاية،،،،ام لسانين ،،،،وش فقر ،،، هو مين هيرضى بيك بعد ماسبتي أبن عمك ،،،،بصي على نفسك في المرايه)
أقتربت من المرآه وأنحنت بوجهها أمامها تمسح على وجهها هل مايقولونه حقيقه هي تنكرها أم مجرد كلام جارح يقذفونها به أبتعدت عن المراه تطالع جسدها وهي تلتف يمينًا ويسارًا هي ليسه سوى فتاه امتلئ جسدها من دون أن يفسده فهو جميل رغم أمتلأه تنهدت بأستياء فقد نجحو في زرع بذور عدم الثقة داخلها لتلمع عينها بالدموع
عادت تجلس على سريرها تضم ساقيها نحو صدرها وتسند جبهتها على ركبتها كأنها تحتمي من الأفكار السوداء التي ملئت عقلها وأفسدت فرحتها لتسمع رنين هاتفها معلنًا وصول رسالة فتحتها لتجدها شمس تذكرها بحاجتها للذهاب للسوق معها تشتري بعض الأغراض لصغيرها لكنها لن تستطيع الخروج فهي متعبه تخنقها الأفكاروالوساوس المحيطة بها
أمسكت الهاتف وأتصلت بها تحاول الأعتذار منها كانت شمس تحاول نقش حروف أسمه ولدها على ملابسه عندما رن هاتفها لتتأوه عندما غرست الإبرة في أصبعها امتصّته بتلقائيه ونظرت بأنزعاج نحو الهاتف الذي أربكها لتجيب عليها بضيق
-هو أنا مش بعتلك رساله يابنت أنت ماقريتيش الرسالة؟
ليصلها صوتها المختنق وتخرج كلماتها مهزوزه
-أيوه شفتها بس أنا مش هجدر أكون معاكِ
قطبت حاجبيها وسألتها
-مال صوتك يابنتي ؟
-مافيش حاجة بس تعبانة شوية
-تعبانة دا كلام تضحكي بهِ على أمك عشان تمشي وتسيبك بس ميمشيش عليا يازهرة أنا فقساكي
تنهدت تفصح عن همومها وتسرد لها ما حدث ومخاوفها وتلك الوساوس بعد خطبته لها لتصرخ بها بغضب
-أنت هبلة يابنتي هو كان حد ضربو على أيدو وألا غصبو عشان يطلب أيدك الراجل بيعرف الأصول ودخل البيت من بابه فين المشكلة يامخبولة
-بس هو جال علية راديو أي الي غير فكرتو عشان يجي يخطبني
تنهدت بيأس وقالت توبخها بأنفعال
-غير رأيو حلو دي عشان تريحك وبعدين يابومة مش أنا قلتلك أن معجب بيكي وأنت الي مصدقتيش
-بس ياشمس أنا فين وهو فين؟
قبضت على يدها تكتم غضبها ومسحت على وجهها تعض على أصبعها بأنفعال توبخها
-ااااه …لو كنتي قريبة مني بس كنت لطشتك قلمين فوقوكي يانكدو البعيده أي دماغها حجر أقولك خطبك تقوليلي فرق هو لو كان شايف الفرق دا ماكنش خطبك ياغبية
دارت عينه تفكر فيما تقوله شمس لتقول بتردد
-يعني أنت رأيك كدة
لتردد كلماتها بضيق وتهتف حانقه
-رأيك …فزي يابنت أمشي دلوقت روحي لجدك وقوليله موافقه
لتتوقف كانها استدركت شي
-لا أقولك أستني لحد بكرة الصبح عشان تباني تقيله شويه مش مدلوقه
-شمس
هتفت بها بخوف لتقاطعات مباشره قبل أن تتحدث أي كلمة تضع أصبعها على شفتها
ككأنها تراها
-أشششش…ولا كلمة بطلي قلة الثقة بنفسك أنتِ قمر وألا ماكنتيش عجبتي الكبير
قالت كلماتها الأخيرة بعبثية أخجلتها ثم حاولت أن تلين لهجتها معها
-زهرة لو مش مقتنعة بكلامي ارمي تكالك على ربنا صلي صلاة أستخارة وربنا هيختارلك الخير أن شاء الله
كدة هتطمني وأنت بتختاري
كان هذا أخر حديث سمعته قبل أن تسمع لنصيحة شمس وتصلي صلاة الاستخارة وتعطي موافقتها لجدها الذي بدوره أوصلها لراجح
وهاهي تجلس على أستحياء تفرك يدها بتوتر ترتدي فستان بسيط وأنيق بلون سكري وتنتظر قدومهم لخطبتها بشكل رسمي رفعت عينها تنظر إلى زوجات أعمامها منهم من كان ينظر لها بحقد والآخر بغير أو الحسد
حتى أنهم لم يستطيعو أخفاء مشاعرهم يرمون بكلماتهم السامة في وجهها
-والله وباضتك بالجفص يابنت يازهرة
لترد أخرى وهي تلو شفتها بسخط
-ايوه أهو شوفتي النصيب
-اه والله محظوظه يابت هتعيشي في جصر الهواري دا يطلع إد بيتنها تلات مرات
أستشاطت غضبًا وأمسكت يدها تقبض فستانها بقوة تحاول تمالك نفسها ألتقت عينيها بعين والدتها التي التي أشارت لها أن تتحمل لتغمغم حانقه من والدتها التي لم تدافع عنها أو تتركها ترد عليهم
-هتفضلي لحد أمتى كده تفوتي وتعدي أهي طيبتك دي الي خلتهم يستغلولكِ ويستوطو حطتنا
أخرجها من حديثها مع نفسها صوت الزاغاريد القادمة من الخارج معلنه وصول أهل العريس نهضت بسرعة وهي تجد والدته تدخل مستنده عليه لتنسى وجود الجميع واتجهت نحوها مرحبة متناسية وجوده بجانبها
-يا أهلاً …يامرحب ياخالة ً
-تسلمي ياغالية منورة ياعروسة أبني
وكأن كلماتها أفاقتها لترفع عينها بتلقائيه تجده يقف مبتسمًا أخفضت عينها بحرج وتراجعت إلى الوراء مع تقدم نساء الدار يرحبن بتلك السيدة التي لها قيمة ومكانة بينهم فمجرد دخولها لمنزلهم يعد فخرًا أجلس والدته التي طلبت الجلوس بجانبها ليختطف النظرات لها ياللهي كم تبدو جميلة وبسيطة في أن واحد خرج حيث يجلس مع جدها وأعمامها وأعمهامه ليتفقو على حقوقها ويقرأون الفاتحة
رغم حنقها من نظرات زوجات عمها لكن نظرات والدتها السعيدة ووالدة راجح التي كانت تقبل وجنتها بحب وتخبرها عن مدى سعادتها كونها أصبحت من نصيب ولدها حتى شقيقاته الآتي تراهن للمرة الأولى لأنهن يسكن خارج المحافظة كانو سعداء بها أجواء منحتها الراحة وكأن الله يعطيها أجابة سؤالها
جلست منكسة تشعر بالخجل بعد أن طلب منها جدها الجلوس في مكان بعيد عنهم لأن راجح يريد ان يسألها سؤال
كانت تفرك يدها بتوتر ليتحمحم هو بحرج وعينيه تجوب وجهها بترقب يتفرس ملامحها عن قرب
-كيفك يا زهرة؟
أجابت بصوت منخفض ومتلعثم:
-الحمد الله
لايعلم ماذا دهاه وهو يسمع صوتها خفق قلبه ونسي ذلك القلب تعلقة وأصبح كقلب مراهق يطالع حبيبته وده لو تنمحي تلك المسافة بينهم ويقترب منها تُرى كيف سيكون شعوره بقربها تمادى قلبه بتمنى كما تمادت عينيه
بالتحديق بها لينهر نفسه عن ذلك ويسألها ذلك السؤال الذي يشغل باله
-زهرة انت موافجة عليه وألا أضغط عليكِ لو ضغطو عليكِ جولي ومتخافيش
صمتت تلم شتاتها فمابين نظراته وصوته كانت تائه أثار صمتها قلقه ليعاود سؤالها
-جولي يازهرة أنتِ موافجة عليا
هزت رأسها وارفقت اجابتها ابتسامة هادئة
-أيوة
-زهرة
-نعم
-أرفعي رأسك يازهرة وبصيلي
ترددت في طاعته لكنه كرر ندائه
-بصيلي يازهرة
رفعت رأسها ببطئ ونظرت له نظرة خاطفة ليشاكسها مازحًا
-أي دا هو أنتِ لحجتي تشوفيني …أناعارف أنك شوفتيني جبل سابج لكن أنتِ كنتِ بتشوفي راجح بيه لكن النهاردة أنتِ بتشوفي راجح عريسك الي هيبقى جوزك يعني عمر يازهرة
غزت الدماء وجهها خجلًا وعلمت ما يرمي ألية لتريحه عندما أخبرته دون النظر نحوه
-أنا موافجة ومحدش غصب عليا
تهللت أساريره واتسعت أبتسامته
-يبجى على بركة الله …مبروك يازهرة
-الله يبارك فيك
كاد قلبها أن يخرج من أضلعها من شدة خفقانه لكنها تماسكت على ثباتها المزيف حتى نهض وتركها مغادرًا
*********************************
ذهبت مع والدتها بعد أن طلبت منها ذلك ليتحمدوا بسلامة لأبن عمها فقد خرج منذ أيام من المستشفى لكن وعكة والدتها الصحية أخرتهم عن أداء الواجب
كان ممد على سريره يحيطه والديه وأخوته لينظمو إليهم بعد استقبالهم والترحيب بهم كانت تجلس بحرج لم تتعود على الأندماج مع الأخرين لم تتحدث سوى على قدر الإجابة على أسئلة عمها وزوجته
كان يختلس النظرات إليها وكأنها دوائه الذي كان ينتظره اليوم فقط شعر بأنه قد تحسن وأسترد روحه بعد غيابها عن نظره تلك المدة وابتسم ساخراً وهو يرى أدبها في الحديث مع والديه يقارنه في حديثها معه
ويتذكر فرِحًا خوفها عليه وصراخها تستنجد بشمس كي تنقذه حتى هرولتها أمامه تستنجد بجارهم كي يساعده وينقله إلى المستشفى
مكالماتها لشمس بين الحين والأخر كي تطمئن عليه والتي كانت شمس تتعمد إخباره بها كل هذا زرع في قلبه أملاً أن تكن له المشاعر ذاتها ليقرر أن يشاكسها فقد أشتاق لمناكفتها
-بت يافرحة أوعي تكوني بتروحي السوك لوحدك الأيام دي؟
نظرت أليه بحنق لاتعلم كيف تجيبه لتلجم لسانها قبل أن تتهور وترد عليه بكلمات توبخة جزت على أسنانها تهمس بغيظ متوعدة
-بت أما تبت يابعيد الحج عليا أني طاوعت أمي وجيت زرتك أصبر عليا أما تخف بس
-ما تردي يابت ساكته ليه بتروحي لوحدك؟
لم تجيب عليه لكن والدتها أجابت عوضًا عنها
-لا يابني كيف تروح لوحدها أنا بكون معاها وساعات أم أنعام
رغم انه كان سعيدًا وهو يرى أحمرار وجهها من شدة الغضب لكنه شعر بالحرج من زوجة عمه ليقول معتذرًا
-أعذريني يا خالة أن شاءالله أخف أنا بس وأشوف كل طالباتكم
-ربنا يجومك بسلامة يابني
قالتها والدتها بأمتنان لكنها همست متهكمة
-لأجدع ياواد وتعرف الأصول
ليجفلها عندما نادى عليها
-بتجولي حاجة يا فرحة؟!
لتهز رأسها وتقول بأمتعاض
-لا
أبتسم على أمتعاضها وقسمات وجهها الغاضب رغم محاولتها لآخفاءها
كانت تجلس تعد الدقائق كي ينتهي هذا اللقاء لكنها انتبهت لشيئ غريب أبنة عمها الصغيرة ذات العشرة أعوام كانت تنظر لها بطريقة غريبه وتبتسم لها بشكل أثار في نفسها الريبة
*************************
وبعد مرور شهر
كانت تسهر مع تلك الصغير التي لم تكف عن البكاء لا تعرف ما بها فقد أرضعتها و غيرت ملابسها إذن ماسبب هذا البكاء المستمر كانت تحملها وتجوب الصاله ذهابًا وأيابًا
تهدهدها علها تسكت لكن لا فائدة أدمعت عينيها
بعجز ولا تعلم لماذا لاح طيف والدتها أمامها ماذا لو كانت على قيد الحياة لكانت نصحتها وعلمتها كيف تتعامل مع الأطفال رغم أنها تعيش مع صغيرتها على ما تعلمته منها أثناء تربية شمس
أفزعهه أستمرار صغيرته بالبكاء ونهض يتملكه القلق من أستمرار بكائها خرج يبحث عنها ليقف أمامها بشعره المشعث يفتح عين ويغلق أخرى يسألها بلهفة
-مالها وردتي ياندى؟
لتجيبه بعين شبه باكية
-مش عارفة مالها غيرت لها ورضعتها وبرضو مش راضية تسكت
رفع يده يدعك عينيه ويمسح على خصلات شعره يعيد ترتيبها ليمد يده لها
—هاتيها ياحبيبتي
أعطته الصغيرة لينظر لها مبتسمًا رغم
أستمرار صراخها ويخاطبها بمزاح
-تعالي ياوردتي خلينا نوري ماما سحر الأطباء
كانت تراقبه بترقب وهو يمسكها ويبدأ بتدليك ضهرها بعد أن قلبها على بطنها وبحركات متقنه حتى بدأت الصغيرة تتوقف عن البكاء تدريجيًا وسط صدمة ندى رغم أنها جعلتها تتجشأ لكن لم تتوقف عن البكاء لكن مع تدلك والدها لها تسكت لتنظر له تقول متفاجئةِ
-دي سكتت!
ليقهقه ضاحكًا على تعابير وجهها ويغمز لها
-أنتِ مستهينة بقدرات جوزك
أقتربت منه تتلمسها برقة تخبره بصوت حزين
-بس أنا حاولت معها ومرضيتش تسكت
ليرفعها هو نحو فمه يقبل وجنتها ويقول بفخر
-حبيبتة أبوها ياناس وبتعرف لمسته
زمت شفتها بعبوس وقالت تعاتب صغيرتها كأنها تفهمها
-كدة يا دودي بتحبي بابا أكتر من ماما
لتكمل بصوت مثلت فيه التوعد مازحة
-أبقي شوفي بكره مين الي هيعملك الرضعة ويحميكي ياهانم
ليقرب فمه من أذن صغيرته يهمس لها يحاول ان يغيظها
-ولايهمك ياوردتي قوليلها بابا بكرة أجازه
ابتسمت رغم تعبها وادعت الأنزعاج تستمر بالحوار والمزاح معه وهي تنظر لصغيرتها
-كدة يادودي خلي بابا ينفعك
ليقهقه ضاحكًا على حنقها المزيف ثم نظر لها بأشفاق وقال
-روحي نامي ياندى شكلك تعبانة من السهر وسيبي وردتي معايا
كانت بالفعل متعبة وتحتاج إلى النوم لكنها ترددت في الموافقة على عرضه
-بس أنت كمان راجع من المستشفى تعبان
ليرفع يده يريت على كتفها ويدفعها يحثها على الموافقة
-أنا نمت ياحبيبتي ساعتين أهو وبكره أجازه يعني معنديش صحيان بدري نامي أنتِ وارتاحي وأنا هنيم وردتي وأنام
نظرت له بأمتنان لتبتسم وتقترب تقبل وجنته شاكرة
- متشكرة ياحبيبي
أنفرج ثغره بأبتسامة عريضة وهو يرها تركض نحو غرفتها كتلميذ يهرب من دروسه ليحول نظره نحو صغيرته يخاطبها
-شكل ماما ماصدقت وهربت منك
ثم رفع يدها يقبلها لعدة قبل ويداعبها يجز على أسنانه قائلاً من بينها
-شقية يادودي شقية ياجميلة
ثم جلس يهدهدها كي تنام يغني لها أغنية والدتة التي كانت تخص بها شقيقه الأصغر
-نام …نام ياحبيبي …وفارس شاطر ياقمرة ومبيطلعش على الشجرة ولا بيتشاقى علينا ولابيتعب عينينا
وابتسم بحنين وهو يتذكر مشاهد من الماضي ليدعو لها بعين دامعة
-ربنا يرحمك يا أمي
وعاد يردد أغنية ليتذكر شقيقة الذي تعلق بالصغيرة كانها ابنته يغدقها بالهدايه ويداعبها يزورهم ليراها
فقط ولو لدقائق قليلة ترضي شوقه لها ليتنهد بحزن ويفكر هل سيغفر له أذا علم الحقيقة
بكاء الصغيرة أعاده من أفكاره لينظر لها ويعاود هدهدتها
-نامي …نامي ياحبيبتي …وردتي شاطرة ياقمرة …
حتى نامت صغيرته اخذها نحو سريرها الموجود في غرفتهم وضعها بحرص حتى لاتستيقظ وتوقظ
والدتها دثرها بالغطاء وابتسم وهو يرى ندى تغط في النوم ليتمدد هو الأخرى رفع الغطاء ليدثرها لكن حركته أجفلتها لتفتح عينها تسأله
-دودي نامت ؟
ربت على ذراعها يطمئنها
-ايوة نامت أطمني
لتفاجئه بالاقتراب منه تدس نفسها بين أحضانه وتعاود النوم افتر ثغره عن ابتسامه بسيطة وهو يحتضنها ويقبل رأسها يحمد الله على عائلته الصغيرة
**************************
عاودت تلك الأم تشتد عليها كانت تظن أنها مجرد تقلصات طبيعية لكنها بدأت تشد بين الحين والآخر لتعلم أن ساعة ولادتها قد دنت وهذا الألم التي لم تعد تقاومها ماهي ألا ألام المخاض لم تكن مجرد ألام جسدية كانت ألام نفسية أيضًا شعور غريب بالخوف المضاعف الأن تشعر بالغربة شعرت بالحرج من الخالة نعمة في تشعر أنها حمل عليها في هذه اللحظة أتصلت بدكتورة رضوى دكتورتها
المتابعة لحالتها التي نصحتها للحضور للعيادة
خشية أن الوقت لن يسعفهم للوصول للمركز
ثم أتصلت بزهرة وطلب منها مرافقتها اتكأت على الجدار تعض على شفتها من شدة الألم وطرقت باب غرفه نعمة يرافقها ندائها عليها بصوت واهن
-خالة نعمة …خالة نعمة
أستيقظت نعمة من غفوتها واتجهت نحو الباب بفزع
—مالك يابنتي؟
أمسكت بطنها وقالت بوجع
-أنا بولد ياخالة
شهقت نعمه بخوف وأمسكت ذراعها تساندها بقلق
-ياضناية يابنتي متخافيش
داهمها ألم المخاض لتتأوه بصوت مسموع خلع قلب نعمة
-ااااه…ااااه………مش قادرة ياخالة الطلق بيشد عليا
نعمه ورغم ضعف جسدها أحاطتها بحنان تعلم أنها تحتاجه في هذه اللحظات
-معلش يابنتي أنت بكرية والبكرية بطول
طرقات قوية وسريعة على الباب أيقظت فرحة لتهرول نحو الباب تفتحه فتجد سهرة تنظر لها بهلع وتسآلها بأنفاس لاهثة
-شمس فين؟
دعكت فرحة عينها بدهشه وأشارت نحو الداخل بتعجب
-جوه
ركضت زهرة نحو الداخل تناديها بخوف
-شمس
ليأتيها صوت نعمة من الداخل
-احنا هنا يابنتي
اتجهت زهرة نحو مصدر الصوت تتبعها فرحة بستغراب
ليتمزق قلب الأثنين من منظرها وهم يجدونها تمسك حافة السرير وتعتصر عينها تتأوه بصرخات تحاول كتمها
من شدة الألم
-شمس
قالتها زهرة بعين دامعه وهي تقترب منها تمسح على ذراعها لتفتح عينها الباكية تنظر لها مستنجدة تخبرها بأنفاس بالكاد تلتقطها
-خذيني عند رضوى أنا كلمتها
أومأت لها بسرعة لتسبقها فرحة نحو جارهم تطلب منه مساعدته في نقلها لعيادة الطبيبة
شعور لم تتوقع أن تشعر به يومًا الندم نعم هو الندم عنادها وتصلب قرارها جعلها اليوم تتمد في عيادة طبيه في بلد غريبة تتجهز للولادة يحيط بها أناس غرباء بعيد عن أخواتها وزوجها تساقطت دموعها بعجز أختارته
فلو سمعت لتوسلات ندى لربما كان أخواتها الآن معها وربماكان هو من يمسك يدها
بدل عن زهرة التي تقاوم دموعها وترسم ابتسامه شاحبة تعلم انها تتصنعها فقط لتطمئنها
كانت تسمع صوت الخاله نعمة تتلو الأيات وتردد الأدعية
لتغيب في لحظات كانت فاصلة مابين الحلم والحقيقة فذلك الوجع الذي يضرب جنبات جسدها يشعرها أنه لايفصل بينها وبين الموت سوى شعرة
صرخت متألمة تنادي على والدتها تستنجد بها رغم علمها بعد موجودها لكن ندائها كان عفويًا ومؤلمًا
-ماما…ماما…تعالي …أنا محتجاكي
لم تستطع نعمة وزهرة المقاومة لتنهمر دموعهم مع تكرار ندائها وأزداد نحيبهم المكتوم عندما نادت والدها
مع موجة الطلق التالية
-بابا …بابا …حبيبي
فتحت عينيها التي تعتصرها مع أستمرار ضغطها على أسنانها تقاوم ألم لم تعد تتحمله لتبصر أطيافهم أمامها وكأن أحدهم يقف على يمينها والآخر على يسارها يبتسمون لها لتبتسم بوهن تلهث أنفاسها المتسارعة
-قربنا يادكتورة خلاص ساعديني
كلمات تشجيعية رددتها رضوى كي تحفزها ويد زهرة تمسح جبهتها تزيل حبات العرق عنه وتهون عنها
-هانت ياحبيبتي
أنفاسها بدأت تصبح حملًا عليها وأستكان جسدها لحظات لتلتفت بوجهها المتعرق وتحرك شفاهها المرتعشة لتلفظ كلماتها متقطعة بثقل وهي تحول بصرها نحو نعمة
-خالة نعمة أبني أمانة عندك يوصل لاهلة لو جرالي حاجة
لتنهرها نعمة بسرعة
-متجوليش كدة يابنتي أبنك أنت هتربي وتفرحي بي امانه عليك بلاش الكلام العفش دا
لتتوسلها بتعب
-أوعديني …أوعديني…ياخالة أنتِ وزهرة
-وعد يابنتي
قالتها نعمة لترضيها وأكدت عليها قبضة زهرة الممسكة بيدها
ليعاود الألم الحاد يضربها مرة أخرى لكنها هذه المرة وجدت نفسها تناديه
-فارس…فارس…
وكأن صوتها وصل إليه وأوجاعها زارته بهيئة كابوس أفزعه لينتفض يصرخ بأسمها
-شمس
التقط أنفاسه المتسارعة وتعوذ من الشيطان الرجيم ليقول بقلق وعينه تتأمل رباط شعرها الذي لم يغادر معصمه
-مالك ياشمس ؟ ياترى أنت بخير ياحبيبتي ؟
نفض من رأسه تلك الأفكار وقبل رباط شعرها بشوق مرددًا
-أن شاء الله خير
كانت ولادتها شبه متعسرة ما أقلق نعمة وزهرة اللتان شحب وجههما وهما يرون إجهادها وعدم قدرتها على المواصلة لتلتقي عيني زهرة بعنين الطبيبة بخوف لكن رضوى كان لديها الصبر والأمل الكافي للمواصلة لتغير لهجتها نحوها تشحذ همتها بأسلوب أقسى حتى لايصيب جسدها البرود
-يله ياشمس يله بلاش ضعف في الفترة دي أحنا قربنا ساعدي أبنك ياحبيبتي يله
صرخت باأخر كلماتها وهي تنظر نحو عينيها بأصرار
-يله أبنك ممكن يتخنق ونخسرو يله ساعديني
-يله يابنتي قولي يارب وربنا هيسهلك
اخذت نفسًا كبيرًا وصرخت
-يااااااااااارب
تلتها صرخات أخرى وسط تشجيع رضوى وبكاء زهرة
-يااااااارب
كررتها ترجو من الله مساعدتها ليستجيب لها ويخرج صغيرها إلى الحياه مطلق صرخاته التي أنعشت قلبها
وهي ترى رضوى تحمله تضرب على ضهره ليصرخ أكثر ثم نظرت لها بأنتصار وقالت
-مبروك يادكتوره
لتضع الصغير على صدرها فتنهمر دموعها بفرح ووجهه يلامس وجهها مشاعر تجرّبها للمرة الأولى عندما لعق الصغير وجنتها وحرك شفتيه عليها ظنًا منه أنه ثدي أمه لكنها شعرت به يقبلها يمحو عنها تلك الألم التي قاستها وبصوت مختنق أخبرته
-ياحبيبي ياروحي أنا ماما يانور عيني
مشهد جعل الجميع يتأثر بهِ لتقول زهرةالتي لم تتوقف عن البكاء رغم ابتسامتها العريضة
-حلو أوي ياشمس الف مبروك ياحبيبتي
-الف مبروك يابنتي
قالتها نعمه التي تمسح دموعها بأطراف حجابها الطويل
التقطت رضوى الصغير واعطته لمساعدتها كي تجهزه وعادت نحو شمس
تستكمل عمليتها
لحظات تنهدت بها زهرة برتياح سرعان ماتلاشى بعد قليل عندما شعرت بضطراب رضوى وشحوب وجه شمس الذي بث الرعب داخلها لتقترب من رضوى تهمس لها بقلق
-فيه أي يادكتورة؟
لتجيب رضوى بتوتر أرعبها
-شمس حصلها نزيف أثناء الولادة
لتتسع عينها تردد حديثها بخوف
-نزيف!!