رواية وربحت رهان حبك الفصل الخامس5بقلم ملك سعيد


رواية وربحت رهان حبك الفصل الخامس5بقلم ملك سعيد


دلفت سلمى شقيقة رعد الصغيرة، لسرايا المنشاوي، وبدي على وجهها الحزن، استقبلتها والدتها بحب وضمتها لحضنها قائلة لها بحنان: 

" سلمي حبيبتي وحشتيني اوي ايه الغيبة دي كلها؟" 

ابتسمت بحزن على حالها ثم قالت: 

" معلش يا ماما إنتِ عارفة حياتي ماشية ازاي " 

اخرجتها فاطمة من حضنها ولاحظت نظرة الحزن في عيونها ، فحزنت على حال ابنتها فحاولت تغيير الموضوع قائلة:

" ليه الكلام ده اقفلي على الموضوع ، عرفت انك جاية تقعدي معانا اسبوع فخلينا نفرح شوية و نشيل الهم لبعدين "

ابتسمت سلمى ثم قالت بنبرة هادئة:

" طيب يا ماما "

ابتسمت فاطمة عندما تذكرت عودة محمود مع عائلته ، فقالت بنبرة سعيدة ظهرت في صوتها:

" اه صحيح نسيت اقولك ، عمك محمود جه هو و مراته وعياله "

ظهرت ابتسامة سلمى الفرحة وهي تقول بسعادة:

" بجد يا ماما!! اكيد جدي مبسوط اوي برجعتهم "

" اوي اوي يا سلمى ، لازم تتعرفي عليهم وخصوصًا ديما بنت زي العسل و دمها خفيف اوي ، بس إنتِ روحي سلمي على جدك ، و ابوكي ، وعمك ، وبعدين هعرفك عليها 

اماءت رأسها ثم قالت:

" طيب يا ماما "

وبالفعل ذهبت سلمى لتلقي السلام على الجميع ، وبعد فترة صعدت هي ووالدتها إلى الجناح الخاص لعمها ، استقبلتهم مروة بترحاب وابتسامة سعيدة تزين وجهها ، تعرفت مروة على سلمى وعاملتها بكل لطف ، سألت فاطمة عن ديما :

" اومال هي فين ديما انا جايبة سلمي مخصوص علشان تتعرف عليها "

اجابتها مروة بابتسامة:

" ديما في اوضتها الافضل انك تقومي يا سلمي و تتعرفي عليها و تقضوا وقت براحتكم جوا قومي معايا يلا "

قالتها وهي تنهض من مكانها وتشير لسلمى بالنهوض ، وبالفعل قامت سلمى بعدما اومأت رأسها بموافقة قائلة :

" اكيد يا مرات عمي اتفضلي "

وبالفعل اتجهوا لغرفة ديما ، طرقت مروة الباب فوصل صوت الطرق لديما ، فنهضت من السرير بعدما جففت دموعها ، ثم اتجهت لفتحه ، عندما فتحته رأت أمامها والدتها و.....فتاة لم تراها بحياتها!! .
لاحظت سلمى نظرات ديما المستغربة تجاهها ، فرسمت ابتسامة لطيفة على شفتيها وهي تعرفها على نفسها:

" أكيد بتسألي نفسك مين دي اللي واقفة قودامي ، وانا هجاوبك يا ستي ، انا سلمى بنت عمك ياسر "

نظرت ديما جهة والدتها ، فوجدتها تومأ رأسها وهي تبتسم بهدوء ، اعادت ديما انظارها لسلمى ثم رسمت ابتسامة على شفتيها ، ومدت يدها جهة سلمى للسلام وهي تقول:

" اتشرفت بمعرفتك يا سلمى ، وانا ديما "

مدت سلمى يدها فورًا ووضعتها بيد ديما وهي تقول:

" اتشرفت بمعرفتك يا قمر "

تدخلت مروة بينهم قائلة:

" هسيبكم انا تتعرفوا على بعض ، علشان هنزل انا ومرات عمك تحت "

ابتسموا الفتيات لها ، ثم تركتهم مروة وذهبت لفاطمة الجالسة على الاريكة تنتظرهم ، وأخذتها ليهبطوا للأسفل ، بينما سلمى دلفت غرفة ديما وبدأوا الفتيات يتعرفوا على بعضهم البعض ،
مرت فترة تحدثت فيها الفتيات بعدة مواضيع ، حتي سردت سلمى قصتها التي قلبت حياتها رأسًا على عقب ، فحزنت ديما عليها ونظرت لها بشفقة ، فكيف لفتاة مثلها أن تمر بتلك الأحداث وتواجهها بمفردها .

وسط حديثهم وصل لهم صوت طرق على باب الجناح الرئيسي ، فكادت ديما أن تنهض لفتحه ، لكن منعتها سلمى مخبرة إياها انها التي ستفتح ، وبالفعل اتجهت سلمى للخارج وقامت بفتح الباب ، فوجدت أمامها شاب طويل بعيون بنية وملامح جذابة .

دُهش علي عندما رأي فتاة غريبة تفتح له باب الجناح الخاص بعائلته ، لكنه وللحق لم ينكر انه انجذب لملامحها اللطيفة ، فإبتسم بتلقائية عندما رأها تنظر له بصمت وملامح مستغربة ،
فهتف بمزاح:

" ايه ده هو انا غلط في العنوان؟ "

ابتسمت لحديثه ثم قالت:

" ده على حسب العنوان اللي معاك "

" بتطبليلي يعني؟؟ طيب إنتِ مين؟؟؟ "

اجابته بابتسامة لطيفة أرهقت قلبه:

" انا سلمى وإنت؟؟ "

رد وهو يتأملها بإعجاب واضح:

" وانا علي بس بردو مين سلمى؟؟"

اخذت تعرف عن نفسها قائلة:

" انا سلمى ياسر المنشاوي وإنت مين ؟! "

" ياه القمر دي بنت عمي!! "

جملة قالها علي في سره وهو يبتسم ببلاهة ، لا يصدق أن هذه الجميلة ، ابنة عمه فعلًا ، أدرك حماقته من نظراتها المتعجبة لإبتسامته البلهاء ، ف اخفي ابتسامته سريعًا، ثم قال بثبات مصطنع:

"انا علي ابن عمك محمود "

ابتسمت بإحراج ثم قالت:

" ازيك يا علي انا اسفة وقفتك على الباب اتفضل ادخل "

" لا ولا يهمك انا بس طلعت انادي لديما علشان تنزل اصل كل العيلة اتجمعت مستنيين جدي فلازم تنزلوا "

" طيب انا هقول لديما و هننزل "

رد بإيماءة :

" تمام احنا مستنينكم "

انهي حديثه ثم استدار لكي يهبط لأسفل وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة ، وهو يتذكر حديثه معها ، ونبرة صوتها الرقيقة ، وجمالها الطبيعي ، حتي انه كاد أن يسقط على وجهه ، إلا انه تماسك .

ولسوء حظه لاحظته سلمى فضحكت عليه بقوة ، ثم دلفت للداخل لكي تخبر ديما بأن عليهم الهبوط للأسفل ، ليعرفوا بما يريد الجد اخبارهم به .

__________________

اجتمعت العائلة وظهر على ملامح وجههم القلق ، ينتظرون حضور الجد ، لكي يعلموا بالموضوع الذي يريد اخبارهم به .
في تلك الأثناء كانت تهبط ديما برفقة سلمى فوقعت انظارها على رعد الجالس بجانب والده ، شعر بعيون تراقبه فرفع عيونه جهة السلم ، وتلاقت عيونهم فتبادلوا النظرات السريعة، 
تجاهلته ديما واشاحت بنظرها بعيدًا، ثم هبطت واتجهت ناحية والدتها وجلست بجانبها .

في تلك اللحظة ظهر الجد وهو يتقدم ناحيتهم بخطوات بطيئة نظرًا لكبر سنه ، ومع ذلك كانت خطواته مليئة بالوقار والهيبة ، وقف الجميع احترامًا له ، فأشار لهم بالجلوس ، ثم جلس هو الآخر وعيونه تدور على الجميع بشكل آثار ريبتهم، 
حتي صدح صوت ياسر الذي تسائل بنبرة قلقة:

" في ايه يا حاج ايه الموضوع اللي عايز تكلمنا فيه ؟"

رد الجد بجمود :

" اصبر يابني وانا هقولكم ايه الموضوع "

سأل رعد هذه المرة قائلًا :

" في ايه يا جدي قلقتني؟؟ "

بدأ الجد بالحديث وهو يمرر عيونه على الجميع ، ويده تشتد على عكازه ، يترقب ردة فعلهم بما سيقوله:

" طبعًا كلكم عارفين عاداتنا و تقاليدنا ، وانا شايف إن جه الوجت اللي هنفذ فيه العادات "

قطب محمود حاجبيه ثم سأله بقلق:

" وايه هي العادات و التقاليد ، اللي جه الوقت اننا ننفذها ؟! "

اجابه الجد عندما القي جملته التي جعلت الجميع في حالة صدمة:

" قصدي يابني إن جه الوقت إن ديما تتجوز ابن عمها "

اتسعت عينا ديما من الصدمة ، وبتلقائية نظرت جهة رعد الجالس أمامها بكل جمود يتابع ما يحدث بترقب شديد ، متجاهلًا ضربات قلبه العنيفة عندما سمع جملة جده ، بأمر زواج ديما ، بينما اشتدت قبضته بقوة كأنه يحاول التحكم بأعصابه وأن لا يعطي أي ردة فعل ، تثير دهشة الجميع .

نظر علي لديما التي شحب وجهها من الصدمة ، فشعر بالقلق عليها ، ثم نقل انظاره جهة والده ينتظر ردة فعله بعد جملة الجد الصادمة، وبالفعل تحدث محمود قائلًا باعتراض بعدما أبصر شحوب وجه ابنته الحبيبة:

" ايه اللي إنت بتقوله ده يا بابا ازاي الكلام ده؟؟ ، إنت عارف إن ديما متعرفش حد هنا ده احنا لسه راجعين امبارح و انهاردة ، عايز تجوزها ازاي؟؟ "

تفهم منصور رأي ابنه لكنه أصر على قراره فرد عليه قائلًا:

" انا عارف إن الكلام اللي قولته غريب حبتين بس انا بعمل كده عشان مصلحتها "

سأله محمود باستنكار:

" ازاي علشان مصلحتها!! ، ديما من ساعة ما اتولدت وهي عايشة في القاهرة وإنت يا بابا قررت في يوم وليله انها تفضل طول عمرها هنا ، و تتجوز حد عمرها ما شافته إلا يومين "

رد الجد بنبرة لا تحمل النقاش:

" وابن عمها مش حد يا محمود وانا قولت كلمتي و هتتنفذ ديما لازم تتجوز ابن عمها "

" واللي هو مين فيهم ؟؟"

كان سؤال علي الذي ظهر بنبرته الضيق و الرفض لقرار جده ،
ترقب الجميع إجابة الجد ، من بينهم ديما ورعد الذي كان يشتعل من الداخل، ولا يعلم السبب ، وديما التي لم تعطي ردة فعل سوى الصمت ، نظر الجد ناحية ديما ثم أجاب علي قائلًا:

" اللي هتختاره ديما هتتجوزه يا اما رعد يا ادهم "

حركت رأسها باستنكار من إجابة الجد ، بينما رعد لم يظهر على وجهه الصدمة بل ظل جامدًا ، وعيونه تراقب صدمة ديما الواضحة بصمت شديد ، إما عليا فإتسعت عيناها بخوف من خسارة رعد ، فبقرار الجد اعطي لديما فرصة اختيار زوجها من بين أدهم و رعد ، وهذا ما لم تسمح به قط ، اذا تريد الزواج فالتختار أدهم، لكن إذا وقع اختيارها على رعد ، فلم تصمت وستواجهها واذا توصل بها الأمر أن تؤذيها فستفعلها .

نظرت عايدة لعليا بقلق فهي تعلم بحبها لرعد وبقرار الجد ، فإحتمال خسارتها لرعد نهائيًا ، إنما أدهم فشعر بقرب هدفه في إثارة غيرة رعد واستفزازه، ف بقرار جده العزيز جاءته الفرصة على طبق من ذهب ، وسيستغلها لكي يسرق قلب ديما و يتزوجها. 

قطع صمت المكان صوت ديما الغاضب وهي تقترب جهة الجد تقول بكل انفعال: 

"و الجوازة دي مدتها قد ايه ؟؟ "

دُهش الجميع بردها ، حتي رعد الذي نظر لها بصدمة فلم يتوقع انفعالها ذلك ، بينما اجابها الجد باستغراب بعدما تجاهل دهشته بسؤالها العجيب:

" مدة ايه اللي بتقولي عنها ؟؟ "

ردت بصوت منفعل:

" مدة جوازي ، لإن مش في يوم وليله هتتقلب حياتي بالطريقة ، دي بس بجد كتر خيرك يا جدي اديتني فرصة الاختيار ، بس في الحالتين الجواز اللي إنت بتتكلم عنه ده مستحيل انه يحصل "

تدخل محمود عندما لاحظ تجاوز ديما للحدود بحديثها لجدها :

" ديما ايه الطريقة اللي بتكلمي بيها جدك دي؟؟"

" عايزني اتكلم ازاي؟ ، يا بابا إنت مسمعتش هو قال ايه ؟؟ ، عايز يجوزني من غير حتي ما ياخد رأيي بس اختيار العريس عليا ، بس انا مش لعبة في ايديكوا علشان تجبروني اني اتجوز غصب عني "

تدخل علي عندما شاهد عصبية أخته وحالتها السيئة من صدمتها ، فوجه حديثه لجده قائلًا:

" بعد اذنك يا جدي مينفعش نضغط على ديما في موضوع مهم زي ده ، القرار قرارها و هي اللي هتعيش فلازم الشخص اللي هتتجوزه هي اللي تختاره بكامل إرادتها مش بالإجبار ، و احنا معلمين ديما إن محدش يجبرها على حاجة ، اللي هي عايزاه بتعمله فمينفعش تجبرها على الجواز بالشكل ده "

أيد محمود حديث علي قائلًا:

" ايوا يا بابا كل كلام علي صح مينفعش نجبر ديما على الجواز بتمني مترجعش تغلط نفس الغلط اللي كنت هتغلطه معايا و تجوزني غير مروة "

رد الجد بصرامة :

" وانا قولت قراري ديما هتتجوز أدهم او رعد و اتقفل الموضوع "

ابتسمت ديما بسخرية بسبب الوضع التي هي به ثم هتفت:

" حضرتك ليه عايزني اعيش زي ما سلمى عاشت بسبب قرارك بجوازها؟؟ "

عقد الجد حاجبيه ثم سألها بعدم فهم:

" قصدك ايه بكلامك ده؟؟"

" حضرتك عارف كويس انا بتكلم عن ايه ، كلكم كنتوا عارفين إن سلمي رافضة انها تتجوز من احمد ،
و بردوا كنتوا عارفين انه مش موافق ، بس اجبرتوهم على الجواز ، تقدر تقولي سلمى مبسوطة في حياتها و اصلًا فين جوزها مش موجود سابها في اول يوم جواز و لحد دلوقتي مرجعش و اتدمرت حياة سلمى و دلوقتي دوري مش كده؟؟"

هذه المرة اتاها الرد من رعد الذي هتفت بحدة وهو يقترب منها حتي وقف أمامها:

" وإنتِ مين علشان تعلمينا الصح من الغلط سلمى عندها أخ و أب و جد و عم عارفين مصلحتها كويس "

ارتفع جانب شفتيها بسخرية ثم قالت باستنكار:

" لاء واضح انتوا عارفين مصلحتها كويس ، لدرجة انكم سايبينها لحد دلوقتي في بيت جوزها اللي هو مش موجود ، قولي ايه اللي يجبرها تعيش هناك ؟؟،اذا هو مش متقبل جوازه منها ولا انتوا ما صدقتوا رميتوها "

تخطت حدودها هذه المرة ، فوجد نفسه يرفع يده ويصفعها على وجهها بقوة ، من فرط غضبه بسبب اتهاماتها لهم ، صُدم جميع أفراد العائلة من تصرف رعد ، فركض علي ناحية ديما جاذبًا إياها لحضنه وأخذ يمسد على شعرها بغرض تهدئتها وهو ينظر لرعد بغضب شديد ، فكيف يتجرأ و يصفع شقيقته ، من هو ليفعل ذلك؟؟ ، لم يستطيع التحكم بأعصابه خاصًة مع ارتفاع صوت شهقات ديما داخل أحضانه ، فصاح بوجه رعد بغضب شديد:

" إنت ازاي تتجرأ وتمد ايدك على اختي؟؟"

كان رعد يشعر بالصدمة مما فعل ، كيف له أن يضرب ابنة عمه؟؟ ، فهو في حياته لم يرفع يده على أي فتاة ، ليس من مبادئه ابدًا أن يضرب أنثى، شعر بالذنب من صفعه لها ، وهذه المرة لم يستطيع تجاهل شعوره ، كانت عيونه على ديما المنهارة داخل أحضان علي ، حتي فاق على صوت علي الغاضب ، وحقًا لم يقدر على الرد ، بسبب شعوره بالذنب. 

تدخل محمود في محاولة منه لتهدئة علي ، رغم غضبه الشديد من رعد بسبب صفعه لإبنته :

" اهدي يا علي وخد اختك على فوق وخلي بالك منها وانا هتكلم مع رعد اطلع إنت "

اعترض على قائلًا:

" بس يا بابا...."

" انا قولت ايه خد اختك وعلى فوق، إنت مش شايف حالتها عاملة ازاي؟؟، وإنتِ يا مروة اطلعي معاهم "

اقتربت مروة من ديما وحثت على للصعود لأعلي ، فحمل علي ديما التي تدفن وجهها بصدره وتبكي ، واتجه بها للأعلي تحت أنظار رعد النادمة ، هي بالفعل تجاوزت حدودها بالحديث معه ، لكنه أيضًا تجاوز حدوده عندما صفعها أمام الجميع بسبب غضبه الشديد منها. 

تطلع له ياسر و فاطمة بغضب ، فلم يتوقعوا هذا التصرف من ابنهم ابدًا ، كان الجد يشعر بالحزن مما حدث فنظر لرعد بغضب وسخط شديد ثم قال:

" حسابي معاك بعدين على عملتك دي"

نظر رعد ارضًا بخجل، فهو يعلم أنه أخطأ وبالطبع يجب أن يحاسب ، بينما سلمى شعرت بالندم لأنها أخبرت ديما قصتها وما حدث معها من زواجها الإجباري من أحمد وهروبه يوم زفافهم تاركًا إياها وحيدة، تواجه اتهامات الناس الموجهة لها .

تعليقات



<>