رواية هوس من اول نظرة الفصل التاسع9 بقلم ياسمين عزيز


رواية هوس من اول نظرة الفصل التاسع9 بقلم ياسمين عزيز

إبتسم سيف بخبث و هو يتفرس ملامح جميلته
الغاضبة... منذ الصباح و هو يحاول محادثتها
دون أن تجيبه فقط كانت ترمقه بحنق من حين
لآخر...بعد أن أخبرها بسفر والدتها لمصر على متن
طائرة طبية خاصة...

فتح أحد الحرس باب السيارة ليخرج ثم مد
يده ليساعدها على الخروج لكنها تجاهلته كعادتها
نزلت لوحدها و هي تنظر حولها لتجد نفسها
في نفس ذلك المكان الذي نزلت فيه منذ يومين
تلك الطائرة الخاصة التي أقلتها من مصر إلى
هنا...

شعرت بذراع سيف تلف كتفها يحثها على السير
لتسير بجانبه بصمت متجهين نحو الطائرة...لم يكن
لديها خيار آخر سوى المجيئ معه فهي طبعا لن تستطيع البقاء هنا بعيدا عن والدتها... هي فقط
غاضبة لانه لم يخبرها بذلك قبلا لا يدري كيف شعرت عندما أخبرها أن والدتها غادرت و لم تعد موجودة
هنا معها كان و كأنه يخبرها انها لن تراها مجددا و انها بقيت هنا وحيدة... مجرد التفكير في أن ذلك
قد يحصل يصيبها بالجنون.....

جلست على مقعدها تفكر في جميع الأحداث التي حصلت معها هذا الأسبوع لتجد أن حياتها قد تغيرت 
كليا.. نظرت لملابسها الباهضة التي يساوي ثمنها 
مرتبها لسنتين كاملتين و هاتفها الذي لم تكن تحلم 
أن تحصل عليه يوما ما...سيارات فارهة و موكب حراسة و طائرة خاصة حرفيا أصبحت حياتها 
مثالية و كأنها أميرة حقيقية... 

رفعت رأسها نحو سيف الذي كان يرمقها بنظرات 
غريبة إقشعر لها جسدها لا إراديا سرعان ما تغيرت 
نظراته ليستبدلها بابتسامة مرحة بريئة و هو يقول 
:"ماي برانساس... بتفكر في إيه؟؟ 

قطبت حاجبيها باستنكار و هي تشعر بتسارع دقات 
قلبها دون سبب.... رفعت يدها البيضاء الصغيرة لتسعها على صدرها و هي تحاول أن تنظم أنفاسها 
قبل أن تتحدث بأنفاس متسارعة :" و لا حاجة... انا 
خايف على مامي إنت مش قلت.. ليا إنها سافر". 

إنتقل سيف ليجلس على المقعد المجاور لمقعدها 
ثم أخذ كفها بين يديه.. قبله عدة مرات رغم محاولتها 
جذبه منه لكنه كان يضغط عليه برفق دون أن 
يألمها... رفع بصره نحوها ليبتسم و هو يلاحظ
إحمرار وجهها...هتف بصوت حنون محاولا طمئنتها
قائلا :" حبيبي...إهدي و إطمني طنط هدى الحمد 
لله عدت مرحلة الخطر و بقت كويسة...انا نقلتها 
مصر عشان تكون قريبة مني و تحت عيني 
انا للاسف مقدرش أقعد اكثر من كده في ألمانيا 
عندي شغل كثير و لازم اكون موجود بنفسي.... 
أكمل حديثه بهدوء و هو يدرس جيدا تفاصيل وجهها التي تدل على تصديقها لكل كلمة ينطق 
بها و كيف لا تصدقه و حججه كلها مدروسة بحيث لا تقبل أي مجال للشك فهو قد خطط جيدا و هاهو الان ينفذ ما خطط له بكل سهولة و سلاسة ....إنت كمان لازم تكوني جنب مامتك عشان حتحتاجك جنبها أكيد... و كمان مقدرش اسيبك لوحدك هناك و إنها 
حتسافر عشان مكنتش عاوز اقلقك عالفاضي ما إحنا حنلحقها و كلها ساعات قليلة و تكوني جنبها ... ". 

هزت رأسها بالموافقة قائلة:" طيب... وبعدين 
يعني مامي حتخف.... انا عاوز أرجع لألمانيا انا 
مقدرش يعيش في مصر ". رواية بقلمي ياسمين عزيز 

أجابها بهدوء مخفيا إبتسامته الخبيثة ... المسكينة لا تعلم أن كل مايخبرها به هو فقط مجرد كلام و أنه يسارها فقط حتى يكمل خطته بجعلها تدخل عرينه و عندها لن يجعلها تخرج منها أبدا :" طيب ليه؟؟ 

سيلين بتردد:"عشان.. انا مش يعرف حاجة في 
مصر... انا حتى مش يعرف يكتب بالعربي كويس 
يعني بعرف اتكلم بس...انا مش يعرف البلد.. الشوارع 
مش يعرف أي حد ". 

حقا كم بدت ساذجة في نظره تعتقد حقا انه سيسمح 
لها برؤية الشوارع و التجول فيها بمفرده...لو فقط 
تعلم مايدور في رأسه في هذه اللحظة لرمت نفسها 
من نافذة الطائرة..

زفر بخفوت قبل أن يهمس لها بلين 
:" حبيبي... انا كم مرة قلتلك إن حياتك تغيرت 
من اللحظة اللي دخلتي فيها مكتبي...إنت أميرتي 
انا صح....". 

بقيت تنظر له بعدم فهم ليضغط قليلا على 
ظهر يدها معيدا كلمته الأخيرة باصرار :"صح؟؟ 

إكتفت بترديدها وراءه رغم عدم فهما لما يقصده 
حقا لم تعد تفهم أي شيئ يقوله او يفعله هذا 
السيف... لكن تعلم أن كل ما يقوله صحيح 
فحياتها فعليا تغيرت منذ أن وطئت قدماها 
أرضية مكتبه...لمحت تلك النظرة التي 
أصبحت تراها كثيرا في عينيه عندما تقوم
بفعل او تقول شيئ هو يريده.... نظرة إنتصار 
و فخر و رضا... هي لم تكن ساذجة او غبية حتى 
لا تلاحظ كل ما يفعله من أجلها يحاول تدليلها 
و مفاجأتها في كل يوم... إحتضانه لها في كل 
مرة تسير بجانبه او تجلس بقربه في السيارة 
او في المنزل...إمساكه و تقبيله ليديها و وجنتيها
بدون سبب... و الأهم تلك اللمعه التي تضيئ 
عينيه كلما تحدث معها ...لا تفهم حتى ماذا يريد 
منها هل يحبها فعلا لكن كيف حصل ذلك في هذه المدة القصيرة.... من المحتمل أنه يفعل كل ذلك 
حتى تثق به و يوقعها في شباكه ثم..... . 
مالذي يجعل رجلا مثله يهتم بفتاة مثلها هل هو جمالها 
هناك الملايين من هن أجمل و أصغر سنا إن أراد 
لاتمتلك ثروة و لا أملاك....هل لأنها إبنة عمته؟ 

و لاتنكر أيضا أنه لاتوجد أي إمرأة في هذا العالم لا تتمنى ان يعشقها رجلا مثله... وسامته المفرطة 
حضوره الطاغي... ثقته في نفسه و حديثه الراقي إبتسامته الساحرة...أحضانه الدافئة التي تشعرها 
بأمان العالم كله...معاملته الرائعة لها و تلك النظرات 
التي يرمقها بها دائما و كأنه يخبرها انه لا يرى 
غيرها و انها محور حياته.... هيبته و شخصيته 
القوية التي لاحظتها من خلال تعامله مع المحيطين 
به... ثروته...
كان باختصار الفارس الخيالي 
التي تحلم به كل أنثى في الكون لكن المشكلة 
كانت فيها هي و بالتحديد في قلبها الذي يخبرها 
أن هناك أمرا خاطئا فلكل شيئ مقابل..
ربما تعلمت ذلك من أسلوب الحياة الذي عاشته في 
ذلك البلد الغريب و الذي علمها أنها لتربح أشياء
من المقابل عليها أن تضحي و تتنازل فلا شيئ
يمنح مجانا حتى لو كان من عائلتها... 

افاقت من دوامة أفكارها على أصابعه التي 
كانت تتحرك على وجنتيها بلطف و هو يقول ممثلا 
جهله بما يدور في خلدها..... 
:"بقيتي بتسرحي كثير و انا بكلمك... عارفة أحيانا ببقى نفسي ادخل جوا عقلك داه عشان أعرف إنت 
بتفكري في إيه... روايك بقلمي ياسمين عزيز 

توقف عن الحديث و هو ينتظر جوابها 
على سؤاله رغم أنه كان يعلم جيدا ما تفكر به... 

إستطاع بسهولة قراءة ما يجول في خاطرها من 
خلال ملامح و حركات وجهها التي كانت تتغير كل ثانية....
لم يكن هناك من هو أبرع منه في قراءة أفكار أي 
شخص يجلس أمامه.. لم يطلق عليه إسم الشبح 
من فراغ بل لذكائه الذي عجز كل من عرفه عن 
تحديد حدوده... قدرته المميزة في جعل محاوره 
يعترف بما في داخله دون أن يشعر حتى بتعابير 
وجهه...يعلم انها خائفة و قلقة بشدة من الايام القادمة 
و منه و من إهتمامه المبالغ فيه بها الذي لم تعتده 
من قبل... 

إستأنف حديثه عندما طال صمتها مردفا بنبرة 
حنونة:"مش عايزك تقلقي من حاجة طول ما أنا 
موجود...إنت من عيلة عزالدين يعني كل اللي 
بقدمهمولك داه من حقك عشان كده مش عاوزك 
تستغربي من أي حاجة تشوفيها لما نوصل مصر 
و مش عاوزك توثقي في حد غيري هناك حتقابلي 
ناس كثير و فيهم اللي حيتقبلك و فيهم اللي مش 
حيرحب بوجودك عشان هما أصلا مش عارفين 
إن طنط هدى لسه عايشة و عندها بنوتة قمر زيك... 
قالها بمرح محاولا طمئنتها و إشغال ذهنها لتنسى 
قلقها....بس متخافيش انا مش حسيبك لوحدك... 
و بعد ما طنط هدى تخف إن شاء الله إعملي اللي 
إنت عاوزاه...و مش بعيد تعجبك العيشة في مصر 
و تقرري إنك تبقي معانا.... 

سيلين و قد بدأ قلبها يطمئن فهو فعلا لم يجبرها 
على فعل أي شيئ منذ أن تقابلا:"لا مش عايز 
يقعد انا ارجع ألمانيا...بعدين". 

أومأ لها سيف بموافقة هاتفا بخفوت :"طيب 
على راحتك...إعملي اللي إنت عاوزاه داه قرارك 
إنت و طنط هدى.... 

أفلت إحدى يديه ثم إنحني بجسده قليلا للأمام ليجلب تلك العلبة الكبيرة الفاخرة التي كانت مرمية 
على الكرسي أمامها و التي لاحظت وجودها الان 
فقط.... إتسعت عيناها بصدمة كبيرة عندما كشف 
سيف عما في داخلها... و التي لم تكن سوى حقيبة بركين من ماركة هرميس الفرنسية..... 

شهقت بصوت عال و هي تتفرس تلك الحقيبة 
عدم تصديق قبل أن تهتف بلا وعي :oh mein Gott"

ضحك سيف علي شكلها لكنه لم يستغرب من 
ردة فعلها ليقول :"إيه رأيك ؟؟ 

نظرت نحوه سيلين بتعجب و كأنه كائن فضائي 
قبل أن تجيبه بتلعثم :" إنت... إنت بيهزر...دي
هرميس ". 

سيف بابتسامة بعد أن توقف عن الضحك :" يبقى 
عجبتك... مع إن شكلها وحشة في شنط أحلى 
بكثير من البتاعة دي ". 
تحدث بعدم إهتمام و هو يقلبها بين يديه و كأنها قطعة خردة و ليست حقيبة من النوع النادر الذي يساوي مليون دولار... 

خطفتها سيلين و هي تقف من مكانها هاتفة 
بحنق :"إنتوا الرجالة مش يفهموا في حاجات الستات... الشنطة دي.. ". 

توقفت عن الحديث قليلا و هي ترفعها بحرص بين يديها تتأمل تفاصيلها بشغف قبل أن تستدرك :"انا آسف.... مش قصدي بس الشنطة دي غالي كثير اوي...إتفضل". 

وضعتها بعناية فوق الكرسي الذي كانت تجلس عليه 
بجانبه ثم تراجعت إلى الوراء تريد الجلوس على 
المقعد المقابل لها.... نظرها مازال مسلطا على تلك 
الحقيبة التي سلبت عقلها لاترى غيرها في المكان 
غافلة عن ذلك الذي كان يراقب تراجع خطواتها 
بأعين مشتعلة من شدة الغضب... حرفيا تصرفها 
جعل الدماء تغلي داخل عروقه لم يشعر بنفسه 
إلا و هو يزيح تلك الحقيبة لتطير بعيدا قبل أن تقع على أرضية الطائرة ثم يجذبها من ذراعها قبل أن 
أن يلمس جسدها المقعد.... 

شهقت سيلين بذعر عندما أجلسها فوق ساقيه 
رغما عنها هادرا في وجهها بشراسة :"إوعي تعملي كده ثاني مفهوم...". 

أومأت له بخوف و هي ترمش بعينها عدة مرات دليلا على خوفها من مظهره المرعب الذي إنقلب فجأة...وضعت يدها على كتفه لتبعده قليلا عنها محاولة الوقوف من فوق ساقيه لكنه تشبث بها دافنا 
وجهه في عنقها ليقشعر جسمها بنفور و هي تشعر 
بأنفاسه المتسارعة تحرق بشرتها القطنية... 

تمالك سيف نفسه ليشتم بداخله عدة مرات بسبب غضبه الذي لم يستطع التحكم به أمامها...يشعر بارتجافها بين يديه و خوفها الظاهر بوضوح 
عليها ليهمس بأسف :" مكانش قصدي... انا مش 
عارف إزاي أعصابي فلتت مني...

تنفس ببطئ مرارا و تكرارا حتى يهدأ جحيم غضبه قبل أن يبعدها قليلا عنها محتفظا بذراعيه حول خصرها
قائلا بنبرة مرحة رغم ملامح وجهه المتجهمة :" بس إنت اللي غلطانة...بتدي مكانك لشنطة بشعة زي دي ... 

إلتفتت إلى حيث أشار لتتراءى لها تلك الحقيبة 
الملقية على الأرض...لكنها لم تهتم فعقلها قد شل 
عن التفكير بسبب صدمتها برؤيته غاضبا لأول مرة 

لعن سيف نفسه بداخله عندما لاحظ
عدم إستجابتها له مخيرة الصمت ليردف :"مش إحنا إتفقنا إني حكون بابي و إنت بنوتي الصغيرة..فاكرة.... 
اهو بقى بابي زعل عشان الأميرة بتاعته لسه مش 
عارفة إنها عنده أغلى من كنوز الدنيا كلها.. 

رفع إصبعه ليمرره ببطئ على خدها المحمر صعودا 
و نزولا مضيفا :" انا كنت جايبها عشان اصالحك بيها عشان كنت متأكد إنك حتزعلي لما تعرفي إن طنط 
هدى سافرت مين غير ماتعرفي بس طلعت نحس 
عشان خلتني ازعلك مرة ثانية...إرميها حبقى أجيبلك. واحدة ثانية احلى من دي... 

وضعت سيلين يدها على إصبعه لتمنع حركته 
و هي تجيبه بخجل واضح :"مفيش داعي دا حلو
انا... مش كنت.... عارف... إن الشنطة... عشاني.. انا 
حطيت الشنطة مكان انا... عشان مكنتش.... 

قاطعها سيف و هو يأخذ يدها ليقبلها بحنان 
مردفا :" خلينا ننسى الحكاية دي...قوليلي بقى 
عاوزة نروح القصر و إلا نرجع فيلتي ". 

فكرت سيلين قليلا قبل أن تجيبه قائلة:"انا عاوز
يشوف القصر...لما مامي يبقى كويس نرجع لألمانيا".. 

إبتسم سيف بتسلية بعد أن فهم مغزى كلامها جيدا 
لتسأله :"هو مين عايش في القصر؟؟ 

سيف باختصار :" ماما و جدو و عمي كامل و عمي 
امين". 

سيلين :"بس". 

سيف :" كل واحد معاه مراته و أولاده... حبقى 
اعرفك على ندى و إنجي حتسلي معاهم جدا". 

أومأت له بالموافقة و هي تقف لتعود للجلوس 
على مقعدها بعد أن لاحظت إرتخاء ذراعيه 
حولها.... 
رفع سيف يده ليرخي ربطة عنفه قليلا 
بعد أن شعر باختناقه... علم بأنه قد عاد لنقطة 
الصفر من جديد بسبب هذه العنيدة فهو يعلم جيدا 
انها إختارت المكوث في القصر بلأنها تخاف د البقاء
بمفردها معه.... مازلت لا تثق به و تعتقد بأنه 
يساعدها لغاية إستغلالها في مابعد...

في جناح فريد في القصر.... 

إستيقظت أروى بصعوبة عجزت حتى عن تحريك 
رأسها الثقيل الذي كانت تشعر بأنه يزن اطنانا... 
فتحت عيناها المنتفختين و ذكريات البارحة تتدفق 
داخل عقلها تدريجيا...رمشت عدة مرات لتزيح تلك 
الغشاوة التي جعلت نظرها ضبابيا دون فائدة 
تنهدت بحرقة و هي تحاول الاستناد على ذراعيها
لتحرك جسدها... نجحت أخيرا لتجلس على حافة السرير و تنزل قدميها على السجاد الناعم الذي كان يغطي الأرضية... 

إنحنت للأمام و هي تسند رأسها بيديها و تغلق 
عينيها بألم...تسللت لأنفها رائحة عطره التي كانت 
تملأ الغرفة لتزيد من حدة الدوار الذي كانت تشعر به.... 

تحولت ببصرها في كامل ارجاء الغرفة لتجدها خالية
لتعلم انه غادر..وقفت على قدميها تجاهد ان لاتقع و هي تستند بكل ما تجد أمامها حتى وصلت للحمام.... 

نظرت لوجها المتورم و تلك الكدمات التي كانت تغطيه و التي تحول لونها البنفسجي الداكن... تلمست
الجرح في اطرف شفتيها لتتأوه بألم لاعنة فريد 
بصوت عال... 

فتحت صنبور المياه لتغسل وجهها بحذر من بقايا المراهم التي وضعتها تلك الطبيبة على جروحها ليلة البارحة ثم فرشت أسنانها بصعوبة و هي لا تنكف عن شتم فريد و لعنه.... 

وضعت المنشفة في مكانها ثم خرجت من الحمام... 
سمعت طرقات خافتة على باب الجناح إلتفتت نحو الباب بخوف فهي لاتريد ان يراها أي شخص بهذا 
المظهر المزري... سوف تصبح حديث قاطني القصر 
و خاصة تلك الحية إلهام...

إلتقطت الحجاب من فوق الاريكة ثم وضعته على 
شعرها بعشوائية ليخفي جزءا كبيرا من وجهها 
تاركة عيناها فقط لكنها سرعان ما تنفست الصعداء
عندما لمحت إنجي تدخل حاملة الصغيرة لجين بين 
يديها.... 

إنجي بمرح :"إيه يا ريري كل داه نوم الساعة بقت 
واحدة الظهر ... مش عوايدك يعني... تصحي
متأ...خر ". 
اكملت كلمتها الأخيرة بتقطع و هي تتفرس 
وجهها المليئ بالكدمات لتسرع نحوها هاتفة
بصدمة :"إيه اللي وشك داه....مين اللي عمل كده 
فيكي... إنت كويسة". 

أبعدت أروى يد إنجي التي كانت تحاول أن نزيح 
الحجاب من فوق رأسها مجيبة :" حيكون مين 
يعني.... غير اخوكي ". 

إنجي بشهقة و هي تضع لجين على الأرضية :"فريد؟؟ 

أروى و هي تجلس على المقعد :" ايوا...ثم اكملت في سرها الزفت اخوكي اللي ما يتسمى". 

إنجي بلهفة :"طب روحي غيري هدومك 
و تعالي نروح المستشفى ". 

أروى و هي تقلب عينيها بملل:" متقلقيش اخوكي 
عمل الواجب و زيادة...بعد ما إداني العلقة التمام اخذني على المستشفى...

إنجي و هي مازالت تتفحصها :"و ليكي مزاج تهزري 
إنت وشك مدمر خالص... 

أروى بسخرية :"مشاء الله اخوكي مدرب على وشوش المجرمين طبيعي إيده حتكون ثقيلة". 

إنجي بغضب و هي تقف من مكانها :"انا حقول 
لجدو و هو حيتصرف معاه... مش معقول داه 
مش بني آدم اللي يعمل كده... 

جذبتها أروى لتجلس من جديد قائلة :"اقعدي بس 
جدك مين اللي حيتصرف معاه...إنت عاوزة تكملي 
عليا...و بعدين انا متعودة متقلقيش مش حيحصلي 
حاجة ". 

إنجي بنبرة حادة :" لا إنت اكيد مجنونة... إنت... إيه 
اللي بتقوليه داه يعني إيه متعودة... هو ضربك قبل 
كده". 

أروى بنفي :"لا... انا أقصد في بيتنا اصل ماما 
كانت بتصبحني بعلقة و بتمسيني بعلقة... يعني 
متعودة على الضرب ". 

أمسكت إنجي يدها و هي ترمقها بنظرات مشفقة 
على حالها لإستسلامها :" أروى حبيبتي في فرق
بين مامتك و جوزك... دي تعتبر إهانة و جرح لكرامتك إنت مراته مش جارية مشتريها بفلوسه....الراجل الي 
يضرب مراته مرة حيرجع يمد إيده ثاني و ثالث و عاشر....إنت إزاي حتستحملي داه...تعالي معايا 
حنروح نتكلم مع جده صدقيني هو بيحترمه و بيسمع 
كلامه..انا عارفة إن اخويا مجنون بس مكنتش فاكرة إنه...

قاطعتها أروى ببكاء و هي تتمسك بيديها الاثنتين :"ارجوكي يا إنجي متقوليش لأي حد على 
اللي حصل...انا عارفة إن كلامك كله صح بس انا 
للأسف معنديش حل ثاني غير إني أستحمل و أسكت 
اخوكي لو طلقني حبقى في الشارع.... انا مليش مكان 
ثاني اروحله". 

إنجي :"مستحيل يطلقك مامي مش حتخليه و جدو 
كمان....بس إنت مقلتيليش هو ... ضربك... ليه ؟؟ ". 

أروى و هي تمسح دموعها :" مش عارفة قالي إن انا رحت لطنط و إشتكتلها منه و قلتلها تخليه يعاملني كزوجة و كده....و إني مش حقبل اقعد في اوضة لوجي.. بس انا و الله ما تكلمت معاها في حاجة... بالعكس أنا مرتاحة جدا إني بعيدة عنه ". 

إنجي بعدم فهم :" و هو إنت الايام اللي فاتت كنتي
بتنامي مع لوجي.... يعني أقصد... ". 

أروى :" إنجي ارجوكي مش داه موضوعنا...
و ايو انا كنت بنام في اوضة لوجي من أول ليلة 
فرحي لغاية إمبارح انا مدخلتش جناح اخوكي غير 
مرة واحدة ساعتها فهمني إنه تجوزني عشان أهتم ببنته و إنه مستحيل حيعتبرني زوجة و إنه لسه 
بيحب مراته الاولانية الله يرحمها ... 

وضعت إنجي يدها على ثغرها و عيونها متسعة
بعدم تصديق لاتسمعه لتضيف أروى 
:"شايفاكي إتفاجأتي من كلامي.... إيه يعني مكنتيش
عارفة". 

نفت إنجي برأسها و هي تجيبها :"لا و انا حعرف 
منين اصلا...انا صحيح كنت ملاحظة إن فريد 
بيعاملك بسطحية بس كنت فاكراه إنه قدامنا 
بس... عشان هو اصلا شخصيته صعبة شوية بحكم شغله حتى مع ليلى الله يرحمها رغم إنه كان بيحبها لدرجة إنه تغير مية و ثمانين درجة بعد وفاتها بس هو عمره ما مد إيده عليها و لا عاملها وحش بالعكس ... ". 

أروى معقبة :" الله يرحمها.... 

إنجي بتذكر :" بس إنت مقلتليش مين اللي 
قال لماما على الحكاية؟؟ 

أروى بتنهيدة:" معرفش...بس هو قالي إن طنط 
كانت عارفة ....". 

إنجي بحيرة :" ماما؟؟ لا معتقدش... لو كانت عارفة
مكنتش سكتت كانت قالتله من أول يوم... 

أروى في سرها :" انا متأكدة إنها كانت عارفة كل حاجة بس مهتمتش هي كانت عاوزاه يتجوز و يجيب ام لبنته و بس ". 

إنجي بتفكير :" اكيد في حد قلها...قوليلي إنت حكيتي حاجة للسوسة ندى ". 

قلبت أروى عينيها بسخرية قبل أن تهتف:"ندى 
مين اللي اتكلم معاها في حاجة زي دي...انا يادوب 
عرفتها من اسبوع و بعدين....يانهار إسود انا إزاي 
فاتتني دي... دي جات أوضة لوجي إمبارح و قعدت 
تلف و تبص في كل ناحية اكيد شافت هدومي 
و حاجتي... اوووف بس مكنتش اتوقع إنها حتفهم 
دي عيلة". 

إنجي و هي تحرك رأسها يمينا و يسارا :" عيلة؟؟ 
إنت شايفاها كده بس هي في الحقيقة اكبر 
فتانة في مصر كلها...هي و امها...الاثنين دول سبب 
كل مشكلة توقع في القصر إبعدي عنهم احسن 
و إوعي تحكيلهم اي حاجة مهما كانت بسيطة ". 

أغلقت أروى عينيها و هي تقبض على يديها 
بقوة من شدة القهر و الغضب قبل أن تهتف بوعيد
بداخلها "ماشي.. أصبروا بس عليا كلكم و الله لأخذ بثاري منكم ثاني و مثلث..بكرة حتشوفي ياعقربة 
إنت و بنتك الحية بنت الحواري حتعمل فيكي 
إيه؟ و البادي أظلم.... 

فتحت عينيها لتجد إنجي تحمل لجين و تضعها 
على الكرسي بجانبها قائلة :" طيب حتعملي 
إيه دلوقتي مينفعش تسكتي على اللي حصل 
انا حساعدك و مش حسيبك". 

أروى :"حتساعديني إزاي يا إنجي قوليلي ها.... 
و عاوزاني اعمل إيه اشتكي لجدك طيب لو 
فرضنا عملت كده إيه اللي حيحصل حيخليه 
يحبني... 

إنجي :" لا بس على الاقل يبطل يهينك و يضربك.... 

أروى :" إنت عارفة إن داه مستحيل... اخوكي عصبي 
و إيده سابقة لسانه... يضرب و بعدين يتفاهم 
جدك حينبه عليه و حيسمع كلامه شهر إثنين... أربعة و 
حيرجع يهيني ثاني و انا حرجع أشتكيه...و المشاكل 
حتكبر... انا مش عاوزة اي حد في القصر يشمت 
فيا و يسمعني كلام في الرايحة و الجاية... انا 
حصبر و إستنى يمكن يزهق و يسيبني في حالي.. 

إنجي :"طيب بس انا حقول لماما و حتكلم معاه 
كمان... مش معقول اللي عمله فيكي داه". 

أروى :"ارجوكي يا إنجي بلاش... إنت كده حتزودي 
المشكلة و هو حيتأكد فعلا إن انا اللي قلت لطنط 
سناء على حكاية الأوضة ارجوكي... لو عاوزة 
تساعديني بجد اسكتي و إنسي الحكاية.... و.... 

توقفت أروى عن الحديث عندما سمعت صوت باب الجناح يفتح ليدخل فريد حاملا في يده بعض الأكياس....نظر ببرود نحو إنجي التي كانت ترمقه 
بنظرات مؤنبة... تجاهلها و هو يتقدم ليضع 
مفاتيحه و هاتفه و الأكياس على الطاولة 
ثم نزع جاكيت بدلته ورماه على الاريكة...قائلا 
:"لو خلصتي كلامك خذي لوجين على اوضتها 
المربية الجديدة مستنياها هناك....". 

إندفعت إنجي من مكانها باتجاه فريد لتجذبه من 
ذراعه حتى يلتفت نحوها صارخة بحدة:"إنت 
إيه اللي عملته في مراتك داه... إزاي تمد إيدك عليها". 

فريد بسخرية :"ما تكملي تديني قلمين أحسن ". 

إنجي و قد تمالكت نفسها فهي اول مرة تصرخ في وجه أخيها :" حرام عليك دي مراتك مش واحد من 
المجرمين اللي عندك... إتقي ربنا فيها إنت ترضى 
إن حد يعمل فيا اللي إنت عملته فيها ". 

فريد ببرود و هو يجلس على الكرسي :"و انا عملت 
إيه؟ هي غلطتت و انا عاقبتها".. 

حركت إنجي رأسها بيأس ثم نظرت باسف نحو 
أروى التي كانت تتابع حوارهم العقيم... إنحنت 
لتحمل لجين قم غادرت الغرفة بهدوء...
هذا ليس أخيها فريد الذي تعرفه... لقد تغير كثيرا 
منذ وفاة ليلى التي غادرت هذه الحياة تحمل قلبه 
معها... تاركة مكانه صخرة لا تشعر.... 

خلع فريد حذاءه ثم إستقام واقفا على قدميه 
قائلا :"انا جبتلك أكل عشان تاخذي الدوا..كنت 
متأكد إنك مش حتنزلي بمنظرك داه...جوا حتلاقي 
المطبخ انا داخل آخذ شاور اطلع الاقيكي خلصتي 
أكل....". 

اجابته بسخرية واضحة :"منظري ده إنت السبب 
فيه و مش عاوزة منك حاجة..... ااااه سيبني". 

صرخت بعد أن قبض فريد على شعرها من الخلف 
هادرا بصوت مرعد :" الظاهر إنك متعلمتيش من ليلة إمبارح...بس معلش الايام جاية كثير و انا حعرف 
اربيكي من أول و جديد ". 

رماها على الأرض بلا مبالاة ثم أكمل طريقه 
نحو الحمام ليغلق الباب وراءه بعنف... 
أما أروى فقد بقيت تنظر في أثره بجمود...رغم 
دموعها التي نزلت.... أصبحت تعود نفسها 
أن تكون أقوى في كل مرة يهينها فيها منتظرة
الوقت المناسب للانتقام هذا ماكانت تردده في نفسها 
منذ ليلة البارحة.... 

وقفت فاطمة أمام مدخل الفيلا المهجورة 
لتتأملها باستغراب بعد أن نزلت من السيارة التي 
كاد يقودها أحد رجال صالح.... دلفت لتجده يقف 
في بهو الفيلا يتحدث مع حارسين. 

تنهدت في سرها و هي تتأمل وسامته الفائقة 
و طلته اللتي لطالما ارقت منامها لتتجه نحوه على. الفور.... 

فاطمة برقة:"صباح الخير يا صالح بيه". 

صالح و هو يلتفت نحوها مجيبا بنبرة عادية :"اهلا 
يا فاطمة تعالي ورايا عشان افهمك شغلك". 

فاطمة بطاعة و هي تبتسم ببلاهة و كأنه سيأخدها 
لنزهة :"حاضر يابيه". 

تبعته ليسير خارجا نحو الحديقة الخلفية للفيلا 
قبل أن يقف مقابلا لشرفة المطبخ حيث يمكنه 
رأيته كل مايحدث داخله ... أشار بعينيه نحو فتاة ما لم تستطع فاطمة رؤية ملامحها جيدا لكنها سمعته يقول :"شايفة البنت اللي هناك دي...اللي مين غير طرحة دي إسمها يارا..عاوزك تهتمي بيها كويس 
متخليهاش تتنفس من الشغل... خليها تعمل كل حاجة 
في الفيلا... 

فاطمة بتعجب :" هي عملتلك حاجة يابيه؟؟ 

صرخ صالح بحدة و عيناه تتقدان شرارا :"إعملي 
اللي قلتلك عليه و بلاش أسئلة.... و حسك عينك 
تلمسيها او تحطي إيدك عليها... غوري شوفي 
شغلك بس يكون في بالك انا حبقى مراقبك ". 

إرتجفت فاطمة بخوف و هي تومئ له بطاعة 
قبل أن تهرول بعيدا متجهة نحو الفيلا.. بينما 
بقى صالح ينظر نحو يارا بملامح متوعدة..... 

هرولت إنجي خارج جناح فريد لتعطي لجين 
للمربية الجديدة ثم ركضت من جديد نحو غرفتها 
لتصطدم في طريقها بهشام...رفعت رأسها لتجده 
ينظر نحوها باستغراب من وجهها المحمر و عيناها 
الدامعتين....اسرعت إنجي نحوه لترتمي في 
أحضانه و هي تجهش بالبكاء من جديد.....

هشام بقلق و هو يحاول تهدئتها :"مالك يا إنجي 
بتعيطي ليه....إنت كويسة". 

حركت إنجي رأسها بنفي و هي تتشبث به اكثر 
حتى أن هشام حاول إبعادها لكنه لم يستطع...ليهتف
بجدية :"إنجي إهدي و فهميني مالك... بتعيطي 
ليه؟؟؟ 

إنجي ببكاء :" فريد.... فريد ". 

قطب هشام حاجبيه باستغراب قائلا بنفاذ صبر :" ماله فريد... إتكلمي يا إنجي بلاش تلعبي باعصابي اكثر... 
هو حصله حاجة؟؟ 

نجح في إبعادها عنه ليتراءي له وجهها الجميل 
الغارق بالدموع...تسارعت دقاته قلبه لهفة و شوقا 
إليها بعد أن ظل طوال الاسبوع الماضي يتعمد 
تجاهلها و عدم التحدث معها....تحدث بنبرة حنونة 
و هو يحرك انامله لمسح دموعها :"اهدي يا قلبي 
و بلاش عياط... و فهميني بالراحة ماله فريد". 

إنجي من بين شهقاتها :"طردني من جناحه و صرخ 
في وشي.... 

تنفس هشام بارتياح بعد أن إطمئن ان إبن عمه بخير و لم يصبه اي مكروه ليهتف بمرح :" قطعتيلي الخلف يامجنونة..... بقى عشان كده بتعيطي انا إفتكرت إن 
فريد جراله حاجة..... 

إنجي و هي تنظر نحوه بعبوس :"بقلك شخط 
فيا و طردني من..... 

قاطعها هشام ضاحكا :"طب فين الجديد ماهو دايما 
كده...عصبي و مجنون....توقف عن الضحك ليستدرك قائلا :" مش يمكن إنت عملتي حاجة عصبته.... 

إكتست ملامحه الجدية بعد أن تذكر ما فعلته 
الاسبوع الماضي عندما سمحت لذلك الشاب 
بلمس شعرها ليجن جنونه من جيد لكنه سيطر على نفسه ... 

انزل يديه محيطا كتفيها بقوة قائلا :"إحكيلي 
عملتي إيه عشان تخلي اخوكي يزعقلك ". 

إنجي بخفوت :"انا معملتش حاجة بس كنت 
بدافع على أروى...عشان صعبت عليا اوي و مقدرتش
استحمل اشوفها كده... فصرخت في وشه و بعدين 
هو زعقلي... و طردني من الجناح". 

تنهد هشام بصوت مسموع بعد أن فهم مقصدها 
فهو يعلم جنون فريد و عصبيته المفرطة و المسكينة 
زوجته يبدو أنه افرغ غضبه فيها ليلة البارحة...إلتفت 
وراءه خشية ان يجد أحدا ما في المكان قبل أن 
يهتف :" تعالي خلينا ندخل جوا و فهميني إيه اللي 
حصل مينفعش نتكلم هنا...". 

اومأت له ثم سارت بجانبه ليدخلا جناحه (كل واحد 
من أحفاد صالح عزالدين عنده جناح خاص بيه في القصر...) 

أجلسها بجانبه على الاريكة قائلا :"دلوقتي إحكيلي 
اللي حصل بالتفصيل". 

حكت له إنجي ما حدث مع أروى البارحة و اليوم 
و كيف دافعت عنها و أرادت مساعدتها.. هي تثق 
بهشام كثير فهو ليس فقط إبن عمها بل أيضا صديق 
طفولتها و بئر أسرارها...هو مختلف عن عائلته بل
كان دائما يرفض تصرفاتهم و مؤامراتهم و خاصة والدته و أخيه آدم و كان دائما يقف ضدهم مع 
أبناء عمه.... 

حرك رأسه بأسف بعد أن اكملت إنجي كلامها 
و التي شعرت ببعض التحسن بعد أن التحدث 
إليه فهو لم تكن حزينة فقط من أجل أروى بل 
أيضا لشعورها بفقدان إهتمامه و حنانه الذي كان 
دائما يغدقها به...

هشام بنبرة مشفقة:"مسكينة أروى...حظها الوحش 
وقعها في إيدين فريد.... انا خايف اتكلم معاه يتضايق اكثر و يرجع يضربها ثاني...". 

إنجي :"لا بلاش تقله حاجة إنت وعدتني إنك مش 
حتقول لحد"... 

هشام :"انا بس حابب اساعدها...

إنجي و هي تستند بظهرها باسترخاءعلى ظهر الكرسي :" انا حستنى ابيه لما يروح الشغل و ارجع 
أطمن عليها....و حبقى اتكلم معاها ثاني و أقنعها 
إني اقول لجدو و ماما.... 

لوت شفتيها مضيفة بحنق :" كله من 
أمك و أختك العقربة...حسابي معاها بعدين ". 

نظر لها هشام بعدم رضا مجيبا :" على فكرة
إنت إتهمتي ندى بدون دليل يعني ممكن 
متكونش هي". 

إنجي بحدة :"و هو في غيرها...و إلا نسيت 
عمايلها". 

هشام :" طب إهدي و خلينا نفكر في حل.... الانفعال 
مش حيجيب نتيجة ". 

وقفت إنجي تريد المغادرة قائلة :" انا مقدرش 
اعارض أروى هي وثقت فيا و حكتلي عشان 
ملهاش غيري تحكيله... القرار دلوقتي بإيدها 
و انا حستناها لغاية ما تقرر حتعمل إيه و حقف 
جنبها...".

هشام بنبرة متعبة :" ماشي... 

                  الفصل العاشر من هنا


تعليقات



<>