رواية مخابرات خلف الاسوار الفصل الرابع 4 بقلم اسماء جمال

         

رواية مخابرات خلف الاسوار

الفصل الرابع 4 

بقلم اسماء جمال

يونس : هو انت فاكر إنه لو حتى فى خطر مالك هيتخلى عنك و يسيبك بمزاجه ؟

فهد زعّق : امال فين ؟ و متقوليش شغل ! كل اللى بيحصل حوالينا ده ليه ؟ هاا ؟ انا بدأت اتأكد ان أمى و آبويا إتقتلوا مش ماتوا .. هو ف انهى زفت ؟ مش هنا ليه ؟

صوت رد من وراه : عشان هربان

فهد إتلجّم ع الكلمه و لفّ وراه شاف اللوا صالح اللى هزّ راسه يآكد على كلامه ..

فهد إتصدم : هرباان ؟

اللوا صالح لسه هيتكلم يونس زعّق : لاء مش هربان .. انت عارف مالك كويس ، انت اكتر حد عارفُه ف عيب قوى اما تيجى دلوقت و تعمل نفسك متعرفهوش

اللوا صالح : و الله انا اه كنت اعرفه ، او كنت فاكر نفسى اعرفه ، بس بعد اللى حصل هو اللى حسسنى إنى لا عرفته و لا عاشرته .. انا لا اعرف الهمجى اللى يروح يجيب واحد من بيته بدون اى دليل لمجرد فشله .. و لا اعرف الغشيم اللى يقتل بدم بارد ف عز الضهر و بسهوله كده و ف القسم و قدام الكل و لا اعرف الغبى اللى معندوش ادنى تحكم على نفسه و لا على اعصابه و لا كإنه إتعلم حاجه

اللوا صالح كان قاصد كلامه كويس قوى لإنه قرر إنه مش هيعرف يوصل لمالك إلا عن طريق فهد .. فهد اقرب حد له و نقطة ضعفه و هو اللى هيجيبه خاصة إنه شاكك ف يونس إنه عارف طريقه ف الضغط على فهد هيوصل لمالك و يجيبه زائد اللى حصل و ضرب النار عليه !

 فهد إتسمّر مكانه زى التايه .. مش متخيل ان الكلام ده عن مالك .. مش متخيل ابدا !

فهد بصوت تايه : قتل ايه و دم مين ؟ انت بتتكلم عن مين ؟ انا بتكلم عن مالك ! مالك اخويا !

اللوا صالح لسه هيتكلم يونس إتدخل ف الكلام زى ما إتدخل بينهم و رجّع فهد ورا اللى مستسلم تماما زى الآله قدامه ..

يونس زعّق : مالك لا قاتل و لا هربان و انت عارف كده كويس .. زفت اللى كان ف القسم ده اصلا متورط ف قضية السلاح و انتوا اللى مش عايزين تكشفوا ده عشان لسه عندكوا امل القضيه تخلص ف عايزين تحاسبوا مالك و خلاص لمجرد الموضوع يتغطى قدام الكل ..

اللوا صالح : و هرب ليه ؟

يونس : قولتلك مهربش و يمكن عشان هو فاهمكوا زى ما انا وضحتلك و فاهم تفكيركوا اجبرتوه يعمل كده .. يهرب ع الاقل لحد ما يجيب حق آبوه و أمه اللى انت عارف كويس ماتوا ازاى و ليه

فهد بتلقائيه غمض عينيه بعنف قوى و فتّحهم و بص للإتنين بقرف و مشى من غير حرف زياده ..

بمجرد ما خرج رجع الضرب من تانى و كإن حد مستنيه او موجود بس عشانه !

اللوا صالح خرج و يونس جرى على برا و الاتنين إتفاجأوا بفهد بينزل ع الارض واخد رصاصه ف كتفه ..

يونس ميّل عليه بخوف رفعه و بص ف وشه بس كانت عينيه بتغرّب ... رفعه و اللوا صالح رفعه معاه و إتحركوا بيه لجوه المستشفى .. خدوه منهم ف الطوارئ و دقايق و حوّلوه ع العمليات و الاتنين واقفين قصد بعض مستنينه برا ..

موبايل يونس رن و يدوب خرّجه و بص فيه كان اللوا صالح سرّع خطواته لعنده و خده من إيده : مالك مش كده ؟

يونس حاول يشده منه بس اللوا صالح ثبّت قبضته عليه و فتح .. 

مالك إتنرفز : زفت انت مبتردش ليه ؟ عملت اللى قولتلك عليه ؟ و بعدين قايلك روح طمنى على فهد .. انا قلقان عليه يا يونس

اللوا صالح سابه اما خلّص كلامه خالص و رد بلهجه غريبه مفهاش اى تعبير : لاء معملكش حاجه و مش هيعمل على فكره و لاء مش هيطمنك على فهد .. عارف ليه ؟ عشان البيه مع اخوك ف المستشفى و اكيد لازم متوقع اللى حصل

مالك زى اللى إتجمّد او إتربّط مكانه .. دماغه مش عارفه تجيب حاجه ..

اللوا صالح سكت شويه : مالك .. كفايه اللى حصل .. أبوك و أمك و إتقتلوا بدم بارد بسبب تهوّرك .. و خليل و إتقتل بردوا بسبب تهوّرك و اخوك و اهو كان هيحصّله و بردوا بسبب تهوّرك .. بس المرادى نفد منها الله اعلم المره الجايه ايه .. و مش هيسيبوك على فكره إلا اما يبقى فى تمن تانى و دم تانى .. كفايه لحد كده و ارجع .. مش هينفع حد تانى يموت بسببك ! 

مالك ساكت تماما و اما جاه ينطق صوته طلع مهزوز زى اللى بيتكلم ف حلاوة الروح : فهد ماله ؟ جراله ايه ؟

اللوا صالح عرف إنه وصل بيه لنقطه هو اللى عايزها : اكيد لازم تبقى متوقع اللى حصل من قبل ما يحصل و إلا تبقى ظابط غبى يا بيه .. و لو فاكر ان شوية الحراسه اللى سايبهومله و لا حتى الحمار التانى هيحموه تبقى غلطان

يونس شد منه الموبايل و اللوا صالح سابهوله اما حس ان رسالته وصلت : اوعى تسمع كلامه يا مالك . اوووعى .. اوعى ترجع .. فهد كويس .. انا معاه .. مفهوش حاجه على فكره .. حاجه بسيطه ابسط من إنك تضيّع نفسك عشانها .. انا مسيبتهوش هو اللى صمم يخرج اما عرف اللى حصل و معرفتش اوقّفه

مالك مع اخر جمله فهم ان مش فهد اللى يتسيطر عليه و إنه مش هيقتنع و مش هيعرف يقيّده ع الاقل لحد ما يوصل للى عايزُه !

يونس بترقّب : انت ساكت ليه يا مالك ؟ انت بتفكر ف ايه بالظبط ؟

مالك بلهجه غريبه : اقفل دلوقت يا يونس

من غير ما يرد مالك قفل .. إتحرك بحلم و هو شبه تايه او مُغيّب لحد ما وصل لعربيته ..

حلم كانت جنبه و سمعت كلامهم و تقريبا شبه فهمته : مالك .. لازم تفكر شويه .. إستعمل عقلك و اركن قلبك دلوقت .. مش وقت مشاعر ده

مالك بصوت مخنوق على وشك العياط : فهد ف المستشفى

حلم مفهمتش عشان ممعهاش اصل الحكايه بس مصره على رأيها ان خطوته دى غلط : يمكن حاجه بسيطه زى ما صاحبك قالك .. يمكن ده كمين و معمولك .. يمكن فى طرف تالت ف الحكايه و هيستغل نقطة رجوعك .. فى الف يمكن ف اللى حصل لازم تعمل حسابها .. مينفعش من مجرد كلمتين تلغى عقلك و متفكرش .. انا اللى هقولك ؟ انت المفروض ظابط ! اييه !

مالك قفل عقله تماما و وصل بيها عند العربيه و بيفتحها ف هى مسكت دراعه لفّته ليها و لسه هتنطق

مالك زعّق : بس بئااا .. إخرسى انا مش ناقصك

حلم مخدتش بالها من كلامه قد ما خدت بالها من هزّة صوته و رعشة إيده ف إيدها و عينيه اللى بتزوغ بحزن ..

سكتت شويه و هو سكت لحد ما قطع سكوتهم صوته المهزوم : انا أبويا و امى إتقتلوا .. عارفه يعنى ايه إتقتلوا ؟ و بسببى ! مينفعش دلوقت فهد كمان يرووح ! مينفعش ! انا معتش ليا غيره و لا هو كمان له !

حلم معرفتش ترد بس لفّت صوابع إيدها المكلبشه معاه و مسكت بيهم صوابعه .. حسّتهم متلجين و بيترعشوا .. حاول يفلتهم او يهرب من مسكتها بس معرفش ف هرب بوشه بعيد عن عينيها و هى مسكت ف إيديه جامد و ثبّتت إيده ف إيديها لحد ما حسّت رعشة إيده سكنت كإنها بتديله وعد ملموس !

حنان اللى كانت معاهم كانت سامعه صوتهم من جوه بس خايفه تطلع او مُحرجه لحد ما صوتهم هِدى ف قلقت و خرجت بترقّب ..

مالك لاحظها و كإنها كان ناسى وجودها ف شاورلها تيجى : يلا هنتحرك

راحتلهم و ركبت و مالك فتح الباب و دخل قعد قدام السواقه و زنق حلم جنبه ناحية الباب بحكم إيده الشمال المكلبشه ف إيدها اليمين بحيث الاتنين على كرسى واحد و هى ناحية الباب و شد الحزام عليهم و طلع بسرعه شبه مُغيّبه ..

الطريق طويل و اخد وقت بس بحكم سرعته وصل ف وقت قليل ..

اللوا صالح بعد ما قفل معاه توقع بالظبط رد فعله .. مشى بعيد عمل كذا حاجه و كذا تليفون و رجع ..

فهد خرج من العمليات و حوّلوه على الرعايه ..

يونس راح ع الدكتور : هو كويس صح ؟

الدكتور سكت شويه بحذر او توتر : حاليا لازم يدخل الرعايه نطمن اكتر اما يفوق

حوّلوه و يونس حاول يدخل يشوفه بس الدكتور رفض و قدام إصراره إستنى برا .. فضل كتير بس مفيش اخبار و فهد مش بيفوق !

يونس نزل يقابل الدكتور تحت يتطمن منه ..

مالك وصل بعربيته قدام باب المستشفى الخلفى و من غير كلام قفل اللوك على حنان و خد حلم و مشى ناحية جوه ..


وصل عند الباب الخلفى و بمجرد ما دخل و بينزل السلم قابل الرائد محمد ف وشه و من شكله مستنيه ..

مالك إتجاهل وجوده و لسه هيعديه الرائد محمد مسكه من كتفه رجّعه خطوات لورا : مالك رايح فين ؟ كفايه بقا كده

مالك لمح اللوا صالح ورا ف وجّه كلامه له : قول لتلميذك يا باشا يمشى من وشى السعادى ..

اللوا صالح لسه هيرد مالك كمّل كلامه بتحذير : فهّمه إنى جاى بمزاجى لإنى وصلت خلاص للى عايزُه .. ف خليّه يغور من وشى و إلا مش هبقى مسئول عن اللى هيحصل


اللوا صالح شاور للرائد محمد بعينيه موافقه إنه يسيبه يدخل و الرائد محمد وسّعله طريقه ..

مالك عدّى بحلم خطوتين و الرائد محمد وقّفه بكلامه : لحظه يا مالك

مالك وقف و نفخ بصوت يخوّف و هو قرّب منه بحذر و شاورله بمسدسه : افك الكلبش

مالك لفّ وشه لحلم جنبه اللى تقريبا ف نفس اللحظه دارت وشها له و إتلاقت نظراتهم ف شئ من التوهان ..

الرائد محمد بيمد إيده حلم خطفت إيدها بالكلبش بحده و إتشدت إيد مالك معاها او تقريبا هو اللى بتلقائيه شدّها ..

و الاتنين إتحركوا لجوه ..

و بمجرد ما بيلفّوا لجوه إتفاجأوا بفهد قدامهم ..

مالك إبتسم بتلقائيه و لسه بيروح ناحيته فاتح حضنه إتفاجئ بفهد رافع مسدس ف وشه ..

مالك شبه مستوعبش ده .. هو بس كل اللى إستوعبه إنه جاى لفهد و متوقع فيه حاجه وحشه و بمجرد ما شافه على رجله قدامه إتطمن ..

فهد زقّه بالمسدس ف صدره بَعده عنه : اهلا بالبيه المجرم البلطجى

مالك بصوت تايه او مصدوم كإنه مسمعهوش : حبيبى .. حقك عليا .. و الله حقك عليا .. إهدى و انا هفهّمك كل حاجه .. اهدى بس دلوقت انت تعبان

فهد زعّق بتعب : انت ملكش دعوه بتعبى .. فاهم ...ملكش دعوه .. انت السبب

مالك إتجمّد مكانه و حس إنه قدام واحد غريب ميعرفهوش : فهد انت بتقول ايه ؟ انا جاى عشانك .. انا

فهد زقّه : لا كتّر خيرك الصراحه .. و لا جاى تشوفنى موتت و لا لسه زى ابوك و امك اللى راحوا بسببك و لا اللى إتقتل بسببك

مالك مش عارف يرد من كلامه اللى ورا بعضه و فهد وقف بالعافيه و زقّه مره ورا مره ورا مره و هو بيتكلم : غور برا مش عايز اشوف وشك .. انا مش متخيل إنك بالقذاره دى .. انا ازاى كنت غبى كده !


مالك بصّله كتير و لأول مره يحس إنه إتسرّع ف قرار خده و هو إنه يرجع عشانه .. حلم بصتله بعتاب على رجوعه و هو عينيه بتلفّ حواليه ع المكان بشئ من التوهان و التركيز و صدمته بس هى اللى مسيطره عليه و فجأه _________

               الفصل الخامس من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>