رواية مخابرات خلف الاسوار
الفصل الرابع والعشرون 24
بقلم اسماء جمال
مالك نزل عدّى على فهد أخده جابوا روفيدا و عدّوا على حلم وصّلوهم للكوافير و مشيوا لحد اخر النهار إبتدوا يجهزوا ..
الاتنين لبسوا و نزلوا ف عربيه واحده راحوا ع الكوافير و شويه و حلم و روفيدا خرجوا و إتفاجأوا ان هما كمان لبسهم زى بعض ..
مالك و فهد بصّوا لبعض و بصولهم و روفيدا و حلم بصوا لبعض و بصولهم و فجأه ف نفس اللحظه طلعت ضحكتهم ممزوجه ببعض كإنها ضحكه واحده بطعم الفرحه ..
فهد من بين ضحكه : منك لله يا شيخ عاجبك كده ؟
مالك ضحك جدا : احنا و لا فريق الكوره
روفيدا : دى فكرة حلم بس متخيلتش هتطلع حلوه كده
حلم إبتسمت : و لا انا تخيلت هيعملوها هما كمان
مالك إبتسم و مدلها إيده و هى راحت عليه : امال يعنى تتجننوا لوحدكم ؟ عيب احنا اولى
فهد مد إيده لروفيدا و هى راحت رفعت دراعه و لفّته عليها : انتى زى القمر إنهارده كده ليه ؟
روفيدا إبتسمت برقه : إنهارده بس ؟
فهد ضحك بهزار يغيظها : إتلمى بقا مش هكدب مرتين
روفيدا برّقت بغيظ و فهد ضحك جامد على شكلها و قفلها بوقها المفتوح من الصدمه ..
عند مالك و حلم ..
حلم ب هزار : حبيبى .. عيد ميلاد الليله مييين ؟
مالك ابتسم : عيد ميلاد ست الحلوين هنحطها ف عيوننا .. كل سنة و انتى طيبة يا حبيبتي
حلم بغيظ : حاف كده ؟
مالك رفع حاجبه : هو ايه اللي حاف ؟
حلم كزّت على سنانها بغيظ : المفاجأت بتاعة عيد ميلادي فين ؟ اى مفاجأه انشالله خضّه .. طب حتى قولى بخخخ
مالك إبتسم : مش هو لسه السنه الجديده دى هتبتديها بكره ؟ لما ييجي بكره بقي ان شاء الله
حلم بغيظ : عايزه بكره اليوم سوا معاك امال انا ليه اصرّيت ان الخطوبه تبقى إنهارده ؟ مش عشان اخر يوم ف السنه دى يبقى معاك و إبتدى الجديده بردوا معاك ..
مالك كتم ضحكته : لا كتّر خيرك الصراحه
حلم ضربته ف رجله : هو انت عمرك ما هتتدردح ؟ تلزّق ؟ تخلينى اقول هييح زى الرجاله الملزّقه ؟ عمرك ما تمثّل مثلا إنك مزعّلنى و تتخانق معايا كده و كده و تنزّلنى زعلانه و تطلع بينا توصّلنى بس قبل ما نوصل تاخد يوتيرن و تنزّلني عند كافيه .. و اقولك ايه اللي جابنا هنا يا حبيبى فا تقولي اصلي محتاج اشرب حاجه تهدّى اعصابى قبل ما اروّحك و ادخل الاقي كل اصحابنا مستخبيين و يطلعولي بتورتايه و يقولولي سربراايز و الهدايا تبقي مالية حجري
مالك ضحك بصوته كله : كل صحابك ؟ و الهدايا مالية حجرك ؟ شوفتي كلامك مش منطقي ازاي؟ فرفشي يا حبيبتي بكره عيد ميلادك يا روحى
حلم بغيظ : ما تقوليش يا روحى انا مش بهزر ..
ليه اما ازعل مره و اقولك عايزه سيبنى مع روحى شويه تقوم تقولى مانا روحك يا روحى .. ليه مش بتقولى كده ؟ ليه متحجزليش سويت و الاقي الفندق عاملي علي السرير قلب بالورد الاحمر و الاقى بقا بلالين و شيكولاتات اللى بحبها و تسيبنى ادخل و إتفاجئ و اقعد اصوّرها و اتنطط زى تيمور و شفيقه كده ..
مالك برّق بغيظ : تيمور و شفيقه ؟ الواد اللى طول الفيلم يجيب عرايس ده ؟ ده كان واد ملزق
حلم رفعت حاجبها : السقا ملزّق ؟ ده انت منفسن
مالك رفع حاجبه بمناغشه : هو بس الحسنه الوحيده اللى تتحسبله إنه كان طول الفيلم رايح جاى يبوس .. ما تيجى نبوس
حلم مدتله إيديها بغرور مصطنع بهزار : خد
مالك ضربها على إيديها : ايه ده هبوس خالتى انا و لا ايه ؟
حلم رفعت صوتها بمناغشه ممزوجه بضحكة هزار : ايوووه بقا
مالك كان قاصد يغيظها ف قرّب من وشها جامد و بص ف عينيها قوى و قابل نظراتهم و ركّزهم مباشرة و إتعمّد يفضل ثوانى بشكل خطف عقلها و إبتدت تبلع ريقها ..
حرّك شفايفه ناحيتها بحيث خلّى انفاسه بتتحرك على كل حته ف وشها من غير ما يلمسها و هى غمضت عينيها ف عرف إنه وصّلها للنقطه اللى عايزها ف كتم ضحكته و رفع شفايفه باس راسها و بِعد ..
حلم و هى لسه مغمضه ردّت بغيظ : أمك
مالك بعد ما بِعد بوشه شويه قرّب ضرب راسها براسه و حلم مثّلت الخوف و رفعت إيديها : بقول لا كده بتبوس أمك يا روحى مش خالتك
مالك ضحك قوى قوى و كل ما يسكت يرجع يجيب الضحكه من الاول ..
حلم غيظها بيزيد مع ضحكُه اللى بيزيد لحد ما كزّت على سنانها : هو العيال اللى بتتلزّق دى احسن منى ؟
طيب ليه ما بتركعش علي ركبك مثلا و تقولي سامحيني و عايز اتجوزك يا حبيبتى و تنزله علي الفيس بوك ؟ و يافطات بقا و تشهيصنى
مالك رفع حاجبه : تسامحيني علي ايه يا بت انتي؟ هو انا خونتك؟
و عايز اتجوز مين ؟ قولى بقا انك واقعه .. هااا .. انتي سخنة يا حبيبتى ؟ مالك يا ماما ؟
حلم بغيظ : طيب ليه مش بتعملّي اعلان علي الدائري يافطه كبيره كده مكتوب عليها انا أسف و بحبك يا مراتى و عينيك تدمع بقا و تعييط ( قلدت صوت عادل إمام ) و انا عنيا تطلّع قلوب بقا و نبقى فُرجه للى رايح و اللى جاى
مالك بغيظ : يخرب بيت الأسف اللي واكلك دماغك .. هو لازم تركّبيني الغلط و خلاص؟ و يافطة ايه ليه التسييح ده؟
حلم بغيظ : عايزه اقول هيييح و خلاص .. هقول ف ام الليله دى و لا انت خارج نطاق الخدمه ؟
مالك عض شفايفه بغيظ : لأ انا زهقت .. مكنش عيد ميلاد اللي هنتخانق عليه ده يوم خطوبتنا ؟
حلم برّقت بغيظ : مكنش عيد ميلاد ؟انت شايفني أوفر يعنى ؟
مالك شدّها من راسها عليه بهزار خدها تحت دراعه : خدى بالك انتى كده بدآتى تستغلينى و انا راجل حر مقبلش حد يستغلنى
حلم رفعت راسها من تحت دراعه و برّقت و هى رافعه حاجبها ..
مالك مثّل الخوف : إلا مراتى .. مقبلش حد يستغلنى إلا مراتى .. اما تبقى مراتى بقا يا رووحى
حلم فضلت على وضعها مرمشتش عينيها حتى ..
مالك ضحك قوى على منظرها : ايه انتى هتبوسينى و لا ايه ؟
حلم بغيظ : عايزه سربرايز يا مالك .. عايزه اي مصلحه و انا هعمل نفسى متفاجئه عادى .. شوف انا مسهلهالك ازاى ..
مالك ضحك بغيظ : ربنا ياخد العيد ميلاد يا شيخه
حلم فضلت تضرب فيه بإيديها و هو بيخبّى نفسه بإيده بضحك لحد ما جرى من قدامها و هى جريت وراه ف وقف و عكس الوضع و بقى يجرى وراها و ضحكتهم طالعه ف صوت واحد لحد ما وقفوا بينهجوا ..
مالك بصّلها شويه و إبتسم : ثوانى هعمل تليفون و راجع
مشى قبل ما ترد عمل تليفون لحد يجهزله حاجه ..
و هى راحت لفهد و روفيدا وقفت معاهم و فهد بصّلها بإستغراب على وشها المكشر : هو بركات الجواز حلّت عليكى ؟ مالك سابك و راح فين كده ؟
حلم بصتله بغيظ : ملكش دعوه
روفيدا ضحكت : انتوا عاملين زى ناقر و نقير كده ليه ؟
مالك ضحك و هو جاى عليهم و خدهم و خرجوا ..كان حاجز ف قاعه بسيطه و هاديه .. راح و إتفاجئ بالكل هناك .. صحابه و صحابها و حتى زمايل شغله القديم..
الكل بيباركله و هو مش مستوعب و لا كان متوقع إنه عطشان فرحه كده ..
حلم راحت عليه بحماس خطفته على جنب من بين الكل : مالك عايزه اطلب منك طلب
مالك إبتسم بحب : شاورى
حلم بحماس : نفسى اقلبه فرح
مالك برّق : نعمم ؟
حلم ضحكت على منظره : إسمع بس .. انا كان نفسى ده يبقى فرح مش خطوبه .. بس طالما محصلش مش هنطوّل .. يعنى نتفق ع الفرح يبقى قريب و يا سيدى انت شقتك جاهزه و عجبانى يعنى كام اسبوع او شهر نغيّر اللى عايزينه و نجيب حاجتنا و يبقى نعمل الفرح
مالك بصّلها كتير و بيحاول يفكر ف كلامها .. خد نَفس طويل و بصّلها و بيحاول يستنجد بعقله : مش هتندمى ؟
حلم حاوطت رقبته بدراعها : عمرى .. بس انت يلاا
الفكره خطفت تفكيره و إفتكر إنه عاهد نفسه هيخطف اى فرصه حلوه من الدنيا و مش هيستناها تجود عليه بيها ف إبتسملها : طب مش المفروض عمك يبقى عنده عِلم ؟
حلم حاولت تدارى قلقها من رد فعلهم : متشغلش بالك انا هقولهم و
مالك قاطعها و كان خلاص إقتنع : لا سيبينى انا اقوله .. ع الاقل عشان محدش يفهمك غلط و تتفهم إنها منى
حلم إبتسمت بحب على مالكها اللى شايفاه بيختارها على حسابه : طيب ممكن براحه و تحاول تقنعه مش مجرد عرض و السلام
مالك غمزلها و حدفلها بوسه ف الهوا و مشى .. راح على عمها و اللى كان واقف برا كإنه مش تبعهم و لا الليله دى تهمه من اصله : هو حضرتك واقف هنا ليه لوحدك ؟ فى حاجه و لا ايه ؟
عمها حتى مبتسمش بس ولّع سيجاره : مفيش مليش ف الدوشه دى .. بعدين دى كلها هلومه و شويه و هتتفض
مالك مرر عقله على كلامه و تقريبا رده قضى على حتة التردد اللى كانت جواه من قرار حلم : طيب انا كنت جاى اكلم حضرتك ف حاجه
عمها بصّله بإستغراب : دلوقت ؟ و هنا ؟ خير ؟
مالك خد نَفس طويل و قال جملته مره واحده ورا بعضها كإنه بيقفل باب عقله حتى يفكر : انا عايز إتجوز حلم مش هنستنى
عمها إستغرب : نعمم ؟ امال احنا هنا بنعمل ايه ؟
مالك إبتسم : لاء احنا هنا بنعمل خطوبه .. انا اقصد الفرح .. انا جاهز و شقتى كمان و مش ناقصها غير الفرش و ده مش هيعوز اكتر من اسبوعين تلاته .. نقول شهر و نعمل الفرح
عمها بصّله قوى و بيحاول يقرا دماغه : انت بتقول إنك ملمستهاش مستعجل ليه بقا ؟
مالك بهدوء : انا عايش لوحدى و طالما قررت و وافقتوا و هى كمان يبقى هنأجل ليه ؟
عمها شاف مروان مستغرب وقفتهم سوا و جاى عليهم بس عينيه بتطق شرار ف بسرعه حاول يقفل الحوار من غير تفكير : خلاص شوفوا اللى انتوا عايزينُه .. نخلص بس الاول من الليله دى و اولعوا ف بعض
مروان راح عليهم و أبوه كان خلّص جملته و سحبه قبل ما يتكلم و مشيوا ..
مالك بصّلهم كتير و عينيه راحت معاهم لحد ما وصلوا عند أمها اللى عينيها بتبصّله بقرف ..
جواه حته عذرت حلم ف كل قُربها او إصرارها عليه و حس إنه كان لازم يعمل كده ..
دخل تانى و حلم راحتله بلهفه : اييه ؟
مالك إبتسم : عندك شك ف قدرات جوزك ؟ مش واثقه ؟
حلم مفهمتش او مش عارفه تصدق : يعنى موافقش ؟
مالك بصّلها بغيظ : هى دى قدرات جوزك ؟ و لا دى ثقتك ؟ و لا ده غباء ؟ و لا نيلة ايه ده ؟
حلم برّقت و ملقطتش من سؤاله الطويل ده غير كلمة جوزك ..
مالك إبتسم على تتنيحتها : بت انتى انا مش لاعب
حلم مسكته مسكة طفله ف أبوها : لا مش لاعب ايه ده احنا لسه بننزل الملعب .. هتنسحب كده و تجيب اخرك من الاول .. اصبر حتى اما تشوف المواهب
مالك ضحك غصب عنه قوى و هى ضحكت معاه ..
يونس راح عليه و مالك من غير كلام حضنه بزياده : وحشتنى يا صاحبى
مالك إبتسم : و انت يا بآف .. مش ناوى تستقر ؟ انت ليه محسسنى إنك سفير الداخليه
يونس ضحك بغيظ : ما انت خلعت و انا لبست .. بقولك ايه يا عم انا مش لاعب
مالك ضحك قوى : هو انا كل ما اكلم حد يقولى مش لاعب .. و ف الاول اما كنت معكوك كان اللعب حلو على مزاجكم و واقفين تتفرجوا
يونس ضحك و عينيه راحت على حلم : ماهى لعبت معاك اهى بس اول مره تلعب بروقان
مالك راح بعينيه معاه على حلم و رجع زقّه بغيظ : اهو قرّك ده اللى بينزل معايا الملعب كل مره و محترف ما شاء الله .. انا حاسس إنى شويه و هقول نووسه بتولع يا جدعان
يونس ضحك قوى : يا ساتر على ده تشاؤم .. يا عم ايه السواد ده ؟
مالك بغيظ : هو انا كنت لقيت لون غيره و قولت بلاش ؟
يونس ضحك و مالك غمزله : اجهز عشان إتفقنا ان الفرح خلال اسبوعين تلاته و هخليك شاهد مع الواد فهد
فهد جاى عليهم لقط اخر جمله : اشهد على ايه و ربنا ما يحصل انا مش مسئول
يونس ضحك : ع الجريمه اللى بتحصل دى
فهد بغيظ : يخطب بعدى و يتجوز قبلى و عايزنى اشهد ؟ ده اللى هو زى اللى بتطلعلى لسانك كده ؟
مالك ضحك و لفّ دراعه عليه : انت كنت عايز تعملها قبلى ؟
فهد إفتكر كلمة أمه و وشه إتغيّر : ماهى دعيتلك بيها
مالك إفتكر و إبتسم بحزن ظهر قوى من عينيه اللى دمّعت : الله يرحمها
يونس إتدخل يسحبهم من سكة الحوار ده : بقولك ايه انت و هو مش طالبه نكد ع المسا .. يلا إنجزوا احنا ما صدقنا نفرح .. و انت يا قلب الفهد متغاظ روح ورّط نفسك انت كمان متقرفناش
مالك ضحك غصب عنه و فهد ضحك معاه : بتقول فيها ؟ طب و الله لا اعملها
مالك برّق بضحك : هتعمل ايه يا مجنون ؟
فهد : لاء اصبر بس انت لسه شوفت جنان ؟ انا هورهولك .. حمايا و حماتى هنا هتفق معاهم ع الفرح
مالك كتم ضحكته : و ان مرضيوش ؟
فهد رفع حاجبه : يبقى هما اللى إختاروا .. ساعتها انا و هى هنا و انت اهو و اى مأذون يكفّى الغرض دلوقت و الليله منصوبه هنعوز ايه تانى ؟
مالك ضحك غصب عنه و فهد شدّه و راح للوا مدحت اللى شبه متابع كلامهم : بقولك ايه مالك حدد فرحه .. ف ايه بقا ؟
اللوا مدحت رفع حاجبه : ايه ف ايه ؟ مالك حدد فرحه مبروك عليه يا سيدى .. عايز ايه انت ؟
فهد بغيظ بص لمالك يلحقه : ما تقول حاجه يا عم انت
مالك كتم ضحكته و بص للوا مدحت : انا مش مسئول عن الجريمه دى
فهد زغده بغيظ : بتردهالى هاا ؟
مالك ضحكته طلعت عاليه : عشان تعرف بس إنى بسيبك بمزاجى
اللوا مدحت ضحك معاهم و بص لروفيدا اللى وشها جاوب سؤاله اللى مسألهوش ..
فهد علّى صوته بغيظ : اهى ضحكت يعنى قلبها ماال
كلهم ضحكوا و روفيدا ضربته ف رجله برجلها بغيظ : إعقل بقا فضحتنا
فهد هزّر بضحك : اعقل ليه يا روفى ما خلاص بنقرّب البعيد اهو و هصلّح غلطتى
اللوا مدحت برّقله : بتقول ايه يالا ؟
فهد ضحك قوى : ما خلاص بنتك وقعت يعنى قلبها مال
اللوا مدحت بيقرّب منه و فهد جرى بضحك و اللوا مدحت بيسرّع خطواته له و الاتنين بيضحكوا ..
مالك إنفجر ف الضحك كإنه ما صدق يفرح ف ترجم فرحته ف ضحكه طالعه من القلب و جرى سبق اللوا مدحت و حصّل فهد جابه مسكه من دراعه لفّه حوالين ضهره و فهد رفع وشه براسه لمالك وراه و مالك ضربه براسه ف راسه ..
يونس راح عليهم و مسك فهد من دراعه التانى و راح ورا جنب مالك ..
فهد بيحاول يفلفص منهم مش عارف من كتر الضحك لحد ما نزل بيهم ع الارض و هنا إيديهم فكت من عليه فقام يجرى و هما قاموا وراه و ف جريهم المزيكا إشتغلت فجأه على " بحبك يا صاحبى "
مالك بعد ما كان بيجرى وراه وقف مكانه و إلتفت وراه بتاع الدى جى حدفله عصايه و هو لقفها و إبتدى يترجم فرحته ف تنطيطه ع المزيكا ..
يونس قرّب عليه من جنبه و فهد قرّب عليه من قصاده و التلاته بيتنططوا بجنون و صوت غناهم يمكن اعلى من الدى جى ..
حلم و روفيدا بيضحكوا على منظرهم و كل واحده طايره بفرحتها و مش عارفه القدر مخبيلها ايه !!
راحوا لفوا حواليهم و الكل قام حواليهم و الضوء بيختفى و يظهر كإنه بيتجنن معاهم
اليوم كان حلو بتفاصيله عليهم و على فهد و روفيدا و الكل مبسوط لحد ما خلص و روّحوا ..
تانى يوم مالك إتصل على حلم : لو طلبت منك طلب من غير ما تسألى تعمليه ؟
حلم ضحكت بخفه : و المقابل ؟
مالك إبتسم بغيظ : يا ساتر ياارب
حلم إفتكرت : على فكره انا مخدتش هدية عيد ميلادى هاا
مالك إبتسم و حرقلها المفاجأه من غير ما يحس : مانا مكلمك عشان كده
حلم إبتسمت قوى و هو إتكلم بسرعه يلحقها تسأل : هاا عندك إستعداد ؟ عايز اخطفك
حلم إبتسمت : انت لسه هتخطفنى ؟ عموما انا جاهزه لاء و هساعدك كمان
مالك بيختصر : خلاص رتبيها عندك بحيث تعملى حسابك هنتأخر قوى و إجهزى و كلمينى اعدّى عليكى
حلم وقفت بحماس : دلوقت يدوب عقبال ما تجيلى
مالك ضحك غصب عنه و قفل معاها و هى إبتدت ترتب نفسها و قالتلهم ف البيت إنها مسافره ..
أمها بغيظ : يعنى ايه مسافره معاه ؟
حلم ببرود مش عايزه تعكر فرحتها : على فكره مالك بقا جوزى
أمها بضيق : ده يدوب لسه خطوبه و كانت امبارح
حلم و هى بتجهز : و حددنا الفرح و المفروض هنخرج اليومين الجايين كتير عشان نجيب حاجتنا .. ثم إنى مقولتش رايحه اعيش معاه .. انا بقولك انهارده عيد ميلادى و هنخرج سوا
أمها نفخت بزهق و سابتها و مشيت و هى جهزت و رنت على مالك اللى اول ما وصل تحت البيت رن عليها خرجتله ..
مالك سبقها بالكلام : من غير اسأله ينفع ؟
حلم ضحكت قوى : موافقه
مالك عدّى جابلها كيس فيه حاجات كتير حلوه و اخدها و اخدوا طريق صحراوى .. مشى بالعربيه كتير جدا .. و هى شويه تتكلم و شويه تسكت و شويه تفرّجه على صورهم امبارح لحد ما لاحظت البحر ..
بصّلها و إبتسم و نزل فتحلها و نزلوا سوا ..
حلم رفعت حاجبها : اوعى تقول اننا ف اسكندريه ؟
مالك ضحك : انتى محستيش ؟ ماليكى حق .. انت هتركزى ف ايه و لا ايه ؟ ما كفايه الكيس اللى خلص
حلم ضحكت اوى : انت هتعد من دلوقت ؟
مالك ضحك اوى و اخدها و إتحركوا ناحيه الميّه ..
اخدها و عدّوا معدّيه كده لجوه الميه .. و منها لمركب بسيطه و صغيره ..
ركبوا و مالك إتحرك بيها بهدوء لجوه الميّه من جوه و بِعدوا عن الشط كتير .. دخلوا كتير من البحر و هو وقف ..
لاحظت بلّوره كبيره .. زجاج شفاف .. مدوّره .. و ليها باب .. بصّت لمالك بعدم فهم و هو وقف عندها و حد من جواها فتحله الباب و هو نطّ فيها و مدّلها ايده و هى إتجاهلت ايده و رفعت نفسها لفوق و نطّت عليه ف حضنه ..
مالك لقفها بين إيديه من وسطها و رفعها لفوق و ابتسم : و يعنى لو كنتى وقعتى ؟
حلم إبتسمت : يبقا العيب عليك ساعتها .. ابقا معاك و اقع ؟
مالك إبتسم و اخدها و دخلوا و شاور للى معاه راح ع المركب و إتحرك بيها و مشى .. و هو دخل بيها البلوره الزجاجيه دى و قفلها ب إحكام كهربى و ظبط حاجات فيها و إبتدى يتحرك بيها ..
حلم بصّت حواليها بذهول .. باخره زجاجيه مدوّره .. بتتقفل تدّى شكل دايره .. شفّافه و من جواها و هى مقفوله تقدر تشوف كل اللى برا و بوضوح ..
مالك قفلها بتحكّم الكترونى و إبتسم ل حلم اللى متنحه من المنظر ..
مالك : خايفه ؟
حلم : لاء .. بس انا ليه حاسه بحاجه بتشدّنى لتحت ؟
مالك ضحك اوى : عشان احنا فعلا بننزل لتحت
حلم رفعت حاجبها بعدم فهم و هو شاورلها ع الزجاج و هى بصت قوى : احنا بنغرق يا مالك ؟
مالك ضحك اكتر : احنا بننزل تحت الميه .. تحت اوى .. اعماق البحر .. إتفرجى من الزجاج ده على المنظر يهبل
حلم راحت قعدت جنبه و كلبشت فيه .. شويه شويه إبتدت تفُك و قامت وقفت قصد الزجاج ..
كل ما بينزلوا للعُمق الشُعب المرجانيه بتظهر بألوانها الجميله و السمك بانواعه النادره و الصَدف و كل حاجه كأنها قدام شاشه عرض ..
حلم بفرحه : حاسه إنى بتفرج على تليفزيون
مالك : و لسه اما تشوفيها بجد و تلمسيها
حلم بحماس : هننزل ؟
مالك رفع حاجبه : امال هنلّف و نرجع ؟
إبتسم اوى و هى فضلت تتفرج على كل حاجه حواليها بفرحه .. ترابيزه و عليها تقريبا نفس الحاجات اللى اكلت منها ف العربيه ..
حلم كانت مبهوره بكل حاجه حواليها .. مالك بصّلها و ابتسم .. فضل ينزل بيها لحد ما وصل للعُمق .. طلّع بِدل عوم و إداها واحده و لبس واحده ..
فكّت شعرها بحماس و هنا شعرها بلونه العسلى الطبيعى الرايق اوى إنفرد بإندفاع على ضهرها.. و قعدت تلفّ بجنون حواليها ..
مالك بصّلها و تنّح و تفكيره كله راح ف جهه واحده إنه هيحصل ايه لو خطف من القدر لحظات غصب عنه معاها دلوقت و يسيب بعدين لبعدين !!
حلم لبست و هو إنتبهلها و ركّبلها اكسجين و فتح الباب و نزلوا ..
حلم بتتنطط ف الميه بفرحه و عماله تلمس كل حاجه حواليها بجنون و كل حاجه تقابلها تمسكها ..
شاورت لمالك علامة إنها كان نفسها تتصور هنا .. مالك معاه ايفون X ضد الميّه .. خرّجه و فتح الكام و هى نطّت عليه و قعدت تزّق بيه و هو مستسلم لجنانها و بيضحك ..
اخدت منه الموبايل و إبتدت تتجنن معاه و تسجّل كل همسه و كل حاجه تقابلها تتصور معاه جنبها ..
قضّوا وقت كبير اوى و بعدها مالك اخدها و طلع لفوق شويه و دخل البلّوره و قفل ..
إترمت على كرسى جوه و بتنهج بضحك : يا مجنون
مالك طلع عادى و لا كأن فى حاجه و إبتسم : إتبسطتى ؟
حلم بتنهج و مش عارفه من التنطيط و لا قلبها اللى بينهج من الفرحه : جداا
مالك بمكر : مش هتزهقى؟
حلم بمناغشه : منك و لا من هنا ؟ هو فى حد يزهق من الجنان ؟
مالك بغيظ : اه لكن انا يتزهق منى عادى
حلم ضحكت على طريقة كلامه : لاء دى لسه مجربتهاش .. احكم لما اجرّب
مالك غمزلها و عض على شفايفه : طب ما تيجى نجرّب
حلم خبطته على صدره و هو ضحك : شوفتى دماغك راحت فين .. انا قصدى نجرّب ننزل تانى
حلم : لا والله ؟
مالك بصوتها : اه و الله
حلم ضحكت اوى : بس حلوه اوى ..
مالك : عجبتك ؟
حلم : اوى اوى
مالك : دى بقا عالمى الخاص .. اما بحب اهرب من الدنيا بحالها بخطف نفسى و اجى هنا و انزل تحت و اقعد براحتى
حلم بذهول : افهم من كده إنها بتاعتك ؟
مالك : ايوه .. إشتريتها من فتره طويله جدا قبل الدنيا ما تتشقلب كده معايا و اما جيت لفتره و إتزنقت و الظروف خنقتنى عرضتها للبيع بس ملقتش مشترى و شويه و كانت الحمد لله فُرِجت ف سيبتها .. و عشان بتجنن بيها مسمّيها مِلك المالك
حلم إبتسمت و هو كان واقف ف ضهرها و لافف إيديه حواليها ..
إتّكى عليها بإيديه و ضمّها اوى : بس من انهارده هخليها حلم المالك
حلم ابتسمت : مش هتفرق
مالك رفع حاجبه : مش هتفرق تشاركينى ف إسمها ؟
حلم بمكر : حلم المالك هى بردوا مِلكه و هو ملكها .. و لا ايه ؟
مالك إبتسم و هى لفّت وشها ليه و تقريبا بقوا بيتنفسوا نَفس بعض و همست بخفوت : مش انا بردوا ملكيه خاصه للمالك .. حلمه و عشقه و جنونه
مالك بهمس : خدى بالك .. انا حاليا ف مفاوضات مع شوشو .. يا اعقّله يا يجنّنى .. ف ارحمينى بقا لا اخليكى مِلك المالك قولا و فعلا
حلم بنفس الهمس : انا بعشق جنون المالك .. مهما إتجنن .. عارف زيّه زى البحر ده .. زى ما نزلنا لعُمقه و شُوفت الجمال كله .. مالك قلبى كمان كل ما بغرق ف عُمقه بشوف جنان و جمال دافنهم جواه .. جمال يسحِر ميشوفهوش إلا اللى يغرق جواه .. عشان كده انا بدوب فيك
مالك بهمس : انا بضعف على فكره
حلم غمّضت عينيها و همست قصاد شفايفه : قصدك بتسيب نفسك مش بتخنقها و ترتب كلامك و إنفعلاتك و تفكر ف ردك مية مره قبل ما تاخده
مالك بهمس مبحوح : بعشقك
حلم غمضت عيونها كإنها بتتنفس الكلمه و مالك إبتسم و قرّب من وشها و إبتدى يبوس كل ملّى ف وشها و ميل على عنيها باسها بحب و هى غمضت و قرّبت و هنا خطف شفايفها بعنف و الهدوء إتحوّل لعاصفه مجنونه ..
لحظات كتير جدا و محدش فيهم قادر يبعد لحد ما خطفت نفسها من حضنه و بعدت و هو بِعد و إتنفسوا زى اللى ف سباق .. و مره واحده بدون مقدمات قرّبوا بعنف اكبر من شفايف بعض و كإنهم بيتخانقوا مين هيخطف اكتر .. و بنفس العنف بِعدوا بيلقطوا النَفس .. و مره واحده قرّبوا تانى بعنف .. و قعدوا كتير يقرّبوا و يبعدوا و كل مره يقرّبوا بعنف و يبعدوا بنفس العنف .. و عنفهم بيكبر و يزيد و كإنهم ف مداهمة حرب .. محدش فيهم عارف يشبع و لا عارف ياخد قرار ينهى الجنون ده ..
مالك جبينه على جبينها بس عينيه على شفايفها اللى اول ما بِعد عنها بيبصلهم بشئ من جنون اللهفه و شايفهم زى مراهق بيشوف حبيبته الغايبه عنه من سنين ..
حلم بتدوب بين إيديه و تقريبا وقتها بس عرفت إنها دخلت متاهه مالكها و مش هتخرج منها للابد .. عرفت إنه هو اللى حلمها و جنونها و ان هى اللى ملك له ..
مش عارفه تبعد .. كل ما بتحاول بتلقى إيديها بتلقائيه بتكلبش فيه .. حتى جسمها بيحضنه بنَهم .. حاولت تفتكر اى شئ ينجدها بس لقت نفسها بتغرق اكتر !
مالك مكنش حاضنها ده كان غرقان فيها .. رفع شفايفه عن شفايفها بس ساند بجبينه على جبينها كإنه بيديها مساحه تقرّب و كإنه بيعلّمها اصول العشق و هى بتوهان بصت ف عينيه بتديهم إشارة هجوم و إبتدت تدوب ..
لحظات جنون عدت عليهم قطعها مالك بهمس مبحوح : بعشقك
حلم إتّكت على إيده اوى و هو هنا حسّ إنه لازم حاجه تنجده .. مره واحده و بدون مقدمات فتح الباب و إتحدف بيها ف الميه على نفس وضعهم و نزلوا الميّه بنفس الحضن .. .. حاضنين بعض .. بِعد بجسمه يتجنن ف المايه بس لسه شفايفه مش عارفه تاخد القرار ده و تبعد .. كل واحد فيهم بعيد و نقطة التلاقى شفايفهم اللى لامسه بعض ..
بِعد بالعافيه و شدّها عليه رفع شعرها من على وشها و ف حركه سريعه إتشقلب تحت و قَلبها فوقه .. رفع وشها و إبتسم .. و إبتدى ينزل بيها لتحت .. ف العُمق
قعدوا يتجننوا و تتفرج على كل حاجه من تانى بنفس ذهول اول مره .. و إتصورت اكتر .. و طلعوا لفوق تانى
دخلوا البلّوره بضحك و قفل ..
مالك شدّ قماشه سيلفر من على تربيزه .. و هى بصّت للتربيزه اللى عليها تورته ادوار على هيئتها ..
نفس حجمها بس بالفستان اللى شافها بيه اول مره خالص ف القسم و اخرها فوق راسها بوشها بنفس ملامحها على هيئه تورته مدوّره ..
التورته كانت زى التمثال ليها بنفس شكلها حتى طولها .. حلم إبتسمت اوى و عينيها دمّعت ..
مالك بهمس : كل سنه و انتى الحلو بتاع كل سنه ..
حلم بنفس الهمس : مـكنش ينفع مبقاش معاك انهارده و اقولك كل سنه و انت حافظ روحي اللي جواك و مطمّني و اماني و حمايتي ..
مالك رفع وشها ب إيديه الاتنين بحب : كل سنه و انتى ابويا و امي و اخويا و اهلى و صحابى و جيرانى و شغلى و كل اللى طلعت بيه من دنيتى و عوض عن كل اللى خسرته ..
كل سنه و انتى اكتر حاجه حلوه بتخليني لما ابص ع اللي فات مهما كان صعب و مهما كان قاسي اشكر ربنا عليه ،، علشان كان نهايته انتى .. انتى و بس
حلم إبتسمت بعشق : كل سنه و انت حبيبي و ابويا و إبني و اخويا و جوزي و سَندى و عوضى عن كل حد إتخلّى و سابلك مكانه ..
كل سنه و انت هنا .. جوايا .. و عقبال ما تيجى السنه اللى نعمل فيها بيتنا و نخلّيه جنـه ربنا اللى ادهالنا ع الارض و منرتاحش الا فيه ..
مالك بيعيد عليها كلامها كإنه بياخد عليها الكلام وعد : أبوكى و أخوكى و إبنك و حبيبك مهما حصل .. افضل و تفضلى مهما حصل يا حلم .. مهما حصل .. انا مش حِمل خساره تانيه و لا قد صدمه تانيه .. مش هعرف استحمل وجع تانى و منك انتى بالذات .. مهما حصل ..
حلم شافته عيل تايه او بيخرج من التوهه لملجأ و هى ملجأه ف عيونها لمعت بدموع : مهما حصل
مالك عيونه دمّعت : عارفه .. انا من الناس اللي ربنا رضاها و مخلاش الوجع يتملّك منها إلا و كان مديها الدوا لكل وجع إبتلاها بيه .. الدوا ده اللى هو انتى .. و دايما ربنا يجعلك دوايا و ربنا ما يجعلك جرح و انا اوعدك ساعتها هبقى بين إيديكى ملكيه خاصه و اكونلك احسن من اللى عوزاه ..
حلم برقّه : انا مش عايزه حاجه غيرك .. كفايه اول بحبك اللي خطفت القلب بخوفه و قلقه و حضنته و طمنته ..
كفايه الصبح اللي شمسه مش بتطلع إلا بصوتك و ضحكتك ..
بإختصار كفـااايـه انت .. كل سنـه و أنـا إنـت و إنت أنـا ..
مالك خد نَفس طويل زى الهُدنه و ضمّها بتملُّك : هنبدأ السنادي سوا وربنا يجعل كل سنينا سواا و انا مؤمن بإن ربنا خلق فيكى السبب اللي يعوّض قلبي و ينوّر حياتى بعد ما كانت ضلمه قبلك و يداوى بيكى كل وجع .. ربنا يقدرنا نظبط حياتنا و عمرنا سوا
حلم ضمّته اوى : و انا جمبك و معاك و مسنداك ،، زي ما انت جمبي و معايا و سندي بعد ربنا ..
و بإذن الله كل حاجه تتظبط علشان نقرّب من بعض دايما اكتر و اكتر..
مالك إتلفت وراه و جاب علبه قطيفه و إدهالها .. اخدتها منه و إبتسمت .. فتحتها و فضلت بصّالها كتير لحد ما عينيها دمّعت ..
طقم دهب مطرز بفصوص الماظ رقيقه .. بسيط و هادى .. كان عباره عن اساميهم .. سلسله رسمه قلب نصه ضّامم إسمه و نصه التاني إسمها .. إسمهم قافلين القلب مكمّلينه .. و خاتم بردوا نفس الرسمه و بردوا اساميهم .. و إنسيال طالع منه خاتمين كل خاتم ب إسم حد فيهم .. و إسوره عباره عن قلوب صغننه و رقيقه و جواها حروفهم .. كل قلب جواه حرف .. حتى الحلق كل فَرده ب إسم حد فيهم و نزل بخيوط رفيعه رقيقه اخرها حروف إسم التانى
حلم عجبها جدا لدرجه عينيها دمّعت. .
مالك قرّب من التورته و لفّ وشها للتورته و حضنها من ضهرها و إتكّى على حضنها اوى كإنه بيتملّك منها : هتتمنى امنيه ؟
حلم غمضت عينيها بطفوله : انا إتمنيتك .. كلّمت ربنا عنك و ربنا مكسفنيش .. هتكسف بعدك اطلب من ربنا تانى
مالك إبتسم اوى : قولتى ايه لربنا بقا ؟
حلم رفعت وشها لفوق اوى و فضلت باصّه كتير : انا إتعودت اكتب امنيتى ف ورقه و ارميها ف المايه .. و عشان مكنش قدامى إلا النيل كنت برميها كل سنه فيه .. السنادى هغيّر و ارميها ف البحر
مالك ضحك بصوته كله و هى ضحكت بخفه : اه و ربنا بجد .. طب إستنى .. فتحت شنطتها و طلّعت ورقه و قلم و إبتدت تكتب حاجات و طبّقت الورقه : اما ننزل هرميها ف الميه
مالك ضحك اوى و مسك السكينه و هى قرّبت معاه و إبتدوا يقطّعوا التورته ..
كانت فاتحه الكاميرا من وقت ما دخلوا و بتسجّل كل تفاصيل يومهم .. قطّعوا منها و حطّلها ف طبق و اخدها و قعد و هى قعدت قصاده و إبتدى يأكلها و هى مبسوطه جدا .. حسّاه حلم .. اليوم بكل تفاصيله حلم خايفه تصحى منه
مالك بيغازلها : عارفه انا عملت تورته بشكلك ليه ؟
حلم بصت ف عينيه و هى مبتسمه و هو إبتسم : عشان احس إنى باكلك .. حاسس إنى عايز اكلك انتى بدل التورته
حلم برّقت بضحكه مكتومه و عملت نفسها هتحدفه بالطبق اللى ف إيديها بالتورته و هو مسك إيديها بضحك : ايه ايه ؟ انا قولت حاسس و عايز لكن معملتش .. انا اعوز براحتى
حلم ضحكت قوى و هو غمزلها : طب حتى اشوف بس نفس الطعم و لا ايه
حلم فتّحت عينيها قوى و رفعت حاجبها بضحكه صامته و هو ضحكته طلعت عاليه و هى قرّبت الطبق من وشه و إبتدت تلغبط وشه بالتورته و مهما يبعد بتشيل منها بصوباعها و كإنها بتكتب بيها على وشه : دوق بقا دووق
شدّها عليه بمغازله و هو بيضحك : لاء كده انتى اللى عايزه تدوقى
حلم ضحكت بهوس : بس كده ؟ حاضر
شدته عليها و رجعت لمكان ما حطت تورته على وشه و كل حته لحوستها تقرصها كإنها بتسحب الشيكولاته من عليها و تاخدها و ترجع تانى لحته غيرها تقرصها ..
مالك فتّح عينيه بالعافيه من كتر الضحك و شدّها اكتر عليه : انتى كده بتدوقى ؟ هاا ؟ طب تعالى بقا كده بالطريقه دى مصمم ادوق انا كمان
قامت تجرى و هو بيجرى وراها و الاتنين بيضحكوا كإنهم بيسرقوا لحظات و ما صدقوا ..
المكان محكوم ف جريهم ف حركه دائريه .. فضلت تجرى لحد ما داخت و قعدت بتنهج بضحك : يا مجنون
مالك إبتسم : تسمعى مزيكا ؟
حلم هزت راسها لأى حاجه فيها مالك و هو اخدها و قام شغل مزيكا و رقصوا سوا و شويه و نزلوا الميه تانى ..
وقفوا قصد بعض ف الميه ..مسك ايديها بتملّك كإنه خايف تفلت من إيده بعد الوعد اللى إدوه لبعض ..
قرّب منها بنهَم و بَعدوا جسمهم اوى عن بعض و كإن شفايفهم بس اللى إتمردت ع البُعد ده ..
ضمّ شفايفها و إبتدى ينزل بيها لتحت الميه و هى ضامّه شفايفه بتملُّك .. لحد ما نزلوا تحت ف العُمق .. ركنها على المايه اللى بتاخدها و تنزل و رجع لشفايفها من تانى بهجوم لذيذ و إبتدى يطلع بيها واحده واحده من الميّه لفوق .. و اما طلعوا إبتدى يكرر نفس الحركه و يخطف شفايفها و ينزل .. لحد ما طلع خالص من الميه و دخلوا البلّوره ..
مالك المرادى فتح علب و دى كان فيها بيتزا على شكل قلوب .. و هى إبتسمت اوى .. مسكت الكاتشب و قعدت تكتب عليها اساميهم و حروفهم و بحبك ..
كلوا سوا و قعدوا يرغوا كتير ف كل حاجه .. الليل كله عدّى عليهم كده .. طلع النهار و الشمس إبتدت تنوّر ..
مالك : هكلم حد يجيلنا و نرجع بالباخره
حلم بمحايله : خلينا كمان شويه و النبى
مالك إبتسم : انتى مبتزهقيش معايا عشان دى حاجه جديده عليكى و لا عشان معايا انا بالذات ؟
حلم إبتسمت : كل حاجه معاك بتختلف .. حتى لو إتعادت مليون مره .. حتى طعم الاكل معاك غير .. بحسّ إنى بدوقه لأول مره .. إتعودت الحاجااآت الحلوة اللى مبتتكررش كتير بكلبش فيها اوى ..
مالك إبتسم : اوعدك هنيجى تانى و تالت و الف .. كل ما تحبى هجيبك .. ده حلم المالك .. يعنى اول حلم يضمنا سوا
حلم مسكت ياقة التيشرت و شدته قوى بضحك : مش هتيجى من غيرى .. فااهم ؟
مالك ضحك : مش هاجى من غيرك .. و عشان تبقى عارفه محدش جه هنا قبلك
حلم بثقه : و لا حد هيجى بعدى
مالك إبتسم : و لا حد هيجى بعدك
مالك كلّم حد و فعلا إنتظروا شويه .. و بعدها لمح لانش جاي عليهم .. اخدها و طلع عليه و إداله البلّوره بيشيلها ف مكان مخصص ..
مالك إتحرك باللانش و حلم معاه و مره واحده إفتكرت الورقه اللى كتبتها .. طلّعتها و مسكت إيده و هو إستغرب و حطّت الورقه بين إيديهم و رموها ف الميّه و مالك مبطلش ضحك ..
قعدوا يلفّوا ف شوارع اسكندريه .. اخدها و جابوا فطار و فطروا قصاد الميّه .. و بعدها قرروا يرجعوا القاهره خلاص و رجعوا ..
مالك وصّلها و طفى العربيه و رجّع راسه و غمض عينيه كإنه بياخد هُدنه و حلم مسكت إيديه كإنها بتطمنه إن اللى جاى احلى و دى البدايه ..
مالك فهم رسالتها الصامته و تبّت ف إيديها قوى و هى إبتسمت : قولى بقا ايه اللى غيّرك كده ؟
مالك كان فاهمها بس عايز يسمعها : و ايه اللى إتغير بقا فيا ؟
حلم إبتسمت و بتدوّر على صيغه مناسبه لسؤالها : مش عارفه .. بس إتغيرت او نقول إتحوّلت .. ده انت إتقلبت 180 درجه .. كلامك ، إسلوبك ، معاملتك ، طريقتك معايا ، حتى شكل نظرتك ليا إتغيّر .. ده انت الاول كنت بتهرب بعينيك بعيد عن عينيا عشان مشوفهومش .. لكن دلوقت .. دلوقت بقيت بحس برسايل كتيره قوى اما ببص فيهم .. رسايل صامته .. و كإنك عايز تقول كتير و سايبهم ينطقوا عنك
مالك إبتسم ع الحلم اللى بمجرد ما إستسلم له بيتحوّل لحقيقه قدامه او بين إيديه : و انتى بقا بتعرفى تقرى العيون ؟
حلم بصّتله قوى بعيون بتلمع : العيون الصادقه بس
مالك بصّلها كتير و هى اكتر و الاتنين إتلاقت عيونهم ف نظره طويله جواها دعوات صامته خايفين الزمن يجور عليها ..
مالك سكت كتير و غمض عينيه قوى بشكل ملحوظ كإنه عايز يتكلم من غير إستحضار صورة اللى هيقوله او ذكرياته : معرفش .. وجودك ف وقت كنت بخسر فيه كل حاجه .. ف كنت خايف تروحى مع كل حاجه بتروح .. وجودك الغلط ف الوقت الصح و إسلوبك الصح ف الوقت الغلط و وجودك اللى بعد ما بقى صح جه ف الظروف الغلط .. خوفى من الضعف بعد ما كرهته و تستغليه غلط .. و خوفى من القوه بعد ما إكتسبتها و تيجى عليكى .. و خوفى اخسرك بسبب حاجه او اخسر حاجه بسببك .. موت أبويا و أمى محروقين .. و حريقه مسكت ف مكان انتى فيه .. معرفتش الحق أبويا و أمى و كنت خايف معرفش ألحقك .. معرفش .. بس لحظة ما افكارى وصلت لإنى اترعب إنى معرفش الحقك او اخسرك .. لحظة ما حسيت إنى لو خسرتك ضهرى هيتكسر من تانى بعد ما إتصلب حسيت بس إنك خدتى مكان الغاليين و مينفعش اللى جاى يجى من غيرك و لا ينفع يبقى فى جاى انتى مش فيه ..
معرفش ليه بقولك كده .. و لا مستنى منك ايه .. و يمكن كل دى حاجات زى الحلقات مالهاش علاقه ببعض بس الحلقات دى انا وصّلتها ببعض و عملت منهم سلسله إسمها الحلم و حطيتها ف رقبتى و بإيدك تخليها على طول ف رقبتى شايلها معايا و بإيدك تخنقينى بيها ..
حلم مكنتش عارفه ترد تماما و لا لاقيه رد و لا حاسه بحاجه غير إنها إتحطت ف مكان كبير قوى عنده اكبر من ما كانت متخيله ..
مالك إبتسم : هو انا قولتلك قبل كده إنى بحبك ؟
حلم عيونها اللى إبتسمت دمّعت ف نفس اللحظه عشان ترسم احلى إبتسامه و هزت راسها لاء و مالك باس عينيها اللى غمضتهم بهدوء و باس بين عيونها فك ضمتهم على بعض : بحبك
حلم فتّحتهم ببطئ و عيونها طلبتها تانى و هو نطقها من غير صوت و هى بتهز راسها و هو بيعيدها و هى مش عارفه ترضى غرور قلبها ..
رواية_مخابرات_خلف_الاسوار
بقالحلقه ال 24
رواية_مخابرات_خلف_الاسوار
بقلم / اسماء جمال ( Soma Ahmed )
**********
مالك نزل عدّى على فهد أخده جابوا روفيدا و عدّوا على حلم وصّلوهم للكوافير و مشيوا لحد اخر النهار إبتدوا يجهزوا ..
الاتنين لبسوا و نزلوا ف عربيه واحده راحوا ع الكوافير و شويه و حلم و روفيدا خرجوا و إتفاجأوا ان هما كمان لبسهم زى بعض ..
مالك و فهد بصّوا لبعض و بصولهم و روفيدا و حلم بصوا لبعض و بصولهم و فجأه ف نفس اللحظه طلعت ضحكتهم ممزوجه ببعض كإنها ضحكه واحده بطعم الفرحه ..
فهد من بين ضحكه : منك لله يا شيخ عاجبك كده ؟
مالك ضحك جدا : احنا و لا فريق الكوره
روفيدا : دى فكرة حلم بس متخيلتش هتطلع حلوه كده
حلم إبتسمت : و لا انا تخيلت هيعملوها هما كمان
مالك إبتسم و مدلها إيده و هى راحت عليه : امال يعنى تتجننوا لوحدكم ؟ عيب احنا اولى
فهد مد إيده لروفيدا و هى راحت رفعت دراعه و لفّته عليها : انتى زى القمر إنهارده كده ليه ؟
روفيدا إبتسمت برقه : إنهارده بس ؟
فهد ضحك بهزار يغيظها : إتلمى بقا مش هكدب مرتين
روفيدا برّقت بغيظ و فهد ضحك جامد على شكلها و قفلها بوقها المفتوح من الصدمه ..
عند مالك و حلم ..
حلم ب هزار : حبيبى .. عيد ميلاد الليله مييين ؟
مالك ابتسم : عيد ميلاد ست الحلوين هنحطها ف عيوننا .. كل سنة و انتى طيبة يا حبيبتي
حلم بغيظ : حاف كده ؟
مالك رفع حاجبه : هو ايه اللي حاف ؟
حلم كزّت على سنانها بغيظ : المفاجأت بتاعة عيد ميلادي فين ؟ اى مفاجأه انشالله خضّه .. طب حتى قولى بخخخ
مالك إبتسم : مش هو لسه السنه الجديده دى هتبتديها بكره ؟ لما ييجي بكره بقي ان شاء الله
حلم بغيظ : عايزه بكره اليوم سوا معاك امال انا ليه اصرّيت ان الخطوبه تبقى إنهارده ؟ مش عشان اخر يوم ف السنه دى يبقى معاك و إبتدى الجديده بردوا معاك ..
مالك كتم ضحكته : لا كتّر خيرك الصراحه
حلم ضربته ف رجله : هو انت عمرك ما هتتدردح ؟ تلزّق ؟ تخلينى اقول هييح زى الرجاله الملزّقه ؟ عمرك ما تمثّل مثلا إنك مزعّلنى و تتخانق معايا كده و كده و تنزّلنى زعلانه و تطلع بينا توصّلنى بس قبل ما نوصل تاخد يوتيرن و تنزّلني عند كافيه .. و اقولك ايه اللي جابنا هنا يا حبيبى فا تقولي اصلي محتاج اشرب حاجه تهدّى اعصابى قبل ما اروّحك و ادخل الاقي كل اصحابنا مستخبيين و يطلعولي بتورتايه و يقولولي سربراايز و الهدايا تبقي مالية حجري
مالك ضحك بصوته كله : كل صحابك ؟ و الهدايا مالية حجرك ؟ شوفتي كلامك مش منطقي ازاي؟ فرفشي يا حبيبتي بكره عيد ميلادك يا روحى
حلم بغيظ : ما تقوليش يا روحى انا مش بهزر ..
ليه اما ازعل مره و اقولك عايزه سيبنى مع روحى شويه تقوم تقولى مانا روحك يا روحى .. ليه مش بتقولى كده ؟ ليه متحجزليش سويت و الاقي الفندق عاملي علي السرير قلب بالورد الاحمر و الاقى بقا بلالين و شيكولاتات اللى بحبها و تسيبنى ادخل و إتفاجئ و اقعد اصوّرها و اتنطط زى تيمور و شفيقه كده ..
مالك برّق بغيظ : تيمور و شفيقه ؟ الواد اللى طول الفيلم يجيب عرايس ده ؟ ده كان واد ملزق
حلم رفعت حاجبها : السقا ملزّق ؟ ده انت منفسن
مالك رفع حاجبه بمناغشه : هو بس الحسنه الوحيده اللى تتحسبله إنه كان طول الفيلم رايح جاى يبوس .. ما تيجى نبوس
حلم مدتله إيديها بغرور مصطنع بهزار : خد
مالك ضربها على إيديها : ايه ده هبوس خالتى انا و لا ايه ؟
حلم رفعت صوتها بمناغشه ممزوجه بضحكة هزار : ايوووه بقا
مالك كان قاصد يغيظها ف قرّب من وشها جامد و بص ف عينيها قوى و قابل نظراتهم و ركّزهم مباشرة و إتعمّد يفضل ثوانى بشكل خطف عقلها و إبتدت تبلع ريقها ..
حرّك شفايفه ناحيتها بحيث خلّى انفاسه بتتحرك على كل حته ف وشها من غير ما يلمسها و هى غمضت عينيها ف عرف إنه وصّلها للنقطه اللى عايزها ف كتم ضحكته و رفع شفايفه باس راسها و بِعد ..
حلم و هى لسه مغمضه ردّت بغيظ : أمك
مالك بعد ما بِعد بوشه شويه قرّب ضرب راسها براسه و حلم مثّلت الخوف و رفعت إيديها : بقول لا كده بتبوس أمك يا روحى مش خالتك
مالك ضحك قوى قوى و كل ما يسكت يرجع يجيب الضحكه من الاول ..
حلم غيظها بيزيد مع ضحكُه اللى بيزيد لحد ما كزّت على سنانها : هو العيال اللى بتتلزّق دى احسن منى ؟
طيب ليه ما بتركعش علي ركبك مثلا و تقولي سامحيني و عايز اتجوزك يا حبيبتى و تنزله علي الفيس بوك ؟ و يافطات بقا و تشهيصنى
مالك رفع حاجبه : تسامحيني علي ايه يا بت انتي؟ هو انا خونتك؟
و عايز اتجوز مين ؟ قولى بقا انك واقعه .. هااا .. انتي سخنة يا حبيبتى ؟ مالك يا ماما ؟
حلم بغيظ : طيب ليه مش بتعملّي اعلان علي الدائري يافطه كبيره كده مكتوب عليها انا أسف و بحبك يا مراتى و عينيك تدمع بقا و تعييط ( قلدت صوت عادل إمام ) و انا عنيا تطلّع قلوب بقا و نبقى فُرجه للى رايح و اللى جاى
مالك بغيظ : يخرب بيت الأسف اللي واكلك دماغك .. هو لازم تركّبيني الغلط و خلاص؟ و يافطة ايه ليه التسييح ده؟
حلم بغيظ : عايزه اقول هيييح و خلاص .. هقول ف ام الليله دى و لا انت خارج نطاق الخدمه ؟
مالك عض شفايفه بغيظ : لأ انا زهقت .. مكنش عيد ميلاد اللي هنتخانق عليه ده يوم خطوبتنا ؟
حلم برّقت بغيظ : مكنش عيد ميلاد ؟انت شايفني أوفر يعنى ؟
مالك شدّها من راسها عليه بهزار خدها تحت دراعه : خدى بالك انتى كده بدآتى تستغلينى و انا راجل حر مقبلش حد يستغلنى
حلم رفعت راسها من تحت دراعه و برّقت و هى رافعه حاجبها ..
مالك مثّل الخوف : إلا مراتى .. مقبلش حد يستغلنى إلا مراتى .. اما تبقى مراتى بقا يا رووحى
حلم فضلت على وضعها مرمشتش عينيها حتى ..
مالك ضحك قوى على منظرها : ايه انتى هتبوسينى و لا ايه ؟
حلم بغيظ : عايزه سربرايز يا مالك .. عايزه اي مصلحه و انا هعمل نفسى متفاجئه عادى .. شوف انا مسهلهالك ازاى ..
مالك ضحك بغيظ : ربنا ياخد العيد ميلاد يا شيخه
حلم فضلت تضرب فيه بإيديها و هو بيخبّى نفسه بإيده بضحك لحد ما جرى من قدامها و هى جريت وراه ف وقف و عكس الوضع و بقى يجرى وراها و ضحكتهم طالعه ف صوت واحد لحد ما وقفوا بينهجوا ..
مالك بصّلها شويه و إبتسم : ثوانى هعمل تليفون و راجع
مشى قبل ما ترد عمل تليفون لحد يجهزله حاجه ..
و هى راحت لفهد و روفيدا وقفت معاهم و فهد بصّلها بإستغراب على وشها المكشر : هو بركات الجواز حلّت عليكى ؟ مالك سابك و راح فين كده ؟
حلم بصتله بغيظ : ملكش دعوه
روفيدا ضحكت : انتوا عاملين زى ناقر و نقير كده ليه ؟
مالك ضحك و هو جاى عليهم و خدهم و خرجوا ..كان حاجز ف قاعه بسيطه و هاديه .. راح و إتفاجئ بالكل هناك .. صحابه و صحابها و حتى زمايل شغله القديم..
الكل بيباركله و هو مش مستوعب و لا كان متوقع إنه عطشان فرحه كده ..
حلم راحت عليه بحماس خطفته على جنب من بين الكل : مالك عايزه اطلب منك طلب
مالك إبتسم بحب : شاورى
حلم بحماس : نفسى اقلبه فرح
مالك برّق : نعمم ؟
حلم ضحكت على منظره : إسمع بس .. انا كان نفسى ده يبقى فرح مش خطوبه .. بس طالما محصلش مش هنطوّل .. يعنى نتفق ع الفرح يبقى قريب و يا سيدى انت شقتك جاهزه و عجبانى يعنى كام اسبوع او شهر نغيّر اللى عايزينه و نجيب حاجتنا و يبقى نعمل الفرح
مالك بصّلها كتير و بيحاول يفكر ف كلامها .. خد نَفس طويل و بصّلها و بيحاول يستنجد بعقله : مش هتندمى ؟
حلم حاوطت رقبته بدراعها : عمرى .. بس انت يلاا
الفكره خطفت تفكيره و إفتكر إنه عاهد نفسه هيخطف اى فرصه حلوه من الدنيا و مش هيستناها تجود عليه بيها ف إبتسملها : طب مش المفروض عمك يبقى عنده عِلم ؟
حلم حاولت تدارى قلقها من رد فعلهم : متشغلش بالك انا هقولهم و
مالك قاطعها و كان خلاص إقتنع : لا سيبينى انا اقوله .. ع الاقل عشان محدش يفهمك غلط و تتفهم إنها منى
حلم إبتسمت بحب على مالكها اللى شايفاه بيختارها على حسابه : طيب ممكن براحه و تحاول تقنعه مش مجرد عرض و السلام
مالك غمزلها و حدفلها بوسه ف الهوا و مشى .. راح على عمها و اللى كان واقف برا كإنه مش تبعهم و لا الليله دى تهمه من اصله : هو حضرتك واقف هنا ليه لوحدك ؟ فى حاجه و لا ايه ؟
عمها حتى مبتسمش بس ولّع سيجاره : مفيش مليش ف الدوشه دى .. بعدين دى كلها هلومه و شويه و هتتفض
مالك مرر عقله على كلامه و تقريبا رده قضى على حتة التردد اللى كانت جواه من قرار حلم : طيب انا كنت جاى اكلم حضرتك ف حاجه
عمها بصّله بإستغراب : دلوقت ؟ و هنا ؟ خير ؟
مالك خد نَفس طويل و قال جملته مره واحده ورا بعضها كإنه بيقفل باب عقله حتى يفكر : انا عايز إتجوز حلم مش هنستنى
عمها إستغرب : نعمم ؟ امال احنا هنا بنعمل ايه ؟
مالك إبتسم : لاء احنا هنا بنعمل خطوبه .. انا اقصد الفرح .. انا جاهز و شقتى كمان و مش ناقصها غير الفرش و ده مش هيعوز اكتر من اسبوعين تلاته .. نقول شهر و نعمل الفرح
عمها بصّله قوى و بيحاول يقرا دماغه : انت بتقول إنك ملمستهاش مستعجل ليه بقا ؟
مالك بهدوء : انا عايش لوحدى و طالما قررت و وافقتوا و هى كمان يبقى هنأجل ليه ؟
عمها شاف مروان مستغرب وقفتهم سوا و جاى عليهم بس عينيه بتطق شرار ف بسرعه حاول يقفل الحوار من غير تفكير : خلاص شوفوا اللى انتوا عايزينُه .. نخلص بس الاول من الليله دى و اولعوا ف بعض
مروان راح عليهم و أبوه كان خلّص جملته و سحبه قبل ما يتكلم و مشيوا ..
مالك بصّلهم كتير و عينيه راحت معاهم لحد ما وصلوا عند أمها اللى عينيها بتبصّله بقرف ..
جواه حته عذرت حلم ف كل قُربها او إصرارها عليه و حس إنه كان لازم يعمل كده ..
دخل تانى و حلم راحتله بلهفه : اييه ؟
مالك إبتسم : عندك شك ف قدرات جوزك ؟ مش واثقه ؟
حلم مفهمتش او مش عارفه تصدق : يعنى موافقش ؟
مالك بصّلها بغيظ : هى دى قدرات جوزك ؟ و لا دى ثقتك ؟ و لا ده غباء ؟ و لا نيلة ايه ده ؟
حلم برّقت و ملقطتش من سؤاله الطويل ده غير كلمة جوزك ..
مالك إبتسم على تتنيحتها : بت انتى انا مش لاعب
حلم مسكته مسكة طفله ف أبوها : لا مش لاعب ايه ده احنا لسه بننزل الملعب .. هتنسحب كده و تجيب اخرك من الاول .. اصبر حتى اما تشوف المواهب
مالك ضحك غصب عنه قوى و هى ضحكت معاه ..
يونس راح عليه و مالك من غير كلام حضنه بزياده : وحشتنى يا صاحبى
مالك إبتسم : و انت يا بآف .. مش ناوى تستقر ؟ انت ليه محسسنى إنك سفير الداخليه
يونس ضحك بغيظ : ما انت خلعت و انا لبست .. بقولك ايه يا عم انا مش لاعب
مالك ضحك قوى : هو انا كل ما اكلم حد يقولى مش لاعب .. و ف الاول اما كنت معكوك كان اللعب حلو على مزاجكم و واقفين تتفرجوا
يونس ضحك و عينيه راحت على حلم : ماهى لعبت معاك اهى بس اول مره تلعب بروقان
مالك راح بعينيه معاه على حلم و رجع زقّه بغيظ : اهو قرّك ده اللى بينزل معايا الملعب كل مره و محترف ما شاء الله .. انا حاسس إنى شويه و هقول نووسه بتولع يا جدعان
يونس ضحك قوى : يا ساتر على ده تشاؤم .. يا عم ايه السواد ده ؟
مالك بغيظ : هو انا كنت لقيت لون غيره و قولت بلاش ؟
يونس ضحك و مالك غمزله : اجهز عشان إتفقنا ان الفرح خلال اسبوعين تلاته و هخليك شاهد مع الواد فهد
فهد جاى عليهم لقط اخر جمله : اشهد على ايه و ربنا ما يحصل انا مش مسئول
يونس ضحك : ع الجريمه اللى بتحصل دى
فهد بغيظ : يخطب بعدى و يتجوز قبلى و عايزنى اشهد ؟ ده اللى هو زى اللى بتطلعلى لسانك كده ؟
مالك ضحك و لفّ دراعه عليه : انت كنت عايز تعملها قبلى ؟
فهد إفتكر كلمة أمه و وشه إتغيّر : ماهى دعيتلك بيها
مالك إفتكر و إبتسم بحزن ظهر قوى من عينيه اللى دمّعت : الله يرحمها
يونس إتدخل يسحبهم من سكة الحوار ده : بقولك ايه انت و هو مش طالبه نكد ع المسا .. يلا إنجزوا احنا ما صدقنا نفرح .. و انت يا قلب الفهد متغاظ روح ورّط نفسك انت كمان متقرفناش
مالك ضحك غصب عنه و فهد ضحك معاه : بتقول فيها ؟ طب و الله لا اعملها
مالك برّق بضحك : هتعمل ايه يا مجنون ؟
فهد : لاء اصبر بس انت لسه شوفت جنان ؟ انا هورهولك .. حمايا و حماتى هنا هتفق معاهم ع الفرح
مالك كتم ضحكته : و ان مرضيوش ؟
فهد رفع حاجبه : يبقى هما اللى إختاروا .. ساعتها انا و هى هنا و انت اهو و اى مأذون يكفّى الغرض دلوقت و الليله منصوبه هنعوز ايه تانى ؟
مالك ضحك غصب عنه و فهد شدّه و راح للوا مدحت اللى شبه متابع كلامهم : بقولك ايه مالك حدد فرحه .. ف ايه بقا ؟
اللوا مدحت رفع حاجبه : ايه ف ايه ؟ مالك حدد فرحه مبروك عليه يا سيدى .. عايز ايه انت ؟
فهد بغيظ بص لمالك يلحقه : ما تقول حاجه يا عم انت
مالك كتم ضحكته و بص للوا مدحت : انا مش مسئول عن الجريمه دى
فهد زغده بغيظ : بتردهالى هاا ؟
مالك ضحكته طلعت عاليه : عشان تعرف بس إنى بسيبك بمزاجى
اللوا مدحت ضحك معاهم و بص لروفيدا اللى وشها جاوب سؤاله اللى مسألهوش ..
فهد علّى صوته بغيظ : اهى ضحكت يعنى قلبها ماال
كلهم ضحكوا و روفيدا ضربته ف رجله برجلها بغيظ : إعقل بقا فضحتنا
فهد هزّر بضحك : اعقل ليه يا روفى ما خلاص بنقرّب البعيد اهو و هصلّح غلطتى
اللوا مدحت برّقله : بتقول ايه يالا ؟
فهد ضحك قوى : ما خلاص بنتك وقعت يعنى قلبها مال
اللوا مدحت بيقرّب منه و فهد جرى بضحك و اللوا مدحت بيسرّع خطواته له و الاتنين بيضحكوا ..
مالك إنفجر ف الضحك كإنه ما صدق يفرح ف ترجم فرحته ف ضحكه طالعه من القلب و جرى سبق اللوا مدحت و حصّل فهد جابه مسكه من دراعه لفّه حوالين ضهره و فهد رفع وشه براسه لمالك وراه و مالك ضربه براسه ف راسه ..
يونس راح عليهم و مسك فهد من دراعه التانى و راح ورا جنب مالك ..
فهد بيحاول يفلفص منهم مش عارف من كتر الضحك لحد ما نزل بيهم ع الارض و هنا إيديهم فكت من عليه فقام يجرى و هما قاموا وراه و ف جريهم المزيكا إشتغلت فجأه على " بحبك يا صاحبى "
مالك بعد ما كان بيجرى وراه وقف مكانه و إلتفت وراه بتاع الدى جى حدفله عصايه و هو لقفها و إبتدى يترجم فرحته ف تنطيطه ع المزيكا ..
يونس قرّب عليه من جنبه و فهد قرّب عليه من قصاده و التلاته بيتنططوا بجنون و صوت غناهم يمكن اعلى من الدى جى ..
حلم و روفيدا بيضحكوا على منظرهم و كل واحده طايره بفرحتها و مش عارفه القدر مخبيلها ايه !!
راحوا لفوا حواليهم و الكل قام حواليهم و الضوء بيختفى و يظهر كإنه بيتجنن معاهم
اليوم كان حلو بتفاصيله عليهم و على فهد و روفيدا و الكل مبسوط لحد ما خلص و روّحوا ..
تانى يوم مالك إتصل على حلم : لو طلبت منك طلب من غير ما تسألى تعمليه ؟
حلم ضحكت بخفه : و المقابل ؟
مالك إبتسم بغيظ : يا ساتر ياارب
حلم إفتكرت : على فكره انا مخدتش هدية عيد ميلادى هاا
مالك إبتسم و حرقلها المفاجأه من غير ما يحس : مانا مكلمك عشان كده
حلم إبتسمت قوى و هو إتكلم بسرعه يلحقها تسأل : هاا عندك إستعداد ؟ عايز اخطفك
حلم إبتسمت : انت لسه هتخطفنى ؟ عموما انا جاهزه لاء و هساعدك كمان
مالك بيختصر : خلاص رتبيها عندك بحيث تعملى حسابك هنتأخر قوى و إجهزى و كلمينى اعدّى عليكى
حلم وقفت بحماس : دلوقت يدوب عقبال ما تجيلى
مالك ضحك غصب عنه و قفل معاها و هى إبتدت ترتب نفسها و قالتلهم ف البيت إنها مسافره ..
أمها بغيظ : يعنى ايه مسافره معاه ؟
حلم ببرود مش عايزه تعكر فرحتها : على فكره مالك بقا جوزى
أمها بضيق : ده يدوب لسه خطوبه و كانت امبارح
حلم و هى بتجهز : و حددنا الفرح و المفروض هنخرج اليومين الجايين كتير عشان نجيب حاجتنا .. ثم إنى مقولتش رايحه اعيش معاه .. انا بقولك انهارده عيد ميلادى و هنخرج سوا
أمها نفخت بزهق و سابتها و مشيت و هى جهزت و رنت على مالك اللى اول ما وصل تحت البيت رن عليها خرجتله ..
مالك سبقها بالكلام : من غير اسأله ينفع ؟
حلم ضحكت قوى : موافقه
مالك عدّى جابلها كيس فيه حاجات كتير حلوه و اخدها و اخدوا طريق صحراوى .. مشى بالعربيه كتير جدا .. و هى شويه تتكلم و شويه تسكت و شويه تفرّجه على صورهم امبارح لحد ما لاحظت البحر ..
بصّلها و إبتسم و نزل فتحلها و نزلوا سوا ..
حلم رفعت حاجبها : اوعى تقول اننا ف اسكندريه ؟
مالك ضحك : انتى محستيش ؟ ماليكى حق .. انت هتركزى ف ايه و لا ايه ؟ ما كفايه الكيس اللى خلص
حلم ضحكت اوى : انت هتعد من دلوقت ؟
مالك ضحك اوى و اخدها و إتحركوا ناحيه الميّه ..
اخدها و عدّوا معدّيه كده لجوه الميه .. و منها لمركب بسيطه و صغيره ..
ركبوا و مالك إتحرك بيها بهدوء لجوه الميّه من جوه و بِعدوا عن الشط كتير .. دخلوا كتير من البحر و هو وقف ..
لاحظت بلّوره كبيره .. زجاج شفاف .. مدوّره .. و ليها باب .. بصّت لمالك بعدم فهم و هو وقف عندها و حد من جواها فتحله الباب و هو نطّ فيها و مدّلها ايده و هى إتجاهلت ايده و رفعت نفسها لفوق و نطّت عليه ف حضنه ..
مالك لقفها بين إيديه من وسطها و رفعها لفوق و ابتسم : و يعنى لو كنتى وقعتى ؟
حلم إبتسمت : يبقا العيب عليك ساعتها .. ابقا معاك و اقع ؟
مالك إبتسم و اخدها و دخلوا و شاور للى معاه راح ع المركب و إتحرك بيها و مشى .. و هو دخل بيها البلوره الزجاجيه دى و قفلها ب إحكام كهربى و ظبط حاجات فيها و إبتدى يتحرك بيها ..
حلم بصّت حواليها بذهول .. باخره زجاجيه مدوّره .. بتتقفل تدّى شكل دايره .. شفّافه و من جواها و هى مقفوله تقدر تشوف كل اللى برا و بوضوح ..
مالك قفلها بتحكّم الكترونى و إبتسم ل حلم اللى متنحه من المنظر ..
مالك : خايفه ؟
حلم : لاء .. بس انا ليه حاسه بحاجه بتشدّنى لتحت ؟
مالك ضحك اوى : عشان احنا فعلا بننزل لتحت
حلم رفعت حاجبها بعدم فهم و هو شاورلها ع الزجاج و هى بصت قوى : احنا بنغرق يا مالك ؟
مالك ضحك اكتر : احنا بننزل تحت الميه .. تحت اوى .. اعماق البحر .. إتفرجى من الزجاج ده على المنظر يهبل
حلم راحت قعدت جنبه و كلبشت فيه .. شويه شويه إبتدت تفُك و قامت وقفت قصد الزجاج ..
كل ما بينزلوا للعُمق الشُعب المرجانيه بتظهر بألوانها الجميله و السمك بانواعه النادره و الصَدف و كل حاجه كأنها قدام شاشه عرض ..
حلم بفرحه : حاسه إنى بتفرج على تليفزيون
مالك : و لسه اما تشوفيها بجد و تلمسيها
حلم بحماس : هننزل ؟
مالك رفع حاجبه : امال هنلّف و نرجع ؟
إبتسم اوى و هى فضلت تتفرج على كل حاجه حواليها بفرحه .. ترابيزه و عليها تقريبا نفس الحاجات اللى اكلت منها ف العربيه ..
حلم كانت مبهوره بكل حاجه حواليها .. مالك بصّلها و ابتسم .. فضل ينزل بيها لحد ما وصل للعُمق .. طلّع بِدل عوم و إداها واحده و لبس واحده ..
فكّت شعرها بحماس و هنا شعرها بلونه العسلى الطبيعى الرايق اوى إنفرد بإندفاع على ضهرها.. و قعدت تلفّ بجنون حواليها ..
مالك بصّلها و تنّح و تفكيره كله راح ف جهه واحده إنه هيحصل ايه لو خطف من القدر لحظات غصب عنه معاها دلوقت و يسيب بعدين لبعدين !!
حلم لبست و هو إنتبهلها و ركّبلها اكسجين و فتح الباب و نزلوا ..
حلم بتتنطط ف الميه بفرحه و عماله تلمس كل حاجه حواليها بجنون و كل حاجه تقابلها تمسكها ..
شاورت لمالك علامة إنها كان نفسها تتصور هنا .. مالك معاه ايفون X ضد الميّه .. خرّجه و فتح الكام و هى نطّت عليه و قعدت تزّق بيه و هو مستسلم لجنانها و بيضحك ..
اخدت منه الموبايل و إبتدت تتجنن معاه و تسجّل كل همسه و كل حاجه تقابلها تتصور معاه جنبها ..
قضّوا وقت كبير اوى و بعدها مالك اخدها و طلع لفوق شويه و دخل البلّوره و قفل ..
إترمت على كرسى جوه و بتنهج بضحك : يا مجنون
مالك طلع عادى و لا كأن فى حاجه و إبتسم : إتبسطتى ؟
حلم بتنهج و مش عارفه من التنطيط و لا قلبها اللى بينهج من الفرحه : جداا
مالك بمكر : مش هتزهقى؟
حلم بمناغشه : منك و لا من هنا ؟ هو فى حد يزهق من الجنان ؟
مالك بغيظ : اه لكن انا يتزهق منى عادى
حلم ضحكت على طريقة كلامه : لاء دى لسه مجربتهاش .. احكم لما اجرّب
مالك غمزلها و عض على شفايفه : طب ما تيجى نجرّب
حلم خبطته على صدره و هو ضحك : شوفتى دماغك راحت فين .. انا قصدى نجرّب ننزل تانى
حلم : لا والله ؟
مالك بصوتها : اه و الله
حلم ضحكت اوى : بس حلوه اوى ..
مالك : عجبتك ؟
حلم : اوى اوى
مالك : دى بقا عالمى الخاص .. اما بحب اهرب من الدنيا بحالها بخطف نفسى و اجى هنا و انزل تحت و اقعد براحتى
حلم بذهول : افهم من كده إنها بتاعتك ؟
مالك : ايوه .. إشتريتها من فتره طويله جدا قبل الدنيا ما تتشقلب كده معايا و اما جيت لفتره و إتزنقت و الظروف خنقتنى عرضتها للبيع بس ملقتش مشترى و شويه و كانت الحمد لله فُرِجت ف سيبتها .. و عشان بتجنن بيها مسمّيها مِلك المالك
حلم إبتسمت و هو كان واقف ف ضهرها و لافف إيديه حواليها ..
إتّكى عليها بإيديه و ضمّها اوى : بس من انهارده هخليها حلم المالك
حلم ابتسمت : مش هتفرق
مالك رفع حاجبه : مش هتفرق تشاركينى ف إسمها ؟
حلم بمكر : حلم المالك هى بردوا مِلكه و هو ملكها .. و لا ايه ؟
مالك إبتسم و هى لفّت وشها ليه و تقريبا بقوا بيتنفسوا نَفس بعض و همست بخفوت : مش انا بردوا ملكيه خاصه للمالك .. حلمه و عشقه و جنونه
مالك بهمس : خدى بالك .. انا حاليا ف مفاوضات مع شوشو .. يا اعقّله يا يجنّنى .. ف ارحمينى بقا لا اخليكى مِلك المالك قولا و فعلا
حلم بنفس الهمس : انا بعشق جنون المالك .. مهما إتجنن .. عارف زيّه زى البحر ده .. زى ما نزلنا لعُمقه و شُوفت الجمال كله .. مالك قلبى كمان كل ما بغرق ف عُمقه بشوف جنان و جمال دافنهم جواه .. جمال يسحِر ميشوفهوش إلا اللى يغرق جواه .. عشان كده انا بدوب فيك
مالك بهمس : انا بضعف على فكره
حلم غمّضت عينيها و همست قصاد شفايفه : قصدك بتسيب نفسك مش بتخنقها و ترتب كلامك و إنفعلاتك و تفكر ف ردك مية مره قبل ما تاخده
مالك بهمس مبحوح : بعشقك
حلم غمضت عيونها كإنها بتتنفس الكلمه و مالك إبتسم و قرّب من وشها و إبتدى يبوس كل ملّى ف وشها و ميل على عنيها باسها بحب و هى غمضت و قرّبت و هنا خطف شفايفها بعنف و الهدوء إتحوّل لعاصفه مجنونه ..
لحظات كتير جدا و محدش فيهم قادر يبعد لحد ما خطفت نفسها من حضنه و بعدت و هو بِعد و إتنفسوا زى اللى ف سباق .. و مره واحده بدون مقدمات قرّبوا بعنف اكبر من شفايف بعض و كإنهم بيتخانقوا مين هيخطف اكتر .. و بنفس العنف بِعدوا بيلقطوا النَفس .. و مره واحده قرّبوا تانى بعنف .. و قعدوا كتير يقرّبوا و يبعدوا و كل مره يقرّبوا بعنف و يبعدوا بنفس العنف .. و عنفهم بيكبر و يزيد و كإنهم ف مداهمة حرب .. محدش فيهم عارف يشبع و لا عارف ياخد قرار ينهى الجنون ده ..
مالك جبينه على جبينها بس عينيه على شفايفها اللى اول ما بِعد عنها بيبصلهم بشئ من جنون اللهفه و شايفهم زى مراهق بيشوف حبيبته الغايبه عنه من سنين ..
حلم بتدوب بين إيديه و تقريبا وقتها بس عرفت إنها دخلت متاهه مالكها و مش هتخرج منها للابد .. عرفت إنه هو اللى حلمها و جنونها و ان هى اللى ملك له ..
مش عارفه تبعد .. كل ما بتحاول بتلقى إيديها بتلقائيه بتكلبش فيه .. حتى جسمها بيحضنه بنَهم .. حاولت تفتكر اى شئ ينجدها بس لقت نفسها بتغرق اكتر !
مالك مكنش حاضنها ده كان غرقان فيها .. رفع شفايفه عن شفايفها بس ساند بجبينه على جبينها كإنه بيديها مساحه تقرّب و كإنه بيعلّمها اصول العشق و هى بتوهان بصت ف عينيه بتديهم إشارة هجوم و إبتدت تدوب ..
لحظات جنون عدت عليهم قطعها مالك بهمس مبحوح : بعشقك
حلم إتّكت على إيده اوى و هو هنا حسّ إنه لازم حاجه تنجده .. مره واحده و بدون مقدمات فتح الباب و إتحدف بيها ف الميه على نفس وضعهم و نزلوا الميّه بنفس الحضن .. .. حاضنين بعض .. بِعد بجسمه يتجنن ف المايه بس لسه شفايفه مش عارفه تاخد القرار ده و تبعد .. كل واحد فيهم بعيد و نقطة التلاقى شفايفهم اللى لامسه بعض ..
بِعد بالعافيه و شدّها عليه رفع شعرها من على وشها و ف حركه سريعه إتشقلب تحت و قَلبها فوقه .. رفع وشها و إبتسم .. و إبتدى ينزل بيها لتحت .. ف العُمق
قعدوا يتجننوا و تتفرج على كل حاجه من تانى بنفس ذهول اول مره .. و إتصورت اكتر .. و طلعوا لفوق تانى
دخلوا البلّوره بضحك و قفل ..
مالك شدّ قماشه سيلفر من على تربيزه .. و هى بصّت للتربيزه اللى عليها تورته ادوار على هيئتها ..
نفس حجمها بس بالفستان اللى شافها بيه اول مره خالص ف القسم و اخرها فوق راسها بوشها بنفس ملامحها على هيئه تورته مدوّره ..
التورته كانت زى التمثال ليها بنفس شكلها حتى طولها .. حلم إبتسمت اوى و عينيها دمّعت ..
مالك بهمس : كل سنه و انتى الحلو بتاع كل سنه ..
حلم بنفس الهمس : مـكنش ينفع مبقاش معاك انهارده و اقولك كل سنه و انت حافظ روحي اللي جواك و مطمّني و اماني و حمايتي ..
مالك رفع وشها ب إيديه الاتنين بحب : كل سنه و انتى ابويا و امي و اخويا و اهلى و صحابى و جيرانى و شغلى و كل اللى طلعت بيه من دنيتى و عوض عن كل اللى خسرته ..
كل سنه و انتى اكتر حاجه حلوه بتخليني لما ابص ع اللي فات مهما كان صعب و مهما كان قاسي اشكر ربنا عليه ،، علشان كان نهايته انتى .. انتى و بس
حلم إبتسمت بعشق : كل سنه و انت حبيبي و ابويا و إبني و اخويا و جوزي و سَندى و عوضى عن كل حد إتخلّى و سابلك مكانه ..
كل سنه و انت هنا .. جوايا .. و عقبال ما تيجى السنه اللى نعمل فيها بيتنا و نخلّيه جنـه ربنا اللى ادهالنا ع الارض و منرتاحش الا فيه ..
مالك بيعيد عليها كلامها كإنه بياخد عليها الكلام وعد : أبوكى و أخوكى و إبنك و حبيبك مهما حصل .. افضل و تفضلى مهما حصل يا حلم .. مهما حصل .. انا مش حِمل خساره تانيه و لا قد صدمه تانيه .. مش هعرف استحمل وجع تانى و منك انتى بالذات .. مهما حصل ..
حلم شافته عيل تايه او بيخرج من التوهه لملجأ و هى ملجأه ف عيونها لمعت بدموع : مهما حصل
مالك عيونه دمّعت : عارفه .. انا من الناس اللي ربنا رضاها و مخلاش الوجع يتملّك منها إلا و كان مديها الدوا لكل وجع إبتلاها بيه .. الدوا ده اللى هو انتى .. و دايما ربنا يجعلك دوايا و ربنا ما يجعلك جرح و انا اوعدك ساعتها هبقى بين إيديكى ملكيه خاصه و اكونلك احسن من اللى عوزاه ..
حلم برقّه : انا مش عايزه حاجه غيرك .. كفايه اول بحبك اللي خطفت القلب بخوفه و قلقه و حضنته و طمنته ..
كفايه الصبح اللي شمسه مش بتطلع إلا بصوتك و ضحكتك ..
بإختصار كفـااايـه انت .. كل سنـه و أنـا إنـت و إنت أنـا ..
مالك خد نَفس طويل زى الهُدنه و ضمّها بتملُّك : هنبدأ السنادي سوا وربنا يجعل كل سنينا سواا و انا مؤمن بإن ربنا خلق فيكى السبب اللي يعوّض قلبي و ينوّر حياتى بعد ما كانت ضلمه قبلك و يداوى بيكى كل وجع .. ربنا يقدرنا نظبط حياتنا و عمرنا سوا
حلم ضمّته اوى : و انا جمبك و معاك و مسنداك ،، زي ما انت جمبي و معايا و سندي بعد ربنا ..
و بإذن الله كل حاجه تتظبط علشان نقرّب من بعض دايما اكتر و اكتر..
مالك إتلف
