رواية الاستهتار الفصل السادس6 الاخير بقلم وفاء الدرع

رواية الاستهتار الفصل السادس6 الاخير بقلم وفاء الدرع 
: الصحوة… ودفع الثمن

لم يذق مهران الألفي طعم النوم تلك الليلة.
الرجل الذي اعتاد أن يُخيف الآخرين،
بات خائفًا على ابنه…
ومن نفسه.
جلس وحيدًا في مكتبه،
ينظر إلى صور قديمة
لعمر وهو طفل،
ثم صورة كاملية…
المرأة التي حذّرته مرارًا
ولم يسمع.
همس لنفسه:
«كان معاكي حق…
أنا اللي ضيعته.»
في صباح اليوم التالي،
دخل ممدوح إلى مكتبه.
قال بهدوء:
«الرجل بخير…
ووافق يقول إن عمر مش السائق.»
سقط مهران باكيًا،
ليس فرحًا فقط…
بل خجلًا.
خرج عمر من الحجز،
نحيف الروح،
مكسور الكبرياء،
لكنه واعٍ للمرة الأولى.
قال لأبيه بصوت ثابت:
«أنا محتاج أتعالج…
ومحتاجك معايا،
مش فلوسك.»
وافق مهران دون تردد.
دخل عمر مصحة نفسية لمدة خمسة عشر يومًا،
سرًا،
لا يعلم بها أحد سوى ممدوح.
كان العلاج قاسيًا،
لكن الصدق مع النفس كان أقسى.
وعندما خرج عمر،
خرج إنسانًا آخر.
بدأ مهران صفحة جديدة:
أوقف التبذير،
أنشأ صدقات جارية،
وساعد المحتاجين دون أسماء.
وعاد الدفء إلى العائلة.
خطب عمر بنت خاله،
واجتمع الشمل من جديد،
وكأن روح كاملية
كانت تبتسم من بعيد.
وقف عمر ذات مساء
أمام غرفة أمه،
وقال بهدوء:
«وعد يا ماما…
إني ما أضيعش نفسي تاني.»
وأدرك الجميع أخيرًا أن:
الفلوس تنقذ لحظة…
لكن التربية تنقذ عمرًا كاملًا.
❓ سؤال نهاية الرواية ❓
كم من “عُمر” ضاع بسبب أبٍ ظن أن المال يكفي؟
وكم من كارثة ننتظرها
حتى نُدرك أن التربية أمانة؟
              تمت بحمد الله 

تعليقات



<>