رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الاول 1 والثاني 2 بقلم ماما سيمي
هي تلك الفتاة التي خانت بلدها وتخابرت مع أعدائهم ونقلت لهم معلومات في غاية الأهمية متناسيه القيم والمبادئ التي تربت عليها نسيت والدها والدتها نسيت حتي نفسها وغاصت في ملذة الحرام وأهم من كل ذلك نسيت تعاليم دينها كا مسلمة يحسها دينها بالمحافظة علي نفسها وحب وطنها والتضحية في سبيله بالغالي والنفيس هذا من وجهة المجتمع لامثالها تري هل هي بريئة ام مذنبه.
هو ذلك الملقب بالصخرة في مجال عمله فا منذو وفاة زوجته بين يديه في أحدي الدول الأوربية في عملية استهدفت تصفيته لكن الرصاصة أصابت قلب زوجته بدلا منه قتلتها وقتلت جنينه في أحشائها فأقسم علي الثأر لهما من كل عدو وخائن لبلده فارسلوة لملاحقت تلك الجاسوسة التي خانت وطنها ودينها وأهلها ونفسها .
احداث الرواية من وحي خيالي ولا تنتسب للواقع بصلة هي محض أفكار بسيطة روادت عقلي فخطها قلمي ارجو ان تستمتعوا معي بها .
ده فصل أستثنائي
الجزء الأول والثاني
تجلس في غرفة ما محكمة الإغلاق علي مقعد ويدها مكبله بالأصفاد خلف ظهرها ورأسها تميل للأمام بأعياء واضح عليها من أثار تخدير سابق خدرت به تنتظر جلادها لكي يستجوابها كعادت أمثالها ممن يقبض عليهم بالجرم المشهود وليس أي جرم أنها الخيانه اكبر خيانه ممكن أن يرتكبها انسان وهي خيانة وطنه شردت مع نفسها تتذكر وهي طفلة أبنة الست سنوات تلعب بردهة منزلهم حين فتح والدها الباب ودخل منادياً عليها
والدها: إيمي يا إيمي أنتي فين يا حبيبتي
إيمان وهي تعدو ناحية أبيها: بابي بابي وحثتني قوي قوي
عبدالله وهو يحمل إيمان بعد أن تعلقت بعنقه: أنتي أكتر يا روح بابي
إيمان: جبتلي الثكولاته اللي بحبها
عبدالله: طبعا يا روح قلبي وأنا بردو أقدر أتأخر عليكي في حاجه
إيمان وهي تقبل وجه أبيها : بحبك يا أحلي بابي في الدنيا كلها
عبدالله: وأنا بموت فيكي يا أحلي إيمي في الدنيا كلها قوليلي بقي فين ماما واخواتك مش سامع ليهم صوت
إيمي: مامي في المطبخ بتعمل الأكل وأثلام واثراء بيذاكروا جوا في أوضهم
عبدالله: وأنتي مبتذكريش ليه يا زئرده
إيمان: أنت عارفني يا باثا ذاكرت دروثي كلها وخلثت اول ما جيت من المدرثه
عبدالله: شاطوره يا حبيبتي طول عمرك وانتي ذكية يا قمر
عبدالله مناديا زوجته: صفاء يا صفاء
لتعود إيمان من ذكرياتها عندما فتح الباب ودخل عليها ذلك الضابط الصارم وهو عاقدا جبينه بقسوة سحب المقعد المقابل لها جلسا عليه ووضع يده علي الطاوله أمامه وهو ينظر لها بتركيز شديد يريد سبر اغوارها
تحدث وهو ينظر في عينيها بتركيز
معتصم : يا تري بقي هتعترفي بسرعه ولا هتتعبينا وتزهقينا ونضطر نلجئ لاساليب رخيصه بتهيألي أنتي في غنه عنها
إيمان: ويا تري أية تهمتي عشان اعرف بس هعترف بايه
معتصم: مممممم يبقي هنضطر نلجئ للاساليب الرخيصة برحتك خالص انا معنديش مشكله في أي حاجه
إيمان: ياريت حضرتك تبدأ تحقيقك وانا هجاوب علي كل سؤال هتسأله
معتصم: أوكيه زي ما تحبي أولا اسمك بالكامل وياريت الأسم الحقيقي مش اسم من الأسماء المزيفه اللي بتستخدميها
إيمان بسخرية: وحضرتك متعرفش اسمي الحقيقي دا حتي يبقي عيب في حق الصخرة مش هوا ده لقب حضرتك في المخابرات بردو
معتصم بهدوء مريب: دا أنتي تعرفيني شخصيا بقي ويا تري بقي قالولك ايه تاني عني
إيمان: كتير انت تقريبا كابوس من كوابسهم المزعجه اللى نفسهم يخلصوا منه
معتصم رافعا احد حاجبيه: أيه ده بجد شكرا علي المعلومه المفيده دي خلينا في المهم
معتصم: أسمك ايه بالكامل
إيمان: بسمة حسين الفيومي
معتصم: وايه علاقتك بحسين الفيومي
إيمان بحزن: والدي
معتصم: ويا تري يعرف أن بنته جاسوسة بتخون بلدها وتنقل معلومات تدمرها لأعدائها
إيمان والدموع تلمع بعينيها: لأ ميعرفش وياريت ميعرفش
معتصم: ليه خايفه منه ولا عليه وليه معملتيش حساب له
إيمان: لأ طبعا عمري ما خفت منه بالعكس ده بالنسبالي الأمان والدفي وبعمله حساب في كل حاجة
معتصم وهو يضرب سطح الطاولة بقوه : وليه خنتيه وخنتي كل واحد وواحده في مصر ليه خنتي بلدك ليه بعتي نفسك ليه لو يحكموني عليكي أقسم بالله لتفنن في تعذيبك واقتلك بالبطئ
إيمان: أنا مخنتش بلدي ولا عمري هخونها انا مفيش مصري حب بلده زيي ولا عمل لها زي انا ما عملت
معتصم بعد أن استقام بعصبية: عملتي ايه لبلدك خنتيها ولازم تندمي وتطلبي منها الغفران اللي زيك لازم يموت بأبشع انواع التعذيب
إيمان: وأنا مش خاينه ومش هطلب غفران وبكره أنت وغيرك تيشيلوني فوق روسكم
معتصم ضاربا الطاولة بقدمه بعنف: أخرسي انتي أحقر من أن واحد زيى يتكلم معاكي فاهمه انا هخرج وابعتلك اللي هيخليكي تتكلمي غصب عنك لأني لو فضلت هنا أكتر من كدا ممكن أقتلك قبل ما تعترفي بكل جرايمك
إيمان : انا عارفه اني مهما اقول أني بريئه مش هتصدقني بس واثقه أن هيجي اليوم اللي أنت هتصدقني فيه وتعرف أني بريئه من تهمة الخيانة
معتصم بسخرية: طب أزاي وأنتي مقبوض عليكي بالجرم المشهود زي ما بيقولوا
إيمان: مفيش دليل واحد يديني واتحداك لو قدرت تثبت بالدليل أني خاينه
معتصم: تخابرك معاهم أكبر دليل
إيمان : صحيح أنا تخابرت معاهم بس لصالح بلدي مش لصالحهم
معتصم: الكلام ده تضحكي بيه علي حد تاني غيري أنا لأ
نظرت إيمان في أثر معتصم بعد أن خرج صافعا الباب خلفه بحده
في منزل حسين الفيومي
حسين : رجاء يا رجاء أنتي فين
رجاء: حاضر يا حاج حسين جايه اهوة
أتت رجاء وهي تحمل صنية عليها كوبين من القهوة
رجاء: عارفه أنك عايز قهوتك عشان كدا قولت اعملهالك قبل ما تطلبها
حسين:ربنا يباركلي فيكي طول عمرك بتحسي بيا قبل ما أتكلم
رجاء: طبعا أمال ايه يا حاج دا أنا عاشرتك اكتر ما عشرت أهلي مش عاوزيني أعرف انت عاوز أيه من قبل ما تطلبه ربنا يخليك ليا ويريح بالك من ناحيتها
حسين: يارب يا رجاء قلبي واكلني عليها قوي من امبارح وتليفونها مقفول خايف يكون جرالها حاجه
رجاء بأمل:أن شاء الله مفيش حاجه تلاقيها زي عوايدها نسيت تشحنه
حسين بخوف: مش عارف ليه حاسس ان المرادي غير كل مرة
رجاء: متقلقنيش يا حاج وأدعلها ربنا يفرج همها ويسترها معاها
حسين: يارب أنت عالم بيها وبكل اللي مرت بيه استرها معاها واصلح ليها حالها وأحوالها
رجاء : أمين يارب ويفرح قلبها ويعوضها خير في اللي راح منها بنت قلبي يارب
جاءت مروة أبنت حسين ورجاء الصغري
مروة: أكيد بتدعي لبسمة طالما قولتي بنت قلبي معرفش ليه ديما تقولي لها كدا وانا وأخواتي ايه مش ولاد قلبك بردوا
رجاء بأرتباك: هه طبعا كلكم ولاد قلبي وحته منه بس أنا بقول كدا عشان لسه مطمنتش عليها زيك أنتي وأخواتك
مروة بعد أن صافحت والديها وقبلت أيديهما:
وحشتوني قوي قوي من امبارح
حسين: لا يا شيخه أنتي لحقتي دا أنتي كنتي مع أمك علي التليفون من ساعة
مروة: يا حبيبي أنت بتوحشني وأنت معايا أصلا ما بقدرش علي بعدكم أبدا
حسين: ههههههههه طول عمرك فشاره قوليلي عاوزه أيه أخلصي
مروة : عيبك أنك فاقسني كدا علي طول يا سحس يا شقي أنت
رجاء: ههههههههه يا حبيبتي أنتي بالنسبالنا كتاب مفتوح بيبان علي وشك كل حاجه
مروة: نفسي مرة أخبي كدا ويبقي عندي سر يلا ما علينا أنا فعلا عندي خبر حلو قوي
حسين: خبر أيه قولي وفرحيني
مروة بتردد: عمرو أخو إيهاب جوزي رجع يكلم إيهاب في موضوعه هو وبسمة أختي
حسين : تاني مش أنتي بلغتيهم قبل كدا أن بسمة رافضة الجواز دلوقتي
مروة: بابا انت فهمتني قبل كدا أنها رافضة لغاية ما تكمل تعليمها وترجع من أمريكا وهي خلاص في أخر سنة في الجامعة لسه أيه تاني
حسين بحيره: أنتي عارفه بسمة ونشوفية دماغها محدش يقدر يجبرها علي حاجه مش عاوزاها وهي رافضة الجواز دلوقتي خالص
مروة بحده: يا سلام أشمعني أنا يعني تجوزوني وأنا في أولي جامعه وهي لأ لما تخلص تعليمها هي أحسن مني يعني
حسين: مروة أنا ما أجبرتكيش علي الجواز أنا أخدت رأيك وأنتي وافقتي وأنا عارف أنك كنتي مياله لأيهاب وهو كمان ولا ايه
مروة بحرج: بس يا بابا انا خايفه على بسمة حاسه انها مش عارفه هي عاوزه ايه هي دلوقتي عندها ٢٤ سنة يعني مش صغيرة ولازم تستقر وتتجوز وعمرو أنسب واحد ليها رائد في الحربية أي بنت تتمناه وهو من ساعة ما شافها وهو مش شايف غيرها
رجاء: وأحنا مش كارهين دا أنا بتمني أني أطمن عليها اليوم ده قبل بكرة
مروة: أعذروني في اللي هقوله بس أنتي وبابا مدلعنها زياده عن اللزوم أنتم مدلعتوش حد حد فينا قدها حتي أنا الصغيرة
حسين زافرا بقوة: اللي هي شافته ومرت بيه مش شويه ده يهد جبل
مروة مستفسره: أيه اللي حصل لها أنت تقصد ايه يا بابا
حسين متمالكا نفسه: هه مفيش هي بس كانت عيانه جدا وهي صغيرة والدكتور كان محرج علينا أننا نزعلها أو نرفض ليها طلب
مروة: ماشي يا بابا ده وهي صغيره وخلاص كبرت وبقت كويسه صدقني يا بابا أنا بحب بسمة وخايفه عليها ونفسي تعيش حياة طبيعية
رجاء: أن شاء الله ربنا يهديها وتتجوز وتبقي عال العال
مروة: ماما أنتم لازم تشدوا عليها شويه لازم تخلوها تنزل وتعيش معانا هنا بقي
حسين: بس هي تفتح تليفونها وأطمن عليها ولازم اخليها تنزل انا مش هفضل قلقان عليها طول عمري كدا
مروة: أنا أتصلت عليها كتير تليفونها مقفول انا خايفه ليكون جرالها حاجه
رجاء: ربنا يستر أبوكي من الصبح قلقان عليها ربنا يطمنا عليها
في مكان منعزل في مبني يبدو عليه القدم
يجلس معتصم مع مديره في العمل
معتصم: يعني ايه معني الكلام ده حضرتك تقصد ايه
عبدالقادر:أحنا لغاية دلوقتى ممعناش دليل علي انها سربت معلومات تمس أمن مصر
معتصم: كون أنها تخابرت معاهم تبقي مدانه وخاينه
عبدالقادر: أفهمني يا معتصم دا أنت بينضرب بيك المثل في شدة الذكاء أنا ما أمرتكش تقبض عليها عشان تتحاكم أنا عاوز استفيد منها وأخليها عميل مزدوج
معتصم:أيه ده وحضرتك هتثق فيها أزاي
عبدالقادر: البنت دي وراها سر وسر كبير وانا عاوز أعرف السر ده أيه
معتصم: هيكون وراها أيه دي أكيد بتلعب وبتلعب علي تقيل وأكيد هما اللي مدربنها علي كدا ولازم نبقي حذرين يا فندم
عبدالقادر: شغل المخابرات علمني كتير قوي يا معتصم علمني أشتري مبعش أسمع أكتر ما بتكلم ابص للقضية من جميع الجهات البنت دي بعد ما غيرت المعلومات اللي أنت أدتهالها وحطت بدالها معلومات غلط عرفت أنها لا يمكن تكون خاينه أنت فاهمني
معتصم بحده: كون أنها سمحت لنفسها أنها تنقل معلومات حتي لو غلط تبقي خاينه أنت حضرتك ناسي لما كانت في لوزان بسويسرا باتت مع حايم في أوضة واحده ده غير ديڤيد لما كانت معاه في مدريد في أسبانيا
عبدالقادر: أحنا منقدرش نحكم عليها غير لما نعرف هي عملت كدا ليه وأزاي ودي مهمتك يا سيادة المقدم أنت اللي هتقدر تعرفلي كل حاجه عنها ماشي
معتصم: حاضر يا فندم أن شاء الله هستجوبها وأعرف منها كل حاجه
أنصرف معتصم من أمام مديرة وهو ينتوي أستخلاص المعلومات منها بأي شكل كان.
الجزء الثاني
صفاء: عبدالله هات الولاد يلا وتعالي أنا خلاص خلصت تجهيز الغدا علي السفرة ،
عبدالله أتيا من غرفته وهو يحمل إيمان علي كتفيه وممسكا بيديها : يلا أصل انا خلاص موت من الجوع ، ولادك قطعوا نفسي من كتر اللعب معاهم
صفاء بابتسامة: ربنا يخليك ليهم يا حبيبي ويفرحنا بيهم يارب
عبدالله: اللهم أمين يلا اسراء يلا يا أسلام الأكل هيبرد
أسلام: حاضر يا بابا جينا أهو
بعد أن جلسوا جميعا علي المائدة
عبدالله وهو يضع الطعام بفم إيمان: أن شاء الله أمتحانتكم بعد شهر يا أسلام انت وأسراء عاوزكم زي كل سنة تطلعوا من الأوائل أن شاء الله
أسلام : بأذن الله يا بابا الأول زي كل سنة
أسراء: وأنا كمان يا بابا هشرفك زي كل سنة
عبدالله: ربنا يباركلي فيكم يارب
إيمان: وأنا كمان مث هتقولي زيهم
عبدالله: أقولك أيه يا عكروته أنتي طب هما واحد في ٣ أعدادي وواحده في ٦ أبتدائي أنما أنتي لسه يدوب في أولي وملكيش أمتحانات السنادي
إيمان: مليث دعوه قولي زيهم
عبدالله بضحك: ماشي يا حبيبتي السنة الجاية هقولك زيهم ماشي
إيمان: ماشي يا أحلي بابي
أنتي أنتي فوقي لتفيق إيمان من شرودها وذكرياتها علي من ينكز وجهها بلطف بيده لترفع وجهها عاليا لتراه واقفا أمامها بهيبته الشامخة
إيمان وهي تنفض عنها الدوار المتملك منها:أفندم يا سيادة المقدم
معتصم بعد أن جلس امامها: ياريت تصحصحي معايا وتفوقي عشان نكمل الاستجواب
إيمان: وأنا متأخرتش قولت لحضرتك أسأل وأنا هجاوب
معتصم بعد أن جلس امامها وأخذ نفسا عميقا وهو ينظر لها بتفحص دقيق: أمتي بدأ اول تعامل بينك وبينهم
إيمان بتذكر: من سنة وشهرين
معتصم: وأيه اللي خلاكي توافقي علي التعامل معاهم وتخوني بلدك
إيمان: أنا مش خاينه أنا اه تعاملت معاهم بس عشان أنتقم وأخد بتاري منهم
معتصم: تنتقمي وتاخدي بتارك أزاي وليه
إيمان: بنتقم أزاي اني بديهم معلومات غلط تلخبط شغلهم ودمره وليه عشان هما كانوا السبب اني اتحرم من أهلي طول حياتي
معتصم:تتحرمي من أهلك أزاي وهما عايشين
إيمان: دي حكايه طويلة قوي
معتصم: انتي عايزه تفهميني أنك بطله وضحية وما صدقتي أن الفرصة جتلك عشان تنتقمي من اللي ظلمك
إيمان: هي دي الحقيقة ولازم اخد بتار أهلي زي ما حضرتك بتاخد بتار مراتك وأبنك من كل خاين وكل عدو
معتصم بغضب : اوعي تجيبي سيرة مراتي وأبني علي لسانك متلوثيش ذكراهم بالسانك القذر أنتي فاهمه
إيمان بمرارة: بكرة لما تعرف أني بريئه هتندم علي كل كلمة وحشه قولتهالي
معتصم: ماشي يا سيادة الشيخة ممكن نرجع لتحققنا عشان ننتهي بقي
إيمان: أتفضل حضرتك أسأل
معتصم: مين اللي جندك أسمه ايه
إيمان بمرارة: أوري ليشع هو كان في الاول مغير أسمه معرفني على نفسه باسم مزيف اسمه الحقيقي عرفته بعد كدا
معتصم: وتعرفتي عليه أزاي وأمتي
إيمان: هو المفروض كان زميلي في الجامعة في أمريكا بس اللي عرفته بعد كدا أنه وجوده في الجامعة مجرد غطاء واخده عشان يقدر يجند أكبر عدد ممكن من الطلبة العرب من غير ما حد يعرف هويته الحقيقية
معتصم: وكنتي أنتي أسهل صيد بالنسباله صح مخدتيش في أيده غلوه عشان رخيصة
إيمان:كفايه بقى كفايه حرام عليك
معتصم بغضب: زعلتي لما عرفتك قيمتك الحقيقة اصبري انتي لسه شوفتي حاجه
إيمان:وانا ممتنعه عن الكلام وابقي وريني هتخليني أتكلم ازاي
معتصم: لااااا أنتي متعرفنيش كويس أنا هخليكي تتكلمي لو مش بكيفك هيبقي غصب عنك فاهمه
إيمان بعناد: وانا مستنيه أشوف هتعمل ايه
من الغرفة المجاورة للغرفة المحجوزة بها إيمان يقف رئيس الجهاز وهو يضع يديه الإثنان خلف ظهره وينظر عليهما من خلف زجاج عاكس ويشاهد معتصم وإيمان وعنادهما سويا
عبدالقادر لضابط يقف معه يدعي طارق: معتصم مش هينفع يكمل التحقيق وهو عصبي كدا لازم يا يهدا يا حد تاني يكمل التحقيق مكانه
طارق: أنا ممكن اكمل لو حضرتك تسمح بده
عبدالقادر: لأ يا طارق أنا اللي هكمل معها التحقيق البنت دي عايزه واحد هادي وعاقل يسمعها دي ممكن نطلع منها بمعلومات تفدنا في شغلنا جدا
طارق: حضرتك بنفسك اللي هتحقق معها
عبدالقادر وهو ينفخ دخان سيجارته: أيوه أنا
طارق: الظاهر أن البنت دي مهمه جدا حضرتك نادر لما بتحقق مع حد أو حتى تحضر تحقيق
عبدالقادر وهو يهز رأسه : فعلا مهمه جدا استدعيلي معتصم من عندها حالا
طارق: حاضر يا فندم بعد اذن حضرتك
سحب عبدالقادر نفسا طويلا من سيجارته ثم ظفرا ببطئ وهو يعمق التفكير في تلك الفتاة
طرق باب الغرفة
معتصم: أدخل
دخل طارق الي الغرفة: عاوزينك برة يا سيادة المقدم
معتصم ناظرا إليه: مين عاوزني
طارق: سيادة اللواء
معتصم ناهضا من مقعده: طيب يلا بينا
خرجا الأثنان الي الغرفة المجاورة حيث يوجد مديرهم طرق الباب ودخلا الإثنان
معتصم مؤدياً التحية العسكرية: تمام يا فندم حضرتك طلبتني
عبدالقادر مشيراً إليه بالجلوس: ايوه اقعد
معتصم بعد أن جلس: خير يا فندم
عبدالقادر: طارق ممكن تطلب ليا قهوة وتطلب ليمون لمعتصم
معتصم: لأ شكراً يا فندم مش عايز ليمون
عبدالقادر: روح يا طارق من فضلك
ممكن تهدي يا معتصم انت مش هينفع تكمل التحقيق مع بسمة وانت بالعصبية دي أنا اللي هكمله
معتصم منتفضا : لأ يا فندم أنا إللي هكمل التحقيق معها
عبدالقادر: لأ يا معتصم طول ما أنت كدا مش هتقدر تاخد منها أي معلومات من فضلك سبني انا اكمل وأقعد أنت تابعنا من هنا
معتصم: بس يا فندم
عبدالقادر: ما بسش اسمع كلامي
معتصم جالساً مرة أخرى: حاضر يا فندم تحت أمرك
في منزل بحي راقي من أحياء القاهرة تجلس مروة تتصفح بعض المجلات التي تنشر احدث تفاصيل الموضة جاء إيهاب من غرفة نومهم يجلس بجوارها
مروة ناظرة إليه: نعيما يا حبيبي
إيهاب محاوطاً كتف مروة بأحدي يديه: الله ينعم عليكي يا روح قلبي
مروة: وهي تضع رأسها علي كتفه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي
إيهاب: تسلميلي يا قمر قوليلي بقي كلمتي عمي حسين في موضوع بسمة وعمرو
مروة بتردد: اااا أه كلمته بس هو مش هيقدر ياخد قرار غير لما بسمة ترجع من أمريكا
إيهاب مستفسرا: مش المفروض انها تكون رجعت السنة الدراسية خلصت هناك وحتي خلصت هنا من شهرين قاعده ليه
مروة :معرفش بابا لما سألها من فترة قالتله أنها هتقعد شوية تتفسح قبل ما تنزل ودلوقتي بابا بقاله يومين بيرن عليها وتليفونها مغلق وقلقان عليها
إيهاب: تليفونيا مغلق يومين دي حاجه تقلق فعلا وبعدين
مروة: بابا ناوي لو فضل تليفونها مغلق هيسافر ليها أمريكا
إيهاب: هو ده اللي المفروض يتعمل وكمان يمنعها من السفر مرة تانيه
مروة: هو ناوي يعمل كدا فعلا بيقول مش هفضل في القلق ده كتير
إيهاب وهو يهز رأسه: فعلا وبالمرة يكلمها في موضوع عمرو ولما توافق يعلن خطوبتهم
مروة وهي تضم إيهاب بذراعيها: أن شاء الله توافق ويتجوزوا كمان والواحد يطمن عليها بقي
عصام مبتسما لها: يارب وأطمن علي عمرو كمان مع انهم هما الكبار بس مغلبنا معاهم
مروة بضحك: فعلا عندك حق يا حبيبي
إيهاب: بقولك ايه ما تيجي اقولك كلمة سر في أوضتنا جوه
مروة وهي تضع يدها علي بطنها: حبيبي الدكتورة قالت نهدا شويه عشان البيبي
إيهاب بضيق مصتنع: أنا زهقت أمتي البيبي ده هيشرف بقي
مروة بضحك: هههههههه لا لسه بدري انا لسه في أول الشهر التالت لسه قدامك ست شهور
إيهاب حاملا مروة: لا دا كدا ممكن أصور قتيل بلا كلام دكتورة بلا كلام دكتور أنا خلاص جبت أخري
مروة: مجنون أنت مجنون
إيهاب: ههههههههه فعلا مجنون بيكي من زمان.
رفعت إيمان رأسها علي جلوس أحدهم أمامها لتفاجئ بوجود رئيس المخابرات أمامها أهتزت من داخلها وأعتراها البرد فا أرتجفت اوصالها واقشعر بدنها
إيمان: اللواء عبدالقادر الطحاوي رئيس الجهاز بنفسه اكيد انا حد مهم عشان حضرتك تجيلي بنفسك
عبدالقادر: كويس أنك عرفاني عشان نسهل الأمور علي بعض
إيمان: وهل يخفي القمر يا فندم
عبدالقادر: ويا تري عرفتيني منين
إيمان: حضرتك وكام واحد هنا كابوس وكابوس مرعب بالنسبالهم وحفظوني شكلكم من باب الأحتياط عشان اخد بالي
عبدالقادر منصتنا بأهتمام: أحكيلي يا بسمة كل حاجه أنا هنا عشان أسمعك
بسمة تحب تسمع من الأول ولا من ساعة ما جندوني
عبدالقادر وهو يهز رأسه: أنتي عاوزه أيه
بسمة وهي تهز رأسها: اللي حضرتك عايزه
عبدالقادر : أحكي من الأول أذا كان ده هيريحك
إيمان بابتسامة حزينة: حاضر هحكي أنا
عبدالقادر: أستني قبل ما تحكي
ثم قام ونزع الأصفاد من يديها حتي تجلس بأريحية وهي تحكي ابتسمت إيمان بحنو لعبد القادر
إيمان وهي تفرك يديها لتزيل عنهم أثار الأصفاد : شكرا يا فندم
عبدالقادر بعد أن جلس أمامها : علي أيه تحبي تشربي أيه الأول
إيمان: ممكن بس حاجه للصداع
عبدالقادر: أه طبعا هجيب ليكي وكمان نسكافيه اللي بتحبيه وسندوتشات ايه رأيك
إيمان بابتسامة: شكرا يا فندم أنا عاوزه حاجه للصداع ونسكافيه بس
عبدالقادر: ماشي زي ما تحبي
ثم ضغط علي جرس اعلي الطاولة وفتح الباب ودخل منه الساعي وطلب منه بعض الشطائر وكوب من النسكافيه ودواء لألم الرأس انصرف الساعي نظر عبدالقادر الي إيمان
عبدالقادر: أنتي لازم تكلي من ساعة ما جيتي هنا وانتي ممتنعه عن الاكل وده اللي مسببلك الصداع كلي الأول واشربي النسكافيه وبعدين نتكلم
إيمان : حاضر يا فندم زي ما حضرتك تحب.
حاولت إيمان مقاومة النوم بعد أن تناولت شطيرة واحده والمشروب والدواء لكنها لم تستطع وحاولت فتح عينيها مراراً لكنها فشلت فأسندت رأسها علي ساعديها أمامها علي الطاولة قام عبدالقادر من علي مقعده ووقف أمامها مد يده لإيمان يهزها برفق لكنها راحت في ثبات عميق حملها برفق ووضعها علي فراش موجود بزاوية الغرفة ودثرها جيدا ثم توجه إلى الخارج مغلقا الباب خلفه أمرا الحارس الموجود علي باب الحجرة
عبدالقادر: مفيش حد يدخل غيري مفهوم
الحارس وهو يؤدي التحية : مفهوم يا فندم
توجه عبدالقادر الي الحجرة الجانبيه الجالس بها معتصم فتح بابها ودلف الي الداخل وجد معتصم يجلس ينتظرا تفسير لما فعله
عبدالقادر: ايه يا معتصم بتبصلي كدا ليه
معتصم: ليه حضرتك عملت كدا
عبدالقادر: لازم يكون عندنا شوية رحمه انت مش شايف شكل البنت عامل أزاي دي مدمره ولازم تنام عشان تعرف تحكي وتتكلم فهمت
معتصم: طول عمر حضرتك قلبك طيب بس ده مينفعش في شغلنا
عبدالقادر: مع المظلوم بس أما الظالم والخاين لأ وأنتا عارفني أنا في شغلي معرفش أبويا وبعدين أحنا مش شياطين أحنا بشر ولازم يكون عندنا شوية رحمة
معتصم: أحنا اه بشر مش شياطين بس هي خاينة ومينفعش معها رحمه
عبدالقادر: القانون بيقولك المتهم برئ حتي تثبت أدانته
معتصم: ماشي يا فندم أنا مروح حضرتك عايز حاجه
عبدالقادر: أه عاوزك تروح تاخد شاور وتنام ليك شويه عاوزك تجيلي فايق ورايق ممكن
معتصم: ممكن يا فندم بعد أذن حضرتك .
أنصرف معتصم تاركا عبدالقادر يمعن التفكير في تلك الفتاه تري هل هى بريئة فعلاً أن خائنة تجيد التمثيل لأول مرة تحيرة أمرأة بهذا القدر .
