رواية همس الانين الفصل الخامس عشر15والسادس عشر16 بقلم ايه محمد

رواية همس الانين الفصل الخامس عشر15والسادس عشر16 بقلم ايه محمد  
صدم جوان وادمعت عيناه عندما وجد والدته تنظر لهم وعلي وجهها ابتسامه اشتاق هو لها منذ سنوات عديده 
أقترب منها وعيناه تزرف الدموع التي تعرف الطريق علي وجهه لاول مره 
واحتضانها بشده وبكي كالاطفال 
جوان _ماما حبيبتي واحشتيني اوووووي 
لم يتلقي أي رد ليرفع عيناه ليجدها تنظر لهمس طويلا وتبتسم لها وهمس تنظر لها بصدمه 
كانت مليكة تبحث عن همس وجوان من اجل الفطور فتفاجئت بان الغرفه منفتحه لتجد همس قد استعادت وعيها فتركض الي الاسفل بسعاده حتي تخبر الجميع 
صعد الجميع الي الاعلي وهم بصدمه لا يعوا هل هي حقيقه أما تلك الفتاه تمزح معهم ؟
ليندهش الجميع عندما يروها استعاده الوعي وجوان يقبلها بحبا شديد 
تقدم احمد منها وعيناه تترقرق بالدمع فهو أحبها وأرد أن يعترف لها بذلك ولكنه لم يستط من تلك الزوجه التي تتحمل أن تعيش مع زوجها وهي علي علم بحبه لاخري ؟تحملته همس 
النسخه الاخري لهمس الانين عاشت أوجاعا كبيره علي يد زوجها حتي بعد أن أنجبت جوان كان يعتبره خطأ اقترفه معها لم يعلم بحبه لها الا عندما أختفت من حياته فالرجل لايعلم قيمه المرأة الا عندما يفرقه القدر عنها 
أقترب منها أحمد وجلس بجانبها وجذب يدها بسعاده قائلا _أخيرا ياهمس 
نجلاء بفرحه_الف حمد وشكر ليك يارب 
جوان بستغراب _ماما حبيبتي مش بتتكلمي ليه ؟
لم تجيب همس احدا فقط تنظر لهمس وعلي وجهها ابتسامه إشتياق لها
تتبع الجميع نظراتها ليروا انها تنظر لهمس المصدومه وعيناها تبكي شوقا لها لا تعي أن كانت بحلم أما بحقيقه هل انتهي الفراق الذي دام لسنوات ؟
هل حان الوقت لتلتقي برفيقه قلبها الحب الروحي هل انتهت المده ؟ 
أفاقت همس من فيضان الدموع الخارقه بها علي إشاره همس لها بأن تأتي لها 
حتي جوان صعق عندما حركت يده وأشارت لهمس 
إبتعد احمد عن الفراش لتقترب همس منها وتضع يدها بيد همس الممتده لها 
بكت همس بصوتا مسموع اما الاخري فلا تنطق بشئ تنظر لها فقط وتضغط علي يدها بقوه حتي لاتتركها 
تعجب الجميع من هذا الحب الغامض حتي جوان فهي أختارت همس ولم تختاره وأيضا كان حائيرا كيف تعرفت عليها؟ فهي تركتها صغيره
جاء الطبيب المتخصص بحالتها بعد أن طلبه مالك بامرا من أبيه ليخرج الجميع للخارج ماعدا جوان وهمس التي تجلس لجوارها ؟ 
جوان بصوتا مرتفع بعض الشئ _أخرجي بره دلوقتي 
انصاعت همس له وجاءت لتقوم لتجد يد والدته تأبي تركها 
تعجب جوان ونظر للطبيب الذي سمح لها بالبقاء 
بعد الكشف الطبي اخبرهم الطبيب بأنها استعادت وعيها أما عقلها فمازال مفقود بفعل الادويه التي كانت تحقن به حتي وأن عاد اليها من المحتمل أن تفقد الذاكره 
فساله جوان عن تمسكها بهمس فاجابهم أنها من المؤكد كانت علي صله كبيره لها وتعني الكثير لها لذلك تشعر بوجودها هي فقط 
حزن جوان علي والدته الذي سعد لرؤيته لها تستعيد وعيها ليطمئنه الطبيب قائلا أن تلك الفتاه أن ظلت الي جوارها ستحقق الكثير 
وبالفعل مرت الايام وهمس تجلس معها لا تفرقها تقرء لها الكنز السر الذي يجعلها سعيده تقرء لها الراحه التي تبعث بالنفوس تقرء لها القرآن الكريم 
بدءت همس باسترداد عافيتها فشري لها أحمد كرسي متحرك حتي تجلس معهم بعض الوقت 
وبالفعل تنقلت به بمساعده همس وجوان الي المنزل باجمعه بسعاده ولكن جوان تحطم فهو يفتقد حنانها وصوتها الذي حرم منه 
*_______________________* 
في صباح يوما جديد 
صباح اليوم المحدد للزواج لتصير مليكة ملكا لمالك وكذلك همس للمغرور 
تم الزفاف في قاعه إسلاميه كما طلبت الفتيات ولم يعترض مالك علي ذلك أبدا فهو يحبها حبا جاما وبالطبع يريد أن لا يرأها احدا سواه 
أما جوان فلم تفرق معه كثيرا فهو يتزوجها لاجل والدته ولم يعلم أنها محبوبته الفاقده المجهوله الحب الطفولي سندريلا الذي ظل يبحث عنها لسنوات عديده هي سندريلا كما لقيها هو وعمه يحيي السر الذي كانت تحمله همس ويحيي رحمه الله وسيعلمه الجيمس ولكن عندما يزق الكأس الذي ستزقه هي 
أنتهي الحفل وعاد الجميع الي المنزل ليجلسوا جميعا بالاسفل يحتفلون بجوا عائلي بعد الحفل 
مالك _اخيرا اتجوزت ياجدعان 
محمد _ ههههه الواد اتجنن يااحمد
أحمد _لاحوله ولا قوة الا بالله في أيه يابني امسك نفسك عاملتي فيه أيه يامليكة 
إسلام _لااا مليكة مجنونه أه لكن تجنن غيرها لا 
مليكة بزعل _شايفه جوزك يا ريناد 
ريناد _هههههههه عيب ياأسلام مليكة مش مجنونه دي أعقل واحده وأسال همس 
همس _لا متسالنيش أنا معرفش أكدب 
مالك _أيه دا يعني أنا اتجوزت مجنونه 
رباب _مين دي الا مجنونه شكلك مستعجل علي شغل الحموات 
مالك بخوف مصطنع _ليه بس كدا ياحماتي 
اتجهت نجلاء للين وقالت _ماتيجي يابنتي تسلمي علي اخوكي وتباركيله واقفه عندك ليه
لين بغضب _ وانا من امته موجوده في حياتكم عشان اروح اسلم عليه أنا مليش أساس وسطيكم 
نجلاء بغضب _محدش قال كدا انتي الا مكره الكل فيكي بسبب غيرتك الا بتكلك من جويا دي 
نظرت لها لين باستغراب فاكملت نجلاء _فاكره أن محدش عارف الا جواكي الكل عارف بغيرتك من ريناد ومن مليكه مرات اخوكي حتي همس الوحيده الا مش بتتجنبك ذي ما الكل بيعمل بتغيري منها الكره ملي قلبك مفيش ذره حب فيه هفضل طول عمري أندم علي تربيتي ليكي 
وتركتها نجلاء وغادرت تركتهت ولم تتغير أبدا ظلت ترتب للخطه التي ستفرق بيها إسلام عن ريناد 
أما بالاسفل 
إسلام _أيه رايك ياجوان لو خدت مالك يبات معيا النهارده 
جوان _فكره حلوه ولا أيه يا عمي 
محمد_ههههه موافق نفذوا انتو 
مالك _اخس عليك ياحاج يالا ياحبيبتي اصل دول مفترين ويعملها 
وبالفعل أخذ مالك مليكه وصعدوا الي الشقه الخاصه بيهم 
أما جوان فقال _طب تصبحوا علي خير بقا 
إسلام _وانت من اهله ياجيمس 
رباب _وانت من اهله ياحبيبي 
جوان وهو يوجه حديثه لهمس التي تتحدث مع ريناد ولم تستمع لما يقول _مش يالا ياهمس نظرت له وهي تشعر ببعض الخوف ليقاطعهم ريناد وهي تحتضن جوان بسعاده وتقول _مبروووك يا قلبي معرفتش احضنك في الفرح 
احتضنها جوان بفرحه وقال _الله يبارك فيكي ياحبيبتي اخبار النونو ايه 
وضعت ريناد يدها علي بطنها المنتفخه قليلا وقالت _حاسه انها بنوته هسميها همس 
همس بسعاده _حبيبتي بجد.
ريناد _أنا بحبك اووي ياهمستي وأتمني أن بنوتي تكون جوهره كدا ذيك ما شاء الله عليكي ربنا يحافظك ويرزقك الذريه الصالحه 
احتضنتها همس بسعاده وقالت بفرحه _ربنا يخليكي ليا ياريناد ويقومك لينا بالسلامه يارب
ريناد _يارب حبيبتي هروح اخلس علي مليكة شويه ههه 
أتي إسلام من خلفها وقال _طلعت مع جوزها من زمان ثم وجه حديثه لجوان وقال _أيه ياجيمس مش طالع والا أيه 
جوان _شيل مراتك عني وانا هطلع ياخويا 
ريناد بدهشه _كدا ياجوان ماشي 
إسلام _مراتك وهي مش أختك 
همس _ههههه 
احتضن اسلام همس وقبلها علي جبينها وقال _مبروك حبيبتي 
همس بدموع وهي تتمسك بثياب إسلام وتحتضنه بشده كأنه اذا تركها ستموت _الله يبارك فيك 
إسلام وهو يجذبها بعيدا عنه بقلق _ليه الدموع يا حبيبتي مالك 
نظر لها جوان وريناد التي تساقطت دموعها هي الاخري علي همس لتقول بصوتا متقطت من البكاء _مفيش يااسلام بس مش عايزه أبعد عنك أنا بعتبرك أبويا مش أخويا انت الا ربتنا علي الصح
إسلام وهو يجاهد حتي تسقط دموعه _حبيبتي هتبعدي عني فين احنا في نفس البيت ياهبله ثم اني ابوكي فين يابت دانا زميل جوزك ياختي 
إبتسمت همس وقالت _ ربنا يخليك لينا ياحبيبي 
جوان _بشمهندس إسلام بعد إذن حضرتك ممكن نطلع 
إسلام _طبعا يافندم احنا مش حمل غضب معاليك 
إبتسم جوان وصعد هو وهمس الي الشقه الخاصه بهم تحت نظرات الجميع 
*______________________*
💝عند مالك ومليكة💝
كانت مليكه تجلس علي الاريكه فجلس مالك بالقرب منها وقال_الف مبروك ياعمري 
إبتسمت مليكة ورفعت عيناها التي تشبه العسل الصافي فهي جميله بفستانها الابيض المملؤء بحبات الكريستال الصغيره والحجاب البسيط الابيض وقالت _الله يبارك فيك
مالك _مفيش معها حاجه 
مليكه بعدم فهم _مع أيه 
مالك _يعني حبيبي قلبي بحبك كدا يعني حرام عليكي يا مليكة دا إسلام أخوكي بتقوليله ياحبيبي طب وأنا 
خجلت مليكة ووضعت عيناها أرضا 
مالك _كدا طب خلاص هتجوز عليكي 
مليكة بعضب _مالك 
أنفجر مالك ضاحكا عليها وقال _قلبه 
ابتسمت ابتسامه بسيطه وقالت _أنا بحبك ارتحت 
مالك بصدمه _أنا أيه 
مليكة بابتسامه _بحبك 
مالك _أخيرا حرام عليكي يا شيخه دانا شكيت أنك بتعتبريني ذي اخوكي 
مليكة وهي تجاهد للحديث قائله _لا أنت حبيبي 
مالك _بحبك وحبيبي لا بجد كتير عليا أنا بموت فيكي 
وحملها بين يديه وظل يدور بها بسعاده وصلي بها مالك واقترب منها بسعاده فها هي زوجته تحق له ويحق لها أقترب منها بحبا بالغ ليعبر لها عن العشق المتيم الذي يكنه لها لتكون زوجته أمام الله
💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘 
أما بالجانب الاخر 
💔جوان وهمس💔
كانت همس ترتدي فستانا بسيط للغايه ولكن جعلها ملكه كانت جميله للغايه فهمس تمتلك جمالا خاصا من يراها تدخل قلبه علي الفور 
همس بصوتا مرتبك لجوان _هي مين الا كانت بتتكلم معاك علي جانب دي 
جوان ببرود وبيده الهاتف يجيب علي رسايل تلك الفتاه التي تتحدث همس عنها _وانتي يهمك في أيه أنك تعرفي 
همس بصدمه _أذي أنتي جوزي 
جوان بسخريه _لا بجد بس عندك حق لازم تفتخر بأني جوزك هو انتي كنتي تحلمي أن حد ذيي يبصلك لا والكل محسسني انك جوهره غاليه معرفش علي أيه 
صدمت همس مما سمعت اليه وظلت تنظر له لبعض الوقت حتي تستوعب ما يقوله هذا المتعجرف 
أقترب منها جوان وجلس بجانبها وعيناه تتركز عليها جيدا وقال وهو يضع يده علي حجابها _موافق اكون زوج ليكي دلوقتي 
وجذب حاجبها ليتناثر شعرها الغجري الاسود فجعلها تزداد جمالا
لم تكن تعي ما يقوله هي بعالم اخر ها هو الحلم المرير يتحقق أمامها ها هو الكأس المرير التي تذوقته من قبل لما تشعر بيده تتغلل بشعرها الاسود لم تشعر باقترابه منها 
لم تفق سوي بعد عده ساعات لتعلم أنها صارت زوجه له 
بكت همس وقامت من جواره ببطئ شديد واتجهت الي المرحاض واغتسلت واترتدت اسدلها لتشكو ربها كما اعتادت ولكن تلك المره اذداد جرح قلبها 
ظلت تدعو الله أن يثبتها علي ماهي به لا يكفي السر الذي تحاول أن تخفيه علي الجميع تتالم بصمت لا تريد أن يحزن أحدا لما هي فيه 
وكالعاده غفلت همس علي سجاده الصلاه 
*_____________________*
اما بغرفه أحمد
كان يجلس أمام همس وعيناه تزرف الدموع الحارقه علي فقدانها كسرت فرحته عندما علم أنها استردت وعيها ولكنها مازالت كما هي فقط عيونها هي التي تتحرك 
أحمد _هترجعي أمته ياهمس أنا ندمان علي كل الا أنا عملته أنا بحبك أوي عارف أنها جيت متاخر اوي اوي بس صدقيني أنا معرفتهاش غير متاخر حتي بعد العمر دا انا بحبك أنتي كنتي جوهرتي وأنا ضيعتك من أيدي 
سامحيني ياحبيبتي 
نظرت له همس ثم اعادت النظر مره اخري للفراغ 
فتذكر كلمات خطرت بباله عندما يحن لها 
حطم قلبي كثيرا وها أنا بانتظار الارتواء 
قلبي لم يعد يحتمل البعد عنك والفراق حطمه 
قلبي يصرخ باسمك ونبضه بالعشق يهواكي 
يا من سكنتي روحي اعيدي لها الحياه لاستيطيع أن اكفي ما تبقا بدونها فاعيديها لي رجاءا 
اعيدي قلبي لي 
اعيدي حياتي 
(ايه محمد ) *_______________________*
في الصباح
إستيقظ جوان ولم يجد همس بالغرفه فقام وارتدا قميصه باهمال وخرج يبحث عنها الي أن وجدها بغرفه الاطفال تنام بعمق علي سجاده الصلاه وتحتضن المصحف بقوه 
إقترب منها وظل يتاملها قليلا ثم ايقظها 
استيقظت همس علي صوت جوان لتجده يجلس بجانبها 
جوان _مش هتحضريلي الحمام 
همس وعيناها تأبي ترك الارض _حاضر 
وقامت همس واحضرت له الملابس الخاصه به والمرحاض أما هو فتعجب ما حدث مع تلك الفتاه جعله هزيله فهو يتذكر أنها كانت قويه للغايه لا يعلم ذلك الاحمق أن ما تفعله هو من واجبات الزوجه وان هناك سرا خفي سيندم لاجله أشد الندم 
*______________________*
بشقه مالك 
إستيقظت مليكة ولم تجد مالك الي جوارها فقامت واغتسلت وارتدت فستان من اللون الاحمر وخرجت تبحث عنه لتجده يقف في المطبخ ويعد لها الفطور 
لم يزعجها ما ارتكبه من خساير بمطبخها ولكن يكفي انه قام مبكرا ليصنع لها الفطور 
فرحت مليكة واقتربت منه وقالت بسعاده _صباح الخير ياحبيبي 
مالك _احلي صباح في الدنيا علي ملكتي الاقمر 
مليكة بخجل _كل دا ليا بصراحه هخد علي كدا
وكانت تشير علي الطعام الموضوع علي الطاوله 
ابتسم مالك وقال _خدي انتي ومالكيش دعوه مستعد اعملك احلي فطار في الدنيا كل يوم 
ابتسمت مليكة وقالت _بس بشرط.
مااك بستغراب _ايه هو 
مليكة _تساعدني في المطبخ 
انفجر مالك من الضحك وبدا اكثر واسامه فتطلعت له مليكة بحبا شديد ودعت الله بنفسها أن يحفظه لها ويزيد حبها بقلبه
*__________________________*اما بشقه إسلام 
فكان ينظر بحبا لزوجته التي تتمسك به كالطفل الصغير الذي يتشبس بملابس ابيه ويأبي أن يتركه 
ولكنه شرد بتلك الفتاه الغريبه التي تحاول أن تقترب منه بأي طريقه لم يعلم ما عليه فعله فحاول أن يخبر مالك عن لين ولكنه أخاف بصنع المشاكل بين العائله 
بدءت ريناد بالاستيقاظ فاغمض اسلام عينه بسرعه كبيره حتي يري ما تفعله زوجته عندما تستيقظ 
وبالفعل استيقظت ريناد واعتدلت في الفراش وظلت تتطلع له بحبا شديد وقالت بصوتا منخفض سمعه هو 
ريناد وهي تضع يدها علي بطنها _يارب تيجي شكل بابا ياهمستي 
ابتسم إسلام وفتح عينه الرماديه فشهقت ريناد من الخجل وجاءت حتي تقوم لتجده قابض علي ذراعيها 
إسلام _طب ليه متجيش شكل مامتها ماهي قمر برضو 
ريناد _لا باباها احلي 
إسلام _مامتها احلي بكتيييير 
ريناد _عيونك الا احلي يا حبيبي 
إسلام _لا أنا عندي شغل مش فاضي للدلع دا ياهانم 
ابتسمت ريناد وقالت _حاضر يابو همس 
إسلام _هههه تصدقي حلوه ابو همس 
ريناد _ربنا يخليك لينا ياحبيبي 
احتضانها إسلام بحب وقام ليذهب الي عمله 
*______________________*
هبط الجميع الي الاسفل 
واطمئنت رباب علي بناتها أما نجلاء فجلست مع جوان تحدثه عن لين لانها ترتعب منه هو فطمنها انه سيتصرف معها 
دلف احمد الي الداخل ليجد زوجته تجلس بجانب جوان وينظر لها باشتياق 
أحمد _صباح الخير ياعريس 
جوان _صباح النور يا بابا 
أحمد _أمال فين همس 
جوان _بتحضر الغدا مع طنط رباب 
مليكة _أنا الا هنا انفع اعمووو 
أحمد _بسم الله الرحمن الرحيم ايه يابنتي خضتيني 
محمد _هههههه هي اخده ورديات النهارده ههههه
مليكة بزعل مصطنع _كدا ياعمو طب انا زعلت وزعلي وحش أوي 
مالك _مين دا الا مزعل روحي 
أحمد _جوان 
جوان _في حاجه يامالك 
مالك _لا ياحبيبي خد راحتك 
مليكة _هههههه مسيطر ياجيمس 
جوان _في الخدمه يامليكه لو عمل حاجه عرفيني بس 
وضعت همس الغداء فوجدت أحمد يقترب منها وعلي وجهه ابتسامه فرحه فهو يحبها حبا جما فحاله كحال الكثير 
أحمد _اهلا اهلا بهمستي 
همس وقد تلون وجهها بحمره الخجل _أيه الدلع دا كله 
أحمد _حبيبتي انا بعزك.معزه خاصه اكتر من جوان نفسه 
كان يستمع له جوان وهو في حاله استغراب من الجميع وتعاملهم مع همس خصيصا 
مالك _الحق ابوك بيعلق همس وانت اقعد.كدا 
جوان _بيعلقها اذي خاليك في مراتك احسن 
مالك _ههههه ماشي ياعم انا حذرتك وانت حر أبوك عسل وعيونه زرقه هيلهفها منك 
جوان _أيه الالفاظ الزباله دي انت دكتور جامعه ولا أيه بالظبط 
مالك _انا هقوم اكلم إسلام عشان يتغدا معنا اصل امي تعلقاني وانت خاليك اقعد تتفرج 
وتركه مالك واتجه الي الشرفه ليحدث إسلام 
اما أحمد فاعطي لهمس هديه مغلفه ففتحتها تحت انظار جوان
سعدت همس حتي ادمعت عيناها من السعاده وحملت المصحف بين يدها وقبلته وقالت _احلي هديا جيتلي في حياتي مش عارفه اقولك ايه 
احمد _الصراحه دورت كتير علي اكتر حاجه ممكن تكوني بتحبيها فاستعنت بمساعده ريناد 
احمد _متشكره اوي ياعمي
وضع احمد يده علي راسها وقال _ربنا يحفظك يابنتي يالا كملي تحضير الغدا لاني هموت من الجوع 
همس بابتسامه _حاضر 
واخذت المصحف وقبلته ثم وضعته علي الطاوله وتوجهت الي المطبخ
قام جوان وتوجه الي الطاوله وحمل المصحف بين يديه واخذ يرتل القرآن الذي حرم من قرأته منذ سنوات تغلب منه الشيطان .
رن هاتفه برقم اللعنه التي ستدمر حياه همس او لم تحسب حياه حتي تدمر 
جوان بغضب _أنا مش قولتلك ميت الف مره متتصليش بيا أنتي بارده مش بتحسي 
مايا _وحشتني يا جوان الله استنيتك كتير ومش سالت عليا 
جوان بصوتا مرتفع صوتا دمر همس التي تستمع له وهي تحمل الاطباق _ قولتلك لما اعوزك هيجيلك وميت الف مره اذكرك الجوازه دي ليه لو شوفتك في الشغل تاني او اتصلتي بيا صدقيني هتندمي أنتي متعرفيش انا ممكن اعمل أيه 
وأغلق الهاتف والقاه ارضا بغضب ليستمع الي صوت أشياء تتهشم ليستدير ليجد همس محطمه كالاطباق المكسوره ودموعها حلفيتها نظرت له باعين دامعه تكسوها الحمره 
لما يتحرك قلب المغرور بعد 
لكن سيحين الوقت لك ايها الاحمق المغرور لتشعر بقلبي الذي حطمته 
لتشعر بي اعدك انك ستندم وتبكي عيناك لكني لن اكون بجوارك لازيحها عنك ستندم علي كل جرح سببته لي ستندم علي قلبك القاسي
ستندم يوما ما قريب وليس بالبعيد 
الفصل السادس عشر 
صدمت همس مما إستمعت إليه فهذا المتعجرف يحطمها شيئا فشئ
نظر لها جوان ببرود ولم تتغير نظراته نظرات غرور قسوه برود 
أتي الجميع علي صوت الكسر 
رباب بخوف _إنتي كويسه ياحبيبتي 
همس _أيوا ياماما متقلقيش عليا ياحبيبتي الطبق وقع غصب عني 
نجلاء_فداكي ياحبيبتي أهم حاجه إنك بخير ياحبيبتي 
مليكة _تعالي ياهمس أقعدي واحنا هنحضر الغدا 
استمعت همس لحديث مليكة لانها بحاجه الي الراحه بعد ما استمعت 
جلست وهي تنظر له بتعجب علي احتفاظه بهدوءه المميت لم يأثر به أنها علمت أم لا 
توجه الجميع الي المطبخ وبقيت هي معه 
همس بصوتا متقطع من الصدمه فلا تقوي علي الحديث ولكنها جاهدت _أنت متجوز 
رفع جوان عيناه وقال بلا مباله _ من 6شهور 
همس وعيناها تترقرق بالدموع _طب اتجوزتني ليه 
جوان بسخريه_مش معقول تكوني مش عارفه ليه 
همس بدموع _ معرفش ليه ممكن تساعدني 
أقترب جوان منها وانحني ليكون مقابل لها قائلا _عشان اكتشف أيه المميز فيكي !وليه أمي إخترتك أنتي ليا رغم أن في بنات احلي منك مليون مره ليه أنتي بالذات 
إبتسمت همس له مما زاد تعجبه وقالت _همس عيونها جميله فبتشوف الناس كلها جميله ثم اذادت بسمتها وقالت _حلوه 
جوان بتعجب _هي مين 
همس _مراتك 
نظر لها جوان كثيرا حتي يستوعب ما تتفوه به تلك الحمقاء 
ليقطع حديثهم دلوف إسلام 
إسلام _السلام عليكم 
رفع جوان عيناه له ولم يتحدث احتفظ بالصمت 
همس بابتسامه _وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
إسلام _أهلا بعروستنا الحلوه 
كادت همس أن تجيبه لتجد مليكة ملتفه علي ظهر إسلام 
مليكة _هي عروسه وانا عروسه لعبه يعني ولا أيه 
ضحك إسلام بصوتا مرتفع علي تلك الفتاه التي مازلت محتفظه بجزء من طفولتلها 
إسلام _لا اذي احلي عروسه في الدنيا 
ريناد _طب وأنا 
همس _ههههه أنت أتعمل عليك حفله كبيره 
إسلام _أيه دا مش هتساعديني أخرج منها 
همس وهي تتجه للمطبخ _لا ساعد نفسك ههههه 
كان جوان يتابع تلك الفتاه الصامده أمامه بكبرياء لا يعلم هل تتصنع البرود أما تنجح في كبت مشاعرها لايعلم أتحبه أم لا ؟
لا يعلم أنها محطمه مكسوره 
دلفت همس الي المرحاض قبل أن يرها أحدا ما وهي تبكي 
لم تسمح لدموعها أن تسقط أمامه ولا لاحدا من قط أحست بسكين ينغرس بقلبها فلم تجد سكينه الا في القرب من الله اغتسلت همس وصعدت الي الاعلي وصلت كثيرا حتي تستريح 
ثم جلست تحدث نفسها قائله 
لما أشعر بجرحا كبير بقلبي 
لما تدمع عيناي 
لما أشعر بأني محطمه مكسوره 
اهذا هو الحب 
ياويلتي لا 
لا ينبغي لهذا القلب أن يحب أحدا لا يبغي لي الحب 
أفاقت همس من شرودها علي صوت دقات الباب فأزحت دموعها الحارقه عن وجهها وأتجهت لتجد ريناد 
ريناد بابتسامه _أيه يا همسه طلعتي ليه أحنا حضرنا الغدا يالا 
همس بابتسامه _حاضر ياحبيبتي هلبس الحجاب وجايه 
إبتسمت ريناد وقالت _اوك هستانكي تحت متتاخريش
همس _لا ان شاء الله هنزل بسرعه 
وبالفعل هبطت ريناد وارتدت همس حجابها وهبطت هي الاخري لتجد فتاة بالاسفل ترتدي ثيابا تظهر اكثر مما تخفي 
مايا بدلع مصطنع _الف مبروك يا حبيبتي كدا ما تعزمنيش علي الفرح
ريناد بتزمر من لبسها وطريقتها التي تعرفها جيدا _معلش يا مايا أنا معملتش فرح أصلا 
مايا بصدمه_Oh my god إيه الكلام دا بجد 
ريناد _أيوا بجد 
دلف جوان ليأخذ هاتفه ليتفاجئ بها 
قامت مايا وأتجهت اليه تحت أنظار همس 
مايا وهي تمد يدها اليه _مبروك جوان 
نظر لها جوان طويلا وأمد لها يده قائلا بلا مباله _ميرسي 
كانت مايا تنظر له باشتياق سحب جوان يده منها بقسوه وقال _اتفضلي أقعدي هتفضلي واقفه كدا كتير 
جلست مايا وهي تشعر بالحرج من اسلوبه الجاف معها ولكنها تحاول أن تثبت للجميع انه علي علاقه معها 
كانت همس تتابع ما يحدث من اعلي الدرج فتوجهت للصعود عاليا وعيناها تزرف دماء وليس دموع تشعر بأنها فقدت شئ ثمين هي تعلم أن تلك الفتاه هي زوجته من طريقه حديثهما تأكدت أنها هي كسر قلبها في اول يوم بعد زفافها لم ينتظر عده أيام تشعر بالفرح قليلا حطمها وحطم قلبها 
وقفت همس مكانها عندما استمعت الي صوت ريناد تناديها 
التفت لها وهي ترسم إبتسامه زائفه حتي لايشعر الجميع بشيئا
ريناد _أيه يا بنتي رايحه فين أنزلي 
هبطت همس الي الاسفل وشعرت بان علي درجه تهبطها يقتلع قلبها 
ريناد _دي مايا صديقتي بالجامعه ودي همس مرات جوان يامايا 
صعقت مايا وقالت بدهشه _دي مراتك ياجوان 
ريناد بعضب _أيوا مراته أختارها من وسط ملايين البنات هي بس الا ملكت قلبه 
كانت تستمع لها همس وتبتسم بسخريه فهي تعلم أنه لا يكن لها أي مشاعر فقط لانها إختيار والدته 
دلفت رباب وقالت _اهلا يابنتي أتفضلي الغدا جاهز لازم تتغدي معنا 
مايا _ميرسي يا أنطي مش جعانه 
أتجه جوان الي السفره وانضم للجميع 
بينما ظلت ريناد وهمس معها.
اردت مايا ان تنفرد مع همس قليلا حتي تعلمها أنها الزوجه الاخري لجوان 
فقالت لريناد _معلش يا رودي كنت عايزه منك الفلاشه الا عليها محاضرات الدكتور هشام ذي مانتي عارفه الامتحانات قربت وانا مكنتش بحضر ودي أخر سنه لو منجحتش فيها ممكن بابي يعاقبني 
ريناد _حاضر هطلع أجيبها وأجي 
همس بلهفه _لا ياريناد مش ماما حذرتك من طلوع السلم كتير 
ريناد بابتسامه _متخافيش يا حبيبتي أنا كويسه 
وبالفعل صعدت ريناد الي الاعلي لتجلب الفلاشه لها وظلت همس معها لحين عودتها رغم عدم رغبتها في البقاء ولكن من عادتهم عدم ترك الضيف واكرامه 
وضعت مايا قدما فوق الاخري ونظرت لهمس بتعالي 
همس بستغراب علي طريقتها المتفحصه _بتبص لي كدليه ؟
مايا بغرور_مستغربه أذي جوان مستواه انحدر كدا أنا افتكرت أن مراته هتكون ملكه جمال متوقعتش أنك تكوني بالبساطه دي جمالك عاديه من وجهه نظري أنتي مش جميله أصلا 
إبتسمت همس قليلا وقالت _معاكي حق والله دا الا أنا مستغراباه أنتي ماشاء الله جميله عشان كدا جوان اتجوزك 
صدمت مايا فهمس تعلم بعلاقتها الخفويه بجوان سويلم 
همس بابتسامة غموض لم تعلمها مايا ولم ينجح جوان فك شفرتها _ كلامك صح إنتي جميله وإتجوزك في السر وأنا وحشه واتجوزني أدام الناس كلها جواز رسمي تعرفي ليه ؟
مايا بابتسامه إنتصار فلم تحتاج معاناة لتعلمها أنها الزوجه الاخري لزوجها أو انها ليست جميله فهي معترفه بذلك 
فقالت بثقه _ليه 
همس بهدوء بالحديث يعكس العاصفه المشتعله بداخلها فقالت بسخريه_لانك جميله اوي لدرجه أنه خايف عليكي من الحسد عشان كدا مدريكي عن العين 
مايا بغضب _أنتي بتتريقي
همس _لا ابدا والله ثم قالت بنبره تحمل الكبرياء _يمكن أكون مش جميله من وجهه نظرك لان للاسف الجمال هو تعريه الجسم أنا ممكن اكون اجمل منك لو عملت كدا لكن مش هخسر دنيتي عشان حد يقول عليا جميله أنا ملكه جمال برضا ربي عليا وبحمد ربنا ميت الف مره علي كدا حتي لو هكون مش جميله من وجهه نظر البشر كله يكفيني ربي عن اذنك هروح اتغدا أصل جوعت 
وتوجهت همس الي الغرفه ثم وقفت وقالت _اه في حاجه نسيت أقولهالك 
أقتربت منها قليلا وقالت _أنا عارفه أن جوان مش بيحبني بس الا متاكده منه أنه عمره ما حبك مفيش حد بيحب حد ويرضا أنه يمشي كدا 
وأشارت علي جسدها العاري واكملت _الحب يعني غيره والغيره مش موجوده بدليل لبسك فبقولك انا واثقه إنك في حياته نزوه مش اكتر أسفه لو كنت جرحتك متفكريش اني بردلك الاهانه بالعكس أنا بفوقك عن اذنك 
وتركتها همس تغلي غضبا وحقدا علي تلك الفتاه فحملت حقيبتها وغادرت مسرعه الي الخارج قبل أن تفعل شيئا سخيف تندم عليه من جوان سويلم 
كان جوان يستمع لحديثهم من البدايه اذداد حيرته في تلك الفتاه التي لم يري لها مثيل هل هي ضعيفه أما قويه لم يجد أي جواب علي إسئلته فتوجه الي غرفه والدته ليجدها تجلس علي الكرسي المتحرك وتنظر للنافذه بشرود 
قبل جوان يدها وجلس بجانبها يشكو لها عما يدور بداخله من مشاعر متلخبطه لا يعرف بدايتها ولا نهايتها 
جوان بحزن _تعبت يا أمي تعبت من كل حاجه حواليا مش عارف أخر الطريق الا بمشيه دا أيه عمر ما قلبي دق لحد غير ليها هي 
عارف إني كنت صغير بس الشعور الا حاسيته وقتها مش قادر احسه مع غيرها عارف إنها مكنتش جميله بس كنت بحاسها ملكه لكل الستات الا شوفتهم الراحه الا كنت بحسها وأنا بكلمها مش حاسسها مع حد 
نظرا لوالدته الشارده وقال _كان أول مره أحس بالفراق لما الاجازه خلصت وسابنا اسكندريه ورجعنا مصر 
طلبت منك كتير اسافرها وأنتي رفضتي 
ووعدتيني اني لما أكبر هتخليني أشوفها 
بس تعبتي ومش قولتيلي عنها أي حاجه 
ثم قام واستند علي النافذه أمامها وقال بابتسامته الساحره _هموت واشوف شكلها بعد السنين دي كلها بقا أيه كل شئ فيها غامض حتي إسمها سندريلا 
ثم شرد بالماضي 
جوان بملل _يا ماما أنا زهقت من الاقعده هنا يالا نرجع مصر لبابا 
همس _حاضر ياحبيبي كلها كام يوم وأنكل يحيي يخلص شغله ونرجع معاه وبعدين مش أنت كان نفسك تيجي اسكندريه أنت ومالك وصممت أن أنكل يحيي ياخدنا معاه ليه زعلان دلوقتي وعايز ترجع القصر 
جوان بملل _مش لقي حد العب معاه 
همس وهي تحتضنه _يا خبر مانا موجوده معاك اهو يا روحي
جوان بزعل _لا إنتي الا24 ساعه علي التلفون 
انفجرت همس ضاحكه وقالت _أسفه ههه طب ما مالك موجود 
جوان بغضب _ مش بحب العب معاه بحس إني بلعب مع طفل 
لم تتحمل همس كلام هذا المساغب الذي لا يتعدي السابعه عشر من عمره 
همس _طب اجبلك منين بس رجاله كبار تتكلم معهم عموما يا سيدي أنا خارجه مع اصدقائي تعال أخرج معنا وهناك في الحديقه في ناس كتير العب برحتك 
جوان بلا مباله وهو يصعد للاعلي _هفكر 
وبعد قليل توجهوا جميعا الي الحديقه فركض مالك الي الالعاب الموجوده لها وكذلك ريناد التي اعتبرتها همس إبنة لها وتولت هي تربيتها 
أما جوان فنظر لهم بسخريه وانسحب ليجلس أمام البحر يشاهد جمال الطبيعه ليجد فتاه صغيره تهبط الي المياه بحذرا كبير تحاول أن تلتقط عروستها الصغيره ولكن لم تستطيع قام جوان وإتجه اليها وعرض عليها المساعده 
نظرت له تلك الفتاه بخجل ولكنها عروستها المميزه الذي احضرها لها والدها فسمحت له 
أستطاع جوان بكل سهوله التقاط تلك الدميه الصغيره 
واعطها للفتاه التي سعدت للغايه واحتضنتها بسعاده 
فجلس بجانبها وتودد لها بالحديث لتخبره بأن منزلها قريبا من هنا وأن إسمها سندريلا 
تعجب جوان من الاسم فاخبرته أن والدها هو من اطلقه عليها لجمالها الغامض 
لم يعلم جوان لم هو منجذب اليها وظل يتحدث معها لساعات طويله الي أن إستمع لصوت والدته فأنصرف بعد أن تواعدوا علي الالتقاء مجددا 
وبالفعل تقابلوا اكثر من مره بنفس الفتاه لا يعلم جوان سعاده والدته به لانها اخترت تلك الفتاه له من والدتها وها هو الان ينجذب لها نجحت في خطتها ولم تعلمه أنها إبنه عمه 
تقابلوا كثيرا وتحدثوا عن حياتهم وهوياتهم المفضله إلي أن جاء اليوم المحدد لافترقهم حينما جمعت همس الحقائب للعوده الي مصر حتي لا يشك إلياس سويلم بيحيي فالعمل الذي لديه قد انتهي وحان وفت العوده 
بكي جوان لاجل تلك الفتاه التي جعلته متملكا للحب وهو صغيرا بالسن ليركض الي المكان الذي يتقابل معها به ليجدها تجلس تنتظره كالعاده 
وعلي وجهها ابتسامه طفوليه بريئه 
جلس جوان وعيناه تدمع علي فراقها لتعده بانها ستنتظره كل عام بنفس المكان 
وسعد للغايه عندما اهدته تلك الدميه الغاليه علي قلبها كأنها تعبر له عن حبها الشديد الذي تكنه بقلبها له 
حمل جوان الدميه وتركها ورحل رحل وعيناه تفيض بالدمع احس أن المده ستطول للقاء بها 
مرت السنوات وكبر جوان واصبح شابا وسيما للغايه كان يتودد الي نفس المكان منذ سنوات ولكنها اخلفت بوعدها ولم تأتي الي هناك لم يعلم بأنها تركت المدينه بعد أن قتل والدها 
وايضا علمت أصول دينها وأن مقابله شابا خطيئه في الماضي كانت فتاه صغيره أما الان فهي عاقله تحاسب علي كل افعالها 
لم يعلم هذا المغرور أن سندريلا بجواره وأنها تعلم أنه ذلك الشاب الذي كانت تراه وهي صغيره تعرفت عليه وهو لم يتمكن من معرفتها 
أفاق من شروده علي صوت والده 
أحمد _جوان بتعمل أيه هنا يابني ؟
جوان _ولا حاجه يا بابا كنت قاعد مع همستي شويه 
جلس أحمد علي الاريكه وهو ينظر بحزن لها قائلا بابتسامه مشبعه بالدموع_الدلع دا كانت بنحب تسمعه أوي مني تعرف يا بني أنا عشت مع أمك سنتين وانا بعتبرها ذي أختي وهي استحملت عمرها ما اشتكت كنت ديما بشوف الدموع في عيونها والابتسامه علي وشها عشان محسش بالذنب من ناحيتها ثم تنهد بالم واكمل _لحد ما في يوم عرفت أن البنت الا بحبها إتجوزت رجعت البيت وأنا مش طايق نفسي وهي كالعاده بتقدر تهديني 
نظر لابنه الذي يستمع له باهتمام وقال _بكت لما شافتني بتوجع لو واحده تانيه كانت طلبت الطلاق اوهربت لكنها اتمسكت بيا لاخر نفس خالتني اكون اسير لحبها ابتديت معها من جديد حبيتها بس معترفتش ليها بالحب دا وهي كانت راضيه وساكته 
ثم اكمل بدموع _حتي اما اتجوزت عليها مشتكتش بس كنت حاسس بيها ولما رفضت عارضتني وطلبت مني هي كمان عشان اخلف مره تانيه
بكي جوان بصمت وعيناه متركزه علي أمه الشبه فاقده الوعي ليكمل أحمد بحزن _أتجوزت إنسانه تافه كل الا يهمها الفلوس والمظاهر حتي بنتها كانت أخر إهتمامتها عرفت وقتها قيمه أمك أخدت ريناد منها ومكنتش عارف أوديها فين صعب بعد السنين دي اوديها لهمس واقولها بنتي أهي صعبه مفيش حد يستحملها بس أمك إستحملتها يا بني
بكي احمد كثيرا ندما علي ما ارتكبه بحقها أرد أن يخبرها بحبه لها لكن للقدر أحكاما أخري 
حاول جوان تهدئته ولكنه فشل رفع أحمد رأسه لابنه الذي يوسيه وقال _أنت معاك يابني الجوهره دي النسخه لامك أنا مكنتش مصدق أنها تشبهه اوي كدا أمك إخترتلك جوهره حافظ عليها يا جوان فكر يابني وماتعملش ذيي ساعات الوقت بيسرقنا وبنلقيش وقت للندم استغل الوقت ده بدل ما تدوق نفس الكأس الا أنا بشرب منه من سنين فوق يا جوان
وتركه أحمد وغادر ليشعر جوان بأن حديث أبيه لمس قلبه 
فقام وأتجه الي الشقه الخاصه بيه ليجد همس تجلس بصمت وهي شارده عيونها تملئها الدموع 
أحس جوان بحاجته للهواء فخرج الي الشرفه ولكن لم يتحسن ليجدها بجانبه وقد تبدلت ملامحها للابتسامه 
همس بابتسامه جعلتها جميله حقا _علي فكره ممكن تتكلم معيا بدل مانت مخنوق كدا 
جوان بستغراب _وعرفتي منين أني مخنوق 
تطلعت له همس وقالت _من عيونك 
جوان وهو ينظر لها _هو علاج الخنقه الكلام معاكي 
إبتسمت همس وقالت _لا بس بحاول اخليك تتكلم بدل الهدوء الا أنت فيه ديما دا 
جوان _الهدوء بيريح القلب والعقل 
همس _معتقدش الهدوء الخارجي مش بيأثر علي الا بنحس بيه من جوا ثم اكملت بالم _مش كل الا بنرسمه من بره بيعبر عن الا جوانا
أقترب جوان منها وقال _جربتيه 
همس باستغراب _هو أيه 
جوان _وجع القلب 
همس بمرار_ياااه كتيير اوي 
جوان _وعلاجتيه أذي 
همس بابتسامه _العلاج موجود ومتاح للجميع غني وفقير رجل وست 
تعجب جوان لتكمل هي _جرب لما تكون مخنوق ومش عارف تاخد قرار أنك تتجه لله أقرء قران استشعر بكل كلمه بتقولها صلي لربنا فضفض معاه احكيله الا واجعك احكيله همومك لو فضفضت مع أي حد مش هيفيدك لانه بشر لكن ربنا يقدر يحققالك كل الا أنت بتتمناه 
نظر لها جوان بتعجب فحديثها جعله يرتاح نفسيا ويرغب بأن يفعل ما تقوله في الحال هنا علم بأنه لم يتحدث معها من قبل كل ما اقترفه هو البرود والكبرياء والغرور 
همس بخجل من نظراته _اعملك قهوه 
أشار لها بمعني نعم كأنه اعطي لها الاذن بالتقاط انفاسها من نظراته التي تجعلها بعالم أخر أما هو ففعل ما قالته له ليقف علي ساجده الصلاه بعد وقتا طويل للغايه قضاه في انشغاله بالدنيا وعمله ونسي أن يلتقط أنفاسها في عده دقائق عده دقائق تجعلك تنتعش بالحياه ليست ضريبه تقضيها خوفا من احدا ولكنها راحه لك من الهموم 
دلفت همس لتجده يقرء بالقرآن الكريم فلم تأبي أن تقاطعه ووضعت القهوه جانبا وانسحبت بهدوء حتي هو لم يستشعر بوجودها بالغرفه 
وبعد عده دقائق أنهي جوان قراته فوقعت عيناه علي القهوه البارده فخرج ليحضر واحده اخري ليجد همس تحضرها له 
قدمت له الفنجان بابتسامه جعلته يتعجب فجلس علي الطاوله يشاهدها وهي تنظف ما فعلته لصنع القهوه 
جوان _زعلتي 
همس باستغراب وهي تلتفت له _من أيه 
جوان _لما عرفتي بجوازي 
إبتسمت همس بسخريه وقالت_هكدب واقولك لا ايوا اضيقت لكن رجعت وفكرت واتقبلت الموضوع ولازم الكل يتقبل دا 
جوان بعدم فهم _تقصدي أيه 
أقتربت همس منه وجلست أمامه ونجحت في كبت دموعها قائله _لازم الكل يعرف بجوازك منها أنت كدا بتظالمها هي مراتك وليه حقوق عليك 
جوان بصدمه _أنتي بتقولي أيه 
همس بدموع _بقول الا المفروض يحصل وكمان لازم 
لتنصدم عندما تستمع له يقول
جوان _ إنتي بتحبيني 
نظرت له وهي بصدمه لم تعلم بما تجيبه 
فابتسم لرؤيه وجهها احمر كحبات الفراوله فقال بثقه _اكيد طبعا لازم تحيبني أنا جوان سويلم معشوق الفتيات
همس _لا زوجي أي واحده بتحب جوزها حتي لو كان جماله عادي 
جوان بستغراب _يعني أيه 
همس _الستات غير الرجاله مش كل راجل بيحب مراته لكن كل الستات بتحب جوزها بعيوبه ومميزته لكن الراجل أحيانا بيجرح الست وبيعريها بعيوبها 
جوان _أنتي كلامك كبير أوي 
همس _لا أنت بس الا أتربيت في مجتمع مختلف عن مجتمعنا 
ظل الحديث سائر بينهم للصباح لاول مره يحدثها جوان لكل تلك المده
بل لاول مره يتحدث بها جوان سويلم كل تلك المده مع احدا سوي سندريلا حب الطفوله الذي بجواره ولم يشعر به 
ولكن هيهات ستنقلب الموازين لتذق من كأسا مر قدمته لهمس لتتألم بصمتا رهيب لا يستمع اليه احد 
*____________________*
ماذا سيحدث عندما يعلم جوان أن همس هي سندريلا ؟
ما المجهول لريناد واسلام ؟
مالك ومليكة يربطهم رباط قوي من نوعه هل سيتأثر بالمجهول ؟ 
تعليقات



<>