
في العربية عند زياد وهشام... زياد يبص لهشام وهو بيقول:
زياد:
مالك يا هشام؟ من ساعة ما نزلنا من عند الجماعة وانت ساكت ليه؟
هشام (بشك):
مش عارف يا زياد… حاسس بحاجة غلط. دول مش منظر ناس عايزين يستروا على نفسهم. انت ما شوفتش عمها طلب مهر ومأخر قد إيه؟ حتى البِنت نفسها مش منظر واحدة مغتصَبَة وعايزة تستر على نفسها. وكمان نظراتها ما كانتش مريحني.
زياد (بهدوء):
طيب اهدي كده وروّق، وبلاش تكبر الأمور.
هشام:
لا يا زياد، أنا مش بكبر حاجة. البِنت دي فيها حاجة غلط ولازم أعرف إيه هي. المهم انت حاول تمط موضوع الجواز ده شوية وسيب الباقي عليا، أنا هجيب قرارها.
زياد يبص له بقلق ويسكت.
-------
في بيت هانم
هانم قاعدة باين عليها القلق. معاها علياء باين عليها الغضب وهي بتقول:
علياء (بزعيق):
يعني إيه هتتجوزي يا هانم؟ مش ده اللي اتفقنا عليه من الأول؟
هانم (بهدوء):
بصي يا علياء، أنا ماليش دعوة. مش دي كانت خطتك يا أختي لما حكّتلي الحكاية دي؟ أنا وافقت وقلت أطلع بكرشين، لكن ده طلع عايز جواز ووافق على كل اللي طلبنا.
علياء (بتفكير):
طيب وهنعمل إيه؟ إنتِ لو اتجوزتيه، إنتِ عارفة إني ممكن أقتلك فيها.
هانم (بخوف):
ما تخافيش يا أختي، أنا لا عاوزة جواز ولا نيلة، أنا عاوزة كرشين وأعيش حياتي بيهم.
علياء (بشَر):
طيب خدي بالك بقى، تلعبي بديلك كده ولا كده وخافي على نفسك مني. أنا بحذّرك.
هانم تبص لها بخوف، تسكت شوية وبعدين تقول:
هانم:
طيب هتعملي إيه مع اللي اسمه هشام ده؟ مش مطمئنة، حاسة إنه شاكّك في حاجة.
علياء (بخبث):
هشام مش بيضحك عليه بالسهل بس سيبيه عليا… أنا هتصرف معاه.
----
بعد يومين في شركه زياد.
ذيناد تدخل متنقبه تلاقي دينا وباقي الموظفين واقفين كل واحد ماسك بوقي ورد وبين عليهم السعادة. تقرب من دينا وهي بتقول
ذيناد باستغراب
هو في ايه واقفين ليه كده.
دينا بحماس
سمعنا أن الاستاذ زياد خطب مستنيه نبارك له
ذيناد تكور ايديها بغضب وهي بتكلم نفسها
ذيناد
يابجحتك يا خي دمرت حياتي ورايح تبني حياتك من غير اي ضمير.
دينا باستغراب
مالك بتقولي ايه مش فاهمكي
ذيناد
ما بقلش حاجه عن اذنك
وقبل ما تدخل تلاقي زياد داخل والكل يجري عليه يبارك له الا هي تفضل واقفه تبص لها بكره. زياد يبص لها باستغراب. ذيناد تسبهم وتمشي
-----
في مكتب زياد
ذيناد تدخل وهي ماسكة فنجان قهوة، وزياد قاعد على المكتب.
ذيناد (بحنق):
القهوة يا أستاذ زياد.
زياد (بهدوء ومن غير ما يبص لها):
طيب… حطيها على المكتب من فضلك.
ذيناد تبص له بحنق وهي بتقول:
حاضر.
ذيناد تقرب منه، وفجأة توقع القهوة على صدر زياد. زياد يقوم وهو بيصرخ من الوجع:
زياد:
آه…
ذيناد بتمثيل تقرب علشان تنظف هدومه وهي بتقول:
بجد آسفة أوي… مش عارفة وقعت مني إزاي والله.
وفجأة تتزحلق وتيجي واقعة فوق زياد، والاتنين يقعوا على الأرض هو تحت وهي فوق. يسحروا في عيون بعض لثواني. فجأة يدخل هشام وهو بيقول:
هشام:
زياد، في موضوع مهم…
يسكت فجأة لما يشوف اللي حصل.
هشام (بصدمة):
ينهار! مش فايق لا نافع معاك متنقبة ولا اللي بشعر!
ذيناد تقوم بسرعة وتجري على برّه بكسوف. زياد يقوم وهو يبص لهشام بكسوف ويقول:
زياد:
كنت عاوز إيه؟ ومن غير تهريج، بقولك كده.
هشام (يضحك):
حاضر من عيوني… بس أموت واعرف كنتوا بتعملوا إيه.
زياد (بحنق):
روح يا هشام شوف شغلك، مش ناقصك إنت كمان. وكلم حد يجيب لي قميص بدل اللي أتنيل ده.
هشام يبص له وهو بيقول بمزاح:
انت حالتك بقت صعبة خالص يا صحبي.
زياد يرمي عليه بزازة ميه، هشام يجري على برّه. زياد يبتسم وهو بيفتكر اللي حصل ويكلم نفسه:
زياد (لنفسه):
يالهوي… البت دي طلعت حتة صروخ بصراحة. أول مرة أخد بالي إن عيونها زرقة وجميلة بشكل ده.
----
عند مكتب ذيناد
ذيناد واقفة، مسنِدة إيديها على المكتب، متوترة وبتكلّم نفسها بغضب:
ذيناد:
هو إيه اللي أنا هبّيته على عيني ده؟! أنا جاية أخد حقي وأنتقم منه، مش أتملّق وأحب و كلام فاضي. فوقي لنفسك يا ذيناد، ده دَمّرك، وراح يخطّب ولا كأنه عمل حاجة.
فجأة دينا تيجي من وراها، ماسكة ملفات، تبص لها باستغراب وتقول:
دينا:
هو مين اللي دمّرك يا رِماس؟ مش فاهمة.
ذيناد تلتفت لها بسرعة وتقول بخوف:
ذيناد:
إنتِ هنا من إمتى؟
دينا:
من وقت دمّرك ومش فاهمة الباقي.
دينا تديها الملفات وتقول:
دينا:
على العموم، خدي الملفات دي لزياد بيه وخليّه يوقّع عليهم، وخدي نسخ منهم على مكتب هشام بيه.
دينا تسيبها وتمشي. ذيناد تنفخ براحه وتقول:
ذيناد:
الحمد لله… عدّى على خير، يا رب استره.
ذيناد تجي تمشي، لكن بتقف وتبص للملفات بتفكير. بعدين تبص حواليها، وتروح وتاخد ملف تاني من دورج المكتب وتحطه جوه الملفات اللي معاها، وهي بتقول:
ذيناد (بهمس بحماس):
وأخيرًا الفرصة جات لحد عندي، وابتدى العد التنازلي لتدمّر حياتك يا زياد بيه.
تاخد الملفات وتطلع.
---
برّه الشركة
هشام واقف بيكلم واحد واقف قدامه، وهو ماسك ملف في إيديه.
هشام (بجدية):
إنت متأكد من اللي بتقوله ده؟
الشخص (بهدوء):
أيوه يا هشام بيه، متأكد من كل حرف بقوله. بص يا سعدك، البِنت دي مش اسمها ذيناد. اسمها الحقيقي هانم، عايشة مع أمها وبوها في ستة أكتوبر بعد ما طلّقت من جوزها، وكمان لها علاقة ببنت اسمها علياء اللي كانت شغالة سكرتيرة لزياد بيه وانطرِدت.
هشام يقفل الملف بغضب وهو بيقول:
هشام:
معقول ده كله يطلع من تحت راسك يا علياء؟
يسكت، يفكر شوية، وبعدين يقول:
هشام (بتفكير):
بس لو مش هانم هي ذيناد، أمّال مين ذيناد؟ هي فين دلوقتي وليه ما ظهرتش لحد لحد دلوقتي تاخد حقها؟ الحكاية دي كل شوية بتتعقد أكتر… الله يسامحك يا زين على وقع الدماغ ده.
هشام ياخد الملف ويتحرك يدخل الشركة وهو بيقول:
هشام:
خليك وراهم واستنّى مني إشارة.
---
في مكتب زياد
ذيناد قبل ما تدخل تسمع صوت زياد بيتكلم في التليفون.
زياد (بحنق):
يا زين، حرام عليك! اعقل بقى. أنا مش كل يوم والتاني هتجوز واحدة عشان أداري على المصايب اللي بتجي من تحت راسك.
يسكت شوية، وبعدين يقول:
زياد (بغضب):
انت مريض يا زين ولا لازم تقبل تتعالج؟ أنا لو ما كنتش عارف إنك مريض كنت رميتّك في السجن بسبب نصايبك وريحّت دماغي. وأخر مرة هحذّرك — ذيناد دي تشلّها من دماغك خالص، انت فاهم؟
زياد يقفل التليفون. ذيناد واقفة قدام الباب، تبص لها باستغراب وهي بتكلم نفسها:
ذيناد (لنفسها):
هو مين زين ده؟ وذيناد مين اللي بيتكلم عنها دي؟
تنفخ بزهق وتقول:
ذيناد (بزهق):
وأنا مال أهلي؟ خلّينا نجيب التوقيع على الملف ونغور من هنا. مش ناقصة قرف أكتر من اللي أنا فيه.
تدوّق وتخبط على الباب وتدخل وهي بتقول بحنق:
ذيناد:
أستاذ زياد، الملفات دي دينا جابتها وقالت محتاجين توقيع حضرتك عليهم.
أول ما زياد يشوفها يفتكر لما وقعت فوقه، يقول بحمْحمة:
زياد:
احمم… طيّب، قرّبي وهاتيهم.
ذيناد تقرب بقلق (هو ماله بيبص ليّ ليه كده). تحط الملفات قدام زياد وتقف بتفرق إيديها بقلق. زياد يوقّع من غير ما يبص للملفات، ويوديهم لها. ذيناد تيجي تمشي، بس زياد يقوم بسرعة ويمسك إيدها وهو بيقول:
زياد:
آنسة رِماس… أنا آسف على… اللي حصل من شوية.
أول ما ذيناد يمسكها تتذكر لما اغتصبها، تيجي تضربه بالقلم وهي بتزعيق:
ذيناد (بغضب):
انت واحد قذر! مين سمحلك تلمسني؟
زياد يبص لها بغضب وهو حاطط إيديه على وشه، وفجأة ييجي ويبوسها جامد. ذيناد بتضرب فيه وبتحاول تبعد عنه، تزقّه جامد، وتضربه بقلم، وتاخد الملف وتجري على برّه وهي بتعيط.
زياد (بغضب):
بقى! انا زياد — البنت دي ترفع ايديها عليّ؟
هشام يدخل وهو بيقول باستغراب:
هو اي اللي حصل؟ مالها رِماس؟
زياد (بغضب):
ما هي عندك! اها، روح واسألها — مش ناقص قرف.
زياد ياخد نفسه ويطلع من المكتب، وسيب هشام واقفًا يبص باستغراب.
---
برّه الشركة
ذيناد واقفة قدّام الباب بتعيط وهي بتقول بغضب:
ذيناد:
ماشي يا زياد الكلب! والله هدفعك التمن غالي أوي.
بتبص للملف اللي في إيديها وتطلّع التلفون وتكلّم المحامي.
ذيناد (بشَر):
أيوه يا متر، الملف جاهز معايا وعليه توقيعه. أنا عايزة أدمّره، عايزة يخسر كل حاجة ويقضي حياته في السجن لحد ما يعفن. عايزة يدفع التمن غالي أوي.
زياد طالع من الشركة وبالصدفة يسمع كلام ذيناد. يقرب منها وهو بيقول:
زياد (باستغراب):
هو مين ده اللي عايزة تدمّري وتسجّني؟
ذيناد تبص له بغضب وهي بتقول بمرارة:
ذيناد (بغضب):
إنت يا زياد. بدأ العد التنازلي لتدميرك. حلفت بدم ابني إنك هتدفع التمن غالي أوي.
زياد (باستغراب):
إنتِ منين وليه عايزة تدمّري حياتي؟ مش فاهم.
ذيناد تخلع النقاب وهي بتقول بغضب:
عرفت دلوقتي أنا مين. أنا اللي اتدمرت بسبب واحد قذر زيك. جه دورك يا زياد، جهّز نفسك.
ذيناد تسيبه وتمشي. زياد يفضل واقف وهو بيقول باستغراب:
زياد:
هي مين دي وعايزة إيه؟ لازم أفهم.
زياد يركب عربيته ويمشي. هشام وقف وسمع كل حاجة، بكلم نفسه:
هشام (بشك):
معقول اللي بفكر فيه… رماس هي ذيناد الحقيقية؟
هشام يسكت ويفتكر أول مرة قابل ذيناد، وبعدين يقول بصدمة:
هشام:
إزاي راح عن بالي حاجة مهمة زي دي؟ معقول ذيناد قدمي طول الوقت وماخدتش بالي؟ بس قصده إيه بالكلام اللي قالتوه ده؟ معقول تكون ناوية تعمل حاجة في زياد وهي مفكرة إنه هو اللي اغتصبها؟
هشام يجرى لعربيته وهو بيقول بسرعة:
هشام:
لازم ألحقها وأفهمها كل حاجة قبل ما تعمل حاجة نندم عليها كلنا.
---
في كافيتريا
ذيناد قاعدة مع المحامي. المحامي يبص للملف وبعدين لها وهو بيقول:
المحامي:
حلو أوي كده، هو مضى على عمره. سيبي الباقي عليا وأنا هتصرف.
ذيناد (بشر):
مش عايزة يطلع من السجن ولا يشوف النور تاني.
المحامي يقوم وهو بيقول بهدوء:
المحامي:
ما تقلقيش، الملف ده لو وصل المحكمة… انسِي إنه يطلع تاني.
المحامي يمشي، وفي نفس اللحظة هشام يدخل، يبص حواليه، يلمح ذيناد ويجري عليها بسرعة وهو بيقول:
هشام (بتنهيدة راحة):
الحمد لله إني لقيتك… في حاجة مهمة لازم تعرفيها.
ذيناد تقوم واقفة وهي بتقول بغرور:
ذيناد:
ما بقاش بينا كلام… أنا خلاص سبت الشغل يا هشام بيه.
هشام (بجدية):
ذيناد، أنا عارف كل حاجة… ومش جاي أتكلم معاكي في الشغل. لو سمحتي اسمعيني، علشان ما تندميش بعدين.
ذيناد تسكت لحظة وهي بتبص له بشك، وبعدين تقول:
ذيناد:
قصدك إيه إنك "عارف كل حاجة"؟
هشام (بهدوء):
طيب… ممكن نقعد خمس دقايق مع بعض؟ وأنا هفهمك كل حاجة.
ذيناد تتردد لحظة، وبعدين تقعد معاه بتوتر.
---
في بيت زياد
زياد يدخل وهو سرحان، لكنه يتفاجئ بـ هانم قاعدة مع المربية. المربية تبص لها بحنق وهي بتقول:
المربية (بحنق):
اهو زياد رجع بالسلامة.
زياد يقرب منهم وهو بيقول باستغراب:
زياد:
إنتي بتعملي إيه هنا؟
هانم (بتمثيل الزعل):
جايه أشوف بخطي المنيل إنت جيت رميت كلمتين ومشيت… لا سألت ولا اتصلت، ولا حتى جبت مهر ولا شبكة. أنا جايه أشوف آخرتها إيه.
زياد (بشك):
وإنتي كل اللي هامك الشبكة والمهر؟ مش المفروض تفكري الأول إزاي تستري على نفسك… وبعدها تدوري على الباقي؟
هانم تفرق في إيديها بخوف، وبعدين تقول بصوت مكسور:
هانم (بزعل):
هو يعني علشان أخوك اغتصبني ودمر حياتي… مش من حقي أضمن حقي أنا كمان؟!
زياد (بهداوة):
لو كل همك الحقوق أنا ممكن أديكي اللي إنتي عاوزاه من غير جواز.
المربية تبص لهاانم بتركيز وهي بتقول:
المربية (بحزم):
والله عين العقل يا بني. أنا كنت زعلانة عشانه… بس لما شُفتها قلبي ما ارتاحلهاش، والله.
زياد يلتفت لهاانم وهو بيقول:
زياد:
هاه… قلتي إيه؟
فجأة هانم تبرق بصدمة لما تشوف شاب تاني نفس شكل زياد بالظبط نازل من على السلم. تفرق في إيديها بخوف وتكلم نفسها:
هانم (بسرها، مرعوبة):
يا نهار اسود! إيه اللي جابه دلوقتي ده؟ أعمل إيه؟
ترجع ترد بسرعة وهي مرتبكة:
هانم
مـ… ماشي… موافقة على اللي تقول عليه. أنا بس… افتكرت حاجة مهمة ولازم أمشي دلوقتي، بالإذن.
تجري ناحية الباب بسرعة. زياد يبص لها بشك وقبل ما تطلع يناديها بصوت عالي:
زياد (بحزم):
استني عندك!
هانم تقف مكانها وتتلفت له بخوف. زياد يبص للشاب التاني اللي نازل من السلم وهو بيقول:
زياد:
زين… كويس إنك نزلت. تعالَ هنا لو سمحت، عاوزك.
زين (توأم زياد… نفس الشاب اللي اغتصب ذيناد) يقرب بخطوات تقيلة، ويبص لزياد ببرود:
زين:
عاوز إيه؟
وفجاة الشرطة تهجم علي البيت والظابط بيقول.
الظابط
زياد بيه حضرتك مطلوب القبض عليك بتهمت شركتك بتصدر لحوم مسممه.
زياد بصدمة
لحوم مسممه؟